جواب سؤال: أسباب ومسببات إقالة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو
June 04, 2016

جواب سؤال: أسباب ومسببات إقالة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو

 جواب سؤال

 أسباب ومسببات إقالة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو

السؤال: ما زالت وسائل الإعلام تتناقل موضوع إرغام داود أوغلو على الاستقالة من قبل أردوغان؛ فمن قائل إن ذلك لأن أوغلو لم يكن متحمساً لموضوع النظام الرئاسي، ومن قائل لأنه انزلق في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن موضوع تدفق اللاجئين إلى أوروبا... فأرجو توضيح هذا الأمر وبخاصة أن داود أوغلو كان ملازماً لأردوغان نحو 14 عاماً وكان من المقربين منه فكيف هكذا بسرعة يستقيل بل يقال؟ أرجو توضيح هذا الأمر ولك جزيل الشكر.

الجواب: إن استعراض ظروف هذه الاستقالة، أو الإقالة، وكذلك قرائن الأحوال يعطي دلالة على الأسباب والمسببات، والأمر كما يلي:

1- لم يكن يلاحظ المتابع فرقاً كبيراً بين الرئيس أردوغان ورفيق دربه أحمد داود أوغلو طوال فترة رئاسة أردوغان للوزراء، بل والسنة الأولى من رئاسة أوغلو للوزراء، فكان هذا الثنائي رمزاً من رموز النظام السياسي في تركيا الذي يتزعمه حزب العدالة والتنمية، وإن كانت شخصية أردوغان تفوق كثيراً شخصية أوغلو من حيث حب الصدارة والمسؤولية والروح القيادية... إن أوغلو لم يُظهر طوال سني عمله أي خلاف مع أردوغان، لا عندما كان مستشاراً له بين 2003 و2009، ولا عندما شغل منصب وزير الخارجية بين 2009 و2014، ولا عندما أصبح رئيساً للحكومة في حزيران (يونيو) 2015. ولكن شخصية أردوغان لا تقبل المنصب الرمزي وفق الدستور المعمول به وكان ينتظر أن تتيح الظروف إقرار دستور جديد يجعل من الرئيس، أي من أردوغان، الرجل الأول في الدولة، ولكن فشل حزب العدالة والتنمية في انتخابات سنة 2014 في الحصول على الأغلبية المطلقة التي اعتاد عليها، لم تمكنه من تغيير الدستور إلى النظام الرئاسي الذي يطمح إليه ومن ثم دعا إلى انتخابات مبكرة لعله يفوز بأصوات أكثر...

2- بعد تلك الانتخابات في 2014 ظهر أمران من داود أوغلو انزعج منهما أردوغان:

الأول: عدم الحماس القوي عند أوغلو للنظام الرئاسي كما يريده أردوغان وبخاصة تعليق أوغلو في أعقاب انتخابات حزيران/يونيو 2014 حيث قال في برنامج تلفزيوني "أردنا الانتقال إلى النظام الرئاسي ولكن الشعب لم يسمح لنا بهذا الحق. هناك جدول جديد في الوقت الحاضر، ولا بد للجميع أن يأخذ في الاعتبار هذا الجدول." [11.06.2015 Milliyet] وقد أزعج هذا الأمر أردوغان لأن هذا التعليق أظهر أن الشعب لا يؤيد أردوغان في موضوع النظام الرئاسي في الوقت الذي يركز فيه أردوغان على أنه منتخب من الشعب وأن الشعب يؤيده في آرائه وأبرزها النظام الرئاسي!

والثاني: انزلاق أوغلو في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول تدفق اللاجئين إلى أوروبا والهالة التي كانت تحيط به خلال المفاوضات والاهتمام الأوروبي به في حله وترحاله حتى إن بعض التحليلات السياسية في وسائل إعلامية كانت تشير إلى تقارب قوي بين تركيا وبين أوروبا في مقابل تباعد بين تركيا وبين أمريكا! وكل ذلك بسب سير المفاوضات بانسجام بين أوغلو وبين الاتحاد الأوروبي ما ولّد خشية عند أردوغان ومن خلفه أمريكا على أوغلو أن تستطيع أوروبا التأثير فيه وبخاصة وأنه ليس بالدهاء السياسي مثل أردوغان بل هو أقرب إلى السذاجة في الوعي السياسي ويسهل على الدهاء السياسي الأوروبي اختراقه أو على الأقل الفوز بصداقته!... وهكذا فإن أوروبا حاولت خداع أوغلو عن طريق المفاوضات لتفوز على الأقل بصداقته فتستغلها لمآرب أخرى... وأردوغان وأمريكا من خلفه لا يريدون لأوروبا مدخلاً إلى تركيا حتى وإن كان مجرد صداقة بمفهومهم!

3- أما الأمر الأول فكان يزعج أردوغان ولكنه لم يكن يشكل خطراً على أردوغان يدفعه لإقالته بتلك الصورة المذلة وهو كان من بطانة أردوغان... وتعليقه على الانتخابات بتلك الصورة كان لأن نتائج الانتخابات لم توصل حزب العدالة إلى الثلثين بحيث تمكنه من إقرار النظام الرئاسي، وحتى لو كان تعليقه مقصوداً فقد كانت له تصريحات على عكسه فيما بعد وكان يمكن معالجة هذا الأمر بهدوء...

ولكن يبدو أن الذي تطلب الحسم وإقالة أوغلو بتلك الطريقة هو الأمر الثاني، وأن أمريكا وراءه، ليكون درسا لكل من يتقارب مع أوروبا من السياسيين... فأوغلو لم يسر مع أوروبا ولا حتى تقارب معهم بل فقط لأنه تفاوض معهم بشيء من الود دون استعمال التصاريح النارية ضد أوروبا مثل أردوغان فكان مصير أوغلو هكذا!

أما الأدلة على أن الأمر الثاني المذكور أعلاه هو وراء تلك الإقالة فهي:

أ- بدأ أردوغان بإجراءات هذا الأمر بعد عودته في 2016/4/1 من أمريكا واجتماعه فيها مع أوباما... ومن ثم رجع وبدأ بالشروع في تلك الإجراءات! وهي تذكر باجتماع أوباما مع بوتين في 2015/9/30 ثم رجع وأعلن التدخل في سوريا جواً! وهكذا فإن اجتماع أوباما مع أردوغان ثم رجوع الأخير والبدء بإجراءات إقالة أوغلو، هذا يدل على دور أمريكا في هذا الأمر، وذلك لقطع أي شبهة تدخل لأوروبا في تركيا ليبقى النفوذ في تركيا خالصاً للسياسة الأمريكية!

ب- بلغت إجراءات أردوغان في إقالة أوغلو القمة عندما وصلت المفاوضات إلى شبه نهايتها مع الاتحاد الأوروبي! فقد نقل موقع دار الحياة في 2016/05/22م أن القرار (قد اتخذ مباشرة بعد الأخبار «السارة» من بروكسيل في 4 أيار (مايو) الجاري عن اتفاق بالغ الأهمية لتركيا مع الاتحاد الأوروبي... وإعلان المفوضية الأوروبية موافقتها على ما كانت تركيا تطلبه منذ سنوات، وهو إلغاء شرط حصول الأتراك على تأشيرات لدخول دول منطقة شنغين في الاتحاد الأوروبي... لكن بدل أن يحتفل أردوغان وأوغلو بهذه المناسبة، استدعى الرئيس التركي رئيس وزرائه إلى اجتماع اقتصر على الرجلين واستمر ساعة ونصف ساعة، أُعلِن في نهايته نية أوغلو الخروج من فريق أردوغان، ما يعني عملياً كسر عرى علاقة وطيدة بينهما استمرت عقداً على الأقل. وكان أوغلو انتخب بالإجماع زعيماً للعدالة والتنمية في الاجتماع الاستثنائي الأول لمؤتمر الحزب، وخلفاً لأردوغان في رئاسة الحكومة الـ 62 لتركيا. ومنذ اللحظات التالية لانتخابه، لاحت بوادر تدخل رئيس الدولة في عمله، إذ بدأ الأخير يتلقى التعليمات الآتية من أردوغان عبر القنوات الداخلية للحزب الحاكم في رسم سياسة البلاد الخارجية والإقليمية...)

ومن ثم أعلن أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحفي عقده في 5 أيار/مايو 2016 بعد لقائه مع أردوغان لأكثر من ساعة ونصف في 4 أيار/مايو الأربعاء (أنه سيتنحى عن منصبه في مؤتمر استثنائي يعقده حزب العدالة والتنمية في وقت لاحق من الشهر الحالي وأضاف أن قراره "ليس نتيجة خيار شخصي وإنما ضرورة" وأضاف: "قررت من أجل وحدة الحزب الحاكم أن تغييرا لرئيس الحزب هو أكثر ملاءمة. لا أفكر في الترشح في مؤتمر 22 مايو".[skynewsarabia 05.05.2016])

4- هيأ أردوغان الأرضية لاتخاذ قرار الإقالة بالخطوات التالية:

أ- تم سحب سلطة أوغلو بصفته رئيساً لحزب العدالة والتنمية من تعيين مسؤولي الحزب بالأقاليم يوم الجمعة 2016/4/29، وذكرت رويترز 2016/5/2 (وتعد الخطوة التي اتخذت يوم الجمعة خلال اجتماع للجنة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية أحد أقوى الدلائل حتى الآن على التوتر بين إردوغان - الذي يريد رئاسة ذات صلاحيات تنفيذية في تركيا - وبين داود أوغلو الذي سيتم تهميشه في حال تغيير النظام البرلماني...)

ب- في الأول من أيار/مايو، أي قبل أربعة أيام فقط من تنحي أوغلو، وبعد يومين فقط من الاجتماع الأشهر للهيئة المركزية للحزب، ظهرت على الشبكة العنكبوتية مدونة مجهولة المصدر والتبعية تسمى "ملف البجعة" (pelikan dosyası) ظلت حديث الدوائر السياسية والإعلامية في تركيا حتى إعلان داود أوغلو عن قراره.

لم تحمل هذه المدونة اسما ولم تشر إلى مصدرها أو مرجعيتها إلا من خلال مقدمتها التي طلبت من القراء اعتبارها "صرخة" من "الذين يفْدون الرئيس بأرواحهم"... وتدور الفكرة الرئيسة في المدونة حول محاولة إثبات أن رئيس الوزراء داود أوغلو - الذي تشير إليه باسم "الخوجا" أي الأستاذ - قد قرر الخروج عن خط الرئيس أردوغان و"خيانته" والانقلاب عليه، وتحاول التدليل على ذلك من خلال سرد عدة أحداث وأحاديث دارت في العلن أو وراء الكواليس أو على الهاتف... وتورد المدونة أن أردوغان أخذ على أوغلو تعهدا بتأييد النظام الرئاسي والدفاع عنه في وجه "محاولات الغرب الانقلاب عليه". وتقرر المدونة (ملف البجعة) أن داود أوغلو لم يف بما وعد... وتذكر مخالفات كثيرة لأوغلو... ومع أن المدونة لا تتضمن أي "وثائق" موثقة إلا أنها انتشرت وأثارت ضجيجاً حول أوغلو وتشويهاً له... وبإنعام النظر وتدبر الفكر حول ما جاء في المدونة يرجح أن من يقف خلفها ليس بعيدا عن الدوائر المقربة من أردوغان.

ج- لا يزال المحسوبون على أردوغان يلقون تصاريح تصب في هذا الاتجاه؛ فمثلا أكد رئيس البرلمان إسماعيل كهرمان المقرب من أردوغان أخيرا أن "سيارة يقودها سائقان لا يمكن أن تتجنب الحوادث" [http://www.france24.com/ar/20160505] مع أنهم لا شك يدركون أن أوغلو كان فقط يجلس بجانب السائق!

5- وكما كان متوقعاً فقد انعقد مؤتمر حزب العدالة والتنمية الأحد 2016/5/22، أي بشكل سريع، وتم انتخاب بن علي يلدريم رئيساً للحزب، فقدّم داود أوغلو استقالته كرئيس للحكومة، وكلف الرئيس أردوغان رئيس الحزب الجديد الموالي له بتشكيل حكومة جديدة... وبشكل متسارع أيضاً شكلت الحكومة يوم الثلاثاء 2016/05/23م، و(ترأس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، أول اجتماع للحكومة الجديدة في مبادرة تؤكد عزمه على إحكام السيطرة على السلطة التنفيذية، في وقت تحذر فيه المعارضة من الفوضى في حال منح منصب الرئاسة صلاحيات أكبر. وفور توليه منصبه تعهد رئيس الوزراء أن "يقوم بكل ما في وسعه" وبسرعة لتبني نظام رئاسي شبيه بالنموذجين الأمريكي والفرنسي. العربية: 2016/05/25م) وقد نشرت ترك برس على موقعها في 2016/05/24م ما يلي: (تسلم "بن علي يلدرم" زعيم حزب العدالة والتنمية، مهام رئاسة الوزراء رسميا من سلفه "أحمد داود أوغلو"، وذلك في قصر تشانكايا، بعيد إعلانه عن قائمة الحكومة الجديدة. وغادر داود أوغلو القصر بسيارته الخاصة، بعيد الاجتماع المغلق الذي سلم فيه مهامه إلى بن علي يلدرم والذي استمر حوالي 30 دقيقة. وقد أعلن بن علي يلدرم اليوم قائمة الحكومة الجديدة، بعد أن عرضها على الرئيس التركي "أردوغان"، وحصل على مصادقة الأخير عليها، لينتقل فيما بعد إلى مقر حزب العدالة والتنمية، مجريا اجتماعه الأول مع الحزب، بصفته رئيسا لمجلس الوزراء...)

وقد ظهر في المؤتمر الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية أن زعيم هذا الحزب عملياً هو أردوغان... فبن علي يلدريم أكثر ولاء لأردوغان وسينفذ الأولويات لأردوغان فورا، ولذلك انتخب رئيسا لحزب العدالة والتنمية. وشدد بن علي يلدريم أيضا في خطابه في المؤتمر الاستثنائي على التناسق والنظام الرئاسي، وقال إن زعيم هذا الحزب هو أردوغان، وأكد أيضا أن طريق حزب العدالة والتنمية هو طريق أردوغان.

6- وهكذا يتبين أن السبب الراجح في إقالة أوغلو هو انزلاقه في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول تدفق اللاجئين إلى أوروبا والهالة التي كانت تحيط به خلال المفاوضات والاهتمام الأوروبي به في حله وترحاله كما ذكرنا آنفا... ويؤكد ذلك استعراض التصريحات من ذوي العلاقة: أمريكا، أوروبا، أردوغان، وهي كما يلي:

أ- أما أمريكا فقد "أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مارك تونر، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة تعتبر استقالة رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، شأنا داخليا لتركيا" وكالة سبوتنيك الروسية 2016/5/5 أي أنها تقبلته بالرضا...

ب- وأما تصريحات أوروبا فقد كانت عنيفة حيث انبرت الصحف البريطانية تصف ما حصل بـ"انقلاب القصر" وتدافع عن رئيس الوزراء أوغلو، فقد نقلت الجزيرة نت 2016/5/6 (طغى الخلاف بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو بشأن الصلاحيات داخل الحزب الحاكم، على عناوين الصحف البريطانية اليوم. فقد كتبت فايننشال تايمز أن صراع السلطة التركي بات يهدد الصفقة المحورية لوقف تدفق المهاجرين من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي الذي تفاوض فيه أوغلو شخصيا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وأشارت الصحيفة إلى ما وصفته بالاستجابة الباردة من الرئيس أردوغان للاتفاق الذي أبرمه رئيس وزرائه، وأنه أظهر عداوة متزايدة نحو الاتحاد الأوروبي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي اعتقادهم أن صفقة التنازل عن التأشيرة للمواطنين الأتراك كانت "القشة التي قصمت ظهر البعير" في الصدع بين أوغلو وأردوغان، وأن الانهيار الأخير جاء بعد ساعات فقط من توصية المفوضية الأوروبية بالمضي قدما في الصفقة أمس الأول... ووصف المقال أردوغان بالرئيس السلطوي، وأنه من "الإسلاميين الجدد" وأنه عدو لداود أوغلو، وقال إن لديه وجهة نظر أقل إيجابية تجاه الاتحاد الأوروبي...)

ج- أما أردوغان فقد هاجم أوروبا واتهمها بالنفاق، وقال في خطابه بالعاصمة أنقرة ("الاتحاد الأوروبي يقف ليقول لنا خففوا من تصديكم للمنظمة الإرهابية" في إشارة لحرب تركيا ضد متمردي حزب العمال الكردستاني. وأضاف موجها سؤاله للاتحاد الأوروبي "منذ متى تديرون هذا البلد، من أعطاكم الحق في ذلك؟". الجزيرة نت 2016/5/12). وفي واحد من أعنف انتقاداته بالآونة الأخيرة للاتحاد الأوروبي، اتهم أردوغان هذه الكتلة بالنفاق عندما قال ("يظنون أن الحق معهم "في محاربة الإرهاب" لكنهم يعتبرون ذلك ترفا وتصرفا غير مقبول عندما يتعلق الأمر بنا. اسمحوا لي القول بوضوح إن هذا يُسمى نفاقا". الجزيرة نت 2016/5/12). وجاء في الجزيرة في 2016/05/25م: (ودعا أردوغان الأوروبيين لعدم مطالبة تركيا بمعايير جديدة بين الحين والآخر من أجل إلغاء التأشيرة عن مواطني بلاده... وقال أردوغان إن دول أمريكا اللاتينية لم يطلب منها مثل هذه الشروط القاسية لإعفاء مواطنيها من الحصول على تأشيرات دخول، مضيفا "لكن تركيا دولة مرشحة (لعضوية الاتحاد)، فلماذا يطلبون هذه الشروط؟").

7- وعليه فإن الراجح أن السبب الرئيس في إقالة أوغلو هو انزلاقه في هذا الخط الطويل من المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي كما بيناه أعلاه وليس عدم حماسة أوغلو للنظام الرئاسي، وإن كان عدم حماسة أوغلو للنظام الرئاسي قد أزعج أردوغان... وبإطاحته برئيس الوزراء أوغلو فقد تمكن أردوغان من حسم توجهات تركيا نحو أمريكا، وأقفل الأحلام البريطانية والأوروبية بتركيا إلى حين... ولذلك فقد اعتبر طيب أردوغان أن المؤتمر الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية الذي اتخذ تلك القرارات بإقالة أوغلو وتعيين رئيس جديد للحزب، اعتبر أردوغان هذا المؤتمر (من أهم المنعطفات السياسية في تاريخ تركيا الحديث. وهذا مؤشر لما سيتبع هذا المؤتمر من تغييرات كبيرة وجذرية في قيادة الحزب والدولة. وهذا ما انعكس بشكل مباشر وكان واضحا في لوائح قيادة الحزب الجديدة التي تغير منها أكثر من أربعين بالمائة. ومن المتوقع أن يستمر التغيير في كثير من مفاصل الحكومة والدولة. ترك برس 2016/05/24م) ويؤكد ذلك ما ذُكر عن أن رسالة أردوغان في المؤتمر (تم الاستماع لها وقوفا على الأقدام، وهي ظاهرة جديدة في مؤتمرات العدالة والتنمية التركي. وهي تعبير وقبول من الجميع بقيادة وزعامة مؤسس الحزب وهرم الدولة... ترك برس 2016/05/24م)

هذا ما أرجحه في سبب إقالة داود أوغلو من رئاسة الحزب والحكومة والله أعلم وأحكم.

23 من شعبان 1437هـ

2016/05/30م

More from Questions & Réponses

Réponse à une question : L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Réponse à une question

L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Question :

Al-Arabiya a publié sur son site le 27/06/2025 : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump avait discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles... Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"). Trump avait annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il avait proposé entre l'Iran et l'entité juive, (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien avait déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Tout cela s'est produit après que les forces de Trump ont frappé les installations nucléaires iraniennes le 22/06/2025, et après que l'entité juive a lancé une agression surprise de grande envergure contre l'Iran depuis le 13/06/2025... La question ici est donc de savoir pourquoi l'entité juive a mené cette agression surprise, qu'elle ne mène qu'avec l'ordre de l'Amérique ? Ensuite, l'Iran ne gravite-t-il pas dans l'orbite de l'Amérique, alors comment l'Amérique a-t-elle participé à la frappe des installations nucléaires iraniennes ? Merci.

Réponse :

Pour clarifier la réponse, nous passons en revue les points suivants :

1- Oui, le programme nucléaire iranien est considéré comme un danger imminent pour l'entité juive, c'est pourquoi elle veut s'en débarrasser par tous les moyens, et c'est pourquoi elle a applaudi le retrait du président Trump en 2018 de l'accord de 2015, et la position de l'entité juive était claire qu'elle n'accepte que le modèle libyen et le démantèlement par l'Iran de son programme nucléaire, c'est-à-dire l'abandon complet par l'Iran de son programme nucléaire... et elle a intensifié ses espions à l'intérieur de l'Iran pour cela... L'attaque de l'entité juive lors de son premier jour a révélé une armée d'agents à l'intérieur de l'Iran qui surveillent et coopèrent avec le service de renseignement de l'entité juive, le "Mossad", en échange de quelques dirhams, ils importent des pièces de drones et les assemblent dans de petits ateliers à l'intérieur de l'Iran et les lancent sur des cibles qui comprennent les maisons des dirigeants du régime iranien dans un scénario similaire à ce qui est arrivé au Hezbollah iranien au Liban lorsque l'entité juive a liquidé ses dirigeants !

2- Et la position de l'Amérique était le principal soutien de l'entité juive, mais c'est elle qui la pousse contre le projet nucléaire iranien, mais Trump a mis sur la table pour atteindre cet objectif : la solution négociée et la solution militaire... Ainsi, l'Amérique et l'Iran se sont dirigées en avril 2025 vers Mascate - Oman pour des négociations, et l'administration Trump les a louées pour la profondeur des concessions faites dans les négociations nucléaires comme si un nouvel accord nucléaire était imminent... Trump avait fixé un délai de deux mois pour la conclusion de cet accord, et des responsables de l'entité juive rencontraient l'envoyé américain dans la région et le premier négociateur pour l'Iran, Witkov, presque une fois avant chaque rencontre avec la délégation iranienne pour informer le négociateur américain de ce qui se passait dans les négociations...

3- L'administration Trump a adopté l'opinion intransigeante de certains de ses pôles, cette opinion étant conforme à l'entité juive. Cela a coïncidé avec l'émergence d'opinions intransigeantes en Europe également, car les pays européens étaient irrités par le fait que l'Amérique négociait seule avec l'Iran, c'est-à-dire que l'Amérique obtiendrait la part du lion de tout accord avec l'Iran, d'autant plus que l'Iran faisait saliver l'administration Trump en parlant de centaines de milliards de dollars que les entreprises américaines pourraient investir et dont elles pourraient bénéficier en Iran, comme les contrats pétroliers et gaziers, les compagnies aériennes et bien d'autres choses encore, et ces opinions intransigeantes ont abouti à l'apparition d'un rapport intransigeant de l'Agence internationale de l'énergie atomique : (Pour la première fois depuis près de 20 ans, le Conseil des gouverneurs de l'Agence internationale de l'énergie atomique a annoncé aujourd'hui jeudi "12 juin 2025" que l'Iran a violé ses engagements dans le domaine de la non-prolifération des armes nucléaires... Deutsche Welle allemande, 12/06/2025), et le guide suprême iranien avait auparavant refusé d'arrêter l'enrichissement : (Khamenei a déclaré : "Puisque les négociations sont sur la table, je tiens à adresser un avertissement à l'autre partie. La partie américaine, qui participe à ces négociations indirectes et mène des discussions, ne doit pas dire des absurdités. Leur dire "nous ne permettrons pas à l'Iran d'enrichir l'uranium" est une grave erreur ; l'Iran n'attend pas la permission de telle ou telle personne"... Witkov, l'envoyé de Trump au Moyen-Orient, a déclaré dimanche que Washington n'accepterait aucun niveau d'enrichissement de l'uranium dans un accord potentiel avec Téhéran. Witkov a ajouté lors d'une interview à la chaîne "ABC News" : "Nous ne pouvons pas permettre même un pour cent de la capacité d'enrichissement. Tout commence de notre point de vue par un accord qui n'inclut pas l'enrichissement". Journal Iran International, 20/05/2025).

4- Et avec le refus de l'Iran d'arrêter l'enrichissement et l'insistance de l'Amérique à l'arrêter, les négociations américano-iraniennes sont arrivées à une impasse, même si la fin des négociations n'a pas été annoncée, mais avec la publication du rapport de l'Agence internationale de l'énergie atomique en 2025/6/12, l'entité juive s'est empressée de mettre en œuvre un plan préparé secrètement avec l'Amérique et a mené une attaque surprise le 13/06/2025 au cours de laquelle elle a frappé l'installation nucléaire iranienne sur le site de Natanz, qui est la plus grande usine iranienne d'enrichissement d'uranium et comprend 14 000 centrifugeuses, et a mené une série d'assassinats de dirigeants de l'armée et du corps des gardiens de la révolution islamique, ainsi que de scientifiques nucléaires, et a attaqué des plateformes de lancement de missiles, et quel que soit le prétexte de l'entité juive pour les raisons de son attaque selon lequel l'Iran a repris la recherche et le développement d'armes nucléaires, selon les dires de Netanyahu (RT, 14/06/2025), mais tout cela est réfuté par les nombreuses déclarations iraniennes selon lesquelles l'Iran ne prévoit pas de produire d'armes nucléaires, et qu'elle accepte tout niveau de contrôle international pour s'assurer de la nature pacifique de son programme nucléaire. Mais il est également certain que l'entité juive attendait le feu vert américain pour l'exécution, et lorsque l'entité a vu que cette fenêtre s'était ouverte avec le feu vert, elle a commencé l'attaque...

5- Ainsi, il est impossible pour une personne sensée d'imaginer que l'entité juive mène une telle attaque sans le feu vert de l'Amérique, car cela est absolument impossible, (L'ambassadeur américain en Israël, Mike Huckabee, a déclaré aujourd'hui jeudi qu'il ne s'attend pas à ce qu'Israël attaque l'Iran sans obtenir le "feu vert" des États-Unis... Arab 48, 12/06/2025). Et après un appel téléphonique de 40 minutes entre Trump et Netanyahu (un responsable israélien a révélé au journal "Times of Israel", aujourd'hui vendredi, que Tel Aviv et Washington ont mené une "vaste campagne de désinformation médiatique et sécuritaire", avec la participation active de Donald Trump, dans le but de convaincre l'Iran qu'une attaque contre ses installations nucléaires n'est pas imminente,..., et a expliqué que les médias israéliens ont reçu à cette époque des fuites prétendant que Trump avait averti Netanyahu de ne pas attaquer l'Iran, décrivant ces fuites comme une "partie de l'opération de tromperie". Al-Jazeera Net, 13/06/2025). On peut ajouter à tout cela la fourniture par l'Amérique à l'entité juive d'armes spécifiques avant l'attaque et utilisées lors de l'attaque : (Des rapports médiatiques ont révélé que les États-Unis ont secrètement expédié environ 300 missiles de type AGM-114 Hellfire à Israël mardi dernier, selon des responsables américains. Selon le Jerusalem Post, les responsables ont confirmé que Washington était au courant des plans d'Israël de frapper des cibles nucléaires et militaires iraniennes à l'aube de vendredi. Ils ont également indiqué que les systèmes de défense aérienne américains ont ensuite aidé à intercepter plus de 150 missiles balistiques iraniens lancés en réponse à l'attaque. Citant un haut responsable de la défense américaine, les missiles Hellfire "ont été utiles à Israël", soulignant que l'armée de l'air israélienne a utilisé plus de 100 avions pour frapper de hauts gradés des gardiens de la révolution et des scientifiques nucléaires et des centres de contrôle autour d'Ispahan et de Téhéran... RT, 14/06/2025).

6- Ainsi, l'administration Trump a trompé l'Iran, qui négociait avec elle, pour rendre l'attaque de l'entité juive efficace et influente par le choc et la terreur, et les déclarations américaines indiquent cela, c'est-à-dire que l'Amérique voulait que l'attaque de l'entité juive soit une incitation pour l'Iran à faire des concessions dans les négociations nucléaires, ce qui signifie que l'attaque était un outil des outils de négociation américains, et cela est lié à la défense américaine publique de l'attaque de l'entité juive et au fait qu'elle est une défense de soi et à la fourniture d'armes à l'entité et au lancement d'avions américains et de défenses aériennes américaines pour repousser la réponse iranienne, tout cela équivaut à une attaque américaine quasi directe, et parmi ces déclarations américaines, la déclaration de Trump, lors de ses déclarations aux journalistes, dimanche, alors qu'il se rendait au sommet du G7 au Canada, que ("certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord"... Et lors d'une interview avec la chaîne "ABC", Trump a évoqué la possibilité d'une intervention des États-Unis pour soutenir Israël dans l'élimination du programme nucléaire iranien... Arab 48, 16/06/2025).

7- L'Amérique utilise donc la guerre comme un outil pour soumettre l'Iran, comme dans la déclaration précédente de Trump selon laquelle (certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord), et ce qui confirme cela, c'est la description de Trump de cette attaque en disant "l'attaque israélienne contre l'Iran est excellente", et il a dit "il a donné une chance aux Iraniens et ils ne l'ont pas exploitée et ont subi un coup très dur, confirmant qu'il y en aura d'autres à l'avenir"... ABC américaine 13/06/2025). Et Trump a dit ("Les Iraniens" veulent négocier, mais ils auraient dû le faire avant, j'avais 60 jours, et ils avaient 60 jours, et le 61ème jour, j'ai dit que nous n'avions pas d'accord"... CNN américaine, 16/06/2025). Ces déclarations sont claires que c'est l'Amérique qui a permis à l'entité juive de mener cette agression, et même lui a ordonné de le faire... Et Trump a écrit sur la plateforme "Truth Social" : ("L'Iran aurait dû signer "l'accord sur son programme nucléaire" que je leur ai demandé de signer..." Et il a ajouté : "En bref, l'Iran ne peut pas posséder d'armes nucléaires. Je l'ai dit à maintes reprises". RT, 16/06/2025). Et un responsable de l'entité juive a expliqué concernant la participation de l'Amérique au bombardement du site de Fordo fortifié sous terre en Iran (que les États-Unis pourraient se joindre à l'opération de guerre contre l'Iran, soulignant que Trump a indiqué lors d'une conversation avec le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu qu'il le ferait si nécessaire. Al-Arabiya, 15/06/2025).

8- Et c'est ce qui s'est réellement passé, Trump a annoncé à l'aube du dimanche 22/06/2025 (le ciblage de 3 installations nucléaires iraniennes, confirmant le succès de la frappe américaine, et Trump a indiqué le ciblage des sites nucléaires de Fordo, Natanz et Ispahan, appelant l'Iran à faire la paix et à mettre fin à la guerre, de son côté, le secrétaire américain à la Défense Bert Higgesit a confirmé que la frappe américaine avait mis fin aux ambitions nucléaires de l'Iran... BBC, 22/06/2025) puis (la chaîne CNN a révélé lundi soir que l'Iran avait attaqué la base américaine d'Al-Udeid au Qatar avec des missiles balistiques à courte et moyenne portée, soulignant que les avions militaires américains stationnés dans la base aérienne avaient été transférés à la fin de la semaine dernière... Reuters a également déclaré : "L'Iran a informé les États-Unis quelques heures avant de lancer des attaques contre le Qatar et a également informé Doha". Sky News Arabia, 23/06/2025) et Trump a dit lundi ("Je tiens à remercier l'Iran de nous avoir informés à l'avance, ce qui a permis d'éviter des victimes". Sky News, 24/06/2025).

9- Ensuite, après ces attaques de l'Amérique et de l'entité juive et les réponses iraniennes, où les pertes matérielles ont été importantes en plus des pertes humaines : (Un porte-parole du ministère iranien de la Santé a déclaré que les frappes israéliennes ont fait 610 martyrs et 4746 blessés depuis le début du conflit... Selon le ministère israélien de la Santé... le nombre de morts depuis le 13 juin est passé à 28 personnes... BBC News, 25/06/2025), après ces attaques, Trump, comme il a commencé en poussant l'entité juive à l'agression contre l'Iran et y a participé, revient maintenant pour annoncer un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent, comme si Trump était celui qui gérait la guerre entre les deux parties et aussi celui qui l'arrête ! (Trump a annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il a proposé entre l'Iran et l'entité juive)... (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien a déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Cela signifie que cette guerre que Trump a déclenchée et arrêtée visait à atteindre ses objectifs en supprimant l'efficacité des armes nucléaires et des missiles de l'Iran (Dans une déclaration aux journalistes avant de partir pour assister au sommet de l'OTAN à La Haye, Trump a déclaré ("Les capacités nucléaires de l'Iran sont terminées et elle ne reconstruira jamais son programme nucléaire" et a poursuivi "Israël n'attaquera pas l'Iran... et le cessez-le-feu est en vigueur". Al-Jazeera, 24/06/2025).

10- Quant à l'Iran qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, oui, l'Iran est un pays qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, elle cherche à réaliser ses intérêts en réalisant les intérêts de l'Amérique. Et ainsi, elle a aidé l'Amérique dans son occupation de l'Afghanistan et de l'Irak et dans la concentration de son occupation dans ce pays... De même, elle est intervenue en Syrie pour protéger le client de l'Amérique, Bachar al-Assad, et comme cela au Yémen et au Liban. Et elle veut ainsi réaliser ses intérêts dans ces pays et être un grand pays régional dans la région, même en gravitant dans l'orbite de l'Amérique ! Mais elle a oublié que si l'Amérique voit que son intérêt est terminé avec un pays de l'orbite et qu'elle veut réduire son rôle et sa force, elle exerce une pression diplomatique sur ce pays, et si nécessaire militairement, comme c'est le cas avec l'Iran lors des dernières attaques, afin d'ajuster le rythme du pays qui gravite dans l'orbite... Par conséquent, elle, à travers cette attaque qui a été ordonnée par elle et exécutée par l'entité juive et avec son soutien, élimine les dirigeants militaires, en particulier la section nucléaire et les conseillers qui ont tenté récemment d'avoir un avis sur la manière de traiter avec l'entité juive contrairement au désir de l'Amérique, et elle ne se soucie pas de ces pays car elle se rend compte que ces pays finiront par accepter la solution que l'Amérique fabrique !

11- Et c'est ce qui a commencé à apparaître de manière déclarée dans le plan américain après le cessez-le-feu afin de mettre fin à l'arme militaire nucléaire de l'Iran : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump a discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles, et d'alléger les sanctions et de libérer des milliards de dollars de fonds iraniens restreints, et tout cela fait partie d'une tentative intensive de ramener Téhéran à la table des négociations, selon la chaîne américaine CNN... Les sources ont indiqué que des acteurs clés des États-Unis et du Moyen-Orient ont eu des discussions avec les Iraniens en coulisses, même au milieu de la vague de frappes militaires contre l'Iran et Israël au cours des deux dernières semaines. Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"... Al-Arabiya, 27/06/2025).

12- Enfin, le malheur de cette nation réside dans ses dirigeants, car l'Iran est menacée d'une attaque contre elle, mais elle ne prend pas l'initiative d'attaquer pour se défendre, et l'attaque est le meilleur moyen de se défendre contre les juifs, mais elle est restée silencieuse jusqu'à ce que ses installations soient frappées et ses scientifiques tués, puis elle a commencé à riposter, et il en va de même pour l'attaque de l'Amérique... Ensuite, Trump annonce un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent... Et après cela, voici l'Amérique qui mène des discussions et soumet des propositions, et dit de "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien" qu'il est fixe et non négociable ! Et nous avertissons que cette guerre ne doit pas conduire à une paix avec l'entité juive, ou au désarmement de l'Iran... Quant aux autres dirigeants des pays musulmans, en particulier ceux qui entourent l'entité juive, les avions de l'ennemi survolent leurs têtes et bombardent les pays musulmans et reviennent rassurés sans qu'un seul coup ne soit tiré sur eux !! Ils sont soumis à la volonté de l'Amérique... ils interprètent le fait de rester assis et sanctifient les frontières, et ont oublié ou feignent d'oublier que les pays musulmans sont unis, que ce soit à l'extrémité de la terre ou à son point le plus bas ! Et la paix des croyants est une, et leur guerre est une, il n'est pas juste que leurs doctrines les divisent tant qu'ils sont musulmans... Ces dirigeants sont ruinés dans ce qu'ils font, ils pensent qu'en étant soumis à l'Amérique, ils sont sauvés, et ils ne savent pas que l'Amérique s'isolera avec eux et leur enlèvera leurs armes qui pourraient constituer une menace pour l'entité juive, comme elle l'a fait en Syrie lorsqu'elle a permis à l'entité juive de détruire ses installations militaires, et elle fait de même en Iran, et ensuite elle léguera à ces dirigeants des petits sur des petits dans ce monde et dans l'autre ﴿CEUX QUI ONT COMMIS DES CRIMES SERONT ATTEINTS D'AVILISSEMENT AUPRÈS D'ALLAH ET D'UN CHÂTIMENT SÉVÈRE POUR CE QU'ILS TRAMAIENT﴾ Vont-ils raisonner ? Ou sont-ils ﴿SOURDS, MUETS, AVEUGLES, ET ILS NE RAISONNENT PAS﴾, est-ce le cas ?

Ô musulmans : Vous voyez et entendez ce que vos dirigeants ont fait de vous en termes d'humiliation, d'avilissement et de soumission aux mécréants colonisateurs, au point que les juifs sur qui l'humiliation et la misère ont été frappées occupent la terre bénie !.. Et vous savez sans aucun doute qu'il n'y a pas de fierté pour vous si ce n'est dans l'islam et l'État de l'islam, le Califat bien guidé, dans lequel un calife bien guidé vous dirige, combat derrière lui et se protège avec lui, et cela se réalisera avec la permission d'Allah entre les mains des croyants sincères et sa parole se réalisera ﷺ : « VOUS COMBATTREZ LES JUIFS ET VOUS LES TUEREZ... » Et ensuite la terre brillera avec la victoire d'Allah, le Fort, le Puissant, le Sage...

Et en conclusion, le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les gens ne mentent pas, vous appelle à le soutenir et à travailler avec lui pour rétablir le Califat bien guidé de nouveau, afin que l'islam et ses gens soient honorés et que l'incrédulité et ses gens soient humiliés, et c'est la grande victoire ; ﴿ET CE JOUR-LÀ, LES CROYANTS SE RÉJOUIRONT * DE LA VICTOIRE D'ALLAH, IL DONNE LA VICTOIRE À QUI IL VEUT, ET IL EST LE PUISSANT, LE MISÉRICORDIEUX﴾.

Le troisième de Mouharram 1447 de l'Hégire

28/06/2025