جواب سؤال: استئناف الحوار بين الأطراف الليبية
November 25, 2020

جواب سؤال: استئناف الحوار بين الأطراف الليبية

جواب سؤال


استئناف الحوار بين الأطراف الليبية


السؤال:


استؤنف الحوار الاثنين 2020/11/23م في جولة ثانية بين الأطراف الليبية عبر تقنية الاتصال المرئي وتركز الحوار حول آليات الترشح للحكومة الجديدة والمجلس الرئاسي، وكانت الجولة الأولى قد عقدت الأحد 2020/11/15، وأعلن عن التوصل إلى اتفاق حول نقاط معينة، وبقيت أمور معلقة. وبدأ هذا الحوار بموازاة حوار بدأ في المغرب بين الأطرف الليبية أيضا. فمن وراء حرب الحوارات؟ وهل توصلت إلى أمور مهمة يمكن أن تحل الأزمة في ليبيا؟ وما هي المواقف الدولية حول ذلك؟


الجواب:


للإجابة على السؤال لا بد من استعراض الأمور التالية:


1- لقد قامت تركيا بدعم السراج حتى دحرت قواته قوات حفتر عن العاصمة طرابلس ولاحقته حتى سرت، والجفرة، ومن ثم طلبت منه القبول بوقف إطلاق نار دائم والحوار والمفاوضات مع الطرف الآخر الذي تعتبره تركيا متمردا وغير شرعي! ولهذا قام وزير الخارجية التركي يوم 2020/6/17م بزيارة إلى طرابلس العاصمة ليجتمع مع فايز السراج رئيس حكومة الوفاق وليعلن قائلا: ("تناولنا سبل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا والتوصل لحل سياسي دائم"... الأناضول 2020/6/18م). فتدخّل تركيا لم يكن لصالح السراج وحكومته، بل لجعلها تحت الضغط حتى تقبل بالطرف الآخر. وتركيا تدور في فلك أمريكا بصورة علنية. وقد أعلنت أمريكا أنها تدعم خطوات تركيا في ليبيا مما يعني أن التحرك التركي يجري لحسابها. وقد جرى اتصال هاتفي يوم 2020/6/8م بين رئيسي البلدين ترامب وأردوغان بحثا فيه الشأن الليبي، وأعلن أردوغان أن "هناك عملاً لإخراج مبادرة أمريكية تركية لحل الأزمة الليبية"، فقال في حوار مع تلفزيون "تي آر تي" التركي الرسمي عقب هذا الاتصال إنه "تم التوصل إلى اتفاقات مع ترامب" وأشار إلى "احتمال صياغة البلدين "مبادرة مشتركة" حول ليبيا دون أن يكشف مزيدا من التفاصيل. وكذلك فإن تصريحات وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو لتلفزيون "تي إن في" التركي يوم 2020/6/11 تؤكد ذلك حيث قال: "إن مسئولين أتراكا وأمريكيين سيناقشون الخطوات المحتملة وفقا لما اتفق عليه الرئيس أردوغان ونظيره الأمريكي ترامب خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين (2020/6/8)"، وأشار أيضا إلى أن "مبادرة تركية أمريكية قد تصدر بخصوص ليبيا")، وكل ذلك يؤكد أن تركيا تنفذ في ليبيا السياسات الأمريكية لا غير.


2- وعندما لم يستطع السراج السيطرة على سرت والجفرة بسبب توقف الدعم التركي وكان يصر على اقتحامهما حتى يسقط حفتر ولو لم يتوقف هذا الدعم لتمكن من السيطرة عليهما، وقد وضع تحت الضغط لقبول وقف إطلاق النار والتفاوض مع الطرف الآخر فأعلن يوم 2020/9/16م أنه سيقدم استقالته في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر القادم لإحراج أردوغان. فأعلن في خطاب بثه التلفزيون الرسمي الليبي يوم 2020/9/16م "في كلمة نقلها التلفزيون الليبي الرسمي: ("أعلن للجميع رغبتي الصادقة تسليم مهامي في موعد أقصاه آخر شهر أكتوبر.. على أمل أن تكون لجنة الحوار استكملت عملها واختارت مجلسا رئاسيا جديدا ورئيس حكومة" وأقر بوجود الضغط عليه عندما أضاف قائلا: "إن حالة الاستقطاب جعلت كل المباحثات الهادفة إلى إيجاد تسويات سلمية شاقة وفي غاية الصعوبة متهما أطرافا لم يسمها بالمراهنة على خيار الحرب" وأقر بأن "حكومته لم تكن تعمل في أجواء طبيعية أو حتى شبه طبيعية منذ تشكيلها وكانت تتعرض كل يوم للمؤامرات داخليا وخارجيا"). هذا مع العلم أن السراج قد تولى رئاسة الحكومة الليبية التي شكلتها بريطانيا في تونس ونقلتها إلى طرابلس بعد عقدها مباشرة لاتفاق الصخيرات عام 2015، فلا يستقيل دون دافع من أوروبا وخاصة بريطانيا.


3- وقد تلقى أردوغان خبر إعلان السراج عن نيته الاستقالة بانزعاج فقال: ("إنه التقى السراج الأسبوع الماضي في إسطنبول... بالطبع إن حدوث هكذا تطور وتلقي مثل هذا النبأ بعد ذلك (اللقاء) كان أمرا مؤسفا بالنسبة لنا" ولفت إلى "لقاءات بين وفود تركية وحكومة الوفاق قد تجري خلال الأسبوع القادم.. من خلال هذه الاجتماعات إن شاء الله سنحول الأمر صوب الاتجاه المطلوب"... الأناضول ورويترز 2020/9/18م) وفي نهاية المطاف عدل السراج عن استقالته فقد نشرت الجزيرة في 2020/10/30م: (أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج - اليوم الجمعة - استجابته لدعوات طالبته بالتراجع عن قراره الاستقالة من منصبه في نهاية أكتوبر/تشرين الأول. وجاء ذلك في بيان لغالب الزقلعي الناطق باسم السراج، نشره عبر صفحته في تويتر، ونقلته قناة "ليبيا" الرسمية عبر حسابها الموثق على فيسبوك...الجزيرة 2020/10/30م) وقد اضطرت أوروبا للموافقة على رجوعه عن الاستقالة لتظهر وكأنها لم تخضع لأردوغان بل هو رأيها أيضاً ولذلك فإن المصدر السابق قد أضاف: (وطلب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس - اليوم الجمعة - من السراج الاستمرار في أداء مهامه طوال مدة الحوار الليبي. وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين ماس والسراج، بحثا خلاله مستجدات الأوضاع في ليبيا، وفق بيان نشرته الحكومة الليبية عبر فيسبوك. وقال الوزير الألماني خلال الاتصال إن بقاء السراج في منصبه "أمر مهم" لضمان الاستمرارية في قيادة الحكومة الليبية خلال هذه المرحلة... الجزيرة 2020/10/30م) انتهى


4- وهكذا فبدل أن يحرج السراج أردوغان باستقالته اضطر للعودة عنها! ومع ذلك فحتى بعد أن رجع السراج عنها فقد اتصل أردوغان به يكرر عليه أن قراره بالاستقالة غير صائب! فقد نقل موقع "خبر7" التركي يوم 2020/11/7م (عن مصادر دبلوماسية أن "اردوغان أبلغ السراج بأن قرار الاستقالة الذي اتخذه ليس صائباً، وهذا القرار سيساهم في تغيير الموازين لصالح الجهات المعادية للشعب الليبي...).


5- وأما التدخل الروسي فكان بموافقة أمريكية، إذ يجرى بالتنسيق مع تركيا، وروسيا تحاول أن تتخذ موقفا متعادلا من الطرفين وتظهر كأنها تعمل كوسيط رغم أنها أرسلت قوات لدعم حفتر وإن ادّعت أنها لم ترسل قوات، ولكنها قوات لشركة فاغنر الأمنية الروسية المرتبطة بالرئيس بوتين! فلا تريد أن تقطع صلاتها مع حكومة السراج حتى يكون لها تأثير عليها لتلعب دورها وتكون لها مشاركة في المفاوضات حول ليبيا. ولهذا صرح ميخائيل بوغدانوف المبعوث الشخصي للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا قائلا ("إن موسكو على اتصال مع كل اللاعبين الدوليين المؤثرين، بما في ذلك تركيا، انطلاقا من مراعاة علاقاتها الخاصة مع سلطات طرابلس" وامتدح التعاون الروسي التركي في ليبيا إذ "اعتبر" المبادرة التي أعلنها الرئيسان الروسي والتركي في يناير الماضي يوم 2020/1/13 كان لها دور إيجابي في إعلان طرفي النزاع وقف إطلاق النار وهو ما وفر الخلفية المناسبة لعقد مؤتمر برلين... الأهرام 2020/7/20م).


6- ومن هنا جاءت مطالبة أمريكا على لسان وزير خارجيتها بومبيو يوم 2020/6/10م ("بالوقف الفوري لإطلاق النار في ليبيا، داعيا إلى إنهاء كل التدخلات الخارجية في ليبيا والعودة لطاولة المفاوضات". وقال "إن موافقة حكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي "جيش حفتر" على العودة إلى محادثات الأمم المتحدة الخاصة بالأمن خطوة أولى جيدة وإيجابية جدا. والمطلوب الآن بدء مفاوضات سريعة تجري بحسن نية لتطبيق وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات السياسية الليبية التي تقودها الأمم المتحدة"... سكاي نيوز 2020/6/10م)، وقد رحبت أمريكا بالاتفاق الأخير الذي أعلن الطرفان فيه بالقبول بوقف إطلاق النار، فأعلنت على لسان وزير خارجيتها بومبيو يوم 2020/10/26م أن ("اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا خطوة شجاعة ويجب على كل المقاتلين الأجانب مغادرة ليبيا خلال مدة 90 يوما بما يتماشى مع الاتفاق وتابع نؤيد انتقال السلطة في ليبيا إلى سلطات تنفيذية جديدة للتحضير للانتخابات". وقد أعلنت البعثة الأممية للدعم في ليبيا يوم 2020/10/23 أن "طرفي النزاع قد وقعا على اتفاق دائم لوقف إطلاق النار بعد محادثات استمرت خمسة أيام في الأمم المتحدة... رويترز 2020/10/23م). فأمريكا تتدخل دبلوماسيا وسياسيا بشكل مباشر في ليبيا باسم الأمم المتحدة، لتمسك بزمام الأمور وسحب البساط من تحت أقدام أوروبا وبخاصة بريطانيا.


7- ولأن ما يجري في ليبيا هو صراع سياسي تتخلله أعمال عسكرية فقد جرى تسابق على عقد الاجتماعات بجمع الأطرف الليبية للحوار والاتفاق، بل للتوقيع على الإملاءات... فقد عقدت بريطانيا في المغرب ثلاث جولات في مدينة بوزنيقة المغربية لما يسمى الحوار الليبي بين وفدي المجلس الأعلى للدولة في طرابلس ومجلس نواب طبرق، وكانت الجولة الأولى قد عقدت يومي 6-2020/9/10م، والجولة الثانية يومي 2-2020/10/6م، والجولة الثالثة يوم 2020/11/5م وقد وقع وفدا الطرفين مسودة اتفاق بشأن معايير اختيار المناصب السيادية. وكان ظاهرا أن من وراء هذه الاجتماعات بريطانيا عن طريق عملائها، ويتعلق الحوار حول إيجاد توافق لتطبيق المادة 15 من اتفاق الصخيرات بالمغرب الموقع في 2015/12/17م. فمن جانب الحكومة الليبية في طرابلس وقع محضر الاتفاق رئيس وفد المجلس الأعلى للدولة فوزي العقاب ومن جانب برلمان طبرق وقعه رئيس وفد البرلمان يوسف العقوري في ضواحي العاصمة الرباط. وتشير المادة 15 في فقرتها الأولى إلى أن "مجلس النواب يتشاور مع مجلس الدولة بالوصول إلى توافق حول شاغلي المناصب القيادية للوظائف السيادية التالية: محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس جهاز مكافحة الفساد ورئيس المفوضية العليا للانتخابات وأعضائها، ورئيس المحكمة العليا والنائب العام". وتنص الفقرة الثانية من المادة أنه "يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على هذه المناصب". وكان طرفا الحوار قد اجتمعا للجولة الأولى ما بين 6 و10 أيلول الماضي. وقد توصلا إلى اتفاق شامل حول آلية تولي المناصب السيادية واستئناف الجلسات لاستكمال الإجراءات بشأن الاتفاق وتنفيذه.


8- فذهبت أمريكا لتخلط كل الأوراق عن طريق مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز، وهي شخصية دبلوماسية أمريكية، فدعت إلى عقد جلسات حوار ليبي مواز لما حدث في بوزنيقة تحت شعار "ليبيا أولا" انطلقت يوم 2020/11/9م في تونس جولة مفاوضات مباشرة بين أطراف النزاع في ليبيا بمشاركة 75 شخصية سياسية ليبية برعاية الأمم المتحدة اختارتهم هي. ويتألف فريق الحوار من نواب وأعضاء في المجلس الأعلى وأعيان وممثلين عن الأقاليم الثلاثة وهي طرابلس وبرقة وفزان. وقالت ويليامز مساء يوم 2020/11/15م ("إن جولة الحوار الليبي المباشر بتونس انتهت بنتائج إيجابية جدا وإن جولة جديدة ستعقد عبر الانترنت بعد أسبوع. وإن النتائج الإيجابية تتجسد بتحديد تاريخ إجراء الانتخابات وتحديد اختصاصات السلطة التنفيذية وشروط الترشح للمجلس الرئاسي والحكومي، وإن المشاركين في الحوار الليبي توصلوا في سابع أيام المناقشات إلى توافق في ثلاثة ملفات أساسية أولها تحديد تاريخ إجراء الانتخابات يوم 24 كانون أول/ديسمبر 2021 الموافق لتاريخ مهم لليبيين وهو استقلال البلاد عام 1951... تم تحديد اختصاصات السلطة التنفيذية وشروط الترشح للمجلس الرئاسي حيث سيكون لديه مسؤوليات بسيطة بينها العمل على المصالحة الوطنية ويتكون من ثلاثة أعضاء يمثلون مناطق الجنوب والشرق والغرب... وأما الملف الثالث الذي توافق عليه المشاركون يتجسد باختصاص الحكومة الذي سيكون محددا في تقديم الخدمات للشعب الليبي كالماء والكهرباء وغيرها.. وإن المجلس الرئاسي والحكومة سيكونان هيكلين منفصلين في عملهما ومن سيتم اختيارهم لهذه المناصب سيعملون لفترة قصيرة وسيكونون من التكنوقراط "غير منتمين لأحزاب".. إنه لا يزال يتعين القيام بالكثير من العمل.. عشرة أعوام من الصراع لا يمكن حلها في أسبوع واحد... المشاركون توافقوا على اللقاء خلال أسبوع عبر تقنية الفيديو لتحديد آليات اختيار لجنة قانونية، وتحديد القاعدة الدستورية للانتخابات التي ستكون مسألة سيادية"... الأناضول 2020/11/16م). وقد تجاهلت اتفاق الصخيرات كليا، وكأنها تعمل من الصفر عندما تقول "عشرة أعوام من الصراع لا يمكن حلها في أسبوع واحد". فهي تبحث كافة الملفات من جديد لتلغي اتفاق الصخيرات بشكل غير رسمي، وتقلل من شأن التأثير البريطاني لإنهائه نهائيا إن أمكن أو وضعه تحت السيطرة إن لم تتمكن من القضاء عليه.


9- وتوعدت مبعوثة الأمم بالإنابة ستيفاني وليامز معرقلي الحوار بالعقوبات فقالت: ("الذين يحاولون تقديم الأموال للمشاركين في الحوار سيتم تصنيفهم كمعرقلين له كما سيتم فتح تحقيق في معلومات عن دفع رشاوى وشراء أصوات" وأشارت إلى أن "هناك مدونة سلوك بشأن تدخل المال السياسي الفاسد" وقالت "لم يحصل مقترح استبعاد الشخصيات المشاركة من المناصب إلا أن النسبة بلغت 61% والمطلوب 75% للتوافق حوله"... الشرق الأوسط 2020/11/17م). فهي تتصرف كممثلة للسياسة الأمريكية تحت اسم مبعوثة الأمم المتحدة. وقد قامت أمريكا نفسها بدعم قرارها عن طريق مجلس النواب الأمريكي حيث صوت مجلس النواب الأمريكي بالموافقة على مشروع "قانون دعم الاستقرار في ليبيا". ويذكّر القانون ("بأهمية المحادثات التي قادتها الأمم المتحدة بشأن ليبيا... ويدعو المشروع لفرض عقوبات على أي شخص أو جهة تستغل بشكل غير مشروع موارد النفط أو المؤسسات المالية الليبية، هذا إلى جانب التشديد على محاسبة المتواطئين في انتهاكات حقوق الإنسان... سكاي نيوز 2020/11/19م).


10- وجرت مفاوضات بين وفدي اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) المنبثقة عن مسار مؤتمر برلين لتطبيق وقف إطلاق النار بإشراف مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني الأمريكية فأعلنت يوم 2020/11/4م التوصل إلى توافق حول بنود الاتفاق وقالت: ("12 بندا لتطبيق وقف إطلاق النار أبرزها تشكيل لجنة عسكرية فرعية للإشراف على عودة كافة القوات الأجنبية "إلى بلادها" وانسحاب قوات الطرفين عن سرت والجفرة وبموجب الاتفاق الذي وقع في جنيف يوم 2020/10/23 وحددت فترة مدتها 90 يوما لمغادرة جميع القوات الأجنبية الأراضي الليبية"... رويترز 2020/10/23م). وقال أردوغان ("لا نعلم إن كان المرتزقة من أمثال فاغنر سينسحبون من ليبيا خلال ثلاثة أشهر أم لا".. رويترز 2020/10/23م) يقول هذا وهو ينسق مع روسيا في ليبيا! وأمريكا لا تضغط على روسيا لتسحب هذه القوات وغيرها حتى تحقق أمريكا أهدافها في ليبيا والمنطقة كما فعلت في سوريا.


11- والخلاصة بإيجاز بناء على ما بيناه وفصلناه هي كما يلي:


أ- إن حكومة السراج أرادت أن تستخدم الدعم التركي لتحقيق المشروع الأوروبي وبخاصة البريطاني وذلك لكسر شوكة حفتر والسيطرة على مناطق نفوذه وخاصة سرت والجفرة، ولكن تركيا وظفت دعم السراج لحساب المشروع الأمريكي فما إن وصلت قوات السراج إلى سرت والجفرة حتى أوقفت تركيا دعمها وطلبت من السراج أن يقبل بوقف إطلاق النار والرجوع إلى المفاوضات والحوار مع الطرف الآخر الذي تعده متمردا وغير مشروع! فأسقط في يدي السراج فأراد أن يحرج أردوغان بإعلان استقالته، ولكن تركيا ضغطت عليه لمنعه من ذلك، ولما وجدت أوروبا أن الضغط التركي قد تزايد على السراج وحتى لا تظهر خاضعة لضغوط أردوغان أظهرت أن رجوع السراج عن استقالته هو ما تريده لأن من مصلحة بريطانيا وأوروبا أن يستمر السراج مع أنها هي التي كانت من وراء استقالته!


ب- إن هذه الحوارات مصطنعة تصطنعها الدول الكبرى الفاعلة، لتصبح البلاد رهينة لهذه الدول تحل مشاكلها أو تعقِّدها وتجبر الأطراف على تنفيذها حتى تتمكن من بسط نفوذها، وإلا فهي ليست لحل المشكلة بشكل صحيح، واتفاق الصخيرات ينطق بذلك، فقد قامت بريطانيا وعملت على تنفيذه فشكلت على الفور حكومة السراج. وقد حاولت بريطانيا في اجتماعات بوزنيقة بالمغرب التي عقدت مؤخرا أن تعمل على تنفيذ بنود أخرى من اتفاق الصخيرات، ولكن الدبلوماسية الأمريكية وليامز التي تعمل تحت مسمى مبعوثة أممية بالإنابة عقدت اجتماعات حوار موازية بين الطرفين لتثبيت وقف إطلاق النار في جنيف وغدامس بليبيا، ومن ثم في تونس ليتم الاتفاق على إجراء انتخابات بعد سنة، وهكذا فإن أمريكا تستعمل كل أدواتها لإنجاح مهمة الدبلوماسية الأمريكية حتى تتمكن من سحب البساط من تحت أرجل بريطانيا وإدارة الصراع وتوجيهه كما تريد.


ج- إن الدول الفاعلة المتنافسة الرئيسة أمريكا وبريطانيا ستقوم بعرقلة مشاريع بعضها بعضا حتى تفشل مشروع الطرف الآخر وتنجح مشروعها. وبذلك فإنه من المستبعد على هذه الدول أن توجد حلاً يوفر الأمن والأمان للشعب الليبي، فحتى لو جرت انتخابات فسوف لا تتمخض عن حل نهائي آمن بل يستمر الصراع حتى تتمكن أمريكا أو أوروبا من كسب النفوذ في ليبيا، ويكون الليبيون هم وقود هذا الصراع! فكان لزاما على أهل ليبيا أن يرفضوا كل هذه المؤامرات ولا ينساقوا وراء هذه الدولة أو تلك أو وراء هذا العميل أو ذاك العميل، وأن يعملوا على أخذ زمام الأمور من تلك الأيادي وتسليمها لأياد طاهرة نقية، أيادي المخلصين الواعين سياسيا من أبناء الأمة، وأن يعملوا لتهيئة ليبيا لأن تكون جزءا من دولة إسلامية تشمل بلاد الإسلام كلها وهي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر بها رسول الله ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَة عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».


العاشر من ربيع الآخر 1442هـ
2020/11/25م

More from Questions & Réponses

Réponse à une question : L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Réponse à une question

L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Question :

Al-Arabiya a publié sur son site le 27/06/2025 : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump avait discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles... Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"). Trump avait annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il avait proposé entre l'Iran et l'entité juive, (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien avait déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Tout cela s'est produit après que les forces de Trump ont frappé les installations nucléaires iraniennes le 22/06/2025, et après que l'entité juive a lancé une agression surprise de grande envergure contre l'Iran depuis le 13/06/2025... La question ici est donc de savoir pourquoi l'entité juive a mené cette agression surprise, qu'elle ne mène qu'avec l'ordre de l'Amérique ? Ensuite, l'Iran ne gravite-t-il pas dans l'orbite de l'Amérique, alors comment l'Amérique a-t-elle participé à la frappe des installations nucléaires iraniennes ? Merci.

Réponse :

Pour clarifier la réponse, nous passons en revue les points suivants :

1- Oui, le programme nucléaire iranien est considéré comme un danger imminent pour l'entité juive, c'est pourquoi elle veut s'en débarrasser par tous les moyens, et c'est pourquoi elle a applaudi le retrait du président Trump en 2018 de l'accord de 2015, et la position de l'entité juive était claire qu'elle n'accepte que le modèle libyen et le démantèlement par l'Iran de son programme nucléaire, c'est-à-dire l'abandon complet par l'Iran de son programme nucléaire... et elle a intensifié ses espions à l'intérieur de l'Iran pour cela... L'attaque de l'entité juive lors de son premier jour a révélé une armée d'agents à l'intérieur de l'Iran qui surveillent et coopèrent avec le service de renseignement de l'entité juive, le "Mossad", en échange de quelques dirhams, ils importent des pièces de drones et les assemblent dans de petits ateliers à l'intérieur de l'Iran et les lancent sur des cibles qui comprennent les maisons des dirigeants du régime iranien dans un scénario similaire à ce qui est arrivé au Hezbollah iranien au Liban lorsque l'entité juive a liquidé ses dirigeants !

2- Et la position de l'Amérique était le principal soutien de l'entité juive, mais c'est elle qui la pousse contre le projet nucléaire iranien, mais Trump a mis sur la table pour atteindre cet objectif : la solution négociée et la solution militaire... Ainsi, l'Amérique et l'Iran se sont dirigées en avril 2025 vers Mascate - Oman pour des négociations, et l'administration Trump les a louées pour la profondeur des concessions faites dans les négociations nucléaires comme si un nouvel accord nucléaire était imminent... Trump avait fixé un délai de deux mois pour la conclusion de cet accord, et des responsables de l'entité juive rencontraient l'envoyé américain dans la région et le premier négociateur pour l'Iran, Witkov, presque une fois avant chaque rencontre avec la délégation iranienne pour informer le négociateur américain de ce qui se passait dans les négociations...

3- L'administration Trump a adopté l'opinion intransigeante de certains de ses pôles, cette opinion étant conforme à l'entité juive. Cela a coïncidé avec l'émergence d'opinions intransigeantes en Europe également, car les pays européens étaient irrités par le fait que l'Amérique négociait seule avec l'Iran, c'est-à-dire que l'Amérique obtiendrait la part du lion de tout accord avec l'Iran, d'autant plus que l'Iran faisait saliver l'administration Trump en parlant de centaines de milliards de dollars que les entreprises américaines pourraient investir et dont elles pourraient bénéficier en Iran, comme les contrats pétroliers et gaziers, les compagnies aériennes et bien d'autres choses encore, et ces opinions intransigeantes ont abouti à l'apparition d'un rapport intransigeant de l'Agence internationale de l'énergie atomique : (Pour la première fois depuis près de 20 ans, le Conseil des gouverneurs de l'Agence internationale de l'énergie atomique a annoncé aujourd'hui jeudi "12 juin 2025" que l'Iran a violé ses engagements dans le domaine de la non-prolifération des armes nucléaires... Deutsche Welle allemande, 12/06/2025), et le guide suprême iranien avait auparavant refusé d'arrêter l'enrichissement : (Khamenei a déclaré : "Puisque les négociations sont sur la table, je tiens à adresser un avertissement à l'autre partie. La partie américaine, qui participe à ces négociations indirectes et mène des discussions, ne doit pas dire des absurdités. Leur dire "nous ne permettrons pas à l'Iran d'enrichir l'uranium" est une grave erreur ; l'Iran n'attend pas la permission de telle ou telle personne"... Witkov, l'envoyé de Trump au Moyen-Orient, a déclaré dimanche que Washington n'accepterait aucun niveau d'enrichissement de l'uranium dans un accord potentiel avec Téhéran. Witkov a ajouté lors d'une interview à la chaîne "ABC News" : "Nous ne pouvons pas permettre même un pour cent de la capacité d'enrichissement. Tout commence de notre point de vue par un accord qui n'inclut pas l'enrichissement". Journal Iran International, 20/05/2025).

4- Et avec le refus de l'Iran d'arrêter l'enrichissement et l'insistance de l'Amérique à l'arrêter, les négociations américano-iraniennes sont arrivées à une impasse, même si la fin des négociations n'a pas été annoncée, mais avec la publication du rapport de l'Agence internationale de l'énergie atomique en 2025/6/12, l'entité juive s'est empressée de mettre en œuvre un plan préparé secrètement avec l'Amérique et a mené une attaque surprise le 13/06/2025 au cours de laquelle elle a frappé l'installation nucléaire iranienne sur le site de Natanz, qui est la plus grande usine iranienne d'enrichissement d'uranium et comprend 14 000 centrifugeuses, et a mené une série d'assassinats de dirigeants de l'armée et du corps des gardiens de la révolution islamique, ainsi que de scientifiques nucléaires, et a attaqué des plateformes de lancement de missiles, et quel que soit le prétexte de l'entité juive pour les raisons de son attaque selon lequel l'Iran a repris la recherche et le développement d'armes nucléaires, selon les dires de Netanyahu (RT, 14/06/2025), mais tout cela est réfuté par les nombreuses déclarations iraniennes selon lesquelles l'Iran ne prévoit pas de produire d'armes nucléaires, et qu'elle accepte tout niveau de contrôle international pour s'assurer de la nature pacifique de son programme nucléaire. Mais il est également certain que l'entité juive attendait le feu vert américain pour l'exécution, et lorsque l'entité a vu que cette fenêtre s'était ouverte avec le feu vert, elle a commencé l'attaque...

5- Ainsi, il est impossible pour une personne sensée d'imaginer que l'entité juive mène une telle attaque sans le feu vert de l'Amérique, car cela est absolument impossible, (L'ambassadeur américain en Israël, Mike Huckabee, a déclaré aujourd'hui jeudi qu'il ne s'attend pas à ce qu'Israël attaque l'Iran sans obtenir le "feu vert" des États-Unis... Arab 48, 12/06/2025). Et après un appel téléphonique de 40 minutes entre Trump et Netanyahu (un responsable israélien a révélé au journal "Times of Israel", aujourd'hui vendredi, que Tel Aviv et Washington ont mené une "vaste campagne de désinformation médiatique et sécuritaire", avec la participation active de Donald Trump, dans le but de convaincre l'Iran qu'une attaque contre ses installations nucléaires n'est pas imminente,..., et a expliqué que les médias israéliens ont reçu à cette époque des fuites prétendant que Trump avait averti Netanyahu de ne pas attaquer l'Iran, décrivant ces fuites comme une "partie de l'opération de tromperie". Al-Jazeera Net, 13/06/2025). On peut ajouter à tout cela la fourniture par l'Amérique à l'entité juive d'armes spécifiques avant l'attaque et utilisées lors de l'attaque : (Des rapports médiatiques ont révélé que les États-Unis ont secrètement expédié environ 300 missiles de type AGM-114 Hellfire à Israël mardi dernier, selon des responsables américains. Selon le Jerusalem Post, les responsables ont confirmé que Washington était au courant des plans d'Israël de frapper des cibles nucléaires et militaires iraniennes à l'aube de vendredi. Ils ont également indiqué que les systèmes de défense aérienne américains ont ensuite aidé à intercepter plus de 150 missiles balistiques iraniens lancés en réponse à l'attaque. Citant un haut responsable de la défense américaine, les missiles Hellfire "ont été utiles à Israël", soulignant que l'armée de l'air israélienne a utilisé plus de 100 avions pour frapper de hauts gradés des gardiens de la révolution et des scientifiques nucléaires et des centres de contrôle autour d'Ispahan et de Téhéran... RT, 14/06/2025).

6- Ainsi, l'administration Trump a trompé l'Iran, qui négociait avec elle, pour rendre l'attaque de l'entité juive efficace et influente par le choc et la terreur, et les déclarations américaines indiquent cela, c'est-à-dire que l'Amérique voulait que l'attaque de l'entité juive soit une incitation pour l'Iran à faire des concessions dans les négociations nucléaires, ce qui signifie que l'attaque était un outil des outils de négociation américains, et cela est lié à la défense américaine publique de l'attaque de l'entité juive et au fait qu'elle est une défense de soi et à la fourniture d'armes à l'entité et au lancement d'avions américains et de défenses aériennes américaines pour repousser la réponse iranienne, tout cela équivaut à une attaque américaine quasi directe, et parmi ces déclarations américaines, la déclaration de Trump, lors de ses déclarations aux journalistes, dimanche, alors qu'il se rendait au sommet du G7 au Canada, que ("certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord"... Et lors d'une interview avec la chaîne "ABC", Trump a évoqué la possibilité d'une intervention des États-Unis pour soutenir Israël dans l'élimination du programme nucléaire iranien... Arab 48, 16/06/2025).

7- L'Amérique utilise donc la guerre comme un outil pour soumettre l'Iran, comme dans la déclaration précédente de Trump selon laquelle (certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord), et ce qui confirme cela, c'est la description de Trump de cette attaque en disant "l'attaque israélienne contre l'Iran est excellente", et il a dit "il a donné une chance aux Iraniens et ils ne l'ont pas exploitée et ont subi un coup très dur, confirmant qu'il y en aura d'autres à l'avenir"... ABC américaine 13/06/2025). Et Trump a dit ("Les Iraniens" veulent négocier, mais ils auraient dû le faire avant, j'avais 60 jours, et ils avaient 60 jours, et le 61ème jour, j'ai dit que nous n'avions pas d'accord"... CNN américaine, 16/06/2025). Ces déclarations sont claires que c'est l'Amérique qui a permis à l'entité juive de mener cette agression, et même lui a ordonné de le faire... Et Trump a écrit sur la plateforme "Truth Social" : ("L'Iran aurait dû signer "l'accord sur son programme nucléaire" que je leur ai demandé de signer..." Et il a ajouté : "En bref, l'Iran ne peut pas posséder d'armes nucléaires. Je l'ai dit à maintes reprises". RT, 16/06/2025). Et un responsable de l'entité juive a expliqué concernant la participation de l'Amérique au bombardement du site de Fordo fortifié sous terre en Iran (que les États-Unis pourraient se joindre à l'opération de guerre contre l'Iran, soulignant que Trump a indiqué lors d'une conversation avec le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu qu'il le ferait si nécessaire. Al-Arabiya, 15/06/2025).

8- Et c'est ce qui s'est réellement passé, Trump a annoncé à l'aube du dimanche 22/06/2025 (le ciblage de 3 installations nucléaires iraniennes, confirmant le succès de la frappe américaine, et Trump a indiqué le ciblage des sites nucléaires de Fordo, Natanz et Ispahan, appelant l'Iran à faire la paix et à mettre fin à la guerre, de son côté, le secrétaire américain à la Défense Bert Higgesit a confirmé que la frappe américaine avait mis fin aux ambitions nucléaires de l'Iran... BBC, 22/06/2025) puis (la chaîne CNN a révélé lundi soir que l'Iran avait attaqué la base américaine d'Al-Udeid au Qatar avec des missiles balistiques à courte et moyenne portée, soulignant que les avions militaires américains stationnés dans la base aérienne avaient été transférés à la fin de la semaine dernière... Reuters a également déclaré : "L'Iran a informé les États-Unis quelques heures avant de lancer des attaques contre le Qatar et a également informé Doha". Sky News Arabia, 23/06/2025) et Trump a dit lundi ("Je tiens à remercier l'Iran de nous avoir informés à l'avance, ce qui a permis d'éviter des victimes". Sky News, 24/06/2025).

9- Ensuite, après ces attaques de l'Amérique et de l'entité juive et les réponses iraniennes, où les pertes matérielles ont été importantes en plus des pertes humaines : (Un porte-parole du ministère iranien de la Santé a déclaré que les frappes israéliennes ont fait 610 martyrs et 4746 blessés depuis le début du conflit... Selon le ministère israélien de la Santé... le nombre de morts depuis le 13 juin est passé à 28 personnes... BBC News, 25/06/2025), après ces attaques, Trump, comme il a commencé en poussant l'entité juive à l'agression contre l'Iran et y a participé, revient maintenant pour annoncer un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent, comme si Trump était celui qui gérait la guerre entre les deux parties et aussi celui qui l'arrête ! (Trump a annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il a proposé entre l'Iran et l'entité juive)... (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien a déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Cela signifie que cette guerre que Trump a déclenchée et arrêtée visait à atteindre ses objectifs en supprimant l'efficacité des armes nucléaires et des missiles de l'Iran (Dans une déclaration aux journalistes avant de partir pour assister au sommet de l'OTAN à La Haye, Trump a déclaré ("Les capacités nucléaires de l'Iran sont terminées et elle ne reconstruira jamais son programme nucléaire" et a poursuivi "Israël n'attaquera pas l'Iran... et le cessez-le-feu est en vigueur". Al-Jazeera, 24/06/2025).

10- Quant à l'Iran qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, oui, l'Iran est un pays qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, elle cherche à réaliser ses intérêts en réalisant les intérêts de l'Amérique. Et ainsi, elle a aidé l'Amérique dans son occupation de l'Afghanistan et de l'Irak et dans la concentration de son occupation dans ce pays... De même, elle est intervenue en Syrie pour protéger le client de l'Amérique, Bachar al-Assad, et comme cela au Yémen et au Liban. Et elle veut ainsi réaliser ses intérêts dans ces pays et être un grand pays régional dans la région, même en gravitant dans l'orbite de l'Amérique ! Mais elle a oublié que si l'Amérique voit que son intérêt est terminé avec un pays de l'orbite et qu'elle veut réduire son rôle et sa force, elle exerce une pression diplomatique sur ce pays, et si nécessaire militairement, comme c'est le cas avec l'Iran lors des dernières attaques, afin d'ajuster le rythme du pays qui gravite dans l'orbite... Par conséquent, elle, à travers cette attaque qui a été ordonnée par elle et exécutée par l'entité juive et avec son soutien, élimine les dirigeants militaires, en particulier la section nucléaire et les conseillers qui ont tenté récemment d'avoir un avis sur la manière de traiter avec l'entité juive contrairement au désir de l'Amérique, et elle ne se soucie pas de ces pays car elle se rend compte que ces pays finiront par accepter la solution que l'Amérique fabrique !

11- Et c'est ce qui a commencé à apparaître de manière déclarée dans le plan américain après le cessez-le-feu afin de mettre fin à l'arme militaire nucléaire de l'Iran : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump a discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles, et d'alléger les sanctions et de libérer des milliards de dollars de fonds iraniens restreints, et tout cela fait partie d'une tentative intensive de ramener Téhéran à la table des négociations, selon la chaîne américaine CNN... Les sources ont indiqué que des acteurs clés des États-Unis et du Moyen-Orient ont eu des discussions avec les Iraniens en coulisses, même au milieu de la vague de frappes militaires contre l'Iran et Israël au cours des deux dernières semaines. Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"... Al-Arabiya, 27/06/2025).

12- Enfin, le malheur de cette nation réside dans ses dirigeants, car l'Iran est menacée d'une attaque contre elle, mais elle ne prend pas l'initiative d'attaquer pour se défendre, et l'attaque est le meilleur moyen de se défendre contre les juifs, mais elle est restée silencieuse jusqu'à ce que ses installations soient frappées et ses scientifiques tués, puis elle a commencé à riposter, et il en va de même pour l'attaque de l'Amérique... Ensuite, Trump annonce un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent... Et après cela, voici l'Amérique qui mène des discussions et soumet des propositions, et dit de "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien" qu'il est fixe et non négociable ! Et nous avertissons que cette guerre ne doit pas conduire à une paix avec l'entité juive, ou au désarmement de l'Iran... Quant aux autres dirigeants des pays musulmans, en particulier ceux qui entourent l'entité juive, les avions de l'ennemi survolent leurs têtes et bombardent les pays musulmans et reviennent rassurés sans qu'un seul coup ne soit tiré sur eux !! Ils sont soumis à la volonté de l'Amérique... ils interprètent le fait de rester assis et sanctifient les frontières, et ont oublié ou feignent d'oublier que les pays musulmans sont unis, que ce soit à l'extrémité de la terre ou à son point le plus bas ! Et la paix des croyants est une, et leur guerre est une, il n'est pas juste que leurs doctrines les divisent tant qu'ils sont musulmans... Ces dirigeants sont ruinés dans ce qu'ils font, ils pensent qu'en étant soumis à l'Amérique, ils sont sauvés, et ils ne savent pas que l'Amérique s'isolera avec eux et leur enlèvera leurs armes qui pourraient constituer une menace pour l'entité juive, comme elle l'a fait en Syrie lorsqu'elle a permis à l'entité juive de détruire ses installations militaires, et elle fait de même en Iran, et ensuite elle léguera à ces dirigeants des petits sur des petits dans ce monde et dans l'autre ﴿CEUX QUI ONT COMMIS DES CRIMES SERONT ATTEINTS D'AVILISSEMENT AUPRÈS D'ALLAH ET D'UN CHÂTIMENT SÉVÈRE POUR CE QU'ILS TRAMAIENT﴾ Vont-ils raisonner ? Ou sont-ils ﴿SOURDS, MUETS, AVEUGLES, ET ILS NE RAISONNENT PAS﴾, est-ce le cas ?

Ô musulmans : Vous voyez et entendez ce que vos dirigeants ont fait de vous en termes d'humiliation, d'avilissement et de soumission aux mécréants colonisateurs, au point que les juifs sur qui l'humiliation et la misère ont été frappées occupent la terre bénie !.. Et vous savez sans aucun doute qu'il n'y a pas de fierté pour vous si ce n'est dans l'islam et l'État de l'islam, le Califat bien guidé, dans lequel un calife bien guidé vous dirige, combat derrière lui et se protège avec lui, et cela se réalisera avec la permission d'Allah entre les mains des croyants sincères et sa parole se réalisera ﷺ : « VOUS COMBATTREZ LES JUIFS ET VOUS LES TUEREZ... » Et ensuite la terre brillera avec la victoire d'Allah, le Fort, le Puissant, le Sage...

Et en conclusion, le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les gens ne mentent pas, vous appelle à le soutenir et à travailler avec lui pour rétablir le Califat bien guidé de nouveau, afin que l'islam et ses gens soient honorés et que l'incrédulité et ses gens soient humiliés, et c'est la grande victoire ; ﴿ET CE JOUR-LÀ, LES CROYANTS SE RÉJOUIRONT * DE LA VICTOIRE D'ALLAH, IL DONNE LA VICTOIRE À QUI IL VEUT, ET IL EST LE PUISSANT, LE MISÉRICORDIEUX﴾.

Le troisième de Mouharram 1447 de l'Hégire

28/06/2025