February 06, 2014

جواب سؤال: ما وراء زيارة أردوغان لإيران؟

جواب سؤال: ما وراء زيارة أردوغان لإيران؟

سؤال:


في يومي 28 و 2014/1/29 قام رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان بزيارة إيران، وقد نقلت صحيفة الشرق الأوسط في 2014/1/30... عن مصدر مقرب من رئيس الوزراء أردوغان: "أن وزير الخزانة الأمريكية ديفيد كوهين زار أرودغان عشية مغادرته إلى طهران أول أمس (2014/1/28)... وأضاف المصدر أن "الملف السوري كان من المواضيع الأساسية في الزيارة"... وكذلك فقد أعلنت وزارة الاقتصاد التركية عن أنه "تم توقيع اتفاقية التجارة التفضيلية المبرمة بين تركيا وإيران على هامش زيارة رئيس الوزراء أردوغان لإيران. (يني شفق التركية 2014/1/31).


والسؤال هو: برز في الزيارة اتفاقية التجارة التفضيلية، وكذلك ملف سوريا... فهل القصد من الزيارة العامل التجاري أم هو الملف السوري أم كلاهما؟ وما دور أمريكا في ذلك؟ وجزاك الله خيرا.


الجواب:


1- إن الهدف الرئيس من الزيارة هو الموضوع السوري استكمالاً لما كنا ذكرناه في جواب السؤال الصادر في 2013/11/30 حيث جاء فيه ما يلي: (...بسبب هذه الأزمات التي تلتف حول عنق أمريكا فتعوق من فاعلية تأثيرها المباشر... ولأن عملاءها لم يستطيعوا طوال هذه السنوات الثلاث أن يستقر لهم قرار فاعل في سوريا، بل إن هتافات الخلافة تصعق أسماعهم وأبصارهم وقلوبهم... لكل ذلك فقد أرادت أمريكا من دول المنطقة حول سوريا أن يكونوا خطاً أمامياً لها في الوقوف في وجه نشوء أي حكم جديد يتبنى الخلافة نظاماً للدولة والحياة والمجتمع، ومن ثم فقد وقع بصر أمريكا على دولتين تكلفهما بالمهمة وهما من أتباعها: تركيا وإيران، أما تركيا فلا قيود على تحركاتها، وأما إيران فكانت العقوبات وملحقاتها تشكل قيداً عليها، فتحد من نشاطها المؤثر دولياً وإقليميا فهي في شبه عزلة، ولأنها أقوى تحركاً ضد الخلافة من تركيا حيث إن الخلافة في ثقافة حكام إيران تعد أمراً مرفوضاً عندهم ما يجعلهم ينشطون في محاربتها، في حين أن في موروثات الأتراك عهوداً طويلة للخلافة ما يجعل النظام في تركيا يلف ويدور عند حربه للخلافة... وهكذا كان المخطط الجديد يقتضي تفعيل دور هاتين الدولتين على النحو المذكور، أي للوقوف في وجه التحركات الإسلامية في سوريا لإقامة الخلافة، سواء أكان ذلك بأعمال مادية مجرمة داخل سوريا، أم كان بأعمال سياسية خيانية في جنيف وغير جنيف... وذلك ليتمكنوا من إيجاد حكم عميل لاحق لعميل سابق وإحباط العمل للخلافة... وزار وزير خارجية تركيا طهران في 2013/11/27، وكانت المحادثات مركزة على التعاون بينهما في أمر سوريا ومؤتمر جنيف وما خفي أعظم...) انتهى ما جاء في جوابنا السابق.


وأمريكا الآن وهي مشغولة بصناعة حل سياسي مع المعارضة المقطوعة الجذور مع الداخل تريد إطباق إيران وتركيا على الأصوات المخلصة الساعية للخلافة في الشام لتمهيد الطريق لإيجاد قبول لأي حل سياسي مصنوع في جنيف كخطوة أولى للتدخل الدولي لتثبيت الحل السياسي الذي تعمل له أمريكا... هذا هو الهدف الرئيس من الزيارة، وهذا ما بحثه وزير الخزانة الأمريكي مع أردوغان عشية زيارة أردوغان إلى طهران في 2014/1/28 كما جاء في صحيفة الشرق الأوسط في 2014/1/30 ... عن مصدر مقرب من رئيس الوزراء أردوغان: من أن "الملف السوري كان من المواضيع الأساسية في الزيارة"... وهذا يبين الدور الأمريكي النشط في موضوع تقارب إيران وتركيا لمنع أي توجه فعلي للناس في سوريا لتحكيم شرع الله في دولة الخلافة، وذلك بالبطش والترهيب بفعل إيران، وبالتضليل والخداع، ونفاق التأييد بطرف اللسان من تركيا.


2- وقد سبق زيارة أردوغان زيارتان تمهدان الطريق إلى هذا الهدف:


الأولى: زيارة وزير الخارجية التركي التي أشرنا إليها في جوابنا السابق حيث بدأ تعزيز العلاقات الإيرانية التركية بعد زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في نهاية العام الماضي وبالتحديد في 2013/11/27 ففي هذا التاريخ أدلى المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية ليفنت جمركجي بتصريحات لصحيفة الشرق الأوسط تتعلق بهذه الزيارة قائلا: "يوجد توافق تام على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، ويوجد محادثات إيجابية حول سوريا، وتوافق تام على التزام التعاون بين البلدين لحل الأزمة في سوريا ووقف شلال الدم فيها". وبذلك هيأ داود أوغلو لزيارة رئيس وزرائه أردوغان لإيران لتقوية هذا التوافق بينهما على حل الأزمة السورية بناء على مقررات مؤتمر جنيف، ومن المعلوم أن مشروع مؤتمر جنيف1 و 2 هو مشروع أمريكي وخطة رسمتها أمريكا للحفاظ على نفوذها في سوريا من خلال المحافظة على النظام العلماني القائم هناك والمرتبط بها مع تبديل بعض الأشخاص ومنع إقامة نظام الإسلام وإعلان الخلافة. وقد نقل موقع المعهد في 2014/1/30 أن أردوغان أكد أثناء اجتماعه مع الرئيس الإيراني حسن روحاني على: "الاتفاق مع إيران على مواجهة الإرهاب". وهم يقصدون بالإرهاب المدلول الغربي، أي كل عمل صادق مخلص للإسلام. وكذلك فقد نقل هذا الموقع المؤيد للسياسة الإيرانية عن مصادر رسمية إيرانية أعلنت قبيل وصول الوفد التركي بأن: "إيران ستقوم بإعادة طرح رؤيتها لمشروع الحل في سوريا وستقدم شرحا وافيا". وبذلك تكون تركيا وإيران قد عملتا على تعزيز علاقتهما لتحقيق توافقهما التام حول الموضوع السوري كما ذكرنا آنفاً، وجاءت زيارة أردوغان لتستكمل ما مُهِّد له من قبل بين الطرفين خدمة للمشاريع الأمريكية.


والثانية: زيارة رئيس المخابرات التركية حقان فيدان مع وفد استخباراتي خاص. فقد ذكرت جريدة مليات في 2014/1/30 أن "مستشار المخابرات التركية حقان فيدان قام بزيارة طهران قبل وصول أردوغان على رأس وفد غير رسمي ومكث هو وأردوغان في نفس الفندق". ورئيس المخابرات التركية هذا يمسك بالملف السوري وبدأ ينسق مع رئيس المخابرات الأمريكية من الأيام الأولى لاندلاع الثورة في موضوع سوريا. فمعنى ذلك أنه سيصير هناك تنسيق استخباراتي بين تركيا وإيران للقيام بأعمال من شأنها أن تنفذ المشروع الأمريكي في سوريا مثل التجسس على حركات المخلصين في سوريا وكيفية التخلص منهم وضرب حركاتهم والعمل على احتواء آخرين لجلبهم لتأييد المشروع الأمريكي بالعمل على إشراكهم في المحادثات الجارية بين النظام والائتلاف التابعين لأمريكا. وقد سبق أن اجتمع صالح مسلم رئيس الحزب الوطني الكردي الذي يتعامل مع النظام السوري وهو امتداد للحزب الكردستاني حزب أوجلان الموالي لأمريكا، سبق له أن اجتمع مع رئيس المخابرات التركية، وبعد ذلك صرح لجريدة الشرق الأوسط في 2013/8/21 قائلا: "علينا انتظار الأيام المقبلة لنرى كيف ستترجم هذه الوعود لا سيما تلك التي قطعتها الجهتان التركية والإيرانية بهدف محاربة الإسلاميين..".


3- هذا هو الهدف الرئيس من الزيارة، أي الملف السوري، ولكن اعتباراتٍ اقتضت بأن يغلف هذا الهدف بغلاف تجاري، والغرض منه ثلاثة أمور:


الأول: تخفيف وقع العلاقة الودية مع إيران بالتركيز على الناحية التجارية والاتفاقات التجارية، وصرف النظر ظاهريا بعض الشيء عن الأزمة السورية، وذلك لأن موقف إيران عدائي للثورة السورية، فهي عنصر رئيس في القتال بجانب بشار، في الوقت الذي يتظاهر أردوغان بأنه مع الثورة السورية! فجعْل الزيارة مركزة كهدف وحيد على الأزمة السورية يحرج أردوغان ويكشفه للعيان بأن ما يزعمه من تأييد للثورة ونصرة لها ما هو إلا جعجعة دون طحن... لهذا يركز في الزيارة على الهدف التجاري، كأنه يقول إن زيارته تجارية دون أن تمس موقف أردوغان في نصرة الثورة السورية من باب التضليل والضحك على ضعاف العقول!


والثاني: محاولة التخفيف من فضائح الفساد التي شملت المقربين إليه، وكان من ضمن هذه الفضائح ما أُعلن عن رشاوى تقدمها أطراف إيرانية لمسئولين أتراك لتمرير صفقات تجارية إيرانية مع تركيا، فيريد أردوغان القول بهذه الاتفاقيات التجارية التي عقدها: إن تلك ليست رشاوى، وإنما هي علاقات تجارية بين بلديهما، وما يقام به من تحويل أموال كلها مشروعة وليس فيها ما يخالف القوانين، وأن ما يُدَّعى على أنه رشوى إنما هو عبارة عن تقاضي عمولة مقابل القيام بتلك الأعمال!. وهذا في ظنه يُمهد لتبرئة الأشخاص من أبناء وزرائه الذين استقالوا على إثر تلك الفضيحة، وكذلك غيرهم من أتباعه ومؤيديه الذين يحاكمون بشأن هذه القضية...


والثالث: يريد أردوغان من وراء ذلك تعزيز الثقة بالاقتصاد التركي الذي اهتز على إثر فضيحة الفساد حيث تهاوى سعر صرف العملة التركية بشكل كبير، فأصبح الدولار في هذا اليوم يساوي 2,6 ليرة حيث كان قبل هذه الأزمة يساوي حوالي ليرتين. والجدير بالذكر أنه عندما ألغى أردوغان الأصفار وأخرج الليرة الجديدة وأعلن التداول بها ابتداء من عام 2009 كانت تساوي دولارا واحدا. وأثّرت هذه الفضيحة على البورصة التركية، حيث تقدر بعض المصادر غير الرسمية أن الخسائر فيها بلغت نحو 100 مليار دولار منذ الكشف عن فضيحة الفساد الأخيرة التي كشفت أن الاقتصاد التركي اقتصاد غير حقيقي وغير مستقر فهو يعتمد على الديون، فقد تضاعفت ديون تركيا الخارجية من 130 مليار دولار في نهاية عام 2002 عندما استلم حزب أردوغان الحكم إلى أن بلغت 374,456 مليار دولار في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2013 (صفحة التجارة والاقتصاد 2014/2/1)، فأراد أردوغان أن يعالج هذا الوضع عن طريق عقد اتفاقيات تجارية مع إيران، وهذه قد تفيده في تحسين نسبة أصوات حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية القادمة، حيث تقدر بعض وسائل الاستطلاع أن أصوات هذا الحزب انخفضت إلى 42%، وبعض الوسائل خفضتها الى 39% بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية على إثر فضيحة الفساد التي اعتبرها أردوغان محاولة انقلاب ضد حكومته.


4- وعليه فإن الهدف الأساس من هذه الزيارة هو اتفاق على الحل السياسي في سوريا ومنع أي توجه فاعل لأهل الشام نحو الحكم بالإسلام... ثم هناك تغليف لهذا الهدف الأساس بأعمال تجارية لتخفيف الحرج على أردوغان لأنه كان يُظهر نفاقاً تأييد الثورة السورية في الوقت الذي فيه إيران تدعم بشار بوحشية، فلا يريد أردوغان أن تظهر زيارته إلى إيران مركزة على التآمر على الثورة السورية... بالإضافة إلى أنه بجانب هذا الغرض يوجِد تبريراً للعمولات المالية نتيجة الأعمال التجارية مع إيران بأنها ليست رشاوى دفعت للمقربين إليه، فيخفف من الفضيحة عليهم... ويوجِد حركة في التبادل التجاري بين إيران وتركيا لعلها تحسن ظروف حزب العدالة والتنمية في الانتخابات القادمة. ولكن أردوغان نسي أو تناسى أن الفضائح المالية والسياسية بالسير في مشاريع أمريكا هي كالشمس التي لا تُغطى بغربال! ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾.

More from Questions & Réponses

Réponse à une question : L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Réponse à une question

L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Question :

Al-Arabiya a publié sur son site le 27/06/2025 : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump avait discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles... Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"). Trump avait annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il avait proposé entre l'Iran et l'entité juive, (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien avait déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Tout cela s'est produit après que les forces de Trump ont frappé les installations nucléaires iraniennes le 22/06/2025, et après que l'entité juive a lancé une agression surprise de grande envergure contre l'Iran depuis le 13/06/2025... La question ici est donc de savoir pourquoi l'entité juive a mené cette agression surprise, qu'elle ne mène qu'avec l'ordre de l'Amérique ? Ensuite, l'Iran ne gravite-t-il pas dans l'orbite de l'Amérique, alors comment l'Amérique a-t-elle participé à la frappe des installations nucléaires iraniennes ? Merci.

Réponse :

Pour clarifier la réponse, nous passons en revue les points suivants :

1- Oui, le programme nucléaire iranien est considéré comme un danger imminent pour l'entité juive, c'est pourquoi elle veut s'en débarrasser par tous les moyens, et c'est pourquoi elle a applaudi le retrait du président Trump en 2018 de l'accord de 2015, et la position de l'entité juive était claire qu'elle n'accepte que le modèle libyen et le démantèlement par l'Iran de son programme nucléaire, c'est-à-dire l'abandon complet par l'Iran de son programme nucléaire... et elle a intensifié ses espions à l'intérieur de l'Iran pour cela... L'attaque de l'entité juive lors de son premier jour a révélé une armée d'agents à l'intérieur de l'Iran qui surveillent et coopèrent avec le service de renseignement de l'entité juive, le "Mossad", en échange de quelques dirhams, ils importent des pièces de drones et les assemblent dans de petits ateliers à l'intérieur de l'Iran et les lancent sur des cibles qui comprennent les maisons des dirigeants du régime iranien dans un scénario similaire à ce qui est arrivé au Hezbollah iranien au Liban lorsque l'entité juive a liquidé ses dirigeants !

2- Et la position de l'Amérique était le principal soutien de l'entité juive, mais c'est elle qui la pousse contre le projet nucléaire iranien, mais Trump a mis sur la table pour atteindre cet objectif : la solution négociée et la solution militaire... Ainsi, l'Amérique et l'Iran se sont dirigées en avril 2025 vers Mascate - Oman pour des négociations, et l'administration Trump les a louées pour la profondeur des concessions faites dans les négociations nucléaires comme si un nouvel accord nucléaire était imminent... Trump avait fixé un délai de deux mois pour la conclusion de cet accord, et des responsables de l'entité juive rencontraient l'envoyé américain dans la région et le premier négociateur pour l'Iran, Witkov, presque une fois avant chaque rencontre avec la délégation iranienne pour informer le négociateur américain de ce qui se passait dans les négociations...

3- L'administration Trump a adopté l'opinion intransigeante de certains de ses pôles, cette opinion étant conforme à l'entité juive. Cela a coïncidé avec l'émergence d'opinions intransigeantes en Europe également, car les pays européens étaient irrités par le fait que l'Amérique négociait seule avec l'Iran, c'est-à-dire que l'Amérique obtiendrait la part du lion de tout accord avec l'Iran, d'autant plus que l'Iran faisait saliver l'administration Trump en parlant de centaines de milliards de dollars que les entreprises américaines pourraient investir et dont elles pourraient bénéficier en Iran, comme les contrats pétroliers et gaziers, les compagnies aériennes et bien d'autres choses encore, et ces opinions intransigeantes ont abouti à l'apparition d'un rapport intransigeant de l'Agence internationale de l'énergie atomique : (Pour la première fois depuis près de 20 ans, le Conseil des gouverneurs de l'Agence internationale de l'énergie atomique a annoncé aujourd'hui jeudi "12 juin 2025" que l'Iran a violé ses engagements dans le domaine de la non-prolifération des armes nucléaires... Deutsche Welle allemande, 12/06/2025), et le guide suprême iranien avait auparavant refusé d'arrêter l'enrichissement : (Khamenei a déclaré : "Puisque les négociations sont sur la table, je tiens à adresser un avertissement à l'autre partie. La partie américaine, qui participe à ces négociations indirectes et mène des discussions, ne doit pas dire des absurdités. Leur dire "nous ne permettrons pas à l'Iran d'enrichir l'uranium" est une grave erreur ; l'Iran n'attend pas la permission de telle ou telle personne"... Witkov, l'envoyé de Trump au Moyen-Orient, a déclaré dimanche que Washington n'accepterait aucun niveau d'enrichissement de l'uranium dans un accord potentiel avec Téhéran. Witkov a ajouté lors d'une interview à la chaîne "ABC News" : "Nous ne pouvons pas permettre même un pour cent de la capacité d'enrichissement. Tout commence de notre point de vue par un accord qui n'inclut pas l'enrichissement". Journal Iran International, 20/05/2025).

4- Et avec le refus de l'Iran d'arrêter l'enrichissement et l'insistance de l'Amérique à l'arrêter, les négociations américano-iraniennes sont arrivées à une impasse, même si la fin des négociations n'a pas été annoncée, mais avec la publication du rapport de l'Agence internationale de l'énergie atomique en 2025/6/12, l'entité juive s'est empressée de mettre en œuvre un plan préparé secrètement avec l'Amérique et a mené une attaque surprise le 13/06/2025 au cours de laquelle elle a frappé l'installation nucléaire iranienne sur le site de Natanz, qui est la plus grande usine iranienne d'enrichissement d'uranium et comprend 14 000 centrifugeuses, et a mené une série d'assassinats de dirigeants de l'armée et du corps des gardiens de la révolution islamique, ainsi que de scientifiques nucléaires, et a attaqué des plateformes de lancement de missiles, et quel que soit le prétexte de l'entité juive pour les raisons de son attaque selon lequel l'Iran a repris la recherche et le développement d'armes nucléaires, selon les dires de Netanyahu (RT, 14/06/2025), mais tout cela est réfuté par les nombreuses déclarations iraniennes selon lesquelles l'Iran ne prévoit pas de produire d'armes nucléaires, et qu'elle accepte tout niveau de contrôle international pour s'assurer de la nature pacifique de son programme nucléaire. Mais il est également certain que l'entité juive attendait le feu vert américain pour l'exécution, et lorsque l'entité a vu que cette fenêtre s'était ouverte avec le feu vert, elle a commencé l'attaque...

5- Ainsi, il est impossible pour une personne sensée d'imaginer que l'entité juive mène une telle attaque sans le feu vert de l'Amérique, car cela est absolument impossible, (L'ambassadeur américain en Israël, Mike Huckabee, a déclaré aujourd'hui jeudi qu'il ne s'attend pas à ce qu'Israël attaque l'Iran sans obtenir le "feu vert" des États-Unis... Arab 48, 12/06/2025). Et après un appel téléphonique de 40 minutes entre Trump et Netanyahu (un responsable israélien a révélé au journal "Times of Israel", aujourd'hui vendredi, que Tel Aviv et Washington ont mené une "vaste campagne de désinformation médiatique et sécuritaire", avec la participation active de Donald Trump, dans le but de convaincre l'Iran qu'une attaque contre ses installations nucléaires n'est pas imminente,..., et a expliqué que les médias israéliens ont reçu à cette époque des fuites prétendant que Trump avait averti Netanyahu de ne pas attaquer l'Iran, décrivant ces fuites comme une "partie de l'opération de tromperie". Al-Jazeera Net, 13/06/2025). On peut ajouter à tout cela la fourniture par l'Amérique à l'entité juive d'armes spécifiques avant l'attaque et utilisées lors de l'attaque : (Des rapports médiatiques ont révélé que les États-Unis ont secrètement expédié environ 300 missiles de type AGM-114 Hellfire à Israël mardi dernier, selon des responsables américains. Selon le Jerusalem Post, les responsables ont confirmé que Washington était au courant des plans d'Israël de frapper des cibles nucléaires et militaires iraniennes à l'aube de vendredi. Ils ont également indiqué que les systèmes de défense aérienne américains ont ensuite aidé à intercepter plus de 150 missiles balistiques iraniens lancés en réponse à l'attaque. Citant un haut responsable de la défense américaine, les missiles Hellfire "ont été utiles à Israël", soulignant que l'armée de l'air israélienne a utilisé plus de 100 avions pour frapper de hauts gradés des gardiens de la révolution et des scientifiques nucléaires et des centres de contrôle autour d'Ispahan et de Téhéran... RT, 14/06/2025).

6- Ainsi, l'administration Trump a trompé l'Iran, qui négociait avec elle, pour rendre l'attaque de l'entité juive efficace et influente par le choc et la terreur, et les déclarations américaines indiquent cela, c'est-à-dire que l'Amérique voulait que l'attaque de l'entité juive soit une incitation pour l'Iran à faire des concessions dans les négociations nucléaires, ce qui signifie que l'attaque était un outil des outils de négociation américains, et cela est lié à la défense américaine publique de l'attaque de l'entité juive et au fait qu'elle est une défense de soi et à la fourniture d'armes à l'entité et au lancement d'avions américains et de défenses aériennes américaines pour repousser la réponse iranienne, tout cela équivaut à une attaque américaine quasi directe, et parmi ces déclarations américaines, la déclaration de Trump, lors de ses déclarations aux journalistes, dimanche, alors qu'il se rendait au sommet du G7 au Canada, que ("certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord"... Et lors d'une interview avec la chaîne "ABC", Trump a évoqué la possibilité d'une intervention des États-Unis pour soutenir Israël dans l'élimination du programme nucléaire iranien... Arab 48, 16/06/2025).

7- L'Amérique utilise donc la guerre comme un outil pour soumettre l'Iran, comme dans la déclaration précédente de Trump selon laquelle (certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord), et ce qui confirme cela, c'est la description de Trump de cette attaque en disant "l'attaque israélienne contre l'Iran est excellente", et il a dit "il a donné une chance aux Iraniens et ils ne l'ont pas exploitée et ont subi un coup très dur, confirmant qu'il y en aura d'autres à l'avenir"... ABC américaine 13/06/2025). Et Trump a dit ("Les Iraniens" veulent négocier, mais ils auraient dû le faire avant, j'avais 60 jours, et ils avaient 60 jours, et le 61ème jour, j'ai dit que nous n'avions pas d'accord"... CNN américaine, 16/06/2025). Ces déclarations sont claires que c'est l'Amérique qui a permis à l'entité juive de mener cette agression, et même lui a ordonné de le faire... Et Trump a écrit sur la plateforme "Truth Social" : ("L'Iran aurait dû signer "l'accord sur son programme nucléaire" que je leur ai demandé de signer..." Et il a ajouté : "En bref, l'Iran ne peut pas posséder d'armes nucléaires. Je l'ai dit à maintes reprises". RT, 16/06/2025). Et un responsable de l'entité juive a expliqué concernant la participation de l'Amérique au bombardement du site de Fordo fortifié sous terre en Iran (que les États-Unis pourraient se joindre à l'opération de guerre contre l'Iran, soulignant que Trump a indiqué lors d'une conversation avec le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu qu'il le ferait si nécessaire. Al-Arabiya, 15/06/2025).

8- Et c'est ce qui s'est réellement passé, Trump a annoncé à l'aube du dimanche 22/06/2025 (le ciblage de 3 installations nucléaires iraniennes, confirmant le succès de la frappe américaine, et Trump a indiqué le ciblage des sites nucléaires de Fordo, Natanz et Ispahan, appelant l'Iran à faire la paix et à mettre fin à la guerre, de son côté, le secrétaire américain à la Défense Bert Higgesit a confirmé que la frappe américaine avait mis fin aux ambitions nucléaires de l'Iran... BBC, 22/06/2025) puis (la chaîne CNN a révélé lundi soir que l'Iran avait attaqué la base américaine d'Al-Udeid au Qatar avec des missiles balistiques à courte et moyenne portée, soulignant que les avions militaires américains stationnés dans la base aérienne avaient été transférés à la fin de la semaine dernière... Reuters a également déclaré : "L'Iran a informé les États-Unis quelques heures avant de lancer des attaques contre le Qatar et a également informé Doha". Sky News Arabia, 23/06/2025) et Trump a dit lundi ("Je tiens à remercier l'Iran de nous avoir informés à l'avance, ce qui a permis d'éviter des victimes". Sky News, 24/06/2025).

9- Ensuite, après ces attaques de l'Amérique et de l'entité juive et les réponses iraniennes, où les pertes matérielles ont été importantes en plus des pertes humaines : (Un porte-parole du ministère iranien de la Santé a déclaré que les frappes israéliennes ont fait 610 martyrs et 4746 blessés depuis le début du conflit... Selon le ministère israélien de la Santé... le nombre de morts depuis le 13 juin est passé à 28 personnes... BBC News, 25/06/2025), après ces attaques, Trump, comme il a commencé en poussant l'entité juive à l'agression contre l'Iran et y a participé, revient maintenant pour annoncer un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent, comme si Trump était celui qui gérait la guerre entre les deux parties et aussi celui qui l'arrête ! (Trump a annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il a proposé entre l'Iran et l'entité juive)... (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien a déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Cela signifie que cette guerre que Trump a déclenchée et arrêtée visait à atteindre ses objectifs en supprimant l'efficacité des armes nucléaires et des missiles de l'Iran (Dans une déclaration aux journalistes avant de partir pour assister au sommet de l'OTAN à La Haye, Trump a déclaré ("Les capacités nucléaires de l'Iran sont terminées et elle ne reconstruira jamais son programme nucléaire" et a poursuivi "Israël n'attaquera pas l'Iran... et le cessez-le-feu est en vigueur". Al-Jazeera, 24/06/2025).

10- Quant à l'Iran qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, oui, l'Iran est un pays qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, elle cherche à réaliser ses intérêts en réalisant les intérêts de l'Amérique. Et ainsi, elle a aidé l'Amérique dans son occupation de l'Afghanistan et de l'Irak et dans la concentration de son occupation dans ce pays... De même, elle est intervenue en Syrie pour protéger le client de l'Amérique, Bachar al-Assad, et comme cela au Yémen et au Liban. Et elle veut ainsi réaliser ses intérêts dans ces pays et être un grand pays régional dans la région, même en gravitant dans l'orbite de l'Amérique ! Mais elle a oublié que si l'Amérique voit que son intérêt est terminé avec un pays de l'orbite et qu'elle veut réduire son rôle et sa force, elle exerce une pression diplomatique sur ce pays, et si nécessaire militairement, comme c'est le cas avec l'Iran lors des dernières attaques, afin d'ajuster le rythme du pays qui gravite dans l'orbite... Par conséquent, elle, à travers cette attaque qui a été ordonnée par elle et exécutée par l'entité juive et avec son soutien, élimine les dirigeants militaires, en particulier la section nucléaire et les conseillers qui ont tenté récemment d'avoir un avis sur la manière de traiter avec l'entité juive contrairement au désir de l'Amérique, et elle ne se soucie pas de ces pays car elle se rend compte que ces pays finiront par accepter la solution que l'Amérique fabrique !

11- Et c'est ce qui a commencé à apparaître de manière déclarée dans le plan américain après le cessez-le-feu afin de mettre fin à l'arme militaire nucléaire de l'Iran : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump a discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles, et d'alléger les sanctions et de libérer des milliards de dollars de fonds iraniens restreints, et tout cela fait partie d'une tentative intensive de ramener Téhéran à la table des négociations, selon la chaîne américaine CNN... Les sources ont indiqué que des acteurs clés des États-Unis et du Moyen-Orient ont eu des discussions avec les Iraniens en coulisses, même au milieu de la vague de frappes militaires contre l'Iran et Israël au cours des deux dernières semaines. Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"... Al-Arabiya, 27/06/2025).

12- Enfin, le malheur de cette nation réside dans ses dirigeants, car l'Iran est menacée d'une attaque contre elle, mais elle ne prend pas l'initiative d'attaquer pour se défendre, et l'attaque est le meilleur moyen de se défendre contre les juifs, mais elle est restée silencieuse jusqu'à ce que ses installations soient frappées et ses scientifiques tués, puis elle a commencé à riposter, et il en va de même pour l'attaque de l'Amérique... Ensuite, Trump annonce un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent... Et après cela, voici l'Amérique qui mène des discussions et soumet des propositions, et dit de "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien" qu'il est fixe et non négociable ! Et nous avertissons que cette guerre ne doit pas conduire à une paix avec l'entité juive, ou au désarmement de l'Iran... Quant aux autres dirigeants des pays musulmans, en particulier ceux qui entourent l'entité juive, les avions de l'ennemi survolent leurs têtes et bombardent les pays musulmans et reviennent rassurés sans qu'un seul coup ne soit tiré sur eux !! Ils sont soumis à la volonté de l'Amérique... ils interprètent le fait de rester assis et sanctifient les frontières, et ont oublié ou feignent d'oublier que les pays musulmans sont unis, que ce soit à l'extrémité de la terre ou à son point le plus bas ! Et la paix des croyants est une, et leur guerre est une, il n'est pas juste que leurs doctrines les divisent tant qu'ils sont musulmans... Ces dirigeants sont ruinés dans ce qu'ils font, ils pensent qu'en étant soumis à l'Amérique, ils sont sauvés, et ils ne savent pas que l'Amérique s'isolera avec eux et leur enlèvera leurs armes qui pourraient constituer une menace pour l'entité juive, comme elle l'a fait en Syrie lorsqu'elle a permis à l'entité juive de détruire ses installations militaires, et elle fait de même en Iran, et ensuite elle léguera à ces dirigeants des petits sur des petits dans ce monde et dans l'autre ﴿CEUX QUI ONT COMMIS DES CRIMES SERONT ATTEINTS D'AVILISSEMENT AUPRÈS D'ALLAH ET D'UN CHÂTIMENT SÉVÈRE POUR CE QU'ILS TRAMAIENT﴾ Vont-ils raisonner ? Ou sont-ils ﴿SOURDS, MUETS, AVEUGLES, ET ILS NE RAISONNENT PAS﴾, est-ce le cas ?

Ô musulmans : Vous voyez et entendez ce que vos dirigeants ont fait de vous en termes d'humiliation, d'avilissement et de soumission aux mécréants colonisateurs, au point que les juifs sur qui l'humiliation et la misère ont été frappées occupent la terre bénie !.. Et vous savez sans aucun doute qu'il n'y a pas de fierté pour vous si ce n'est dans l'islam et l'État de l'islam, le Califat bien guidé, dans lequel un calife bien guidé vous dirige, combat derrière lui et se protège avec lui, et cela se réalisera avec la permission d'Allah entre les mains des croyants sincères et sa parole se réalisera ﷺ : « VOUS COMBATTREZ LES JUIFS ET VOUS LES TUEREZ... » Et ensuite la terre brillera avec la victoire d'Allah, le Fort, le Puissant, le Sage...

Et en conclusion, le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les gens ne mentent pas, vous appelle à le soutenir et à travailler avec lui pour rétablir le Califat bien guidé de nouveau, afin que l'islam et ses gens soient honorés et que l'incrédulité et ses gens soient humiliés, et c'est la grande victoire ; ﴿ET CE JOUR-LÀ, LES CROYANTS SE RÉJOUIRONT * DE LA VICTOIRE D'ALLAH, IL DONNE LA VICTOIRE À QUI IL VEUT, ET IL EST LE PUISSANT, LE MISÉRICORDIEUX﴾.

Le troisième de Mouharram 1447 de l'Hégire

28/06/2025