October 12, 2013

جواب سؤال: رفع سقف الدين الأمريكي

 جواب سؤال: رفع سقف الدين الأمريكي

السؤال:

يدور الآن صراع ساخن في الولايات المتحدة بين إدارة أوباما والحزب الديمقراطي من جهة، وبين الحزب الجمهوري المنافس من جهة أخرى، وذلك حول الموازنة، وحول رفع سقف الدين الذي تُلِحُّ عليه حكومة أوباما، وقد بلغت الأزمة أشدها في عدم إقرار الموازنة ما ترتب عليه تعطيل عمل مئات الآلاف من موظفي الحكومة الاتحادية فيما سمي إجازة قسرية دون راتب...


والسؤال: كيف يحدث هذا في أمريكا زعيمة الدول الرأسمالية الديمقراطية؟ فما هذه الديمقراطية التي يزعمون أنها تنصف الشعب وهي توقف رواتبهم ليس لذنب ارتكبوه أو تقصير في عملهم؟ ثم كيف يكون إلحاح الحكومة على رفع سقف الدين بدل أن يكون الإلحاح على خفض الديون لا رفعها؟

نرجو توضيح ذلك بشكل يسهل فهمه وجزاك الله خيراً.


الجواب:


إن أجوبة أسئلتك تتضح ويسهل فهمها بتدبر الأمور التالية:


أولاً: الموازنة الأمريكية:


إن إقرار الموازنة الأمريكية يتطلب الموافقة عليها من مجلسي «الكونجرس»، وهما «مجلس الشيوخ» الذي يسيطر على الأغلبية فيه الديمقراطيون، و«مجلس النواب» والأغلبية فيه من الجمهوريين، وقد استمرت جولة مفاوضات مكثفة، وتبادل النصوص والاقتراحات بين مجلسي النواب والشيوخ حتى مساء الاثنين 30/9/2013، ومع ذلك فقد عجز الكونجرس الأمريكي عن إقرار الموازنة المؤقتة قبل الساعات الأولى من 1/10/2013 وهو بداية العام المالي الجديد.


ثانياً: موضوع سقف الدين:


الدين العام الأمريكي هو مجموع الدين العام المقرر على الحكومة الاتحادية؛ وهو جملة سندات الضمان المملوكة لأطراف خارج الولايات المتحدة، إلى جانب سندات الضمان التي تصدرها وزارة الخزانة الأمريكية والمملوكة لأطراف داخل الولايات المتحدة.
ويحدد الكونغرس الأمريكي سقف الدين الذي لا يجوز للحكومة الاتحادية تجاوزه وهو حاليا 16.7 تريليون دولار، والمتوقع أن تتجاوزه الحكومة أو تكاد في 17/10/2013، ولذلك فإن الحكومة الاتحادية تحبس أنفاسها بانتظار قرار الكونغرس في ذلك التاريخ.


ثالثا: الأزمة التي حدثت وأسبابها:


1- عرض أوباما مشروعاً للرعاية الصحية سماه باسمه "أوباما كير"، وهو يعني توفير الضمان الاجتماعي والصحي لـ46 مليون أمريكي من أصحاب الدخل المنخفض، حيث يستطيع أولئك الذين لا يتمتعون بخدمات تأمينية أن يحصلوا على التأمين الصحي، وحتى يصبح المشروع قيد التنفيذ فيجب إقرار المخصصات اللازمة له في ميزانية 2013 - 2014 التي تبدأ في 1/10/2013. ولكن الجمهوريين أدركوا أن المشروع مقصود منه "شعبية انتخابية" ورأي عام للحزب الديمقراطي، وبخاصة وأن انتخابات الكونغرس النصفية هي في تشرين الثاني/نوفمبر 2014، ويُتوقع أن تكون فيها خطة أوباما للرعاية الصحية موضع نقاش، ولهذا فقد رفض الجمهوريون تخصيص ميزانية لمشروع أوباما وطلبوا تأجيله إلا إذا خضع القانون للتفاوض عليه وتعديله، وذلك ليصدر باسم الحزبين، أي بعد وضع تصور الحزب الجمهوري في المشروع، فلا يكون بتصور أوباما وحده، وذلك لكي لا يكسب أوباما أي رصيد انتخابي قادم للحزب الديمقراطي، وحيث إن الجمهوريين لهم الأغلبية في مجلس النواب فإنهم يستطيعون تعطيل صدور القانون.


ولأن القضية عند الحزبين ليست خدمة الناس، بل هي مناكفة سياسية من أجل حصاد انتخابي قادم، فقد أصر كل من الحزبين على موقفه حتى وإن كان فيه ضررٌ للناس كما ظهر لاحقاً، فأوباما يريد إقراره، والجمهوريون يريدون تأجيله من أجل التفاوض بشأنه، وإخراجه بلون غير لونه الذي هو بصبغة أوباما، بل بلون يكون للجمهوريين صبغتهم فيه... وهكذا تصاعدت الأزمة بفشل الكونغرس في إقرار الموازنة المؤقتة قبل الساعات الأولى من شهر أكتوبر وهو الموعد المحدد لإقرارها. ولا زال الأخذ والرد بين الحزبين حتى تاريخه.


2- لقد ترتب على ذلك تفعيل "آلية تعطيل الدولة الفدرالية" بسبب رفض الحزب الجمهوري التصويت على قانون الميزانية لعام 2014 في 30/9/2013، وكان من جراء ذلك دخول أكثر من 800 ألف موظف حكومي في عطلة إجبارية غير مدفوعة الأجر مع توقعات بتخفيض جميع المؤسسات الأمريكية لموظفيها وتسريح عدد كبير منهم... كما حدث سابقاً عندما تعطلت أنشطة الحكومة ولمدة 21 يوماً من تاريخ ديسمبر 1996 حتى يناير عام 1997، في عهد الرئيس "بيل كلينتون" حيث تحملت الدولة آنذاك خسائر بنحو ملياري دولار.


3- إن هذا جزء من الأزمة، بل هو مدخل للأزمة القادمة وهي مطالبة الحكومة برفع سقف الدين في الموعد المحدد لبحثه في الكونغرس الواقع بعد نحو أسبوع في 17/10/2013، وذلك لأن الحكومة في استدانتها قد تجاوزت السقف المسموح به للدين وهو 16700 مليار دولار، وهو السقف الذي قرره الكونغرس وأوجب على الحكومة أن لا تستدين أكثر منه، ولكن مالية الحكومة ستكون على وشك الإفلاس في 17/10/2013 حيث لن يبقى في خزينتها حسب التقديرات المتوقعة سوى 30 مليارًا، ومن ثم تكون الدولة عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية.


4- لقد أصبح الحزبان يتراشقان التهم وبخاصة عندما ظهر الضيق على الناس بسبب مشاكل الحزبين، فأصبح كل حزب يحاول إلقاء المسئولية على الآخر، فأوباما يعتبر الحزب الجمهوري هو السبب ويصفه بأنه يأخذ البلد عنده رهينة مقابل تحقيق مصالحه الحزبية، فيقول في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض الثلاثاء 8/10/2013 "إن أعضاء الكونغرس، والجمهوريين في مجلس النواب بشكل خاص لا يمكنهم أن يطالبوا بفدية مقابل القيام بعملهم. واثنتان من مهماتهم هما المصادقة على الميزانية وضمان سداد الولايات المتحدة لفواتيرها".


ورئيس مجلس النواب الجمهوري يقول إنه "لن يسمح للكونغرس برفع سقف الدين إلا إذا قدم أوباما تنازلات بشأن برنامج الرعاية الصحية المعروف باسم أوباما كير، ووافق على إجراء المفاوضات، فلا يمكن أن نرفع سقف الدين بدون أن نتعامل مع ما يدفعنا لاقتراض مزيد من الأموال".


5- واضح من تجاذبات الحزبين أنّ كليهما يريد رفع سقف الدين إلا أن الحزب الجمهوري يربط موافقته هذه بتعديل قانون الرعاية الصحية لتكون صبغة الحزب الجمهوري فيه... لكن الذي يستأهل الوقوف عنده هو أن الأوضاع العادية للدول تدار بشكل يضبط أوضاعها الاقتصادية والمالية لخفض ديونها وليس لزيادتها، لكن أمريكا هي الدولة الوحيدة التي لا تعبأ في أن تغرق حتى سَمْتِ رأسها في الديون، فهي تصدر سندات كما شاءت، وتضمن سدادها في الظروف المناسبة، وحتى لو لم تستطع بسبب وضعها المالي، فإنه يُمكنها، إذا رأت لها مصلحة راجحة، طبع المزيد من الدولارات دون قيود من عملات صعبة في خزائنها كالدول الأخرى، وبخاصة وأن نقدها يتحكم بنسبة كبيرة في احتياطي الدول الأخرى، وهي تستطيع طبع المزيد بموافقة صندوق النقد الدولي سراً أو "حتى علناً" دون موافقته، فإنها ذات النفوذ الفعلي في الصندوق، ويمكنها أن تظهر أسباباً مزيفة وتخفي حقيقة الأمر ويسندها الصندوق في ذلك! حتى وإن ترتب على طبع هذه الأوراق انخفاض في سعر الدولار أو تضخم في الأسعار ما دامت هي ترى لها مصلحة في هذا الأمر، فمثلاً تناقلت الأنباء أن أمريكا طبعت ما بين "2 تريليون - 4 تريليون" خلال المضاربات النفطية التي سببت زيادة الأسعار حتى قرابة 150 دولار للبرميل في 2008م، ولم تكن أمريكا بعيدة عن تلك المضاربة، فطبعت أمريكا تلك الأوراق لتتمكن من شراء أكبر كمية من النفط مباشرة أو غير مباشرة لتضيفها إلى مخزونها، وهي رأت في ذلك مصلحة لها تفوق تصاعد الأسعار، وانخفاض الدولار...


ولذلك فإن سقف الدين في الحكومة الأمريكية الاتحادية يرتفع بشكل مضطرد، فمثلاً ارتفعت الديون الحكومية (الإدارة المركزية والإدارات المحلية) من 4.3 تريليونات دولار في عام 1990 إلى 8.4 تريليونات دولار في عام 2003 وإلى 8.9 تريليونات دولار في عام 2007. وفي بداية حكم أوباما 2009 كانت المديونية 10.3 ترليون دولار، وفي سنة 2011 تجاوزت حاجز 14 ترليون دولار أمريكي، وهي الآن تتجاوز 16.7 ترليون دولار، ولو غرقت دولة أخرى في أقل من هذه الديون بكثير لانهارت وأصبح اقتصادها أثراً بعد عين! ولكن أمريكا لا تعبأ بالدين لأنه مشكلة داخلية عندها، فالكونغرس يرفع سقف الدين كلما أراد، واقتصادها يسير، وتسدد الدين بقوة اقتصادها إن كان وإلا فتصدر أوراقاً نقدية دون قيود كالدول الأخرى، وانهيار اقتصاد أمريكا هو في أن تظهر دولة لا تقيم وزناً لدولار أمريكا، بل تعاملها إما مقايضة بسلع مقابل سلع أو بالعودة إلى قاعدة الذهب والفضة في التبادل النقدي.


6- وهكذا فإن زعيمة المعسكر الرأسمالي الديمقراطي تثبت فشل النظام الرأسمالي الديمقراطي، وأنه ليس أكثر من تحكم الطبقة الرأسمالية الحاكمة في رقاب الناس، وبخاصة الطبقة الوسطى وبخاصة أخص عامة الناس، فأوباما جعل قضيته "مشروع أوباما كير" بحجة أنه يساعد ملايين الناس في التأمين الصحي، ولكنه في المقابل عطل أعمال مئات الآلاف من العمال في إجازة دون أجر...! وهذا يعني أن الحزب الديمقراطي ليس بهذا القانون مدفوعاً لخدمة الناس وإنما لأغراض انتخابية قادمة، وإلا كيف يترتب على خدمة الناس حرمانهم من أعمالهم دون تقصير منهم؟ والحزب الجمهوري ليست القضية لديه هي التأمين الصحي أو عدمه، بل أن لا ينسب المشروع إلى منافسه وإنما يشاركه فيه... والحزبان لا يهمها الرعاية الصحية للناس بدليل أنه يوافق على إقرار المشروع بعد التفاوض عليه لينسب إلى الحزبين، فالعبرة ليست في محتواه، بل في مدى جدواه الانتخابية حتى لو ترتب عليه شقاء للناس وعناء! وكذلك فإن المشروع كانت فيه مادة تلزم الشركات الكبرى بالتأمين الصحي على منتسبيها، فصاحب المشروع نفسه أوباما أعلن في يوليو الماضي عن رغبته في تأجيل هذه المادة لمدة عام وهي المتعلقة بقيام الشركات الكبرى بتوفير التأمين الصحي، وذلك لإرضاء هذه الشركات، وإرضاء داعمها الحزب الجمهوري، ظناً منه أن الحزب الجمهوري سيوافق على مشروعه... ومن ذلك يتبين أن لا همَّ للحزبين في رعاية شئون الناس الرعاية الصحيحة بقدر اهتمامهما بتحصيل "شعبية انتخابية"، ويتبين من كل ذلك أن رأسماليتهم هي استغلال الرأسمالي للعامة لزيادة رأسماله، وديمقراطيتهم ليست لخدمة الشعب بل ليخدم الشعب الأصحاب "الكبار" للديمقراطية حتى دون أجر!


7- وفي الختام فإننا نحمد لله أن كنا من المسلمين، وأن هدانا الله سبحانه لنظام من لدن حكيم خبير... يجوع الخليفة إذا جاعت الرعية، ويشبع إذا شبعوا، ولا يأمن إلا إذا أمنوا... نظام يكفل سد الحاجات الأساسية من مسكن وملبس ومأكل لجميع أفراد الرعية، من يستطيع العمل يوفر له العمل، ومن لا يستطيع ولا قريب ينفق عليه، فالخليفة وليُّه يتكفل بنفقته بالمعروف... نظام توزع فيه الملكية العامة على الناس لحفظ أمنهم وعيشهم، فتوزع أعطياتهم عليهم منذ الولادة... نظام يحقق حياة اقتصادية آمنة عادلة تُصلح شأن المخلوقات، فالخالق جل وعلا أدرى بما يُصلح الناس ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.


إننا نسأل الله سبحانه العون والتوفيق لإعادة الخلافة الراشدة، فيعم الخير ليس فقط دار الإسلام، بل كذلك كل من كان صاحبَ لُبٍّ يحب الأمنَ والسلام... والحمد لله رب العالمين.

More from Questions & Réponses

Réponse à une question : L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Réponse à une question

L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Question :

Al-Arabiya a publié sur son site le 27/06/2025 : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump avait discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles... Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"). Trump avait annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il avait proposé entre l'Iran et l'entité juive, (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien avait déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Tout cela s'est produit après que les forces de Trump ont frappé les installations nucléaires iraniennes le 22/06/2025, et après que l'entité juive a lancé une agression surprise de grande envergure contre l'Iran depuis le 13/06/2025... La question ici est donc de savoir pourquoi l'entité juive a mené cette agression surprise, qu'elle ne mène qu'avec l'ordre de l'Amérique ? Ensuite, l'Iran ne gravite-t-il pas dans l'orbite de l'Amérique, alors comment l'Amérique a-t-elle participé à la frappe des installations nucléaires iraniennes ? Merci.

Réponse :

Pour clarifier la réponse, nous passons en revue les points suivants :

1- Oui, le programme nucléaire iranien est considéré comme un danger imminent pour l'entité juive, c'est pourquoi elle veut s'en débarrasser par tous les moyens, et c'est pourquoi elle a applaudi le retrait du président Trump en 2018 de l'accord de 2015, et la position de l'entité juive était claire qu'elle n'accepte que le modèle libyen et le démantèlement par l'Iran de son programme nucléaire, c'est-à-dire l'abandon complet par l'Iran de son programme nucléaire... et elle a intensifié ses espions à l'intérieur de l'Iran pour cela... L'attaque de l'entité juive lors de son premier jour a révélé une armée d'agents à l'intérieur de l'Iran qui surveillent et coopèrent avec le service de renseignement de l'entité juive, le "Mossad", en échange de quelques dirhams, ils importent des pièces de drones et les assemblent dans de petits ateliers à l'intérieur de l'Iran et les lancent sur des cibles qui comprennent les maisons des dirigeants du régime iranien dans un scénario similaire à ce qui est arrivé au Hezbollah iranien au Liban lorsque l'entité juive a liquidé ses dirigeants !

2- Et la position de l'Amérique était le principal soutien de l'entité juive, mais c'est elle qui la pousse contre le projet nucléaire iranien, mais Trump a mis sur la table pour atteindre cet objectif : la solution négociée et la solution militaire... Ainsi, l'Amérique et l'Iran se sont dirigées en avril 2025 vers Mascate - Oman pour des négociations, et l'administration Trump les a louées pour la profondeur des concessions faites dans les négociations nucléaires comme si un nouvel accord nucléaire était imminent... Trump avait fixé un délai de deux mois pour la conclusion de cet accord, et des responsables de l'entité juive rencontraient l'envoyé américain dans la région et le premier négociateur pour l'Iran, Witkov, presque une fois avant chaque rencontre avec la délégation iranienne pour informer le négociateur américain de ce qui se passait dans les négociations...

3- L'administration Trump a adopté l'opinion intransigeante de certains de ses pôles, cette opinion étant conforme à l'entité juive. Cela a coïncidé avec l'émergence d'opinions intransigeantes en Europe également, car les pays européens étaient irrités par le fait que l'Amérique négociait seule avec l'Iran, c'est-à-dire que l'Amérique obtiendrait la part du lion de tout accord avec l'Iran, d'autant plus que l'Iran faisait saliver l'administration Trump en parlant de centaines de milliards de dollars que les entreprises américaines pourraient investir et dont elles pourraient bénéficier en Iran, comme les contrats pétroliers et gaziers, les compagnies aériennes et bien d'autres choses encore, et ces opinions intransigeantes ont abouti à l'apparition d'un rapport intransigeant de l'Agence internationale de l'énergie atomique : (Pour la première fois depuis près de 20 ans, le Conseil des gouverneurs de l'Agence internationale de l'énergie atomique a annoncé aujourd'hui jeudi "12 juin 2025" que l'Iran a violé ses engagements dans le domaine de la non-prolifération des armes nucléaires... Deutsche Welle allemande, 12/06/2025), et le guide suprême iranien avait auparavant refusé d'arrêter l'enrichissement : (Khamenei a déclaré : "Puisque les négociations sont sur la table, je tiens à adresser un avertissement à l'autre partie. La partie américaine, qui participe à ces négociations indirectes et mène des discussions, ne doit pas dire des absurdités. Leur dire "nous ne permettrons pas à l'Iran d'enrichir l'uranium" est une grave erreur ; l'Iran n'attend pas la permission de telle ou telle personne"... Witkov, l'envoyé de Trump au Moyen-Orient, a déclaré dimanche que Washington n'accepterait aucun niveau d'enrichissement de l'uranium dans un accord potentiel avec Téhéran. Witkov a ajouté lors d'une interview à la chaîne "ABC News" : "Nous ne pouvons pas permettre même un pour cent de la capacité d'enrichissement. Tout commence de notre point de vue par un accord qui n'inclut pas l'enrichissement". Journal Iran International, 20/05/2025).

4- Et avec le refus de l'Iran d'arrêter l'enrichissement et l'insistance de l'Amérique à l'arrêter, les négociations américano-iraniennes sont arrivées à une impasse, même si la fin des négociations n'a pas été annoncée, mais avec la publication du rapport de l'Agence internationale de l'énergie atomique en 2025/6/12, l'entité juive s'est empressée de mettre en œuvre un plan préparé secrètement avec l'Amérique et a mené une attaque surprise le 13/06/2025 au cours de laquelle elle a frappé l'installation nucléaire iranienne sur le site de Natanz, qui est la plus grande usine iranienne d'enrichissement d'uranium et comprend 14 000 centrifugeuses, et a mené une série d'assassinats de dirigeants de l'armée et du corps des gardiens de la révolution islamique, ainsi que de scientifiques nucléaires, et a attaqué des plateformes de lancement de missiles, et quel que soit le prétexte de l'entité juive pour les raisons de son attaque selon lequel l'Iran a repris la recherche et le développement d'armes nucléaires, selon les dires de Netanyahu (RT, 14/06/2025), mais tout cela est réfuté par les nombreuses déclarations iraniennes selon lesquelles l'Iran ne prévoit pas de produire d'armes nucléaires, et qu'elle accepte tout niveau de contrôle international pour s'assurer de la nature pacifique de son programme nucléaire. Mais il est également certain que l'entité juive attendait le feu vert américain pour l'exécution, et lorsque l'entité a vu que cette fenêtre s'était ouverte avec le feu vert, elle a commencé l'attaque...

5- Ainsi, il est impossible pour une personne sensée d'imaginer que l'entité juive mène une telle attaque sans le feu vert de l'Amérique, car cela est absolument impossible, (L'ambassadeur américain en Israël, Mike Huckabee, a déclaré aujourd'hui jeudi qu'il ne s'attend pas à ce qu'Israël attaque l'Iran sans obtenir le "feu vert" des États-Unis... Arab 48, 12/06/2025). Et après un appel téléphonique de 40 minutes entre Trump et Netanyahu (un responsable israélien a révélé au journal "Times of Israel", aujourd'hui vendredi, que Tel Aviv et Washington ont mené une "vaste campagne de désinformation médiatique et sécuritaire", avec la participation active de Donald Trump, dans le but de convaincre l'Iran qu'une attaque contre ses installations nucléaires n'est pas imminente,..., et a expliqué que les médias israéliens ont reçu à cette époque des fuites prétendant que Trump avait averti Netanyahu de ne pas attaquer l'Iran, décrivant ces fuites comme une "partie de l'opération de tromperie". Al-Jazeera Net, 13/06/2025). On peut ajouter à tout cela la fourniture par l'Amérique à l'entité juive d'armes spécifiques avant l'attaque et utilisées lors de l'attaque : (Des rapports médiatiques ont révélé que les États-Unis ont secrètement expédié environ 300 missiles de type AGM-114 Hellfire à Israël mardi dernier, selon des responsables américains. Selon le Jerusalem Post, les responsables ont confirmé que Washington était au courant des plans d'Israël de frapper des cibles nucléaires et militaires iraniennes à l'aube de vendredi. Ils ont également indiqué que les systèmes de défense aérienne américains ont ensuite aidé à intercepter plus de 150 missiles balistiques iraniens lancés en réponse à l'attaque. Citant un haut responsable de la défense américaine, les missiles Hellfire "ont été utiles à Israël", soulignant que l'armée de l'air israélienne a utilisé plus de 100 avions pour frapper de hauts gradés des gardiens de la révolution et des scientifiques nucléaires et des centres de contrôle autour d'Ispahan et de Téhéran... RT, 14/06/2025).

6- Ainsi, l'administration Trump a trompé l'Iran, qui négociait avec elle, pour rendre l'attaque de l'entité juive efficace et influente par le choc et la terreur, et les déclarations américaines indiquent cela, c'est-à-dire que l'Amérique voulait que l'attaque de l'entité juive soit une incitation pour l'Iran à faire des concessions dans les négociations nucléaires, ce qui signifie que l'attaque était un outil des outils de négociation américains, et cela est lié à la défense américaine publique de l'attaque de l'entité juive et au fait qu'elle est une défense de soi et à la fourniture d'armes à l'entité et au lancement d'avions américains et de défenses aériennes américaines pour repousser la réponse iranienne, tout cela équivaut à une attaque américaine quasi directe, et parmi ces déclarations américaines, la déclaration de Trump, lors de ses déclarations aux journalistes, dimanche, alors qu'il se rendait au sommet du G7 au Canada, que ("certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord"... Et lors d'une interview avec la chaîne "ABC", Trump a évoqué la possibilité d'une intervention des États-Unis pour soutenir Israël dans l'élimination du programme nucléaire iranien... Arab 48, 16/06/2025).

7- L'Amérique utilise donc la guerre comme un outil pour soumettre l'Iran, comme dans la déclaration précédente de Trump selon laquelle (certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord), et ce qui confirme cela, c'est la description de Trump de cette attaque en disant "l'attaque israélienne contre l'Iran est excellente", et il a dit "il a donné une chance aux Iraniens et ils ne l'ont pas exploitée et ont subi un coup très dur, confirmant qu'il y en aura d'autres à l'avenir"... ABC américaine 13/06/2025). Et Trump a dit ("Les Iraniens" veulent négocier, mais ils auraient dû le faire avant, j'avais 60 jours, et ils avaient 60 jours, et le 61ème jour, j'ai dit que nous n'avions pas d'accord"... CNN américaine, 16/06/2025). Ces déclarations sont claires que c'est l'Amérique qui a permis à l'entité juive de mener cette agression, et même lui a ordonné de le faire... Et Trump a écrit sur la plateforme "Truth Social" : ("L'Iran aurait dû signer "l'accord sur son programme nucléaire" que je leur ai demandé de signer..." Et il a ajouté : "En bref, l'Iran ne peut pas posséder d'armes nucléaires. Je l'ai dit à maintes reprises". RT, 16/06/2025). Et un responsable de l'entité juive a expliqué concernant la participation de l'Amérique au bombardement du site de Fordo fortifié sous terre en Iran (que les États-Unis pourraient se joindre à l'opération de guerre contre l'Iran, soulignant que Trump a indiqué lors d'une conversation avec le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu qu'il le ferait si nécessaire. Al-Arabiya, 15/06/2025).

8- Et c'est ce qui s'est réellement passé, Trump a annoncé à l'aube du dimanche 22/06/2025 (le ciblage de 3 installations nucléaires iraniennes, confirmant le succès de la frappe américaine, et Trump a indiqué le ciblage des sites nucléaires de Fordo, Natanz et Ispahan, appelant l'Iran à faire la paix et à mettre fin à la guerre, de son côté, le secrétaire américain à la Défense Bert Higgesit a confirmé que la frappe américaine avait mis fin aux ambitions nucléaires de l'Iran... BBC, 22/06/2025) puis (la chaîne CNN a révélé lundi soir que l'Iran avait attaqué la base américaine d'Al-Udeid au Qatar avec des missiles balistiques à courte et moyenne portée, soulignant que les avions militaires américains stationnés dans la base aérienne avaient été transférés à la fin de la semaine dernière... Reuters a également déclaré : "L'Iran a informé les États-Unis quelques heures avant de lancer des attaques contre le Qatar et a également informé Doha". Sky News Arabia, 23/06/2025) et Trump a dit lundi ("Je tiens à remercier l'Iran de nous avoir informés à l'avance, ce qui a permis d'éviter des victimes". Sky News, 24/06/2025).

9- Ensuite, après ces attaques de l'Amérique et de l'entité juive et les réponses iraniennes, où les pertes matérielles ont été importantes en plus des pertes humaines : (Un porte-parole du ministère iranien de la Santé a déclaré que les frappes israéliennes ont fait 610 martyrs et 4746 blessés depuis le début du conflit... Selon le ministère israélien de la Santé... le nombre de morts depuis le 13 juin est passé à 28 personnes... BBC News, 25/06/2025), après ces attaques, Trump, comme il a commencé en poussant l'entité juive à l'agression contre l'Iran et y a participé, revient maintenant pour annoncer un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent, comme si Trump était celui qui gérait la guerre entre les deux parties et aussi celui qui l'arrête ! (Trump a annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il a proposé entre l'Iran et l'entité juive)... (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien a déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Cela signifie que cette guerre que Trump a déclenchée et arrêtée visait à atteindre ses objectifs en supprimant l'efficacité des armes nucléaires et des missiles de l'Iran (Dans une déclaration aux journalistes avant de partir pour assister au sommet de l'OTAN à La Haye, Trump a déclaré ("Les capacités nucléaires de l'Iran sont terminées et elle ne reconstruira jamais son programme nucléaire" et a poursuivi "Israël n'attaquera pas l'Iran... et le cessez-le-feu est en vigueur". Al-Jazeera, 24/06/2025).

10- Quant à l'Iran qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, oui, l'Iran est un pays qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, elle cherche à réaliser ses intérêts en réalisant les intérêts de l'Amérique. Et ainsi, elle a aidé l'Amérique dans son occupation de l'Afghanistan et de l'Irak et dans la concentration de son occupation dans ce pays... De même, elle est intervenue en Syrie pour protéger le client de l'Amérique, Bachar al-Assad, et comme cela au Yémen et au Liban. Et elle veut ainsi réaliser ses intérêts dans ces pays et être un grand pays régional dans la région, même en gravitant dans l'orbite de l'Amérique ! Mais elle a oublié que si l'Amérique voit que son intérêt est terminé avec un pays de l'orbite et qu'elle veut réduire son rôle et sa force, elle exerce une pression diplomatique sur ce pays, et si nécessaire militairement, comme c'est le cas avec l'Iran lors des dernières attaques, afin d'ajuster le rythme du pays qui gravite dans l'orbite... Par conséquent, elle, à travers cette attaque qui a été ordonnée par elle et exécutée par l'entité juive et avec son soutien, élimine les dirigeants militaires, en particulier la section nucléaire et les conseillers qui ont tenté récemment d'avoir un avis sur la manière de traiter avec l'entité juive contrairement au désir de l'Amérique, et elle ne se soucie pas de ces pays car elle se rend compte que ces pays finiront par accepter la solution que l'Amérique fabrique !

11- Et c'est ce qui a commencé à apparaître de manière déclarée dans le plan américain après le cessez-le-feu afin de mettre fin à l'arme militaire nucléaire de l'Iran : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump a discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles, et d'alléger les sanctions et de libérer des milliards de dollars de fonds iraniens restreints, et tout cela fait partie d'une tentative intensive de ramener Téhéran à la table des négociations, selon la chaîne américaine CNN... Les sources ont indiqué que des acteurs clés des États-Unis et du Moyen-Orient ont eu des discussions avec les Iraniens en coulisses, même au milieu de la vague de frappes militaires contre l'Iran et Israël au cours des deux dernières semaines. Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"... Al-Arabiya, 27/06/2025).

12- Enfin, le malheur de cette nation réside dans ses dirigeants, car l'Iran est menacée d'une attaque contre elle, mais elle ne prend pas l'initiative d'attaquer pour se défendre, et l'attaque est le meilleur moyen de se défendre contre les juifs, mais elle est restée silencieuse jusqu'à ce que ses installations soient frappées et ses scientifiques tués, puis elle a commencé à riposter, et il en va de même pour l'attaque de l'Amérique... Ensuite, Trump annonce un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent... Et après cela, voici l'Amérique qui mène des discussions et soumet des propositions, et dit de "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien" qu'il est fixe et non négociable ! Et nous avertissons que cette guerre ne doit pas conduire à une paix avec l'entité juive, ou au désarmement de l'Iran... Quant aux autres dirigeants des pays musulmans, en particulier ceux qui entourent l'entité juive, les avions de l'ennemi survolent leurs têtes et bombardent les pays musulmans et reviennent rassurés sans qu'un seul coup ne soit tiré sur eux !! Ils sont soumis à la volonté de l'Amérique... ils interprètent le fait de rester assis et sanctifient les frontières, et ont oublié ou feignent d'oublier que les pays musulmans sont unis, que ce soit à l'extrémité de la terre ou à son point le plus bas ! Et la paix des croyants est une, et leur guerre est une, il n'est pas juste que leurs doctrines les divisent tant qu'ils sont musulmans... Ces dirigeants sont ruinés dans ce qu'ils font, ils pensent qu'en étant soumis à l'Amérique, ils sont sauvés, et ils ne savent pas que l'Amérique s'isolera avec eux et leur enlèvera leurs armes qui pourraient constituer une menace pour l'entité juive, comme elle l'a fait en Syrie lorsqu'elle a permis à l'entité juive de détruire ses installations militaires, et elle fait de même en Iran, et ensuite elle léguera à ces dirigeants des petits sur des petits dans ce monde et dans l'autre ﴿CEUX QUI ONT COMMIS DES CRIMES SERONT ATTEINTS D'AVILISSEMENT AUPRÈS D'ALLAH ET D'UN CHÂTIMENT SÉVÈRE POUR CE QU'ILS TRAMAIENT﴾ Vont-ils raisonner ? Ou sont-ils ﴿SOURDS, MUETS, AVEUGLES, ET ILS NE RAISONNENT PAS﴾, est-ce le cas ?

Ô musulmans : Vous voyez et entendez ce que vos dirigeants ont fait de vous en termes d'humiliation, d'avilissement et de soumission aux mécréants colonisateurs, au point que les juifs sur qui l'humiliation et la misère ont été frappées occupent la terre bénie !.. Et vous savez sans aucun doute qu'il n'y a pas de fierté pour vous si ce n'est dans l'islam et l'État de l'islam, le Califat bien guidé, dans lequel un calife bien guidé vous dirige, combat derrière lui et se protège avec lui, et cela se réalisera avec la permission d'Allah entre les mains des croyants sincères et sa parole se réalisera ﷺ : « VOUS COMBATTREZ LES JUIFS ET VOUS LES TUEREZ... » Et ensuite la terre brillera avec la victoire d'Allah, le Fort, le Puissant, le Sage...

Et en conclusion, le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les gens ne mentent pas, vous appelle à le soutenir et à travailler avec lui pour rétablir le Califat bien guidé de nouveau, afin que l'islam et ses gens soient honorés et que l'incrédulité et ses gens soient humiliés, et c'est la grande victoire ; ﴿ET CE JOUR-LÀ, LES CROYANTS SE RÉJOUIRONT * DE LA VICTOIRE D'ALLAH, IL DONNE LA VICTOIRE À QUI IL VEUT, ET IL EST LE PUISSANT, LE MISÉRICORDIEUX﴾.

Le troisième de Mouharram 1447 de l'Hégire

28/06/2025