جواب سؤال: تداعيات الأزمة اليونانية
February 28, 2015

جواب سؤال: تداعيات الأزمة اليونانية

 جواب سؤال


تداعيات الأزمة اليونانية

السؤال:

ذكرت الأنباء الجمعة 2015/2/27 أن البرلمان الألماني قد وافق بأغلبية ساحقة على تمديد المساعدات لليونان ‏لأربعة أشهر... فهل يعني ذلك أن الأزمة اليونانية قد انتهت، وأن اليونان ستستمر عضواً في الاتحاد الأوروبي دون عراقيل؟ ثم ‏إنه قد لوحظ أن أمريكا مهتمة بأن تبقى اليونان في الاتحاد الأوروبي وأن تحل مشاكلها فقد صرح أوباما خلال شدة الأزمة في ‏مقابلة مع شبكة سي إن إن في 2015/2/1 معرباً "عن أمله أن تبقى اليونان في منطقة اليورو" وذكر بأن "ذلك يتطلب ‏تسويات من كل الجهات"، وقال "إن السبيل الأفضل لتقليص العجز واستعادة المتانة يكمن في تحقيق النمو". فما الدافع لهذا ‏التدخل المعلن من أمريكا في أزمة اليونان؟ وجزاكم الله خيراً.‏


الجواب:

حتى تتضح الصورة سنستعرض الأمور التالية:‏


‏1- بدأت أزمة اليونان المالية الأخيرة تظهر في نهاية 2009 بعد أن تفجرت الأزمة المالية العالمية في أمريكا رأس الرأسمالية ‏وشملت أوروبا وباقي العالم الذي يخضع للنظام الرأسمالي. وعصفت باليونان في نيسان/أبريل 2010، وعقب ذلك، يوم ‏‏2010/6/23، طلبت الحكومة اليونانية رسميا من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي تفعيل خطة إنقاذ تتضمن قروضا ‏لمساعدة اليونان حتى تتجنب الإفلاس والتخلف عن سداد الديون، وقد ارتفعت معدلات الفائدة على السندات اليونانية كما ‏ارتفع التأمين على هذه السندات ضد التخلف عن السداد، فارتفع كل ذلك إلى معدلات عالية نتيجة مخاوف المستثمرين من ‏‏"عدم قدرة اليونان على الوفاء بديونها، مع ارتفاع معدل عجز الموازنة وتصاعد حجم الدين العام بالإضافة إلى ضعف النمو في ‏الاقتصاد اليوناني"، فهددت هذه الأزمة وضع اليورو ومنطقته، وبالتالي الاتحاد الأوروبي برمته، وطرحت فكرة خروج اليونان من ‏هذه المنطقة الاقتصادية، إلا أن أوروبا قررت تقديم المساعدة إلى اليونان مقابل تنفيذها لإصلاحات اقتصادية وإجراءات تقشف ‏تهدف إلى خفض العجز بالموازنة العامة. هذا مع العلم أن البرنامج الحالي لما يسمى بالإصلاحات كان سينتهي في 28 ‏شباط/فبراير الشهر الجاري. والاتفاق لم يكن حاسما في مضمونه ولكنه أجَّل الانفجار كما قيل.‏


‏2- الحزمة المقدمة لليونان منذ 5 سنوات تقدر بقيمة 240 مليار يورو بينما بلغ الدين اليوناني حاليا 323 مليار يورو مقسما ‏كالآتي: 60% من هذه الديون يعود لمنطقة اليورو، 10 % لصندوق النقد الدولي، 6% للبنك المركزي الأوروبي، 4% ‏للمصارف اليونانية، 1% للمصارف الأجنبية، 1% للبنك المركزي اليوناني، 3% قروض أخرى، 15% سندات خزينة. ‏ومجموعة اليورو تشترط تحقيق فائض في الميزانية يبلغ 3% بعد دفع الفوائد على القروض. واليونان لا تمتلك قدرة على تحقيق ‏ذلك، ولكن وزير المالية اليوناني يقول إن بلاده لم تعد مقيدة في هذا الشرط وفقا للاتفاق الأخير، وألمانيا والمجموعة لم يصدر ‏عنهما أي إيضاح بهذا الشأن. وسياسة التقشف التي فرضت على اليونان في السنوات الأخيرة أدت إلى حالة متواصلة من ‏الركود الاقتصادي خلال السنوات الماضية وارتفاع معدل البطالة إلى 27% وإفلاس نحو ثلث المشاريع الخاصة. فاليونان تعيش ‏منذ 2010 ضمن برنامج التقشف، والإنقاذ المالي الأوروبي لخدمة ديونها قد ذهب منه ما يزيد عن 200 مليار يورو من ‏القروض المقدمة حتى الآن لإنقاذ البنوك وصناديق التحوط الدائنة لليونان وفي مقدمتها البنوك الفرنسية والألمانية. وقد قدم هذه ‏القروض كل من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك الأوروبي المركزي مقابل التزام اليونان بإجراءات تقشفية. أي أن ‏الاتحاد الأوروبي يسدد لبنوكه التي أقرضت اليونان بفائدة ربوية عالية في الوقت الذي فقد المواطن اليوناني فيه الثقة باقتصاد ‏بلاده، فمثلا تم سحب 18 مليار يورو منذ شهر كانون الأول الماضي، وتم سحب 500 مليون يومي 18 و19 من الشهر ‏الحالي. وكل ذلك يدل على فساد وخطورة ما يطلق عليه خطط الإنقاذ الرأسمالية فهي مغرقة وليست منقذة ومهلكة للبلاد ‏والعباد...‏


‏3- كانت ألمانيا أكثر الدول المتشددة في موضوع أزمة اليونان وترفض إعفاءها من الديون. ولذلك كانت ألمانيا على رأس ‏المفاوضين وتقود المباحثات، حتى إنها وُصفت بأنها مباحثات بين ألمانيا واليونان. ولذلك أوردت الأنباء بأن الاتفاق لم يتم عبر ‏مفاوضات حقيقية بين وزراء 19 دولة في منطقة اليورو واليونان، وإنما تم عبر مفاوضات بين وزير المالية الألماني ونظيره اليوناني ‏وبحضور مسؤولين من صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي. وقد سمح ذلك للتيار المناهض للاتحاد الأوروبي في بريطانيا ‏بتكثيف انتقاداته للتكتل باعتباره نادياً تسيطر عليه ألمانيا وتسعى من خلاله إلى السيطرة على أوروبا. وألمانيا بدأت تشعر أنها ‏قائدة الاتحاد الأوروبي مالياً لأنها أقوى دولة أوروبية اقتصادية، والكل يمد يده لها ويظهر حاجته إليها وإلى مساعدتها. وألمانيا لا ‏تريد أن تتساهل في موضوع أزمة اليونان لأن العدوى ستنتقل إلى البرتغال كمرحلة أولى، وفي مرحلة متأخرة إلى إيرلندا وإيطاليا ‏وإسبانيا وغيرها من دول الاتحاد التي تعاني من مشاكل مشابهة. وهذه الدول تخضع لبرنامج الإنقاذ وتطبق سياسة التقشف التي ‏فرضتها ألمانيا باسم الاتحاد. فإذا تساهلت ألمانيا مع اليونان فإن تلك الدول ستبدأ بالتخلي عن سياسة التقشف التي ترهق ‏كاهل مواطنيها. ولذلك قال وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله وهو من أشد المعارضين لفكرة إعفاء اليونان من الديون: "إن ‏اليونان لن تحصل على مساعدات قبل تنفيذ الشروط التي ينص عليها الاتفاق الحالي" وقال: "إن الحكومة التي يقودها ‏الاشتراكيون تشهد أوقاتا عصيبة" (بي بي سي 2015/2/21). وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية باناجيوتيس أجرافيتوس ‏‏"إن اليونان وألمانيا توصلتا إلى اتفاق بشأن تمديد برنامج قروض إنقاذ اليونان لمدة 4 شهور، وقال هناك اتفاق بشأن المؤسسات ‏الشريكة واليونان وألمانيا" (القدس 2015/2/20). وأخيراً وبعد أن تعهدت الحكومة اليونانية الالتزام بالبرنامج دون أي تحفظ ‏أو شروط وافق البرلمان الأوروبي أو بالأحرى البرلمان الألماني في 2015/2/27 على تمديد المهلة مدة أربعة أشهر... وأكد ‏شويبله أن الاتفاق الحالي "لن يشمل دفع مليارات جديدة إلى اليونان ولا يتضمن أي تغييرات في البرنامج الحالي" العرب ‏اللندنية 2015/2/28. وسعى شويبله إلى الطمأنة بأن الأمر لا يتعلق أبدا بـ"منح مليارات جديدة إلى اليونان" أو بتعديل ‏شروط البرنامج الحالي. وحث المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي أثينا إلى "احترام التزاماتها إزاء شركائها ‏الأوروبيين وصندوق النقد الدولي". ( 2015/2/27 ‏swissinfo.ch- afp_tickers‏)‏


‏4- وأما موقف فرنسا وهي الدولة الرئيسة في الاتحاد الأوروبي بجانب ألمانيا، فقد وصف الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ‏الاتفاق بأنه "تسوية جيدة لكل من اليونان ومقرضيها" (بي بي سي 2015/2/21) وقال وزير مالية فرنسا ميشال سابان "إن ‏أثينا وافقت في نهاية المطاف على البقاء تحت إشراف الجهات الدائنة، لكن سيكون هناك عمل من طبيعة أخرى، سيكون ‏هناك بالتأكيد عمل سياسي مشيرا إلى أن اليونانيين لم يعودوا يريدون مقابلة تقنيين" (وكالة فرانس برس 2015/2/21)، ‏وأضافت الوكالة "في حال وفت اليونان بشروطها فإنها ستحصل على ما يصل إلى 2،7 مليار دولار من الأموال المتبقية من ‏التمويل الأوروبي في إطار صفقة الإنقاذ البالغة 240 مليار يورو. وتحرص اليونان على طي صفحة التقشف ولكن ألمانيا ‏الضامنة للتشدد في الميزانيات في أوروبا اشترطت أن تواصل اليونان تطهير ماليتها وتمضي في الإصلاحات الهيكلية".‏


‏5- وأما موقف أمريكا فكان واضحاً فيه التدخل بصورة علنية في الموضوع، فقد صرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مقابلة ‏مع شبكة سي إن إن في 2015/2/1 تعليقا على الأزمة المالية في اليونان واقفا بجانبها ومنتقدا لموقف الاتحاد الأوروبي منها ‏فقال: "لا يمكن الاستمرار في استنزاف دول تشهد تأزما" وأضاف "في مرحلة معينة لا بد من استراتيجية نمو للتمكن من سداد ‏الديون" وأقر بأن "هناك حاجة ملحة لدى اليونان لإجراء إصلاحات" لكنه قال "إنه من الصعوبة بمكان البدء بهذه التغييرات ‏إذا كان مستوى معيشة الناس قد تراجع بنسبة 25%. على المدى البعيد فإن النظام السياسي والمجتمع لا يمكنها تحمل ‏ذلك".. وأعرب أوباما "عن أمله أن تبقى اليونان في منطقة اليورو" وذكر بأن "ذلك يتطلب تسويات من كل الجهات" وانتقد ‏سياسة التقشف الأوروبية، فقال "حين يتراجع اقتصاد في شكل مستمر ينبغي وجود استراتيجية نمو، وليس فقط بذل جهود ‏لمزيد من استنزاف شعب يعاني أكثر فأكثر". وقال "إن السبيل الأفضل لتقليص العجز واستعادة المتانة يكمن في تحقيق ‏النمو". وجاء كلام الرئيس الأمريكي بعد أيام عدة من فوز حزب سيريزا اليساري في الانتخابات التشريعية اليونانية التي جرت ‏في 2015/1/25 وقبل شهر تقريبا من انتهاء مرحلة الإنقاذ الأوروبية لليونان ليعطي إشارة واضحة لأوروبا من أنه يقف ‏بجانب اليونان وينتقد أوروبا حتى يضغط عليها لتبقي اليونان ضمن الاتحاد الأوروبي ويستغل مساندته لها ضد الاتحاد. فأمريكا ‏تريد أن تبقى اليونان في داخل الاتحاد الأوروبي حتى يبقى هذا الاتحاد يعاني من أزمات وتصدعات ويبقى اتحادا هشا مهددا ‏بالانهيار.‏


‏6- وأما اليونان نفسها والتي وصلت إليها حكومة يسارية بقيادة حزب سيرزا قبل شهر فهي تريد البقاء في الاتحاد الأوروبي. ‏فقد أشاد رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس بالاتفاق قائلا: "إن حكومته أحبطت خطة من قبل القوى المحافظة في ‏اليونان والخارج لإفلاس البلاد في نهاية الشهر" أي موعد انتهاء صفقة الإنقاذ الأوروبية. وأضاف "إن الاتفاق مع قادة الاتحاد ‏الأوروبي على تمديد اليونان لأربعة أشهر سينهي إجراءات التقشف المكروهة في البلاد. إلا أن الحكومة ما تزال تواجه تحديات ‏صعبة" وقال مدعيا "بأن الاتفاق يلغي التقشف". إلا أن هذا الاتفاق جاء مقابل تقديم تنازلات من بينها التزامها بتحديد ما ‏يطلق عليه إصلاحات خلال يومين. وقال "إن حكومته ستركز على التفاوض على إصلاحات جديدة مع المانحين بحلول ‏حزيران/يونيو". (أ ف ب 2015/2/21) وكانت الحكومة اليونانية قد طلبت تمديد تمويل اليونان لمدة 6 أشهر حتى تستطيع ‏تقديم خطط أصلاحات لمدة أربع سنوات". وقالت الحكومة اليونانية إنها تجنبت اقتطاعات كبيرة لمعاشات التقاعد كما تجنبت ‏رفع الضرائب بشكل كبير وأقنعت الدائنين الأوروبيين بالتخلي عن مطالبهم غير الواقعية الخاصة بالميزانية". واعتبر وزير المالية ‏اليوناني الاتفاق خطوة أولى في طريق طويل وأضاف قائلا: "لا أحد يمكنه أن يفرض على اقتصادنا ومجتمعنا إجراءات لا نتفق ‏عليها وهذا الشيء الجديد في الاتفاق. لدينا الآن إطار جديد، ولكننا نحترم ما سبق. الآن تعهدنا بالمشاركة في كتابة هذه ‏الإصلاحات التي سنحاسب عليها". ومن جهته قال وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله: "طالما أن البرنامج مع اليونان لم يتفق ‏عليه بنجاح فلن تكون هناك أموال وهذا واضح". (أيرو نيوز 2015/2/21) وذلك قبل أن توافق اليونان على شروط البرنامج ‏ومن ثم توافق ألمانيا على التمديد.‏

‏7- أما الموقف البريطاني، فقد وصف وزير المالية البريطاني جورج أوزبون الموقف الراهن في خلاف اليونان مع شركاء آخرين في ‏منطقة اليورو بأنه "يمثل مخاطرة بالنسبة لاستقرار الاقتصاد البريطاني، وطالب بضرورة أن تتوصل دول اليورو إلى حل مشترك ‏حتى تتمكن من صد أزمة متصاعدة". وقال "في هذا الموقف العصيب تكمن مخاطر أزمة يمكن أن تؤدي إلى أضرار كبيرة ‏للاقتصاد الأوروبي كما أنها تمثل مخاطرة بالنسبة لبريطانيا". (سكاي نيوز 2015/2/20) وبريطانيا تريد أن يبقى الاتحاد ‏الأوروبي قائما ما دامت تستفيد منه ولا يشكل خطرا عليها. وخاصة أن العالم الغربي كله يعاني من أزمة مالية مستفحلة، فانهيار ‏الاتحاد الأوروبي في هذا الوقت يسدد ضربة ربما تكون قاضية للاقتصاد الرأسمالي ككل. وهي أي بريطانيا تريد أن يبقى الاتحاد ‏الأوروبي قائما ينافس أمريكا وتتمكن من استخدامه في صراعها الخفي مع أمريكا ومنع الأخيرة من التفرد في سياسة العالم.‏


‏8- ونستخلص من كل ذلك ما يلي:‏


أ- الاتحاد الأوروبي اتحاد هش، لأنه ليس مبنيا على وحدة القرار السياسي وليس هو كياناً سياسياً واحداً، فلا توجد فيه إدارة ‏مركزية واحدة تديره، وإنما هو عبارة عن مجموعة دول تتفق في مواقع ومواقف وتختلف في أخرى وتتنافس قواها الكبرى فيما بينها ‏على قيادته وعلى فرض إرادتها عليه، خاصة إذا علمنا أنها تقوم على النفعية لتبنيها المبدأ الرأسمالي الذي يجعل النفعية أساسا ‏ومقياسا للأعمال، وأنها دول قومية تسعى لتحقيق السيادة على الغير، لأن هذا المبدأ أقر القومية ولم يعالجها، فلم يستطع أن ‏يدمج الشعوب التي تؤمن به في بوتقة واحدة. فالدول الأوروبية وخاصة الكبرى تتنافس بينها على السيادة على دول الاتحاد؛ ‏فألمانيا تسعى لتحقيق ذلك، وفرنسا تسعى لدور بارز مشارك لألمانيا، وبريطانيا تسعى لاستخدام الاتحاد لمنافسة أمريكا بحيث ‏تستفيد هي من الجهتين.‏


ب- وأمريكا تحاول النفاذ إلى دول الاتحاد والتأثير عليها، وهي تعمل على ضربه، وتعمل على تقويضه وإلا يصبح وحدة ‏سياسية واحدة ذات قوة مؤثرة عالميا، وأن يسقط اليورو، فلا تبقى عملة عالمية تنافس عملتها الدولار. فأمريكا تستغل أزمات ‏الاتحاد ومشاكله وتعيب معالجاته لتحط من قدره ولتبقى هي قائدة العالم الرأسمالي بدون منافس. فاستغلت أزمة اليونان، ‏وتعمل على مغازلة الحكومة اليسارية فيها وجذبها إليها، وهي تدافع عن بقائها في الاتحاد حتى يبقى هشا تنهشه الأزمات، ‏وستعمل على استغلالها وتشجعها لاتخاذ مواقف في وجه الاتحاد الأوروبي ولتكون اليونان عامل ضعف أو تصدع للاتحاد، ‏وهكذا يصبح الاتحاد يواجه خطر السقوط.‏


ج- إن ألمانيا تعمل على المحافظة على الاتحاد وعلى مجموعة اليورو وتقويتهما وقد أصبحت تقريبا صاحبة الكلمة الأولى فيهما، ‏وهي المستفيد الأول فمؤسساتها المالية هي المستفيدة فهي تقرض اليونان والدول الأوروبية الأخرى وتسترد هذه الأموال بأرباح، ‏فتحرك عجلة الاقتصاد لدى مؤسساتها المالية من بنوك وصناديق احتياط وشركات تأمين. وهي تعمل على تعزيز نفوذها فيه. ‏وقد أصبحت توصف حاليا بالدولة الكبرى المتوسطة عالميا. وفرنسا هي المستفيد الثاني على شاكلة ألمانيا وهي تعمل على ‏تعزيز دورها الدولي بالاتحاد. وتبقى بريطانيا التي تراقب الوضع وكأنها ليست عضوا فيه فلا تعمل على تقويته ولا تسعى ‏لإسقاطه، وإنما تعمل على الاستفادة منه وتسخيره.‏


د- وهكذا سيبقى التنافس قائما بين الدول الكبرى في الاتحاد، ويبقى الصراع قائما بين الاتحاد وأمريكا التي تسعى إلى تقويضه ‏وتفتيته إن أمكنها ذلك، وتسعى إلى إسقاط اليورو كعملة عالمية حتى تبقي ورقتها الخضراء التي لا تساوي الحبر الذي طبعت ‏فيه عملة عالمية تنهب بها خيرات العالم وتمول آلتها العسكرية لضمان سيادتها العالمية كدولة أولى تتحكم في العالم.‏


هـ- وهكذا يثبت، مرة بعد مرة، أن الرأسمالية مبدأ باطل، ونظامها الاقتصادي فاسد، ومعالجاتها خطيرة ونتائجها وخيمة، فلا ‏تعالج الأمراض، وإنما تعمل على تسكينها، فتبقى المشاكل قائمة والأمراض مزمنة. فالربا الذي تعتمده أساسا في المعاملات ‏والمداينات ماحقٌ يثقل كاهل المدين. وزيادة على ذلك فإن الدولة المستدينة التي تصدر سندات الخزينة للاستدانة بالربا يجب ‏عليها أن تؤمن على هذه السندات، فتدفع مبالغ طائلة أخرى مقابل التأمين. فتزيد الأعباء على الدولة المستدينة ولا ينقذها ‏ذلك، بل تبقى تعاني من العجز في الميزانية وفي القدرة على سداد الدين ويبقيها تحت تحكم الدائنين! وتُبقي مواطنيها يعيشون ‏في شظف وضنك من العيش جراء إجبارها على تطبيق سياسة التقشف. واليونان التي يجري حولها الحديث هي أبرز مثال على ‏ذلك، فكل المعالجات لأزمتها كما تبين أعلاه هي في أحسن الأحوال مسكنات لفترة ثم لا تلبث أن تنفجر، وهكذا... مع ‏العلم أن اليونان عاشت مدة أربعة قرون في بحبوحة من العيش والاستقرار والأمن والأمان في ظل حكم الإسلام.‏

More from Questions & Réponses

Réponse à une question : L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Réponse à une question

L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Question :

Al-Arabiya a publié sur son site le 27/06/2025 : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump avait discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles... Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"). Trump avait annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il avait proposé entre l'Iran et l'entité juive, (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien avait déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Tout cela s'est produit après que les forces de Trump ont frappé les installations nucléaires iraniennes le 22/06/2025, et après que l'entité juive a lancé une agression surprise de grande envergure contre l'Iran depuis le 13/06/2025... La question ici est donc de savoir pourquoi l'entité juive a mené cette agression surprise, qu'elle ne mène qu'avec l'ordre de l'Amérique ? Ensuite, l'Iran ne gravite-t-il pas dans l'orbite de l'Amérique, alors comment l'Amérique a-t-elle participé à la frappe des installations nucléaires iraniennes ? Merci.

Réponse :

Pour clarifier la réponse, nous passons en revue les points suivants :

1- Oui, le programme nucléaire iranien est considéré comme un danger imminent pour l'entité juive, c'est pourquoi elle veut s'en débarrasser par tous les moyens, et c'est pourquoi elle a applaudi le retrait du président Trump en 2018 de l'accord de 2015, et la position de l'entité juive était claire qu'elle n'accepte que le modèle libyen et le démantèlement par l'Iran de son programme nucléaire, c'est-à-dire l'abandon complet par l'Iran de son programme nucléaire... et elle a intensifié ses espions à l'intérieur de l'Iran pour cela... L'attaque de l'entité juive lors de son premier jour a révélé une armée d'agents à l'intérieur de l'Iran qui surveillent et coopèrent avec le service de renseignement de l'entité juive, le "Mossad", en échange de quelques dirhams, ils importent des pièces de drones et les assemblent dans de petits ateliers à l'intérieur de l'Iran et les lancent sur des cibles qui comprennent les maisons des dirigeants du régime iranien dans un scénario similaire à ce qui est arrivé au Hezbollah iranien au Liban lorsque l'entité juive a liquidé ses dirigeants !

2- Et la position de l'Amérique était le principal soutien de l'entité juive, mais c'est elle qui la pousse contre le projet nucléaire iranien, mais Trump a mis sur la table pour atteindre cet objectif : la solution négociée et la solution militaire... Ainsi, l'Amérique et l'Iran se sont dirigées en avril 2025 vers Mascate - Oman pour des négociations, et l'administration Trump les a louées pour la profondeur des concessions faites dans les négociations nucléaires comme si un nouvel accord nucléaire était imminent... Trump avait fixé un délai de deux mois pour la conclusion de cet accord, et des responsables de l'entité juive rencontraient l'envoyé américain dans la région et le premier négociateur pour l'Iran, Witkov, presque une fois avant chaque rencontre avec la délégation iranienne pour informer le négociateur américain de ce qui se passait dans les négociations...

3- L'administration Trump a adopté l'opinion intransigeante de certains de ses pôles, cette opinion étant conforme à l'entité juive. Cela a coïncidé avec l'émergence d'opinions intransigeantes en Europe également, car les pays européens étaient irrités par le fait que l'Amérique négociait seule avec l'Iran, c'est-à-dire que l'Amérique obtiendrait la part du lion de tout accord avec l'Iran, d'autant plus que l'Iran faisait saliver l'administration Trump en parlant de centaines de milliards de dollars que les entreprises américaines pourraient investir et dont elles pourraient bénéficier en Iran, comme les contrats pétroliers et gaziers, les compagnies aériennes et bien d'autres choses encore, et ces opinions intransigeantes ont abouti à l'apparition d'un rapport intransigeant de l'Agence internationale de l'énergie atomique : (Pour la première fois depuis près de 20 ans, le Conseil des gouverneurs de l'Agence internationale de l'énergie atomique a annoncé aujourd'hui jeudi "12 juin 2025" que l'Iran a violé ses engagements dans le domaine de la non-prolifération des armes nucléaires... Deutsche Welle allemande, 12/06/2025), et le guide suprême iranien avait auparavant refusé d'arrêter l'enrichissement : (Khamenei a déclaré : "Puisque les négociations sont sur la table, je tiens à adresser un avertissement à l'autre partie. La partie américaine, qui participe à ces négociations indirectes et mène des discussions, ne doit pas dire des absurdités. Leur dire "nous ne permettrons pas à l'Iran d'enrichir l'uranium" est une grave erreur ; l'Iran n'attend pas la permission de telle ou telle personne"... Witkov, l'envoyé de Trump au Moyen-Orient, a déclaré dimanche que Washington n'accepterait aucun niveau d'enrichissement de l'uranium dans un accord potentiel avec Téhéran. Witkov a ajouté lors d'une interview à la chaîne "ABC News" : "Nous ne pouvons pas permettre même un pour cent de la capacité d'enrichissement. Tout commence de notre point de vue par un accord qui n'inclut pas l'enrichissement". Journal Iran International, 20/05/2025).

4- Et avec le refus de l'Iran d'arrêter l'enrichissement et l'insistance de l'Amérique à l'arrêter, les négociations américano-iraniennes sont arrivées à une impasse, même si la fin des négociations n'a pas été annoncée, mais avec la publication du rapport de l'Agence internationale de l'énergie atomique en 2025/6/12, l'entité juive s'est empressée de mettre en œuvre un plan préparé secrètement avec l'Amérique et a mené une attaque surprise le 13/06/2025 au cours de laquelle elle a frappé l'installation nucléaire iranienne sur le site de Natanz, qui est la plus grande usine iranienne d'enrichissement d'uranium et comprend 14 000 centrifugeuses, et a mené une série d'assassinats de dirigeants de l'armée et du corps des gardiens de la révolution islamique, ainsi que de scientifiques nucléaires, et a attaqué des plateformes de lancement de missiles, et quel que soit le prétexte de l'entité juive pour les raisons de son attaque selon lequel l'Iran a repris la recherche et le développement d'armes nucléaires, selon les dires de Netanyahu (RT, 14/06/2025), mais tout cela est réfuté par les nombreuses déclarations iraniennes selon lesquelles l'Iran ne prévoit pas de produire d'armes nucléaires, et qu'elle accepte tout niveau de contrôle international pour s'assurer de la nature pacifique de son programme nucléaire. Mais il est également certain que l'entité juive attendait le feu vert américain pour l'exécution, et lorsque l'entité a vu que cette fenêtre s'était ouverte avec le feu vert, elle a commencé l'attaque...

5- Ainsi, il est impossible pour une personne sensée d'imaginer que l'entité juive mène une telle attaque sans le feu vert de l'Amérique, car cela est absolument impossible, (L'ambassadeur américain en Israël, Mike Huckabee, a déclaré aujourd'hui jeudi qu'il ne s'attend pas à ce qu'Israël attaque l'Iran sans obtenir le "feu vert" des États-Unis... Arab 48, 12/06/2025). Et après un appel téléphonique de 40 minutes entre Trump et Netanyahu (un responsable israélien a révélé au journal "Times of Israel", aujourd'hui vendredi, que Tel Aviv et Washington ont mené une "vaste campagne de désinformation médiatique et sécuritaire", avec la participation active de Donald Trump, dans le but de convaincre l'Iran qu'une attaque contre ses installations nucléaires n'est pas imminente,..., et a expliqué que les médias israéliens ont reçu à cette époque des fuites prétendant que Trump avait averti Netanyahu de ne pas attaquer l'Iran, décrivant ces fuites comme une "partie de l'opération de tromperie". Al-Jazeera Net, 13/06/2025). On peut ajouter à tout cela la fourniture par l'Amérique à l'entité juive d'armes spécifiques avant l'attaque et utilisées lors de l'attaque : (Des rapports médiatiques ont révélé que les États-Unis ont secrètement expédié environ 300 missiles de type AGM-114 Hellfire à Israël mardi dernier, selon des responsables américains. Selon le Jerusalem Post, les responsables ont confirmé que Washington était au courant des plans d'Israël de frapper des cibles nucléaires et militaires iraniennes à l'aube de vendredi. Ils ont également indiqué que les systèmes de défense aérienne américains ont ensuite aidé à intercepter plus de 150 missiles balistiques iraniens lancés en réponse à l'attaque. Citant un haut responsable de la défense américaine, les missiles Hellfire "ont été utiles à Israël", soulignant que l'armée de l'air israélienne a utilisé plus de 100 avions pour frapper de hauts gradés des gardiens de la révolution et des scientifiques nucléaires et des centres de contrôle autour d'Ispahan et de Téhéran... RT, 14/06/2025).

6- Ainsi, l'administration Trump a trompé l'Iran, qui négociait avec elle, pour rendre l'attaque de l'entité juive efficace et influente par le choc et la terreur, et les déclarations américaines indiquent cela, c'est-à-dire que l'Amérique voulait que l'attaque de l'entité juive soit une incitation pour l'Iran à faire des concessions dans les négociations nucléaires, ce qui signifie que l'attaque était un outil des outils de négociation américains, et cela est lié à la défense américaine publique de l'attaque de l'entité juive et au fait qu'elle est une défense de soi et à la fourniture d'armes à l'entité et au lancement d'avions américains et de défenses aériennes américaines pour repousser la réponse iranienne, tout cela équivaut à une attaque américaine quasi directe, et parmi ces déclarations américaines, la déclaration de Trump, lors de ses déclarations aux journalistes, dimanche, alors qu'il se rendait au sommet du G7 au Canada, que ("certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord"... Et lors d'une interview avec la chaîne "ABC", Trump a évoqué la possibilité d'une intervention des États-Unis pour soutenir Israël dans l'élimination du programme nucléaire iranien... Arab 48, 16/06/2025).

7- L'Amérique utilise donc la guerre comme un outil pour soumettre l'Iran, comme dans la déclaration précédente de Trump selon laquelle (certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord), et ce qui confirme cela, c'est la description de Trump de cette attaque en disant "l'attaque israélienne contre l'Iran est excellente", et il a dit "il a donné une chance aux Iraniens et ils ne l'ont pas exploitée et ont subi un coup très dur, confirmant qu'il y en aura d'autres à l'avenir"... ABC américaine 13/06/2025). Et Trump a dit ("Les Iraniens" veulent négocier, mais ils auraient dû le faire avant, j'avais 60 jours, et ils avaient 60 jours, et le 61ème jour, j'ai dit que nous n'avions pas d'accord"... CNN américaine, 16/06/2025). Ces déclarations sont claires que c'est l'Amérique qui a permis à l'entité juive de mener cette agression, et même lui a ordonné de le faire... Et Trump a écrit sur la plateforme "Truth Social" : ("L'Iran aurait dû signer "l'accord sur son programme nucléaire" que je leur ai demandé de signer..." Et il a ajouté : "En bref, l'Iran ne peut pas posséder d'armes nucléaires. Je l'ai dit à maintes reprises". RT, 16/06/2025). Et un responsable de l'entité juive a expliqué concernant la participation de l'Amérique au bombardement du site de Fordo fortifié sous terre en Iran (que les États-Unis pourraient se joindre à l'opération de guerre contre l'Iran, soulignant que Trump a indiqué lors d'une conversation avec le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu qu'il le ferait si nécessaire. Al-Arabiya, 15/06/2025).

8- Et c'est ce qui s'est réellement passé, Trump a annoncé à l'aube du dimanche 22/06/2025 (le ciblage de 3 installations nucléaires iraniennes, confirmant le succès de la frappe américaine, et Trump a indiqué le ciblage des sites nucléaires de Fordo, Natanz et Ispahan, appelant l'Iran à faire la paix et à mettre fin à la guerre, de son côté, le secrétaire américain à la Défense Bert Higgesit a confirmé que la frappe américaine avait mis fin aux ambitions nucléaires de l'Iran... BBC, 22/06/2025) puis (la chaîne CNN a révélé lundi soir que l'Iran avait attaqué la base américaine d'Al-Udeid au Qatar avec des missiles balistiques à courte et moyenne portée, soulignant que les avions militaires américains stationnés dans la base aérienne avaient été transférés à la fin de la semaine dernière... Reuters a également déclaré : "L'Iran a informé les États-Unis quelques heures avant de lancer des attaques contre le Qatar et a également informé Doha". Sky News Arabia, 23/06/2025) et Trump a dit lundi ("Je tiens à remercier l'Iran de nous avoir informés à l'avance, ce qui a permis d'éviter des victimes". Sky News, 24/06/2025).

9- Ensuite, après ces attaques de l'Amérique et de l'entité juive et les réponses iraniennes, où les pertes matérielles ont été importantes en plus des pertes humaines : (Un porte-parole du ministère iranien de la Santé a déclaré que les frappes israéliennes ont fait 610 martyrs et 4746 blessés depuis le début du conflit... Selon le ministère israélien de la Santé... le nombre de morts depuis le 13 juin est passé à 28 personnes... BBC News, 25/06/2025), après ces attaques, Trump, comme il a commencé en poussant l'entité juive à l'agression contre l'Iran et y a participé, revient maintenant pour annoncer un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent, comme si Trump était celui qui gérait la guerre entre les deux parties et aussi celui qui l'arrête ! (Trump a annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il a proposé entre l'Iran et l'entité juive)... (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien a déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Cela signifie que cette guerre que Trump a déclenchée et arrêtée visait à atteindre ses objectifs en supprimant l'efficacité des armes nucléaires et des missiles de l'Iran (Dans une déclaration aux journalistes avant de partir pour assister au sommet de l'OTAN à La Haye, Trump a déclaré ("Les capacités nucléaires de l'Iran sont terminées et elle ne reconstruira jamais son programme nucléaire" et a poursuivi "Israël n'attaquera pas l'Iran... et le cessez-le-feu est en vigueur". Al-Jazeera, 24/06/2025).

10- Quant à l'Iran qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, oui, l'Iran est un pays qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, elle cherche à réaliser ses intérêts en réalisant les intérêts de l'Amérique. Et ainsi, elle a aidé l'Amérique dans son occupation de l'Afghanistan et de l'Irak et dans la concentration de son occupation dans ce pays... De même, elle est intervenue en Syrie pour protéger le client de l'Amérique, Bachar al-Assad, et comme cela au Yémen et au Liban. Et elle veut ainsi réaliser ses intérêts dans ces pays et être un grand pays régional dans la région, même en gravitant dans l'orbite de l'Amérique ! Mais elle a oublié que si l'Amérique voit que son intérêt est terminé avec un pays de l'orbite et qu'elle veut réduire son rôle et sa force, elle exerce une pression diplomatique sur ce pays, et si nécessaire militairement, comme c'est le cas avec l'Iran lors des dernières attaques, afin d'ajuster le rythme du pays qui gravite dans l'orbite... Par conséquent, elle, à travers cette attaque qui a été ordonnée par elle et exécutée par l'entité juive et avec son soutien, élimine les dirigeants militaires, en particulier la section nucléaire et les conseillers qui ont tenté récemment d'avoir un avis sur la manière de traiter avec l'entité juive contrairement au désir de l'Amérique, et elle ne se soucie pas de ces pays car elle se rend compte que ces pays finiront par accepter la solution que l'Amérique fabrique !

11- Et c'est ce qui a commencé à apparaître de manière déclarée dans le plan américain après le cessez-le-feu afin de mettre fin à l'arme militaire nucléaire de l'Iran : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump a discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles, et d'alléger les sanctions et de libérer des milliards de dollars de fonds iraniens restreints, et tout cela fait partie d'une tentative intensive de ramener Téhéran à la table des négociations, selon la chaîne américaine CNN... Les sources ont indiqué que des acteurs clés des États-Unis et du Moyen-Orient ont eu des discussions avec les Iraniens en coulisses, même au milieu de la vague de frappes militaires contre l'Iran et Israël au cours des deux dernières semaines. Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"... Al-Arabiya, 27/06/2025).

12- Enfin, le malheur de cette nation réside dans ses dirigeants, car l'Iran est menacée d'une attaque contre elle, mais elle ne prend pas l'initiative d'attaquer pour se défendre, et l'attaque est le meilleur moyen de se défendre contre les juifs, mais elle est restée silencieuse jusqu'à ce que ses installations soient frappées et ses scientifiques tués, puis elle a commencé à riposter, et il en va de même pour l'attaque de l'Amérique... Ensuite, Trump annonce un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent... Et après cela, voici l'Amérique qui mène des discussions et soumet des propositions, et dit de "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien" qu'il est fixe et non négociable ! Et nous avertissons que cette guerre ne doit pas conduire à une paix avec l'entité juive, ou au désarmement de l'Iran... Quant aux autres dirigeants des pays musulmans, en particulier ceux qui entourent l'entité juive, les avions de l'ennemi survolent leurs têtes et bombardent les pays musulmans et reviennent rassurés sans qu'un seul coup ne soit tiré sur eux !! Ils sont soumis à la volonté de l'Amérique... ils interprètent le fait de rester assis et sanctifient les frontières, et ont oublié ou feignent d'oublier que les pays musulmans sont unis, que ce soit à l'extrémité de la terre ou à son point le plus bas ! Et la paix des croyants est une, et leur guerre est une, il n'est pas juste que leurs doctrines les divisent tant qu'ils sont musulmans... Ces dirigeants sont ruinés dans ce qu'ils font, ils pensent qu'en étant soumis à l'Amérique, ils sont sauvés, et ils ne savent pas que l'Amérique s'isolera avec eux et leur enlèvera leurs armes qui pourraient constituer une menace pour l'entité juive, comme elle l'a fait en Syrie lorsqu'elle a permis à l'entité juive de détruire ses installations militaires, et elle fait de même en Iran, et ensuite elle léguera à ces dirigeants des petits sur des petits dans ce monde et dans l'autre ﴿CEUX QUI ONT COMMIS DES CRIMES SERONT ATTEINTS D'AVILISSEMENT AUPRÈS D'ALLAH ET D'UN CHÂTIMENT SÉVÈRE POUR CE QU'ILS TRAMAIENT﴾ Vont-ils raisonner ? Ou sont-ils ﴿SOURDS, MUETS, AVEUGLES, ET ILS NE RAISONNENT PAS﴾, est-ce le cas ?

Ô musulmans : Vous voyez et entendez ce que vos dirigeants ont fait de vous en termes d'humiliation, d'avilissement et de soumission aux mécréants colonisateurs, au point que les juifs sur qui l'humiliation et la misère ont été frappées occupent la terre bénie !.. Et vous savez sans aucun doute qu'il n'y a pas de fierté pour vous si ce n'est dans l'islam et l'État de l'islam, le Califat bien guidé, dans lequel un calife bien guidé vous dirige, combat derrière lui et se protège avec lui, et cela se réalisera avec la permission d'Allah entre les mains des croyants sincères et sa parole se réalisera ﷺ : « VOUS COMBATTREZ LES JUIFS ET VOUS LES TUEREZ... » Et ensuite la terre brillera avec la victoire d'Allah, le Fort, le Puissant, le Sage...

Et en conclusion, le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les gens ne mentent pas, vous appelle à le soutenir et à travailler avec lui pour rétablir le Califat bien guidé de nouveau, afin que l'islam et ses gens soient honorés et que l'incrédulité et ses gens soient humiliés, et c'est la grande victoire ; ﴿ET CE JOUR-LÀ, LES CROYANTS SE RÉJOUIRONT * DE LA VICTOIRE D'ALLAH, IL DONNE LA VICTOIRE À QUI IL VEUT, ET IL EST LE PUISSANT, LE MISÉRICORDIEUX﴾.

Le troisième de Mouharram 1447 de l'Hégire

28/06/2025