مع الحديث الشريف - أهل الريب
مع الحديث الشريف - أهل الريب

مع الحديث الشريف - أهل الريب

0:00 0:00
Speed:
October 22, 2015

مع الحديث الشريف - أهل الريب

مع الحديث الشريف


أهل الريب

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


روى الترمذي في سننه قال:


حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ: "غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنْ الْأَعْرَابِ فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَّا إِلَيْهِ، فَسَبَقَ أَعْرَابِيٌّ أَصْحَابَهُ فَيَسْبَقُ الْأَعْرَابِيُّ فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ، قَالَ: فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ، فَانْتَزَعَ قِبَاضَ الْمَاءِ فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَتَهُ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ، فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ - فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ثُمَّ قَالَ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ - يَعْنِي الْأَعْرَابَ وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الطَّعَامِ - فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، قَالَ زَيْدٌ: وَأَنَا رِدْفُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فَأَخْبَرْتُ عَمِّي فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَلَفَ وَجَحَدَ، قَالَ: فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَنِي، قَالَ فَجَاءَ عَمِّي إِلَيَّ فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَكَ وَالْمُسْلِمُونَ، قَالَ: فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنْ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنْ الْهَمِّ إِذْ أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، فَقَالَ: أَبْشِرْ، ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ"


قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ:


جاء في كتاب شرح النووي على مسلم: وَفِي حَدِيث زَيْد بْن أَرْقَمَ هَذَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَ أَمْرًا يَتَعَلَّق بِالْإِمَامِ أَوْ نَحْوه مِنْ كِبَار وُلَاة الْأُمُور، وَيُخَاف ضَرَره عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَنْ يُبَلِّغهُ إِيَّاهُ لِيَحْتَرِز مِنْهُ

هذا الحديث يوجب على كل مسلم يطلع على ما يريبه بوقوع الخطر والضرر على الإسلام والمسلمين من قبل من هو من أهل الريب أن يبلغ عنه، كما يوجب على الدولة تتبع مثل هذه الريب والتعامل مع أهلها قبل وقوع ضررها، وأهل الريب هم الأفراد من الرعية الذين يترددون على الدول المحاربة فعلاً أو حكماً تردداً يثير الريبة ويخشى منه الضرر والخطر على الإسلام والمسلمين دولة وجماعة وأفراد، فعبد الله بن أبي كان من أهل الريب معروف عنه تردده على الكفار المحاربين للدولة الإسلامية، وأنه على علاقة مشبوهة معهم، قريش ويهود الذين حول المدينة، فموقفه من يهود بني النضير، ووقوفه إلى جانبهم حين أراد النبي صلى الله عليه وسلم الحكم عليهم بعد نكثهم للعهد الذي كان بينهم وبين المسلمين ومجاهرتهم بالعداء للإسلام، معروف ويشهد عليه أنه كان يوالي يهود من دون المؤمنين، بل لقد فضحه الله تعالى في موقفه ذاك، إذ حرض يهود على عدم النزول على حكم النبي صلى الله عليه وسلم، وألح على النبي أن يمكنه هو من القضاء فيهم، كما فضحه تعالى في موقفه الذي بيَّته في حديثنا لهذا اليوم حين حرض على الفتنة وبيَّت إثارة الفرقة بين المسلمين أنصار ومهاجرين، فهو إذن كان ممن يخشى منهم على الدولة واستقرارها، وممن يخشى منهم إثارة الفتنة بين الناس وبث الفرقة بينهم والإطاحة بأمنهم وأمانهم، كما ثبت عليه تردده على الكفار المحاربين من أعداء الإسلام، لذا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أقر من تجسس عليه ونقل أخباره، بل إنه بش في وجهه وداعب أذنه تعبيراً عن رضاه بما صنع، ما يدل على جواز التجسس على أهل الريب من رعايا الدولة ونقل أخبارهم.


قد يقول قائل إن هذا يناقض ما جاء في الآية الكريمة: "ولا تجسسوا". ولهذا نقول: أبداً ليس هناك أي تعارض .....فلا شك في أن الآية تحرم التجسس على رعايا الدولة مسلمين كانوا أو أهل ذمة فلا يجوز التجسس عليهم مطلقاً.....


أما أهل الريب فإن ترددهم على الكفار المحاربين، يجعلهم محل ريبة لاتصالهم بمن يجوز التجسس عليهم من باب السياسة الحربية ومنع الضرر على المسلمين، وللأدلة الشرعية الواردة في ذلك، ومن هذه الأدلة: إرساله صلى الله عليه وسلم لسرية عبد الله بن جحش بقصد ترصد قريش ومعرفة أخبارهم


وقوفه صلى الله عليه وسلم في معركة بدر على أحد شيوخ العرب وسؤاله عما يعلمه من أخبار قريش وأخبار محمد صلى الله عليه وسلم.


إرساله صلى الله عليه وسلم علياً بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعداً بن أبي وقاص في نفر من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون أخبار قريش ... وغيرها من البعوث التي أرسلها صلى الله عليه وسلم للتجسس على قريش لمعرفة أخبارها.


وهذه الأدلة لا تقتصر على جواز التجسس على الدولة المحاربة فعلاً فقط حتى وإن جاءت كلها في التجسس على قريش المحاربة فعلاً للمسلمين ... بل تشمل كذلك التجسس على الدول المحاربة حكماً لتوقع الحرب معهم في أي وقت.


إلا أن الفرق بين التجسس على كل من الفريقين هو: أن التجسس على الدول المحاربة فعلاً هو واجب على الدولة لأن السياسة الحربية تقتضي ذلك.


أما التجسس على الدول المحاربة حكماً فجائز وليس بواجب إلا أن يخشى منهم الضرر بأن يتوقع مساعدتهم أو انضمامهم للمحاربين فعلاً فإنه في هذه الحالة يصبح التجسس عليهم واجب على الدولة كالمحاربين فعلاً سواء بسواء.


وهكذا فإن التجسس على الدول المحاربة فعلاً جائز للمسلمين واجب على الدولة توفيره للأدلة السابقة، ولقاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب


ومن هنا فإنه إذا تردد أفراد من الرعية، مسلمون أو ذميون على الكفارالمحاربين فعلاً أو حكماً في بلادنا أو في بلادهم فهؤلاء الأفراد هم أهل ريبة يجوز التجسس عليهم، وتتبع أخبارهم لأنهم يترددون على من يجوز التجسس عليهم، ولأنه يخشى منهم ضرر على الدولة إن تجسسوا للكفار ونقلوا لهم أخباراً تفيدهم في حربهم على المسلمين.


لكن حتى يجوز التجسس على هؤلاء يجب أن يتحقق الشرطان التاليان:


أن يظهر نتيجة مراقبة دائرة الحربية ودائرة الأمن الداخلي للمسؤولين الكفار المحاربين حكماً أو ممثليهم أن تردد هؤلاء الرعايا على أولئك الكفار سواء أكان في الخارج أم في الداخل أمر غير عادي ولافت للنظر


أن يعرض ما ظهر للدائرتين المذكورتين على قاضي الحسبة ويرى قاضي الحسبة من ذلك أن في هذا التردد ضرراً متوقعاً على الإسلام والمسلمين.


أما من ينفذ التجسس على أهل الريب فهم:


دائرة الأمن الداخلي: وتتولى التجسس على أولئك الأفراد من الرعية الذين ثبت تورطهم بالتردد على المسؤولين الكفار المحاربين حكماً وممثليهم في بلادنا،


دائرة الحربية: وتتولى التجسس على الأفراد من الرعية


الذين يترددون على المسؤولين الكفار المحاربين فعلاً


الذين يترددون على المسؤولين الكفار المحاربين حكماً وممثليهم في بلادهم أي (خارج الدولة الإسلامية).


وإن ما يفعله الكثير من السياسين من أعضاء البرلمانات أو الأحزاب أو أعضاء مؤسسات المجتمع المدني، أو حتى أعضاء المؤسسات الرسمية والمؤسسات التجارية وغيرها في بلاد الإسلام، من التواصل مع مؤسسات رسمية في الدول الخارجية خاصة منها وزارات الخارجية، أو البرلمانات أو سفاراتها وقنصلياتها في بلادنا يجعلهم محل ريبة ومظنة التسبب في أضرار للأمة، أما قبولها لدعم هذه المؤسسات بغض النظر عن نوع هذا الدعم وخاصة الدعم المالي من تبرعات ومنح وأمثالها فإنه ليس فقط مثير للريبة بل هي الريبة بعينها فهذه المؤسسات ليست جمعيات خيرية تبتغي من وراء عملها وجه الله، بل هي أصلا لا تعرف الله وتحارب دينه وأهل دينه، والخطر والضرر فيها واضح وليس فقط محل ظن.


أعاذنا الله ونجانا من أوساط السوء الفاسدة المفسدة التي ترهن بل تبيع البلاد والعباد مقابل عرض من الدنيا قليل ... وأبدلنا بها أوساط راقية مستقيمة صالحة مصلحة، ترى ما وراء الجدار، ولا تخشى إلا الله ولا تطمع إلا بقبوله ورضوانه.


احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from Jurisprudence

Avec le Hadith - Savez-vous qui est le fauché ?

Avec le Hadith

Savez-vous qui est le fauché ?

Que Dieu vous bénisse, chers auditeurs, auditeurs de la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir. Notre rencontre avec vous et notre programme avec le Hadith se renouvellent. Et la meilleure façon de commencer notre épisode est le salut de l'Islam. Que la paix, la miséricorde et les bénédictions de Dieu soient sur vous.

Il est dit dans le Musnad d'Ahmad - le reste du Musnad des nombreux narrateurs - que le fauché de ma nation est celui qui viendra le Jour de la Résurrection avec le jeûne, la prière et la zakat, et viendra ayant insulté l'honneur de celui-ci, calomnié celui-ci et mangé l'argent de celui-ci.

  Abdurrahman nous a raconté, d'après Zuhair, d'après Al-Ala, d'après son père, d'après Abu Hurairah, d'après le Prophète, que la paix et les bénédictions de Dieu soient sur lui, qui a dit : "Savez-vous qui est le fauché ?" Ils ont dit : "Le fauché parmi nous, ô Messager de Dieu, est celui qui n'a ni dirham ni bien." Il a dit : "En vérité, le fauché de ma nation est celui qui viendra le Jour de la Résurrection avec le jeûne, la prière et la zakat, et viendra ayant insulté l'honneur de celui-ci, calomnié celui-ci et mangé l'argent de celui-ci. Il sera fait asseoir et celui-ci prendra de ses bonnes actions, et celui-ci prendra de ses bonnes actions. Et si ses bonnes actions s'épuisent avant qu'il n'ait réglé ce qu'il doit des péchés, on prendra de leurs péchés et on les jettera sur lui, puis il sera jeté dans le feu."

Ce hadith est considéré, comme les autres hadiths importants, dont le sens doit être compris et réalisé. Parmi les gens, il y en a qui sont fauchés malgré leurs prières, leur jeûne et leur zakat, car ils ont insulté celui-ci, calomnié celui-ci, mangé l'argent de celui-ci, versé le sang de celui-ci et frappé celui-ci.

Et sa faillite est qu'il a pris de ses bonnes actions, qui sont son capital, et a donné à celui-ci et a payé à celui-là le prix de sa calomnie, de ses insultes et de ses coups. Et après que ses bonnes actions se soient épuisées avant qu'il n'ait réglé ce qu'il devait, on a pris de leurs péchés, on les a jetés sur lui, puis il a été jeté dans le feu.

Et lorsque le Prophète, que la paix et les bénédictions soient sur lui, a demandé à ses compagnons : "Savez-vous qui est le fauché ?" Le sens de "Savez-vous" est la connaissance et la connaissance des profondeurs des choses. "Savez-vous" signifie : savez-vous qui est vraiment le fauché ? Cela confirme la parole de notre maître Ali, que Dieu honore son visage : "La richesse et la pauvreté après la présentation à Dieu." Lorsqu'on leur a posé cette question, ils ont répondu en fonction de leurs expériences : "Le fauché parmi nous est celui qui n'a ni dirham ni bien." C'est le fauché aux yeux des compagnons du Messager de Dieu. Alors, que la paix et les bénédictions soient sur lui, il a dit : "Non, ... IL A DIT : EN VÉRITÉ, LE FAUCHÉ DE MA NATION EST CELUI QUI VIENDRA LE JOUR DE LA RÉSURRECTION AVEC LE JEÛNE, LA PRIÈRE ET LA ZAKAT..."

Et cela confirme la parole de notre maître Omar : "Que celui qui veut jeûner jeûne, et que celui qui veut prier prie, mais c'est la droiture", car la prière, le jeûne, le Hajj et la zakat sont des actes d'adoration que l'homme peut accomplir avec sincérité, ou il peut les accomplir avec hypocrisie, mais le centre de gravité est qu'il se conforme à l'ordre de Dieu.

Nous demandons à Dieu de nous affermir sur la vérité, de faire de nous de Ses serviteurs pieux, de transformer nos péchés en bonnes actions et de ne pas nous humilier le jour de la présentation devant Lui. Amen.

Chers auditeurs, et jusqu'à ce que nous vous rencontrions avec un autre hadith prophétique, nous vous confions à Dieu, qui ne perd pas Ses dépôts. Que la paix, la miséricorde et les bénédictions de Dieu soient sur vous.

Écrit pour la radio

Afraa Turab

Avec le Hadith - Les hypocrites et leurs mauvaises actions

Avec le Hadith

Les hypocrites et leurs mauvaises actions

Nous vous saluons, chers amis, où que vous soyez, dans un nouvel épisode de votre émission "Avec le Hadith". Nous commençons par la meilleure salutation : que la paix, la miséricorde et les bénédictions de Dieu soient sur vous.

D'après Burayda (que Dieu l'agrée), le Messager de Dieu (que la paix et les bénédictions de Dieu soient sur lui) a dit : "Ne dites pas au মুনাফিক (munafiq, hypocrite) "Seigneur", car s'il est un seigneur, vous avez mis en colère votre Seigneur Tout-Puissant." Rapporté par Abu Dawud avec une chaîne de transmission authentique.

Chers auditeurs,

La meilleure des paroles est la parole de Dieu Tout-Puissant, et la meilleure des guidées est la guidée de Son prophète Muhammad ibn Abdullah, que la prière et la paix soient sur lui. Ceci étant dit,

Ce noble hadith nous guide sur la manière de traiter avec les hypocrites que nous connaissons. Le Messager (que la paix et les bénédictions de Dieu soient sur lui) était le seul à connaître tous les hypocrites par leurs noms, mais nous pouvons en connaître certains par leurs caractéristiques, comme ceux que le Coran a mentionnés comme accomplissant les obligations avec paresse et à contrecœur, et comme ceux qui complotent contre l'islam et les musulmans, encouragent les conflits, corrompent la terre et aiment que l'indécence se propage en l'appelant, en la protégeant et en en prenant soin, et comme ceux qui mentent sur l'islam et les musulmans... et d'autres qui sont caractérisés par l'hypocrisie.

Par conséquent, nous devons comprendre ce que la loi islamique a embelli et ce qu'elle a enlaidi, afin de distinguer l'hypocrite du sincère, et de prendre les mesures appropriées à son égard. Nous ne devons pas faire confiance à celui qui fait ce qui contredit la loi islamique tout en montrant qu'il le fait par souci de l'islam et des musulmans, et nous ne devons pas le suivre ni le soutenir, ni même le décrire comme un seigneur, sinon Dieu Tout-Puissant sera en colère contre nous.

Nous, musulmans, devons être les plus soucieux de l'islam et des musulmans, et ne pas laisser à un hypocrite une porte d'entrée sur notre religion et nos familles, car ils sont parmi les choses les plus dangereuses auxquelles nous pouvons être confrontés de nos jours en raison de leur nombre et de leurs multiples visages. Nous devons avoir à l'esprit la balance islamique pour mesurer les actions de ceux qui prétendent être musulmans, car l'islam est pour nous une protection contre de tels malfaiteurs.

Nous demandons à Dieu de protéger notre nation de tels criminels, et de nous guider vers le droit chemin et la balance correcte avec laquelle nous mesurons le comportement des gens, afin de nous éloigner de ceux que Dieu n'aime pas. Amen.

Chers amis, jusqu'à ce que nous vous retrouvions avec un autre hadith prophétique, nous vous laissons sous la protection de Dieu, et que la paix, la miséricorde et les bénédictions de Dieu soient sur vous.

Écrit pour la radio par : Dr. Maher Saleh