العقدة الكبرى والعقد الصغرى - الحلقة الخامسة عشرة
العقدة الكبرى والعقد الصغرى - الحلقة الخامسة عشرة

رابعاً: عقدة الغيب وهي عقدة ليست سهلة، بل يمكن القول إنها كبيرة نسبياً، بالنسبة لعقد أخرى أصغر منها، لكنها صغرى بالنسبة للعقدة الكبرى، فهي فرع عنها، وحلها مرتبط بحلها، لكنها تأخذ حيزاً كبيراً في حياة الإنسان، والسبب في كونها عقدة هو الارتباط الوثيق والشديد والحتمي بين الإنسان والغيب، لا بد أن يحدّد الإنسان صلته بالغيب، وإلا شكّل له مصدر قلق دائمياً، ومصدر خوف، وربما كان سبباً في أوهام كثيرة ومتعددة تسيطر على الإنسان، فتفقده الإحساس بالأمن والطمأنينة والرضا، وتجعله يعيش في قلق دائم، وقد يعبّر عنه كثيراً بعبارة (الخوف من المجهول).

0:00 0:00
Speed:
April 14, 2025

العقدة الكبرى والعقد الصغرى - الحلقة الخامسة عشرة

العقدة الكبرى والعقد الصغرى

الحلقة الخامسة عشرة

رابعاً: عقدة الغيب

وهي عقدة ليست سهلة، بل يمكن القول إنها كبيرة نسبياً، بالنسبة لعقد أخرى أصغر منها، لكنها صغرى بالنسبة للعقدة الكبرى، فهي فرع عنها، وحلها مرتبط بحلها، لكنها تأخذ حيزاً كبيراً في حياة الإنسان، والسبب في كونها عقدة هو الارتباط الوثيق والشديد والحتمي بين الإنسان والغيب، لا بد أن يحدّد الإنسان صلته بالغيب، وإلا شكّل له مصدر قلق دائمياً، ومصدر خوف، وربما كان سبباً في أوهام كثيرة ومتعددة تسيطر على الإنسان، فتفقده الإحساس بالأمن والطمأنينة والرضا، وتجعله يعيش في قلق دائم، وقد يعبّر عنه كثيراً بعبارة (الخوف من المجهول).

وقد حلّ الإسلام هذه العقدة حلاً متميزاً، يحقق للإنسان الراحة والطمأنينة، فأوجب على معتنق هذا الحل أن يؤمن بأركان الإيمان:

-       الإيمان بالله سبحانه وتعالى.

-       الإيمان بالملائكة

-       الإيمان بالرسل

-       الإيمان بالكتب السماوية

-       الإيمان باليوم الآخر

-       الإيمان بالقدر خيره وشره من الله تعالى.

فالركن الأول الذي هو الإيمان بالله، هو الحل لعقدة الغيب، فصلة الإنسان بالغيب محصور بالله سبحانه وتعالى، ولا يجوز أن يكون لنا صلة بغيره من المغيبات، فهو أولاً عالم الغيب، وهو أخبرنا بما أراد من الغيب لحكمة أرادها سبحانه: (وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاء).

وهو سبحانه الخالق لكل شيء، القادر على كل شيء، المالك لكل شيء، بيده وحده النفع والضر، وبيده وحده الخير والشر، وبيده وحده كل ما يريده الإنسان، وهو المانع وحده لكل ما يخافه الإنسان، فهو الملجأ، وعنده المنجى، وهو المستعاذ به من كل شر، علمنا سورتين قصيرتين نتعوذ بهما من كل ما نخاف ونحاذر، سورتي الفلق والناس، نتعوذ بهما من كل شر، ومن كل ما نخاف منه.

فلا يبقى عند الإنسان خوف من مجهول، لأن كل معلوم ومجهول بيد الله سبحانه وتعالى، وليس هناك من قوة أو قوى خفية غير الله سبحانه وتعالى، فلا نخاف سواه، وليس هناك أرواح تشكل خطراً علينا، ولا أشباح تظهر لنا من حيث لا نحتسب، بل إنه لا يصيب الإنسانَ إلا ما كتبه الله له، فيطمئنّ أنه ليس لأحد سلطان عليه غير الله تعالى، وليس أحد يملك له نفعاً أو ضراً إلا بإذن الله تعالى، فما دام الله سبحانه وتعالى أراد لي ما أراد من خير أو شرّ، وحدّد لي الموقف الصحيح مما يقع من خير أو شر، فإن الخير يقع خيراً عليّ، وإن الشرّ يقع خيراً عليّ: (عجباً لأمر المؤمن، كل أمره خير له، إن أصابته سراءُ شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له).

ومما طلب منا الإيمان به الإيمان بالملائكة، وأنهم عباد مكرمون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، وأن لهم أعمالاً يقومون بها، ومنها حماية الناس، والاستغفار للمؤمنين، ويسجلون على الناس أعمالهم، وينفذون أوامر الله تعالى.

والإيمان بالرسل، فقد أخبرنا الله تعالى عن إرساله رسلاً كثيرين إلى الأمم السابقة، وأن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ليست بدعاً من الرسالات، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم ليس بدعاً من الرسل.

والإيمان بالكتب السماوية، وأنه تعالى أرسل رسلاً لهداية الناس، وأرسل معهم كتباً فيها شريعة الله، ليلتزمها البشر، وأن كتاب محمد صلى الله عليه وسلم وسنته ليست بدعاً من الكتب والرسالات.

والإيمان باليوم الآخر، وهو الصلة بما بعد الحياة الدنيا، وفيه البعث والنشور، وهو يوم الحشر، ويوم الحساب، ويوم الجزاء، ويوم الدين، ويوم الفوز بالجنة للمحسنين، والهلاك والخسران للكافرين والمسيئين، فيتعلق الإنسان بهذا اليوم، ويعمل في دنياه بما أمر الله تعالى، ويجتنب ما نهاه عنه، ليفوز في ذلك اليوم، (فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)

تبقى مسألة مهمة، تشكل عقدة عند كثير من أبناء المسلمين اليوم، وهي مسألة الجن، وللأسف أن هناك من علماء اليوم يسهمون بشكل كبير في زرعها في نفوس الناس، بل إن من جامعات بلاد المسلمين تدرس الفكرة في مناهج الفكر الإسلامي، ونجد الفكرة أيضاً عند حملة الشهادات العليا خاصة حملة شهادات الشريعة، وتسهم كثير من وسائل الإعلام بأنواعها المختلفة في تثبيت هذه الفكرة في أذهان الناس، وصارت عقدة عند كثير من الناس، ومهرباً لمن يعانون من مشاكل عائلية أو صحية أو نفسية، وهاجساً يطارد الكثير من الشباب رجالاً ونساءً اليوم.

ولقد قامت العقيدة الإسلامية بحلّ هذه العقدة، وتحرير الإنسان من أوهامها، بأساسين مهمين:

1-             الأساس الأول: التفريق بين عالم الغيب وعالم الشهادة.

2-             الأساس الثاني: كيفية التفكير عند الإنسان.

فمن جهة الأساس الأول كان الجنُّ من عالم الغيب، وتلقينا الخبر عن وجوده بالخبر اليقيني القطعيِّ في القرآن الكريم، ولولا أن الله تعالى أخبرنا عن وجودهم عن طريق رسله لما علمنا بوجودهم، لأنهم من عالم الغيب، وما داموا من عالم الغيب فإن الصلة بهم تحدّدها العقيدة الإسلامية، فلا صلة لنا بشيء من عالم الغيب إلا بالله سبحانه وتعالى، نتوجه إليه ونسأله ونستجير به ونلجأ إليه، ونحتمي به، ونرجو رضوانه ونخشى غضبه وعذابه. إضافة إلى أن الله تعالى ذكر في كتابه الكريم أن الصلة الوحيدة بيننا وبين الجن، ومنهم الشياطين، هي في أن الشياطين يوسوسون للبشر بقصد صرفهم عن شريعة الله تعالى، هذا من جهة الجن والشياطين، أما من جهة البشر فإن صلة البشر بهم هي أنهم يستجيبون لوسوستهم فيطيعونهم فيضلون، أو لا يستجيبون لوسوستهم، فيحمون أنفسهم من الضلال، وليس للجن والشياطين أيُّ سلطان على البشر، بنص صريح القرآن، في قوله تعالى في سورة إبراهيم: (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ  فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ  فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم) ففي الآية الكريمة ينقل الله سبحانه وتعالى عن الشيطان قوله: وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي، ولو كان له سلطان آخر لذكر، ولو كان هذا القول غير صحيح لكذبه الله سبحانه وتعالى، فهذه الصلة الوحيدة بيننا وبين الجن والشياطين، وواجب المسلم أن يتقي وسوسة الشيطان، بعدة أمور: الاستمساك بهدي الله تعالى وعدم الحيد عنه قيد أنملة، والاستعاذة بالله تعالى من الشيطان ووسوسته، وتلاوة المعوذتين، وإدراك واقع الوسوسة ليتجنب أثرها عليه بالاستعاذة والوقاية.

كتبها لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير

أبو محمد – خليفة محمد - الأردن

More from null

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami" - Episode Kelima Belas

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami"

Persiapan oleh Ustadz Muhammad Ahmad Al-Nadi

Episode Kelima Belas

Segala puji bagi Allah, Tuhan semesta alam, selawat dan salam kepada imam orang-orang bertakwa, pemimpin para rasul, yang diutus sebagai rahmat bagi seluruh alam, Nabi kita Muhammad beserta seluruh keluarga dan sahabatnya, jadikanlah kami bersama mereka, kumpulkan kami dalam golongan mereka dengan rahmat-Mu, wahai Yang Maha Penyayang di antara para penyayang.

Para pendengar yang terhormat, pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir:

Assalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh, dan setelah itu: Dalam episode ini, kami melanjutkan renungan kami dalam buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami". Dan demi membangun kepribadian Islami, dengan memperhatikan mentalitas Islami dan psikologi Islami, kami katakan, dan dengan taufik Allah: 

Wahai kaum Muslimin:

Kami katakan dalam episode sebelumnya: Disunahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya, sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya, dan disunahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan kami tambahkan dalam episode ini dengan mengatakan: Dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya, berdasarkan hadits Abu Hurairah yang diriwayatkan oleh Bukhari, dalam Adab Al-Mufrad, dan Abu Ya'la dalam Musnadnya, dan Nasa'i dalam Al-Kuna, dan Ibnu Abdil Barr dalam Tamhid, dan Al-Iraqi berkata: Sanadnya baik, dan Ibnu Hajar dalam Talkhis Al-Habir berkata: Sanadnya hasan, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Saling memberi hadiahlah kalian, niscaya kalian akan saling mencintai". 

Dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya berdasarkan hadits Aisyah di Bukhari, dia berkata: "Rasulullah shallallahu alaihi wasallam menerima hadiah dan membalasnya".

Dan hadits Ibnu Umar di Ahmad, Abu Daud, dan Nasa'i, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa berlindung kepada Allah, maka lindungilah dia, barangsiapa meminta kepada kalian dengan nama Allah, maka berilah dia, barangsiapa meminta perlindungan kepada Allah, maka lindungilah dia, dan barangsiapa berbuat baik kepada kalian, maka balaslah, jika kalian tidak menemukan, maka doakan dia sampai kalian tahu bahwa kalian telah membalasnya".

Ini antara saudara, dan tidak ada hubungannya dengan hadiah rakyat kepada penguasa, itu seperti suap yang haram, dan termasuk dalam membalas adalah dengan mengatakan: Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan. 

Tirmidzi meriwayatkan dari Usamah bin Zaid radhiyallahu anhuma, dan dia berkata hasan shahih, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa yang diperlakukan baik dan dia berkata kepada pelakunya: "Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan", maka dia telah berlebihan dalam pujian". Dan pujian adalah syukur, yaitu balasan, terutama dari orang yang tidak menemukan selainnya, sebagaimana diriwayatkan oleh Ibnu Hibban dalam Shahihnya dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Saya mendengar Nabi shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi kebaikan dan dia tidak menemukan kebaikan kecuali pujian, maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan kebatilan maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan dengan sanad hasan di Tirmidzi dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi pemberian lalu dia menemukan, maka hendaklah dia membalasnya, jika dia tidak menemukan, maka hendaklah dia memujinya, maka barangsiapa memujinya maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan apa yang tidak diberikan kepadanya maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan mengingkari pemberian berarti menutupinya dan menutupi. 

Dengan sanad shahih, Abu Daud dan Nasa'i meriwayatkan dari Anas, dia berkata: "Orang-orang Muhajirin berkata, wahai Rasulullah, orang-orang Anshar telah pergi dengan seluruh pahala, kami tidak pernah melihat kaum yang lebih baik dalam memberikan banyak, dan tidak lebih baik dalam berbagi dalam sedikit dari mereka, dan mereka telah mencukupi kami dalam kesulitan, dia berkata: Bukankah kalian memuji mereka dengan itu dan mendoakan mereka? Mereka berkata: Ya, dia berkata: Itu sepadan dengan itu". 

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri sedikit sebagaimana dia mensyukuri banyak, dan mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan berdasarkan riwayat Abdullah bin Ahmad dalam Zawaidnya dengan sanad hasan dari Nu'man bin Basyir, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa tidak mensyukuri sedikit, maka dia tidak mensyukuri banyak, dan barangsiapa tidak mensyukuri manusia, maka dia tidak mensyukuri Allah, dan membicarakan nikmat Allah adalah syukur, dan meninggalkannya adalah kufur, dan jamaah adalah rahmat, dan perpecahan adalah azab".

Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, berdasarkan riwayat Bukhari dari Abu Musa, dia berkata: "Nabi shallallahu alaihi wasallam sedang duduk ketika datang seorang laki-laki bertanya, atau meminta kebutuhan, dia menghadap kepada kami dengan wajahnya dan berkata, berilah syafaat, maka kalian akan diberi pahala dan Allah akan memutuskan melalui lisan Nabi-Nya apa yang Dia kehendaki".

Dan berdasarkan riwayat Muslim dari Ibnu Umar dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menjadi perantara bagi saudaranya Muslim kepada penguasa untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, dia akan dibantu untuk melewati Shirath pada hari tergelincirnya kaki".

Dianjurkan juga bagi seorang Muslim untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, berdasarkan riwayat Tirmidzi, dia berkata ini adalah hadits hasan dari Abu Darda dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menolak (ghibah) dari kehormatan saudaranya, Allah akan menolak api neraka dari wajahnya pada hari kiamat". Dan hadits Abu Darda ini diriwayatkan oleh Ahmad dan dia berkata sanadnya hasan, demikian pula kata Al-Haitsami. 

Dan apa yang diriwayatkan Ishaq bin Rahawaih dari Asma' binti Yazid, dia berkata: Saya mendengar Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, maka menjadi hak Allah untuk membebaskannya dari api neraka". 

Al-Qudha'i meriwayatkan dalam Musnad Asy-Syihab dari Anas, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa menolong saudaranya tanpa sepengetahuannya, Allah akan menolongnya di dunia dan akhirat". Al-Qudha'i juga meriwayatkannya dari Imran bin Hushain dengan tambahan: "Dan dia mampu menolongnya". Dan berdasarkan riwayat Abu Daud dan Bukhari dalam Adab Al-Mufrad, dan Az-Zain Al-Iraqi berkata: Sanadnya hasan dari Abu Hurairah bahwa Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Seorang mukmin adalah cermin bagi mukmin lainnya, dan seorang mukmin adalah saudara bagi mukmin lainnya, dari mana pun dia bertemu dengannya, dia menahan darinya kesia-siaannya dan menjaganya dari belakangnya".

Wahai kaum Muslimin:

Kalian telah mengetahui dari hadits-hadits Nabi yang mulia yang diriwayatkan dalam episode ini, dan episode sebelumnya, bahwa disunnahkan bagi siapa saja yang mencintai saudaranya karena Allah, untuk memberitahunya dan memberi tahu dia tentang cintanya kepadanya. Dan disunnahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya. Dan disunnahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya. Dan dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya.

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan. Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan. Dianjurkan juga baginya untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Tidakkah kita berpegang teguh pada hukum-hukum syariat ini, dan seluruh hukum Islam; agar kita menjadi sebagaimana yang dicintai dan diridhai Tuhan kita, sehingga Dia mengubah apa yang ada pada kita, memperbaiki keadaan kita, dan kita meraih kebaikan dunia dan akhirat?! 

Para pendengar yang terhormat: Pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir: 

Kami cukupkan dengan ini dalam episode ini, dengan harapan untuk menyelesaikan renungan kami di episode-episode mendatang insya Allah Ta'ala, maka sampai saat itu dan sampai kita bertemu lagi, kami tinggalkan kalian dalam pemeliharaan, penjagaan, dan keamanan Allah. Kami berterima kasih atas perhatian Anda dan Wassalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh. 

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin! - Episode 15

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin!

Episode 15

Bahwa di antara perangkat negara Khilafah yang membantu adalah para menteri yang diangkat oleh Khalifah bersamanya, untuk membantunya dalam memikul beban Khilafah, dan melaksanakan tanggung jawabnya, karena banyaknya beban Khilafah, terutama setiap kali negara Khilafah semakin besar dan luas, Khalifah tidak mampu memikulnya sendirian sehingga ia membutuhkan orang yang membantunya dalam memikulnya untuk melaksanakan tanggung jawabnya, tetapi tidak boleh menyebut mereka menteri tanpa pembatasan agar tidak rancu makna menteri dalam Islam yang berarti pembantu dengan makna menteri dalam sistem-sistem positif saat ini yang berdasarkan pada demokrasi kapitalis sekuler atau sistem-sistem lain yang kita saksikan di zaman sekarang.