سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"  للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك
سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"  للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

تتشكل السلطة في النظام الغربي بوجود ثلاثة أنواع من السلطات: السلطة التشريعية، والتي تتمثل بالبرلمان، والسلطة التنفيذية، المتمثلة بالدولة وأجهزتها ووزاراتها، والسلطة القضائية، ويشكل مبدأ فصل السلطات أساسا من الأسس التي ينظِّرون لها للدولة القانونية. وإن من أكبر الخدع التي يمارسها النظام الديمقراطي: ما يسمى بفصل السلطات الثلاث، التنفيذية والتشريعية والقضائية،

0:00 0:00
Speed:
May 20, 2022

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"

للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

الحلقة الحادية والسبعون: الفصل بين السلطات في النظام الغربي، وهو مبدأ لا وجود له في الواقع!

للرجوع لصفحة الفهرس اضغط هنا

تتشكل السلطة في النظام الغربي بوجود ثلاثة أنواع من السلطات: السلطة التشريعية، والتي تتمثل بالبرلمان، والسلطة التنفيذية، المتمثلة بالدولة وأجهزتها ووزاراتها، والسلطة القضائية، ويشكل مبدأ فصل السلطات أساسا من الأسس التي ينظِّرون لها للدولة القانونية. وإن من أكبر الخدع التي يمارسها النظام الديمقراطي: ما يسمى بفصل السلطات الثلاث، التنفيذية والتشريعية والقضائية،

وليس المجال هنا للإسهاب في نقضه، وليس الغرض من هذا الكتاب استقصاء كل أوجه الخطأ في هذا النظام الغربي، وإنما الإشارة لأهم ما فيه من التناقضات، وبدراسة الواقع نجد أن السلطة التشريعية فيه تقوم بناء على الانتخابات التي توصل للبرلمان أعضاء يختارهم الناس ممثلين عنهم، وهؤلاء في الدول الغربية دائما يمثلون أحزابا سياسية رئيسية تتصارع على السلطة، فالحزب الذي يحصل على أكثرية برلمانية يقوم بتشكيل السلطة التنفيذية، وهنا يبدأ التداخل الأول بين السلطات، فالتشريعية اختلطت بالتنفيذية!، ومن ثم فإن للحزب الحاكم أن يسن القوانين التي يراها متوافقة مع برنامجه، فيضع مشروع القانون ثم يصوت عليه في البرلمان، وهو يملك أغلبية في البرلمان، فيمر القانون بسهولة، محققا للقيم التي يريد الحزب الحاكم فرضها، فهنا تداخلت السلطة التنفيذية مع التشريعية، ومن أشكال تداخل السلطات أن السلطة التنفيذية الدور الكبير للرئيس في تعين قضاة المحكمة العليا، وعزلهم، وبالتالي فالقضاء الذي يتعين ويتغير بقرار السلطة التنفيذية غير مستقل استقلالا تاما، وكذلك فإن المحكمة الدستورية تراجع القوانين وتمنع القوانين التي تتعارض مع الدستور، وغني عن القول أن الدستور من وضع مجموعة من القانونيين والقضاة وهؤلاء إن قيل يرجع البرلمان للإقرار بدستورهم فهو تجسيد لتداخل السلطات، وعلى كل فتدخل القضاة بسن الدساتير تدخل في السلطة التشريعية، والمشرعون في الحقيقة هم قضاة ومحامون، يصوغون مشاريع القوانين وتعرض على البرلمان للتصويت، فالسلطة التشريعية دورها تصويت لا تقنين، ثم إن القضاء حين يبت في القضايا فإنه ينظر في قضايا مشابهة حكم بها قضاة (كما في النظام الكندي، ينظر هل حكم قضاة في محاكم كندية أو إنجليزية بقضايا مشابهة؟)، وهكذا فالقانون يسري بناء على ما في المحاكم، إلا أن يسن البرلمان قانونا لا يخالف الدستور،

وكذلك تشكل مسألة ثقة السلطة التشريعية بالحكومة أي بالسلطة التنفيذية أو سحب الثقة فتسقط الحكومة، تداخلا بين السلطتين، فالحكومة التي تتعرض للثقة من السلطة التشريعية غير مستقلة،

فإن كان للحزب الحاكم أغلبية بسيطة وارتكز على أحزاب صغيرة ليشكل الحكومة ارتهمت قراراته بها وبإرادتها وفجأة يصبح الحزب الصغير الذي له بضعة نواب يتحكم في قرارات الحكومة لأنه لو انسحب من الائتلاف سقطت الحكومة وهذا شكل آخر من استغلال السلطة وتركزها بيد القلة، وهكذا يمكن ضرب عشرات الأمثلة التي تبين تداخل السلطات وتركيزها بيد القلة. وهكذا تجد السلطات تتداخل ولا يمكن فصلها عمليا.

وسنجد ثلاثة أنواع من التجاوزات لمفهوم الديمقراطية[1]،

الأول: حين يسن الحزب الحاكم قوانين تمثل ما تعهد به في برنامجه الانتخابي، فهذه القوانين قد يقال بأنها تمثل بشكل ما الأغلبية التي أوصلت الحزب للحكم، وهي بالتالي تمثل رأي الشعب، ولها قوة مستندة لهذا التمثيل، إلا أن النظر المتفحص يجد أن الديمقراطية لا تحقق وصول أي من الأحزاب أو الشخصيات للحكم بناء على رأي الأغلبية بل دائما يمثل رأي الأقلية، وبالتالي فالقوانين هذه التي توافقت مع البرنامج الانتخابي لا تمثل رأي الأغلبية،[2]

والنوع الثاني من القوانين تلك التي يسنها الحزب الحاكم نتاج وجوده في السلطة مما لم يكن ضمن برنامجه الانتخابي، وهذا يمثل أغلبية القوانين، والحزب بهذا يستغل ثقله البرلماني وقدرته على فرض القوانين، ولا يرجع في أي من هذه القوانين لرأي الناس، ولا يشكل انتخابهم له معنى موافقتهم على تلك القوانين! وهذا هو عين تجاوز الديمقراطية وسوء استغلال السلطة، والتحكم في الناس، وكمثال على هذا، فإن الحزب الحاكم في بعض الدول الغربية المتقدمة ديمقراطيا قام بفرض قانون يقضي بإنشاء نواد للمثليين في كل المدارس (الإعدادية والثانوية) في الولاية بحيث يدخله الطالب باختياره ولا يحق للمدرسة أن تبلغ الأهل عن توجهات ابنهم أو ابنتهم الجنسية، ولا ممارساتهم فيها، وفي ولاية أخرى قام بفرض إدخال التعليم الجنسي بشكل قذر للمدارس من المراحل الابتدائية الدنيا، رغم المعارضة الشديدة من قطاعات واسعة من المجتمع ومن المدارس الدينية، وهذه القوانين لم تكن ضمن البرنامج الانتخابي، ولم تخضع لأي استفتاء شعبي عليها، فهذا مثال على استغلال السلطة، وعلى تداخل السلطة التنفيذية مع التشريعية بشكل فج.

والنوع الثالث: كذلك فإنك ترى أن الأحزاب السياسية تضع برامجها وتصوراتها، وتمنع أعضاءها ومن يدخلون حمأة الانتخابات ممثلين لها، تمنعهم من تبني أي رأي مخالف لتلك التصورات، فمثلا في الحزب الليبرالي الكندي نجد أن بعض المرشحين في الانتخابات حين سألتهم الصحافة عن رأيهم في المثلية الجنسية، وأبدوا آراء مخالفة لرأي الحزب قام الحزب بطردهم، وهكذا، فالنواب الذين يدخلون البرلمان، والذين سيصوتون على مشاريع القوانين لا يملكون أن يخرجوا عن تصورات الأحزاب التي يمثلونها (إلا فيما ندر وفيما هو من الدرجة الثانية من الأهمية من القوانين)، فإن الناظر المتفحص يجد أن القوانين التي تسنها الأحزاب إنما تمثل رأي قلة مسيطرة على تلك الأحزاب تضع تصوراتها، وتضع القوانين التي تحقق هذه التصورات في الواقع، وهذا يمثل قمة الاستبداد التشريعي في ثياب دولة قانونية!


[1] تذكر أننا قلنا ما يلي: الديمقراطية تقوم على ثلاثة أسس رئيسة: أولها: تحكيم رأي الأغلبية في المجتمع، وثانيها: منع تركز السلطات بيد الأقلية، أو استغلالها، وثالثها: تمثيل السلطات لرأي الشعب،

[2] يرصد موقع:  http://www.electionresources.org  نتائج الانتخابات حول العالم، ونسبة المصوتين، والنسبة التي فاز بها المرشح، وكانت أكبر نسبة مشاركة في انتخاباتٍ هي تلك التي في قبرص، شارك أكثر من 83 بالمائة من الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات، وإليك جدول يبين النسبة التي فاز المرشح نيكوس أناستاسيدس بها بالانتخابات الرئاسية، وهي نسبة الذين زُعم بأنهم أغلبية، لكنها في الواقع تمثل 36.7% من نسبة أصوات الناخبين، فهي قطعا ليست بأغلبية كما يزعم النظام الديمقراطي، وبناء على هذه النسبة فاز المرشح:

الانتخابات التاريخ الناخبون: المصوتون نسبة التصويت الفائز عدد الأصوات نسبة لأصوات المصوتين نسبة لأصوات الناخبين
الانتخابات الرئاسية القبرصية 17 فبراير 2013 545،491 453،534 83.1% Nikos Anastasiadis 200،591 45.5% 36.7%

More from null

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami" - Episode Kelima Belas

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami"

Persiapan oleh Ustadz Muhammad Ahmad Al-Nadi

Episode Kelima Belas

Segala puji bagi Allah, Tuhan semesta alam, selawat dan salam kepada imam orang-orang bertakwa, pemimpin para rasul, yang diutus sebagai rahmat bagi seluruh alam, Nabi kita Muhammad beserta seluruh keluarga dan sahabatnya, jadikanlah kami bersama mereka, kumpulkan kami dalam golongan mereka dengan rahmat-Mu, wahai Yang Maha Penyayang di antara para penyayang.

Para pendengar yang terhormat, pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir:

Assalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh, dan setelah itu: Dalam episode ini, kami melanjutkan renungan kami dalam buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami". Dan demi membangun kepribadian Islami, dengan memperhatikan mentalitas Islami dan psikologi Islami, kami katakan, dan dengan taufik Allah: 

Wahai kaum Muslimin:

Kami katakan dalam episode sebelumnya: Disunahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya, sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya, dan disunahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan kami tambahkan dalam episode ini dengan mengatakan: Dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya, berdasarkan hadits Abu Hurairah yang diriwayatkan oleh Bukhari, dalam Adab Al-Mufrad, dan Abu Ya'la dalam Musnadnya, dan Nasa'i dalam Al-Kuna, dan Ibnu Abdil Barr dalam Tamhid, dan Al-Iraqi berkata: Sanadnya baik, dan Ibnu Hajar dalam Talkhis Al-Habir berkata: Sanadnya hasan, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Saling memberi hadiahlah kalian, niscaya kalian akan saling mencintai". 

Dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya berdasarkan hadits Aisyah di Bukhari, dia berkata: "Rasulullah shallallahu alaihi wasallam menerima hadiah dan membalasnya".

Dan hadits Ibnu Umar di Ahmad, Abu Daud, dan Nasa'i, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa berlindung kepada Allah, maka lindungilah dia, barangsiapa meminta kepada kalian dengan nama Allah, maka berilah dia, barangsiapa meminta perlindungan kepada Allah, maka lindungilah dia, dan barangsiapa berbuat baik kepada kalian, maka balaslah, jika kalian tidak menemukan, maka doakan dia sampai kalian tahu bahwa kalian telah membalasnya".

Ini antara saudara, dan tidak ada hubungannya dengan hadiah rakyat kepada penguasa, itu seperti suap yang haram, dan termasuk dalam membalas adalah dengan mengatakan: Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan. 

Tirmidzi meriwayatkan dari Usamah bin Zaid radhiyallahu anhuma, dan dia berkata hasan shahih, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa yang diperlakukan baik dan dia berkata kepada pelakunya: "Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan", maka dia telah berlebihan dalam pujian". Dan pujian adalah syukur, yaitu balasan, terutama dari orang yang tidak menemukan selainnya, sebagaimana diriwayatkan oleh Ibnu Hibban dalam Shahihnya dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Saya mendengar Nabi shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi kebaikan dan dia tidak menemukan kebaikan kecuali pujian, maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan kebatilan maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan dengan sanad hasan di Tirmidzi dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi pemberian lalu dia menemukan, maka hendaklah dia membalasnya, jika dia tidak menemukan, maka hendaklah dia memujinya, maka barangsiapa memujinya maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan apa yang tidak diberikan kepadanya maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan mengingkari pemberian berarti menutupinya dan menutupi. 

Dengan sanad shahih, Abu Daud dan Nasa'i meriwayatkan dari Anas, dia berkata: "Orang-orang Muhajirin berkata, wahai Rasulullah, orang-orang Anshar telah pergi dengan seluruh pahala, kami tidak pernah melihat kaum yang lebih baik dalam memberikan banyak, dan tidak lebih baik dalam berbagi dalam sedikit dari mereka, dan mereka telah mencukupi kami dalam kesulitan, dia berkata: Bukankah kalian memuji mereka dengan itu dan mendoakan mereka? Mereka berkata: Ya, dia berkata: Itu sepadan dengan itu". 

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri sedikit sebagaimana dia mensyukuri banyak, dan mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan berdasarkan riwayat Abdullah bin Ahmad dalam Zawaidnya dengan sanad hasan dari Nu'man bin Basyir, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa tidak mensyukuri sedikit, maka dia tidak mensyukuri banyak, dan barangsiapa tidak mensyukuri manusia, maka dia tidak mensyukuri Allah, dan membicarakan nikmat Allah adalah syukur, dan meninggalkannya adalah kufur, dan jamaah adalah rahmat, dan perpecahan adalah azab".

Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, berdasarkan riwayat Bukhari dari Abu Musa, dia berkata: "Nabi shallallahu alaihi wasallam sedang duduk ketika datang seorang laki-laki bertanya, atau meminta kebutuhan, dia menghadap kepada kami dengan wajahnya dan berkata, berilah syafaat, maka kalian akan diberi pahala dan Allah akan memutuskan melalui lisan Nabi-Nya apa yang Dia kehendaki".

Dan berdasarkan riwayat Muslim dari Ibnu Umar dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menjadi perantara bagi saudaranya Muslim kepada penguasa untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, dia akan dibantu untuk melewati Shirath pada hari tergelincirnya kaki".

Dianjurkan juga bagi seorang Muslim untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, berdasarkan riwayat Tirmidzi, dia berkata ini adalah hadits hasan dari Abu Darda dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menolak (ghibah) dari kehormatan saudaranya, Allah akan menolak api neraka dari wajahnya pada hari kiamat". Dan hadits Abu Darda ini diriwayatkan oleh Ahmad dan dia berkata sanadnya hasan, demikian pula kata Al-Haitsami. 

Dan apa yang diriwayatkan Ishaq bin Rahawaih dari Asma' binti Yazid, dia berkata: Saya mendengar Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, maka menjadi hak Allah untuk membebaskannya dari api neraka". 

Al-Qudha'i meriwayatkan dalam Musnad Asy-Syihab dari Anas, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa menolong saudaranya tanpa sepengetahuannya, Allah akan menolongnya di dunia dan akhirat". Al-Qudha'i juga meriwayatkannya dari Imran bin Hushain dengan tambahan: "Dan dia mampu menolongnya". Dan berdasarkan riwayat Abu Daud dan Bukhari dalam Adab Al-Mufrad, dan Az-Zain Al-Iraqi berkata: Sanadnya hasan dari Abu Hurairah bahwa Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Seorang mukmin adalah cermin bagi mukmin lainnya, dan seorang mukmin adalah saudara bagi mukmin lainnya, dari mana pun dia bertemu dengannya, dia menahan darinya kesia-siaannya dan menjaganya dari belakangnya".

Wahai kaum Muslimin:

Kalian telah mengetahui dari hadits-hadits Nabi yang mulia yang diriwayatkan dalam episode ini, dan episode sebelumnya, bahwa disunnahkan bagi siapa saja yang mencintai saudaranya karena Allah, untuk memberitahunya dan memberi tahu dia tentang cintanya kepadanya. Dan disunnahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya. Dan disunnahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya. Dan dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya.

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan. Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan. Dianjurkan juga baginya untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Tidakkah kita berpegang teguh pada hukum-hukum syariat ini, dan seluruh hukum Islam; agar kita menjadi sebagaimana yang dicintai dan diridhai Tuhan kita, sehingga Dia mengubah apa yang ada pada kita, memperbaiki keadaan kita, dan kita meraih kebaikan dunia dan akhirat?! 

Para pendengar yang terhormat: Pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir: 

Kami cukupkan dengan ini dalam episode ini, dengan harapan untuk menyelesaikan renungan kami di episode-episode mendatang insya Allah Ta'ala, maka sampai saat itu dan sampai kita bertemu lagi, kami tinggalkan kalian dalam pemeliharaan, penjagaan, dan keamanan Allah. Kami berterima kasih atas perhatian Anda dan Wassalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh. 

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin! - Episode 15

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin!

Episode 15

Bahwa di antara perangkat negara Khilafah yang membantu adalah para menteri yang diangkat oleh Khalifah bersamanya, untuk membantunya dalam memikul beban Khilafah, dan melaksanakan tanggung jawabnya, karena banyaknya beban Khilafah, terutama setiap kali negara Khilafah semakin besar dan luas, Khalifah tidak mampu memikulnya sendirian sehingga ia membutuhkan orang yang membantunya dalam memikulnya untuk melaksanakan tanggung jawabnya, tetapi tidak boleh menyebut mereka menteri tanpa pembatasan agar tidak rancu makna menteri dalam Islam yang berarti pembantu dengan makna menteri dalam sistem-sistem positif saat ini yang berdasarkan pada demokrasi kapitalis sekuler atau sistem-sistem lain yang kita saksikan di zaman sekarang.