سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك
سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

وأما ما يتعلق بالفصل بين (السلطة التنفيذية) و (السلطة القضائية) فإن الإسلام لا يجعل السلطة القضائية منفصلةً عن السلطة التنفيذية، فكثيراً ما كان القاضي يجمع إلى سلطته في القضاء وظائف أخرى تنفيذية، كقيادة الجيش مثلاً.. وعلى كل حال فإنني أرى أن فصل السلطة التنفيذية عن السلطة القضائية هو من الأمور التي ترك أمر البَتِّ فيها لصاحب السلطة، فإن رأى الفَصْل بينهما هو الطريق لضمان سلامة القضاء فَصَل.. وإن رأى أنَّ جَمْعَهُما في هيئة واحدة أسرع في تنفيذ الأحكام جَمَع..

0:00 0:00
Speed:
May 22, 2022

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي" للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

سلسلة "الخلافة والإمامة في الفكر الإسلامي"

للكاتب والمفكر ثائر سلامة – أبو مالك

الحلقة الثالثة والسبعون: نظرة الإسلام للفصل بين السلطات – ج2

للرجوع لصفحة الفهرس اضغط هنا

وأما ما يتعلق بالفصل بين (السلطة التنفيذية) و (السلطة القضائية) فإن الإسلام لا يجعل السلطة القضائية منفصلةً عن السلطة التنفيذية، فكثيراً ما كان القاضي يجمع إلى سلطته في القضاء وظائف أخرى تنفيذية، كقيادة الجيش مثلاً.. وعلى كل حال فإنني أرى أن فصل السلطة التنفيذية عن السلطة القضائية هو من الأمور التي ترك أمر البَتِّ فيها لصاحب السلطة، فإن رأى الفَصْل بينهما هو الطريق لضمان سلامة القضاء فَصَل.. وإن رأى أنَّ جَمْعَهُما في هيئة واحدة أسرع في تنفيذ الأحكام جَمَع..

وقد قَلَّد رسول الله ﷺ القُضاة، فقلَّد عليّاً  قضاء اليمن، ووصاه تنبيهاً على وجه القضاء فقال له: «إذا تقاضى إليك رجلان، فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر، فسوف تدري كيف تقضي» رواه الترمذي وأحمد. وفي رواية لأحمد بلفظ: «إذا جلس إليك الخصمان فلا تكلَّم حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول». وكذلك عيّن ﷺ معاذ بن جبل قاضياً على الجَنَد. وكلٌّ منهما دليل مشروعية القضاء[1].

ومن المعروف أن (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه فَصَلَ[2] مهمة القضاء عن غيرها من المهام والوظائف، فجعل أبا الدرداء قاضياً في المدينة، وشريحا لقضاء الكوفة، وأبا موسى لقضاء البصرة، وعثمان بن قيس لقضاء مصر، ولم يجمع لهم إلى القضاء مهمة أخرى وربطهم بنفسه مباشرة، ولم يجعل للولاة أي سلطة عليهم، فالسلطة القضائية قد تستقل عن الولاة ولكنها لا تستقل ولا تنفصل عن الخليفة الذي هو رأس السلطة التنفيذية.[3] وذلك لأن للقضاء صلاحيات لا بد من أن تعطى من قبل صاحب الصلاحية (أي الخليفة) لهم، كما أن لصاحب الصلاحية أي الخليفة صلاحيات أعطيت له من قبل صاحب الصلاحية الأصلي أي صاحب السلطان وهو الأمة، فالتصرف في مصالح الناس لا بد من صلاحيات تخول القيام به، وهذه الصلاحيات تعطى للقاضي من قبل صاحب الصلاحية، فالقاضي حين يحكم في قضية، فإن الحاكم هو الذي ينفذ أحكام قضائه، ويشمل كذلك النظر في قضايا المظالم؛ لأنها من القضاء، إذ هي شكوى على الحاكم، وهي أي المظالم: (الإخبار بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام فيما يقع بين الناس وبين الخليفة أو أحد معاونيه أو وُلاته أو موظفيه، وفيما يقع بين المسلمين من اختلاف في معنى نَصّ من نصوص الشرع الذي يُراد القضاء بحسبها والحكم بموجبها). والمظالم وردت في حديث الرسول في التسعير إذ قال: «… وإني لأرجو أن ألقى الله، ولا يطلبني أحد بمظْلِمة ظلمتها إياه في دم ولا مال» رواه أحمد من طريق أنس، ما يدل على أنه يُرفع أمْرُ الحاكم أو الوالي أو الموظف إلى قاضي المظالم فيما يدعيه أحد مَظْلِمَة، وقاضي المظالم يُخبر بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام[4]. فللقضاء إلزام على السلطة التنفيذية في أحكامه!

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (135) النساء.

على أن الإسلام يتضمن ضمانات لاستقلال[5] القضاء[6] منها: كفاءة القاضي، وكفاية القاضي المالية[7]، وحماية مكانة القضاء[8] (لتحقيق سيادة القضاء، وعدالته، وهيبته، وقوته، ونزاهته)، واجتهاد القاضي[9]، وتسبيب الأحكام، ومنع التدخل في القضاء[10]. وتفصيلات هذه الأحكام موجودة في كتب الحديث والفقه والسير.


[1] أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة، حزب التحرير.

[2] تولى عبادة بن الصامت القضاء على فلسطين، وكان معاوية واليها من قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، وخالف معاوية عبادة بن الصامت في شيء، فأنكر عليه عبادة ذلك، فأغلظ له معاوية في القول، فقال له: لا أساكنك بأرض واحدة وترك فلسطين وعاد إلى المدينة، فقال له عمر: ارجع إلى مكانك، فقبح الله أرضا لست فيها ولا أمثالك، وكتب إلى معاوية: (لا إمرة لك على عبادة) وبذلك منع عمر بن الخطاب الحاكم التنفيذي لفلسطين (معاوية بن أبي سفيان) من التدخل في القضاء وسلبه سلطته في مواجهة القاضي وجعل العلاقة بين القاضي والخليفة مباشرة. أنظر: د. حامد محمد أبو طالب: التنظيم القضائي الإسلامي، ص 47 وانظر: استقلال القضاء في التنظيم القضائي الإسلامي أ. مصطفى عبد الحميد دلاف، ص 6.

[3] أنظر: العددين 28 و 29 من مجلة الوعي

[4] أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة، حزب التحرير

[5] يتنوع الاستقلال إلى: استقلال ذاتي داخلي، يراد به: فصل القضاء عن نوازع القاضي الذاتية التي قد يختل بها مقصد العدل، (الغضب مثلا: قوله صلى الله عليه وسلم «لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان» البخاري،  وإلى استقلال خارجي يتعلق بمنع تدخل غير القاضي وتأثيره على القاضي. والاستقلال الخارجي شامل للاستقلال الوظيفي الذي يراد به: قيام القاضي بواجبه القضائي دون تدخل من أي جهة أو تأثير، وكذلك يشمل الاستقلال العضوي الذي يعني: إفراد القضاء بسلطة منفصلة عن باقي السلطات.

[6] راجع: استقلال القضاء في الفقه الإسلامي رسالة دكتوراة، د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم.

[7] أرسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى واليه على مصر كتابا جاء فيه: وأفسح له (أي القاضي) في البذل ما يزيل علته وتقل معه حاجته إلى الناس وأعطه من المنزلة ما لديك، ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك، فيأمن بذلك في اغتيال الرجال له عندك) انظر: استقلال القضاء في التنظيم القضائي الإسلامي أ. مصطفى عبد الحميد دلاف، ص 8.

[8] حماية مكانة القضاء من ضمانات استقلاله. وتتجلى هذه الحماية في إضفاء الحصانة على القاضي المتضمنة حصرَ توليته من قبل الإمام أو من ينيبه، وعدمَ نقل قضية دخلت في ولايته بلا سبب مشروع، وبقاءَ ولايته دون نقل أو عزل إلا بطلب منه أو مصلحة شرعية مقتضية لذلك حتى وإن زالت صفة الإمامة عن الإمام بأي سبب، وعدمَ مخاصمة القاضي في دعوى جوره في الأحكام إلا بعد إحضار البينة، ووجوبَ التحقق من الشكوى ضد القاضي وإن تعددت، وأن يكون ذلك التحقق بأحسن طريق مؤدٍ للمصلحة ومانع للمفسدة. ومما تتجلى فيه حماية مكانة القضاء - أيضاً - قصر المرافعة على مجلس القضاء الذي حصرت الولاية فيه؛ اتباعاً لهذه الولاية، وصيانةً للقضاء من الابتذال، وحفظاً للأحكام من التدخل بالنقض والإيقاف. وكذلك، فإن أقوى حماية لمكانة القضاء تنفيذ الأحكام؛ إذ ذاك الأصل فيها، والذي ينفرد بإقامتها الإمام أو من ينيبه نصاً أو عرفاً، وأنه لا يملك أحد إيقافها إلا المحكوم له في حقوق الآدميين حال عفوه المعتبر شرعاً، أو الإمام في الأحكام التعزيرية المتمحض حق الله - سبحانه - فيها إن كان في ذلك مصلحة مرعية شرعاً.

[9] اجتهاد القاضي من ضمانات استقلاله، وذلك الاجتهاد مطرد في جميع العملية القضائية: فهماً للواقعة، وتقديراً للبينات، ووصفاً للواقعة، وتحديداً للدليل الشرعي الملائم، و إصداراً للأحكام.

[10] راجع بعض التفصيلات المهمة في ملخص لرسالة دكتوراة: استقلال القضاء في الفقه الإسلامي على موقع الألوكة.

More from null

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami" - Episode Kelima Belas

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami"

Persiapan oleh Ustadz Muhammad Ahmad Al-Nadi

Episode Kelima Belas

Segala puji bagi Allah, Tuhan semesta alam, selawat dan salam kepada imam orang-orang bertakwa, pemimpin para rasul, yang diutus sebagai rahmat bagi seluruh alam, Nabi kita Muhammad beserta seluruh keluarga dan sahabatnya, jadikanlah kami bersama mereka, kumpulkan kami dalam golongan mereka dengan rahmat-Mu, wahai Yang Maha Penyayang di antara para penyayang.

Para pendengar yang terhormat, pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir:

Assalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh, dan setelah itu: Dalam episode ini, kami melanjutkan renungan kami dalam buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami". Dan demi membangun kepribadian Islami, dengan memperhatikan mentalitas Islami dan psikologi Islami, kami katakan, dan dengan taufik Allah: 

Wahai kaum Muslimin:

Kami katakan dalam episode sebelumnya: Disunahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya, sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya, dan disunahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan kami tambahkan dalam episode ini dengan mengatakan: Dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya, berdasarkan hadits Abu Hurairah yang diriwayatkan oleh Bukhari, dalam Adab Al-Mufrad, dan Abu Ya'la dalam Musnadnya, dan Nasa'i dalam Al-Kuna, dan Ibnu Abdil Barr dalam Tamhid, dan Al-Iraqi berkata: Sanadnya baik, dan Ibnu Hajar dalam Talkhis Al-Habir berkata: Sanadnya hasan, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Saling memberi hadiahlah kalian, niscaya kalian akan saling mencintai". 

Dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya berdasarkan hadits Aisyah di Bukhari, dia berkata: "Rasulullah shallallahu alaihi wasallam menerima hadiah dan membalasnya".

Dan hadits Ibnu Umar di Ahmad, Abu Daud, dan Nasa'i, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa berlindung kepada Allah, maka lindungilah dia, barangsiapa meminta kepada kalian dengan nama Allah, maka berilah dia, barangsiapa meminta perlindungan kepada Allah, maka lindungilah dia, dan barangsiapa berbuat baik kepada kalian, maka balaslah, jika kalian tidak menemukan, maka doakan dia sampai kalian tahu bahwa kalian telah membalasnya".

Ini antara saudara, dan tidak ada hubungannya dengan hadiah rakyat kepada penguasa, itu seperti suap yang haram, dan termasuk dalam membalas adalah dengan mengatakan: Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan. 

Tirmidzi meriwayatkan dari Usamah bin Zaid radhiyallahu anhuma, dan dia berkata hasan shahih, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa yang diperlakukan baik dan dia berkata kepada pelakunya: "Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan", maka dia telah berlebihan dalam pujian". Dan pujian adalah syukur, yaitu balasan, terutama dari orang yang tidak menemukan selainnya, sebagaimana diriwayatkan oleh Ibnu Hibban dalam Shahihnya dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Saya mendengar Nabi shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi kebaikan dan dia tidak menemukan kebaikan kecuali pujian, maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan kebatilan maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan dengan sanad hasan di Tirmidzi dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi pemberian lalu dia menemukan, maka hendaklah dia membalasnya, jika dia tidak menemukan, maka hendaklah dia memujinya, maka barangsiapa memujinya maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan apa yang tidak diberikan kepadanya maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan mengingkari pemberian berarti menutupinya dan menutupi. 

Dengan sanad shahih, Abu Daud dan Nasa'i meriwayatkan dari Anas, dia berkata: "Orang-orang Muhajirin berkata, wahai Rasulullah, orang-orang Anshar telah pergi dengan seluruh pahala, kami tidak pernah melihat kaum yang lebih baik dalam memberikan banyak, dan tidak lebih baik dalam berbagi dalam sedikit dari mereka, dan mereka telah mencukupi kami dalam kesulitan, dia berkata: Bukankah kalian memuji mereka dengan itu dan mendoakan mereka? Mereka berkata: Ya, dia berkata: Itu sepadan dengan itu". 

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri sedikit sebagaimana dia mensyukuri banyak, dan mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan berdasarkan riwayat Abdullah bin Ahmad dalam Zawaidnya dengan sanad hasan dari Nu'man bin Basyir, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa tidak mensyukuri sedikit, maka dia tidak mensyukuri banyak, dan barangsiapa tidak mensyukuri manusia, maka dia tidak mensyukuri Allah, dan membicarakan nikmat Allah adalah syukur, dan meninggalkannya adalah kufur, dan jamaah adalah rahmat, dan perpecahan adalah azab".

Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, berdasarkan riwayat Bukhari dari Abu Musa, dia berkata: "Nabi shallallahu alaihi wasallam sedang duduk ketika datang seorang laki-laki bertanya, atau meminta kebutuhan, dia menghadap kepada kami dengan wajahnya dan berkata, berilah syafaat, maka kalian akan diberi pahala dan Allah akan memutuskan melalui lisan Nabi-Nya apa yang Dia kehendaki".

Dan berdasarkan riwayat Muslim dari Ibnu Umar dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menjadi perantara bagi saudaranya Muslim kepada penguasa untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, dia akan dibantu untuk melewati Shirath pada hari tergelincirnya kaki".

Dianjurkan juga bagi seorang Muslim untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, berdasarkan riwayat Tirmidzi, dia berkata ini adalah hadits hasan dari Abu Darda dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menolak (ghibah) dari kehormatan saudaranya, Allah akan menolak api neraka dari wajahnya pada hari kiamat". Dan hadits Abu Darda ini diriwayatkan oleh Ahmad dan dia berkata sanadnya hasan, demikian pula kata Al-Haitsami. 

Dan apa yang diriwayatkan Ishaq bin Rahawaih dari Asma' binti Yazid, dia berkata: Saya mendengar Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, maka menjadi hak Allah untuk membebaskannya dari api neraka". 

Al-Qudha'i meriwayatkan dalam Musnad Asy-Syihab dari Anas, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa menolong saudaranya tanpa sepengetahuannya, Allah akan menolongnya di dunia dan akhirat". Al-Qudha'i juga meriwayatkannya dari Imran bin Hushain dengan tambahan: "Dan dia mampu menolongnya". Dan berdasarkan riwayat Abu Daud dan Bukhari dalam Adab Al-Mufrad, dan Az-Zain Al-Iraqi berkata: Sanadnya hasan dari Abu Hurairah bahwa Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Seorang mukmin adalah cermin bagi mukmin lainnya, dan seorang mukmin adalah saudara bagi mukmin lainnya, dari mana pun dia bertemu dengannya, dia menahan darinya kesia-siaannya dan menjaganya dari belakangnya".

Wahai kaum Muslimin:

Kalian telah mengetahui dari hadits-hadits Nabi yang mulia yang diriwayatkan dalam episode ini, dan episode sebelumnya, bahwa disunnahkan bagi siapa saja yang mencintai saudaranya karena Allah, untuk memberitahunya dan memberi tahu dia tentang cintanya kepadanya. Dan disunnahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya. Dan disunnahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya. Dan dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya.

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan. Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan. Dianjurkan juga baginya untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Tidakkah kita berpegang teguh pada hukum-hukum syariat ini, dan seluruh hukum Islam; agar kita menjadi sebagaimana yang dicintai dan diridhai Tuhan kita, sehingga Dia mengubah apa yang ada pada kita, memperbaiki keadaan kita, dan kita meraih kebaikan dunia dan akhirat?! 

Para pendengar yang terhormat: Pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir: 

Kami cukupkan dengan ini dalam episode ini, dengan harapan untuk menyelesaikan renungan kami di episode-episode mendatang insya Allah Ta'ala, maka sampai saat itu dan sampai kita bertemu lagi, kami tinggalkan kalian dalam pemeliharaan, penjagaan, dan keamanan Allah. Kami berterima kasih atas perhatian Anda dan Wassalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh. 

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin! - Episode 15

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin!

Episode 15

Bahwa di antara perangkat negara Khilafah yang membantu adalah para menteri yang diangkat oleh Khalifah bersamanya, untuk membantunya dalam memikul beban Khilafah, dan melaksanakan tanggung jawabnya, karena banyaknya beban Khilafah, terutama setiap kali negara Khilafah semakin besar dan luas, Khalifah tidak mampu memikulnya sendirian sehingga ia membutuhkan orang yang membantunya dalam memikulnya untuk melaksanakan tanggung jawabnya, tetapi tidak boleh menyebut mereka menteri tanpa pembatasan agar tidak rancu makna menteri dalam Islam yang berarti pembantu dengan makna menteri dalam sistem-sistem positif saat ini yang berdasarkan pada demokrasi kapitalis sekuler atau sistem-sistem lain yang kita saksikan di zaman sekarang.