وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  (ح 16) - على المسلم تقوية شخصيته بالثقافة الإسلامية  لتنمية عقليته، وبالطاعات لتقوية نفسيته
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  (ح 16) - على المسلم تقوية شخصيته بالثقافة الإسلامية  لتنمية عقليته، وبالطاعات لتقوية نفسيته

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: أيها المؤمنون: مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير: السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية- الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ السَّادِسَةَ عشرة، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "على المسلم تقوية شخصيته بالثقافة الإسلامية لتنمية عقليته وبالطاعات لتقوية نفسيته".

0:00 0:00
Speed:
April 06, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 16) - على المسلم تقوية شخصيته بالثقافة الإسلامية لتنمية عقليته، وبالطاعات لتقوية نفسيته

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 16)

على المسلم تقوية شخصيته بالثقافة الإسلامية

لتنمية عقليته، وبالطاعات لتقوية نفسيته

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية- الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ السَّادِسَةَ عشرة، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "على المسلم تقوية شخصيته بالثقافة الإسلامية لتنمية عقليته وبالطاعات لتقوية نفسيته".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "مع أن الإسلام جاء ليُطبَّق عملياً وهو واقعي أي يعالج واقعاً، لا يصعب تطبيقه. وفي متناول كل إنسان مهما بلغ تفكيره من الضعف ومهما بلغت غرائزه وحاجاته من القوة فإنه ممكن له أن يطبق الإسلام على نفسه بسهوله ويسر بعد أن يدرك العقيدة ويصبح شخصية إسلامية. لأنه بمجرد جعله عقيدة الإسلام مقياساً لمفاهيمه وميوله وسيره على هذا المقياس كان شخصية إسلامية قطعاً. وما عليه بعد ذلك إلا أن يقوّي هذه الشخصية بالثقافة الإسلامية لتنمية عقليته وبالطاعات لتقوية نفسيته حتى يسير نحو المرتقى السامي ويثبت على هذا المرتقى بل يسير من علّي إلى أعلى. لأنه عالج بالعقيدة أفكاره إذ جعل له بها قاعدة فكرية يبني عليها أفكاره عن الحياة، فيميز الفكر الصائب من الفكر الخطأ حين يقيس هذه الأفكار بالعقيدة الإسلامية يبنيها عليها باعتبارها قاعدة فكرية، وبذلك يأمن زلل الفكر، ويتقي الفاسد من الأفكار، ويظل صادق الفكر سليم الإدراك. وعالج بالأحكام الشرعية ميوله حين عالج أعماله الصادرة عن حاجاته العضوية وغرائزه معالجة صادقة تنظِّم الغرائز ولا تضُّر بها لمحاولة القضاء عليها، وتنسقها ولا تطلقها، وتهيّئ له إشباع جميع جوعاته إشباعاً متناسقاً يؤدي إلى الطمأنينة والاستقرار. ولذلك كان المسلم الذي يعتنق الإسلام عن عقل وبيّنة، ويطبق الإسلام كاملاً على نفسه، ويفهم أحكام الله فهماً صحيحاً، كان هذا المسلم شخصية إسلامية متميزة عن غيرها، لدية العقلية الإسلامية في جعله العقيدة الإسلامية أساساً لتفكيره، والنفسية الإسلامية في جعله هذه العقيدة أساساً لميوله". ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته:

السؤال الأول في هذه الحلقة هو هل يمكن للإنسان بوصفه شخصية إسلامية أن يطبق الإسلام على نفسه؟ وكيف له أن يقوي هذه الشخصية؟ وجواب الشق الأول من السؤال هو: إن الإسلام جاء ليُطبَّق عمليًا، وهو واقعي أي يعالج واقعًا، لا يصعب تطبيقه. وفي متناول كل إنسان مهما بلغ تفكيره من الضعف، ومهما بلغت غرائزه وحاجاته من القوة فإنه ممكن له أن يطبق الإسلام على نفسه بسهوله، ويسر بعد أن يدرك العقيدة ويصبح شخصية إسلامية؛ لأنه بمجرد جعله عقيدة الإسلام مقياسًا لمفاهيمه وميوله وسيره على هذا المقياس كان شخصية إسلامية قطعًا.

أما الشق الثاني من السؤال فجوابه: ما على المسلم بعد ذلك إلا أن يقوّي شخصيته الإسلامية بهذين الأمرين:

  1. الأمر الأول بالثقافة الإسلامية؛ لتنمية عقليته.
  2. الأمر الثاني: بالطاعات لتقوية نفسيته حتى يسير نحو المرتقى السامي ويثبت على هذا المرتقى بل يسير من علّي إلى أعلى؛ لسببين اثنين:

أولا: لأنه عالج بالعقيدة أفكاره إذ جعل له بها قاعدة فكرية يبني عليها أفكاره عن الحياة، فيميز الفكر الصائب من الفكر الخطأ حين يقيس هذه الأفكار بالعقيدة الإسلامية يبنيها عليها باعتبارها قاعدة فكرية، وبذلك يأمن زلل الفكر، ويتقي الفاسد من الأفكار، ويظل صادق الفكر، سليم الإدراك. فما أكثر ما يتلقى المسلمون من مبادئ وافدة تشكك في دينهم تشكيكًا يحاول أن يهدم البنيان من أسه، والتشكيك حين يكون في حكم من الأحكام الشرعية، يكون من السهل أن نُقنِع بحكمة ذلك الحكم، ولكن التشكيك يَعظُم خطرُه إن اتصل بأصل العقيدة. كالتشكيك الحاصل هذه الأيام في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية المطهرة. 

ثانيا: ولأنه عالج بالأحكام الشرعية ميوله حين عالج أعماله الصادرة عن حاجاته العضوية، وغرائزه معالجة صادقة تنظِّم الغرائز، ولا تضُّر بها لمحاولة القضاء عليها، وتنسقها، ولا تطلقها، وتهيّئ له إشباع جميع جوعاته إشباعًا متناسقًا يؤدي إلى الطمأنينة والاستقرار. وإليكم بيان تلك المعالجات من خلال البنود الآتية:

1. عالج الإسلام للإنسان أعماله الصادرة عن حاجاته العضوية؛ فبين له وسائل الكسب المشروعة؛ ليتبعها، ووسائل الكسب المحرمة؛ ليتجنبها. فقال تعالى على سبيل المثال: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ). (البقرة ‎275)


2. وعالج للإنسان غرائزه معالجة صادقة، تنظمها، ولا تضر بها، فعالج غريزة التدين بعبادة الله وحده، قال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا). ‎(النساء 36)


3. وعالج للإنسان غريزة النوع والميل الجنسي من الذكر إلى الأنثى، ومن الأنثى إلى الذكر بالزواج الشرعي على كتاب الله وسنة رسوله، وأباح للرجال تعدد الزوجات، فقال جل جلاله: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا). ‎(النساء 3)


4. وأمر المؤمنين والمؤمنات بغض النظر، فقال جل شأنه: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ‎(30)‏ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). ‎(النور31)


5. ومنع الاختلاط، وأمر بالتفريق بين الأبناء في المضاجع عند النوم. جَاءَ في الحَدِيثِ الـشَّرِيفِ: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا، وَهُمْ أَبْنَاءُ عَـشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ».


6. وعالج للإنسان غريزة البقاء التي من مظاهرها حب التملك، فأباح للإنسان التملك، فحدد له طرق ووسائل الكسب المشروعة، ولم يحدد له كمية ومقدار المال الذي يحصل عليه من الكسب المشروع، وفرض على المسلمين الأغنياء أن يعطوا زكاة أموالهم لمن يستحقونها من الفقراء والمساكين، وباقي الأصناف الثمانية الذين ذكرهم القرآن الكريم. قال تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ). ‎(التوبة 60)

والسؤال الثاني: في هذه الحلقة هو: كيف يكون المسلم شخصية إسلامية متميزة؟ وجوابه: إن المسلم الذي يعتنق الإسلام عن عقل وبيّنة، ويطبق الإسلام كاملًا على نفسه، ويفهم أحكام الله فهمًا صحيحًا، كان هذا المسلم شخصية إسلامية متميزة عن غيرها، لدية العقلية الإسلامية في جعله العقيدة الإسلامية أساسًا لتفكيره، والنفسية الإسلامية في جعله هذه العقيدة أساسًا لميوله.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم عَلى حُسنِ استِمَاعِكُم، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami" - Episode Kelima Belas

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami"

Persiapan oleh Ustadz Muhammad Ahmad Al-Nadi

Episode Kelima Belas

Segala puji bagi Allah, Tuhan semesta alam, selawat dan salam kepada imam orang-orang bertakwa, pemimpin para rasul, yang diutus sebagai rahmat bagi seluruh alam, Nabi kita Muhammad beserta seluruh keluarga dan sahabatnya, jadikanlah kami bersama mereka, kumpulkan kami dalam golongan mereka dengan rahmat-Mu, wahai Yang Maha Penyayang di antara para penyayang.

Para pendengar yang terhormat, pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir:

Assalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh, dan setelah itu: Dalam episode ini, kami melanjutkan renungan kami dalam buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami". Dan demi membangun kepribadian Islami, dengan memperhatikan mentalitas Islami dan psikologi Islami, kami katakan, dan dengan taufik Allah: 

Wahai kaum Muslimin:

Kami katakan dalam episode sebelumnya: Disunahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya, sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya, dan disunahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan kami tambahkan dalam episode ini dengan mengatakan: Dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya, berdasarkan hadits Abu Hurairah yang diriwayatkan oleh Bukhari, dalam Adab Al-Mufrad, dan Abu Ya'la dalam Musnadnya, dan Nasa'i dalam Al-Kuna, dan Ibnu Abdil Barr dalam Tamhid, dan Al-Iraqi berkata: Sanadnya baik, dan Ibnu Hajar dalam Talkhis Al-Habir berkata: Sanadnya hasan, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Saling memberi hadiahlah kalian, niscaya kalian akan saling mencintai". 

Dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya berdasarkan hadits Aisyah di Bukhari, dia berkata: "Rasulullah shallallahu alaihi wasallam menerima hadiah dan membalasnya".

Dan hadits Ibnu Umar di Ahmad, Abu Daud, dan Nasa'i, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa berlindung kepada Allah, maka lindungilah dia, barangsiapa meminta kepada kalian dengan nama Allah, maka berilah dia, barangsiapa meminta perlindungan kepada Allah, maka lindungilah dia, dan barangsiapa berbuat baik kepada kalian, maka balaslah, jika kalian tidak menemukan, maka doakan dia sampai kalian tahu bahwa kalian telah membalasnya".

Ini antara saudara, dan tidak ada hubungannya dengan hadiah rakyat kepada penguasa, itu seperti suap yang haram, dan termasuk dalam membalas adalah dengan mengatakan: Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan. 

Tirmidzi meriwayatkan dari Usamah bin Zaid radhiyallahu anhuma, dan dia berkata hasan shahih, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa yang diperlakukan baik dan dia berkata kepada pelakunya: "Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan", maka dia telah berlebihan dalam pujian". Dan pujian adalah syukur, yaitu balasan, terutama dari orang yang tidak menemukan selainnya, sebagaimana diriwayatkan oleh Ibnu Hibban dalam Shahihnya dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Saya mendengar Nabi shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi kebaikan dan dia tidak menemukan kebaikan kecuali pujian, maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan kebatilan maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan dengan sanad hasan di Tirmidzi dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi pemberian lalu dia menemukan, maka hendaklah dia membalasnya, jika dia tidak menemukan, maka hendaklah dia memujinya, maka barangsiapa memujinya maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan apa yang tidak diberikan kepadanya maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan mengingkari pemberian berarti menutupinya dan menutupi. 

Dengan sanad shahih, Abu Daud dan Nasa'i meriwayatkan dari Anas, dia berkata: "Orang-orang Muhajirin berkata, wahai Rasulullah, orang-orang Anshar telah pergi dengan seluruh pahala, kami tidak pernah melihat kaum yang lebih baik dalam memberikan banyak, dan tidak lebih baik dalam berbagi dalam sedikit dari mereka, dan mereka telah mencukupi kami dalam kesulitan, dia berkata: Bukankah kalian memuji mereka dengan itu dan mendoakan mereka? Mereka berkata: Ya, dia berkata: Itu sepadan dengan itu". 

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri sedikit sebagaimana dia mensyukuri banyak, dan mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan berdasarkan riwayat Abdullah bin Ahmad dalam Zawaidnya dengan sanad hasan dari Nu'man bin Basyir, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa tidak mensyukuri sedikit, maka dia tidak mensyukuri banyak, dan barangsiapa tidak mensyukuri manusia, maka dia tidak mensyukuri Allah, dan membicarakan nikmat Allah adalah syukur, dan meninggalkannya adalah kufur, dan jamaah adalah rahmat, dan perpecahan adalah azab".

Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, berdasarkan riwayat Bukhari dari Abu Musa, dia berkata: "Nabi shallallahu alaihi wasallam sedang duduk ketika datang seorang laki-laki bertanya, atau meminta kebutuhan, dia menghadap kepada kami dengan wajahnya dan berkata, berilah syafaat, maka kalian akan diberi pahala dan Allah akan memutuskan melalui lisan Nabi-Nya apa yang Dia kehendaki".

Dan berdasarkan riwayat Muslim dari Ibnu Umar dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menjadi perantara bagi saudaranya Muslim kepada penguasa untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, dia akan dibantu untuk melewati Shirath pada hari tergelincirnya kaki".

Dianjurkan juga bagi seorang Muslim untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, berdasarkan riwayat Tirmidzi, dia berkata ini adalah hadits hasan dari Abu Darda dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menolak (ghibah) dari kehormatan saudaranya, Allah akan menolak api neraka dari wajahnya pada hari kiamat". Dan hadits Abu Darda ini diriwayatkan oleh Ahmad dan dia berkata sanadnya hasan, demikian pula kata Al-Haitsami. 

Dan apa yang diriwayatkan Ishaq bin Rahawaih dari Asma' binti Yazid, dia berkata: Saya mendengar Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, maka menjadi hak Allah untuk membebaskannya dari api neraka". 

Al-Qudha'i meriwayatkan dalam Musnad Asy-Syihab dari Anas, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa menolong saudaranya tanpa sepengetahuannya, Allah akan menolongnya di dunia dan akhirat". Al-Qudha'i juga meriwayatkannya dari Imran bin Hushain dengan tambahan: "Dan dia mampu menolongnya". Dan berdasarkan riwayat Abu Daud dan Bukhari dalam Adab Al-Mufrad, dan Az-Zain Al-Iraqi berkata: Sanadnya hasan dari Abu Hurairah bahwa Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Seorang mukmin adalah cermin bagi mukmin lainnya, dan seorang mukmin adalah saudara bagi mukmin lainnya, dari mana pun dia bertemu dengannya, dia menahan darinya kesia-siaannya dan menjaganya dari belakangnya".

Wahai kaum Muslimin:

Kalian telah mengetahui dari hadits-hadits Nabi yang mulia yang diriwayatkan dalam episode ini, dan episode sebelumnya, bahwa disunnahkan bagi siapa saja yang mencintai saudaranya karena Allah, untuk memberitahunya dan memberi tahu dia tentang cintanya kepadanya. Dan disunnahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya. Dan disunnahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya. Dan dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya.

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan. Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan. Dianjurkan juga baginya untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Tidakkah kita berpegang teguh pada hukum-hukum syariat ini, dan seluruh hukum Islam; agar kita menjadi sebagaimana yang dicintai dan diridhai Tuhan kita, sehingga Dia mengubah apa yang ada pada kita, memperbaiki keadaan kita, dan kita meraih kebaikan dunia dan akhirat?! 

Para pendengar yang terhormat: Pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir: 

Kami cukupkan dengan ini dalam episode ini, dengan harapan untuk menyelesaikan renungan kami di episode-episode mendatang insya Allah Ta'ala, maka sampai saat itu dan sampai kita bertemu lagi, kami tinggalkan kalian dalam pemeliharaan, penjagaan, dan keamanan Allah. Kami berterima kasih atas perhatian Anda dan Wassalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh. 

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin! - Episode 15

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin!

Episode 15

Bahwa di antara perangkat negara Khilafah yang membantu adalah para menteri yang diangkat oleh Khalifah bersamanya, untuk membantunya dalam memikul beban Khilafah, dan melaksanakan tanggung jawabnya, karena banyaknya beban Khilafah, terutama setiap kali negara Khilafah semakin besar dan luas, Khalifah tidak mampu memikulnya sendirian sehingga ia membutuhkan orang yang membantunya dalam memikulnya untuk melaksanakan tanggung jawabnya, tetapi tidak boleh menyebut mereka menteri tanpa pembatasan agar tidak rancu makna menteri dalam Islam yang berarti pembantu dengan makna menteri dalam sistem-sistem positif saat ini yang berdasarkan pada demokrasi kapitalis sekuler atau sistem-sistem lain yang kita saksikan di zaman sekarang.