وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  (ح 3)  مكونات الشخصية
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  (ح 3)  مكونات الشخصية

  الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: أيها المؤمنون: مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير: السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الثَّالِثَةِ، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "مكونات الشخصية".

0:00 0:00
Speed:
March 24, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 3) مكونات الشخصية

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 3)

مكونات الشخصية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ الثَّالِثَةِ، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "مكونات الشخصية".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "الشخصية في كل إنسان تتألف من عقليته ونفسيته، ولا دخل لشكله ولا جسمه ولا هندامه ولا غير ذلك، فكلها قشور. ومن السطحية أن يظن أحد أنها عامل من عوامل الشخصية أو تؤثر في الشخصية. ذلك أن الإنسان يتميز بعقله، وسلوكه هو الذي يدل على ارتفاعه أو انخفاضه. وبما أن سلوك الإنسان في الحياة إنما هو بحسب مفاهيمه، فيكون سلوكه مرتبطاً بمفاهيمه ارتباطًا حتميًا لا ينفصل عنها. والسلوك هو أعمال الإنسان التي يقوم بها لإشباع غرائزه أو حاجاته العضوية، فهو سائر بحسب الميول الموجودة عنده للإشباع سيرًا حتميًا. وعلى ذلك تكون مفاهيمه وميوله هي قوام شخصيته". 

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: تتكون شخصية الإنسان من عقليته ونفسيته. ومن السذاجة بمكان، بل من السطحية أن تحكم على الإنسان بأنه مرتفع أو منخفض فكريا، أو أنه صاحب شخصية على قدر عال من العلم، والفهم من الوهلة الأولى بمجرد رؤيتك الظاهرية له، حيث تراه يلبس هنداما أنيقًا، أو جبة وعمامة، أو يطلق لحية، أو أنه ممَّن لا يكادون يفهمون قولا؛ لمجرد أنه يلبس ثوبا باليًا مرقعًا، فقد حصل أن رأى طبيب نسائي أحد شبابنا حاملي الدعوة يصعد الدرج المؤدي إلى عيادته كان هذا الرجل فقيرا يلبس ثيابا بالية فظنه الطبيب قد جاء متسولا، فقال له: الله يعطيك. قال الرجل: أنا قادم إليك لأعطيك، لا لآخذ منك!! فقال له الطبيب: وماذا ستعطيني؟ أجاب الرجل: سأعطيك شيئا يجعلك تفهم، فإني أراك قليل الفهم، ولدي دليل على ذلك! قال الطبيب: وما دليلك؟ قال الرجل: أنت طبيب تعالج النساء، وقد جعلت عيادتك في الطابق الرابع، ولا يوجد مصعد كهربائي يوصل المريضة إلى عيادتك، فالمرأة الحامل تضع مولودها على الدرج قبل أن تصل إليك!! ثم إنك حكمت علي لمجرد رؤيتك لمظهري، فهل أنا على حق حين وصفتك بأنك قليل الفهم؟ قال الطبيب: والله إنك لعلى حق. هات ما أردت أن تعطيني إياه!!        

مما سبق يتبين أن المظهر الخارجي للإنسان وملابسه لا دخل لها في الحكم على شخصية الإنسان بأنها راقية أو غير راقية، فكلها قشور إن لم يكن صاحبها متميزًا بعلمه، وعقله، وتفكيره المستنير الذي يضبط سلوكه في الحياة، فيسيره بحسب مفاهيمه وميوله المستندة إلى عقيدته ومبدئه الذي آمن به.   

كان العالم الجليل أبو حنيفة يجلس مع تلامذته في المسجد. وكان يمد رجليه بسبب آلام مزمنة في الركبة، وكان قد استأذن طلابه أن يمد رجليه لأجل ذاك العذر. وبينما هو يعطي الدرس، جاء إلى المجلس رجل عليه أمارات الوقار والحشمة. فقد كان يلبس ملابس بيضاء نظيفة، ذا لحية كثّة عظيمة، فجلس بين تلامذة الإمام. فما كان من أبي حنيفة إلّا أن عَقص رجليه إلى الخلف، ثم طواهما، وتربّع تَربّع الأديب الجليل أمام ذلك الشيخ الوقور، وقد كان يعطي درساً عن دخول وقت صلاة الفجر. وكان التلامذة يكتبون ما يقوله الإمام، وكان الشيخ الوقور، ضيف الحلقة، يراقبهم وينظر إليهم.

فقال الضيف لأبي حنيفة من دون سابق استئذان: "يا أبا حنيفة إني سائلك فأجبني". فشعر أبو حنيفة أنه أمام مسئول ربّاني ذي علم واسع، واطلاع عظيم، فقال له: "تفضل واسأل".

فقال الرجل: "أجبني إن كنت عالماً يُتَّكل عليه في الفتوى، متى يفطر الصائم؟". ظنّ أبو حنيفة أن السؤال فيه مكيدة معينة أو نكتة عميقة لا يدركها علمه. فأجابه على حذر: "يفطر إذا غربت الشمس".

فقال الرجل ووجهه ينطق بالجدِّ والحزم والعجلة، وكأنه وجد على أبي حنيفة حجة بالغة وممسكاً محرجاً: "وإذا لم تغرب شمس ذلك اليوم يا أبا حنيفة فمتى يفطر الصائم؟"!

بعد أن تكشّف الأمر، وظهر ما في الصدور، وبان ما وراء اللباس الوقور، قال أبو حنيفة قولته المشهورة التي ذهبت مثلاً وقد كُتِبَتْ في طيّات مجلدات السِّيَر بماء الذهب: "آنَ لأبي حنيفة أن يمد رجليه".

الشخصية الإسلامية كي تكون متميزة لا بد أن يتحد مكوناها: العقلية والنفسية بمعنى أن يكون الأساس الذي تقوم عليه العقلية هو الأساس نفسه الذي تقوم عليه النفسية. بذلك تكون الشخصية متزنة. أما إذا تناقضت المكونات فإنها تكون شخصية مضطربة!!     

والشخصية الإسلامية تتسم بالشجاعة، والجرأة على قول كلمة الحق، والثبات على المبدأ. وأولى الناس بقول كلمة الحق، والثبات على الحق هم العلماء. قال الإمام أحمد - رحمه الله-: "إذا سكت العالم تقيةً، والجاهل يجهل فمتى يظهر الحق؟؟".

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العلماء ورثة الأنبياء» وقد أخذ الله على العلماء ميثاق بيان الحق للناس، وعدم كتمانه، قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ).

وقد ضرب العلماء من شباب حزب التحرير أروع الأمثلة في القيام بالدور المنوط بهم في بيان الحق للناس، بل بالصدع به في وجوه الحكام الطواغيت!! فهذا الشيخ عبد العزيز البدري - رحمه الله - يدفع حياته ثمنا لقول كلمة الحق، فينال الشهادة في سبيل الله!!

وهذا الشيخ أحمد الداعور - رحمه الله - يصدع بقول كلمة الحق بنقض الدستور المدني الأردني - ونقضه يعني خلعه من جذوره - وقد لاقى الشيخ أحمد الداعور ما لاقى في سبيل الجهر بقول كلمة الحق، فجزاه الله عن أمة الإسلام خير الجزاء!!

وهؤلاء ثلة مؤمنة، بل كوكبة كريمة من شباب حزب التحرير أرسلهم أمير حزب التحرير، لمحاسبة القذافي الذي تجرأ على حذف كلمات من آيات القرآن الكريم، وإنكار السنة النبوية الشريفة؛ فما كان من هذا الطاغية إلا أن أعدمهم فارتقوا إلى العلياء شهداء، وقد جرى إعدام هؤلاء في المدارس والجامعات، أمام الأساتذة والتلاميذ، وأمام أهليهم وأولادهم، وقد أنزل أحدهم وفيه بقية من رمق بعد إعدامه، فأعادوا تعليقه ثانية، ثم أنزلوه وربطوه بسيارة فأخذت تجره خلفها، على مشهد من أهله وأولاده، وعلى مشهد من الأساتذة والتلاميذ.

كل جريمة هؤلاء الشباب الثلاثة عشر أنهم من حزب التحرير، وأنهم يحملون الإسلام، ويعملون لإقامة الخلافة الإسلامية، فقد أصبح حمل الإسلام اليوم، والعمل لإعادة حكم الله إلى الأرض جريمة عند حكام المسلمين، الظالمين الفسقة الفجرة.

نسأل الله أن يجعل دمهم دم شهادة، وأن يجزيهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن يعلي منزلتهم وأن يجعلهم مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، وأن يعظم الله لنا ولأهلهم الأجر، وأن يلهمنا وإياهم الصبر، كما نسأله تعالى أن يجعل دمهم بشير خير للإسلام والمسلمين، وأن يكون تباشير للنصر، وإقامة الخلافة، ولإشراق نور الإسلام، وعودته إلى واقع الحياة.

تعمل الآلة الإعلامية العالمية هذه الأيام، في إطار التخوف من عودة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، بدعم من الحكام الرويبضات على محاربة أصحاب هذا المنهج منهج الثابتين على الحق، الصادعين به، والقابضين على دينهم كالقابض على الجمر، وذلك بإسقاط هيبة العلماء الذين ينتظر منهم أن يكونوا هم محل القدوة والتأسي في الأمة؛ يشنون عليهم حربًا شرسة بلا هوادة، يعتقلونهم، ويسجنونهم، حتى الموالين لهم لم يسلموا من حربهم، فإما أن يقولوا ما يرضي أسيادهم الكفار، وإلا فالسجون تنتظرهم!!

فهذا عدو الله الكافر نعوم تشومسكي الكاتب والباحث اليهودي يصدق في وصف ما تقوم به أمريكا بأنها: "تقود العالم من حرب إلى حرب"، وهذا إمام وخطيب المسجد الحرام الحافظ لكتاب الله، الذي يَبكي ويُبكي الملايين من الناس ممن يُصلون خلفه يُقِرُّ بأن دولة الكفر أمريكا "تقود العالم إلى برِّ الأمان". لست أدري أيَّ أمانٍ يقصد!! عندما يصبح الدين على هيئة لحية طويلة وعمامة فإن الضياع مؤكد.

وقد شاهد العالم كله، واستمع إلى ما قاله من وصفوا بأنهم علماء الفضائيات حين طلبوا المحكمة، فكان موقفهم ضعيفًا، لم يستمدوا قوة الإمام أحمد بن حنبل في الصدع بالحق، والأخطر من ذلك أنهم لم يدافعوا عن مبدأ الحاكمية لله تعالى، ووصفوا السيسي بأنه ولي الأمر. فإن كانوا قد قالوا ذلك تقية، فما ينبغي لمن يتصدر الجماهير أن يأخذ بهذه التقية، لما لها من أثر في تضليل الرأي العام، وإن قالوها قناعة، فالأولى بهم مراجعة عقيدتهم وفقههم ومنهجهم!!

تطاول علماء الفضائيات هؤلاء على الداعية سيد قطب الذي يمثل منهجنا منهج الثابتين على الحق، وقد دخل المحكمة الناصريّة وهو على اليقين بحكم الإعدام بكبرياء المؤمن، وعظمة المجاهد  المخلص، وكأنّه ذهب ليحاكم الطاغوت بقوة الحقّ، لا ليحاكمه الطاغوت؛ فلم يلن، ولم يعط الدنيّة في دينه، ولم يساوم على مبدئه. رحم الله سيد قطب الذي كان قد قال شعرًا:

قد اختارنا الله في دعوته ... وإنا سنمضي على سنته

فمنا الذين قضوا نحبهــم ... ومنا الحفيــظ على ذمته

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم عَلى حُسنِ استِمَاعِكُم، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami" - Episode Kelima Belas

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami"

Persiapan oleh Ustadz Muhammad Ahmad Al-Nadi

Episode Kelima Belas

Segala puji bagi Allah, Tuhan semesta alam, selawat dan salam kepada imam orang-orang bertakwa, pemimpin para rasul, yang diutus sebagai rahmat bagi seluruh alam, Nabi kita Muhammad beserta seluruh keluarga dan sahabatnya, jadikanlah kami bersama mereka, kumpulkan kami dalam golongan mereka dengan rahmat-Mu, wahai Yang Maha Penyayang di antara para penyayang.

Para pendengar yang terhormat, pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir:

Assalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh, dan setelah itu: Dalam episode ini, kami melanjutkan renungan kami dalam buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami". Dan demi membangun kepribadian Islami, dengan memperhatikan mentalitas Islami dan psikologi Islami, kami katakan, dan dengan taufik Allah: 

Wahai kaum Muslimin:

Kami katakan dalam episode sebelumnya: Disunahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya, sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya, dan disunahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan kami tambahkan dalam episode ini dengan mengatakan: Dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya, berdasarkan hadits Abu Hurairah yang diriwayatkan oleh Bukhari, dalam Adab Al-Mufrad, dan Abu Ya'la dalam Musnadnya, dan Nasa'i dalam Al-Kuna, dan Ibnu Abdil Barr dalam Tamhid, dan Al-Iraqi berkata: Sanadnya baik, dan Ibnu Hajar dalam Talkhis Al-Habir berkata: Sanadnya hasan, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Saling memberi hadiahlah kalian, niscaya kalian akan saling mencintai". 

Dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya berdasarkan hadits Aisyah di Bukhari, dia berkata: "Rasulullah shallallahu alaihi wasallam menerima hadiah dan membalasnya".

Dan hadits Ibnu Umar di Ahmad, Abu Daud, dan Nasa'i, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa berlindung kepada Allah, maka lindungilah dia, barangsiapa meminta kepada kalian dengan nama Allah, maka berilah dia, barangsiapa meminta perlindungan kepada Allah, maka lindungilah dia, dan barangsiapa berbuat baik kepada kalian, maka balaslah, jika kalian tidak menemukan, maka doakan dia sampai kalian tahu bahwa kalian telah membalasnya".

Ini antara saudara, dan tidak ada hubungannya dengan hadiah rakyat kepada penguasa, itu seperti suap yang haram, dan termasuk dalam membalas adalah dengan mengatakan: Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan. 

Tirmidzi meriwayatkan dari Usamah bin Zaid radhiyallahu anhuma, dan dia berkata hasan shahih, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa yang diperlakukan baik dan dia berkata kepada pelakunya: "Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan", maka dia telah berlebihan dalam pujian". Dan pujian adalah syukur, yaitu balasan, terutama dari orang yang tidak menemukan selainnya, sebagaimana diriwayatkan oleh Ibnu Hibban dalam Shahihnya dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Saya mendengar Nabi shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi kebaikan dan dia tidak menemukan kebaikan kecuali pujian, maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan kebatilan maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan dengan sanad hasan di Tirmidzi dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi pemberian lalu dia menemukan, maka hendaklah dia membalasnya, jika dia tidak menemukan, maka hendaklah dia memujinya, maka barangsiapa memujinya maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan apa yang tidak diberikan kepadanya maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan mengingkari pemberian berarti menutupinya dan menutupi. 

Dengan sanad shahih, Abu Daud dan Nasa'i meriwayatkan dari Anas, dia berkata: "Orang-orang Muhajirin berkata, wahai Rasulullah, orang-orang Anshar telah pergi dengan seluruh pahala, kami tidak pernah melihat kaum yang lebih baik dalam memberikan banyak, dan tidak lebih baik dalam berbagi dalam sedikit dari mereka, dan mereka telah mencukupi kami dalam kesulitan, dia berkata: Bukankah kalian memuji mereka dengan itu dan mendoakan mereka? Mereka berkata: Ya, dia berkata: Itu sepadan dengan itu". 

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri sedikit sebagaimana dia mensyukuri banyak, dan mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan berdasarkan riwayat Abdullah bin Ahmad dalam Zawaidnya dengan sanad hasan dari Nu'man bin Basyir, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa tidak mensyukuri sedikit, maka dia tidak mensyukuri banyak, dan barangsiapa tidak mensyukuri manusia, maka dia tidak mensyukuri Allah, dan membicarakan nikmat Allah adalah syukur, dan meninggalkannya adalah kufur, dan jamaah adalah rahmat, dan perpecahan adalah azab".

Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, berdasarkan riwayat Bukhari dari Abu Musa, dia berkata: "Nabi shallallahu alaihi wasallam sedang duduk ketika datang seorang laki-laki bertanya, atau meminta kebutuhan, dia menghadap kepada kami dengan wajahnya dan berkata, berilah syafaat, maka kalian akan diberi pahala dan Allah akan memutuskan melalui lisan Nabi-Nya apa yang Dia kehendaki".

Dan berdasarkan riwayat Muslim dari Ibnu Umar dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menjadi perantara bagi saudaranya Muslim kepada penguasa untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, dia akan dibantu untuk melewati Shirath pada hari tergelincirnya kaki".

Dianjurkan juga bagi seorang Muslim untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, berdasarkan riwayat Tirmidzi, dia berkata ini adalah hadits hasan dari Abu Darda dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menolak (ghibah) dari kehormatan saudaranya, Allah akan menolak api neraka dari wajahnya pada hari kiamat". Dan hadits Abu Darda ini diriwayatkan oleh Ahmad dan dia berkata sanadnya hasan, demikian pula kata Al-Haitsami. 

Dan apa yang diriwayatkan Ishaq bin Rahawaih dari Asma' binti Yazid, dia berkata: Saya mendengar Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, maka menjadi hak Allah untuk membebaskannya dari api neraka". 

Al-Qudha'i meriwayatkan dalam Musnad Asy-Syihab dari Anas, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa menolong saudaranya tanpa sepengetahuannya, Allah akan menolongnya di dunia dan akhirat". Al-Qudha'i juga meriwayatkannya dari Imran bin Hushain dengan tambahan: "Dan dia mampu menolongnya". Dan berdasarkan riwayat Abu Daud dan Bukhari dalam Adab Al-Mufrad, dan Az-Zain Al-Iraqi berkata: Sanadnya hasan dari Abu Hurairah bahwa Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Seorang mukmin adalah cermin bagi mukmin lainnya, dan seorang mukmin adalah saudara bagi mukmin lainnya, dari mana pun dia bertemu dengannya, dia menahan darinya kesia-siaannya dan menjaganya dari belakangnya".

Wahai kaum Muslimin:

Kalian telah mengetahui dari hadits-hadits Nabi yang mulia yang diriwayatkan dalam episode ini, dan episode sebelumnya, bahwa disunnahkan bagi siapa saja yang mencintai saudaranya karena Allah, untuk memberitahunya dan memberi tahu dia tentang cintanya kepadanya. Dan disunnahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya. Dan disunnahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya. Dan dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya.

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan. Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan. Dianjurkan juga baginya untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Tidakkah kita berpegang teguh pada hukum-hukum syariat ini, dan seluruh hukum Islam; agar kita menjadi sebagaimana yang dicintai dan diridhai Tuhan kita, sehingga Dia mengubah apa yang ada pada kita, memperbaiki keadaan kita, dan kita meraih kebaikan dunia dan akhirat?! 

Para pendengar yang terhormat: Pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir: 

Kami cukupkan dengan ini dalam episode ini, dengan harapan untuk menyelesaikan renungan kami di episode-episode mendatang insya Allah Ta'ala, maka sampai saat itu dan sampai kita bertemu lagi, kami tinggalkan kalian dalam pemeliharaan, penjagaan, dan keamanan Allah. Kami berterima kasih atas perhatian Anda dan Wassalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh. 

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin! - Episode 15

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin!

Episode 15

Bahwa di antara perangkat negara Khilafah yang membantu adalah para menteri yang diangkat oleh Khalifah bersamanya, untuk membantunya dalam memikul beban Khilafah, dan melaksanakan tanggung jawabnya, karena banyaknya beban Khilafah, terutama setiap kali negara Khilafah semakin besar dan luas, Khalifah tidak mampu memikulnya sendirian sehingga ia membutuhkan orang yang membantunya dalam memikulnya untuk melaksanakan tanggung jawabnya, tetapi tidak boleh menyebut mereka menteri tanpa pembatasan agar tidak rancu makna menteri dalam Islam yang berarti pembantu dengan makna menteri dalam sistem-sistem positif saat ini yang berdasarkan pada demokrasi kapitalis sekuler atau sistem-sistem lain yang kita saksikan di zaman sekarang.