وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 7) الفرق بين الآراء السابقة، والمعلومات السابقة  في طريقة التفكير
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 7) الفرق بين الآراء السابقة، والمعلومات السابقة  في طريقة التفكير

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
March 28, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 7) الفرق بين الآراء السابقة، والمعلومات السابقة في طريقة التفكير

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 7)

الفرق بين الآراء السابقة، والمعلومات السابقة

في طريقة التفكير

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

أحبّتنا الكرام:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا: "وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ السَّابِعةِ، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "الفرق بين الآراء السابقة والمعلومات السابقة في طريقة التفكير".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "ومن هنا كان من المحتم على الشخص أن يتلقى الكلام تلقيًا فكريًا، سواءً قرأه أو سمعه. أي أن يفهم معاني الجمل كما تدل عليه من حيث هي لا كما يريدها لافظها أو يريدها هو أن تكون. وأن يدرك في نفس الوقت واقع هذه المعاني في ذهنه إدراكًا يشخِّص له هذا الواقع، حتى تصبح هذه المعاني مفاهيم. فالمفاهيم هي المعاني المدرك لها واقع في الذهن سواء أكان واقعًا محسوسًا في الخارج أم واقعًا مسلماً به أنه موجود في الخارج تسليمًا مبنيًا على واقع محسوس. وما عدا ذلك من معاني الألفاظ والجمل لا يسمى مفهومًا، وإنما هو مجرد معلومات". 

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: السؤال الأول في حلقتنا هذه هو: ماذا نعني بالتلقي الفكري؟ وجوابه هو الآتي: لقد طلب الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله - أن يتم تزويد الشباب حاملي الدعوة بالثقافة الإسلامية عن طريق التلقي الفكري كما كان يتلقى النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم القرآن عن رب العزة - مع فارق التشبيه - فقال: "على الشخص أن يتلقى الكلام تلقيًا فكريًا". والله سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز: (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ). ‎(النمل ٦)‏ يا له من تعبير قرآني بليغ!!، التلقي الفكري يعني فيما يعنيه أمرين اثنين أمكننا - بفضل الله تبارك وتعالى - استنباطهما من الآية الكريمة، ومن فعل نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم مع الوحي عند تلقيه القرآن الكريم:

أولا: أن يكون المعطي (المشرف) عالمًا، وحكيمًا، ومتمكنًا من الموضوع الذي يعطيه، مستعدًا - قدر الإمكان - للإجابة عن كل مسألة جزئية تتعلق به. ولا ينتقل من فكرة إلى فكرة إلا بعد أن يشبع الفكرة الأولى بحثًا.

ثانيا: أن يكون المتلقي متوجهًا إلى من يتلقى عنه العلم بكليته وبجميع جوارحه، أي أن يكون كله آذانًا صاغية متنبهًا، متيقظًا، واعيًا لكل ما يقال. وإذا مرت به مسألة تعسر عليه فهمها، سأل عنها بعد الاسئذان؛ فإنما شفاء العي السؤال! وينبغي أن يحرص المتلقي على أخذ الإجابة الموافقة للفطرة، والمقنعة للعقل، والتي تملأ قلبه بالطمأنينة!!          

أما السؤال الثاني في حلقتنا هذه؛ فقد ورد لأميرنا العالم الجليل والمفكر السياسي عطاء بن خليل أبو الرشتة (أبو ياسين) - حفظه الله ورعاه وأعزه ونصره - وهذا نصه: ما الفرق بين الآراء السابقة، والمعلومات السابقة في طريقة التفكير، ومع العلم أن الفكر أو الإدراك أو العقل لا يتم إلا بالمكونات الأربعة: الواقع، والحس، والمعلومات السابقة، ودماغ صالح للربط، فما الفرق بين الآراء السابقة، والمعلومات السابقة المتعلقة بتفسير الواقع؟؟

أجاب أبو ياسين - حفظه الله - بالآتي:

  1. كما جاء في السؤال فإن العقل أو الإدراك أو الفكر هو نقل الإحساس بالواقع بواسطة الحواس إلى الدماغ ومعلومات سابقة يفسر بواسطتها هذا الواقع... أي أن العملية الفكرية لا تكتمل حتى تتوفر العناصر الأربعة: الواقع، الإحساس بالواقع (الحواس)، الدماغ الصالح للربط، المعلومات السابقة عن الواقع أو المتعلقة به...
  2. وحتى يوجد التفكير عند الإنسان على هذه الأرض فقد زود الله سبحانه آدم عليه السلام بالمعلومات السابقة التي تفسر الوقائع الجارية على الأرض موضع التفكير.
  3. جاء في الشخصية الجزء الثالث: وأما قوله تعالى: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا) فإن المراد منه مسميات الأشياء لا اللغات، أي علمه حقائق الأشياء وخواصها، أي أعطاه المعلومات التي يستعملها للحكم على الأشياء، فإن الإحساس بالواقع لا يكفي وحده للحكم عليه وإدراك حقيقته، بل لا بد من معلومات سابقة يفسر بواسطتها الواقع. فالله تعالى علم آدم الأسماء أي مسميات الأشياء، فأعطاه معلومات يستطيع بها أن يحكم على الأشياء التي يحسها... انتهى. ومن ثم نشأت الأفكار، وتتابعت منذ أول تفكير حدث بتزويد الله آدم بالمعلومات السابقة ومن ثم استعملها في تفسير الواقع موضع التفكير مع العنصرين الآخرين الموجودين معه (الدماغ والحواس)، واستمرت الحياة تزخر بمجالات التفكير الواسعة... وهكذا فإن الإدراك الصحيح لكيفية حدوث العملية الفكرية الأولى للإنسان سيؤدي حتمًا إلى الإيمان بالله سبحانه، ولذلك فإن الحركات الكافرة التي تنكر وجود الخالق تُعرِّف العقل أو الفكر بإسقاط المعلومات السابقة! مع أن الفكر عن الواقع لا يمكن أن يتم دون المعلومات السابقة التي تفسر الواقع وهذا معلوم بالضرورة، ولكن الحركات الكافرة كالشيوعيين ينكرون المعلومات السابقة حتى لا تقودهم للإيمان بالخالق الذي زود آدم عليه السلام بالمعلومات السابقة لإنشاء الفكر الأول في هذه الحياة، ومن ثم تتابعت عملية التفكير، وذلك لأن الإحساس بالواقع مع الدماغ لا ينتج فكرًا دون المعلومات السابقة لتفسير الواقع موضع التفكير، فإن الإحساس بالواقع وإحساس زائد إحساس وزائد مليون إحساس مهما تعدد نوع الإحساس، إنما يحصل منه إحساس فقط، ولا يحصل فكر مطلقًا. بل لا بد من وجود معلومات سابقة عند الإنسان يفسر بواسطتها الواقع الذي أحس به حتى يحصل فكر، ومن ثم فإن تتابع الأفكار، وخاصة الفكر الأول، يقود إلى الإيمان بالله الذي زود آدم عليه السلام بالمعلومات السابقة..
  4. هذا عن المعلومات السابقة، أما الآراء السابقة فهي أحكام على الواقع سبق أن أصدرها الإنسان إما بقيامه هو بالعملية الفكرية وحكمه على الواقع وإما بتلقيه تلك الأحكام من غيره بالتلقين أو القراءة... إلخ، فالآراء السابقة هي أفكار عن الواقع..
  5. وهكذا فإن الفرق بين المعلومات السابقة والآراء السابقة يمكن إجمالها في فرقين رئيسين:

الأول: إن الآراء السابقة هي الأفكار السابقة عند الإنسان التي هي حكم على الواقع المبحوث عنه، كليًا أو جزئيًا، وأما المعلومات السابقة فهي ما يمكن تفسير الواقع بها دون الحكم عليه، وإنما فقط لتفسيره، وهي عامل من عوامل التفكير لا يتم التفكير دونها.

والثاني: الرأي السابق هو حكم مسبق عن الواقع المراد التفكير فيه، وذلك لإيجاد الحكم الصواب في نظر المفكر، ولذلك فلا يصح أن يستعمل في العملية الفكرية، فالذي يستعمل هو المعلومات فقط مع الحيلولة دون وجود الرأي السابق عند العملية ودون تدخله. فإن الرأي السابق إذا استعمل قد يسبب الخطأ في الإدراك، لأنه قد يتسلط على المعلومات فيفسرها تفسيرًا خاطئًا فيقع الخطأ في الإدراك، ولذلك لا بد أن يلاحظ التفريق بين الرأي السابق، وبين المعلومات، وأن تستعمل المعلومات فقط، ويستبعد الرأي السابق عن الواقع المراد بحثه... جاء في كتاب التفكير صفحة (21-23) إلا إنه يجب أن يفرق في تعريفها بين الآراء السابقة عن الشيء، وبين المعلومات السابقة عنه أو ما يتعلق به، فالمحتم في الطريقة العقلية ليس وجود رأي أو آراء سابقة عن الواقع، بل وجود معلومات سابقة عنه أو متعلقة به. ولذلك فإن المحتم الوجود هو المعلومات وليس الرأي.

6. وفي ما يلي مثالان لتوضيح المذكور أعلاه:

المثال الأول: إذا أعطيت إنسانًا، أيّ إنسان كتابًا سريانيًا، ولا توجد لديه أية معلومات تتصل بالسريانية، ونجعل حسه يقع على الكتابة، بالرؤية، واللمس، ونكرر هذا الحس مليون مرة، فإنه لا يمكن أن يعرف كلمة واحدة حتى تعطى له معلومات عن السريانية، وعما يتصل بالسريانية، فحينئذ يبدأ يفكر بها ويدركها. ولا يقال هذا خاص باللغات، وإنها وضعية من وضع الإنسان، فتحتاج إلى معلومات عنها، لا يقال ذلك، لأن الموضوع هو عملية عقلية، والعملية عملية عقل، سواء في وضع الحكم، أو في فهم الدلالة، أو في فهم الحقيقة. فالعملية العقلية عملية واحدة في كل شيء...

المثال الثاني: إذا أردت البحث في مسألة سياسية للوصول إلى الرأي الصواب فيها، ولتكن مثلاً مسألة تدخل تركيا في الأحداث في ليبيا وإرسال مقاتلين مرتزقة ودعم السراج وحكومة الوفاق بالسلاح والمعلومات... وكان هناك رأي سابق بأن دعم أردوغان لقوات حكومة الوفاق هو بسبب حبه للمسلمين، وحرصه على أهل ليبيا، ولأنه يؤيد الحركات الإسلامية المسلحة ويقدم لها الدعم... إلخ، فهذا الرأي هو حكم على المسألة التي تريد أن تبحثها، وليس معلومة سابقة عنها فحسب، وصحة البحث تقتضي منك التخلي عن هذا الرأي السابق، وأن تدرس المسألة ضمن الأدلة السياسية المتوفرة دراسة موضوعية... ومن ثم تصل إلى الرأي الصواب في المسألة. آمل أن يكون في هذا التوضيح كفاية والله أعلم وأحكم.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami" - Episode Kelima Belas

Renungan dalam Buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami"

Persiapan oleh Ustadz Muhammad Ahmad Al-Nadi

Episode Kelima Belas

Segala puji bagi Allah, Tuhan semesta alam, selawat dan salam kepada imam orang-orang bertakwa, pemimpin para rasul, yang diutus sebagai rahmat bagi seluruh alam, Nabi kita Muhammad beserta seluruh keluarga dan sahabatnya, jadikanlah kami bersama mereka, kumpulkan kami dalam golongan mereka dengan rahmat-Mu, wahai Yang Maha Penyayang di antara para penyayang.

Para pendengar yang terhormat, pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir:

Assalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh, dan setelah itu: Dalam episode ini, kami melanjutkan renungan kami dalam buku: "Dari Unsur-Unsur Jiwa Islami". Dan demi membangun kepribadian Islami, dengan memperhatikan mentalitas Islami dan psikologi Islami, kami katakan, dan dengan taufik Allah: 

Wahai kaum Muslimin:

Kami katakan dalam episode sebelumnya: Disunahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya, sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya, dan disunahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan kami tambahkan dalam episode ini dengan mengatakan: Dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya, berdasarkan hadits Abu Hurairah yang diriwayatkan oleh Bukhari, dalam Adab Al-Mufrad, dan Abu Ya'la dalam Musnadnya, dan Nasa'i dalam Al-Kuna, dan Ibnu Abdil Barr dalam Tamhid, dan Al-Iraqi berkata: Sanadnya baik, dan Ibnu Hajar dalam Talkhis Al-Habir berkata: Sanadnya hasan, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Saling memberi hadiahlah kalian, niscaya kalian akan saling mencintai". 

Dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya berdasarkan hadits Aisyah di Bukhari, dia berkata: "Rasulullah shallallahu alaihi wasallam menerima hadiah dan membalasnya".

Dan hadits Ibnu Umar di Ahmad, Abu Daud, dan Nasa'i, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa berlindung kepada Allah, maka lindungilah dia, barangsiapa meminta kepada kalian dengan nama Allah, maka berilah dia, barangsiapa meminta perlindungan kepada Allah, maka lindungilah dia, dan barangsiapa berbuat baik kepada kalian, maka balaslah, jika kalian tidak menemukan, maka doakan dia sampai kalian tahu bahwa kalian telah membalasnya".

Ini antara saudara, dan tidak ada hubungannya dengan hadiah rakyat kepada penguasa, itu seperti suap yang haram, dan termasuk dalam membalas adalah dengan mengatakan: Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan. 

Tirmidzi meriwayatkan dari Usamah bin Zaid radhiyallahu anhuma, dan dia berkata hasan shahih, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa yang diperlakukan baik dan dia berkata kepada pelakunya: "Semoga Allah membalasmu dengan kebaikan", maka dia telah berlebihan dalam pujian". Dan pujian adalah syukur, yaitu balasan, terutama dari orang yang tidak menemukan selainnya, sebagaimana diriwayatkan oleh Ibnu Hibban dalam Shahihnya dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Saya mendengar Nabi shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi kebaikan dan dia tidak menemukan kebaikan kecuali pujian, maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan kebatilan maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan dengan sanad hasan di Tirmidzi dari Jabir bin Abdullah, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa diberi pemberian lalu dia menemukan, maka hendaklah dia membalasnya, jika dia tidak menemukan, maka hendaklah dia memujinya, maka barangsiapa memujinya maka dia telah bersyukur kepadanya, dan barangsiapa menyembunyikannya maka dia telah mengingkarinya, dan barangsiapa berhias dengan apa yang tidak diberikan kepadanya maka dia seperti orang yang memakai dua pakaian palsu". Dan mengingkari pemberian berarti menutupinya dan menutupi. 

Dengan sanad shahih, Abu Daud dan Nasa'i meriwayatkan dari Anas, dia berkata: "Orang-orang Muhajirin berkata, wahai Rasulullah, orang-orang Anshar telah pergi dengan seluruh pahala, kami tidak pernah melihat kaum yang lebih baik dalam memberikan banyak, dan tidak lebih baik dalam berbagi dalam sedikit dari mereka, dan mereka telah mencukupi kami dalam kesulitan, dia berkata: Bukankah kalian memuji mereka dengan itu dan mendoakan mereka? Mereka berkata: Ya, dia berkata: Itu sepadan dengan itu". 

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri sedikit sebagaimana dia mensyukuri banyak, dan mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan berdasarkan riwayat Abdullah bin Ahmad dalam Zawaidnya dengan sanad hasan dari Nu'man bin Basyir, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa tidak mensyukuri sedikit, maka dia tidak mensyukuri banyak, dan barangsiapa tidak mensyukuri manusia, maka dia tidak mensyukuri Allah, dan membicarakan nikmat Allah adalah syukur, dan meninggalkannya adalah kufur, dan jamaah adalah rahmat, dan perpecahan adalah azab".

Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, berdasarkan riwayat Bukhari dari Abu Musa, dia berkata: "Nabi shallallahu alaihi wasallam sedang duduk ketika datang seorang laki-laki bertanya, atau meminta kebutuhan, dia menghadap kepada kami dengan wajahnya dan berkata, berilah syafaat, maka kalian akan diberi pahala dan Allah akan memutuskan melalui lisan Nabi-Nya apa yang Dia kehendaki".

Dan berdasarkan riwayat Muslim dari Ibnu Umar dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menjadi perantara bagi saudaranya Muslim kepada penguasa untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan, dia akan dibantu untuk melewati Shirath pada hari tergelincirnya kaki".

Dianjurkan juga bagi seorang Muslim untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, berdasarkan riwayat Tirmidzi, dia berkata ini adalah hadits hasan dari Abu Darda dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, dia bersabda: "Barangsiapa menolak (ghibah) dari kehormatan saudaranya, Allah akan menolak api neraka dari wajahnya pada hari kiamat". Dan hadits Abu Darda ini diriwayatkan oleh Ahmad dan dia berkata sanadnya hasan, demikian pula kata Al-Haitsami. 

Dan apa yang diriwayatkan Ishaq bin Rahawaih dari Asma' binti Yazid, dia berkata: Saya mendengar Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya, maka menjadi hak Allah untuk membebaskannya dari api neraka". 

Al-Qudha'i meriwayatkan dalam Musnad Asy-Syihab dari Anas, dia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Barangsiapa menolong saudaranya tanpa sepengetahuannya, Allah akan menolongnya di dunia dan akhirat". Al-Qudha'i juga meriwayatkannya dari Imran bin Hushain dengan tambahan: "Dan dia mampu menolongnya". Dan berdasarkan riwayat Abu Daud dan Bukhari dalam Adab Al-Mufrad, dan Az-Zain Al-Iraqi berkata: Sanadnya hasan dari Abu Hurairah bahwa Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: "Seorang mukmin adalah cermin bagi mukmin lainnya, dan seorang mukmin adalah saudara bagi mukmin lainnya, dari mana pun dia bertemu dengannya, dia menahan darinya kesia-siaannya dan menjaganya dari belakangnya".

Wahai kaum Muslimin:

Kalian telah mengetahui dari hadits-hadits Nabi yang mulia yang diriwayatkan dalam episode ini, dan episode sebelumnya, bahwa disunnahkan bagi siapa saja yang mencintai saudaranya karena Allah, untuk memberitahunya dan memberi tahu dia tentang cintanya kepadanya. Dan disunnahkan juga bagi seorang Muslim untuk mendoakan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Sebagaimana disunnahkan baginya untuk meminta saudaranya mendoakannya. Dan disunnahkan baginya untuk mengunjunginya, duduk bersamanya, menyambungnya, dan bertukar pikiran dengannya karena Allah setelah mencintainya. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk menemui saudaranya dengan apa yang dia sukai agar membuatnya senang dengan itu. Dan dianjurkan bagi seorang Muslim untuk memberi hadiah kepada saudaranya. Dan dianjurkan juga baginya untuk menerima hadiahnya, dan membalasnya.

Seorang Muslim hendaknya mensyukuri orang-orang yang memberinya kebaikan. Termasuk sunnah adalah memberi syafaat kepada saudaranya untuk manfaat kebaikan atau mempermudah kesulitan. Dianjurkan juga baginya untuk membela kehormatan saudaranya tanpa sepengetahuannya. Tidakkah kita berpegang teguh pada hukum-hukum syariat ini, dan seluruh hukum Islam; agar kita menjadi sebagaimana yang dicintai dan diridhai Tuhan kita, sehingga Dia mengubah apa yang ada pada kita, memperbaiki keadaan kita, dan kita meraih kebaikan dunia dan akhirat?! 

Para pendengar yang terhormat: Pendengar Radio Kantor Media Hizbut Tahrir: 

Kami cukupkan dengan ini dalam episode ini, dengan harapan untuk menyelesaikan renungan kami di episode-episode mendatang insya Allah Ta'ala, maka sampai saat itu dan sampai kita bertemu lagi, kami tinggalkan kalian dalam pemeliharaan, penjagaan, dan keamanan Allah. Kami berterima kasih atas perhatian Anda dan Wassalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh. 

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin! - Episode 15

Ketahuilah Wahai Kaum Muslimin!

Episode 15

Bahwa di antara perangkat negara Khilafah yang membantu adalah para menteri yang diangkat oleh Khalifah bersamanya, untuk membantunya dalam memikul beban Khilafah, dan melaksanakan tanggung jawabnya, karena banyaknya beban Khilafah, terutama setiap kali negara Khilafah semakin besar dan luas, Khalifah tidak mampu memikulnya sendirian sehingga ia membutuhkan orang yang membantunya dalam memikulnya untuk melaksanakan tanggung jawabnya, tetapi tidak boleh menyebut mereka menteri tanpa pembatasan agar tidak rancu makna menteri dalam Islam yang berarti pembantu dengan makna menteri dalam sistem-sistem positif saat ini yang berdasarkan pada demokrasi kapitalis sekuler atau sistem-sistem lain yang kita saksikan di zaman sekarang.