April 26, 2014

الإسلاميون: مقالة بعنوان "النظام الحاكم في كينيا يشن حملة ترويع ممنهجة ضد المسلمين بذريعة محاربة الإرهاب"

2014/04/25م


يتعرض المسلمون في كينيا لهجمة شرسة من القوات الأمنية وتتنوع أساليب هذه الهجمة ما بين اغتيالات وتصفية جسدية جبانة موجهة ضد علماء وشخصيات إسلامية بارزة، ومراقبة للمساجد ومضايقات يومية في المدن الساحلية ذات الأغلبية المسلمة. أما في المناطق الأخرى فالهجمة تستهدف المسلمين الكينيين من أصول صومالية وتخلق بيئة عدائية للاجئين الصوماليين في كينيا. هذه الهجمة الأمنية التي تقوم بها السلطات الكينية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع تحت مسمى محاربة الإرهاب وحفظ الأمن وتخليص البلاد من اللاجئين غير الشرعيين روعت الآمنين وحولت المناطق السكنية لثكنات عسكرية. بل وأصبحت الاعتقالات والمداهمات العشوائية للبيوت حدثاً يومياً، حيث تتعمد السلطات الإهانة والضرب والتعنيف، وتنقل من يشتبه بهم لمعسكرات اللاجئين شمال البلاد بالرغم من سوء أحوال هذه المعسكرات، والبعض نقل لها بعد أن ادعت السلطات أن أوراقهم الثبوتية مزورة وقامت بإتلافها على الفور دون دليل. وذكرت الـ هيومن رايتس ووتش أن زيارة لمركز شرطة بانغاني في منطقة إييست لايت ذات الأغلبية الصومالية كشفت عن تكدس المشتبه بهم بالمئات في زنازين أعدت لعشرين شخصاً فقط بحيث لا يجد المقبوض عليهم مكاناً للجلوس أو سبيلاً لقضاء حاجتهم، ثم تُركوا في نفس الزنازين في ظروف غير إنسانية. كما شهد فريق الهيئة الدولية حالات الإساءة والجلد والعنف ضد المقبوض عليهم وابتزاز الشرطة لهم وطلب الرشوة. (الجزيرة 12/04/2014).

بالرغم من أن هذه الإجراءات الأمنية في مجملها ليست بجديدة ولها شواهد في السابق إلا أنها أتت بشكل مكثف وملحوظ في الأسابيع الأخيرة وتزامنت مع تصريحات سياسية تتوعد الإرهابيين وحملات إعلامية عنصرية مضللة ومغرضة تهدف إلى تهييج الرأي العام ضد المسلمين. وقد اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الكينية في السابق باستخدام الترهيب وممارسة الانتهاكات "على نطاق واسع" بحق اللاجئين الصوماليين على أراضيها لحملهم على المغادرة. وقالت سارة جاكسون - نائبة المدير الإقليمي في منظمة العفو الدولية - "أن الجو في كينيا -بالنسبة للاجئين الصوماليين - أصبح عدائيا إلى درجة أن الكثير منهم يشعرون بأنهم لا يملكون خيارا سوى العودة إلى الصومال، حيث لا يزال الصراع الدائر في أنحاء البلاد يدمر حياة الناس. وكذلك فإن اللاجئين الصوماليين يواجهون مزيجا من انعدام الأمن والتحرش" (الجزيرة 20/02/2014).

ومن الجدير بالذكر أن وجود اللاجئين الصوماليين في البلاد ليس أمرا جديدا، حيث يعود اندلاع الحرب الأهلية في الصومال إلى عام 1991، إلا أن النظام في كينيا هذه الأيام استغل إعلامياً وجود اللاجئين الصوماليين فيه مدعيا أنه السبب في سوء الأوضاع فيها، واتخذهم النظام كشماعة يعلق عليها أخطاءه ويتنصل عبرها من مسؤوليته عن معالجة المشاكل المستفحلة في البلاد. وقد انشغل أهل كينيا بخطر الإرهاب وملاحقة المشتبه بهم عن المشاكل اليومية وتولد لديهم شعور زائف بالأمن يعزز الروابط اللحظية الهشة التي تقوم عليها كينيا مثل أي دول قُطرية أخرى، فوجود العدو يمنح الدولة قوة ويعزز الحس الوطني.


لم يقتصر الأمر على اللاجئين الصوماليين والمهاجرين غير الشرعيين بل إن العملية الأمنية استهدفت الكينيين من أصل صومالي بشكل ظاهر لا يقبل أي شك. ومن ذلك ما حدث لفرحان محمود شيخ الذي اعتقلته قوات الأمن في 15 نيسان/أبريل على خلفية الاشتباه بكونه لاجئا غير شرعي بالرغم من حمله للهوية الكينية التي تظهر أنه من مواليد وجير في المحافظة الشمالية الشرقية، لكنهم استنكروا عدم معرفته باللغة السواحلية وهو المقيم في العاصمة نيروبي، وقد أمضى فرحان أربعة أيام في استاد كاساران لكرة القدم الذي حولته القوات الكينية لمعتقل يضم آلاف النساء والأطفال والرجال وجرمه الوحيد أنه قروي أمّيّ لا يجيد اللغة السواحيلية. ولم تكن حالته هي الأسوأ من بين الشهادات التي وردت على لسان من تعرضوا للاعتقالات التعسفية الأخيرة التي تقوم بها أجهزة الأمن وتدعي أن المستهدفين هم مشبوهون بالتطرف أو مهاجرون غير شرعيين (ديلي نيشن 20 نيسان/أبريل).

هذا وقد أطلقت السلطات الكينية اسم عملية السلام (Usalama) على هذه العملية الأمنية الأخيرة وقالت أنها لن تنتهي حتى يعم الأمن والسلام ربوع كينيا، ولكن الهيئات الدولية أدانت العملية الأمنية ونوهت الـ هيومن رايتس ووتش وغيرها بكونها مخالفة للقوانين الكينية والمواثيق التي وقعت عليها كينيا، وأنها تتم بشكل منافٍ للإنسانية. ومن ضمن آثار عملية السلام الكينية هذه حالات الابتزاز والرشوة والجلد والاغتصاب لفتيات صغيرات ونساء حوامل وغيرها من شهادات نشرتها الجزيرة في تحقيق مروع أجرته مع ضحايا هذا السلام نشر يوم 22/04/2014. ومن فنون النظام الكيني في محاربة الإرهاب ونشر السلام على سبيل المثال لا الحصر حالة الأخت بيشارو حسن حسين التي اقتحمت القوات غرفتها في نيروبي وساقوها للشاحنة وحين أخبرتهم بصعوبة صعودها للشاحنة كونها ثقيلة وحامل حملوها من الأرض ورموا بها في الشاحنة لتقع فوق المقبوض عليهم وبعدها بقليل أتتها آلام الوضع وباتت تصرخ حتى رق لحالها أحد المارة وأعطى رجال الأمن ما يساوي 14 دولار رشوة لإطلاق سراحها ونقلت للمستشفى في حالة ولادة متعسرة ولا زالت تعاني وجنينها من مضاعفات صحية نتجت عن الحادث. وكذلك حالة المرأة التي وقعت مغشياً عليها بعد تسعة أيام قضتها في ملعب كاساران (معتقل كساران كما يسميه المسلمون) والذي يفتقر للخدمات الصحية ولا يسمح لمن فيه بأبسط الحقوق والذي احتجزت فيه السلطات آلاف البشر بشكل مهين بينما رحَّلت قرابة المائة مباشرة إلى الصومال، وشتت الأسر بين من رُحِّل لكاساران ومخيمات اللاجئين، ومن عاد لمنزله وحيداً، أو ترك وحيداً كالرضيع الذي مات من الجوع في منزله في منطقة إييست لايت بعد أن اعتقل ذووه. كما أدت هذه الحملات لخسارة مالية تقدر بملاين الدولارات للمسلمين في منطقة اييست لايت بينما فر الكثيرون بأموالهم ومصالحهم لدول مجاورة ضاق آخرون من فساد الشرطة الكينية التي باتت تنهج منهج البلاطجة وتأتي لحي إييست لايت في آخر اليوم طلباً للأتاوات من السكان المسلمين وقد أطلق أحد السكان صرخة "أنا أرفض أن أكون صرافاً آليّاً لشرطة فاسدة".

إن الحكومة الكينية تقوم بهذه الإجراءات القمعية والوحشية التي تستهدف المسلمين من أصول صومالية وتنشر حولهم نظرة الريبة والحذر، هذه النظرة السلبية ليست بجديدة بل تعود لقرابة النصف قرن من الزمان. وقد تحولت الأضواء لمنطقة إييست لايت التي يقطنها الكينيون من أصول صومالية وظهر للعيان أن الحكومة تنظر لهم نظرة أمنية متوجسة لا نظرة رعاية، وهي ذات النظرة التي ميزت تاريخ الإقليم الشمالي الشرقي الذي ضمته كينيا إلى أراضيها في 1963. هذا الإقليم الذي ضمته كينيا بتخطيط من المستعمر البريطاني ولم تكترث لنتيجة الاستفتاء الشعبي ورفض أهالي الإقليم المشاركة في حكومة جومو كينياتا التي شكلت عام 1963، بل واعتبرتها خيانة وحركات تمرد وارتكبت بحقها مجازر تتناقل قصصها الأجيال. وقد نهجت الحكومات الكينية المتوالية سياسة تهميش نحو الإقليم الشمالي الشرقي وتجاهلت حاجة سكانه المسلمين حتى بات الفرق بينها وبين باقي المناطق واضحاً، كما تقصدت الحكومات الكينية التأكيد على الفوارق بين سكان البلاد من عرقيات مختلفة محذرة من المسلمين على وجه الخصوص. أي أن معاناة المسلمين مع النظام الكيني مستمرة منذ رحيل المستعمر وكأنها استمرار لعهد الاستعمار وكأنهم لم يتخلصوا من أغلاله واستغلاله ومكره وسياسة فرق تسد.

وربما تكون الإضافة الجديدة هي استغلال الهوس العالمي بمحاربة "الإرهاب" واستغلاله لتبرير سياسات عنصرية وممارسات إقصائية تجاه فئة معينة. وإن الهجمة الجديدة على المسلمين تأتي بدعم مادي سخي وبتدريب من الولايات المتحدة ضمن سياسة دعم كينيا لمحاربة الإرهاب. حتى أصبحت كينيا تتصدر دول المنطقة من حيث الإنفاق على الأمن. فإن كينيا - كما الغرب - تربط بين وجودٍ لقواتها على الأراضي الصومالية وتدخل مستمر لبلورة الأوضاع داخل الصومال من جهة وبين محاربة الإرهاب من جهة أخرى، فقد أصدرت قانون مكافحة الإرهاب الذي يعطي السلطات صلاحيات غير محدودة بعد عام واحد من تدخلها العسكري في الصومال ضمن القوات الأفريقية "الأميصوم". وكلما تمادت السلطات الكينية في غيها كلما ارتعدت فرائصها وأخذت الاحتياطات لتأمين منشآتها لأنها تدرك أن من يطرق على الباب يأتيه الجواب عاجلاً أم آجلاً، فأي أمن خلقت وأي سلام أوجدت؟! إن أمن كينيا لا يهزه من أتى إليها فاراً من حرب تأكل الأخضر واليابس يصر الغرب على أن تستمر ليحصد من ورائها ويضمن نفوذه، أو من مستضعفين هاربين من مجاعات وقحط، كما أن وجود ما يزيد عن 2,5 مليون مسلم من أصل صومالي أغلبهم في المنطقة الشمالية الشرقية التي تقدر بـ 20% من مساحة كينيا لا يهدد أمن البلاد. فهل يعقل أن تستعدي حكومة شريحة كبيرة من الشعب وتنظر لها نظرة أمنية؟ إن ما يتعرض له مسلمو كينيا ينذر بفشل الأنظمة العلمانية وأنها لا تدرك أي معنى لرعاية شؤون المواطنين ولا تملك سوى سياسة القمع والإرهاب تجاه من يخالفها وهذا أمر متكرر في الدول التي تدعي محاربة الإرهاب.

إن المسلمين من أصل صومالي يعانون من محاولة الحكومة فصلهم عن باقي إخوانهم المسلمين والتمييز ضدهم وخلق عداء ضدهم وتجريمهم بالهوية دون بينة أو ما يسمى بالتنميط العنصري Racial Profiling (تحديد نمطي لأوصاف المشتبه بهم) فقد أصبح المهاجر من أصل صومالي (أياً كان هذا الشخص) رمزا للإرهاب والعنف والجريمة تماماً مثلما يحدث مع الجاليات المسلمة في الغرب. يصورون المسلمين من أهل المنطقة إرهابيين بينما المهاجر من أصل أوروبي هو مثال للإيجابية وإنسان مسالم. وتركزت هذه الصورة عبر تناول الإعلام للموضوع وتركيزه على زاوية محددة وأحداث معينة فيما يتجاهل ما يتعرض له الكثيرون بشكل يومي. ولعل هذا التركيز خفف عن حكومة الجوبيلي بعض الضغط الذي تتعرض له بسبب سوء إدارتها للبلاد وسجلها السيئ في الحقوق والحريات، وتجاهلها لمطالب التعويض التي تعود لأحداث العنف في انتخابات 2007 وغيرها من سجلات غير مرضية تلاحقها به الهيئات والمؤسسات المعنية وضحايا تلك الفترة الدموية.

إن العدو الأول لأهل كينيا ليس عرقية معينة أو ديانة معينة، بل هي الرأسمالية وما تفرزه من فساد وانحراف على مختلف الأصعدة، وبالرغم مما تقوم به الحكومة من حملات مفتعلة إلا أنها لن تتمكن من تغيير حقيقة الأوضاع داخل البلاد والتي لخصتها تقارير الفساد، "ورغم أن كينيا هي أكبر اقتصاد في شرق أفريقيا، وتعد طريقا تجاريا رئيسيا لبقية القارة، إلا أنها ابتليت بالفساد الذي تغلغل في كل شرائح المجتمع، ووفقا لمجموعة الشفافية الدولية فإن كينيا هي في أول القائمة من حيث الدول الأكثر فسادا، تتبعها 19 دولة فقط.". (سي إن إن 05/02/2011). إن هذه الهجمة التي يتوارى وراءها الفاسدون وحملات الإرهاب التي تدعي محاربة الإرهاب هو سلوك فرعوني متميز ونهج قديم لجميع الفراعنة، وإن قهرهم ووعيدهم لعباد الله لن يخلدهم في الأرض أو يذرهم عذاب يومِ عظيم، وإن هذا الفساد ينطبق عليه مثل "النار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله". وقد أصبح المسلمون في ظل غياب كيان مركزي يحفظ لهم حقوقهم وهيبتهم فريسة سهلة لوحوش البراري وغنيمة لكل ذئب ماكر وأصبحت الشعوب تعاني من حكم وقمع أنظمة تجسد الإرهاب وتدعيّ محاربته.

﴿وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ * قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾

أم يحي بنت محمد، عضو بالمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المصدر: الإسلاميون.

More from null

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

Katika muktadha wa kampeni inayoendeshwa na Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan kukwamisha njama ya Marekani ya kutenganisha Darfur, vijana wa Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan waliandaa msimamo baada ya sala ya Ijumaa, 23 Jumada al-Ula 1447 Hijria, sawia na 2025/11/14 Miladia, mbele ya Msikiti wa Bashikh, katika mji wa Port Sudan, kitongoji cha Deim Medina.


Mwalimu Muhammad Jami' Abu Ayman - msaidizi wa msemaji rasmi wa Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan alitoa hotuba kwa umati wa waliohudhuria, akitoa wito wa kufanya kazi ili kukwamisha mpango unaoendelea wa kutenganisha Darfur, akisema: Kwamisheni mpango wa Marekani wa kutenganisha Darfur kama walivyotenganisha Kusini, ili kulinda umoja wa umma, na Uislamu umeharamisha kuutenganisha umma huu na kuuvunja, na umeifanya umoja wa umma na dola kuwa suala la hatima, ambalo hatua moja inachukuliwa dhidi yake, uhai au mauti, na pale suala hili lilipoanguka kutoka hadhi yake, makafiri waliweza, wakiongozwa na Marekani, na kwa msaada wa baadhi ya watoto wa Waislamu, kuuvunja nchi yetu, na kutenganisha Sudan Kusini ..Na baadhi yetu walinyamaza kimya juu ya dhambi hii kubwa, na walijishughulisha na upungufu na udhaifu, hivyo uhalifu huo ulipita! Na leo Marekani inarudi tena, kutekeleza mpango huo huo, na kwa mazingira hayo hayo, kuikata Darfur kutoka mwilini mwa Sudan, kwa kile walichokiita mpango wa mipaka ya damu. Wakitegemea wanamgambo wanaokalia Darfur nzima na wameanzisha dola yao bandia kwa kutangaza serikali sambamba katika mji wa Nyala; Je, mtairuhusu Marekani kufanya hivyo katika nchi yenu?!


Kisha alielekeza ujumbe kwa wanazuoni, na kwa watu wa Sudan, na kwa maafisa waaminifu katika vikosi vya jeshi kuchukua hatua ya kukomboa Darfur nzima na kuzuia kujitenga na kwamba fursa bado ipo ya kuzima mpango wa adui, na kukwamisha uovu huu, na kwamba tiba ya msingi ni kuanzisha Khilafah Rashidah kwa njia ya unabii, kwani ni hiyo pekee itakayo uhifadhi umma, na itatetea umoja wake, na itasimamisha sheria ya Mola wake.


Kisha alihitimisha hotuba yake akisema: Sisi ndugu zenu katika Hizb ut-Tahrir tumechagua kuwa pamoja na Mwenyezi Mungu Mtukufu, na tumsaidie Mungu, na tumuamini, na tutimize bishara ya Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ basi njooni pamoja nasi kwani Mwenyezi Mungu ni msaidizi wetu bila shaka. Amesema Mwenyezi Mungu: {Enyi mlio amini! Mkimnusuru Mwenyezi Mungu, naye atakunusuruni na atafanya imara nyayo zenu}.


Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan

Chanzo: Habari za Abu Wadaha

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

الرادار شعار

13-11-2025

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

Imeandikwa na Mhandisi/Hasbu Allah Al-Nur

Vikosi vya msaada wa haraka vilishambulia mji wa Babnusa siku ya Jumapili iliyopita, na kurudia shambulio lao asubuhi ya Jumanne.

Al-Fashir ilianguka kwa njia ya kusikitisha, na ilikuwa janga lililotikisa taifa la Sudan na kuumiza mioyo ya watu wake, ambapo damu safi ilimwagika, watoto walifiwa na baba, wanawake wakawa wajane, na mama zao waliomboleza.


Pamoja na majanga hayo yote, mazungumzo yanayoendelea Washington hayakuathirika hata kidogo, bali kinyume chake, mshauri wa Rais wa Marekani kuhusu masuala ya Afrika na Mashariki ya Kati, Musaad Bulus, aliliambia kituo cha Al Jazeera Mubasher tarehe 27/10/2025 kwamba kuanguka kwa Al-Fashir kunaimarisha mgawanyiko wa Sudan na kusaidia maendeleo ya mazungumzo!


Katika wakati huo muhimu, Wasudan wengi walitambua kwamba kinachotokea ni sura mpya tu ya mpango wa zamani ambao wazalendo wamekuwa wakionya dhidi yake, mpango wa kuitenga Darfur, ambao unataka kulazimishwa kwa njia ya vita, njaa na uharibifu.


Mzunguko wa kukataa kile kinachoitwa usitishaji wa mapigano wa miezi mitatu umeongezeka, na sauti za kupinga zimeongezeka, hasa baada ya habari kuvuja kuhusu uwezekano wa kuongezwa kwa miezi mingine tisa, ambayo kimsingi inamaanisha kuisomalia Sudan na kufanya mgawanyiko kuwa ukweli usioweza kuepukika kama ilivyo nchini Libya.


Na pale watengeneza vita waliposhindwa kunyamazisha sauti hizi kwa ushawishi, waliamua kuzinyamazisha kwa vitisho. Hivyo, dira ya mashambulizi ilielekezwa Babnusa, kuwa eneo la kurudia tukio la Al-Fashir; mzingiro mkali uliodumu kwa miaka miwili, na kuangusha ndege ya mizigo ili kuhalalisha kusimamishwa kwa usambazaji wa anga, na kulipua miji ya Sudan kwa wakati mmoja; Omdurman, Atbara, Damazin, Al-Abyad, Um Barmbita, Abu Jubaiha na Al-Abbasiya, kama ilivyotokea wakati wa shambulio la Al-Fashir.


Shambulio la Babnusa lilianza siku ya Jumapili, na liliongezeka tena asubuhi ya Jumanne, huku vikosi vya msaada wa haraka vikitumia mbinu na njia zilezile ambazo zilitumia huko Al-Fashir. Hadi wakati wa kuandika mistari hii, hakuna hatua yoyote halisi ya jeshi iliyorekodiwa kuwasaidia watu wa Babnusa, katika marudio ya kusikitisha ambayo karibu yanafanana na eneo la Al-Fashir kabla ya kuanguka kwake.


Ikiwa Babnusa itaanguka - Mungu apishie mbali - na sauti zinazopinga usitishaji wa mapigano hazitapungua, janga hilo litajirudia katika jiji lingine... Na kadhalika, hadi watu wa Sudan walazimishwe kukubali usitishaji wa mapigano wakiwa wanyonge.


Huo ndio mpango wa Amerika kwa Sudan kama unavyoonekana wazi; Kwa hivyo jihadharini, enyi watu wa Sudan, na fikirieni kile mnachofanya, kabla ya sura mpya yenye kichwa cha habari Mgawanyiko na Upotevu kuandikwa kwenye ramani ya nchi yenu.


Watu wa Babnusa wamehamishwa kabisa, ambao wanahesabu watu 177,000, kama ilivyoripotiwa katika kituo cha Al-Hadath tarehe 10/11/2025, na wanazurura bila mwelekeo.


Kupiga kelele, kulia, kupiga mashavu na kurarua mifuko ni tabia za wanawake, lakini hali hiyo inahitaji uanaume na ujasiri wa kukataa uovu, na kuchukua hatua dhidi ya mnyanyasaji, na kuinua neno la haki linalotaka kuachiliwa kwa minyororo ya majeshi ili kuchukua hatua ya kuokoa Babnusa, bali kurejesha Darfur yote.


Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ amesema: «Hakika watu wanapomuona dhalimu na hawamzuilii mkono wake, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu kutoka kwake.» Na akasema ﷺ: «Hakika watu wanapoona uovu na hawaubadilishi, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu.»


Na ni aina mbaya zaidi ya dhuluma, na miongoni mwa maovu makubwa, kuwakatisha tamaa watu wetu huko Babnusa kama watu wa Al-Fashir walivyokatishwa tamaa hapo awali.


Marekani ambayo inataka leo kuigawanya Sudan, ni ile ile iliyoigawanya kusini hapo awali, na inataka kuigawanya Iraq, Yemen, Syria na Libya, na kama watu wa Sham wanavyosema "na kamba iko kwenye mtungi", mpaka machafuko yataenea katika taifa lote la Kiislamu, na Mungu anatuita kwenye umoja.


Amesema Mwenyezi Mungu: ﴿NA HAKIKA HII DINI YENU NI DINI MOJA, NA MIMI NI MOLA WENU, BASI MCHENI﴾, na akasema ﷺ: «Akiapishwa Khalifa wawili, basi muueni yule mwingine miongoni mwao.» Na akasema: «Hakika yatakuwa majanga na majanga, na anayetaka kuutenganisha mambo ya umma huu na wao wote, mpigeni kwa upanga yeye yeyote anayekuwa.» Na pia alisema: «Anayekujieni na amri yenu nyote mkiwa juu ya mtu mmoja anayetaka kuigawanya fimbo yenu au kuitenganisha jamaa yenu, basi muueni.»


Je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia.

Chanzo: Rada