November 30, 2013

  الإسلاميون: مقالة بعنوان "هل أصبحت أنغولا أول دولة تحظر الإسلام؟"

2013-11-28


اجتاحت صفحات ومواقع الإعلام البديل موجة غضب عارمة إثر الخبر الذي نشرته الصحيفة الإلكترونية الأمريكية: "إنترناشونال بزنس تايمس" وتناقلته صحيفة "الديلي ميل" وبعض الصحف الهندية والأفريقية والعربية عن حظر جمهورية أنغولا للإسلام باعتباره "طائفة غير مرحب بها" والتصريحات الصحفية التي نسبت لروزا كروز "وزيرة الدولة للثقافة" أنه "لم يتم بعد إجازة الإسلام وممارسة المسلمين لشعائرهم قانونيا من قبل وزارة العدل وحقوق الإنسان لذا سيتم غلق مساجدهم حتى إشعار آخر".

وقد أكدت السلطات الأنغولية أنها اتخذت الإجراءات التي تحظر الإسلام وطوائف دينية أخرى في البلاد لأنها "تتعارض مع عادات وتقاليد الثقافة الأنغولية"، وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن تقريرا لوكالة الأنباء الأنغولية (أنغوب) أكد أن الإجراءات التي أعلنت عنها كل من وزارة الثقافة ووزارة العدل في أنغولا، تنطبق على العديد من الطوائف الدينية. ونقلت الوكالة الأنغولية عن وزيرة الثقافة الأنغولية روزا كروز قولها إن هذه الإجراءات لا تنطبق على المسلمين فقط، بل تنطبق بالأساس على كنائس وطوائف "تتعارض مع عادات وتقاليد الثقافة الأنغولية"، وبموجب هذه الإجراءات تم حظر نشاط 194 منظمة دينية على الأقل. (الجزيرة نت 2013/11/26).

لم تذكر الوكالة الأنغولية أن من بين الطوائف التي تم حظرها طوائف مدانة بممارسات منبوذة مثل الشعوذة والسحر وجرائم ضد البشر باسم الدين وهذا ما رمت إليه عبارة تعارضها مع عادات وتقاليد الثقافة الأنغولية.

ومن جهة أخرى نفت أنغولا هذا الخبر عبر دبلوماسييها في واشنطن بينما لم تقم الحكومة بموقف رسمي وواضح يتناسب مع حجم الحدث أو يراعي مكانة لهذا الكم من البلاد المسلمة أو مشاعر مليار ونصف المليار مسلم عبر العالم. لم يكن التكذيب على مستوى الخبر الذي انتشر انتشار النار في الهشيم ولم يكن الصمت الرسمي إلا استخفافًا بالمسلمين وحكوماتهم. تبقى التفاصيل مبهمة ولكن المثبت أن الإسلام ديانة غير معترف بها في أنغولا، وقد قامت الحكومة بالفعل بهدم وإغلاق بعض المساجد بذريعة أنها لم تحصل على ترخيص.

طبقاً للقانون الأنغولي تمنح الحقوق الدينية لكل مجموعة بعد الحصول على تصريح رسمي واعتراف بالديانة، وبعد إثبات وصول عدد أتباع هذه الديانة إلى 100,000 شخص في 12 مقاطعة من مقاطعات أنغولا، ولا زالت الحكومة تصر على أن المسلمين لم يصلوا لهذا العدد. أزمة الأقلية المسلمة في أنغولا ظاهرة من الوهلة الأولى في التضارب حول تعداد المسلمين في أنغولا، فبينما تشير الإحصاءات شبه الرسمية بأنهم 90 ألفا يؤكد السيد دافيد ألبيرتو رئيس "الجمعية الإسلامية في أنغولا "Comunidade Islâmica de Angola" "وجود أكثر من 500 ألف مسلم ووجود 80 مسجدا في البلاد البالغ سكانها18 مليون نسمة". (العربية نت 26 نوفمبر).

الحكومة وإن لم تدعُ إلى اعتبار الإسلام طائفة غير مرغوب فيها إلا أنها تتبنى سياسات معادية للهجرة وتعتمد لغة عدائية تجاه المهاجرين (معظمهم من المسلمين) وتربط بين الإسلام والإرهاب خصوصاً بعد الهجوم الأخير على المركز التجاري في العاصمة الكينية نيروبي. وبالرغم من ادعاء الحكومة أن الأمر لا يقتصر على الإسلام ولكن الأضواء ظلت مسلطة على الإسلام والمسلمين في السنتين الماضيتين وأصبحت الدولة تهيئ الأجواء لاتخاذ إجراءات بشأن الإسلام والمسلمين وتغض الطرف عن بعض الاستفتاءات والحملات الدعائية ضد المسلمين. فقد نقلت صحيفة "لانوفال تريبيون" الصادرة في جمهورية بنين عن محافظ العاصمة الأنغولية قوله إن "المسلمين المتطرفين" غير مرحب بهم في بلاده، وأوضح أن الحكومة ليست مستعدة "لتقنين وجود المساجد في البلاد".

بالرغم من تكذيب خبر حظر الإسلام وبدء حملة موسعة لهدم المساجد ومنع المسلمين من أداء شعائرهم إلا أن التضييق على المسلمين ليس بجديد، وقد أصدرت "المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان" قبل 7 سنوات، تقريرا أشار إلى عمليات تضييق تعرض لها المسلمون في أنغولا. وقد أشار تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن وضع حرية الأديان في أنغولا للتضييق على المسلمين خصوصاً فيما يخص بناء المساجد.

ولا تخفي الحكومة الأنغولية تخوفها من المد الإسلامي وازدياد عدد المسلمين في البلاد ونشاطهم الظاهر. وتمارس الحكومة هذا التضييق على المسلمين لمنع انتشار الإسلام بعد أن تواترت الأخبار عن اعتناق قرى أفريقية بأكملها للإسلام عبر نقاشات مع بعض الدعاة المسلمين الذين يأتون بإمكانيات محدودة ويشرح الله لهم قلوب أهل البلاد.

وبالرغم من سطوة ونفوذ المبشرين الغربيين في أفريقيا إلا أن هناك رغبة في الإسلام ودعوته التي يتقبلها الأفارقة ويقبلون عليها بشكل ملحوظ. الجدير بالذكر أن الإرساليات التبشيرية تقوم بحملات منسقة في أفريقيا وتشرف على الكثير من المؤسسات التعليمية التأهيلية والصحية في تلك البلاد ويقوم بتمويل هذه الإرساليات كنائس في الدول الغنية بإمكانيات ضخمة ومساندة سياسية من الأحزاب اليمينية. وبالرغم من الارتباط التاريخي بين البعثات التبشيرية والاستعمار إلا أن هذه الإرساليات في أفريقيا تبث السموم وتظهر أن الإسلام دخيل على أفريقيا السوداء وأن العرب أتوا لاستغلال بلاد وثروات أفريقيا. قال الله تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ [البقرة: 109].

عجيب أمر هذه الدويلة وليدة الأمس التي استقلت عن البرتغال في عام 1975 ثم انتقلت من الاستقلال إلى حرب طاحنة دامت 30 عاماً ولم تعش أي استقرار يذكر إلا في الفترة الأخيرة وتدعي أنها لا تعترف بالإسلام!! لا تعترف بالإسلام بعد 1400 عام، لا تعترف بأكبر الأديان وأوسعها انتشارًا، لا تعترف بحضارة عمت أركان الكون ويدين لها الشرق والغرب بما وصل إليه العالم اليوم في شتى مجالات العلوم والمعرفة، وآثارها باقية حولهم في تمبكتو وغيرها من مدن الجوار الأفريقي. هذه الدويلة صنيعة مستعمر مغمور معروف عنه الحقد والتعالي، تنكر بدر الدجى وتهيم في بحر من الأضاليل العنصرية لتصرف نظر أهلها عن الإسلام، أوَتظن أنها بهذا تضيره أو تحجب نوره؟ تنعت الإسلام بالطائفة وتصف المسلمين بالدخلاء وتتهكم على دينهم ولكن الله متم نوره ولو كره المشركون.

لعل حكومة أنغولا غافلة عن الجموع الغفيرة التي سئمت الرق والأغلال وتحن للعتق من عبودية العباد لعبادة رب العباد. تتنكر أنغولا للإسلام والمسلمين وتعترف بالاستعمار البرتغالي الذي اتخذ أهل البلاد رقيقا وتاجر بهم مقابل مواد استهلاكية ونقلهم للقيام بالأعمال الشاقة في حقول البرازيل بينما تتوالى المجاعات على أهل أنغولا ولا يأتي لهم المستعمر إلا بالفتات ثم يغادر بسفن الموت التي تقل العبيد وتنقلهم حيث أراد.

كيف يحظر الإسلام من لا يزال مكبلاً بقيد المستعمر لغةً وفكراً واقتصاداً وسياسة ولماذا هذا الحظر ولماذا الآن؟!! جمهورية أنغولا بالرغم من كونها ثاني أكبر مصدر للنفط والألماس في أفريقيا وتتميز باقتصاد نشط إلا أنها في قبضة البنك الدولي وصندوق النقد، تتباهى ببناء ناطحات السحاب بينما تجد نفسها في رأس القائمة من حيث وفيات الأطفال وسوء العناية الصحية والتعليم والخدمات، ناهيك عن الهوة بين الفقراء والأغنياء وتبديد الثروات ونهب الموارد الطبيعية والفساد المستشري. أنغولا تدق أجراس الخطر كدولة نصرانية ترى أن الإسلام يهدد ثقافتها لتخفي نظاما علمانيا مستبدا نهب مقدرات العباد وأصبح على حافة الهاوية.

إنها مسرحية قديمة ومبتذلة يكررها كل الطغاة. هذه الدويلة التي ترفع شعار العلمانية والديمقراطية وتنادي بحرية الأديان تحظر الإسلام وتدق بذلك مسماراً آخر في نعش العلمانية التي رُوج لها على أنها المنقذ من الحروب الدينية التي سادت أوروبا، وأنها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والأمان للجميع، وأنها ستضمن حق فئات الشعب في العبادة. هذه العلمانية لمسنا ثمارها في الهند وأيرلندا ويوغسلافيا وغيرها من الدول التي تغذت النزاعات فيها على فساد العلمانية والفتنة التي تخلقها الحكومات بين أتباع الديانات المختلفة لتحقق القاعدة الذهبية الشهيرة "فرق تسد".

إن من يبتغي العلمانية بعد أن ثبت فسادها وعوارها وفشلها كالمحتجب من الشمس بغربال. تزامنت هذه الضجة مع تسريب خبر قتل الحكومة لناشطين بارزين في المعارضة الأنغولية اختفيا منذ عام وتبع ذلك إطلاق النار على آخر أثناء إلصاق ملصقات والقبض على قرابة 300 متظاهر خرجوا للشوارع للتنديد بما حدث للناشطين المقتولين، وقد اعتبر بعض المحللين المتخصصين في الشأن الأنغولي أن هذه الضجة حول وضع الإسلام والمسلمين في أنغولا وتوقيت هذه التصريحات والطريقة التي خرجت بها هذه التصريحات أمر لافت للانتباه، وأن هذا الأمر برمته مجرد حرف للنقاش عن الأوضاع الملتهبة داخل أنغولا والتي تهدد مستقبل الرئيس الأنغولي.

فقد ذكر نائب مدير الفرع الأفريقي لهيومن رايتس ووتش لزلي لفكنو "التقرير الخاص بحظر الإسلام في أنغولا يلفت الانتباه عما يجري هناك حالياً". وهذا ليس بمستغرب فأنغولا في ذلك تبع ونحن نعلم أن السياسيين الغربيين يعمدون إلى إطلاق التصريحات المعادية للإسلام والمسلمين كلما سنحت لهم الفرصة، فالتخويف من الإسلام وتهديد المسلمين أصبح مادة لكسب تأييد شعوبهم وتمرير سياساتهم وتحقيق الأهداف السياسية الآنية.

لعل هذا النبأ عن أوضاع المسلمين في أنغولا أثار الشجون ولفت أنظار المسلمين لقضايا الجاليات المسلمة في أفريقيا. كما فرض الموقف العديد من التساؤلات.. كيف نحفظ حقوق الأقليات المسلمة في العالم والإسلام مستهدف في عقر داره؟ كيف ننقذ المساجد في أقاصي الأرض وحرمة المساجد تداس في العراق وسوريا ومصر؟ كيف ننقذ مسلمي أنغولا ولم تتجاوز الردود على ما يتعرض له أهلنا في بورما بعض التصريحات الرنانة والعبارات الخاوية؟ هل اكترثت الحكومات في بلاد المسلمين لمنع المسلمين في الصين من أداء فريضة الصيام أو الحظر المتكرر للخمار في بلاد كثيرة لتهتم بأمر الإسلام في أنغولا؟ وبالرغم من كثرة التساؤلات فهناك يقين بأن هذه الأزمات المتوالية تنذر بقرب هزيمة الكفر وأعوانه، وأن هذا الإقبال على الإسلام والمساعي الحثيثة عبر العالم تنذر بقرب النصر والفرج من عند الله؛ فكلما ازداد كرههم للإسلام انجذب الناس إليه وانتشر في ربوع العالم. هذا الحظر للإسلام طرح العديد من الأسئلة من غير المسلمين عن هذا الدين الذي يتحدث عنه الجميع وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل به الكفر». لم تصدر أي تصريحات رسمية من الدول المحسوبة علينا، ولم تسارع أي دولة لسحب السفراء وإعلان ممثلي الوفود الدبلوماسية الأنغولية كأشخاص غير مرغوب فيهم يتم تسفيرهم قبل أن يجف المداد لأن هذا إجراء استعراضي يمارس مع ممثلي دول العالم الإسلامي فقط!! عم الصمت ولعل الأصوات المستغيثة في فضاءات الإعلام البديل المنادية بوقفة إسلامية صارمة سمعت صدى الصوت وارتداده، إننا ننادي أنفسنا لا نستنصر بدولة ولا ننادي حاكماً لأننا ببساطة بلا دولة، بلا خلافة، بلا خليفة يذود عنا وعن ديننا.. نعم أصبحنا جميعاً بدون دولة يا كرام، ولهذا ندرت الأصوات التي تنادي الحكام والحكومات أو تتأمل منهم الخير فنحن في وادٍ وهم في مستنقع عميق من الوهن. أدركنا منذ زمن أن الجيوش التي يتم استعراضها بين فترة وأخرى ما هي إلا أدوات ضغط لإرهاب الشعوب وملء خزائن الدول الكبرى بالعملة الصعبة على حساب قوت الشعوب المستضعفة.

جيوشنا هذه لم يُرَد لها أن تحفظ لنا مكانة أو هيبة فقد أوقع الحكام بيننا وبينهم وضربوا سوراً عالياً بين ضباط الجيوش والعامة في الكثير من البلاد، فأصبحت الجيوش أداة طيعة في يد الحكام الظلمة لتثبيت دولة الزعيم بدلاً من حماية الأرواح والأنفس وما هو أغلى عند كل مسلم ألا وهو دين الله المنزل من السماء. باتت الجموع تنادي الأفراد داخل أنغولا لتتثبت مما جرى ولم يعول أحد على سفراء كل هذه الدول المحسوبة علينا لأنها مشلولة الإرادة فلا ضعيفاً حمت ولا مظلوماً نصرت، أدركنا أن بعثاتنا الدبلوماسية تمد يد الصداقة والود للكل أياً كان ومهما كانت مواقفه من الإسلام وأهله ولا تنفذ سياسة خارجية متميزة ومبدئية. بعثاتنا الدبلوماسية تحمل خريطة المستعمر ولا تمثل إلا الدول القُطرية التي صُنعت بيديه لتحقق مصالحه في المنطقة. لم تخيب الحكومات في العالم الإسلامي ظن شعوبها ولم تكترث للخبر ولم ترسل حتى لتستفسر عن الأمر، ولا عجب فهذا أمر لا ناقة فيه لها ولا جمل. إنما الإسلام شأننا وهؤلاء إخوة لنا وليحمل الحكام شعار "وطني أولاً" ما شاءوا فهم يمثلون أوطاناً من صنع خيالهم لا تمثلنا بينما تثبت المحن مرة تلو الأخرى أننا أمة واحدة دون الناس تهفو قلوبنا من الأسى لكل نبأ عن الإسلام وأهله بينما قلوبهم ميتة فوق علم دولة قُطرية.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل كان له بذلك أجر وإن يأمر بغيره كان عليه منه».

*أم يحيى بنت محمد، عضو بالمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الإسلامي

المصدر: إسلاميون

More from null

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

Katika muktadha wa kampeni inayoendeshwa na Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan kukwamisha njama ya Marekani ya kutenganisha Darfur, vijana wa Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan waliandaa msimamo baada ya sala ya Ijumaa, 23 Jumada al-Ula 1447 Hijria, sawia na 2025/11/14 Miladia, mbele ya Msikiti wa Bashikh, katika mji wa Port Sudan, kitongoji cha Deim Medina.


Mwalimu Muhammad Jami' Abu Ayman - msaidizi wa msemaji rasmi wa Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan alitoa hotuba kwa umati wa waliohudhuria, akitoa wito wa kufanya kazi ili kukwamisha mpango unaoendelea wa kutenganisha Darfur, akisema: Kwamisheni mpango wa Marekani wa kutenganisha Darfur kama walivyotenganisha Kusini, ili kulinda umoja wa umma, na Uislamu umeharamisha kuutenganisha umma huu na kuuvunja, na umeifanya umoja wa umma na dola kuwa suala la hatima, ambalo hatua moja inachukuliwa dhidi yake, uhai au mauti, na pale suala hili lilipoanguka kutoka hadhi yake, makafiri waliweza, wakiongozwa na Marekani, na kwa msaada wa baadhi ya watoto wa Waislamu, kuuvunja nchi yetu, na kutenganisha Sudan Kusini ..Na baadhi yetu walinyamaza kimya juu ya dhambi hii kubwa, na walijishughulisha na upungufu na udhaifu, hivyo uhalifu huo ulipita! Na leo Marekani inarudi tena, kutekeleza mpango huo huo, na kwa mazingira hayo hayo, kuikata Darfur kutoka mwilini mwa Sudan, kwa kile walichokiita mpango wa mipaka ya damu. Wakitegemea wanamgambo wanaokalia Darfur nzima na wameanzisha dola yao bandia kwa kutangaza serikali sambamba katika mji wa Nyala; Je, mtairuhusu Marekani kufanya hivyo katika nchi yenu?!


Kisha alielekeza ujumbe kwa wanazuoni, na kwa watu wa Sudan, na kwa maafisa waaminifu katika vikosi vya jeshi kuchukua hatua ya kukomboa Darfur nzima na kuzuia kujitenga na kwamba fursa bado ipo ya kuzima mpango wa adui, na kukwamisha uovu huu, na kwamba tiba ya msingi ni kuanzisha Khilafah Rashidah kwa njia ya unabii, kwani ni hiyo pekee itakayo uhifadhi umma, na itatetea umoja wake, na itasimamisha sheria ya Mola wake.


Kisha alihitimisha hotuba yake akisema: Sisi ndugu zenu katika Hizb ut-Tahrir tumechagua kuwa pamoja na Mwenyezi Mungu Mtukufu, na tumsaidie Mungu, na tumuamini, na tutimize bishara ya Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ basi njooni pamoja nasi kwani Mwenyezi Mungu ni msaidizi wetu bila shaka. Amesema Mwenyezi Mungu: {Enyi mlio amini! Mkimnusuru Mwenyezi Mungu, naye atakunusuruni na atafanya imara nyayo zenu}.


Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan

Chanzo: Habari za Abu Wadaha

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

الرادار شعار

13-11-2025

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

Imeandikwa na Mhandisi/Hasbu Allah Al-Nur

Vikosi vya msaada wa haraka vilishambulia mji wa Babnusa siku ya Jumapili iliyopita, na kurudia shambulio lao asubuhi ya Jumanne.

Al-Fashir ilianguka kwa njia ya kusikitisha, na ilikuwa janga lililotikisa taifa la Sudan na kuumiza mioyo ya watu wake, ambapo damu safi ilimwagika, watoto walifiwa na baba, wanawake wakawa wajane, na mama zao waliomboleza.


Pamoja na majanga hayo yote, mazungumzo yanayoendelea Washington hayakuathirika hata kidogo, bali kinyume chake, mshauri wa Rais wa Marekani kuhusu masuala ya Afrika na Mashariki ya Kati, Musaad Bulus, aliliambia kituo cha Al Jazeera Mubasher tarehe 27/10/2025 kwamba kuanguka kwa Al-Fashir kunaimarisha mgawanyiko wa Sudan na kusaidia maendeleo ya mazungumzo!


Katika wakati huo muhimu, Wasudan wengi walitambua kwamba kinachotokea ni sura mpya tu ya mpango wa zamani ambao wazalendo wamekuwa wakionya dhidi yake, mpango wa kuitenga Darfur, ambao unataka kulazimishwa kwa njia ya vita, njaa na uharibifu.


Mzunguko wa kukataa kile kinachoitwa usitishaji wa mapigano wa miezi mitatu umeongezeka, na sauti za kupinga zimeongezeka, hasa baada ya habari kuvuja kuhusu uwezekano wa kuongezwa kwa miezi mingine tisa, ambayo kimsingi inamaanisha kuisomalia Sudan na kufanya mgawanyiko kuwa ukweli usioweza kuepukika kama ilivyo nchini Libya.


Na pale watengeneza vita waliposhindwa kunyamazisha sauti hizi kwa ushawishi, waliamua kuzinyamazisha kwa vitisho. Hivyo, dira ya mashambulizi ilielekezwa Babnusa, kuwa eneo la kurudia tukio la Al-Fashir; mzingiro mkali uliodumu kwa miaka miwili, na kuangusha ndege ya mizigo ili kuhalalisha kusimamishwa kwa usambazaji wa anga, na kulipua miji ya Sudan kwa wakati mmoja; Omdurman, Atbara, Damazin, Al-Abyad, Um Barmbita, Abu Jubaiha na Al-Abbasiya, kama ilivyotokea wakati wa shambulio la Al-Fashir.


Shambulio la Babnusa lilianza siku ya Jumapili, na liliongezeka tena asubuhi ya Jumanne, huku vikosi vya msaada wa haraka vikitumia mbinu na njia zilezile ambazo zilitumia huko Al-Fashir. Hadi wakati wa kuandika mistari hii, hakuna hatua yoyote halisi ya jeshi iliyorekodiwa kuwasaidia watu wa Babnusa, katika marudio ya kusikitisha ambayo karibu yanafanana na eneo la Al-Fashir kabla ya kuanguka kwake.


Ikiwa Babnusa itaanguka - Mungu apishie mbali - na sauti zinazopinga usitishaji wa mapigano hazitapungua, janga hilo litajirudia katika jiji lingine... Na kadhalika, hadi watu wa Sudan walazimishwe kukubali usitishaji wa mapigano wakiwa wanyonge.


Huo ndio mpango wa Amerika kwa Sudan kama unavyoonekana wazi; Kwa hivyo jihadharini, enyi watu wa Sudan, na fikirieni kile mnachofanya, kabla ya sura mpya yenye kichwa cha habari Mgawanyiko na Upotevu kuandikwa kwenye ramani ya nchi yenu.


Watu wa Babnusa wamehamishwa kabisa, ambao wanahesabu watu 177,000, kama ilivyoripotiwa katika kituo cha Al-Hadath tarehe 10/11/2025, na wanazurura bila mwelekeo.


Kupiga kelele, kulia, kupiga mashavu na kurarua mifuko ni tabia za wanawake, lakini hali hiyo inahitaji uanaume na ujasiri wa kukataa uovu, na kuchukua hatua dhidi ya mnyanyasaji, na kuinua neno la haki linalotaka kuachiliwa kwa minyororo ya majeshi ili kuchukua hatua ya kuokoa Babnusa, bali kurejesha Darfur yote.


Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ amesema: «Hakika watu wanapomuona dhalimu na hawamzuilii mkono wake, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu kutoka kwake.» Na akasema ﷺ: «Hakika watu wanapoona uovu na hawaubadilishi, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu.»


Na ni aina mbaya zaidi ya dhuluma, na miongoni mwa maovu makubwa, kuwakatisha tamaa watu wetu huko Babnusa kama watu wa Al-Fashir walivyokatishwa tamaa hapo awali.


Marekani ambayo inataka leo kuigawanya Sudan, ni ile ile iliyoigawanya kusini hapo awali, na inataka kuigawanya Iraq, Yemen, Syria na Libya, na kama watu wa Sham wanavyosema "na kamba iko kwenye mtungi", mpaka machafuko yataenea katika taifa lote la Kiislamu, na Mungu anatuita kwenye umoja.


Amesema Mwenyezi Mungu: ﴿NA HAKIKA HII DINI YENU NI DINI MOJA, NA MIMI NI MOLA WENU, BASI MCHENI﴾, na akasema ﷺ: «Akiapishwa Khalifa wawili, basi muueni yule mwingine miongoni mwao.» Na akasema: «Hakika yatakuwa majanga na majanga, na anayetaka kuutenganisha mambo ya umma huu na wao wote, mpigeni kwa upanga yeye yeyote anayekuwa.» Na pia alisema: «Anayekujieni na amri yenu nyote mkiwa juu ya mtu mmoja anayetaka kuigawanya fimbo yenu au kuitenganisha jamaa yenu, basi muueni.»


Je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia.

Chanzo: Rada