قامت القوات الوحشية وغير الإنسانية للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في 13 أكتوبر 2014، بقتل سبعة من المسلمين الأبرياء في أفغانستان خلال غارة جوية على عاصمة مقاطعة باكتيا، وقد وقع هذا الحادث المأساوي فقط بعد أسبوعين من توقيع الاتفاق الأمني الثنائي، وبالتالي فإن هذا الحادث يعتبر أول صفعة قوية على وجوه أولئك الذين وقعوا الاتفاق المذكور ووصفوه في حينها بأنه "مصلحة وطنية" وسيجلب السلام والاستقرار إلى أفغانستان! لقد أثبت هذا العمل الوحشي الهمجي أن الاتفاق ليس ثنائياً بل هو اتفاق أمني أحادي، حيث سيتمتع الصليبيون من خلاله بالحماية وليس المسلمون في أفغانستان، وحتى لو قتلوا المسلمين الأبرياء فلن تتم محاسبتهم، بل سيتجولون بكل حرية.
وعلى الرغم من تباهي الحكومة الجديدة "المنتخبة"، لكسب الرأي العام وخداع المسلمين في أفغانستان، بأنها ستجلب التغيبر وتحسّن الأوضاع، إلا أنها بقيت صامتة تجاه المأساة المفجعة في باكيتا، ولم يسمع للرئيس الأفغاني أي رد فوري حتى الآن.
وقد عبر المتظاهرون في باكيتا عن غضبهم من تلك الوحشية خلال إحضار جثث الشهداء السبعة الذين سقطوا في الغارة الجوية عندما كانوا يجمعون الحطب للاستعمال اليومي.
وكما صرح مسؤول حكومي فإن جميع الضحايا هم مدنيون بمن فيهم طفل يبلغ من العمر 12 عاما. بالمقابل وفي بيان وقح صرح الناتو بأن "ضربة موجهة بدقة أدت إلى مقتل ثمانية مقاتلين مسلحين من الأعداء". إن المسلمين في أفغانستان هم بالفعل أعداؤهم، وقتلهم هو نشاط روتيني يقوم به أولئك المجرمون.
حقا، إن توقع أي خير من بيادق أمريكا الذين يحكموننا وقبول ادعاءاتهم الكاذبة حول الاتفاق الأمني الثنائي المخزي الذي وقعوه مع أمريكا والصليبيين، لهو السماح للأفعى بأن تلدغك المرة تلو المرة من الجحر نفسه.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية أفغانستان