May 10, 2012

مركز 'راند' الأمريكي:الإسلام 'المعتدل' بمواصفات أمريكية‏!‏ هل هو الحل؟

في سياق التوجه الأمريكي المناهض للإسلام والمسلمين، خاصة بعد أحداث سبتمبر 2001، أصدرت مؤسسة "راند" الأمريكية - إحدى أهم المراكز البحثية - التابعة للقوات الجوية الأمريكية، التي تدعمها المؤسسة السياسية الأمريكية، وتبلغ ميزانيتها السنوية قرابة 150 مليون دولار، تقريرا مفصلا، يحدد ما يمكن تسميته من وجهة النظر الأمريكية المسلمين المعتدلين، وغير معتدلين، أو التيار الإسلامي المتطرف (المتشدد)، والتيار الإسلامي المعتدل.

وجاء التقرير أو "السيناريو" المثير الصادر عن المؤسسة، في ربيع هذا العام (2007)‏ بعنوان: ‏"حرب باردة لاحتواء المد الإسلامي!‏ شبكة دولية من المسلمين المعتدلين بمواصفات أمريكية‏!"، والذي يقع في ‏217‏ صفحة، وفي عشرة فصول‏,‏ ومذيل بتوصيات مهمة.

سيناريو استغرق إعداده ‏ثلاث‏ سنوات من العمل والدراسة والتحليل، وهو ما يؤكد خطورته، حيث لقي اهتماما زائداً لدى الدوائر السياسية والإعلامية الأمريكية، خلافا للدوائر العربية والإسلامية، وقد جرى استعمال بعض نصوصه وأفكاره في مساجلات سياسية في واشنطن في أوج الخلافات القائمة بين الجمهوريين والديمقراطيين، حول السياسة المتبعة حاليا في الشرق الأوسط.

أكثر ما يشدد عليه التقرير هو ظاهرة انتشار "الراديكالية الإسلامية"، وتمكنها من العقول الشابة المسلمة، وهي بالطبع ظاهرة تُزعج الإدارة الأمريكية، من خلال تيار المحافظين الجدد، المهيمن على كل شيء، بداية من المال وانتهاء بالأفكار، والتي ستجد عنتا شديدا في إقناع العقول المسلمة بأفكارها الليبرالية المناهضة للراديكالية.

ومن ثم، فإن "حرب الأفكار" ليست بالحرب السهلة؛ بل هي حرب في غاية الصعوبة من وجهة نظر مؤلفي التقرير. والسؤال المطروح الآن هو: كيف يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تتفاعل مع التحديات والفرص التي تفرضها الساحة المسلمة اليوم؟

التقرير يؤكد على فكرة أساسية، أن الصراع القادم‏,‏ ليس صراعا عسكريا أو أمنيا، بل هو صراع فكري‏..‏ له أدوات وأسلحة جديدة‏!‏

وبلا ريب، فإن الاستعانة بمحللين ومفكرين وكتّاب وسياسيين، يتبنون موقفاً عدائياً واضحاً من "التيار الإسلامي" غير المهادن، من قبل البيت الأبيض أو الكونغرس أو الإعلام الأمريكي، يوحي بميول ما في تبني سياسة محاصرة الإسلاميين المعادين للسياسة الأمريكية في المنطقة العربية.

التقرير في عمومه، تجاهلته وسائل الإعلام العربية والإسلامية‏,‏ ولم تهتم به إلا قلة من المؤسسات البحثية، منها على الخصوص "المركز العربي للدراسات الإنسانية"‏,‏ الذي قام بجهد كبير في ترجمة التقرير ونشر ملخص له وإجراء دراسة معمقة حوله‏.‏

ويكتسب تقرير‏(‏ راند‏)‏ أهمية كبرى لاعتماده على معلومات دقيقة ووجود فرع نشط للمؤسسة بالمنطقة العربية، إلى جانب ارتباطها بعلاقات ومشروعات بحثية مع وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي‏,‏ وكذا مساندة بعض المراكز الفكرية اليمينية لمثل هذه الدراسات‏,‏ هذا إلى جانب فشل الإدارة الأمريكية في المنطقة‏,‏ ورغبتها في الخروج من المأزق الحالي‏.‏

في العالم العربي والإسلامي لا تحتاج الإدارة الأمريكية أو من يتابع هذه الحالة إلى دراسات واستقراءات كبيرة، فحجم العداء لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية، بسبب الجرائم التي تقترفها يوميا في الكثير من أجزائه، تضاعف مرارا وانعكست صوره في حدة المواجهات والضحايا البشرية التي تروح فيها، والتي تغذي أكثر فأكثر روح العداء والكراهية والمقت لها ولكل ما تقوم به، وتثير حتي الحجر الجامد ضدها، كما وصف ذلك أحد الكتاب.

يبدأ الفصل الأول من التقرير بمقدمة تمهيدية، يصف فيها واقع العالم الإسلامي من ناحية دور المسجد في المعارضة السياسية، وعدم تمكن التيار العلماني من استخدام هذا المنبر من أجل التعريف ببرامجه‏,‏ ويؤكد أن احتواء المد الإسلامي، لا يكون إلا بإدارة صراع فكري‏,‏ يقوم علي إيجاد فريق من أعداء التيار الإسلامي داخل العالم الإسلامي ليقوم بهذه المهمة‏.‏

فالمقدمة، تعتبر ضمن هجومها على التيار الإسلامي "خطورة دور المسجد"، باعتبار أنه (المسجد) الساحة الوحيدة للمعارضة الحقيقية؛ ولذلك يدعو لدعم "الدعاة الذين يعملون من خارج المسجد".

فمساعدة المسلمين "المعتدلين" و"الليبراليين" على توصيل أصواتهم إلى بقية المجتمعات المسلمة من خلال خلق شبكات ضخمة تتحدث بلسانهم وتعبر عن أفكارهم، أولوية يجب على الولايات المتحدة فرضها.

وفي هذا الإطار، لم يتفطن التيار العلماني في البلاد العربية والإسلامية إلى أهمية المسجد في إيصال الأفكار والبرامج، وفرض الحقائق والوقائع والمسلمات، كما فعل التيار الإسلامي ذلك بإيجابية وفعالية، رغم ما شاب ذلك البعض من النقائص والأخطاء المرتكبة. إلا أن، التيار العلماني، دفع في اتجاه تحويل الصراع بعيدا عن المنبر المسجدي، لفك الارتباط الوثيق القائم بين خطاب التيار الإسلامي والمسجد، وهذا من خلال الدعوة للفصل الكامل بينهما، بهدف إضعاف دور الدين في المجتمع وتقليص آثاره داخل دائرة ضيقة، وهذا ما يرفضه تقرير "راند" المشار إليه.

إن التقرير يمهد‏ الطريق شيئا فشيئا لهدف محدد‏,‏ وهو أسلوب التعامل مع التيار الإسلامي الذي أصبح عند أصحاب القرار الأمريكي الخطر الحقيقي البديل للشيوعية ‏..‏ وأن السلاح الحقيقي المقترح، هو ما تم صياغته في الحرب الباردة، من خطط ومواجهات على جميع الأصعدة‏!‏ وتقديم نموذج مشابه لصانع القرار الأمريكي كي يستفيد منها في المواجهة المشابهة مع التيار الإسلامي.

تفاصيل الحرب الباردة تحولت فيها المواجهة مع الاتحاد السوفيتي من مواجهة عسكرية واقتصادية إلي مواجهة فكرية بالدرجة الأولي، ويعترف بأن عقبات هذه السياسة أعمق مع المسلمين، نظرا لمناعتهم الداخلية.

ويعقد التقرير، مقارنة تفصيلية بين واقع وتحديات العالم المسلم اليوم‏,‏ والواقع في أثناء الحرب الباردة، حيث يحدد أوجه الشبه في ثلاثة أمور:‏

1 - حدوث أزمة جغرافية سياسية ذات بعد أمني‏,‏

2 - مخاطر عسكرية وإستراتيجية علي مصالح الولايات المتحدة‏,‏

3 - إنشاء جهاز إداري أمريكي ضخم، للتعامل مع هذه الأزمة‏,‏ باعتبار أن طبيعة الصراع فكرية وليست اقتصادية أو عسكرية فقط‏.‏

ويركز التقرير علي جهود أمريكا في تقليل موجة التطرف‏,‏ ويشير إلى أن الدعوات الديمقراطية قد تسببت في خسائر حقيقية للولايات المتحدة‏,‏ لأنها أثبتت أنها قد تأتي بالإسلاميين إلى السلطة ‏(!!)‏ وهو ما يتعارض مع المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة‏,‏ وينبه إلى أهمية الإنفاق الأمريكي على الجهود الإنسانية والخدماتية في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي من أجل منافسة التيار الإسلامي‏!‏

فإنشاء مؤسسات علمانية تقدم نفس الخدمات التطوعية التي تقدمها المنظمات الإسلامية، سواء كانت قوافل طبية أو كفالة يتيم أو دعم أسري وغيرها، هدف أساس روج له التقرير، مستشهدا بمقولة لمنسق السلام السابق في الشرق الأوسط دينيس روس الذي صاغ مصطلح (الدعوة العلمانية)!

ولقد أصبحت مسألة الديمقراطية والحديث عنها و"تسييسها" أو"أنسنتها" أو "أخلقتها" أو "عسكرتها" في السنوات الأخيرة من أكثر الموضوعات اهتماماً على جميع الأصعدة وفي جميع المحافل، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالإسلاميين.

كما أن تطبيق الديمقراطية، ينبغي أن لا يأخذ شكل مناورات أو تكتيكات سياسية شكلية خادعة، وإنما ينبغي تطبيقها بأخلاقية إنسانية ووعي ومسؤولية جماعية حاذقة، وهنا نجد الولايات المتحدة تخل بهذا المبدأ، رغم إدعائها العكس.

أما بيت القصيد‏,‏ والهدف الذي قد يبدو الأهم في التقرير‏,‏ فيأتي في الفصل الخامس الذي يحمل نفس عنوان التقرير وهو خريطة طريق لبناء شبكات مسلمة معتدلة‏.

فبعد أن أشار معدو التقرير إلي إستراتيجية التعامل مع العالم الإسلامي من خلال ما تم في الحرب الباردة‏,‏ وتأكيد أن أعداء التيار الإسلامي هم الذين يحاربون المد الإسلامي‏!‏ جاءت الإستراتيجية في هذا الفصل لتحدد من هم المحاربون الجدد فصاغت مصطلحا جديدا‏,‏ سوف يلوح في الأفق قريبا‏,‏ بعد أن حررته‏..‏ أي حددت معناه‏.‏

قد لا تمتلك الولايات المتّحدة حاليا تعريفا جديدا للمحاربين الجدد، الذين سيتولون مجابهة التيار الإسلامي، غير أن الواقع يشير إلى وجود عناصر تعمل في هذا الاتجاه. والآن تبقي الأولوية القصوى بالنسبة لكتاب التقرير في كيفية حماية ودعم هؤلاء المحاربين الجدد من خلال المبادرات التي ستصاغ.

فالاعتدال على الطريقة الأمريكية، هو السلاح الجديد الذي سوف يشهر في وجه الإسلام‏..‏

وقد حددت مواصفات للمسلم المعتدل‏,‏ وفقًا لما يذكره التقرير:

1- يرى عدم وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية.

2- يؤمن بحرية المرأة في اختيار "الرفيق"، وليس الزوج، بعيدا عن التقاليد والأعراف.

3- يؤمن بحق الأقليات الدينية في تولي المناصب العليا في الدول ذات الغالبية المسلمة.

4- يدعم التيارات الليبرالية والعلمانية.

5- يؤمن بتيارين دينيين إسلاميين فقط هما: "التيار الديني التقليدي"، و"التيار الديني الصوفي" المعاديين لما يطرحه "التيار الوهابي" المعادي للغرب.

ويحدد التقرير الفئات التي يجب أن تتعاون معها الولايات المتحدة، وهم العلمانيون والحداثيون والتيار التقليدي المعتدل‏,‏ ويناقش كيفية إيصال الدعم المالي والمساندة الإدارية والتنظيمية إلى الأفراد والمؤسسات، التي ستتعاون مع الإستراتيجية الأمريكية لبناء الشبكات المضادة للتيار الإسلامي‏,‏ وحدد التقرير أيضا الدعاة الجدد والكتاب والإعلاميين وجمعيات المرأة، كفئات إضافية للتعامل معها وضمها للشبكة‏!‏

أما الأولويات التي يمكن أن تسهم في سرعة بناء الشبكات المعتدلة‏,‏ فتتركز حول مقاومة ظاهرة المدارس الدينية والمناهج التي تركز علي التعليم الديني المحافظ‏.

ويرى التقرير عدم التركيز في المرحلة المقبلة على منطقة الشرق الأوسط‏,‏ بل التركيز على الأطراف‏,‏ وضرب مثالا بالتجربة الآسيوية‏.‏

وبعد أن ينتهي التقرير من تحديد المواصفات العامة‏,‏ يبدأ في فصوله التالية‏,‏ التي تصل إلى عشرة‏,‏ في تحديد كل ركن على حدة‏..‏ فيبدأ بالركن الأوروبي في الشبكة‏,‏ ويضع معايير للتعرف على المسلم المعتدل في أوروبا‏,‏ ثم يتطرق في الفصل السابع إلى الركن الخاص بجنوب شرق آسيا في الشبكة الجديدة‏,‏ ويؤكد أهمية الاستفادة من التجربة الاندونيسية في إشاعة الليبرالية تحت مظلة الاعتدال‏,‏ ثم يحدد في فصل تال، المكون الشرق أوسطي ومعوقات إنشاء شبكات معتدلة في الشرق الأوسط‏,‏ ثم يفرد فصلا كاملا للحديث عن المسلمين العلمانيين‏,‏ الذي وصفهم بالبعد المهمل في حرب الأفكار‏!‏

وتؤكد التوصيات على ضرورة التركيز على الأطراف في الصراع مع التيار الإسلامي، والبعد عن المركز لصعوبة تحقيق انتصارات حقيقية في هذه المرحلة‏.‏

ويشير إلى أن العزم على بناء شبكات مسلمة معتدلة هو عمل‏ (‏دفاعي‏)‏، ويقترح دعم القدرات الموجودة للمسلمين المعتدلين المقاومين للفكر المتطرف‏,‏ وتنظيم مؤسسة دولية دائمة لمحاربة الإسلام المتطرف‏,‏ كما يري أن الميزانيات المخصصة لراديو سوا وقناة الحرة‏,‏ يمكن أن تنفق بشكل أفضل لدعم القنوات المحلية والصحفيين الذين يلتزمون بخط التعددية والديمقراطية‏!‏ كما يوصي بعقد مؤتمر دولي في مكان له دلالة رمزية مهمة لدي المسلمين‏,‏ كغرناطة في إسبانيا‏,‏ للإعلان عن قيام مؤسسة لمحاربة التطرف السلفي ‏(‏ص ‏145),‏ كما يوصي بدعوة المعتدلين للقاءات وزيارات في الكونجرس والاجتماع مع شخصيات رسمية عليا لجعلهم معروفين بشكل أكبر لصناع القرار وللحفاظ علي استمرارية المساندة لجهودهم‏!‏

إن تقرير مؤسسة‏ (‏راند‏)‏ الأمريكية‏,‏ ينقل المواجهة بين العالم الغربي والإسلامي‏,‏ إلى مواجهة أو صراع فكري‏,‏ فرسم بدقة بالغة‏,‏ أدوات الصراع والأسلحة‏,‏ والأشخاص ومواصفاتهم‏,‏ بل حدد بالأسماء قوائم الشخصيات التي يمكن التعاون معها لبناء هذه الشبكات‏,‏ والسؤال المحير حقا‏:‏ أين العالم الإسلامي من هذا السيناريو المحكم؟

المصدر

More from null

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

Katika muktadha wa kampeni inayoendeshwa na Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan kukwamisha njama ya Marekani ya kutenganisha Darfur, vijana wa Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan waliandaa msimamo baada ya sala ya Ijumaa, 23 Jumada al-Ula 1447 Hijria, sawia na 2025/11/14 Miladia, mbele ya Msikiti wa Bashikh, katika mji wa Port Sudan, kitongoji cha Deim Medina.


Mwalimu Muhammad Jami' Abu Ayman - msaidizi wa msemaji rasmi wa Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan alitoa hotuba kwa umati wa waliohudhuria, akitoa wito wa kufanya kazi ili kukwamisha mpango unaoendelea wa kutenganisha Darfur, akisema: Kwamisheni mpango wa Marekani wa kutenganisha Darfur kama walivyotenganisha Kusini, ili kulinda umoja wa umma, na Uislamu umeharamisha kuutenganisha umma huu na kuuvunja, na umeifanya umoja wa umma na dola kuwa suala la hatima, ambalo hatua moja inachukuliwa dhidi yake, uhai au mauti, na pale suala hili lilipoanguka kutoka hadhi yake, makafiri waliweza, wakiongozwa na Marekani, na kwa msaada wa baadhi ya watoto wa Waislamu, kuuvunja nchi yetu, na kutenganisha Sudan Kusini ..Na baadhi yetu walinyamaza kimya juu ya dhambi hii kubwa, na walijishughulisha na upungufu na udhaifu, hivyo uhalifu huo ulipita! Na leo Marekani inarudi tena, kutekeleza mpango huo huo, na kwa mazingira hayo hayo, kuikata Darfur kutoka mwilini mwa Sudan, kwa kile walichokiita mpango wa mipaka ya damu. Wakitegemea wanamgambo wanaokalia Darfur nzima na wameanzisha dola yao bandia kwa kutangaza serikali sambamba katika mji wa Nyala; Je, mtairuhusu Marekani kufanya hivyo katika nchi yenu?!


Kisha alielekeza ujumbe kwa wanazuoni, na kwa watu wa Sudan, na kwa maafisa waaminifu katika vikosi vya jeshi kuchukua hatua ya kukomboa Darfur nzima na kuzuia kujitenga na kwamba fursa bado ipo ya kuzima mpango wa adui, na kukwamisha uovu huu, na kwamba tiba ya msingi ni kuanzisha Khilafah Rashidah kwa njia ya unabii, kwani ni hiyo pekee itakayo uhifadhi umma, na itatetea umoja wake, na itasimamisha sheria ya Mola wake.


Kisha alihitimisha hotuba yake akisema: Sisi ndugu zenu katika Hizb ut-Tahrir tumechagua kuwa pamoja na Mwenyezi Mungu Mtukufu, na tumsaidie Mungu, na tumuamini, na tutimize bishara ya Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ basi njooni pamoja nasi kwani Mwenyezi Mungu ni msaidizi wetu bila shaka. Amesema Mwenyezi Mungu: {Enyi mlio amini! Mkimnusuru Mwenyezi Mungu, naye atakunusuruni na atafanya imara nyayo zenu}.


Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan

Chanzo: Habari za Abu Wadaha

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

الرادار شعار

13-11-2025

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

Imeandikwa na Mhandisi/Hasbu Allah Al-Nur

Vikosi vya msaada wa haraka vilishambulia mji wa Babnusa siku ya Jumapili iliyopita, na kurudia shambulio lao asubuhi ya Jumanne.

Al-Fashir ilianguka kwa njia ya kusikitisha, na ilikuwa janga lililotikisa taifa la Sudan na kuumiza mioyo ya watu wake, ambapo damu safi ilimwagika, watoto walifiwa na baba, wanawake wakawa wajane, na mama zao waliomboleza.


Pamoja na majanga hayo yote, mazungumzo yanayoendelea Washington hayakuathirika hata kidogo, bali kinyume chake, mshauri wa Rais wa Marekani kuhusu masuala ya Afrika na Mashariki ya Kati, Musaad Bulus, aliliambia kituo cha Al Jazeera Mubasher tarehe 27/10/2025 kwamba kuanguka kwa Al-Fashir kunaimarisha mgawanyiko wa Sudan na kusaidia maendeleo ya mazungumzo!


Katika wakati huo muhimu, Wasudan wengi walitambua kwamba kinachotokea ni sura mpya tu ya mpango wa zamani ambao wazalendo wamekuwa wakionya dhidi yake, mpango wa kuitenga Darfur, ambao unataka kulazimishwa kwa njia ya vita, njaa na uharibifu.


Mzunguko wa kukataa kile kinachoitwa usitishaji wa mapigano wa miezi mitatu umeongezeka, na sauti za kupinga zimeongezeka, hasa baada ya habari kuvuja kuhusu uwezekano wa kuongezwa kwa miezi mingine tisa, ambayo kimsingi inamaanisha kuisomalia Sudan na kufanya mgawanyiko kuwa ukweli usioweza kuepukika kama ilivyo nchini Libya.


Na pale watengeneza vita waliposhindwa kunyamazisha sauti hizi kwa ushawishi, waliamua kuzinyamazisha kwa vitisho. Hivyo, dira ya mashambulizi ilielekezwa Babnusa, kuwa eneo la kurudia tukio la Al-Fashir; mzingiro mkali uliodumu kwa miaka miwili, na kuangusha ndege ya mizigo ili kuhalalisha kusimamishwa kwa usambazaji wa anga, na kulipua miji ya Sudan kwa wakati mmoja; Omdurman, Atbara, Damazin, Al-Abyad, Um Barmbita, Abu Jubaiha na Al-Abbasiya, kama ilivyotokea wakati wa shambulio la Al-Fashir.


Shambulio la Babnusa lilianza siku ya Jumapili, na liliongezeka tena asubuhi ya Jumanne, huku vikosi vya msaada wa haraka vikitumia mbinu na njia zilezile ambazo zilitumia huko Al-Fashir. Hadi wakati wa kuandika mistari hii, hakuna hatua yoyote halisi ya jeshi iliyorekodiwa kuwasaidia watu wa Babnusa, katika marudio ya kusikitisha ambayo karibu yanafanana na eneo la Al-Fashir kabla ya kuanguka kwake.


Ikiwa Babnusa itaanguka - Mungu apishie mbali - na sauti zinazopinga usitishaji wa mapigano hazitapungua, janga hilo litajirudia katika jiji lingine... Na kadhalika, hadi watu wa Sudan walazimishwe kukubali usitishaji wa mapigano wakiwa wanyonge.


Huo ndio mpango wa Amerika kwa Sudan kama unavyoonekana wazi; Kwa hivyo jihadharini, enyi watu wa Sudan, na fikirieni kile mnachofanya, kabla ya sura mpya yenye kichwa cha habari Mgawanyiko na Upotevu kuandikwa kwenye ramani ya nchi yenu.


Watu wa Babnusa wamehamishwa kabisa, ambao wanahesabu watu 177,000, kama ilivyoripotiwa katika kituo cha Al-Hadath tarehe 10/11/2025, na wanazurura bila mwelekeo.


Kupiga kelele, kulia, kupiga mashavu na kurarua mifuko ni tabia za wanawake, lakini hali hiyo inahitaji uanaume na ujasiri wa kukataa uovu, na kuchukua hatua dhidi ya mnyanyasaji, na kuinua neno la haki linalotaka kuachiliwa kwa minyororo ya majeshi ili kuchukua hatua ya kuokoa Babnusa, bali kurejesha Darfur yote.


Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ amesema: «Hakika watu wanapomuona dhalimu na hawamzuilii mkono wake, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu kutoka kwake.» Na akasema ﷺ: «Hakika watu wanapoona uovu na hawaubadilishi, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu.»


Na ni aina mbaya zaidi ya dhuluma, na miongoni mwa maovu makubwa, kuwakatisha tamaa watu wetu huko Babnusa kama watu wa Al-Fashir walivyokatishwa tamaa hapo awali.


Marekani ambayo inataka leo kuigawanya Sudan, ni ile ile iliyoigawanya kusini hapo awali, na inataka kuigawanya Iraq, Yemen, Syria na Libya, na kama watu wa Sham wanavyosema "na kamba iko kwenye mtungi", mpaka machafuko yataenea katika taifa lote la Kiislamu, na Mungu anatuita kwenye umoja.


Amesema Mwenyezi Mungu: ﴿NA HAKIKA HII DINI YENU NI DINI MOJA, NA MIMI NI MOLA WENU, BASI MCHENI﴾, na akasema ﷺ: «Akiapishwa Khalifa wawili, basi muueni yule mwingine miongoni mwao.» Na akasema: «Hakika yatakuwa majanga na majanga, na anayetaka kuutenganisha mambo ya umma huu na wao wote, mpigeni kwa upanga yeye yeyote anayekuwa.» Na pia alisema: «Anayekujieni na amri yenu nyote mkiwa juu ya mtu mmoja anayetaka kuigawanya fimbo yenu au kuitenganisha jamaa yenu, basi muueni.»


Je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia.

Chanzo: Rada