April 03, 2013

موقع حديث العالم: حزب التحرير: "دولة واحدة تعم دول العالم الإسلامي" هذا الذي ما زال الحزب يطمح له

01-04-2013


بقلم / فراس حج محمد - فلسطين

في المقال التحليلي الذي نشرته صحيفة العرب العالمية/ لندن، بتاريخ 27/3/2013 والذي تم فيه مناقشة بعض أراء حزب التحرير ونظرته إلى الديمقراطية واختلافه أو اتفاقه مع بعض الاتجاهات السياسية لبعض حركات الإسلام السياسي وخاصة القاعدة، أود أن أبين بعض الجوانب في فكر هذا الحزب الذي لم يلتفت إليه إلا نادرا في الدراسات والمقالات، وخاصة العربية منها.

بدا للحزب نشاط سياسي ملحوظ مؤخرا، تجلى في معارضته لنهج السلطة الفلسطينية في تعاطيها مع الأحداث، وبرزت معارضته بشكل لافت مؤخرا في تصديه لزيارة الرئيس الأمريكي بارك أوباما الأخيرة للأراضي الفلسطينية و"إسرائيل"، فقد نفذ الحزب العديد من الوقفات الحاشدة ضد هذه الزيارة في العديد من المدن الرئيسية في الضفة الغربية (رام الله، وطولكرم، وبيت لحم، وفي القدس في المسجد الأقصى المبارك)، وقد تعرض أتباعه لعمليات من الاعتقال السياسي نتيجة ذلك، وقد أصدر الحزب العديد من المنشورات ووزعها "كفاحيا" مما زاد من حنق الأجهزة الأمنية عليه بعد أن وصفها بأوصاف الخيانة وحراسة أمن إسرائيل وتجويع الناس، محذرا قيادتها من التمادي في التصدي للحزب ودعوته للإسلام كما جاء في بيانه الأخير بتاريخ: 26/3/2013

يعرف حزب التحرير نفسه بأنه "حزب سياسي، مبدأه الإسلام، وغايته استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة إسلامية تنفذ نظم الإسلام وتحمل دعوته إلى العالم"، وقد غلب على الحزب ودعوته الاشتغال بالسياسة الدولية والإقليمية، ولعله ينظر إلى كل القضايا السياسية التي تحصل في العالم ذات أبعاد واحدة؛ استعمارية في الدرجة الأولى تخدم أهداف الدول الكبرى المهيمنة، وقد أصدر الحزب في هذا المجال كتبا متعددة منها: "نظرات سياسية لحزب التحرير"، و"مفاهيم سياسية لحزب التحرير".

ويعد هذان الكتابان جماع فكر حزب التحرير السياسي فيما يخص نظرته لصراع القوى في العالم ومناطق النفوذ، وقد عرّف الحزب السياسة في كتاب "مفاهيم سياسية" السابق الإشارة إليه، بقوله: "السياسة هي رعاية شؤون الأمة داخليا وخارجيا"، ومن ثَمّ يسهب في شرح هذا المفهوم ومرامي هذا التعريف من كل جوانبه.

وبالإضافة إلى هذين الكتابين فإن الحزب قد أصدر مجموعة من الكتيبات التي تعالج مسائل سياسية كبرى حدثت في العالم الإسلامي، وأذكر منها على سبيل المثال الكتيب الذي أصدره حزب التحرير في 26/7/2002 بعنوان "الكفار الغربيون: أمريكا وبريطانيا والدول الأوروبية يعملون على فصل جنوب السودان عن شماله وإقامة دولة ذات صبغة نصرانية"، وكان الحزب قبل ذلك قد أصدر كتيبا في 8/5/2001 بعنوان "معالم السياسة الأمريكية برئاسة بوش في فلسطين والخليج وآثارها المدمرة على الأمة الإسلامية"، هذا، عدا النشرات والتحليلات السياسية التي أصدرها تعليقا على كثير من الأحداث المتلاحقة في العالم والعالم الإسلامي.

ويلاحظ كل من يقرأ في أدبيات حزب التحرير أنه يعتمد في فكره اللغوي على طائفة من المصطلحات والثيمات الفكرية والسياسية الخاصة به، إلى درجة أنك تعرف "التحريري" من طريقة كلامه وآرائه ومصطلحاته التي يبني عليها كلامه، فتجد مثلا تعبيرات من مثل مقارعة الحكام، والصراع الفكري والكفاح السياسي، والخلافة الراشدة، والوحدة الإسلامية والأمة الإسلامية، وكذلك فإن له مجهودات فكرية بحتة لتعريفات فكرية من مثل العقل والنهضة والناحية الروحية والغرائز والحاجات العضوية والمبدأ والنظام والفكرة الكلية وغيرها الكثير.

وقد رسخ الحزب نفسه حزبا سياسيا عاملا في العالم أجمع؛ إذ إن له وجودا في أكثر من أربعين دولة، وقد خطا الحزب خطوات ذات أثر بين لتكريس نفسه كأحد الأحزاب التي لم تستطع دوائر البحث الغربية والأمريكية أن تتجاهله، أو تتجاهل دعوته لإقامة إمبراطورية كبرى تضم دول العالم الإسلامي، كما صرح بذلك غير سياسي غربي في مناسبات عديدة.

وتقوم إستراتيجية عمل الحزب على عدم تبني العنف والعمل المادي في التغيير، وهذا ما يحرج الحكومات الغربية في حظر الحزب، فلا يوجد قانون بحسب الدساتير الغربية يجرم العمل الفكري مهما كانت طبيعته، ولذا فإن الدعوات التي كانت تنادي بحظر الحزب في بريطانيا مثلا لم تنجح، وهذا ما كان يسعى له الساسة الأمريكان من أجل إلصاق علاقة بين الحزب والقاعدة، ولكنها أيضا لم تؤت ثمارا تذكر على هذا الصعيد، فتلجأ هذه الحكومات بشن حرب بلا هوادة على أفراد الحزب في دول العالم الإسلامي عن طريق الأنظمة الدكتاتورية التي تبطش بجبروت غير مسبوق بأفراد حزب التحرير، وقد أصدر الحزب في هذا المجال العديد من النشرات التي يكشف فيها عن عدد معتقليه في السجون العربية وبلاد المسلمين الأخرى، وخاصة أوزباكستان التي قضى كثير من أفراد الحزب نحبهم في السجون هناك، وقد وثق مركز الدفاع عن الحقوق "ميموريال"، وهو المركز المعلوماتي لحقوق الإنسان في آسيا الوسطى، هذه التصرفات في كتيب تم نشره في موسكو عام 1999، وكان الكتيب بعنوان "إسلام كريموف ضد حزب التحرير"، ومن يزر موقع الحزب على الإنترنت يلاحظ استمرار هذه الحملة على الحزب في أوزباكستان إلى الآن.

وينادي حزب التحرير منذ نشأته على يد الشيخ تقي الدين النبهاني عام 1953 بتوحيد بلاد المسلمين كافة في دولة واحدة، يطلق عليها الحزب مصطلح الدولة الإسلامية أو دولة الخلافة الراشدة، التي يعتبرها الدولة الراشدة الثانية بعد دولة الخلفاء الراشدين في القرن الأول الهجري يحكم هذه الدولة حاكم واحد يطلق عليه الخليفة أو أمير المؤمنين.

ولتحقيق الحزب رؤيته تلك فإنه يعمل على صياغة الرأي العام عند الناس عبر وسائل متعددة، من توزيع للنشرات، وافتتاح مكاتب إعلامية في كثير من الدول، وقد استفاد الحزب من إمكانيات الإنترنت، فللحزب أكثر من موقع إلكتروني بالإضافة إلى إذاعة تبث عبر الإنترنت، ومنتديات تفاعلية، أشهرها منتدى العقاب ومنتدى الناقد الإعلامي، بالإضافة إلى المجموعات البريدية العاملة على إرسال كل منشورات الحزب الجماهيرية، وخاصة السياسية إلى ما لا يحصى ربما من العناوين الإلكترونية، وتنشط في هذا المجال المجموعة البريدية (مجموعة الخلافة)، عدا أنه أصبح له مؤخرا ظهور رتيب على بعض القنوات الفضائية، ومنها قناة الرحمة.

ويوظف الحزب كذلك من أجل التأثير في الرأي العام ما يحدث في العالم وفي بلاد العالم الإسلامي من هزات سياسية واقتصادية واجتماعية وثورات شعبية رادّا الحزب هذه الهزات إلى فشل النظم المستبدة أولا في العالم الإسلامي التي ارتضت أن تكون خادمة للغرب في المشاريع السياسية والعسكرية ونهب الخيرات وتسخير الناس ليعملوا عند الشركات الكبرى في أحسن الأحوال بما يقيم الأوَد، فقد كانت هذه الأنظمة من وجهة نظر الحزب عاملا قويا مثلا في سقوط فلسطين عام 1948 وسقوط بغداد عام 2003 واحتلال أفغانستان عام 2001.

ويرى الحزب كذلك أن العالم يعيش أزمة اقتصادية إنسانية عامة وطامة بسبب النظام الرأسمالي المستغل للشعوب كلها لا فرق بين شعب مسلم وغير مسلم، فالكل في نظر الحزب مستغَل لمصلحة أصحاب رؤوس الأموال وحيتان الشركات العملاقة، ولذا فإن الحزب يرى أن العالم يعيش على فوهة بركان أو على حافة الانهيار بسبب هذا النظام، وبين الحزب رأيه في هذه المسألة في الكتب الذي حمل العنوان "هزات الأسواق العالمية- أسبابها- وحكم الشرع في هذه الأسباب" الصادر عام 1997.

وعلى الرغم من أن حزب التحرير حزب سياسي إلا أنه لا يقبل الدخول في "لعبة الديمقراطية" كما يسميها، بل يرى أن هذا الأسلوب مدمر للعمل الإسلامي ومحبط للتغيير، فالمشاركة في الحكم تحت مظلة الأنظمة القائمة من قبل بعض الإسلاميين هي مشاركة تجمّل قبح النظام وتطيل عمره، بعيدا عن التأصيل الفقهي المستند إلى التحليل والتحريم في هذه المسألة، والتي يستند إليها الحزب في بحثه، ومن أجل ذلك دخل مع بعض قيادات الإخوان المسلمين في جدل فقهي وسياسي احتدم طويلا.

ويرفض الحزب كذلك المشاركة في الانتخابات النيابية في بلاد العالم الإسلامي، وخاصة في البلاد التي تقع تحت الاحتلال العسكري (فلسطين، العراق، أفغانستان)، وأصدر في تلك الانتخابات وحرمتها الكثير من النشرات والتحذيرات، فقد رأى مثلا أن الانتخابات في فلسطين تندرج ضمن خطط إنهاء القضية الفلسطينية لصالح الكيان الصهيوني، ولذا يرى الحزب أن هذه الانتخابات تعطي شرعية لوجود المحتل، ومن يشارك فيها فإنه يسير شاء أم أبى ضمن ما عُرف بخارطة الطريق، التي نصت على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وبلدية، يتبعها خطوات أخرى.

وقد ارتبط فكر حزب التحرير بفكرة هدم الخلافة التي ألغيت نهائيا ورسميا في 3/3/1924، عندما اتفق الإنجليز مع كمال أتاتورك مؤسس تركيا العلمانية الحديثة على إلغاء الخلافة، والتخلص من كل ما له علاقة بهذا النظام وإحلال أبجديات في الحكم والفكر بدلا من الدولة العثمانية التي تهالكت وأصبحت رجلا مريضا يعاني من أمراض مزمنة ويحتاج إلى من يطلق عليه رصاصة الرحمة، فكانت على يد كمال أتاتورك في تركيا وعلى يد الحسين بن علي في بلاد العرب فيما عرف في التاريخ الحديث بإطلاق الرصاصة الأولى من قصره معلنا بدء الثورة العربية.

ويُرجع الحزب كل مشاكل العالم الإسلامي إلى أن المسلمين غير موحدين في دولة واحدة تحكمهم بشريعة واحدة، ويرى أن حالة الضعف السياسي في الأمة تكمن في أنهم أصيبوا بكارثة هدم الخلافة، ولذا فإن جماع التغيير وأساسه كما يقول الحزب هو انقلاب شامل في النظام العام يغير الأنظمة والأفكار والمشاعر فيرتبطون معا في وحدة واحدة سياسية وفكرية وعقائدية في مجتمع إسلامي تمثله هذه الدولة، وعليه فإن الحزب يرى أن هذا المجتمع غير موجود على الإطلاق في أرض الواقع هذه الأيام ولا بأي دولة من الدول.

وبعد،

فإن ستين عاما مضت على تأسيس حزب التحرير، وأكثر من تسعين عاما على هدم الدولة العثمانية، والحزب ما فتئ يدعو لفكرته، فهل إصراره هذا ومواقفه في تحدي الحكومات في العالم الإسلامي ستوصله يوما لمبتغاه؟

على ما يبدو أن كثيرا من الوقائع قد تغيرت على أرض الواقع لصالح الحزب، كما يقول في أدبياته بعد الثورات العربية، التي يتحمس لها الحزب ويناصرها بقوة، وخاصة الثورة السورية فالدول الاستعمارية التي لن تقبل بفكرة الدولة الواحدة، وستحاربها بكل ما أوتيت من عزم وشراسة وجبروت، هذه الدول أصبحت أكثر ضعفا الآن من وجهة نظره، ومنيت بهزائم متكررة عسكرية في بلاد العالم الإسلامي، أو أنها لم تحرز - على أقل تقدير- ذلك النصر السهل القريب الذي كانت تطمح إليه، مما أقلق راحتها وجعلها تفكر مليا بالانكفاء والعودة إلى داخل حدودها، وهي الآن تستخدم سياسة من يصمد فترة أطول في اختبار "عض الأصابع"! زيادة على ما يرهق كاهل هذه الدول من أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة، وصراع مصالح بين الدول الكبرى قد يكون داميا يوما ما.

والشيء نفسه يقال عن الدول القائمة في العالم الإسلامي، فإنها لن تستطيع مجابهة قوة فتية ناشئة في بلد مجاور، وذلك لافتقادها أدني مقومات الرصيد الشعبي عند الناس، فليس هناك حاكم عربي إلا وتتمنى الغالبية زوال حكمه وذهاب سلطانه، ولعل الحزب يراهن على هذين العاملين، فمتى تتحقق غايته، وهو ما زال ينتظر عما تسفر عنه الثورات العربية، التي يراها ربيعا قد ينتج عنه تلك الدولة التي طال انتظاره وعمله لها؟

المصدر : موقع حديث العالم

More from null

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

Katika muktadha wa kampeni inayoendeshwa na Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan kukwamisha njama ya Marekani ya kutenganisha Darfur, vijana wa Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan waliandaa msimamo baada ya sala ya Ijumaa, 23 Jumada al-Ula 1447 Hijria, sawia na 2025/11/14 Miladia, mbele ya Msikiti wa Bashikh, katika mji wa Port Sudan, kitongoji cha Deim Medina.


Mwalimu Muhammad Jami' Abu Ayman - msaidizi wa msemaji rasmi wa Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan alitoa hotuba kwa umati wa waliohudhuria, akitoa wito wa kufanya kazi ili kukwamisha mpango unaoendelea wa kutenganisha Darfur, akisema: Kwamisheni mpango wa Marekani wa kutenganisha Darfur kama walivyotenganisha Kusini, ili kulinda umoja wa umma, na Uislamu umeharamisha kuutenganisha umma huu na kuuvunja, na umeifanya umoja wa umma na dola kuwa suala la hatima, ambalo hatua moja inachukuliwa dhidi yake, uhai au mauti, na pale suala hili lilipoanguka kutoka hadhi yake, makafiri waliweza, wakiongozwa na Marekani, na kwa msaada wa baadhi ya watoto wa Waislamu, kuuvunja nchi yetu, na kutenganisha Sudan Kusini ..Na baadhi yetu walinyamaza kimya juu ya dhambi hii kubwa, na walijishughulisha na upungufu na udhaifu, hivyo uhalifu huo ulipita! Na leo Marekani inarudi tena, kutekeleza mpango huo huo, na kwa mazingira hayo hayo, kuikata Darfur kutoka mwilini mwa Sudan, kwa kile walichokiita mpango wa mipaka ya damu. Wakitegemea wanamgambo wanaokalia Darfur nzima na wameanzisha dola yao bandia kwa kutangaza serikali sambamba katika mji wa Nyala; Je, mtairuhusu Marekani kufanya hivyo katika nchi yenu?!


Kisha alielekeza ujumbe kwa wanazuoni, na kwa watu wa Sudan, na kwa maafisa waaminifu katika vikosi vya jeshi kuchukua hatua ya kukomboa Darfur nzima na kuzuia kujitenga na kwamba fursa bado ipo ya kuzima mpango wa adui, na kukwamisha uovu huu, na kwamba tiba ya msingi ni kuanzisha Khilafah Rashidah kwa njia ya unabii, kwani ni hiyo pekee itakayo uhifadhi umma, na itatetea umoja wake, na itasimamisha sheria ya Mola wake.


Kisha alihitimisha hotuba yake akisema: Sisi ndugu zenu katika Hizb ut-Tahrir tumechagua kuwa pamoja na Mwenyezi Mungu Mtukufu, na tumsaidie Mungu, na tumuamini, na tutimize bishara ya Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ basi njooni pamoja nasi kwani Mwenyezi Mungu ni msaidizi wetu bila shaka. Amesema Mwenyezi Mungu: {Enyi mlio amini! Mkimnusuru Mwenyezi Mungu, naye atakunusuruni na atafanya imara nyayo zenu}.


Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan

Chanzo: Habari za Abu Wadaha

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

الرادار شعار

13-11-2025

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

Imeandikwa na Mhandisi/Hasbu Allah Al-Nur

Vikosi vya msaada wa haraka vilishambulia mji wa Babnusa siku ya Jumapili iliyopita, na kurudia shambulio lao asubuhi ya Jumanne.

Al-Fashir ilianguka kwa njia ya kusikitisha, na ilikuwa janga lililotikisa taifa la Sudan na kuumiza mioyo ya watu wake, ambapo damu safi ilimwagika, watoto walifiwa na baba, wanawake wakawa wajane, na mama zao waliomboleza.


Pamoja na majanga hayo yote, mazungumzo yanayoendelea Washington hayakuathirika hata kidogo, bali kinyume chake, mshauri wa Rais wa Marekani kuhusu masuala ya Afrika na Mashariki ya Kati, Musaad Bulus, aliliambia kituo cha Al Jazeera Mubasher tarehe 27/10/2025 kwamba kuanguka kwa Al-Fashir kunaimarisha mgawanyiko wa Sudan na kusaidia maendeleo ya mazungumzo!


Katika wakati huo muhimu, Wasudan wengi walitambua kwamba kinachotokea ni sura mpya tu ya mpango wa zamani ambao wazalendo wamekuwa wakionya dhidi yake, mpango wa kuitenga Darfur, ambao unataka kulazimishwa kwa njia ya vita, njaa na uharibifu.


Mzunguko wa kukataa kile kinachoitwa usitishaji wa mapigano wa miezi mitatu umeongezeka, na sauti za kupinga zimeongezeka, hasa baada ya habari kuvuja kuhusu uwezekano wa kuongezwa kwa miezi mingine tisa, ambayo kimsingi inamaanisha kuisomalia Sudan na kufanya mgawanyiko kuwa ukweli usioweza kuepukika kama ilivyo nchini Libya.


Na pale watengeneza vita waliposhindwa kunyamazisha sauti hizi kwa ushawishi, waliamua kuzinyamazisha kwa vitisho. Hivyo, dira ya mashambulizi ilielekezwa Babnusa, kuwa eneo la kurudia tukio la Al-Fashir; mzingiro mkali uliodumu kwa miaka miwili, na kuangusha ndege ya mizigo ili kuhalalisha kusimamishwa kwa usambazaji wa anga, na kulipua miji ya Sudan kwa wakati mmoja; Omdurman, Atbara, Damazin, Al-Abyad, Um Barmbita, Abu Jubaiha na Al-Abbasiya, kama ilivyotokea wakati wa shambulio la Al-Fashir.


Shambulio la Babnusa lilianza siku ya Jumapili, na liliongezeka tena asubuhi ya Jumanne, huku vikosi vya msaada wa haraka vikitumia mbinu na njia zilezile ambazo zilitumia huko Al-Fashir. Hadi wakati wa kuandika mistari hii, hakuna hatua yoyote halisi ya jeshi iliyorekodiwa kuwasaidia watu wa Babnusa, katika marudio ya kusikitisha ambayo karibu yanafanana na eneo la Al-Fashir kabla ya kuanguka kwake.


Ikiwa Babnusa itaanguka - Mungu apishie mbali - na sauti zinazopinga usitishaji wa mapigano hazitapungua, janga hilo litajirudia katika jiji lingine... Na kadhalika, hadi watu wa Sudan walazimishwe kukubali usitishaji wa mapigano wakiwa wanyonge.


Huo ndio mpango wa Amerika kwa Sudan kama unavyoonekana wazi; Kwa hivyo jihadharini, enyi watu wa Sudan, na fikirieni kile mnachofanya, kabla ya sura mpya yenye kichwa cha habari Mgawanyiko na Upotevu kuandikwa kwenye ramani ya nchi yenu.


Watu wa Babnusa wamehamishwa kabisa, ambao wanahesabu watu 177,000, kama ilivyoripotiwa katika kituo cha Al-Hadath tarehe 10/11/2025, na wanazurura bila mwelekeo.


Kupiga kelele, kulia, kupiga mashavu na kurarua mifuko ni tabia za wanawake, lakini hali hiyo inahitaji uanaume na ujasiri wa kukataa uovu, na kuchukua hatua dhidi ya mnyanyasaji, na kuinua neno la haki linalotaka kuachiliwa kwa minyororo ya majeshi ili kuchukua hatua ya kuokoa Babnusa, bali kurejesha Darfur yote.


Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ amesema: «Hakika watu wanapomuona dhalimu na hawamzuilii mkono wake, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu kutoka kwake.» Na akasema ﷺ: «Hakika watu wanapoona uovu na hawaubadilishi, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu.»


Na ni aina mbaya zaidi ya dhuluma, na miongoni mwa maovu makubwa, kuwakatisha tamaa watu wetu huko Babnusa kama watu wa Al-Fashir walivyokatishwa tamaa hapo awali.


Marekani ambayo inataka leo kuigawanya Sudan, ni ile ile iliyoigawanya kusini hapo awali, na inataka kuigawanya Iraq, Yemen, Syria na Libya, na kama watu wa Sham wanavyosema "na kamba iko kwenye mtungi", mpaka machafuko yataenea katika taifa lote la Kiislamu, na Mungu anatuita kwenye umoja.


Amesema Mwenyezi Mungu: ﴿NA HAKIKA HII DINI YENU NI DINI MOJA, NA MIMI NI MOLA WENU, BASI MCHENI﴾, na akasema ﷺ: «Akiapishwa Khalifa wawili, basi muueni yule mwingine miongoni mwao.» Na akasema: «Hakika yatakuwa majanga na majanga, na anayetaka kuutenganisha mambo ya umma huu na wao wote, mpigeni kwa upanga yeye yeyote anayekuwa.» Na pia alisema: «Anayekujieni na amri yenu nyote mkiwa juu ya mtu mmoja anayetaka kuigawanya fimbo yenu au kuitenganisha jamaa yenu, basi muueni.»


Je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia.

Chanzo: Rada