رصيف: النساء يستغللن الفرصة للإحتجاج...لماذا تريد " تحرير الشام " القضاء على " التحرير الإسلامي"؟
July 24, 2023

رصيف: النساء يستغللن الفرصة للإحتجاج...لماذا تريد " تحرير الشام " القضاء على " التحرير الإسلامي"؟

raseef

2023-07-24

رصيف : النساء يستغللن الفرصة للإحتجاج...لماذا تريد " تحرير الشام " القضاء على " التحرير الإسلامي"؟

استجابت مناطق عدة في محافظة إدلب وريف حلب الغربي الخاضعين لسيطرة هيئة تحرير الشام، لدعوات ناشطين للتظاهر في ما أطلقوا عليه اسم "جمعة الفزعة للحرائر". شملت المظاهرات المدن والبلدات التالية: الأتارب والسحارة وأطمة وترمانيين ومخيمات النازحين في منطقة أطمة ودير حسان وسرمدا، كما خرجت مظاهرة في مدينة أعزاز الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، ودان المتظاهرون انتهاكات جهاز الأمن العام التابع للهيئة، وطالبوا بوقف الحملة الأمنية التي يشنّها عناصر جهاز الأمن العام ضد أعضاء "حزب التحرير الإسلامي في سورية" ومناصريه.

وجاءت دعوات الناشطين للتظاهر تحت شعار "الفزعة للحرائر"، بعد حملة دهم نفذها الأمن العام على منازل تابعين لحزب التحرير الإسلامي في منطقة "كللي"، صباح يوم الثلاثاء 11 حزيران/ يونيو 2023. وبحسب مصادر محلية مطلعة، اعتدى عناصر جهاز الأمن على نساء رفضن اعتقال أزواجهن، ورشقن الدوريات بالحجارة.

"أفكار تشقّ الصف!"

لا تزال الاحتجاجات والتظاهرات ضد هيئة تحرير الشام مستمرةً منذ أكثر من شهرين، على خلفية الحملة الأمنية التي شنّتها "تحرير الشام" ضد أعضاء وقيادات في "حزب التحرير الإسلامي" في بلدة دير حسان، وبلدات في ريف حلب الغربي في السابع من أيار/ مايو الماضي، بتهمة "شق الصف وإثارة الفتن"، اعتقلت خلالها أكثر من 15 شخصاً من قيادات الحزب والمنتسبين إليه في بلدة دير حسان شمال مدينة إدلب، ومنهم رئيس المكتب الإعلامي للحزب في سوريا أحمد عبد الوهاب، وعضو المكتب الإعلامي ناصر عبد الحي، كما أسفرت الحملة عن مقتل أحد عناصرها، وهو ما تم نفيه من قبل مصدر محلي من البلدة -فضّل عدم ذكر اسمه- في تصريح لرصيف22، مؤكداً على أن العنصر قُتل على يد رفاقه في جهاز الأمن العام في أثناء تجمع أهالي المعتقلين في الساحة لإصدار بيان مرئي.

بدورها، أعلنت "هيئة تحرير الشام" عبر بيان أصدره المتحدث باسم "جهاز الأمن العام" التابع لها، ضياء العمر، أن الحملة الأمنية ضد أعضاء حزب التحرير في دير حسان، هي تنفيذ لأمر قضائي صادر عن النيابة الأمنية في إدلب، بتهم "العبث في أمن المنطقة، وتخوين مكونات الثورة السورية، واستهداف المرابطين على الثغور بتهم الخيانة".

الاحتجاج ضد هيئة تحرير الشام في حركة شعبية، لا يمكن الحديث عنه فقط في ضوء الحملة الأمنية ضد عناصر "حزب التحرير"، لأن اتساع مساحة الحراك والمشاركين فيه تجاوز مناطق انتشار الحزب في شمال إدلب أو ريف حلب الغربي، وفي الوقت ذاته، لا يمكن إنكار دور حزب التحرير في الحشد للتظاهر والاحتجاج ضد الهيئة.

حالة العداء بين الطرفين، تنطلق من خلافات في مرجعية التفكير، وطرق التعامل مع الأحداث، فالحزب الإسلامي الذي لا يعترف بالحدود الوطنية، والمؤسس في القدس عام 1953، على يد الشيخ المقدسي تقي الدين النبهاني، يطالب من خلال الأساليب الدعوية والإعلامية برفض الاتفاقيات السياسية، ولا سيما اتفاقية "أستانة"، ويدعو بشكل دائم إلى فتح الجبهات ضد نظام الأسد في المناطق الخاضعة لاتفاق "خفض التصعيد" في إدلب، وريف حلب الغربي.

تجربة "التحرير" قبل 2011

بدأ "حزب التحرير الإسلامي" بالانتشار في سوريا، كخطوة ثانية في مسيرته التوسعية بعد الأردن، في بداية خمسينيات القرن الماضي، مستغلاً الأجواء الديمقراطية التي كانت تسود البلاد آنذاك، بجهود داوود حمدان ونمر المصري (المؤسسَين إلى جانب النبهاني)، اللذين عُزلا لاحقاً عن الحزب بسبب خلافات فكرية مع المؤسس النبهاني، وتركزت الخلافات بشكل رئيسي على تفرد الأخير بقيادة الحزب، ورغبتهما في أن يتم استثناء سوريا من رؤية الحزب كجزء من "الخلافة الإسلامية" التي يسعى إلى تحقيقها، واستغلالها كبلد يلجأ إليه أعضاء الحزب الفارون من الأنظمة السياسية في الأردن ولبنان. واستُبدل الرجلان بقرار من النبهاني بعبد القديم زلوم وأحمد الداعور.

وعلى الرغم من عدم تمكّن الحزب من الترخيص بشكل رسمي في سوريا، إلا أن النبهاني أثّر بشكل كبير على شريحة واسعة من الشباب السوري بعد زيارات لدمشق وحلب وحماه وحمص، أجرى خلالها ندوات ومحاضرات تروّج أفكاره وأهدافه، إلا أن مساحة الحرية التي أتيحت له تقلصت عام 1955، عندما تعرّض قياديون من الحزب للملاحقة والاعتقال، كان من أبرزهم المحامي العراقي محمد البياتي، لينتقل بعدها كوادر حزب التحرير للعمل السرّي مع إعلان الوحدة بين سوريا ومصر عام 1958، ومع أن الحزب كان من مؤيدي الوحدة من حيث المبدأ، لم يسعفه ذلك من حملة اعتقال طالت أكثر من 20 شخصاً من أبرز منتسبيه عام 1960.

ولم تشهد المراحل اللاحقة أي نشاط أو تأثير فعلي للحزب، وبشكل خاص خلال فترة الثمانينيات وما جرى خلالها من مواجهات بين الإخوان المسلمين وحزب البعث، ومع ذلك بلغ عدد المعتقلين من منتسبي وأعضاء حزب التحرير في سوريا عام 2002، إلى ما يقارب الستين بحسب تقديرات "اللجنة السورية لحقوق الإنسان".

حزب التحرير والثورة السورية

مع انطلاقة الحراك الثوري في سوريا، برز اسم "حزب التحرير" لأول مرة في تقرير للإخبارية السورية بتاريخ 28 آذار/ مارس 2011، تناول دور الحزب في تضليل الشباب السوري وإيهامه بالمطالبة بـ"الخلافة الإسلامية"، تنفيذاً لأجندات غربية وأمريكية، ليُصدر الحزب أول بياناته التفاعلية مع "الثورة" تعقيباً على خطاب رئيس النظام، بشار الأسد، بتاريخ 30 آذار/ مارس من العام ذاته، محذراً من "خديعة الإصلاحات" التي تناولها الأسد في خطابه، ولتظهر رايات "حزب التحرير" مطلع 2012، في مظاهرات ريف حلب الشمالي، ومن ثم في مناطق حلب الشرقية، التي سيطرت عليها الفصائل المعارضة. واستبدل السوريون اسم حزب التحرير بـ"حزب المناشير"، بسبب محافظته على استخدام المنشورات الدعوية كأداة في التغيير، ووسيلة لتبنّي خطابه ورؤيته، مع مرحلة الحراك السلمي السوري وانتقالاً إلى مرحلة الثورة المسلحة وما تبعها من تداخلات سياسية ومسارات للحل. ومع حفاظه على الأساليب الدعوية والإعلامية في المراحل كافة، إلا أنه غيّر في كل مرحلة تاريخية من طريقته في الطرح، تعبيراً عن موقفه من ظروفها وفاعليتها.

بالرغم من أن "الخلافة الإسلامية" هي رؤية "التحرير الإسلامي"، ومحور "أيديولوجيته"، إلا أنه وقف موقفاً معارضاً من "دولة الخلافة" التي أطلقها تنظيم "داعش"، وأعلن عن بطلانها، لماذا؟

تقول دراسة لـ"مركز جسور للأبحاث"، بعنوان "حزب التحرير في سورية، تجربة التاريخ والحاضر"، إن الحزب لم يغيّر من أدواته خلال مراحل الثورة السورية، إلا أنه تعاطى مع الأحداث التاريخية بطريقة مختلفة، وبالرغم من أن "الخلافة الإسلامية" هي رؤية الحزب، والمحور الرئيسي الذي يبني عليه "أيديولوجيته"، إلا أنه وقف موقفاً معارضاً من "دولة الخلافة" التي أطلقها تنظيم "داعش"، وأعلن عن بطلانها، معللاً ذلك، على لسان أمير الحزب، عطاء بن خليل أبو الرشتة، بعدم مرور مراحل قيام "الخلافة" بالمراحل الثلاثة التي اتّبعها النبي محمد.

يقول الباحث في قسم الدراسات التابع لحزب المستقبل السوري، جمعة اللهيب، إن "العلاقة بين حزب التحرير وفصائل الثورة السورية، لم تتّسم باتساقها على خطٍ معيّن، بل ساد الاضطراب والتباين على طبيعة علاقة الحزب مع مختلف الفصائل"، ويرجع ذلك إلى موقف الحزب المبني على عدم قبول الثورة السورية كوسيلة لهدفه المنشود، "الخلافة الإسلامية"، ولصياغته "سردية" احتضانه لكافة القوى التحررية المسلمة في العالم الإسلامي.

ومع ذلك، لم يخفِ "حزب التحرير" معارضته لهيئة تحرير الشام وسياساتها في التعامل مع الظروف المرحلية، بل اتهمها بشكل دائم بـ"العمالة" للقوى الاستعمارية، ودان دورها في تطبيق اتفاقات مسار "أستانة"، وفي الوقت ذاته دان علاقتها مع الضامن التركي.

كما لم يعلّق المكتب الإعلامي لـ"حزب التحرير" مطالبه الدائمة لتحرير الشام، بفتح جبهات القتال مع النظام، وتعليق اتفاق "خفض التصعيد" في المنطقة الرابعة التي شملها مسار "أستانة" واجتماع "سوتشي" 2019. الأمر الذي عدّته الهيئة تحدياً لها ولسلطتها على مناطق إدلب، ودفعها للتعامل معه بالحملة الأمنية الأخيرة على معاقل حزب التحرير في "دير حسان" في 7 أيار/ مايو من العام الجاري.

تغيّر نوعي في المواجهة

أظهر "حزب التحرير" بعد الحملة الأمنية الأخيرة، طريقة غير تقليدية في مواجهة "هيئة تحرير الشام"، تجلّت في قدرته على الحشد الشعبي للاستمرار في الاحتجاجات والمظاهرات ضد "الهيئة"، وبنوعية هذه الاحتجاجات التي تضمنت المظاهرات، وتنظيم الاعتصامات، وتوزيع القصاصات الورقية المعادية لسلطة "هتش". ولعل أبرز التغيرات النوعية تنامي الحراك النسائي وقيادته للمظاهرات، ومواجهة هذا الحراك النسوي المباشرة مع القوى الأمنية لـ"تحرير الشام".

بالإضافة إلى بروز مجموعة عسكرية غامضة، ومعارضة لـ"هيئة تحرير الشام" منتصف حزيران/ يونيو الماضي، في تسجيل مصور، ظهر فيه ملثمون يتلو أحدهم بيان وأهداف التشكيل، الذي حمل اسم "سرايا درع الثورة". وتوعد عناصر وأمنيو الهيئة في حال عدم إطلاق سراح المعتقلين لديها بالتحرك، وبالفعل تبنّت المجموعة خلال شهر من تشكيلها، عملية اغتيال أحد القياديين في الهيئة، بالإضافة إلى عملية استهداف مقرّ عسكري لها بالقرب من مدينة "الدانا".

وبالربط بين التشكيل العسكري المعارض لتحرير الشام، وحالة التوتر بين الأخيرة وحزب التحرير، يقول الباحث المساعد في "مركز عمران للدراسات"، محمد أديب، إن "حزب التحرير بالرغم من أنه لم يتبنَّ أي طرح 'عنيف' في المواجهة، ولم يربط نفسه بـ'سرايا درع الثورة'، إلا أن لديه قناعةً برفع مستوى العنف بشكل ضمني، واستخدام هذا العنف كأداة في الصراع، علماً أن المواجهة العسكرية لم تكن في أي يوم من أدبيات حزب التحرير".

ويضيف: "هذا المستوى من التصعيد في إدلب الخاضعة لسلطة الجولاني المطلقة، سيشكل تحدياً كبيراً لهيئته وجهاز الأمن العام التابع لها"، لافتاً إلى أن "تحرير الشام بمختلف مسمياتها تمكنت من شيطنة خصومها من الفصائل العسكرية المختلفة، إلا أنها لم تنجح في شيطنة الحزب أو تخوينه بالطريقة نفسها".

حزب التحرير بالرغم من أنه لم يتبنَّ أي طرح "عنيف" في المواجهة، ولم يربط نفسه بـ"سرايا درع الثورة"

وعن نوعية المواجهة التي يقودها حزب التحرير يقول أديب، إن "حزب التحرير العابر للحدود، تمكن من تشكيل قاعدة شعبية قائمة على العصبية الاجتماعية المكونة من شبكات متماسكة من العائلات في مناطق انتشاره من جهة، والأيديولوجيا الدينية الدعوية من جهة أخرى، وهذا ما تعكسه طبيعة ونوعية المواجهة المعارضة لتحرير الشام".

النساء وقيادة الاحتجاجات

تقود فاطمة العبود، المعروفة بأم النور، التظاهرات النسائية ضد "هيئة تحرير الشام" منذ أيار/ مايو الماضي، وهي زوجة المعتقل لدى "هتش" عبد الرزاق المصري، أحد الأعضاء البارزين في حزب التحرير. تقول إن "الحزب لا يقف وراء الحراك النسائي، ولا يمكن وصف هذا الحراك على أنه أداة موجهة ينظمها حزب التحرير ويستخدمها في مواجهته مع الهيئة، كما لا يمكن حصر الحراك النسائي فقط بعائلات معتقلين من الحزب، إنما هو حراك مصدره وعي النساء بخطورة الموقف، وإحساسهن بأن ممارسات تحرير الشام مقدمة لما هو أخطر من اعتقال المعارضين لها، ويشمل ذلك تفريغ الساحة من كل صوت يطالب بفتح جبهات القتال مع النظام، ومن تسليم مناطق جديدة للنظام في سياق مسار أستانة، كما حدث في 2019".

وتشير العبود إلى وجه من الشبه بين ما يحدث اليوم، وبين حملة أمنية للهيئة في 2019، اعتقل خلالها المئات من كوادر ومنتسبي حزب التحرير، بالإضافة إلى شخصيات مستقلة، أفرج عنهم بعد تسليم مناطق واسعة من ريف حماه الشمالي وإدلب لنظام الأسد تطبيقاً لاتفاق سوتشي ومسار أستانة.

وتُعدّ التظاهرات النسائية، تحدياً لقيادة هيئة تحرير الشام ومجموعاتها الأمنية، التي تعي حساسية التعامل مع المرأة المتظاهرة في ضوء المرجعية الإسلامية التي تنتهجها تحرير الشام في سلطة الأمر الواقع المفروضة من قبلها على مناطق إدلب وريف حلب الغربي، وبالرغم من ذلك، لم تخلُ مواجهات "جهاز الأمن العام" مع المتظاهرات، من أشكال مختلفة من العنف، منها محاولة أحد الأمنيين دهس نساء متظاهرات في بلدة "أطمة"، أسفرت عن إصابة إحداهن بكسور في الساق، أو تفريق مظاهرة في محيط مخيم دير حسان الشرقي باستخدام "الهراوات".

تقول سلوى الياسين (35 عاماً)، من جبل الزاوية: "مشاركتي في التظاهر ضد حكم الجولاني، إنما هي تعبير عن حالة من الاحتقان الناجمة عن القبضة الأمنية المفروضة من قبل جهاز الأمن العام وتقييده للحريات، ولا يمكن ربط التظاهرات النسائية فقط بالحملة الأمنية ضد حزب التحرير في شمال إدلب، فأنا والكثيرات ممن أعرفهن لا تصلهن أي قرابة أو معرفة بمنتسبين أو منتسبات إلى الحزب".

النساء وهيئة تحرير الشام

بعد فرض هيئة تحرير الشام بمسمّى "جبهة النصرة"، فرع "تنظيم القاعدة" مطلع 2015، سيطرتها على محافظة إدلب وأجزاء واسعة من ريف حلب الغربي وريفي حماه الشمالي والشرقي، وإنهاء وجود فصائل ثورية أبرزها "جبهة ثوار سوريا"، اتخذت أشكالاً عدة في تعاملاتها مع المجتمع المحلي، وبشكل خاص الجانب المتعلق بالمرأة، وكانت أولى المواجهات اعتداء المكتب الأمني التابع لها على مركز "مزايا النسائي" في مدينة كفرنبل في 2015، تبعها تنفيذ حكمَي إعدام بشكل علني لامرأتين في مدينة معرة النعمان، وبلدة حفسرجة، بتهمة "الدعارة"، ما أثار حالةً من الرفض النسائي لسياسة القمع الأمني الذي تمارسه "جبهة النصرة" بحق النساء، ولتبدأ منذ ذلك الحين التظاهرات النسائية المنددة بتصرفاتها وممارسات الأمنيين والشرعيين التابعين لها، وشمل الحراك النسائي ضدها مناطق كفرنبل ومعرة النعمان وسلقين وكفرتخاريم.

إلا أن الحراك الأبرز للنساء ضد هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة"، ظهر منتصف 2016، في ما أُطلق عليه حينها "انتفاضة أحفاد المعري" في مدينة معرة النعمان، على خلفية هجوم عناصر من المكتب الأمني التابع للنصرة على مظاهرة ترفع أعلام الثورة السورية في المدينة، وتشيّد بـ"الفرقة 13" التابعة للجيش الحر، ومن ثم سيطرة أرتال "جبهة النصرة" على مقار وأسلحة الفرقة، ما دفع نساءً من المدينة للتظاهر والتوجه نحو مقر المحكمة الشرعية -المعقل الرئيسي للجبهة- مطالبات بإعادة سلاح الفرقة، والخروج من المعرة، ولتتوالى بعد ذلك سلسلة من التظاهرات النسائية استمرت 100 يوم في ما عُرف لاحقاً بـ"انتفاضة أبناء المعري".

حراكنا النسائي ضد تنظيم جبهة النصرة أسهم في حل الإشكالية المتعلقة بدور المرأة، وبنظرة مجتمعنا المحلي إلينا كنساء وما ارتبطت به هذه النظرة من مفاهيم العيب والعار

تقول خديجة تناري (43 عاماً)، والتي قادت التظاهرات النسائية حينها، إن "حراكنا النسائي ضد تنظيم جبهة النصرة أسهم في حل الإشكالية المتعلقة بدور المرأة، وبنظرة مجتمعنا المحلي إلينا كنساء وما ارتبطت به هذه النظرة من مفاهيم العيب والعار".

وتضيف: "تمنيت وكثيرات غيري من رفيقاتي في الحراك النسائي في المعرة لو تمكنت النساء في مناطق أخرى من إدلب مشاركتنا، ليس فقط للاحتجاج ضد جبهة النصرة، إنما لاستغلال الفرصة في إثبات دورنا كنساء، وإظهار فعالية هذا الدور".

تكشف الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، دوراً بارزاً للنساء في مقاومة الأنظمة الشمولية المتطرفة، وفي الوقت نفسه تعكس نقاط الضعف لتجارب سابقة من المواجهات بين فصائل ثورية، وكيانات سياسية مع "هيئة تحرير الشام" التي تحاول إفراغ مناطق سيطرتها من أي فكر مدني تقدمي.

المصدر: رصيف

More from null

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Habari za Abu Wadaha: Msimamo na hotuba ya kukwamisha njama ya kutenganisha Darfur na Port Sudan

Katika muktadha wa kampeni inayoendeshwa na Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan kukwamisha njama ya Marekani ya kutenganisha Darfur, vijana wa Hizb ut-Tahrir/ Wilaya ya Sudan waliandaa msimamo baada ya sala ya Ijumaa, 23 Jumada al-Ula 1447 Hijria, sawia na 2025/11/14 Miladia, mbele ya Msikiti wa Bashikh, katika mji wa Port Sudan, kitongoji cha Deim Medina.


Mwalimu Muhammad Jami' Abu Ayman - msaidizi wa msemaji rasmi wa Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan alitoa hotuba kwa umati wa waliohudhuria, akitoa wito wa kufanya kazi ili kukwamisha mpango unaoendelea wa kutenganisha Darfur, akisema: Kwamisheni mpango wa Marekani wa kutenganisha Darfur kama walivyotenganisha Kusini, ili kulinda umoja wa umma, na Uislamu umeharamisha kuutenganisha umma huu na kuuvunja, na umeifanya umoja wa umma na dola kuwa suala la hatima, ambalo hatua moja inachukuliwa dhidi yake, uhai au mauti, na pale suala hili lilipoanguka kutoka hadhi yake, makafiri waliweza, wakiongozwa na Marekani, na kwa msaada wa baadhi ya watoto wa Waislamu, kuuvunja nchi yetu, na kutenganisha Sudan Kusini ..Na baadhi yetu walinyamaza kimya juu ya dhambi hii kubwa, na walijishughulisha na upungufu na udhaifu, hivyo uhalifu huo ulipita! Na leo Marekani inarudi tena, kutekeleza mpango huo huo, na kwa mazingira hayo hayo, kuikata Darfur kutoka mwilini mwa Sudan, kwa kile walichokiita mpango wa mipaka ya damu. Wakitegemea wanamgambo wanaokalia Darfur nzima na wameanzisha dola yao bandia kwa kutangaza serikali sambamba katika mji wa Nyala; Je, mtairuhusu Marekani kufanya hivyo katika nchi yenu?!


Kisha alielekeza ujumbe kwa wanazuoni, na kwa watu wa Sudan, na kwa maafisa waaminifu katika vikosi vya jeshi kuchukua hatua ya kukomboa Darfur nzima na kuzuia kujitenga na kwamba fursa bado ipo ya kuzima mpango wa adui, na kukwamisha uovu huu, na kwamba tiba ya msingi ni kuanzisha Khilafah Rashidah kwa njia ya unabii, kwani ni hiyo pekee itakayo uhifadhi umma, na itatetea umoja wake, na itasimamisha sheria ya Mola wake.


Kisha alihitimisha hotuba yake akisema: Sisi ndugu zenu katika Hizb ut-Tahrir tumechagua kuwa pamoja na Mwenyezi Mungu Mtukufu, na tumsaidie Mungu, na tumuamini, na tutimize bishara ya Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ basi njooni pamoja nasi kwani Mwenyezi Mungu ni msaidizi wetu bila shaka. Amesema Mwenyezi Mungu: {Enyi mlio amini! Mkimnusuru Mwenyezi Mungu, naye atakunusuruni na atafanya imara nyayo zenu}.


Ofisi ya Habari ya Hizb ut-Tahrir katika Wilaya ya Sudan

Chanzo: Habari za Abu Wadaha

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

الرادار شعار

13-11-2025

Rada: Babnusa Inaelekea Kufuata Mkondo wa Al-Fashir

Imeandikwa na Mhandisi/Hasbu Allah Al-Nur

Vikosi vya msaada wa haraka vilishambulia mji wa Babnusa siku ya Jumapili iliyopita, na kurudia shambulio lao asubuhi ya Jumanne.

Al-Fashir ilianguka kwa njia ya kusikitisha, na ilikuwa janga lililotikisa taifa la Sudan na kuumiza mioyo ya watu wake, ambapo damu safi ilimwagika, watoto walifiwa na baba, wanawake wakawa wajane, na mama zao waliomboleza.


Pamoja na majanga hayo yote, mazungumzo yanayoendelea Washington hayakuathirika hata kidogo, bali kinyume chake, mshauri wa Rais wa Marekani kuhusu masuala ya Afrika na Mashariki ya Kati, Musaad Bulus, aliliambia kituo cha Al Jazeera Mubasher tarehe 27/10/2025 kwamba kuanguka kwa Al-Fashir kunaimarisha mgawanyiko wa Sudan na kusaidia maendeleo ya mazungumzo!


Katika wakati huo muhimu, Wasudan wengi walitambua kwamba kinachotokea ni sura mpya tu ya mpango wa zamani ambao wazalendo wamekuwa wakionya dhidi yake, mpango wa kuitenga Darfur, ambao unataka kulazimishwa kwa njia ya vita, njaa na uharibifu.


Mzunguko wa kukataa kile kinachoitwa usitishaji wa mapigano wa miezi mitatu umeongezeka, na sauti za kupinga zimeongezeka, hasa baada ya habari kuvuja kuhusu uwezekano wa kuongezwa kwa miezi mingine tisa, ambayo kimsingi inamaanisha kuisomalia Sudan na kufanya mgawanyiko kuwa ukweli usioweza kuepukika kama ilivyo nchini Libya.


Na pale watengeneza vita waliposhindwa kunyamazisha sauti hizi kwa ushawishi, waliamua kuzinyamazisha kwa vitisho. Hivyo, dira ya mashambulizi ilielekezwa Babnusa, kuwa eneo la kurudia tukio la Al-Fashir; mzingiro mkali uliodumu kwa miaka miwili, na kuangusha ndege ya mizigo ili kuhalalisha kusimamishwa kwa usambazaji wa anga, na kulipua miji ya Sudan kwa wakati mmoja; Omdurman, Atbara, Damazin, Al-Abyad, Um Barmbita, Abu Jubaiha na Al-Abbasiya, kama ilivyotokea wakati wa shambulio la Al-Fashir.


Shambulio la Babnusa lilianza siku ya Jumapili, na liliongezeka tena asubuhi ya Jumanne, huku vikosi vya msaada wa haraka vikitumia mbinu na njia zilezile ambazo zilitumia huko Al-Fashir. Hadi wakati wa kuandika mistari hii, hakuna hatua yoyote halisi ya jeshi iliyorekodiwa kuwasaidia watu wa Babnusa, katika marudio ya kusikitisha ambayo karibu yanafanana na eneo la Al-Fashir kabla ya kuanguka kwake.


Ikiwa Babnusa itaanguka - Mungu apishie mbali - na sauti zinazopinga usitishaji wa mapigano hazitapungua, janga hilo litajirudia katika jiji lingine... Na kadhalika, hadi watu wa Sudan walazimishwe kukubali usitishaji wa mapigano wakiwa wanyonge.


Huo ndio mpango wa Amerika kwa Sudan kama unavyoonekana wazi; Kwa hivyo jihadharini, enyi watu wa Sudan, na fikirieni kile mnachofanya, kabla ya sura mpya yenye kichwa cha habari Mgawanyiko na Upotevu kuandikwa kwenye ramani ya nchi yenu.


Watu wa Babnusa wamehamishwa kabisa, ambao wanahesabu watu 177,000, kama ilivyoripotiwa katika kituo cha Al-Hadath tarehe 10/11/2025, na wanazurura bila mwelekeo.


Kupiga kelele, kulia, kupiga mashavu na kurarua mifuko ni tabia za wanawake, lakini hali hiyo inahitaji uanaume na ujasiri wa kukataa uovu, na kuchukua hatua dhidi ya mnyanyasaji, na kuinua neno la haki linalotaka kuachiliwa kwa minyororo ya majeshi ili kuchukua hatua ya kuokoa Babnusa, bali kurejesha Darfur yote.


Mtume wa Mwenyezi Mungu ﷺ amesema: «Hakika watu wanapomuona dhalimu na hawamzuilii mkono wake, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu kutoka kwake.» Na akasema ﷺ: «Hakika watu wanapoona uovu na hawaubadilishi, Mwenyezi Mungu yuko karibu kuwafunika kwa adhabu.»


Na ni aina mbaya zaidi ya dhuluma, na miongoni mwa maovu makubwa, kuwakatisha tamaa watu wetu huko Babnusa kama watu wa Al-Fashir walivyokatishwa tamaa hapo awali.


Marekani ambayo inataka leo kuigawanya Sudan, ni ile ile iliyoigawanya kusini hapo awali, na inataka kuigawanya Iraq, Yemen, Syria na Libya, na kama watu wa Sham wanavyosema "na kamba iko kwenye mtungi", mpaka machafuko yataenea katika taifa lote la Kiislamu, na Mungu anatuita kwenye umoja.


Amesema Mwenyezi Mungu: ﴿NA HAKIKA HII DINI YENU NI DINI MOJA, NA MIMI NI MOLA WENU, BASI MCHENI﴾, na akasema ﷺ: «Akiapishwa Khalifa wawili, basi muueni yule mwingine miongoni mwao.» Na akasema: «Hakika yatakuwa majanga na majanga, na anayetaka kuutenganisha mambo ya umma huu na wao wote, mpigeni kwa upanga yeye yeyote anayekuwa.» Na pia alisema: «Anayekujieni na amri yenu nyote mkiwa juu ya mtu mmoja anayetaka kuigawanya fimbo yenu au kuitenganisha jamaa yenu, basi muueni.»


Je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia, je, nimefikisha? Ee Mwenyezi Mungu shuhudia.

Chanzo: Rada