مع الحديث الشريف - إذا بايعت فقل: لا خِلابة
November 23, 2015

مع الحديث الشريف - إذا بايعت فقل: لا خِلابة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


روى البخاري في صحيحه قال:


حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا


أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ: "إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ".


ورد في كتاب فتح الباري لابن حجر:


قَوْله: (أَنَّ رَجُلًا)


فِي رِوَايَة أَحْمَد مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن إِسْحَاق "حَدَّثَنِي نَافِع عَنْ اِبْن عُمَرَ، كَانَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَارِ" زَادَ اِبْن الْجَارُودِ فِي "الْمُنْتَقَى" مِنْ طَرِيق سُفْيَانَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ حَبَّان بْن مُنْقِذٍ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالْمُوَحَّدَة الثَّقِيلَة، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْد الْأَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق يُونُس بْن بُكَيْر كِلَاهُمَا عَنْ اِبْن إِسْحَاق بِهِ وَزَادَ فِيهِ "قَالَ اِبْن إِسْحَاق فَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حَبَّان قَالَ هُوَ جَدِّي مُنْقِذ بْن عَمْرو" وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اِبْن مَنْدَهْ مِنْ وَجْه آخَرَ عَنْ اِبْن إِسْحَاق.


قَوْله: (ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)


فِي رِوَايَةِ اِبْن إِسْحَاقَ "فَشَكَا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَلْقَى مِنْ الْغَبْنِ".


قَوْله: (أَنَّهُ يُخْدَع فِي الْبُيُوع)


بَيَّنَ اِبْن إِسْحَاق فِي رِوَايَته الْمَذْكُورَة سَبَب شَكْوَاهُ وَهُوَ مَا يَلْقَى مِنْ الْغَبْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيث أَنَس بِلَفْظِ "إِنَّ رَجُلًا كَانَ يُبَايِع، وَكَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ".


قَوْله: (لَا خِلَابَةَ): بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَحْفِيفِ اللَّامِ أَيْ لَا خَدِيعَةَ و "لَا" لِنَفْيِ الْجِنْسِ أَيْ لَا خَدِيعَةَ فِي الدِّينِ لِأَنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ ، زَادَ اِبْن إِسْحَاق فِي رِوَايَة يُونُس بْن بُكَيْر وَعَبْد الْأَعْلَى عَنْهُ "ثُمَّ أَنْتَ بِالْخِيَارِ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ اِبْتَعْتهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَإِنْ رَضِيت فَأَمْسِكْ وَإِنْ سَخِطْت فَأَرْدُدْ "فَبَقِيَ حَتَّى أَدْرَكَ زَمَان عُثْمَانَ وَهُوَ اِبْنُ مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَكَثُرَ النَّاسُ فِي زَمَن عُثْمَانَ، وَكَانَ إِذَا اِشْتَرَى شَيْئًا فَقِيلَ لَهُ إِنَّك غُبِنْت فِيهِ رَجَعَ بِهِ فَيَشْهَدُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْ الصَّحَابَة بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فَيَرُدُّ لَهُ دَرَاهِمَهُ. قَالَ الْعُلَمَاء: لَقَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ لِيُتَلَفَّظَ بِهِ عِنْد الْبَيْع فَيُطْلِعُ بِهِ صَاحِبَهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَوِي الْبَصَائِرِ فِي مَعْرِفَةِ السِّلَعِ وَمَقَادِيرِ الْقِيمَةِ فَيَرَى لَهُ كَمَا يَرَى لِنَفْسِهِ، لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ حَضِّ الْمُتَبَايِعَيْنِ عَلَى أَدَاءِ النَّصِيحَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث حَكِيم بْن حِزَامٍ "فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بِوَرِكِ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا" الْحَدِيثَ. وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِأَحْمَدَ وَأَحَد قَوْلَيْ مَالِك أَنَّهُ يُرَدُّ بِالْغَبْنِ الْفَاحِش لِمَنْ لَمْ يَعْرِفْ قِيمَةَ السِّلْعَةِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جَعَلَ لَهُ الْخِيَار لِضَعْفِ عَقْلِهِ وَلَوْ كَانَ الْغَبْنُ يُمْلَكُ بِهِ الْفَسْخُ لَمَا اِحْتَاجَ إِلَى شَرْط الْخِيَارِ. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ: يَحْتَمِل أَنَّ الْخَدِيعَةَ فِي قِصَّة هَذَا الرَّجُلِ كَانَتْ فِي الْعَيْبِ أَوْ فِي الْكَذِبِ أَوْ فِي الثَّمَنِ أَوْ فِي الْغَبْنِ فَلَا يُحْتَجُّ بِهَا فِي مَسْأَلَة الْغَبْنِ بِخُصُوصِهَا، وَلَيْسَتْ قِصَّةً عَامَّةً وَإِنَّمَا هِيَ خَاصَّةٌ فِي وَاقِعَةِ عَيْنٍ فَيُحْتَجُّ بِهَا فِي حَقّ مَنْ كَانَ بِصِفَةِ الرَّجُل


قَالَ: وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَر أَنَّهُ كُلِّمَ فِي الْبَيْعِ فَقَالَ: مَا أَجِدُ لَكُمْ شَيْئًا أَوْسَعَ مِمَّا جَعَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَبَّانَ بْن مُنْقِذ ثَلَاثَة أَيَّام، فَمَدَارُهُ عَلَى اِبْن لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. اِنْتَهَى، وَهُوَ كَمَا قَالَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرهمَا مِنْ طَرِيقه، لَكِنَّ الِاحْتِمَالَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا قَدْ تَعَيَّنَتْ بِالرِّوَايَةِ الَّتِي صَرَّحَ بِهَا بِأَنَّهُ كَانَ يُغْبَنُ فِي الْبُيُوعِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ أَمَدَ الْخِيَارِ الْمُشْتَرَطَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ غَيْر زِيَادَة لِأَنَّهُ حُكْمٌ وَرَدَ عَلَى خِلَاف الْأَصْل فَيُقْتَصَرُ بِهِ عَلَى أَقْصَى مَا وَرَدَ فِيهِ، وَيُؤَيِّدُهُ جَعْلُ الْخِيَارِ فِي الْمُصَرَّاةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَاعْتِبَارُ الثَّلَاث فِي غَيْر مَوْضِع، وَأَغْرَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ فَقَالَ: إِنَّمَا قَصَرَهُ عَلَى ثَلَاثٍ لِأَنَّ مُعْظَمَ بَيْعِهِ كَانَ فِي الرَّقِيقِ، وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ وَلَا يَكْفِي فِيهِ مُجَرَّدُ الِاحْتِمَالِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ عِنْد الْعَقْدِ "لَا خِلَابَةَ" أَنَّهُ يَصِيرُ فِي تِلْكَ الصَّفْقَةِ بِالْخِيَارِ سَوَاءٌ وَجَدَ فِيهِ عَيْبًا أَوْ غَبْنًا أَمْ لَا، وَبَالَغَ اِبْن حَزْم فِي جُمُودِهِ فَقَالَ: لَوْ قَالَ لَا خَدِيعَةَ أَوْ لَا غِشَّ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْخِيَارُ حَتَّى يَقُولَ: "لَا خِلَابَةَ". وَمِنْ أَسْهَلَ مَا يُرَدُّ بِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ "لَا خِيَابَةَ" بِالتَّحْتَانِيَّةِ بَدَلَ اللَّامِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بَدَلَ اللَّامِ أَيْضًا وَكَأَنَّهُ كَانَ لَا يُفْصِحُ بِاللَّامِ لِلَثْغَة لِسَانِهِ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْحُكْمُ فِي حَقِّهِ عِنْد أَحَد مِنْ الصَّحَابَة الَّذِينَ كَانُوا يَشْهَدُونَ لَهُ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَهُ بِالْخِيَارِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ اِكْتَفَوْا فِي ذَلِكَ بِالْمَعْنَى، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْكَبِيرَ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ وَلَوْ تَبَيَّنَ سَفَهُهُ لِمَا فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ أَنَس أَنَّ أَهْلَهُ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه اُحْجُرْ عَلَيْهِ، فَدَعَاهُ فَنَهَاهُ عَنْ الْبَيْعِ فَقَالَ لَا أَصْبِرُ عَنْهُ فَقَالَ: "إِذَا بَايَعْت فَقُلْ لَا خِلَابَة" وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحَجْرُ عَلَى الْكَبِيرِ لَا يَصِحُّ لَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ، وَأَمَّا كَوْنُهُ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى مَنْعِ الْحَجْرِ عَلَى السَّفِيهِ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز الْبَيْع بِشَرْطِ الْخِيَار وَعَلَى جَوَاز شَرْط الْخِيَار لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ، وَفِيهِ مَا كَانَ أَهْلُ ذَلِكَ الْعَصْرِ عَلَيْهِ مِنْ الرُّجُوعِ إِلَى الْحَقِّ وَقَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الْحُقُوقِ وَغَيْرِهَا

إن الغبن في اللغة: هو الخداع. يقال غبنه غبنا في البيع والشراء: أي خدعه وغلبه. وغبن فلانا: نقصه في الثمن وغيره فهو غابن وذاك مغبون


والغبن: هو البيع للشيء بأكثر مما يساوي أو بأقل مما يساوي ..... ولما كان الغبن هو الخديعة؛ والخديعة حرام.....فإن الغبن حرام إن كان فاحشاً ...... ذلك أن علة تحريم الغبن هي كونه خديعة في الثمن, والغبن اليسير ليس خديعة بل هو مهارة في المساومة ويكون خديعة إن كان غبناً فاحشاً فيكون الغبن حراما إن كان فاحشاً


فإن ثبتت الخديعة في البيع فإن المغبون بين خيارين:


إن شاء فسخ العقد (أي رد السلعة واستعاد ماله) إن كان هو المشتري أو (رد المال واستعاد سلعته) إن كان هو البائع .... وإن شاء أمضاه


وليس له خيار ثالث ......فلا يحل له أن يأخذ الأرش مثلاً أي لا يحل له أن يأخذ الفرق بين سعر السلعة الحقيقي والسعر الذي بيعت به


ويثبت الخيار للمغبون بشرطين:


الأول: عدم العلم وقت العقد. والثاني: الزيادة أو النقصان الفاحش الذي لا يتغابن الناس بمثلها. أما تقدير الغبن إن كان فاحشاً أم معقولاً فيرجع لاصطلاح التجار في البلد وقت إجراء العقد ....وهذا يختلف من بلد إلى آخر ومن سلعة إلى أخرى.


وللغبن إشكال وألوان


فقد يحصل برفع سعر السلعة بأكثرَ كثيرا مما تستحق أو خفض سعرها بأقل كثيرا مما تستحق ...حين يبيعون أو يشترون من الغرباء عن السوق أو من عديمي الخبرة في البيع والشراء


وقد يكون بادعاء خصائص للسلعة ليست فيها فيقول مثلاً: إن هذه الحقيبة أو الحذاء أو المعطف مصنوع من الجلد الطبيعي مع أنها ليست كذلك.  


وقد يكون بادعاء أن السلعة غير مطلوبة في السوق مع أنها مطلوبة أو العكس


ويكون بإخفاء العيوب في السلعة لتظهر أنها سالمة من العيوب أو الادعاء بأنها صالحة مع أن جلها معطوب أو فاسد وذلك بأن يجعل الجزء الصالح ظاهرا والجزء الفاسد أو المعطوب مخفياً هذه بعض أشكال الغبن سقتها على سبيل المثال لا الحصر ...وإلا فما نشاهده ونصادفه في الأسواق من أنواع الغبن يصعب حصره فالتجار الجشعون لا يألون جهدا في تطوير أساليب الغبن والخداع ....لم لا والراعي المخلص غائب, وعصاه مكسورة ..... وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "التاجر الصدوق الأمين مع الأنبياء والصديقين والشهداء". غائب عن عقول وقلوب التجار إلا من رحم ربي


اللهم عجل لنا بعودة الخلافة الراشدة ليعود الراعي المخلص وتعود عصاه سليمة قوية يضرب بها كل من تسول له نفسه خداع أفراد الأمة وأكل أموالهم بالباطل

احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from Hukuk

Hadis-i Şerif ile - Müflisin Kim Olduğunu Biliyor musunuz?

Hadis-i Şerif ile

Müflisin Kim Olduğunu Biliyor musunuz?

Hizb-ut Tahrir Merkezi İletişim Bürosu radyosunun değerli dinleyicileri, Allah'ın selamı üzerinize olsun. Hadis-i Şerif programımızla sizinle tekrar birlikteyiz. Bölümümüze İslam'ın selamıyla başlıyoruz: Es-Selamu Aleyküm ve Rahmetullahi ve Berakatuhu.

Müsned-i Ahmed'de - El-Müksirin'in Müsnedinin Kalanı - Ümmetimden müflis o kimsedir ki, kıyamet gününde oruç, namaz ve zekât ile gelir. Ama aynı zamanda birinin namusuna sövmüş, diğerine iftira etmiş, birinin malını yemiştir.

Bize Abdurrahman, Züheyr'den, o da Ala'dan, o da babasından, o da Ebu Hureyre'den, o da Peygamber (sav)'den rivayet etti: "Müflisin kim olduğunu biliyor musunuz?" Dediler ki: Ey Allah'ın Resulü, bizde müflis, ne dirhemi ne de malı olan kimsedir. Dedi ki: "Ümmetimden müflis o kimsedir ki, kıyamet gününde oruç, namaz ve zekât ile gelir. Ama aynı zamanda birinin namusuna sövmüş, diğerine iftira etmiş, birinin malını yemiştir. Oturtulur, bu ondan iyiliklerinden alır, diğeri de ondan iyiliklerinden alır. Eğer üzerindeki günahlardan dolayı iyilikleri tükenirse, onların günahlarından alınır, ona yüklenir, sonra da ateşe atılır."

Bu hadis, anlamının anlaşılması ve idrak edilmesi gereken diğer önemli hadisler gibi kabul edilir. Çünkü insanlardan bazıları, namazı, orucu ve zekâtına rağmen müflistir. Çünkü o, buna sövmüş, buna iftira etmiş, bunun malını yemiş, bunun kanını dökmüş ve bunu dövmüştür.

Ve iflası, sermayesi sayılan iyiliklerinden alınması ve bunun için verilmesi, sövme, iftira ve dövme bedelinin ödenmesiyle olur. İyilikleri, üzerindeki borçlar ödenmeden önce tükenirse, onların günahlarından alınır, ona yüklenir, sonra da ateşe atılır.

Peygamber Efendimiz (sav) ashabına "Müflisin kim olduğunu biliyor musunuz?" diye sorduğunda, "biliyor musunuz" derken, deraye'den, yani işlerin iç yüzünü bilmekten bahsediyor. "Biliyor musunuz, yani müflis kimdir gerçekte?" Bu, Hz. Ali'nin (r.a.) şu sözünü teyit eder: "Zenginlik ve fakirlik, Allah'a arz edildikten sonradır." Onlara bu soru sorulduğunda, deneyimlerinden yola çıkarak cevap verdiler: "Bizde müflis, ne dirhemi ne de malı olan kimsedir." Resulullah'ın (sav) ashabına göre müflis budur. Bunun üzerine Peygamber Efendimiz (sav) şöyle buyurdu: Hayır,... Dedi ki: "Ümmetimden müflis o kimsedir ki, kıyamet gününde oruç, namaz ve zekât ile gelir..."

Bu, Hz. Ömer'in şu sözünü teyit eder: "Dileyen oruç tutar, dileyen namaz kılar, ama önemli olan istikamettir." Çünkü namaz, oruç, hac ve zekât, insanın samimiyetle yapabileceği ibadetlerdir. Ama aynı zamanda riyakârlıkla da yapılabilir. Ancak ağırlık merkezi, Allah'ın emrine göre hareket etmektir.

Allah'tan bizi hak üzere sabit kılmasını, bizi muttakilerden kılmasını, kötülüklerimizi iyiliklere çevirmesini ve huzuruna çıktığımız gün bizi rezil etmemesini dileriz. Allah'ım, amin.

Değerli dinleyicilerimiz, başka bir hadis-i şerif ile buluşuncaya kadar, emanetleri zayi etmeyen Allah'a emanet olun. Es-Selamu Aleyküm ve Rahmetullahi ve Berakatuhu.

Radyo için yazan

Afraa Turab

Hadis-i Şerif ile - Münafıklar ve Kötü İşleri

Hadis-i Şerif ile

Münafıklar ve Kötü İşleri

Her yerde bulunan sevgili dinleyicilerimiz, "Hadis-i Şerif ile" programınızın yeni bir bölümünde hepinize merhaba diyoruz ve en güzel selamla başlıyoruz: Allah'ın selamı, rahmeti ve bereketi üzerinize olsun.

Büreyde (radiyallahu anh) anlatıyor: Resulullah (sallallahu aleyhi ve sellem) buyurdular ki: "Münafığa 'efendi' demeyin. Eğer o efendi olursa, şüphesiz Rabbinizi gazablandırmış olursunuz." Ebu Davud sahih bir isnadla rivayet etti.

Değerli dinleyicilerimiz,

En güzel söz Allah'ın kelamıdır, en güzel yol Muhammed bin Abdullah'ın (aleyhisselatu vesselam) yoludur. Bundan sonra,

Bu hadis-i şerif, tanıdığımız münafıklara nasıl davranmamız gerektiğini bize gösteriyor. Resulullah (sallallahu aleyhi ve sellem), münafıkların hepsini isimleriyle bilen tek kişiydi. Ancak bizler bazılarını sıfatlarından tanıyabiliriz. Kur'an'ın belirttiği gibi, farzları isteksizce ve zorla yerine getirenler, İslam'a ve Müslümanlara tuzak kuranlar, fitneleri teşvik edenler, yeryüzünde fesat çıkaranlar, fuhşiyatın yayılmasını sevenler, onu davet edenler, koruyanlar ve gözetenler, İslam ve Müslümanlar hakkında yalan söyleyenler ve münafıklıkla nitelenen diğerleri gibi.

Bu nedenle, şeriatın güzel gördüğünü ve çirkin gördüğünü anlamalıyız ki, münafığı samimiden ayırt edebilelim ve ona karşı uygun önlemi alabilelim. Şeriata aykırı davranan, ancak İslam'ı ve Müslümanları koruma adına davrandığını gösteren kişiye güvenmemeliyiz. Onun peşinden gitmemeli, onu desteklememeli, hatta onu 'efendi' olarak nitelendirmemeliyiz, aksi takdirde Allah (Subhanehu ve Teala) bize gazap eder.

Biz Müslümanlar, İslam'ı ve Müslümanları en çok koruyan insanlar olmalıyız ve münafıkların dinimize ve ailemize girmesine izin vermemeliyiz. Onlar, çoklukları ve çeşitli yüzleri nedeniyle bugünlerde karşılaşabileceğimiz en tehlikeli unsurlardır. İslam iddiasında bulunanların eylemlerini ölçmek için şeriatın ölçüsünü hazır bulundurmalıyız. Çünkü İslam, bizleri bu tür kötü insanlardan koruyan bir kalkandır.

Allah'tan ümmetimizi bu tür suçlulardan korumasını, bizleri doğru yola ve insanların davranışlarını ölçerek Allah'ın sevmediği kişilerden uzaklaşmamızı sağlayacak doğru ölçüye yöneltmesini dileriz. Allah'ım, amin.

Değerli dinleyicilerimiz, başka bir hadis-i şerif ile buluşuncaya kadar, sizi Allah'a emanet ediyoruz. Allah'ın selamı, rahmeti ve bereketi üzerinize olsun.

Radyo için yazan: Dr. Maher Salih