مع الحديث الشريف - قاضي الخصومات
مع الحديث الشريف - قاضي الخصومات

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

0:00 0:00
Speed:
June 24, 2024

مع الحديث الشريف - قاضي الخصومات

مع الحديث الشريف

قاضي الخصومات

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

روى أبو داوود في سننه قال:

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ:

"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِياً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُرْسِلُنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ قَاضِياً أَوْ مَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَعْدُ"

أحبّتنا الكرام:

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتولى القضاء بين الناس فيما يحصل من خصومات بينهم كما كان يكلف غيره من المسلمين القضاء نيابة عنه ... وها هو في هذا الحديث يكلفعلياً بقضاء اليمن ... ويعلمه فيعلمنا معه كيف يكون القضاء في الخصومات بين الناس ... حيث قال لعلي: "فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ" ومنه نتعلم:

1- أن في قضاء الخصومات لا بد من مدعي ومدعى عليه، وهذان هما الخصمان في القضية ... وبدون المدعي لا تقوم قضية ...

2- لا قضاء إلا في مجلس قضاء: فجلوس الخصمين بين يدي القاضي شرط في صحة القضاء وشرط في قبول البينات من قبل المتخاصمين،... وإلا فلا عبرة بقضاء لا يجتمع فيه الخصمان أمام القاضي ويدلي كل بحجته في نفس المجلس ومن ثم يحكم القاضي بينهما.

3- أن حجة المدعي هي البيَنة التي تؤكد دعواه ... وهذه قد تكون وثيقة مكتوبة وشهود على صحتها، أو شهود على الواقعة محل الخصومة إذا لم يكن معه وثيقة مكتوبة ودليلها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

4- أن حجة المدعى عليه في رد الدعوى هي اليمين: وذلك حين لا يكون لدى المدعي ما يثبت دعواه، فحينها يطلب القاضي من المدعى عليه أن يحلف يمينا بأن الدعوى المرفوعة ضده كاذبة. وهذا ما بيّنه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي عن وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي وَفِي يَدِي لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَكَ يَمِينُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ لِيَحْلِفَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَدْبَرَ لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِكَ لِيَأْكُلَهُ ظُلْماً لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ.

5- أما كيف تتشكل المحكمة في الإسلام وفي دولة الخلافة القادمة قريباً بإذن الله فستكون كما يلي وفق ما تبناه حزب التحرير في دستوره:

6- لا يجوز أن تتألف المحكمة إلا من قاض واحد له صلاحية الفصل في القضاء ... لكن يجوز أن يكون معه قاضي أو أكثر لهم صلاحية المشاورة وإعطاء الرأي ورأيهم غير ملزم للقاضي المكلف بالحكم في القضية ... ودليلها فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حيث لم يجعل للقضية الواحدة أكثر من قاض واحد ...

7- يجوز تعيين أكثر من قاضي في البلد الواحد وأن يعملوا في مكان واحد، ولهم صلاحية القضاء في جميع أنواع القضايا، لكن يكون عملهم في محاكم منفصلة، فلكل محكمة قاض واحد له صلاحية الفصل في القضية الواحدة .... كما يجوز أن يعين القاضي قاضياً في قضايا معينة ويمنع من غيرها أي يخصص في قضايا معينة دون غيرها، ذلك أن القضاء هو استنابة من الخليفة وهو كالوكالة سواء بسواء من غير فرق بينهما إذ هي من الوكالة، والوكالة يجوز أن تكون عامة ... كما يجوز أن تكون خاصة. وعليه فيجوز أن يعين القاضي في قضايا معينة، ويعين غيره في قضايا غيرها وفيما عين له هو ولو في مكان واحد، والمهم أن لا يحكم في المحكمة الواحدة سوى قاض واحد .... فالرسول صلى الله عليه وسلم قد أناب عنه في القضاء في قضية واحدة كما حصل في إنابته لعمرو بن العاص، وأناب عنه في القضاء في جميع القضايا في ولاية من الولايات فقد أناب علي بن أبي طالب رضي الله عنه على قضاء اليمن، ما يدل على جواز تخصيص القضاء وجواز تعميمه.

8- وعليه فإنه يجوز أن تتعدد درجات المحاكم تبعاً لتخصص القضاة في أنواع القضايا المختلفة ... وقد كان هذا التنظيم موجوداً عند المسلمين في العصور الأولى، يقول الماوردي في الأحكام السلطانية: "قال أبو عبد الله الزبيري: لم تزل الأمراء عندنا بالبصرة برهة من الدهر يستقضون قاضياً على المسجد الجامع، يسمونه قاضي المسجد، يحكم في مائتي درهم وعشرين ديناراً فما دونه. ويفرض النفقات، ولا يتعدى موضعه وما قدر له ..

9- القضاء في الإسلام من حيث الحكم في القضية درجة واحدة فلا يوجد في الإسلام ومن ثم لا يوجد في دولة الخلافة محاكم استئناف ولا محاكم تمييز، فإذا نطق القاضي بالحكم فحكمه نافذ ولا ينقضه حكم قاض آخر فالقاعدة الشرعية أن (الاجتهاد لا ينقض بمثله)... لذا فلا يصح وجود محاكم تنقض أحكام محاكم أخرى.

- إلا أن هناك حالات معينة ينقض فيها حكم القاضي وهي:

1- إذا حكم بأحكام كفر لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"

2- إذا حكم بحكم يخالف نصاً قطعياً من الكتاب أو السنة أو إجماع الصحابة، لما روى أبو داوود عَنْ جَابِرٍ: "أَنَّ رَجُلاً زَنَى بِامْرَأَةٍ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجُلِدَ الْحَدَّ ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّهُ مُحْصَنٌ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ"

3- إذا حكم حكماً مخالفاً لحقيقة الواقع كأن حكم على شخص بالقصاص على أنه قاتل ثم ظهر القاتل الحقيقي ...روى عبد الرزاق في مصنفه عن أبي حرب بن الأسود الديلي عن أبيه قال: رفع إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر، فأراد عمر أن يرجمها، فجاءت أختها إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقالت: إن عمر يرجم أختي، فأنشدك الله إن كنت تعلم أن لها عذرا لما أخبرتني به، فقال علي: إن لها عذرا، فكبرت تكبيرة سمعها عمر من عنده، فانطلقت إلى عمر، فقالت: إن عليا زعم أن لأختي عذرا، فأرسل عمر إلى علي، ما عذرها؟ قال: إن الله عز وجل يقول: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين)، وقال: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا)، فالحمل ستة أشهر، والفصل أربعة وعشرون شهرا، قال: فخلى عمر سبيلها.

 في هذه الحالات وأمثالها ينقض حكم القاضي.

- وصاحب صلاحية نقض الحكم في مثل هذه الحالات هو قاضي المظالم.

- واخيراً: يحسن أن يوعظ المتخاصمان قبل وبعد القضاء لما رواه مسلم في صحيحه عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ".

أحبّتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from Hukuk

Hadis-i Şerif ile - Müflisin Kim Olduğunu Biliyor musunuz?

Hadis-i Şerif ile

Müflisin Kim Olduğunu Biliyor musunuz?

Hizb-ut Tahrir Merkezi İletişim Bürosu radyosunun değerli dinleyicileri, Allah'ın selamı üzerinize olsun. Hadis-i Şerif programımızla sizinle tekrar birlikteyiz. Bölümümüze İslam'ın selamıyla başlıyoruz: Es-Selamu Aleyküm ve Rahmetullahi ve Berakatuhu.

Müsned-i Ahmed'de - El-Müksirin'in Müsnedinin Kalanı - Ümmetimden müflis o kimsedir ki, kıyamet gününde oruç, namaz ve zekât ile gelir. Ama aynı zamanda birinin namusuna sövmüş, diğerine iftira etmiş, birinin malını yemiştir.

Bize Abdurrahman, Züheyr'den, o da Ala'dan, o da babasından, o da Ebu Hureyre'den, o da Peygamber (sav)'den rivayet etti: "Müflisin kim olduğunu biliyor musunuz?" Dediler ki: Ey Allah'ın Resulü, bizde müflis, ne dirhemi ne de malı olan kimsedir. Dedi ki: "Ümmetimden müflis o kimsedir ki, kıyamet gününde oruç, namaz ve zekât ile gelir. Ama aynı zamanda birinin namusuna sövmüş, diğerine iftira etmiş, birinin malını yemiştir. Oturtulur, bu ondan iyiliklerinden alır, diğeri de ondan iyiliklerinden alır. Eğer üzerindeki günahlardan dolayı iyilikleri tükenirse, onların günahlarından alınır, ona yüklenir, sonra da ateşe atılır."

Bu hadis, anlamının anlaşılması ve idrak edilmesi gereken diğer önemli hadisler gibi kabul edilir. Çünkü insanlardan bazıları, namazı, orucu ve zekâtına rağmen müflistir. Çünkü o, buna sövmüş, buna iftira etmiş, bunun malını yemiş, bunun kanını dökmüş ve bunu dövmüştür.

Ve iflası, sermayesi sayılan iyiliklerinden alınması ve bunun için verilmesi, sövme, iftira ve dövme bedelinin ödenmesiyle olur. İyilikleri, üzerindeki borçlar ödenmeden önce tükenirse, onların günahlarından alınır, ona yüklenir, sonra da ateşe atılır.

Peygamber Efendimiz (sav) ashabına "Müflisin kim olduğunu biliyor musunuz?" diye sorduğunda, "biliyor musunuz" derken, deraye'den, yani işlerin iç yüzünü bilmekten bahsediyor. "Biliyor musunuz, yani müflis kimdir gerçekte?" Bu, Hz. Ali'nin (r.a.) şu sözünü teyit eder: "Zenginlik ve fakirlik, Allah'a arz edildikten sonradır." Onlara bu soru sorulduğunda, deneyimlerinden yola çıkarak cevap verdiler: "Bizde müflis, ne dirhemi ne de malı olan kimsedir." Resulullah'ın (sav) ashabına göre müflis budur. Bunun üzerine Peygamber Efendimiz (sav) şöyle buyurdu: Hayır,... Dedi ki: "Ümmetimden müflis o kimsedir ki, kıyamet gününde oruç, namaz ve zekât ile gelir..."

Bu, Hz. Ömer'in şu sözünü teyit eder: "Dileyen oruç tutar, dileyen namaz kılar, ama önemli olan istikamettir." Çünkü namaz, oruç, hac ve zekât, insanın samimiyetle yapabileceği ibadetlerdir. Ama aynı zamanda riyakârlıkla da yapılabilir. Ancak ağırlık merkezi, Allah'ın emrine göre hareket etmektir.

Allah'tan bizi hak üzere sabit kılmasını, bizi muttakilerden kılmasını, kötülüklerimizi iyiliklere çevirmesini ve huzuruna çıktığımız gün bizi rezil etmemesini dileriz. Allah'ım, amin.

Değerli dinleyicilerimiz, başka bir hadis-i şerif ile buluşuncaya kadar, emanetleri zayi etmeyen Allah'a emanet olun. Es-Selamu Aleyküm ve Rahmetullahi ve Berakatuhu.

Radyo için yazan

Afraa Turab

Hadis-i Şerif ile - Münafıklar ve Kötü İşleri

Hadis-i Şerif ile

Münafıklar ve Kötü İşleri

Her yerde bulunan sevgili dinleyicilerimiz, "Hadis-i Şerif ile" programınızın yeni bir bölümünde hepinize merhaba diyoruz ve en güzel selamla başlıyoruz: Allah'ın selamı, rahmeti ve bereketi üzerinize olsun.

Büreyde (radiyallahu anh) anlatıyor: Resulullah (sallallahu aleyhi ve sellem) buyurdular ki: "Münafığa 'efendi' demeyin. Eğer o efendi olursa, şüphesiz Rabbinizi gazablandırmış olursunuz." Ebu Davud sahih bir isnadla rivayet etti.

Değerli dinleyicilerimiz,

En güzel söz Allah'ın kelamıdır, en güzel yol Muhammed bin Abdullah'ın (aleyhisselatu vesselam) yoludur. Bundan sonra,

Bu hadis-i şerif, tanıdığımız münafıklara nasıl davranmamız gerektiğini bize gösteriyor. Resulullah (sallallahu aleyhi ve sellem), münafıkların hepsini isimleriyle bilen tek kişiydi. Ancak bizler bazılarını sıfatlarından tanıyabiliriz. Kur'an'ın belirttiği gibi, farzları isteksizce ve zorla yerine getirenler, İslam'a ve Müslümanlara tuzak kuranlar, fitneleri teşvik edenler, yeryüzünde fesat çıkaranlar, fuhşiyatın yayılmasını sevenler, onu davet edenler, koruyanlar ve gözetenler, İslam ve Müslümanlar hakkında yalan söyleyenler ve münafıklıkla nitelenen diğerleri gibi.

Bu nedenle, şeriatın güzel gördüğünü ve çirkin gördüğünü anlamalıyız ki, münafığı samimiden ayırt edebilelim ve ona karşı uygun önlemi alabilelim. Şeriata aykırı davranan, ancak İslam'ı ve Müslümanları koruma adına davrandığını gösteren kişiye güvenmemeliyiz. Onun peşinden gitmemeli, onu desteklememeli, hatta onu 'efendi' olarak nitelendirmemeliyiz, aksi takdirde Allah (Subhanehu ve Teala) bize gazap eder.

Biz Müslümanlar, İslam'ı ve Müslümanları en çok koruyan insanlar olmalıyız ve münafıkların dinimize ve ailemize girmesine izin vermemeliyiz. Onlar, çoklukları ve çeşitli yüzleri nedeniyle bugünlerde karşılaşabileceğimiz en tehlikeli unsurlardır. İslam iddiasında bulunanların eylemlerini ölçmek için şeriatın ölçüsünü hazır bulundurmalıyız. Çünkü İslam, bizleri bu tür kötü insanlardan koruyan bir kalkandır.

Allah'tan ümmetimizi bu tür suçlulardan korumasını, bizleri doğru yola ve insanların davranışlarını ölçerek Allah'ın sevmediği kişilerden uzaklaşmamızı sağlayacak doğru ölçüye yöneltmesini dileriz. Allah'ım, amin.

Değerli dinleyicilerimiz, başka bir hadis-i şerif ile buluşuncaya kadar, sizi Allah'a emanet ediyoruz. Allah'ın selamı, rahmeti ve bereketi üzerinize olsun.

Radyo için yazan: Dr. Maher Salih