عبر وعظات مستوحاة من حرب يهود على غزة!!  الخير يكمن في الشر
November 26, 2023

عبر وعظات مستوحاة من حرب يهود على غزة!! الخير يكمن في الشر

عبر وعظات مستوحاة من حرب يهود على غزة!!

الخير يكمن في الشر

إن المؤمن ينبغي أن يؤسس عقيدته على أسس راسخة، وثابتة لا تتزعزع؛ لأن التغيير الحقيقي الذي تقتضيه حكمة الله تعالى، وتُثبِّتُه سُنَنُهُ في خلقه يبدأ من قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾؛ وعليه، ينبغي أن ننظر نحن المسلمين للأمور من زاوية العقيدة الإسلامية الصافية، ومما ركَّزه ربُّنا سبحانه في نفوس عباده المؤمنين حيث قال عز وجل: ﴿وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾، وكذلك: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً﴾.

‏وَيَكْتُـبُ اللهُ خَيْــراً أَنْـتَ تَجْهَلُـهُ ... وَظَاهِرُ الأَمْرِ حِرْمَانٌ مِنَ النِّعَمِ

وَلَو عَلِمْتَ مُرَادَ اللهِ مِنْ عِوَضٍ ... لَقُلْـتَ حَمْـداً إِلٰهِـي وَاسِـعَ الكَرَمِ

فَسَلِّمِ الأَمْرَ لِلرَّحْمَـنِ وَارْضَ بهِ ... هُـوَ البَصِيرُ بِحَـالِ العَبْدِ مِنْ أَلَمِ

وَمرَدُّ ذلك أن الله سبحانه يدبر الأمر، وتدبيره بما تقتضيه حكمته؛ ولأن الإنسان لا يحيط بعلم ربه إلا بما شاء سبحانه؛ فإنه لا يدرك الخير في كثير من الأحداث، وهو - بناء عليه - لا يدرك حكمة الله من تشريعاته، ولا يدرك حكمة الله من الأحداث الجارية؛ لذلك تراه تائها حائرا، فأراد ربنا من خلال الآيات الكريمة أن يُذهب عنا هذا التيه، وتلك الحيرة:

- فقال في وصف تشريعه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، فكان المطلوب منا أن نخضع لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾.

- وقال في وصف الأحداث: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، فكان المطلوب منا أيضا أن نخضع لقوله تعالى: ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾.

والآن، نتناول أحداث غزة لنلتمس بعض الخير مما نراه شرا، فنقول وبالله التوفيق: قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

سنتحدث باختصار وعلى شكل نقاط عن بعض المحاور الواجب علينا عرضها للأمة فيما يتعلق بالخير الذي أتت به هذه الحرب الدائرة على أهلنا في غزة العزة، وخصوصاً لنا نحن حملة الدعوة، على الرغم من الألم الذي يعتصر قلوبنا لما يجري هناك، إلا أنه فتح لنا بصيص أمل في هذا الاقتتال الدائر بين يهود وأهلنا، وذلك بحسب الأدلة، وشواهد الواقع التي نستقيها من هذه المعركة.

أولا: أعادت هذه الأحداث التذكير بمنزلة الشهيد عند الله تعالى، ومنزلة الرباط في سبيل الله؛ أما عن منزلة الشهيد فإن الشهادة هي أعظم خير يناله المسلم في الحياة الدنيا، يقول تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «ما أحَدٌ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا وله ما علَى الأرْضِ مِن شيءٍ إلَّا الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، فيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الكَرَامَةِ» أي لما يراه من أجر عظيم في تلك الشهادة.

نعم أعادت لنا هذه الأحداث قيمة الجهاد، والاستشهاد في سبيل الله حتى رأينا أهلنا في غزة كيف يكبّرون، ويهلّلون كلما سقط منهم شهيد، ونسمع قولهم: ربنا لك الحمد حمداً كثيراً على اصطفائك لنا؛ لنكون من الشهداء، خذ من دمائنا يا ربنا حتى ترضى!!

وأما عن فضل الرباط فعنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يقُولُ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ ألْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازلِ». إن فلسطين أرض رباط إلى قيام الساعة، وكل من ثبت عليها فهو مرابط في سبيل الله تعالى، وقد رأينا كيف يرفض أهل غزة التهجير من أرضهم، ولو أدى ذلك لقتلهم جميعاً؛ لأنهم يعتبرونها أرض رباط.

ثانيا: أعادت هذه الأحداث فكرة الجهاد التي حاول الغرب طمسها في أذهان الأمة؛ حيث يقول تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾. ويقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾.

هذا المفهوم الذي أرعب الغرب على مدار ألف وثلاثمائة عام عندما كانت لنا دولة تصول وتجول لنشر الإسلام، وما زالت أجراس خطورته تقرع في آذان الغرب ليومنا هذا، حتى بذلوا كل جهودهم لطمس هذا المفهوم في مناهجنا عن طريق عملائهم في المنطقة من حكام، وَكُتّاب، ومثقفين، وكذلك تشويه صورة الجهاد عن طريق حركات تحررية عميلة قامت بأعمال لا تمت للجهاد بصلة، وكذلك محاولتهم طمس هذا المفهوم على المنابر، وفي الخطب، والبيانات، واستبدال هذا المفهوم بحركة تَحَرُّرِية، أو عمل تَحَرُّرِي، أو فكرة قتال الدفع، أو النضال، أو المقاومة، ومثل هذه الألفاظ، كل ذلك حتى لا تُذكر كلمة جهاد، ولو استطاعوا أن يحذفوها من القرآن لفعلوا!!

ثالثا: لفتت هذه الأحداث أنظار الجيل المسلم الجديد لطبيعة الصراع الدائر بيننا وبين المحتل المغتصب لأرض المسلمين. وأقصد بالجيل هنا ليس الجيل الذي نشأ في داخل الأرض المحتلة فلسطين؛ لأن هذا الواقع ملموس لديهم يعيشونه كل يوم مع الحواجز، والإغلاقات، والمنع والتنكيل، والملاحقة. وهو الذي كانت تراهن عليه يهود؛ أن الكبار يموتون، والصغار يتناسون، حتى وجدوا أن مقولتهم لم تتحقق، وأن الجيل الجديد هو من يقاوم المحتل... ولكن أقصد بالجيل الجديد هنا من يعيشون خارج فلسطين سواء من أصول فلسطينية أو غير فلسطينية. هذا الجيل الذي ما كان يعرف أصله وفصله ولا طبيعة عدوه، وليس لديه علم عمَّن احتل أرضه، ومن سلب أقصىاه، أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، لا يعرف سوى أنه أردني؛ لأنه يعيش في الأردن، أو سوري؛ لأنه يعيش في سوريا، أو لبناني؛ لأنه يعيش في لبنان، فأحيت هذه الحرب في هذا الجيل حبه لفلسطين وللأقصى، وكرهه ليهود، وأنه لا سلام معهم، ولا صلح بيننا وبينهم، وكل مطبع معهم شريك لهم في الإجرام، وخائن لله، ولرسوله، وللمؤمنين.

فهذا الجيل من ذوي الأصول الفلسطينية، ومن غيرهم عرفوا طبيعة الصراع، وحقيقة المحتل، وما هو أساس القضية؛ أنها قضية عقائدية، وعرفوا غدر يهود، ومكرهم، وعدم رحمتهم للشجر، ولا للحجر، ولا للطفل، ولا للشيخ، ولا للمرأة، أو المريض، حتى أدرك هذا الجيل أن هناك أرضاً للمسلمين يحتلها يهود، ويجب علينا تحريرُها.

رابعا: إظهار هشاشة كيان يهود الذي روّجَت له الأنظمة العميلة على أنه الجيش الذي لا يقهر!! هذه المقولة التي صَدَّعَ بها رؤوسنا حكامٌ عملاء باعوا أنفسهم للكافر، سواء أمريكا، أو بريطانيا، أو غيرهما من الدول المستعمرة؛ ليجدوا مبرراً لتخاذلهم أمام شعوبهم، فقد كُشفت هذه المؤامرة، وتبيّن ضعف كيان يهود، وضعف عقيدتهم القتالية، إن كانت لديهم عقيدة قتالية!! وظهرت هشاشة جنوده، وهشاشة معداته القتالية التي يختبئ خلفها مقاتل جبان لا يمتلك القدرة القتالية وجها لوجه، ولم يعد هناك عذرٌ لجندي أو لضابط في الجيوش. إن هذا الجيش الذي قالوا عنه: إنه لا يقهر وإنه يمتلك أسطولاً حربياً كبيراً ومتقدماً، أصبح الآن يقهر، كما لاحظنا، ورأينا كيف فشل، وسقط تحت ضربات المجاهدين!!

خامسا: لقد رفعت هذه الأحداث معنوية الأمة القتالية، هذه الأمة هي خير أمة أخرجت للناس، وهي بإذن الله قادرة على دحر هذا الكيان، ودحر هذا العدوان، وذلك بالمطالبة بفتح الحدود لمواجهة يهود بصدورهم العارية، وحبهم للجهاد، والاستشهاد في سبيل الله تعالى، وهذا التعطش لكنس يهود من المنطقة، وتحرير كل فلسطين، وصيحات التكبير تعلو كل الأصوات، والاعتصامات، والمسيرات تملأ الساحات، إن كل ذلك ليدل دلالة واضحة على الحقد الذي يملأ صدور المؤمنين على إخوان القردة والخنازير، قتلة الأنبياء والمرسلين!!

فنجد الأمة اليوم قد نفضت عن كاهلها غبار الجبن والكسل، وباتت تتوق إلى اليوم الذي كانت فيه قامة بين الأمم وعملاقاً فكرياً يحسب له ألف حساب وحساب، كيف لا، وهي تملك أعظم فكرة، وأنقى وأصفى عقيدة، مصدرها الخالق سبحانه وتعالى، وليس ذلك إلا للأمة الإسلامية. فبالرغم مما مورس عليها من أنواع الكذب، والتضليل، والدجل، والخداع، وبالرغم مما أنفقه الكافر المستعمر من أموال، وجهود؛ لكي يفصل المسلمين عن بعضهم، وجعل الأمة حارات، وكنتونات سماها دُولاً، إلا أن أحداث غزة أبانت المعدن الحقيقي للأمة الإسلامية، فمشاعر الأمة الآن واحدة، والتي مبعثها العقيدة الإسلامية، فالله سبحانه ألَّفَ بينها، فلم تفلح براميل سايكس وبيكو، ولا الأرقام الوطنية، ولا العبارات التي دفع الكافر ثمناً عظيماً لأجل أخذها، والدفاع عنها؛ فلا (الأردن أولاً) ولا (تونس أولاً) ولا (مصر أولاً)، بل إن الأمة اليوم تقول بملء فيها: إن العقيدةَ أولاً، والجهادَ أولاً، بل إننا نستطيع القول: إن الأمة اليوم لا ينقصها إلا خليفة يمثل النظام الذي لم تعرف الأمة غيره في تاريخها، وهو نظام الخلافة الذي أجهز عليه الكافر المستعمر قبل مائة سنة وتزيد، وظن أنه بتقسيم الأمة حارات قد مزق أفكار الأمة، ومشاعرها، وقضى على كل مظاهر الوحدة والنهضة فيها!!

ولما كانت حرب غزة تفاجأ الكافر، وأذنابه، ومطاياه بأن الأمة لم تمت، وأنها ما زالت أمة حية، ولا ينقصها إلا من يأخذ بيدها حتى تعاود الحكم بالإسلام، وتقيم الخلافة، وتسير خلف أمير المؤمنين؛ فتقتلع ليس فقط يهود من فلسطين، بل تطهر كل بلاد المسلمين من الكفر، ورجسه فتعود الأرض سيرتها الأولى، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾.

سادسا: رفع مستوى الحقد، والنقمة من الشعوب الإسلامية على أنظمتهم العميلة التي تحمي كيان يهود، فلقد كشف القناع عن الوجه الحقيقي لهذه الأنظمة بأنها أنظمة عميلة قرارها مرهون بما تطلبه دول الكفر منها، وكذلك هم من يحمون كيان يهود، وهم من يزودونه بالسلاح والعتاد لقتل المسلمين في فلسطين، ورحم الله تعالى الشيخ تقي الدين النبهاني مؤسس حزب التحرير حيث قال قبل ستين عاماً: "إن (إسرائيل) ظل الأنظمة، وإذا زال الشيء زال ظله"!

فإن هذه الفجوة بين الشعوب وحكامها، كان بيانها وإظهارها للناس هدفاً من أهداف حزب التحرير، عمل الحزب، واشتغل عليها كثيراً من أجل زعزعة ثقة الأمة بهذه الأنظمة العميلة؛ لأخذ قيادة الأمة، فهذا الحدث العظيم، وغيره من الأحداث التي مُعِسَتْ بها الأمة كانت عوناً للحزب في زيادة هذه الفجوة؛ ما يساعدنا في التفاف الأمة حول مشروعنا.

سابعا: إن توحيد مشاعر الأمة سيكون بإذن الله مقدمة لتوحيد كيانها السياسي، فخروج الأمة من أطراف المحيط الهادئ حيث إندونيسيا شرقا إلى شواطئ المحيط الأطلسي حيث المغرب غرباً، إلى كازاخستان شمالاً إلى موزمبيق جنوبا، كل ذلك يكشف حقيقة وحدة الأمة الإسلامية، وأنها أقرب للوحدة السياسية في دولة الخلافة، والتي أصبحت قاب قوسين أو أدنى بإذن الله تعالى!!

ثامنا: لفت أنظار الشعوب الغربية لجرائم كيان يهود الذي لا يميز بين رضيع وطفل، وشيخ، وامرأة. فإن جرائم كيان يهود أظهرت الوجه الحقيقي للشعوب الغربية عن طبيعة هذا الكيان المغتصب الذي أظهر قوته على الأطفال الرضع، والشيوخ والنساء، ودفعتهم غريزة البقاء بأن يخرجوا إلى الشوارع بأعداد هائلة؛ للتنديد بهذه المجازر التي يرتكبها كيان يهود، بل، وطالب بعضهم بتقديم نتنياهو بوصفه مجرم حرب، فتم كسب الرأي العام لهذه الشعوب لصالح أهل فلسطين، وإن كنا لا نعول على الغرب؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾، ولكن هي من أعمال الرأي العام ضد هذا الكيان حتى لا يأسف عليه أحد عند دحره وكنسه، وإخراجه من الأرض الطاهرة المباركة.

تاسعا: لقد تم الكشف الحقيقي للأنظمة الغربية التي تتغنى بحقوق الإنسان، والطفولة، والحيوان؛ لنجد أنها عندما تتعلق بالمسلمين، فإنه لا حقوق لهم تذكر، وكذلك كشف حقيقة مؤسساتهم الخبيثة كمجلس الأمن، والأمم المتحدة، ومؤسسات عملائهم كمجلس التعاون الخليجي والعربي، وهيئاتهم الدولية الكاذبة كجامعة الدول العربية، والإسلامية، وغيرها التي وقفت صامتة أمام هذه المجازر التي لم يُرَ لهَا مثيل.

عاشرا: أدرك الناس أن قضية فلسطين هي قضية احتلال عسكري، وهذا الاحتلال لا يزيله التبرع بالمال لأهل فلسطين، ولا الدعاء لهم، ولا مسيرة، واعتصام هنا وهناك، لا يزيله إلا قوة عسكريةٌ أيديها متوضئة، وجباهُهَا سَاجِدَة لله، عقيدتها القتالية جهاد واستشهاد حتى تكون كلمة الله تعالى هي العليا، حيث شاهدنا أنه أصبح حديث الناس عن الحل الحقيقي لإنهاء هذا القتل، وذلك بوجوب تحريك الجيوش، وإن هذه الوسائل التي أتت بها الحكومات كالمقاطعة، ودفع التبرعات، وصلاة الغائب، والسماح للخطباء بالدعاء بنصر حماس، والسب والشتم على يهود، ما هي إلا تنفيس لمشاعر الأمة، ولطمس الحل الصحيح، والتستر على تخاذل الحكام الأنذال!!

حادي عشر: وهو الأهم لنا بوصفنا حملة دعوة، وهو استشراف الواقع الذي ستكون عليه دولة الخلافة عند إعلانها، وهي العظمة، والهيبة التي ستملأ قلوب العباد، كيف لا، وهي من ستقتص لهم من هؤلاء الكفرة الفجرة الذين تطاولوا على كرامة المسلمين، وأعراضهم، وديارهم، وثرواتهم، وكذلك نستشرف الخوف والرهبة التي ستملأ قلوب الكفرة من الأنظمة الغربية، وخوفهم من أن يقدموا على أي فعل ضد هذه الدولة، خصوصاً وأن لهم تجربة سابقة مع أبناء المسلمين، ومقاتليهم في أفغانستان، والعراق، وسوريا، وغزة الآن؛ مما يجعلها تفكر، وتحسب ألف حساب وحساب قبل أن تخوض مع دولة الخلافة حرباً!!

ثاني عشر: لقد أصبحنا على يقين أن التقدم العسكري والتكنولوجي، والدعم الأمريكي والأوروبي، لا يساوي شيئاً أمام إرادة وعزيمة المقاتلين، فها هي خلال أسابيع عدة لم تستطع حتى هذه اللحظة معرفة منطقة إطلاق الصواريخ، بل ثبت فشل القبة الحديدية أمام رشقات المجاهدين، والتي ثبت عدم فعاليتها في حماية يهود، وأنها لا تستطيع ردع سوى بعض الصواريخ، وليس كلها.

وأخيراً، وليس آخراً لا ننسى كيف كشفت هذه الحرب علماء السوء أصحاب الفضائيات الذين غابوا عن هذا الحدث العظيم؛ ليظهر خبثهم، وعدم صدقهم، وتقواهم مع الله تعالى.

هذا غيض من فيض، وهناك من الخير الذي لا يعلمه إلا الله وحده، ولكن نجزم أن الساعة لن تعود للوراء، وأن ما بعد هذه الحرب لن يكون كما كان قبلها. وأخيراً نسأل الله تعالى أن يجعل كيد يهود، ومن خلفهم في نحورهم، وأن يجعل تدميرهم في تدبيرهم، وأن ينصر أهلنا عليهم. والحمد لله رب العالمين.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد الفقهاء (أبو بكر)

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن