أكذوبة قوات حفظ السلام ونذر إبادة كلية لمسلمي أفريقيا الوسطى!
February 16, 2014

أكذوبة قوات حفظ السلام ونذر إبادة كلية لمسلمي أفريقيا الوسطى!

جلست القرفصاء وهي ترتعش في ركنٍ من بيتٍ مهجورٍ تعرض للنهب، بدت الفتاة المسلمة ذات الأحد عشر ربيعاً هزيلة لا تقوى على الحديث أو الحراك ولا عجب فقد أمضت أربعة أيام عصيبات دون ماء أو طعام في حالة هلع وذعر بعد أن فقدت والديها في مجزرة على أيدي مناهضي بالكا.

عثر عليها فريق منظمة العفو الدولية وكانت الناجية الوحيدة من مجزرة في قريتها بينما فر آخرون بحثاً عن ملجأ، وأمضت الفتاة المسلمة أربعة أيام بعد المجزرة مختبئة وبمقربة منها بدأت الكلاب الضالة تقتات على جثث 20 مسلماً تُركت ملقاة.(منظمة العفو الدولية 2014/2/14).

سردت دوناتيلا روفيرا عضوة فريق المنظمة هذه الأهوال يوم أمس الجمعة وذكرت أنهم وجدوا جثة لرضيع في الشهر السابع تأكله السباع من بين الجثث الملقاة على قارعة الطريق.

وقعت هذه الحادثة في قرية في شمال غرب البلاد تشهد احتكاكات متواصلة بين أعضاء سيليكا سابقاً ومناهضي بالاكا النصارى وبالرغم من ذلك لم تصلها قوات حفظ السلام وترك الناس فيها عرضة لهذه المجزرة.


مثل هذه الحادثة تصف ما يتعرض له المسلمون في جمهورية أفريقيا الوسطى التي تشهد جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان وهجمات شرسة على المسلمين يشيب لذكرها الولدان، قتل عشوائي على الهوية وحقد أعمى لا يميز بين صغير أو كبير، إنها جريمة تتم بغطاء أممي وتجاهل عالمي منقطع النظير، إنها حرب إبادة طائفية بكل المقاييس.


لم تكن حادثة تلك الفتاة المسلمة فردية؛ فقد أعلنت السلطات في جمهورية أفريقيا الوسطى أمس الجمعة أيضاً اكتشاف مقبرة جماعية لمسلمين بالعاصمة بانغي ارتكبت في إطار أعمال "التصفية الجماعية" للمسلمين في أفريقيا الوسطى.

وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن الأسابيع الأخيرة شهدت مستويات غير مسبوقة من العنف ضد الأطفال في الهجمات الطائفية الانتقامية، ويقول مدير مكتب اليونيسيف الإقليمي لوسط وغرب أفريقيا، مانويل فونتين، "إنه مع تصاعد العنف الطائفي في العاصمة بانغي وأماكن أخرى من البلاد، يتم استهداف الأطفال بشكل متزايد بسبب دينهم أو بسبب مجتمعهم.

قالت ماريكسي ميركادو المتحدثة باسم اليونيسيف "على مدى الشهرين الماضيين تحققت اليونيسف وشركاؤها من مقتل سبعة وثلاثين طفلا وتشويه سبعة وتسعين طفلا.

وقد تم ارتكاب بعض هذه الأعمال بوحشية يصعب فهمها".

إذًا المسألة أبعد ما تكون عن هجمات انتقامية من الأعضاء السابقين لمنظمة سيليكا (ذات الأغلبية المسلمة) بل هو استهداف للمسلمين صغارا وكبارا لا لشيء سوى أنهم قالوا ربنا الله.


وذكرت منظمة العفو أيضا في بيان لها أن أفريقيا الوسطى "تشهد هجرة المسلمين بأعداد لم يشهدها تاريخ البلاد" (موقع المنظمة 2014/2/12).

وتأتي هذه الهجرة الجماعية كنتيجة مباشرة للتقتيل الوحشي الذي يقوم به مناهضو بالاكا حيث يقتلون الناس وتتعالى صيحاتهم "لا نريد مسلمين بيننا".

أكد حجم هذه الهجرة أيضا تصريحات النشطاء وأعضاء الهيئات الأممية المتواجدين في بانغي، فقد ذكرت السيدة جوان مارينة من طاقم منظمة العفو الدولية في بانغي "حتى الأمس لم يبقَ سوى 742 مسلمًا من أصل 8-10 آلاف مسلم في بلدة يالوك والباقون محاصرون في بضعة حواجز وسيقتلون إذا غادروا" (عبر حسابها على تويتر).


لعل حال النازحين أفضل ممن هم محاصرون داخل المدن يحيط بهم الحاقدون ويتربص بهم الأعداء وتتسارع الأحداث أمام أعينهم بحيث تحرمهم فرصة رثاء قريب أو العزاء في عزيز، أصبحت حياة المسلمين رحلة يومية لينجوا بأنفسهم.

وكما ذكرت الجارديان البريطانية في عدد الأمس 2014/2/14 يخرج الآلاف من المسلمين في مئات العربات ويتكدسون بحيث تقل العربة عشرة أشخاص هربا من العصابات المناهضة لبالاكا كما فعلوا يوم أمس الجمعة لتستقبلهم الجماعات النصرانية وهي تصرخ "سنقتلكم عن بكرة أبيكم" فتقرر قوات حفظ السلام العودة بالمسلمين ليحتموا بالمساجد مرة أخرى.

كانت هذه المحاولة الثانية خلال أسبوع واحد وانتهت بأمر الكابتن البروندي لقوات حفظ السلام الأفريقية "المعروفة بمسكا" بأن تعود قافلة المسلمين خشية المواجهات خلال المرور على منطقة خطيرة داخل بانغوي.

وأمر جنوده بمخاطبة المسلمين عربة عربة وتوجيههم بالعودة لمنطقة "مسكين"، والجدير بالذكر أن هذه المنطقة تحديداً شهدت تجددًا للهجمات نهار الجمعة وقتل في هذه الهجمات عشرة من المسلمين.

يعيش المسلمون في حيرة يومية ولسان حالهم يقول لا نستطيع البقاء ولا نستطيع الرحيل ولكن لنا الله هو مولانا ونعم النصير.


توالت هذه الأخبار الصادمة على الأمة يوم الجمعة في الوقت الذي تنشطت المساعي الدولية وأعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان أن فرنسا قررت إرسال 400 جندي إلى أفريقيا الوسطى ليصبح عدد جنودها هناك ألفي رجل، ورفع الاتحاد الأوروبي عدد قواته من 500 إلى ألف.

يصرحون بهذه التعزيزات وكأن هذا العدد من الجنود سيغسل عار وفشل القوات الفرنسية أو أن الجنود الأوروبيين سيلزمون 5 ملايين من أهل أفريقيا الوسطى على أن يأتمروا بأمرهم وهم يتركون الذئاب لتنهش لحوم البشر جهارا نهارا؟ هذا التدخل الهزيل متأخر وعقيم وهو للحفاظ على نفوذهم ومصالحهم وليس من أجل عيون المسلمين هناك.


أما أغرب هذه التحركات الدولية وأكثرها إثارة للريبة فهو نقل الولايات المتحدة الأمريكية جوا لقوات رواندية إلى جمهورية أفريقيا الوسطى (رويترز 2014/1/16).

لماذا القوات الرواندية بالذات بالرغم من التشابه المخيف بين ملابسات أحداث أفريقيا الوسطى وتطورها السريع واستخدام الأسلحة التقليدية في القتل وما حدث في رواندا قبل عشرين عامًا؟ لماذا تنقل جنود من قوات الدفاع الراوندية (RDF) من رواندا إلى أفريقيا الوسطى لتشارك في إرساء السلام بالرغم من أن هذه القوات عاشت تجربة فريدة من نوعها، ولا شك أن تجربة الإبادة العرقية تترك أثرا على النفس البشرية، فلماذا يجلب الاتحاد الأفريقي ومن خلفه تجربة دموية لم تتعافَ منها رواندا إلى يومنا هذا إلى وضع حساس كما أفريقيا الوسطى؟ بالرغم من المحاولات المتكررة للمصالحة الوطنية فقد تجذرت الفرقة بين الهوتو والتوتسي وأصغر فتيل بإمكانه أن يعيد الوضع كما كان.. أتراه مشروعًا لإعادة سيناريو ما حدث في رواندا!


لعل التركيز المفرط على قوات حفظ السلام التي لم تقدم شيئا يذكر يكشف هشاشة الموقف الدولي الذي استهان بحياة الناس في البوسنة والهرسك وفي الكونغو الديمقراطية وفي رواندا، وها هو يعيد الكرة ويستخف بمسلمي أفريقيا الوسطى.

تظاهر المجتمع الدولي بالقلق على الطبيعة الطائفية للعنف في جمهورية أفريقيا الوسطى في أول الأمر واتخذ قرارًا بنشر قوات دولية لحفظ السلام في البلاد في كانون الأول/ديسمبر 2013.

نشرت القوات التي تتألف من نحو 5,500 فرد من القوات التابعة للاتحاد الأفريقي، المعروفة باسم "ميسكا"، ونحو 1,600 فرد من القوات الفرنسية، المعروفة باسم "سنجريس" في مدينة بنغوي وفي الشمال والجنوب الغربي للعاصمة وفشلت جميعاً في حماية المسلمين، فلعلها توظف لحماية ما هو أهم من البشر!.

لم يؤد هذا التدخل الدولي لحسم العنف؛ إذ إن هذه القوات لم تقدم حتى الآن حماية حقيقية للمسلمين، وشاهد الجميع القتل والتمثيل الذي يتعرض له البشر على مرأى القوات الدولية وهي لا تحرك ساكناً.


مسلمو أفريقيا الوسطى لا يواجهون عدوا عاديا يتصرف حسب معطيات مدروسة وحسابات بشرية، إنهم يواجهون قوى شيطانية غاشمة، تدعى قوات مناهضة البالاكا (البالاكا تشير للأسلحة سواء بلغتهم أو بالفرنسية) أي أنهم يعتقدون أن قوتهم تَقهر السلاحَ وبأنها قوة لا تُقهر، ويرتدي معظم أفرادها الكثير من التمائم التي ترصع في بعض الأحيان بأجزاء بشرية لتعطيهم طاقة غير عادية.

هذه العصابات جزء من نسيج المجتمع في أواسط أفريقيا وليست دخيلة، وتركز لديها الحقد على الإسلام وأهله، وهذه المشاعر العدائية تجاه المسلمين موجودة في البلاد وهم مجرد أداة لتنفيذها.

ذكرت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بتاريخ 2014/2/12 "بعد عدة أيام من رحيل الرئيس جوتوديا حضر المئات من مقاتلي مناهضي بالاكا لتسلم أعمالهم في الفرع الرئيسي لقوات أفريقيا الوسطى FACA وظهر مئات آخرون بعدها في الاجتماع الصباحي."

إذنْ فمسلمو أفريقيا الوسطى يواجهون جيش بلادهم الذي أصبح التفريق فيه بين الموالين لمناهضي بالاكا وغيرهم شبه مستحيل.


أما عن الأمم المتحدة فقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في اجتماع الأمم المتحدة بالأمس أن كلا الطرفين تعرض للاعتداء، ودافع عن قوات حفظ السلام المتواجدة في أفريقيا الوسطى، وكأنه بهذا الدفاع ينشد الحيادية التي تدعيها الأمم المتحدة ومنطقها الأعوج في المساواة بين جميع أطراف النزاع، تساوي بين المعتدي وصاحب الحق والمالك ومغتصب الأرض والضحية والمجني عليه.

قال بان كي مون هذا وكلنا نعلم سجله الأسود في هذا المجال ومساواته بين السفاح بشار ومن ثار عليه من أهل سوريا.

ادَّعى الأمين العام هذا وهو يعلم بتخاذل قوات حفظ السلام وبأن فرنسا قامت بنزع سلاح سيليكا وخلقت فراغا سياسيا وأمنيا مفاجئا أتاح الفرصة لعمليات الانتقام.

يستغرب المرء هذا الادعاء الأعمى من السكرتير إذا ما قورن بتصريحات الجنرال فرانسيسكو سوريانو قائد القوة الفرنسية سانجاريس، أن المليشيات النصرانية في أفريقيا الوسطى المتهمة بارتكاب العديد من التجاوزات ضد السكان المسلمين أصبحت أبرز أعداء السلام، وسيتم طردها على أساس أنها خارجة على القانون وتمثل عصابات.(2014/2/10 بانجي أ ف ب).

وقوات حفظ السلام هذه التي يدافع عنها أدانتها الهيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية في بيان صحفي بتاريخ 2014/2/12 جاء فيه "إن قوات حفظ السلام الدولية فشلت في منع عمليات التطهير العرقي التي وقعت ضد المدنيين المسلمين في الجزء الغربي من جمهورية أفريقيا الوسطى".

هذا بعد أن انتقدت منظمة العفو الدولية برودة رد المجتمع الدولي على هذه الأزمة، وأشارت إلى أن قوات حفظ السلام الدولية امتنعت عن التصدي لمليشيات مكافحة البلاكا وكانت بطيئة في حماية الأقلية المسلمة التي تتعرض للتهديد.

قوات حفظ السلام شريك في هذه الجريمة في أفريقيا الوسطى فهي تتابع الاعتداءات في حي PK 5 وحيPK 12 المحاصر الذي يقع في قلب مجتمع بنغوي مسلم حيث يسقط الضحايا يومياً وتتكرر الاعتداءات الهمجية لمناهضي بالاكا، ينتظر المسلمون الفرج أو الموت بينما يتحرك آلاف الأشخاص الخائفين في منطقة أخرى يحزمون حقائبهم ويغادرون منازلهم.

ذكرت عضوة منظمة العفو المتواجدة حالياً في حي مسلم في بانغوي معاناة أهل المنطقة من الجوع وانعدام الرعاية الصحية وتلوث الجروح وغياب الأمن بينما يعاني أكثر من 600 طفل من سوء التغذية.


برر بان كي مون فشل قوات السانجريس الفرنسية فادَّعى أن تدخل قوات حفظ السلام لم يكن ممكناً، برر الراعي الرسمي للسلام فعل فرنسا الحاقدة على المسلمين منذ زمن الاستعمار، فهي التي خلقت الأزمة وسارت وراء مغامرة استعمارية بذيئة في الألفية الثالثة بأن دبرت لخلع الرئيس المسلم ميخائيل جوتوديا في غضون أسابيع بالرغم من أنه انصاع لإملاءاتهم ونزع سلاح ميليشيات سيليكيا وترك المسلمين في مهب الريح فريسة سهلة للأعداء.. أتدرون لماذا؟ بذريعة أنه لم يحفظ الأمن، وها هي اليوم تسير فوق ركام الموتى وتتحدث عن حفظ السلام.. حقاً من أمن العقاب أساء الأدب.


يحصر البعض قضية أفريقيا الوسطى في إطار صراع عصابات متطرفة اتخذت اسم "المناهضة لبالاكا" تحتاج لقوات تحفظ السلام وتلجمها عن بعض الأفعال المشينة ولكن الأمر يتجاوز ذلك بمراحل.

إن ما يحدث في أفريقيا الوسطى هو انكشاف للبناء الهزيل للكيانات التي أنشأها المستعمر على عُجالة وافتقرت لأسس صحيحة تقوم عليها الدول.

لم يتعد تكوين الدول في مرحلة ما بعد الاستعمار أكثر من عبث صبياني بخريطة المنطقة وبعض الألوان، فلا عجب أن تنتج كيانات فاشلة أساسها الكراهية والموازنات السياسية الهشة.

الشواهد كثيرة في فشل نموذج الدولة القُطرية في الإطار الأفريقي، وما أحداث الكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى وحتى الدولة الوليدة في جنوب السودان عنا ببعيدة.


إنها مأساة أخرى تلقي بأكلالها على خير أمة أخرجت للناس، يقتل أبناؤها وتقطع أجسادهم ثم يتناوب الذئاب في أخذ اللقطات التذكارية لتلك المشاهد الوحشية.

يلتقطون الصور ويحتفلون بانتصارهم على المسلمين وانسلاخهم من الفطرة السليمة ويتسمون بأفعال جبلها الله في الحيوانات المفترسة.

ذكرت السيدة مانويل فونتين أنها أخذت صورا لثلاث سيدات قتلتهن العصابات المناهضة لبالاكا ولكنها لم تقوَ على نشرها من هول التمثيل من بتر للأيادي وتقطيع عشوائي.

ألم يئن الأوان لهؤلاء النشطاء وكل من في نفسه ذرة إنسانية أن يكفروا بالمجتمع الدولي الذي يعيد استنساخ هذه النماذج الدموية ليفاجئنا كلما قلنا كفانا وحشية بالمزيد منها في جعبته، صدمنا في حرب البوسنة والهرسك ثم رواندا ثم الكونغو الديمقراطية، وها نحن نرى ما يحدث في أفريقيا الوسطى ليقف شاهدا على كذب وزيف شعاراتهم وأن الإنسانية منهم بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب.


أيها الناس، لقد جربنا كياناتهم الهزيلة وها نحن نرى الرعب الذي تنتجه، سرنا وراء الروابط الهشة وتغزّلنا بالوطنية والقومية وها هي ذي جعلت من البشر وحوشًا كاسرة تُغلِّب الغريزة وتلغي العقل، ما لم يكن في مصلحة تنفع الأقلية وتحرم الأكثرية.. لبسنا كل لبوس غير الذي أراده الله لنا فلم تُستر العورات ولم تُحفظ الكرامة والهيبة وتغلَّب علينا الوهن، غفلنا عن مركزية الشريعة في حياتنا وجعلناها ثانوية ورضينا أن نعيش بدون الكيان الذي رضيه الله لنا ليحفظ علينا الدين والعرض والنفس والمال واستبدلنا اتحادات قومية - لا تملك حماية أحد ورثت العمالة كابر عن كابر - بدولة الخلافة التي شرعها الله لنا، واتخذنا رويبضات بدلاً من الإمام الجنّة الذي يقاتل من ورائه ويتقى به..


أيها الناس، إن إخواننا يعيشون محنة وأي محنة.. إنها محنة هانت أمامها الدنيا بما فيها ولم يبق سوى الدين والنفس، أما النفس فهي بيد خالقها، وأما الدين فلنعضَّ عليه بالنواجذ ولنحضر أفهامنا لما يقوله بارئنا.

وَلْتُدرِك أيها المسلم أنك أُكلت يوم أُكل أخوك في أفريقيا الوسطى، وليحتمِ الأعزل بالأعزل والضعيف بالضعيف إلى أن يأتي أمر كان مفعولاً ويأذن الله بنصره ويمكِّن لعباده الصالحين، ولنعمل على استنهاض أهل المنعة والقوة من المسلمين لنصرة أمتنا التي تتداعى عليها الأكلة في أصقاع الأرض.

إن أحداث أفريقيا الوسطى عبرة لمن يعتبر ﴿فَاعْتَبِرُ‌وا يَا أُولِي الْأَبْصَار﴾.


رحم الله أياما كنا أعزاء عند من يحكمنا، تأتي قافلة المسلمين فيكون أول سؤال كيف تركت المسلمين وراءك؟.. رحم الله أياما كان غضب المسلمين فيها جيشاً عرمرما يُرى أوله ولا يرى آخره، لا يعود حتى يستنصر أو يهلك دون ذلك.. رحم الله أياما تفاخر فيها أهل ذمتنا بالمنعة والأمن والأمان وأتى رحالة الغرب ليروا هذه الدولة الإسلامية التي تحفظ للناس حقوقهم.

أما اليوم فقد وصلت بنا الحال لهذا الحد، ولكننا لن نيأس فإن نصر الله آت.


ربي إن هذه الغوغاء جاوزت المدى، اللهم احصهم عددا وأهلكهم بددا ولا تغادر منهم أحدا، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك اللهم أرنا فيهم وفي بشار عجائب قدرتك، اللهم عاجلاً غير آجل اللهم عوض أهلنا في أفريقيا الوسطى خيرا واحفظهم بعينك التي لا تنام، واجعلها بردا وسلاما عليهم كما جعلتها على حبيبك الخليل عليه السلام.


﴿وَاذْكُرُ‌وا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْ‌ضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِ‌هِ وَرَ‌زَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُ‌ونَ , يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّـهَ وَالرَّ‌سُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ,
وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّـهَ عِندَهُ أَجْرٌ‌عَظِيمٌ﴾

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن