الأهمية الجيوستراتيجية للسودان
August 19, 2025

الأهمية الجيوستراتيجية للسودان

الأهمية الجيوستراتيجية للسودان

(مترجم)

شهد الخامس عشر من نيسان/أبريل 2025 مرور عامين على انغماس السودان في حرب أهلية مدمرة، تسبّبت في واحدة من أكبر وأشدّ الأزمات الإنسانية في العالم اليوم. قبل عامين، في نيسان/أبريل 2023، اندلع القتال بين القوات المسلّحة السودانية وقوات الدّعم السريع، ما أدى إلى نزوح الملايين، وإغراق البلاد في انعدام أمن غذائي حاد، وتدمير خدمات الصحة والتعليم الحيوية. ورغم الكارثة الإنسانية التي نتجت عن ذلك، فقد أفلتت حرب السودان إلى حدّ كبير من الأضواء العالمية. ويُعتبر السودان حرباً منسية، خاصةً بالنسبة للعالم الغربي الذي لا يركز إلا على أوكرانيا وغزة. فما هي العوامل الجيوسياسية التي تجعل السودان مغرياً جداً للقتال من أجله؟

الموقع الجغرافي للسودان

يقع السودان في شمال شرق قارة أفريقيا، وهو القلب الاستراتيجي لها وللشرق الأوسط. قبل الاستفتاء الذي قسّم السودان إلى قسمين عام ٢٠١١، كان ثالث أكبر دولة في أفريقيا، والسادس عشر في العالم. تحدُّه مصر من الشمال، والبحر الأحمر من الشمال الشرقي، وإريتريا من الشرق، وإثيوبيا من الجنوب الشرقي، وأفريقيا الوسطى من الجنوب الغربي، وتشاد من الغرب، وليبيا من الشمال الغربي. كما يمر عبره نهر النيل، أطول نهر في العالم.

يزخر السودان بالموارد المعدنية، مثل الذهب، والبترول، والغاز الطبيعي، واليورانيوم، والكروميت، وخام الحديد، بالإضافة إلى الأسبستوس، والكوبالت، والنحاس، والجرانيت، والجبس، والكاولين، والقصدير، والمنغنيز، والميكا، والغاز الطبيعي، والنيكل، والفضة، واليورانيوم، والزنك. علاوةً على ذلك، يتمتع بأراضٍ زراعية خصبة بفضل نهر النيل الذي يتدفق عبره. ومن الناحية الجيوستراتيجية، يقع السودان على ضفاف معالم طبيعية استراتيجية، وهي نهر النيل والبحر الأحمر. وهذان الموقعان يجعلانه ذا قيمة استراتيجية عالية جداً من حيث التجارة والموارد والنقل.

طبقات الصراع في السودان

وصفت مجلة الإيكونوميست السودان بأنه "آلة فوضى" ذات موجات صدمات إقليمية. وبعبارة بسيطة، إذا كان السودان في حالة فوضى، فإن موجات الصدمة ستمتدّ عبر المنطقة، نظراً لموقعه الاستراتيجي في قلب أفريقيا والشرق الأوسط. يمثل السودان نموذجاً للصراع الإقليمي، حيث تتقاطع الديناميكيات المحلية والدولية بشكل متزايد، مع تفاقم الأزمة الإنسانية.

إنّ عدم الاستقرار هو بوابة الاستعمار، حيث لا يمكن لأي طرف أن ينتصر بمفرده، وقد اجتذب كل من الجيش السوداني وقوات الدّعم السريع قوى خارجية كحلفاء، إمّا عن طريق إرسال الأموال والأسلحة أو عن طريق التدخل المباشر، وهو ما ستستغله بالطبع الأطراف الخارجية ذات المصالح في السودان لصالحها. في غضون ذلك، سمح فشل المؤسسات الدولية وعدم مبالاة الديمقراطيات الغربية لجهات فاعلة أخرى أكثر جرأةً بالتدخل. وهنا يأتي دور الجغرافيا السياسية، ما يخلق طبقات من الصراع تتقاطع فيها مصالح عديدة، فلنحلّلها واحدةً تلو الأخرى.

أ. محور الفوضى المحلي: المجمع الصّناعي شبه العسكري

لم تتمكن الحكومة الانتقالية قط من مواجهة قوات الدعم السريع باعتبارها أخطر إرث للبشير؛ وواصلت إضفاء الشرعية عليها ومنحها الحرية والفرص للتحول إلى جيش ثانٍ.

بعد سقوط عمر البشير، كان أخطر إرثه كياناً شبه عسكري يتمتع بقوة اقتصادية هائلة. تحولت قوات الدعم السريع إلى ما يسميه أليكس دي دي وال، المدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي والباحث البارز في شؤون السودان، "مؤسسة مرتزقة خاصة عابرة للحدود الوطنية". بالإضافة إلى المرتزقة، تعتمد قوات الدعم السريع على أعمال عائلة حميدتي التجارية، وكذلك على مناجم الذهب. أصبح المال والأسلحة والذهب في نهاية المطاف مصدر القوة لها. فلولا الأموال من مصادر دخل متنوعة، لما تمكنت هذه القوات من الحفاظ على مشروعها المكلف، حيث أدت الديناميكيات الداخلية والإقليمية إلى تقلص مواردها. ليس من المستغرب أنها وُلدت من بيئة صناعية شبه عسكرية جمعت بين قوة السلاح وتراكم الثروة الرأسمالية، ما أدى إلى زواج المصالح مع النخبة. كما أنها نشأت في بيئة عسكرية قمعية، حيث كان الجيش السوداني متورطاً بشكل كبير في المجالات السياسية والحياتية والاقتصادية للبلاد منذ الخمسينات. ونتيجة لذلك، تنافست الفصائل العسكرية في "الأنشطة التجارية والصناعية والزراعية".

ما مدى سوء متلازمة الصناعة العسكرية في السودان؟ يمكننا أن نقرأ من بيانات أيار/مايو 2020، أنه تحت سلطة وزارة الدفاع السودانية وحدها، كان هناك أكثر من 200 شركة في أيار/مايو 2020، بإيرادات سنوية قدرها 110 مليارات جنيه سوداني (2 مليار دولار بسعر الصرف الرسمي في ذلك الوقت). بينما تمتلك قوات الدعم السريع 250 شركة، بالإضافة إلى إيرادات كبيرة من أعمال المرتزقة. وفقاً لمراجعة شاملة أجراها الباحث والمحلل السياسي جان بابتيست غالوبان، فإنّ هذه الشركات العسكرية متورطة في إنتاج وبيع الذهب والمعادن الأخرى، والرخام، والجلود، والماشية، والصمغ العربي. كما أنها متورطة في تجارة الاستيراد، بما في ذلك السيطرة على 60% من السوق المرتبطة بحياة الكثير من الناس.

هذا النموذج من القيادة العسكرية متقلّب للغاية ولن يحقّق الاستقرار لأي بلد لأنه يضع سلطة المال والسلاح كقوة تحكم رئيسية. ونتيجة لذلك، يعاني السودان دائماً من صراعات وانقلابات لا تنتهي. وفي النهاية، كان الشعب السوداني، الذي يبلغ عدد المسلمين فيه قرابة 50 مليون نسمة، ضحية جشع وسطحية قادته الذين كان من السهل على القوى الأجنبية توجيههم.

ب. الصّراع الإقليمي على نهر النيل

يُعدُّ نهر النيل أطول نهر في العالم، وهو مصدر مياه يتدفق عبر 11 دولة في القارة الأفريقية. ويُعدّ وجوده بالغ الأهمية لاستدامة تلبية احتياجات الدول التي يمرّ عبرها. والسودان من الدول الرئيسية التي يتدفق عبرها هذا النهر.

في ظلّ الحكم الاستعماري عام 1929، توصلت بريطانيا إلى اتفاقية مع مصر منحتها سيطرة كاملة على النهر. وفي عام 1959، عُدِّلت الاتفاقية، فمنحت مصر السيطرة على 66% من تدفق النهر، والسودان 22%، وفُقد الباقي بسبب التبخر. ويجادل العديد من الدبلوماسيين المصريين بأن هذه الاتفاقيات مُلزمة قانوناً ولا يجوز تعديلها. من ناحية أخرى، يجادل الإثيوبيون بأنه على الرغم من أن مصدر النيل يأتي من إثيوبيا، إلا أنه لم يُدرج قط في هذه الاتفاقيات، وبالتالي، يجادلون بأن لديهم الآن الحق في نقضها. بدأ الصراع على نهر النيل عام 2011 عندما أعلنت إثيوبيا نيتها بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير. يهدف تطوير سد النهضة نفسه إلى استخدامه كمحطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في إثيوبيا، والتي تعتمد على نهر النيل. مع الأسف، لم يلق هذا القرار استحساناً من مصر والسودان، نظراً لشعورهما بالتهديد من انخفاض تدفق المياه إليهما.

يشعر الكثيرون بالقلق من احتمال نشوب صراع عسكري بين الدول المعنية، ما سيؤثر على أوروبا والعالم أجمع. في عام 2021، صرّح المجلس الأوروبي بأنّ "التوصل إلى حلّ تفاوضي لنزاع سدّ النهضة سيسهم بشكل كبير في الاستقرار الإقليمي والتنمية المستدامة في الدول الثلاث المعنية".

ج. التدخل الدولي من البحر الأحمر

يُعدّ البحر الأحمر طريقاً تجارياً دولياً رئيسياً يربط آسيا وأوروبا، حيث يمرّ عبره ما يُقدر بـ 12-15% من التجارة البحرية العالمية التي تزيد قيمتها عن تريليون دولار سنوياً. يُعدّ البحر الأحمر حيوياً للدول الثلاث الرئيسية، السعودية والإمارات وروسيا، وهذا يزيد من تعقيد الأزمة السودانية. يقع السودان على بعد 30 كم فقط من السعودية عبر البحر الأحمر، وهذا يجعل من السهل على التجارة والمصالح الأجنبية دخول البلاد.

على طول البحر الأحمر، يوجد للسودان سبعة جيران ضعفاء و800 كم من الساحل. عندما تنهار دولة مثل السودان في منطقة استراتيجية، فإنها تجتذب التدخل الأجنبي، والذي بدوره يُصدّر عدم الاستقرار إلى جيرانها. لذلك، يمكن للسودان أن يزعزع استقرار تشاد والصومال وإثيوبيا ومنطقة الساحل ودول أبعد من ذلك في القرن الأفريقي وشرق أفريقيا بسرعة. من ناحية أخرى، مع توجه اللاجئين السودانيين إلى أوروبا ويأتي المعطلون والمتدخلون الرئيسيون من الخليج والشرق الأوسط، يمكن حتى للحرب أن تؤثر على ثلاث قارات منفصلة.

الإمارات مثلا، التي تدعم قوات الدعم السريع، بهدف توسيع نفوذها في السودان وتأمين الوصول إلى الموارد القيمة، وخاصةً الذهب؛ يُقدَّر أن 50-80% (حوالي 60 طناً) من الذهب السوداني يُهرَّب بشكل أساسي عبر الإمارات، وقيمته الحقيقية أعلى بمرتين إلى ثلاث مرات من الأرقام الرسمية، وهذا هو سبب اهتمام الإمارات الشديد بالموانئ، كما أنّ الموقع الاستراتيجي للسّودان على البحر الأحمر يجعله شريكاً جذاباً لتوسيع وجوده البحري، لمواجهة نفوذ القوى المتنافسة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي. في الواقع، دربت الإمارات جنوداً من ثماني دول أفريقية، بما في ذلك إثيوبيا، وأنشأت قواعد عسكرية في جيران السودان، بما في ذلك تشاد وإريتريا ومصر وليبيا والمناطق التي تسيطر عليها الحكومة في الصومال.

وهذه التحرّكات صممتها الإمارات (التي كانت وثيقة الصلة بكيان يهود وكانت رائدة في اتفاقيات أبراهام) لمواجهة الإسلام المتطرف، ربما تذكر أن أسامة بن لادن أسس تنظيم القاعدة لأول مرة في السودان في الثمانينات. ومن خلال بناء هذه العلاقات الدفاعية، يمكن للإمارات حشد قوات من دول أخرى للقتال في السودان إلى جانب قوات الدعم السريع. في غضون ذلك، من المهم لروسيا الحفاظ على مصالحها في البحر الأحمر والمحيط الهندي، ما قد يؤثر على سيطرتها على قناة السويس. تلعب روسيا لعبةً ثنائية، تدعم كلا الجانبين، وفي مقابل دعمها للبرهان وحميدتي، تحصل مجموعة فاغنر، وهي قوة شبه عسكرية روسية، على ذهب بمليارات الدولارات. يمكن استخدام هذه الموارد لتمويل مبادرات روسية أخرى، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا.

بالنسبة للسعودية، التي تدعم الجيش السوداني، فإنّ البحر الأحمر أمر بالغ الأهمية لرؤية المملكة 2030، وهي إطارها الاستراتيجي لتقليل اعتمادها على النفط وتنويع اقتصادها. أحد المكونات الرئيسية لرؤية 2030 هو تطوير البنية التحتية السياحية للبحر الأحمر لجذب الزوار العالميين. إنّ الصراع المستمر والأعمال المتطرفة في البحر الأحمر قد يعرّض طموحات السعودية للخطر، بما في ذلك مشروع نيوم الذي تبلغ تكلفته 500 مليار دولار. وكما تُظهر هذه الديناميكيات المعقدة، على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية؛ حتى لو انتهى قريباً، فقد أدّى الصراع السوداني بالفعل إلى زعزعة استقرار المنطقة، ما أدى إلى تفاقم التوترات داخل دول المنطقة وفيما بينها.

في الإسلام، لا تعتمد القوة الجيوسياسية على الثروة الطبيعية والموقع الجيوستراتيجي فحسب، بل تعتمد أيضاً على قوة القيادة الأصيلة ونظام الحياة القائم على الوحي. ما حدث في السودان درسٌ مهمٌّ في أن القيادة السّطحية الجشعة الظالمة، هي مصدر الكارثة التي تجعل الشعب يعشق طعاماً يتقاتل عليه أعداء الإسلام. عن ثوبان رضي الله عنه، قال رسول الله ﷺ: «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ. فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ».

#أزمة_السودان             #SudanCrisis

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن