الانتخابات التركية وتداعياتها على تونس
May 24, 2023

الانتخابات التركية وتداعياتها على تونس

الانتخابات التركية وتداعياتها على تونس

لا يخفى على كل متابع سياسي أن اهتمام وسائل الإعلام المحلية والدولية بالانتخابات الرئاسية التركية كان أمرا لافتاً ومثيرا للانتباه، حيث خصصت كبرى القنوات الفضائية التركية والعربية والغربية برامج خاصة بمتابعة سير الانتخابات الديمقراطية لحظة بلحظة، وزاد اشتعال فتيل النقاشات في مواقع التواصل الإلكتروني من شد انتباه المتابعين، في عملية إنعاش واضحة للديمقراطية التي تآكل رصيدها عالميا ورُفع نعشها في أكثر من عاصمة غربية. ثم أصبح مغناطيس العملية الديمقراطية التركية أكثر قدرة على الجذب عند المرور إلى الدور الثاني من الانتخابات لأول مرّة منذ تأسيس تركيا "الحديثة". فإلى أين تسير الأمور في تركيا؟ وما هي تداعيات نتائج الانتخابات على تونس؟ والأهم، إلى أي مدى سينجح الضوء الأخضر الأمريكي في تكريس تمدد النفوذ التركي بنسخته الحالية؟

1-    حول الدور الإقليمي لتركيا: تقدم من بوابة رعاية المصالح الأمريكية

بداية، وقبل الخوض في أبعاد الانتخابات الرئاسية التركية ونتائجها المرتقبة وتداعيات ذلك على منطقة شمال أفريقيا ومنها تونس، فإنه لا بد من الإشارة إلى طبيعة الدور الإقليمي المتزايد لتركيا خلال العقد الأخير، وإلى تمدد نفوذها السياسي والعسكري في المنطقة على حساب دول أخرى أُنهكت جيوشُها النظامية على غرار العراق وسوريا، وإلى وجود طموحات توسعيّة تحت غطاء حفظ الأمن القومي تحركها وتغذيها النعرة القوميّة، وتستمد مشروعيتها من السير في فلك أمريكا، الدولة الأولى في العالم.

ولذلك لن نجانب الصواب إذا قلنا إن السياسة التركية تقوم على ركيزة أساسية، هي التعامل مع الأحداث وخدمة مصالحها من زاوية النظر التي تحقق أهداف أمريكا، أي محاولة التأثير في المحيط الإقليمي بما يخدم المصالح الأمريكية، وهذا ما جعلها سبّاقة في تطبيع العلاقات مع كيان يهود.

بهذه النظرة القاصرة، فإن السياسة التركية لا تقوم على الاعتماد على العمق الاستراتيجي الحقيقي والخزان الشعبي للأمة الإسلامية، ولا على محاولة أخذ القيادة الفكرية للبلاد العربية باعتبارها واسطة العقد ضمن المشروع الحضاري الإسلامي كما فعلت الخلافة العثمانية في أوج قوتها، بل أغمضت السياسة التركية عينها عن العديد من مكامن القوّة والأسس الحقيقية للنهضة، وعوّلت بدرجة أساسية على القوى الناعمة وعلى التضليل الإعلامي الذي يدغدغ مشاعر المسلمين من أجل تسويق النموذج التركي المغشوش القائم على مسايرة أمريكا في الخارج وعلى المدنيّة دون الحضارة في الداخل، فغفلت عن الأسس الفكرية للنهضة الراشدة، وعن التأثير المباشر في الموقف الدولي.

فقد عدّلت تركيا بوصلتها على أولويات الإدارة الأمريكية في المنطقة فحملت لواء الديمقراطية وجهرت بعلمانيتها وجعلت من الضوء الأخضر الأمريكي المعيار الأساسي في رسم سياساتها الخارجية، وبالتالي في لعب الأدوار السياسية المطلوبة أمريكيا، وهو ما جعلها تتبوأ مكانة متقدمة في حلف شمال الأطلسي، فكانت عونا لأمريكا في العراق ومن قبله في أفغانستان، فضلا عن تمكنها من تحقيق ما عجزت عنه إيران في سوريا من وضع اليد على القيادات الفصائلية اللاهثة وراء سراب الدعم التركي وجرّها إلى حتفها، كما أن سياسة خلط الأوراق التي اعتمدتها أمريكا لإضعاف الدور الأوروبي في سوريا ثم في ليبيا، جعلها تتقدم مع روسيا على جميع دول أوروبا في إعطاء الحلول، وهو ما يفسر الحملة الإعلامية الأوروبية الأخيرة ضد إمكانية صعود أردوغان مجددا في انتخابات 14 أيار/مايو.

  • ففي سوريا، كان لتركيا دور بارز من خلال مشاركتها الفعالة في مؤتمرات جنيف وأستانة وسوتشي وحرصها على الدفع نحو الحل الأمريكي من أجل إعادة تشكيل النظام والتطبيع مع الطاغية أسد.
  • أما في الملف الليبي، فقد برز دورها بشكل صارخ بتوقيع الرئيس التركي أردوغان ورئيس الوزراء الليبي فايز السراج على مذكرتي تفاهم في 27/11/2019 للتعاون الأمني والعسكري بين أنقرة وطرابلس، وتحديد مجالات الصلاحية البحرية، فضلا عن الدعم المعلن لحكومة الدبيبة الذي أعلن منذ أسابيع قليلة من إسطنبول أن تركيا هي نموذج الدولة الناجحة.

هذا دون أن ننسى الدور الذي لعبته تركيا في أذربيجان المسلمة، حيث تدخلت لصالح أمريكا على حساب أهل البلد تحت عنوان الدعم المغشوش نفسه والوقوف إلى جانب الشعب الأذري ضد أرمينيا.

ربما فاتنا أن نذكر بطبيعة الدور الذي أسند مبكرا إلى النظام التركي بزعامة أردوغان قبيل تصدع أنظمة المنطقة العربية: حيث إنه نتيجة للهاجس المتصاعد للغرب وعلى رأسه أمريكا بقرب قيام دولة للمسلمين تنهي تحكم الاستعمار في بلاد الإسلام، فقد سارعت أمريكا إلى محاولة صياغة المنطقة الإسلامية بمشاريع هيمنة عليها مثل "الشرق الأوسط الكبير" في 2003، ثم عدّلته إلى "مشروع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" وقدّمته إلى الدول الصناعية الثماني التي انعقدت في حزيران 2004 بمنطقة سي آيلاند. وقد أراد الرئيس الأمريكي الأسبق بوش الابن لأردوغان رئاسة مشروع الشرق الأوسط الكبير بعد حصوله على ميدالية الشجاعة اليهودية من اللوبي اليهودي في أمريكا، وذلك بحسب اعترافات الراحل نجم الدين أربكان، أستاذ أردوغان - قبل انفصاله عنه - في مؤتمر خاص عقد في 2007 بمركز أبحاث الاقتصاد والاجتماع في تركيا.

ولذلك، صار التطبيع مع كيان يهود حجر الزاوية في هذا المشروع الذي يرعاه النظام التركي منذ عشرين عاما، ولعلّ هذا هو سر تقارب تركيا في الفترة الأخيرة مع بقية الأنظمة المطبعة في المنطقة على غرار مصر والسعودية وقطر والإمارات، وحتى المغرب التي التحقت هي الأخرى بقافلة المطبعين، في انتظار تونس التي يزداد الضغط عليها من أجل جرّها إلى معسكر الدول المطبعة!

ثم أمام موجة الثورات العربية التي انطلقت شرارتها من قلب الشمال الأفريقي تونس أواخر 2010، ازداد الاهتمام الأمريكي بهذه المنطقة، وصارت ضمن أولويّات البيت الأبيض من أجل الحفاظ على التفرد بتسيير دفة السياسة العالمية دون منافس، لتسارع أمريكا بحسم الأمور في مصر لصالح عميلها السيسي، وتجد لنفسها موطئ قدم في ليبيا مستعينة بتركيا، وترغم كلاً من تونس والمغرب على توقيع اتفاقيات تعاون في المجالين الأمني والعسكري، فضلا على إسنادهما صفة "حليف أساسي" من خارج الناتو، وتنشئ قاعدة عسكرية تابعة للأفريكوم جنوب إسبانيا على تخوم شمال أفريقيا، وتعيد ترتيب الأوراق في السودان لصالح رجالاتها من العسكر المتكالبين على السلطة وتحاول فرض الحلول الأمريكية على عملاء بريطانيا مستغلة ضعفهم وعجزهم، وتسعى إلى افتعال الأزمات وزعزعة نفوذ الأوروبيين في المنطقة على غرار ما يفعله زعيم جبهة البوليساريو ضد النظام المغربي وما تشكله منطقة الصحراء الغربية من خطر على الجارة الجزائرية أيضا، وكل ذلك يصب في سياق واحد في علاقة بالصراع على الشمال الأفريقي، هو الوصول إلى الجزائر ذات الثقل الاستراتيجي في المنطقة بعد محاوطة أطرافها وتطويقها بالكامل، حتى إنها اضطرت هي الأخرى إلى تطبيع العلاقات مع نظام أسد.

هنا يأتي بلا شك دور تركيا أردوغان، لتتقدم مجددا من بوابة رعاية المصالح الأمريكية في المنطقة، فلا تكتفي بما حققته من مصالح في ليبيا، ولا بمسارعتها إلى عقد اتفاقيات أوّلية مع الجزائر، وإنما يُراد أن يكون لها دور في تونس أيضا.

2-    تداعيات الانتخابات التركية على تونس

إن المتابع للشأن الداخلي التركي وللتحالفات التي أجراها حزب العدالة والتنمية من أجل الفوز بالانتخابات البرلمانية فضلا عن المرور إلى الدور الثاني في الانتخابات الرئاسية ضد كمال كليجدار أوغلو، يدرك أن أردوغان قد خسر شعبيته أكثر من أي وقت مضى، وأن هناك انقساما حقيقيا في الداخل التركي حول أحقيّة أردوغان وفريقه بالحكم، رغم كل الإنجازات التي صنعها رجالات تركيا في عهده، الأمر الذي اضطره إلى تبادل الأدوار مع المعارضة وإلى الإيهام بوجود ديمقراطية حقيقية، حتى يستمر في القيام بالدور الموكول إليه إقليميا في ملفات حارقة على غرار الملف السوري، ولذلك وجدناه يتاجر بقضية اللاجئين السوريين ويشهر هذه الورقة في وجه الدول الأوروبية التي رفضت لجوء أهالي سوريا. ومع ذلك، فالأرجح أن تكون الرئاسة من نصيب أردوغان مجددا، وأن تكون خسارته أمرا مستبعدا ومفاجئا لسببين أساسيين:

أولا: لأنه يمسك بخيوط اللعبة في الداخل مستعملا في ذلك أجهزة الدولة وموهما عامّة الناس بأنه ضحية مؤامرة دولية.

ثانيا: لأنه الطرف المعوّل عليه في استكمال مشروع الهيمنة الأمريكية في المنطقة.

أما تداعيات إعادة انتخاب أردوغان على تونس، فيُفترض أن تكون كما يلي:

لا يخفى على تركيا أن أمريكا تحاول استغلال هشاشة النظام في تونس وضعفه وأنها لا تهنأ حتى تجد ثغرة تنفذ منها إلى بسط نفوذها في تونس وضرب إرادة التغيير على أساس الإسلام، ولذلك فهي ترى أن بإمكانها لعب دور في هذه الخاصرة الرخوة من منطقة شمال أفريقيا، وإلى استغلال موقعها ضمن حلف الناتو، خاصة أمام الضغط الدولي المتزايد على تونس ودفعها نحو الانهيار التام.

فمن جهة لا يبدو أن قيس سعيد الذي ارتمى في أحضان ماكرون قادر على إخراج تونس من عنق الزجاجة بل من قاعها، ومن جهة أخرى، لم تعد بريطانيا هي الأخرى قادرة على رص صفوف أتباعها خاصة داخل حركة النهضة المتشظية، ففي النهضة مخلصون وفيهم من يثقون بتركيا وبرئيسها أردوغان، فشكل كل هذا عائقاً أمام بريطانيا وزادها ضعفا على ضعف، بل وفتح طريقاً لتركيا التابعة لأمريكا للتأثير داخل حزب النهضة وتهديد قيادة الغنوشي للحركة من الداخل، ولذلك فلا غرابة أن يعود احتكار تمثيل "الإسلام السياسي" في تونس، من بوابة تركيا التي تجري اتصالات حثيثة ببعض القيادات (سرّا وعلانية) من أجل إنعاش الديمقراطية في تونس، بعد أن كفر الناس بانتخاباتها، فتفرض على دعاة الإسلام المعتدل شروط العودة إلى الواجهة.

ففيما قام السفير التركي في تونس كاجلار فهري شاكير ألب بلقاء السيد عبد اللطيف المكي في أكثر من مناسبة، باعتباره من أكثر القيادات التي أشادت بالنموذج التركي في مغازلات علنية واضحة، حيث لم يقف الأمر عند الدعوة إلى حسن استغلال الفرص مع تركيا، بل وصل الأمر يوم 29/06/2016 إلى حد تبرير موقف التطبيع مع كيان يهود بأنه تخفيف لحدة التوتر، فقد جاء تعليق المكي على الانتخابات الرئاسية مؤخرا ترجمة للانسجام المتبادل وأكثر تعبيرا عن الموقف التركي الرسمي، حيث صرح بأن الرئيس التركي أردوغان أسّس للنخوة الوطنية في تركيا، وهو ما يجعله الأقرب للفوز، وأنه لن يستطيع أي شخص آخر أن يخرج عن السياسات التي وضعها أردوغان.

في الأثناء، هناك محاولة تركية واضحة لاستدراج المنصف المرزوقي واستقطابه لم تقف عند لقائه بشخصيات تركية مؤثرة وفسح المجال الإعلامي أمامه في الداخل التركي بعد آدائه الصلاة في آيا صوفيا وإعلان تأييده لأردوغان، بل وصلت إلى حد لقائه بالائتلاف السوري المعارض في إسطنبول واستدعائه لـتأثيث محاضرة عن بعد في جامعة إدلب بمشاركة مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي، الذي خصص مقالة نشرت في موقع الجزيرة بتاريخ 01/05/2023 بعنوان "هل تدرك تونس قيمة الغنوشي قبل فوات الأوان؟" لعلها تكفي لاستقطاب البقية المتبقية من أتباع النهضة، خاصة في ظل اعتقال رئيس الحركة، ما يمهد الطريق لتركيا كي تنفذ إلى البلد من بوابة دعم انتقال ديمقراطي جديد...

في الأثناء، تمضي تركيا في المناورة، وفي محاولة المسك بطرفي النزاع. ففي الوقت الذي تؤكد فيه إعلاميا وقوفها مع راشد الغنوشي وتبدي تخوفها على مستقبل الديمقراطية في تونس، نجد أن سفير تركيا في تونس، قد سارع إلى تهنئة رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة بمناسبة انتخابه، مسلّماً إياه رسالة خطية من نظيره رئيس المجلس الوطني الكبير التركي، معربا عن ارتياحه للعلاقات الممتازة القائمة بين تونس وتركيا والعمل المتواصل على مزيد دعمها وتطويرها في مختلف المجالات ولا سيما في المجال البرلماني من خلال تكثيف تبادل التجارب والخبرات وتوفير فرص اللقاء بين البرلمانيين من البلدين.

وهكذا تمضي تركيا في حمل لواء الديمقراطية، وفي تدجين الحركات الإسلامية وفق اجتهادات الإدارة الأمريكية وفقهها الديمقراطي لتتخذ من المشاريع الوطنية العلمانية أساسا لنهضة مغشوشة تنتهي بالارتماء في أحضان كيان يهود، أين يصبح التنسيق الأمني والتعاون العسكري مع أعداء الأمة حكمة سياسيّة، وتصبح الديانة الإبراهيمية عنوان الغزوات التبشيرية، وتصبح الدعوة إلى الخلافة وإلى تحريك الجيوش لنصرة الدين أفكارا تكفيرية تستوجب الاستئصال وشن حرب على أصحابها ودعاتها على غرار ما يفعله الحوثيون في اليمن وهيئة (تحرير) الشام في سوريا. فهلا تجاوز أحفاد محمد الفاتح وعقبة بن نافع هذه الأطروحات البالية وهذه الأفكار العقيمة من ديمقراطية وعلمانية ووطنية وقومية، والتي أثبتت فشلها طوال قرن من الزمان وأقبلوا على إسلامهم بصفائه ونقائه، فأقاموا الخلافة الراشدة الموعودة عقب هذا الملك الجبري المتداعي إلى السقوط والانهيار؟ وهلا تبرؤوا من "الإسلام المعتدل" ودعاته قبل فوات الأوان؟

إنّ ثورة المنطقة العربية من البلاد الإسلامية جاءت في لحظة من لحظات التاريخ النادرة، إذ تزامنت مع تساقط مقوِّمات القوّة والهيمنة التي بها أحكم الغرب - وعلى رأسه الولايات المتحدة - قبضته على العالم، ما أدّى إلى تراخٍ واضح لهذه القبضة رغم بعض الانتصارات الإعلامية الوهمية، فانقسم المجتمع في أمريكا وانشغلت روسيا بأزماتها وضعف الاتحاد الأوروبي وتعددت مظاهر الأزمة الحضارية الغربية. ما يعني أنها اللحظة السانحة للأمّة الإسلامية المرشّحة الوحيدة لوراثة الحضارة الغربية، بما تمتلك من مشروع حضاري متكامل، فضلاً عن مقوِّمات القوّة المادّية التي من شأنها - لو انتظم عقدها في دولة ذات شأن - أن تجعل هذه الأمّة بأقصى سرعة الدولة الأولى في العالم. وإن الأصل في تركيا أن تُعِدَّ نفسها لتلقف هذه اللحظة التاريخية، وأن تكون على موعد مع الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، حيث تلتحم الطاقة العربية بالطاقة التركية وتنصهر شعوب المنطقة في بوتقة الإسلام، فتعيش مستقبلا مشتركا في ظل الخلافة كما عاشت ماضيا مشتركا، ونعتذر جميعا للبشرية عن هذه الحقبة التاريخية التي فرض فيها الاستعمار مفاهيم الرأسمالية والديمقراطية.

قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

 المصدر: جريدة التحرير – العدد 442 – 21/05/2023م

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن