الدروس المستفادة من أحداث مصر
January 20, 2014

الدروس المستفادة من أحداث مصر

إن ما حدث في مصر وما لاقته جماعة الإخوان المسلمين لهو مما يدمي القلوب، ولقد شهد العالم أجمع ما حدث، وكان محل رصد ومتابعة من قِبَل جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

وإن حالة العداء لكل ما هو إسلامي هذه الأيام أفرزت تساؤلات عديدة، عن أسباب ما جرى، ولم كان هذا الانكسار؟.


فبعد أن وصلت جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم، ظن البعض أن الإسلام سيطبق في الدولة والمجتمع، فإذا بالجماعة وبحلم الدولة التي تطبق الإسلام قد أصبحت في خبر كان!.

والإشكالية أن ما حدث قد أوجد إحباطاً ويأساً عند بعض الناس، الذين كانوا يتشوقون لحكم الإسلام، مما يُخشى معه تسرب اليأس إلى العاملين للإسلام، وهذا إن حصل فإنه سيشكل خطراً عظيماً يُقْعِدْ العاملين عن العمل، ويحول دون تجاوب الأمة مع الدعوة، مما يؤدي إلى الانهيار العام والانتكاسة في الأمة، والاستسلام لما يراد بها من قبل أعدائها.


فكان لا بد من دراسة الحدث دراسة واعية، والوقوف على دقائق ما حدث لأخذ العبرة، والوقوف على الأخطاء لتجاوزها في المستقبل، وإعداد الدراسات المسبقة لكل أمر متوقع.


إلا أن ذلك يتطلب إدراكاً تاماً لحقيقة الدولة الإسلامية وكيفية نشأتها، ومقومات بقائها، وما ينبغي أن يكون عليه العاملون لها، والمجتمع الذي هو مادتها.


فأسباب نجاح العمل أو فشله يرجع إلى عدة أمور، منها ما يرجع إلى المبدأ الذي تحمله الكتلة بفكرته وطريقته، ومنها ما يرجع إلى الكتلة التي تتبنى المبدأ فكرة وطريقة، ومنها ما يرجع إلى المجتمع ومدى تجاوبه مع المبدأ واحتضانه له واتخاذه قيادة فكرية له.

ومن هذا المنطلق نعرض بعض الأمور التي يجب أن توضع نصب أعين العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية لتلافي الأخطاء القاتلة التي وقعت فيها جماعة الإخوان المسلمين وسواها من الحركات التي سبق ودخلت هذا المضمار من قبل، كجبهة الإنقاذ في الجزائر وحماس في فلسطين.


أولاً: تحديد الهدف الذي تسعى له الكتلة:


يجب أن تحدد الكتلة هدفها؛ وهو استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، تحديداً واضحاً مبلوراً، بعيداً عن الطرح العام المفتوح.

أي لا بد من وجود مشروع حضاري كامل شامل لديها، فيه بيان تفصيلي للفكرة التي انبثقت عنها سائر المعالجات واستندت إليها جميع الأفكار والآراء، وللدولة المبدئية بقواعد الحكم فيها وأركانها وأجهزتها، وما ستطبقه من نظم وسياسات في الداخل والخارج.


وليس هذا فحسب، فإن الكتلة عند وصولها إلى الحكم وتطبيقها للإسلام، ستواجه قضايا متجددة ومتنوعة، فيجب أن تستنبط لها حلولاً، والتي هي أحكام شرعية، مستنبطة من الأدلة التفصيلة، وهي حلول إسلامية ليس غير، وهذا يحتم تبني طريقة محددة في الاجتهاد، أي لا بد من بيان القواعد التي يجري على أساسها استنباط الأحكام من الأدلة التفصيلية.

وهذا كفيل بأن يجعل الدولة تسير سيراً شرعياً في طريق واضح المعالم وبعيداً عن الارتجال والتخبط.


بهذا الوضوح يجب أن تكون الفكرة وبهذا الشمول، وأي غموض فيها فستكون له آثار مدمرة.

وهذا ما وقعت فيه جماعة الإخوان المسلمين، فلم تكن لديها فكرة واضحة المعالم يلتف الناس حولها، ولذلك بقيت الدولة كما هي دون أي تغيير يذكر، سوى أن رئيس الدولة كان ملتحيا ويصلي الفروض ويقرأ القرآن.

ولم يكن مشروع النهضة الذي طرحته الجماعة مشروعاً واضح المعالم يبين التفاصيل، وما تسرب منه كان مجرد حديث عن التنمية الاقتصادية، وكيفية جلب الاستثمار الأجنبي إلى مصر، ورفع مستوى الدخل القومي دون الحديث عن سياسة اقتصادية تقوم على إشباع الحاجات الأساسية لكل فرد من أفراد الرعية وتمكينه من إشباع حاجاته الكمالية، والمشروع برمته لم يكن يقوم على فكرة مبدئية؛ يشكل الإسلام وعقيدته القاعدة الأساسية له، بل بدا متأثراً بالنظام الرأسمالي ونظرته القاصرة وغير الصحيحة لواقع المشكلة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.


والغريب أنه مع وصول الجماعة للحكم، بل وقبل ذلك بقليل اختفى شعار الجماعة السحري "الإسلام هو الحل" الذي ما فتئت الجماعة ترفعه لعقود وكان البديل عنه شعار "نحمل الخير لمصر"، ناهيك عن الانطلاق من الواقع السيئ الذي تعيشه البلاد لمعالجته من نفس جنس الداء.

مما سبب ارتباكاً واضحاً للجماعة في إدارة الحكم، فلم تتصرف الجماعة باعتبارها جماعة تحمل فكراً تغييرياً غايته استئناف الحياة الإسلامية، ولم يكن لفكرة الخلافة حضور ولو ضعيف في توجهها نحو أستاذية العالم.


ثانياً: أن تكون دعوة الكتلة دعوة عالمية وليست دعوة محلية أو إقليمية:


يجب أن تُحمل الدعوة بصفتها دعوة عالمية، لتلمسَ شعوبُ العالمِ أجمع عظمةَ الإسلامِ وصدق أحكامه، فتأخذ الدعوة بُعداً إنسانياً وتكسب قوة عالمية، هذه القوة هي السند القوي لدولة الإسلام أمام أخطار قوى الشر والتكالب الدولي الذي يتهدد الدولة، وبالأخص في الفترة الحرجة التي هي فترة نشوء الدولة.


فإن الدعوة بتفاعلها مع الأمة وانطلاقها في البلاد الإسلامية تسير في مراحل، من تثقيف وتفاعل يتم فيها صناعة الرأي العام المنبثق عن الوعي العام على الفكرة وعلى الكتلة العاملة لها، هذا الرأي العام يجعل الأمة تحتضن المبدأ وتلتف حول رجالاته.


فتسعى الكتلة في جميع البلاد التي جعلتها مناطق مجال، لاستلام الحكم في أحد الأقطار، أو عدة أقطار تشكل معاً نقطة ارتكاز للدولة الإسلامية.

وهذا ما لم يتوفر لدولة مرسي وجماعته، فقد تصرفت الجماعة ببرجماتية غير مسبوقة حتى لأشد الجماعات تشدداً في علمانيتها، ولم يكن مطروحاً أصلاً أن تكون مصر نقطة ارتكاز لدولة عالمية تسعى لتبوء مكانة عظيمة بين الدول، لقد تاهت الجماعة في أتون نظام حكم علماني تم ترسيخه طوال عقود طويلة، فلم تستطع الجماعة مواجهة رموز هذا النظام العلماني في مؤسسات الدولة؛ في الجيش والقضاء والشرطة والإعلام، ناهيك عن حرصها الشديد على مداهنة الغرب وبصفة خاصة دولة الكفر أمريكا وربيبتها دولة يهود.

ولم يكن أمام قواعد الجماعة في الشارع المصري من سبيل لحشد الرأي العام للالتفاف حول الدولة الجديدة، سوى الانغماس في البحث عن مبررات لكل ما تقوم به الدولة الناشئة من مخالفات للأحكام الشرعية، كاستمرار الدولة في احترام اتفاقية كامب ديفيد المشؤومة، التي كانت دوماً في مرمى نيران الجماعة عندما كانت خارج السلطة، بل مما زاد الطين بلة الدفاع عن رسالة حميمية أرسلها مرسي إلى بيريز، وكذلك الدفاع عن حملة نسر التي كان يقوم بها الجيش المصري آنذاك تجاه الجهاديين في سيناء والأنفاق في رفح، فضلاً عن تبرير التفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض ربوي كان من المحرمات أيام المعارضة!.


ثالثاً: الالتزام بطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الدولة:


إن للإسلام طريقته في الوصول إلى الحكم التي جاء بها الوحي من عند الله، والمدقق في الطريقة التي أقام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الدولة؛ يجد أنها طريقة واحدة.

وليس منها الدخول في اللعبة الديمقراطية.

وكان الأولى بالجماعة أن تتعظ ممن سبقها.

بدلاً من هذا الاستنزاف والفشل تلو الفشل في كل تجربة، فلا نجني إلا يأساً وإحباطاً في الأمة، وتشويهاً للإسلام، وتثبيتاً لنفوذ الكافر المستعمر.


فالديمقراطية في الجزائر لم تجلب للحركة الإسلامية إلا الويلاتَ والمصائب!، وما زالت تدفع ثمن تجربتها من دمائها وأعراضها وأمنها، وكذلك في فلسطين وغيرها.


فطريقة الإسلام في إقامة دولته تكون بأخذ السلطان عن طريق الأمة.

فإن كانت الأمة مالكة لسلطانها تمنحه من تشاء وتنزعه ممن تشاء؛ فلا يقهرها على سلطانها أحد، كان القول الفصل للجماهير بقيادتها بعد صنع الرأي العام المنبثق عن الوعي العام فيها.

وإن كانت الأمة لا تملك سلطانها بل هي مكبلة من قبل حكام عملاء، جيشوا الجيوش وأوجدوا الأجهزة القمعية ليحولوا بين الأمة وسلطانها، لزم العمل وسط الأمة لإيجاد رأي عام منبثق عن وعي عام على الإسلام، ومن ثمَ استعادة سلطان الأمة المغتصب عن طريق مراكز القوى، أي عن طريق طلب النصرة من الجيش لسحب البساط من تحت أقدام الحكام.

وفي كلتا الحالتين يكون السلطان سلطاناً ذاتياً يستند إلى قوى الإقليم الذي قامت فيه الدولة.


وها هنا أخطأت الجماعة في اعتمادها على وعود المجلس العسكري باحترام ما تسفر عنه صناديق الاقتراع، ومراهنتها على احترام المجتمع الدولي وأمريكا بصفة خاصة لما ستسفر عنه ديمقراطيتهم المزعومة. فهي - أي الجماعة - لم تنشغل بصياغة الرأي العام المنبثق عن الوعي العام الذي يجعل الجماهير تلتف حول الدولة الجديدة؛ وتتحمل الصعاب في سبيل التمكين لها والوقوف على أرض صلبة، وهذا هو الخطأ الفادح!؛ غفر الله لهم.


رابعاً: إدراك دور الإعلام في تحقيق الأهداف السياسية:


إن للإعلام دوراً مهماً في تحقيق الأهداف السياسية لما له من تأثير في الرأي العام ومعنويات الرعية وحشد التأييد المحلي والعالمي.

ولذلك يعتبر في الدول القائمة السلطة الرابعة لما له من تأثير.

فيجب أن يستثمر في ظل الدولة استثماراً كبيراً.


وهذا الأمر كان مغيباً في أذهان القائمين على الحكم في فترة حكم محمد مرسي، فقد ترك الإعلام دون أن يضع له خطة محكمة واستراتيجية ملزمة للسير بحسبها، بل ترك الإعلام يوجه له السباب والشتائم والسخرية، ويحشد الرأي العام ضده وضد حكمه وجماعته.


فلم يستطع مرسي أن يؤثر تأثيراً قوياً في الإعلام؛ يجعله أداة في يده كما كان يفعل مبارك، فإذا بالإعلام ينفلت من يده تماماً، واستطاع أن يقوم هذا الإعلام بتجييش الناس ضد الإخوان بشكل خاص وضد التيار الإسلامي بشكل عام، يسفِّه الرئيس وكل قراراته.

وتحريض الإعلام بهذه الطريقة أدى إلى زيادة التذمر عند الناس بشكل كبير وإلى وجود حالة عدم استقرار واضح مما أدى لإسقاطه إسقاطاً مدوياً.


خامساً: لا بد أن تتمتع الكتلة بالوعي السياسي والقدرة على المناورة:


إن الدولة في بداية عهدها تكون في وضع يحتاج إلى أعمال سياسية مبدعة ومناورات سياسية ذكية وجبارة على مستوى الساحة الداخلية، والإقليمية والدولية.

وهذا يحتم على الكتلة الاتصال الواعي بالعالم من حولنا اتصالاً مدركاً لأحواله وما عليه من مواقف دولية، ويتطلب إدراكاً دقيقاً لعلاقات الدول وارتباطاتها وتوجهاتها، وكذلك يتطلب إدراكاً لطبائع الشعوب ونفسياتها.

وكذلك بؤر التوتر فيها، ومعرفة تامة لمصالح الدول وتقاطعها.

وتمييز المصالح الحيوية لهذه الدول من المصالح الثانوية، وإحسان التلاعب بهذه المصالح لخدمة الدولة الإسلامية، وهذا كله يتطلب وعياً سياسياً من الكتلة ويتطلب رجالات على قدر عظيم من الحنكة والفطنة والقدرة على رسم الخطط السياسية والإعداد لكل أمر ما يقتضيه.


وقد ظهر للعيان مدى التخبط الذي كانت عليه الحكومة وافتقادها للعقليات المبدعة الذكية، ظهر ذلك بوضوح في إدارة ملف سد النهضة، فكان الاجتماع الذي أداره الرئيس مع بعض القوى السياسية لبحث هذا الملف الاستراتيجي المهم على الهواء أضحوكة العالم وموضع تندر من الناس لسخافة الحلول والمناورات المطروحة من تلك القوى.


سادساً: لا بد من البدء بالقضاء على الوسط السياسي القديم والتخلص منه:


إن من أعظم الأخطار التي تواجه الدولة الناشئة؛ الخطر المتمثل في الوسط السياسي القديم والذي انتزع الحكم من بين يديه وأقيمت دولة الإسلام على أنقاض دولته ونظامه.

فهو يرى أن الدولة الإسلامية قد ضربت مصالحه وقضت على نفوذه وجاهه وسلطانه، فلا بد وأن يكيد للدولة الإسلامية، بإثارة الجماهير وتأليبها على الدولة من الداخل أو التآمر مع الدول الأخرى والتحالف معها لضرب الدولة الإسلامية.


ولهذا يجب اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالقضاء على هذا الوسط السياسي والتخلص من جميع قنوات تأثيره في الجماهير.

والتخلص أيضاً من جميع العيون المدسوسة على الدولة من قبل الكفار، سواء أكانت سفارات أم بعثات أجنبية تتستر بأعمال الإنسانية.


ولقد رأينا كيفية تعامله صلى الله عليه وسلم مع المنافقين في المدينة وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول وأهل مسجد الضرار فعاملهم بغاية الحكمة والحزم، وفي مكة جعل لأبي سفيان مكانته ووجاهته فقال من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن، وفريق آخر قد هدر دماءهم، وفريق ألف قلوبهم وأجزل لهم العطاء.

وأما عامة الناس فقد قال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء.


فهذه الأعمال تبرز نموذجاً رائعاً لكيفية التعامل مع الوسط السياسي.

فتأليف القلوب أمر مهم، وهو ليس تأليفا على الإسلام وإنما هو تأليف على دولة الإسلام، ولا يجب أبدا استعداء الناس المخالفين، بل يجب أن نبين لهم أن الدولة دولتهم وهي ليست دولة مذهب أو طائفة أو جماعة، بل هي دولة المسلمين جميعاً.

تكفل جميع الحقوق التي جاء بها الشرع لهم وتلزمهم بجميع الواجبات التي فرضها الشرع عليهم، بل هي دولة تحتضن وتحمي غير المسلمين من أهل الذمة احتضاناً كريماً جميلاً.


فيتحتم على الدولة أن توجه كل الجهود للاتصال بالناس وقياداتهم في كل الأماكن وعلى كل المستويات، وعرض الدستور الذي يبين حقوق وواجبات الجميع ومناقشته والوقوف على الأسباب الموجبة له لإيجاد القناعة عند جل الناس بالدولة؛ بإيجاد الرأي العام المنبثق عن الوعي العام والذي من شأنه أن يجعل الناس يلتفون حول الدولة فتصبح الدولة دولتهم، يدافعون عنها ويعتزون بها.


سابعاً: الاكتفاء الذاتي وعدم الاعتماد على الآخرين:


يجب على القائمين على الدولة أن يكون لديهم أنظمة دقيقة وسياسات راقية من شأنها معالجة الوضع الاقتصادي بمباشرة تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي وتنفيذ السياسة الاقتصادية، حتى لا يبقى اقتصاد الدولة مربوطاً بعجلة اقتصاد الدول الكافرة، وحتى توجد الكفاية الذاتية وعدم الاعتماد على الآخرين لسد حاجات الناس الإنسانية ابتداء، فلا تبقى تحت رحمة المساعدات الخارجية وأخطارها المدمرة.


وهذا ما لم يحصل مع الدكتور مرسي، فقد ترك الأمور تمشي باعوجاجها كما كانت في عهد المخلوع، ولم يتضح للناس أنه ينتهج سياسة اقتصادية إسلامية محددة وواضحة، فضلاً عمّا سمي حينها بخطة المائة يوم الفاشلة، والتي كانت عبارة عن مجرد وعود ليس لها من الحقيقة على الأرض نصيب، كما أنه رضي بأن يكون قائدا عاما شكليا للقوات المسلحة، وترك المؤسسة العسكرية امبراطورية مالية واقتصادية مغلقة على أصحابها، بل وظل يكيل لها المديح طوال سنة حكمه، وأغفل العمل على رفع يد أمريكا وتسلطها عليها تمويلاً وتسليحاً وتدريباً.


وأخيراً لا بد من إدراك أن الحل في مصر وغيرِها من بلاد المسلمين، هو أن يأخذ المسلمون الحكمَ كاملاً غير منقوص ولا مشروط، بعد أن تصبحَ المطالبة بالحكم بالإسلام في خلافةٍ راشدة على منهاج النبوة رأياً عاماً قوياً لا يتحداه أحد، وبعد أن تتحد إرادة الأمة بإرادة ونصرة جيشِها القوي، الذي يوصلها إلى تطبيقِ الإسلام بكامله، دون تمييعٍ ولا مسايرة، ولا مداهنةٍ لعملاء الغرب؛ من الحكام والسياسيين والإعلاميين، وكل الأوساط السياسية الفاسدة التي يجب أن تُزال من المشهد السياسي.

ولا شك أن دور الجيشِ المسلم في هذا الحلِ دور بارز، وهو الذي سينصر هذه الدولة ويحافظ على بقائها.

إن الحل لا يكون بالمشاركة السياسية كما حصل بانتخاب محمد مرسي، بل بإيجاد حاكم يطبق كلَ نظام الإسلام، تؤيده جماهير الأمة الهادرة، وجيش مسلم مخلص، يعطيه النصرة، والولاء ليطبق الإسلام، دون لفٍ ولا دوران ولا مواربة.


فالله نسأل أن يجعلنا أهلاً لنصره، وأن يُعجل لنا بدولة الخلافة التي وعدنا.

وأن يجعل أمرنا فيمن خافه واتقاه وأنار بصيرته بالحق وهداه.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن