الدور الإجرامي لهيئة الأمم المتحدة في اليمن
June 22, 2022

الدور الإجرامي لهيئة الأمم المتحدة في اليمن

الدور الإجرامي لهيئة الأمم المتحدة في اليمن

لا تكاد الحرب المسعورة التي يشنها الكفار على جميع الأصعدة على الإسلام والمسلمين، لا تكاد تتوقف منذ أول يوم لنزول الوحي على النبي ﷺ إلى يومنا هذا حتى تكوّن عند الكفار مخزون هائل من الحقد الدفين على الإسلام والمسلمين، ولقد تزايد ذلك الحقد بعد أن نجح السلطان محمد مراد بفتح القسطنطينية وعرف بعد ذلك بمحمد الفاتح فدق ناقوس الخطر عند الدويلات النصرانية في أوروبا فتوحدت بعد أن مزقتها القوميات والعرقيات والحروب الطويلة بينها فكونت ما تسمى بالأسرة النصرانية، ووضعت القواعد التي تسير شؤونها والاتفاقيات التي تسير بحسبها وسميت بالأسرة الدولية، فكانت النواة لعصبة الأمم ثم لهيئة الأمم فيما بعد، وكانت قواعدها واتفاقياتها وقوانينها هي ما يعرف الآن بالقانون الدولي الذي تتحكم به الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا في شئون دول العالم من خلال هيئة الأمم المتحدة، وكان الهدف الأساسي للأسرة الدولية هو محاربة الدولة العثمانية بوصفها دولة إسلامية ومنع تقدمها في بلاد أوروبا. وفي عام 1919م نشأت منظمة عصبة الأمم النصرانية بحجة حفظ الأمن والسلام الدوليين، وقد كانت الدول الاستعمارية التي أنشأت عصبة الأمم بعد انتصار الحلفاء، تزعم من قبل أن حفظ السلام يتم عن طريق التحالف بين الدول الكبرى أو عن طريق المؤتمرات الدولية ثم أصبح يحفظ عن طريق المنظمات ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً﴾.

أما الهدف الحقيقي لعصبة الأمم فهو الحفاظ على مصالح الدول الكبرى وحراستها وتنفيذ مخططاتها وحتى تأخذ منظمة عصبة الأمم الطابع الدولي، وتُزال عنها النكهة النصرانية ظاهريا تحولت إلى منظمة جديدة يسمح لجميع الدول الدخول فيها سميت هيئة الأمم المتحدة، فنواتها هي الأسرة الدولية (النصرانية)، فهي منظمة نصرانية بغطاء دولي. فقد نشأت هيئة الأمم المتحدة في 24/10/1945م، ولها أهداف عصبة الأمم نفسها وهي الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين. وهيئة الأمم المتحدة تتكون من ستة أجهزة رئيسية وهي:

  • الجمعية العمومية.
  • مجلس الأمن الدولي.
  • المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
  • مجلس الوصاية.
  • محكمة العدل الدولية.
  • الأمانة العامة.

وتتفرع من الأمانة العامة للأمم المتحدة منظمات متخصصة في شتى المجالات ومنها:

1- المنظمة الدولية للطيران المدني (icao)

2- منظمة الأغذية والزراعة، المعروفة بالفاو (fao)

3- منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم، المعروفة باليونسكو (unes)

4- منظمة الأمم المتحدة للملكية الفكرية، المعروفة بالوايبو (wpo)

5- منظمة الصحة العالمية (who)

6- صندوق النقد الدولي (imf)

7- مجموعة البنك الدولي

8- البنك الدولي للإنشاء والتعمير

9- مؤسسة التمويل الدولية (ida)

والمنظمات التابعة للأمم المتحدة كثيرة ومنتشرة في جميع دول العالم. وقد وصل عدد أعضائها إلى 193 دولة إلا أن خمس دول فقط هي دائمة العضوية فيها وهي: أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، ولكل دولة منها حق (الفيتو) أي نقض أي قرار حتى لو تمت الموافقة عليه بالإجماع، فالدول الأخرى ليست إلا شاهد زور لما تريد هذه الدول الخمس تنفيذه فتحضر للتصويت عليه، وهذا كافٍ لبيان فساد هيئة الأمم المتحدة وأنها هيئة استعمارية تعمل لصالح الدول الخمس وعلى رأسها أمريكا.

الأهداف المعلنة لهيئة الأمم المتحدة:

1- الحفاظ على الأمن الدولي.

2- التنمية الاقتصادية.

3- التقدم الاجتماعي.

4- التعاون في مجالات القانون الدولي.

5- تحقيق السلام العالمي وحقوق الإنسان.

الأهداف الحقيقية الخفية غير المعلنة لهيئة الأمم المتحدة:

1- الحفاظ على مصالح الدول الكبرى المتنفذة فيها وحراستها.

2- التدخل في شئون الدول عن طريق صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لصالح الدول الكبرى الاستعمارية وفي مقدمتها أمريكا.

3- إضفاء الشرعية الدولية على الاستعمار.

4- اتباع سياسة الكيل بمكيالين.

5- محاربة الإسلام تحت شعار (الحرب على الإرهاب).

فقد كان من أهم قراراتها عام 1947م، تقسيم فلسطين إلى دولة عربية وأخرى يهودية لتزرع في جسد الأمة الإسلامية سرطاناً خبيثاً لا زالت تعاني منه إلى اليوم.

ولبيان أكذوبة أهداف الأمم المتحدة المعلنة، ومنها الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين فإن الحروب بين الدول لم تتوقف، بل إن عدد الذين سفكت دماؤهم من البشر منذ نشأت عصبة الأمم إلى يومنا هذا يربو على 50 مليون نسمة!!

ويكفي أن نبرهن على فساد هيئة الأمم المتحدة وإجرامها أن صندوق النقد الدولي التابع لها يتدخل في شؤون الدول ويفرض عليها القروض لتدخل مصيدة الديون فيفرض عليها شروطه وإذا لم تستجب لتلك الشروط وتخضع لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، قام الصندوق بقلب الحكم في ذلك البلد! وسوف نقتصر هنا على بيان إجرام هيئة الأمم المتحدة في اليمن؛ فقد دخل البنك الدولي في اليمن في عام 1995م فهيأ الأجواء لإسقاط نظام الحكم، وتم له ذلك في عام 2014م، ثم كانت الحرب العبثية التي استمرت أكثر من سبع سنين عجاف على أهل اليمن فخلفت الكوارث والمآسي والمعاناة والأزمات والأمراض الفتاكة والفقر والمجاعة وسفك الدماء وغيرها، وهو دليل قاطع على إجرام هيئة الأمم المتحدة والدول المتنفذة فيها وعلى رأسها أمريكا.

ودور هيئة الأمم المتحدة الإجرامي في اليمن واضح لكل ذي عينين وسوف نجمل ذلك في النقاط الآتية:

أولا: دور هيئة الأمم المتحدة الإجرامي في المجال السياسي

لا شك أن أمريكا هي الدولة التي تمتلك القرار الأول في هيئة الأمم المتحدة وهي أكثر الدول الخمس دائمة العضوية تأثيراً في قراراتها في المنع والتنفيذ. وبما أن هدف أمريكا في اليمن هو إزاحة عملاء بريطانيا من الحكم، فقد أوكلت المهمة لصندوق النقد والبنك الدوليين لتهيئة الأجواء منذ منتصف التسعينات، وتم لها ذلك في 2014م؛ فقد جاءت بعملائها الحوثيين إلى الحكم بعد أن تم ضرب قوة علي صالح من خلال عاصفة الحزم، وقد وقفت الأمم المتحدة إلى جانب الحوثيين ودعمتهم بالمساعدات الغذائية التي كان لهم ولأتباعهم النصيب الأكبر منها، كما أمدتهم بالأسلحة من ميناء الحديدة الذي تحت سيطرتهم، ولما كادت قوات هادي بقيادة طارق صالح أن تسيطر عليها في عام 2018م فزعت أمريكا وهيئة الأمم المتحدة لذلك، فسارعت هيئة الأمم المتحدة بإرسال مبعوثها إلى اليمن غريفيث. فتم توقيف الحرب وإخراج قوات طارق منها وإجبار الطرفين على قبول المفاوضات في السويد، وكان من نتائجها أن تبقى مدينة الحديدة وميناؤها مع الحوثيين ولا زالت معهم إلى اليوم. وقد كان لهيئة الأمم الدور الأكبر في إدخال المساعدات الغذائية والأسلحة معها، فكان لها دور كبير في تقوية الحوثيين وتثبيت حكمهم.

ثانيا: دور هيئة الأمم المتحدة الإجرامي في المجال الإنساني

تحاول هيئة الأمم المتحدة إبراز نفسها أنها المنقذ لأهل اليمن من المعاناة التي خلفتها الحرب فتسعى من خلال توزيع الأغذية ورصف الطرقات وبناء خزانات المياه، لإثبات ذلك، ولكن كثيراً من هذه الأغذية قد شارفت صلاحيتها على الانتهاء، وهي في الوقت نفسه تروج لمفهوم خاطئ قد يتحول عند البعض إلى معتقد، وهو أن المنظمات التابعة للأمم المتحدة هم من في قلوبهم رحمة وأن ديمقراطيتهم العفنة هي الأولى بالاتباع! كما أنها تساعد المنظمات الأخرى المختبئة تحت جناحها في نشر الإلحاد والرذيلة والمنكرات بأشكالها وأنواعها.

ثالثا: دور هيئة الأمم المتحدة الإجرامي في مجال التعليم

تسعى هيئة الأمم المتحدة عن طريق منظمة اليونسكو التابعة لها إلى التدخل السافر في شؤون التعليم بحجة إعطاء المعلمين والموظفين في المجال التربوي الحوافز بعد قطع مرتباتهم، فهي تعمل على إفساد مناهج التعليم لتتوافق بشكل أكبر مع الثقافة الغربية وهي تعطي للمعلمين جزءاً يسيراً جدا من الحوافز المخصصة لهم وتأخذ الباقي حتى تمتص غضبهم على الحوثي فلا يثوروا عليه. كما تقوم بالدورات التعليمية التخصصية أثناء الدوام الدراسي حتى تذهب الحصص الدراسية على الطلاب سدى فيكون تحصيلهم العلمي متدنياً للغاية، وهذا يساعد على الجهل وأمية المتعلمين. كما تستقطب المنظمات بعض المعلمين والمعلمات والطلاب ثم تعلمهم الثقافة الأجنبية حتى توجد منهم من يحمل أفكاراً تتعارض مع النصوص القطعية في القرآن الكريم، فاليونسكو تساهم في نشر المفاهيم الخاطئة والمعتقدات الباطلة والأفكار المغلوطة والإلحاد.

رابعا: دور هيئة الأمم المتحدة الإجرامي في مجال الصحة

رغم أن منظمة الصحة العالمية تدعي أنها ذات المليارية الثلاثية؛ فقد عالجت مليار مريض، وهي تعمل على علاج مليار مريض، وهي تسعى إلى حماية مليار إنسان من المرض، إلا إنها في اليمن لم تستطع معالجة المرضى وحمايتهم منه كما تدعي، فها هي الأمراض الفتاكة والقاتلة تحصد أرواح الآلاف منهم، ولم تستطع مساعدتهم طبياً لإنقاذهم، كما أن اللقاحات أغلبها فاسدة وتساهم في زيادة المرضى وحصد أرواح بعضهم. وكذلك العلاجات التي يوزعونها بعضها أوشكت على الانتهاء وبعضها علاج واحد لأمراض شتى مختلفة ومتباينة، فكيف يكون لها العلاج نفسه؟! بل إن منظمة الصحة في اليمن تقوم بالمساعدات الطبية ليس من ناحية إنسانية، بل بحثاً عن الاسترزاق، فهي تجمع أموالاً طائلة من الجهات التي تتبرع لها بالمال فلا تعطي منها في المساعدات الطبية إلا الجزء اليسير، أما الجزء الأكبر فهو لخبرائها وموظفيها، فهي تقوم بعملها بحثاً عن أرزاقهم.

خامسا: دور هيئة الأمم المتحدة الإجرامي في إفساد المرأة

تسعى المنظمات التابعة للأمم المتحدة المتخصصة في مجال المرأة بشكل كبير لإفساد المرأة وإخراجها من عفتها وطهارتها والتزامها بأحكام دينها، والمنظمات تستخدم أساليب خبيثة وشعارات براقة من أجل إفساد المرأة مثل المساواة بين الجنسين ومظلومية المرأة ومكافحة العنف ضد المرأة، وهي شعارات براقة تستخدمها المنظمات لكي تتمرد المرأة على ولي أمرها سواء أكان أباها أو أخاها أو زوجها. كما تشجع المنظمات الاختلاط بين الجنسين وإثارة الغرائز الجنسية والتحرش الجنسي والكلام الساقط ونشر الفاحشة والرذيلة والزنا واللواط والسحاق وغيرها...

والخلاصة إن دور منظمة هيئة الأمم المتحدة هو دور إجرامي وهدام وتخريبي. فقد أوجدت لأهل اليمن الحرب العبثية ومخلفاتها من الأزمات والمشاكل والمعاناة والأمراض القاتلة والفقر والمجاعة وتدمير التعليم ونشر الجهل والثقافة الفاسدة والإلحاد والتسول باسمهم وسرقة أموالهم وإعطاءهم الفتات والترويج لثقافتهم الفاسدة وحلولهم السياسية.

إن المخرج لأهل اليمن وجميع المسلمين هو طرد تلك المنظمات الفاجرة بعد أن تبين لهم حقيقتها وأنها عدو لهم، وأن يعملوا مع إخوانهم شباب حزب التحرير لهدم الأنظمة الملكية والجمهورية التي تحكم بغير ما أنزل الله وتسهل أعمال المنظمات الفاجرة لتشيع الفساد في أوساط المسلمين، وأن يعملوا معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة فهي التي تحكم بما أنزل الله، وتنشر الخير في الأرض، وتحل كل المشاكل بأحكام الشرع وتعيد نهضة الأمة من جديد وتنتزع زمام المبادرة من أمريكا فتملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، فتعود الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس كما كانت من قبل، وما ذلك على الله بعزيز.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العليم الحاشدي – ولاية اليمن

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن