الإعلان عن شراكة مبتكرة وراسخة بين المغرب والإمارات  هي خدمة للاستعمار وليس لأهل الدار
December 14, 2023

الإعلان عن شراكة مبتكرة وراسخة بين المغرب والإمارات هي خدمة للاستعمار وليس لأهل الدار

الإعلان عن شراكة مبتكرة وراسخة بين المغرب والإمارات

هي خدمة للاستعمار وليس لأهل الدار

ابتداء لا بد من تجلية لحقيقة سياسية هي في حكم البداهة السياسية، أن الدولة الوطنية القائمة اليوم في بلاد المسلمين هي منتج استعماري غربي صرف؛ منظومةً وأجهزة حكم وهياكل وحكاما ووسطا سياسيا، وأن الغاية منها من تخطيط وتصميم الغرب المستعمر وليس لأهل الدار رأي فيها أو مقال، بل فُرضت عليهم قسرا وغصبا وغايتها خدمة الاستعمار.

فهي الأسلوب والوسيلة الاستعمارية المبتكرة لإنجاز الغاية الاستعمارية بتكاليف صفرية وصافي أرباح خالص، فهي استبدال للعميل المحلي وعساكر وأدوات وأجهزة القمع المحلية، بالحاكم العسكري الغربي والجيوش الغربية المستعمِرة، لإنجاز الوظيفة الاستعمارية وتحقيق الغاية الاستعمارية بعائد صافٍ بل وفائض.

وعليه فالدولة الوطنية في البلاد الإسلامية وظيفتها وغايتها الأولى والأخيرة خدمة الاستعمار ثم خدمة الاستعمار، وعلى ضوء هذه الحقيقة السياسية تُفهم كل سياسات الدولة الوطنية في بلادنا، فليست لهذه الدول سياسات مستقلة عن دوائر الاستعمار فهي حقيقة كيانات تنفيذية لسياسات الاستعمار، بل نكاد نجزم أن أبسط وأتفه الأساليب بل وبرتوكولات المراسيم والاحتفالات تستفتى وتستشار فيها دوائر الاستعمار الغربية!

وتأسيسا على هذه الحقيقة السياسية وعلى ضوئها تُفهم كل السياسات الوطنية وتفهم حصيلتها الكارثية لما يزيد عن القرن من الزمن، نِصْفه تحت الإدارة المباشرة للمستعمِر الغربي عبر حاكمه العسكري وعساكره وإدارته وأجهزته، ونصفه الآخر تحت إدارته غير المباشرة عبر عملائه ودولته الوطنية وأنظمتها ومؤسساتها وأجهزتها وإداراتها. وطبيعة هذه الدولة الوطنية أنها حصرا وقصرا لخدمة الاستعمار ولم تكن يوما ولن تكون لخدمة أهل البلاد، فالاستعمار ورعاية شؤون الناس نقيضان، فالدولة الوطنية مغنم للمستعمِر، مغرم على أهل الدار.

وبناء عليه فالزيارة الأخيرة لملك المغرب رفقة وفد عريض من المستشارين والوزراء للإمارات، على وقاحة توقيتها وغزة الأرض المباركة تُباد ومجرمو ساسة الغرب هم من يديرون المحرقة وحكام العار في شغل عن مأساة وإبادة أهل الدار، كانت لخدمة أهداف استعمارية خالصة، وتم خلالها الإعلان عن شراكة مبتكرة ومتجددة وراسخة بين المغرب والإمارات، وتم التوقيع بموجبها على اثنتي عشرة اتفاقية أبرزها: إرساء شراكة استثمارية في مشاريع القطار فائق السرعة في المغرب، وأخرى في مجال الطيران والموانئ، وقطاعات الماء، والطاقة، والزراعة والصيد البحري، والسياحة والعقارات، بالإضافة إلى شراكة استثمارية مرتبطة بمشروع "أنبوب الغاز المغرب-نجيريا".

فطابع الزيارة اقتصادي ويأتي على خلفية انخراط النظام بالمغرب في السنوات الأخيرة في سياسيات رأسمالية استعمارية حادة ومكلفة، استنزفت موارد البلاد وأنهكت إمكانيات ضخمة على المستوى المالي والبشري والمادي والإداري بدعوى الحصول على العملة الصعبة لمعالجة مديونيته المتفاقمة، وهذه السياسات التي نهجها النظام هي استجابة تامة للوصفات السامة للمؤسسات الغربية (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة...)، ومن هذه السياسات السامة سياسة الخصخصة وتعويم العملة والفلاحة التسويقية (تصدير محاصيل الأرض وسمك البحر) وتحرير الاقتصاد عبر الإعفاء التام للغربيين من تعرفة الجمارك وتجفيف الخزينة من مداخيل الجمارك، وإنشاء وتجهيز مناطق حرة بامتيازات وإعفاءات وقوانين خاصة ومرنة لفائدة الرأسماليين الغربيين وشركاتهم، وكانت هذه السياسات السامة ذات الكلفة الباهظة غايتها تمكين المستعمِر من كل موارد البلد، وكان له ذلك فالخصخصة حولت البلد إلى سوق لمنتجات الغرب بشروط تفضيلية وإعفاءات ضريبية ومعها تم سحق إنتاج أهل البلد، كما تم تحويل أبناء البلد لرقيق لتصنيع منتجات الغرب بأبخس الأثمان في ظروف عمل أشبه ما تكون برقيق حقول قطن القرن التاسع عشر.

كما تم تحويل فلاحة البلد إلى فلاحة تصديرية وصرنا ننتج ما لا نستهلك استجابة لحاجة المستعمر الغربي على حساب حاجة أهل البلد، فتم تحويل الإنتاج الفلاحي نحو التصدير فقَلَّت أساسيات طعام أهل البلد وتعاظمت المضاربات وغلت الأسعار، عطفا على كارثة استنزاف مياه البلد، فالمحاصيل المطلوب غربيا زرعها وإنتاجها كلها ذات استهلاك عال للمياه.

ناهيك أن هذه السياسات الاستعمارية السامة المدمرة كلفتها الباهظة تُدفع من مال الناس، بينما عائداتها وأرباحها تعود على الرأسماليين الغربيين وشركاتهم وبنوكهم وعلى اللصوص المحليين، ما يفاقم المديونية ويُحْكِمُ فخها، فقد نقل تقرير بلومبرغ أن دين الخزينة المغربي وصل إلى 1005 مليار درهم (100 مليار دولار) شهر نيسان/أبريل 2023 مقابل 905.5 مليار درهم للفترة نفسها من العام الماضي، أي بزيادة قدرها 100 مليار درهم خلال 12 شهرا. أي أن النظام في اعتماده للسياسات الاستعمارية أنظمة للاقتصاد أغرق البلد في مستنقع الديون فأصبح المغرب واحدا من أكثر بلدان أفريقيا مديونية، فسلمها للاستعمار وأفقر أهلها.

وفي أزمته المالية الأخيرة أصدر النظام سندات اقتراض دولية بقيمة 2.5 مليار دولار شهر آذار/مارس 2023، وبعدها بأسبوع تقدم بطلب رسمي إلى صندوق النقد الدولي للحصول على "خط ائتمان مرن" بقيمة 5 مليار دولار بحسب ما كشفه الصندوق. أما وقد لف حبل صندوق النقد الدولي عنق النظام وأحكم خناقه وتعاظم نفوذ الصندوق ومعه نفوذ أمريكا الدولة الفاعلة فيه وتأثيرها في السياسات الاقتصادية للبلد، فقد تجاوزت المسألة الاقتصاد إلى الفخاخ السياسية التي تنصبها أمريكا للنظام وتخطت الشأن الداخلي إلى الصراع الاستعماري مع المستعمر الأصيل الذي يدور في فلكه النظام وهو المستعمر البريطاني تحديدا. ولتخفيف مفعول التأثير الأمريكي عبر صندوق النقد الدولي، كان التوجه نحو الإمارات بوصفها مركزا ماليا بريطانياً وفرعا عن حي لندن المالي لإنقاذ النظام من الغرق، فالإمارات هي من أكبر مراكز بريطانيا المالية خارج جزيرتها، وتصريح بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني السابق حين زيارته للإمارات سنة 2013 فاضح لدور الإمارات ووظيفتها بالنسبة لبريطانيا "لندن هي إمارة ثامنة مع الإمارات السبع المكونة للدولة العربية". فالإمارات كانت دوما هي الباب الخلفي لبريطانيا وهي باب النظام بالمغرب لربطه بمركز بريطانيا الفرعي بالمنطقة، فالإمارات بوصفها مركزا ماليا بريطانياً كان لها دوما حضور ودور عقب الأزمات المالية الحادة التي عرفها النظام بالمغرب لإنقاذه من الغرق، فعقب أزمة 1982 تم الإعلان عن إنشاء الشركة المغربية الإماراتية (صوميد) للتمويل والاستثمار في قطاعات العقار والسياحة والصيد البحري والتصنيع، وعقب أزمة التسعينات كان التمويل والاستثمار عبر "صندوق أبوظبي للتنمية"، فالإمارات تعتبر من أكبر المانحين والمستثمرين بالمغرب بأكثر من 20 مليار دولار (200 مليار درهم)، ما يسلط الضوء على النفوذ البريطاني المتجذر في إدارة سياسة واقتصاد المغرب عبر مركز الإمارات.

ثم كانت انتفاضة "الربيع العربي" لسنة 2011 وما أعقبه من ضرب لمركز النفوذ الاستعماري البريطاني في أفريقيا؛ ليبيا القذافي وقتل رجل بريطانيا في أفريقيا، فتحول مركز الثقل الاستعماري البريطاني إلى المغرب وبات حاكم المغرب عراب الاستعمار البريطاني في أفريقيا وتحولت معه بوصلة السياسة الخارجية للنظام، وأصبح جهاز الخارجية يسمى بوزارة الخارجية والتعاون الأفريقي، ثم توالت الزيارات لدول أفريقيا من رأس النظام. ثم أعقب ذلك "البريكست" سنة 2016 وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، عطفا على ذلك تبعات الإعصار المالي الذي ضرب الاقتصاد الرأسمالي ودوله الكبرى، فتعاظمت الأطماع الاستعمارية البريطانية وبات المغرب في عين العاصفة الاستعمارية البريطانية، فقامت بريطانيا بمسح شامل لثروات المغرب فتداعت شركاتها في هجمة غير مسبوقة لاستخراج واستخلاص كل ثرواته، فتسارعت الاتفاقيات والعقود والاكتشافات والتنقيب والاستخراج والتسويق للشركات البريطانية بالمغرب، شملت قطاعات الطاقة (النفط والغاز والزيت الصخري) والمناجم والمعادن (الذهب والفضة والكوبالت...) والمعادن النادرة والأحجار النفيسة...

أضيف إلى هذه الحمى الاستعمارية البريطانية مشروع تحويل البلد إلى قنطرة ومعبر للاستعمار الغربي لأفريقيا لتكون مفاتيحه بيد بريطانيا، وانخرط النظام في مشاريع بريطانيا الاستعمارية وألبسها لبوسا وطنيا وأضفى عليها طابعا محليا وأخرجها للعلن بمسميات مشاريع ومخططات وبرامج للتنمية، كالإعلان عن "المشروع التنموي الجديد" الذي كان في تشرين الأول/أكتوبر 2018. وبناء عليه انخرط النظام في مشاريع استعمارية كبرى على مستوى البنية التحتية والتجهيزات والنقل والإدارات وشبكات الاتصال والرقمنة والإدارات، لتوفير البيئة الملائمة لتحقيق الأهداف الاستعمارية وكلها ذات كلفة باهظة.

وهكذا وفي تحويل البلد إلى جسر ومعبر وبوابة للاستعمار الغربي نحو أفريقيا وإنشاء المرافق اللازمة لذلك، كان بناء وتجهيز ميناء طنجة المتوسط على الضفة الشمالية القريبة من أوروبا، لتصريف منتجات أوروبا للداخل الأفريقي ونقل نهبها من أفريقيا إلى الداخل الأوروبي، وقد رصدت ميزانية 18 مليار دولار خلال الفترة 2002-2015 لتحقيق أشغال البناء والتجهيز والتوسعة، كما تم ربطه بشبكة من الطرق وخط سكك حديدي، وإتماما للهدف الاستعماري فالميناء يدار من طرف الشركات الاستعمارية الغربية فهي التي تجني عائداته وأرباحه.

ثم كانت الحاجة الاستعمارية البريطانية تقتضي مركزا ماليا فرعا عن مركز لندن المالي لإدارة استعمارها لأفريقيا ونهبها للمغرب، وكانت مدينة البيضاء بالمغرب هي التي خططت وصممت بريطانيا تحويلها لمقر لمركزها المالي بأفريقيا، وكانت زيارة عمدة حي المال اللندني للمغرب للوقوف على الأمر، وتم تأهيل البنوك المحلية وبورصة البيضاء لمواكبة التحول والقيام بدورها، ورصدت الميزانيات للعقار والتجهيز وشبكة المواصلات والنقل.

وكان مشروع القطار السريع لربط طنجة بشمال المغرب والتي تعد قطبا صناعيا للشركات الرأسمالية الأوروبية مرورا بالقنيطرة كقطب صناعي ثان على الخط الساحلي الأطلسي وصولا إلى البيضاء كقطب مالي، وكل هذا خدمة للرأسماليين الغربيين وشركاتهم وبنوكهم ومؤسساتهم المالية وملحقاتها المحلية، وتجاوزت كلفة المشروع 2.5 مليار دولار وتم تمويل النسبة الأكبر منها عبر القروض بنسبة 60% والباقي من جيوب الناس.

ثم هناك مشروع الشطر الثاني من القطار السريع والذي بدأت الأشغال فيه، والرابط بين مراكش وأكادير مرورا بمدينة الصويرة، خدمة للشركات السياحية الغربية المسيطرة على قطاع السياحة، وتغطية للوجهات السياحية الرئيسية بالمغرب؛ مراكش أكادير الصويرة.

عطفا على المشاريع الاستعمارية المستجدة والمتعلقة بتنظيم النظام لنهائيات كأس العالم لكرة القدم لسنة 2030، انخراطا منه في حرب الغرب الحضارية ضد الإسلام والتي باتت كرة القدم من أخبث أسلحتها، الأمر الذي يستلزم ميزانيات ضخمة لبناء وتجهيز وتأهيل المرافق اللازمة (الملاعب ومراكز التدريب والمصحات وشبكة الطرق وشبكات الاتصالات ووسائل النقل والمطارات والمحطات والموانئ وأماكن الإقامة...)، وقدرت الدراسة الأولية ميزانية هذا اللغو المدمر بحوالي 5 إلى 6 مليار دولار (50 إلى 60 مليار درهم) ويتحمل أعباءها أهل البلد.

ثم هناك مشروع فتح بوابة للاستعمار الغربي عبر الأطلسي لأفريقيا عبر مدينة الداخلة جنوب المغرب على الساحل الأطلسي، سوقها النظام بوصفها المنظومة الأطلسية للانفتاح على القارة الأفريقية من خلال إرساء شبكة بنية مترابِطة مع دول جنوب الصحراء (الطريق السيار، ميناء الداخلة الأطلسي ومطار الداخلة الجديد) واصفا هذه المشاريع ببوابة الدخول الرئيسية إلى أفريقيا.

ثم هناك المشاريع الاستعمارية خارج المغرب والمرتبطة بأفريقيا والتي انخرط فيها النظام كأنبوب الغاز المغرب-نيجيريا نحو أوروبا الذي سيشرع في أشغاله خلال عام 2024، ليمكن مستعمِره من وضع اليد على ثروات شعوب أفريقيا والتحكم فيها تنقيبا واستخراجا وإنتاجا وتسويقا.

وعليه فالشراكة المبتكرة الراسخة بين المغرب والإمارات هي شراكة في خدمة المستعمر البريطاني ورسوخها من رسوخ عمالة النظامين بالرباط وأبوظبي له، فهذه الشراكة هي لتمويل وإنجاز المشاريع الاستعمارية بأموال المسلمين خدمة للاستعمار، فعائداتها وأرباحها من نصيب الاستعمار وكل تكاليفها الفتاكة وتبعاتها المدمرة هي حمل ووزر أهل الدار. يكفي نظرة على الأرقام الفلكية لمديونية البلد والدمار الذي أحدثته هذه السياسات على مستوى أساسيات الحياة للفرد والجماعة، ثم معدلات الفقر المفزعة للأفراد والعائلات لتختبر حجم الكارثة.

فقد تفاقمت الديون وبلغت مستويات مرعبة فقد سجل ربا الدين الخارجي للمغرب ارتفاعا بنسبة 130 في المائة في نهاية شهر نيسان/أبريل 2023، حيث ناهز أكثر من ملياريْ درهم بحسب أرقام وزارة الاقتصاد والمالية، ويرتقب أن تكلف خدمة الدين الخارجي برسم العام الجاري 6.6 مليار درهم وفق ما نصت عليه مقتضيات قانون مالية 2023. ومن تبعات هذا الخراب المالي رفع معدلات الجباية الضريبية وتفويت قطاع التعليم والتطبيب للقطاع الخاص بحجة خفض مصاريف الدولة، الأمر الذي انعكس سلبا على الناس فأرهقتهم وأنهكتهم تكاليف تعليم أبنائهم وتطبيب ذويهم عطفا على غول الضرائب، أما قُوتُهم وطعامهم فقد تكفل مشروع المغرب الأخضر الاستعماري وفلاحته التسويقية التصديرية إلى قحط محاصيلهم وتجفيف مياههم وغلاء معيشتهم، فارتفعت أسعار أساسيات قوت الناس بشكل جنوني، واليوم تعرف البلاد حالة احتقان شديد بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء الأسعار.

أما على مستوى مشروع القطب المالي بمدينة الدار البيضاء فقد تم اقتطاع 400 هكتار كمساحة إجمالية من قلب المدينة التي تعرف أكبر كثافة سكانية بالمغرب، خصصت للشركات المالية وشركات الخدمات ومقرات الشركات الرأسمالية الغربية متعددة الجنسيات، وخصصت لها 100 هكتار كمساحة خضراء حدائق وبساتين للشركات، بينما أهل الدار جلهم يسكنون أقفاصا بمساحة 50 متراً مربعاً سماها لهم النظام سكنا اقتصاديا! أما بؤساؤهم فيسكنون أقفاصا من صفيح كالبهائم، فالمدينة تعرف أكبر عدد لأحياء الصفيح بالبلد! فمخازي هذا النظام لا تنتهي ولا تنقضي فمخازيه بحجم مشاريعه الاستعمارية.

إن مصيبتنا مع هذه الأنظمة مزدوجة فقد أطبق علينا شرَّان ماحقان؛ شر المنظومة الرأسمالية ونظامها الاقتصادي المجرم المعمول به كقوانين وسياسات، وشر عمالة حكامنا في خدمتهم للاستعمار، فنحن بين نارين؛ نار المستعمِر الغربي، ونار العميل المحلي. ولا سبيل للخلاص إلا بالتخلص من الاستعمار، ولا سبيل للتخلص من المستعمِر الغربي إلا بالتخلص من العميل المحلي ومنظومة الغرب المفروضة علينا وأجهزته ومؤسساته وإداراته وبرامجه ومشاريعه وقطع كل حباله وأحابيله، وإعادة إسلامنا العظيم إلى سدة الحكم؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة، واستئناف حياتنا الإسلامية بوصفها الترجمة العملية للمنهج الرباني في الأرض، الذي لا عدل ولا رفاه ولا أمن إلا به، حتى لا تبقي الأرض في ظلها خيرا إلا أخرجته، ولا تبقي السماء من قطرها شيئا إلا أنزلته، ويلقي الإسلام بجرانه في الأرض.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن