اللحظات الأخيرة من مخاض الأمة
December 31, 2024

اللحظات الأخيرة من مخاض الأمة

اللحظات الأخيرة من مخاض الأمة

إن الأمة اليوم تمر في أدق المراحل في تاريخها المعاصر، وذلك بتداعي المستعمرين بقيادة أمريكا عليها. وأمام هذا الواقع نجد الأمة في حالة من السكون أثار اهتمام وربما قلق أوروبا، فدفعت بمفكريها ورجالات السياسة المخضرمين فيها لدراسة ومعرفة ما ينطوي عليه حال الأمة الإسلامية، وهذا السكون وإن كان ظاهره الانتظار المصحوب بالمرارة، إلا أن باطنه غليُ مِرْجَلٍ. ولكن الأمر لا يخلو - وكما هي حال الأمم - من يائسين أو مرجفين، امتازوا بقصر النظر، وسطحية التفكير، واستغرقوا في الحسابات المادية دون أن يلتفتوا إلى جوانب القوة الكامنة في الأمة وعناصر الضعف الكامنة في أعدائها، بل لم يلتفتوا إلى نواميس الكون وسنن الله في الأمم.

في الأزمات ولحظات الشدة تتجلى مواقف القيادة الحقيقية المنبثقة من الأمة المعتزة بدينها، فالرسول ﷺ:

-    نراه يجيب عمَّه عندما ضيقت عليه قريش الخناق «لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ فِي يَمِينِي وَالْقَمَرَ فِي شِمَالِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللهُ أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ مَا تَرَكْتُهُ»، فالرسول ﷺ هنا يمثل الثبات، والصبر والجلد، والإصرار على الحق، والإقدام، والاستعداد للتضحية استعداداً صادقاً يلمسه الناس فيه.

-    ونراه المقاتل في بدر يبث العزيمة والهمة في نفوس أصحابه ويدعو لهم ويلح في الدعاء.

-    ونراه يقود المسلمين في غزوة تبوك فيقطع الصحاري معهم لقتال الروم في بلاد الشام بعد أن سمع بإعدادهم لغزو المدينة، وهو ﷺ بذلك يجسد القدوة والنموذج القيادي الذي يحتذى.

-    ونراه يشد عضد أصحابه في غزوة الأحزاب، حيث بلغت قلوبهم حناجرهم وزلزلوا زلزالاً شديداً، فيبشرهم بالنصر قائلاً: «لَنْ تَغْزُوَكُمْ قُرَيْشٌ بَعْدَ عَامِكُمْ هَذَا، وَلَكِنَّكُمْ تَغْزُونَهُمْ»، وهنا تتمثل القدرة على استغلال عناصر القوة في نفوس الناس فيبعثها فيهم فيجنبهم الهزيمة والانتكاس، ويبصرهم بعناصر ضعف أعدائهم ويقودهم لاستغلالها.

هذا غيض من فيض من سيرة قدوتنا وأسوتنا ﷺ، الذي كان نعم القائد. فهل عدنا لها لنترسم خطاه وبخاصة في لحظات الشدائد والأزمات؟

إن الأمة اليوم تفتقد القيادة الحقيقية، ولا نجانب الحق والصواب إن قلنا إنها اليوم تعاني من فراغ قيادي. ألا ترون معاشر المسلمين أن حكامكم يمضون حياتهم في العمالة للكافر المستعمر، والتسلط على أموالكم ومقدراتكم؟ ألا ترون أنهم لا يستحيون من الإعلان بأعلى أصواتهم أنهم أذلة لا يملكون من الأمر شيئاً، اللهم إلا الاستجداء، وأنهم يجعلون للكافرين عليكم سبيلاً؟

فنرى الشبيحة اليوم قد أخذوا ضوءاً أخضر من الدول الغربية، وعفواً من الحكومة الحالية، ما جعلهم يزدادون ببطشهم وغيهم ومطالبتهم الوقحة! وكل هذا يأتي في مرحلة المخاض.

ومرحلة المخاض التي نعيشها اليوم تأتي بفضح النهايات لكل من ادعى أنه من حملة الدعوة أو من دعاة إقامة شرع الله في الأرض. وأيضا فضح كل من يختبئ وراء نفسه بما فعله سابقا بقوله إننا كنا مغلوبين على أمرنا وأن النظام هو الذي كان يضغط على الجميع. اليوم عادت ساحات الحرية على غير ما نشتهي، ولكنها فاضحة لكل من في مكنون نفسه الخيانة والعمالة للغرب، وأطماعه الظاهرة التي اختبأ وراءها وفعل الأفاعيل مع النظام، واليوم مع نهاية النظام يتبرأ من هذه الأفاعيل فتفتح الساحات أمامهم فيخرجون كل مكنونات أنفسهم دون ضغط. فمن أراد أن يطبق الإسلام فإنه يلتزم الحكم الشرعي بالاستمرار بالعمل طالما أن هذا النصر الذي أتى من الله لم يخلص به إلى الله في نتائجه، فالله سوف يتركه للناس، وستنقلب الآية عليهم آجلا أو عاجلا، ونتمنى أن تكون الأمة واعية. وعلى الواعين من الأمة اليوم أن يتحركوا ضمن ما يمليه علينا الشرع، ولو كلفنا ذلك ما كلفنا فنحن اليوم مطالبون بوعينا السياسي أن نأخذ بيد الأمة نحو ما يرضي ربنا سبحانه، ونتحمل كل أعباء المرحلة طالما أننا ملتزمون بالحكم الشرعي.

إن الحال اليوم تعبر فعلا عن مرحلة المخاض بخروج الدماء والتلوث وظهور الأوساخ، وكل هذا تنظيفا لمرحلة الولادة التي نسأل الله أن تكون قريبة، وأن نكون مخلصين لله لكي نكون من أهل تلك المرحلة إن شاء الله.

لذلك، وإن كان يؤلمنا ما يحدث ويؤلمنا ما نراه من إعادة كيان النظام القديم إلى ساحاته، ومن العفو الذي لا يستحقونه بعد أن قتلوا وذبحوا واغتصبوا وكفروا ومارسوا كل ما هو غير بشري، فإن هذا العفو سينقلب على أصحابه لأن العفو في غير مكانه جريمة.

أما عن أطياف العلمانية مما يسمى مجتمعا مدنيا وغيره، فهؤلاء اليوم يظهرون على حقيقتهم وهم ليسوا أكثر من قذارات يلفظها رحم هذه الأمة لتلقى مع سقط المتاع فيهيئ الله لنا ولادة شرعية نظيفة على منهاج النبوة، لتكون نظيفة في بنيانها الداخلي، حتى نستطيع الوقوف أمام ذلك الطوفان.

إن ما يحدث يؤلمنا، ولكن يجب أن لا يضعنا في حالات اليأس ويجب أن يضيء لنا شعلة العمل والالتزام بما نص عليه كتاب الله وسنة رسوله.

فمن صفة الواعين سياسيا أن يديروا الدفة كما أمر الله ملتزمين بالحكم الشرعي، وعيننا على الأمة للأخذ بيدها وتصحيح البوصلة لها، فهذه الأمة المسلمة مخلصة ولكن ما طبق عليها جعل في آلية تفكيرها شيئا خاطئا حيث ترى الواقع، وتجعله مصدرا للتشريع، فتخطئ اليوم بربطها أو تحليلها، لأنها وإن كانت تحمل عقيدة صحيحة لكنها غير مطبقة، أي أنها تعلم أن كل شيء بيد الله، ولكنها تخاف من قوى الغرب وأساطيلهم وقوتهم ورجالاتهم، وتخاف من الخونة والمرجفين، فتقنع نفسها بأن من يسوسها يجب أن يكون ذا وجه براغماتي يداهن ويحفظ ماء وجه الدولة على حد زعمهم، وذلك بقلب الحقائق والكلمات التي لا ترضي الله بأن يصبروا فالقادم سيكون أفضل في ظل دولة مؤسسات تحكم بالعلمانية، وهم يتكلمون عن الرخاء الذي سيصيب البلاد، هذا الرخاء الذي يشرطه الغرب مقابل أن تعيش ذليلا تابعا مرهونا لتلك الدول، لذلك نجد الغرب بعد أن تمكن من ركوب الموجة والقبض على مفاصل النصر الذي وهبنا إياه الله، بدأ يعيد الدولة العميقة بطريقة بطيئة مع جس نبض الأمة، وهذا ما فعلوه حينما كبروا ما حدث في سوريا من إجرام عبر سجونها وهو واقع لا ننكره، ولكن الإعلام أخذ فيه الشيء الكثير، وهذا كان مدروسا لكي لا ننظر لما يحدث على الساحة من تجهيز الحكم، ونقبل بأن نعيش ضمن دولة تحترم الرأي الآخر، وهذا بالنسبة لمن يروجون لهذه الفكرة إنجاز عظيم.

وللأسف تناسوا أننا مأمورون من رب العالمين بأن نقيم حكم الله في الأرض وألا نتوانى عن ذلك وأن الله سينصرنا حينما نطبق أوامره ولا نخاف تلك القوى وأمرنا أن نخافه هو سبحانه.

إن المكر الذي يمكرونه اليوم سينقلب عليهم، وسيعلمون مع قادم الأيام أن ما تم فعله هو سرقة للثورة ولم نحقق من هذه الثورة أي شيء، وسيعود أركان النظام بغياب رأسه وجزاريه المشهورين ويبقى نظامه كاملا كما كان، ويهيئون لهذا عن طريق ما يلي:

أولا: العفو العام الذي يروج له، وقد يصدر على نحو رسمي غدا بأنه سيعفى عن كل إنسان من الطرفين سواء من المعارضة أو من النظام مع استثناء قوائم معينة، ترفع للإنتربول ويُبْحَث عنهم داخلا وخارجا.

ثانيا: البدء بمؤتمر حوار وطني يجمع جميع الأطياف، ومفرزات هذا الحوار بإعادة دولة المؤسسات وطرح دستور سوريا الجديدة وهو جاهز، ولكن الظروف لا تسمح أن يظهر الآن كما كتب وإنما سوف يمهد له بأن هناك لجنة من لقاء من المؤتمر الحوار الوطني هي التي سوف تدقق بنود هذا الدستور، وتوافق عليه لأن من أهم بنود هذا الدستور أن الشريعة الإسلامية ليست مصدرا للتشريع.

ثالثا: مفرزات مؤتمر الحوار الوطني حل مجلس الشعب، وكذلك جميع مجالس المحليات، ويتم الاستعجال بالدستور أو وضع آلية انتخابات تبدأ من المحليات وصولا إلى مجلس النواب، وهذا سوف يحدد فيه التوزيع الطائفي في البلاد.

رابعا: بعد الانتخابات المحلية والبرلمانية يسمح بالترشح لرئاسة البلاد، وتجرى انتخابات على هذا المضمار.

وفي الوقت الذي تتم فيه هذه الإجراءات هناك أمور أخرى تهيئ لهم امتلاك الساحة دون أن ننبس ببنت شفة:

١- سحب السلاح من الفصائل جميعها أولا ويمنع حمل السلاح أو اقتناؤه تحت مسؤولية القانون للسجن مدة كذا؛ وبذلك يضمن انتهاء الحالة العسكرية التي كانت موجودة سابقا.

٢- حل الفصائل كافة ابتداء من هيئة تحرير الشام إلى أصغر فصيل، ويمنع ضمن القانون تشكيل أي تجمع غير رسمي، ورسميته تأتي من ترخيص ضمن الدولة سواء أكان حزبا أو جماعة أو تجمعا.

٣- إعادة القبضة الأمنية بشكل يضمن للغرب حماية ما سوف ينشئه في سوريا إلى زمن بعيد.

٤- ضمان عودة الإسلاميين إلى حالة الإسلام الكهنوتي، وسيضمن لهم ممارسة شعائرهم الدينية كما يضمن ممارسة شعائر الطوائف الأخرى سواء بسواء.

وهناك أمور كثيرة لكن كلها تصب في إعادة النظام القديم برمته مع تبديل بعض الأوجه التي تعتبر بديلا مرضيا، منفذة وخاضعة لقراراتهم، ضامنة لـ(حقوق) كيان يهود وضمان حدوده وضامنة لتأمين مصالح أمريكا في المنطقة على أكمل وجه، فاتحة ذراعيها إلى كل عملاء المنطقة وتصبح سوريا مرتعا ومصنعا لهم، حتى يقدم الرفاهية للشعب السوري التي تسلبه دينه.

هذا ما يمكره الغرب، ولكننا نقول للجميع إننا التزمنا بالحكم الشرعي وعملنا على أن لا نتنازل عن ديننا، ونعمل لتحقيق بشرى رسولنا الكريم ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

لذلك نهيب بكل أهل القوة وبكل مخلص واع أن يلتزم حكم الله فإننا على أعتاب أن يتم الله نوره فلا نكون من الذين خسروا الدنيا والآخرة ولا نكون من الذين سيستبدلهم الله.

بل نعم الجاهدون على أن نكون من الذين يعلون كلمة الله، ونكون من الذين يستخلفهم إن شاء الله، ونرفع راية العدل، ونستأنف الحياة الإسلامية كما أرادها الله.

إنه لا حل إلا بالعمل مع المخلصين من أبناء الأمة الساعين لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستعمل بإذن الله على إزالة سيطرة الكفار وقطع نفوذهم واقتلاع كيان يهود من قلب الأمة، فالأمة التي أنجبت قيادات كخالد وأبي عبيدة وسعد ونور الدين وصلاح الدين وقطز وبيبرس ما زالت ولادة، وما زال بين الرجال وفي أصلابهم من سيأتي ليعيد لها عزتها وكرامتها ورفعتها، ومهما اشتدت الظلمة واشتد الكرب، فإن الله عز وجل سيخرج من رحم الظلام فجراً تشرق به الوجوه وتسر به النفوس ويفرح حينها المسلمون بنصر الله.

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن