المخدرات ومنظومة الأمراض المزمنة لمبدأ النظام الرأسمالي
March 08, 2023

المخدرات ومنظومة الأمراض المزمنة لمبدأ النظام الرأسمالي

المخدرات ومنظومة الأمراض المزمنة لمبدأ النظام الرأسمالي

انتظمت حملة القضاء على المخدرات التي أعلنت عنها المؤسسة العسكرية في السودان في كانون الثاني/يناير 2023م، للقضاء على ظاهرة المخدرات التي انتشرت في الآونة الأخيرة، فقد انتشرت المخدرات وعمت كل شرائح المجتمع من مروجين ومستهلكين، وقد أفرزت المخدرات واقعا سيئاً أدى إلى تدمير بعض الأسر، وكثير من الشباب، وتعدى الأمر إلى ارتكاب جرائم بشعة داخل الأسر، وفي الشارع العام، فأصبحت بذاءة اللسان وتعنيف الأب والأم من الأولاد سمة جديدة في السودان!

لقد تنوعت المخدرات بعدما كان هناك نوع واحد منها الذي يعرف بالحشيش، ويزرع في جنوب دارفور في منطقة الردوم، لكن في الآونة الأخيرة ظهرت أنواع جديدة؛ مخدرات كيميائية كالآيس والكوكايين والخرشة والمورفين، لقد بلغت الجرأة بمروجي المخدرات أن أصبحت تباع علنا في الأسواق تسمى بأسماء غريبة، فمثلا في نيالا نجد سوق (كولومبيا) وهو مجمع صغير من بائعات الشاي، يجتمع حولهن أصحاب المخدرات مشكلين سوقا مبسطا كلٌ على هواه، وفي السوق الشعبي بمدينة نيالا نجد اسما آخر وهو (سوق القيامة) للمخدرات!

لم يعرف الناس منذ عقود خلت مثل هذه الظواهر التي أطلت على أهل السودان، فالناس تسمع بالمخدرات على مستوى العالم، وبأن المخدرات لها مجموعات متخصصة تجول وتصول في العالم، (أمريكا اللاتينية والشمالية وأوروبا وبعض دول آسيا)، فكان الأمر غريبا في مجتمعات المسلمين عموماً، فمن الذي سمح بدخول وترويج المخدرات فأصبحت تجارتها مكشوفة لدرجة تستدعي الجيش للتدخل بدلاً عن الشرطة المناط بها حفظ الأمن الداخلي والسلامة من الانحراف الكبير؟

إن واقع المخدرات لا يخرج عن إطار مبدأ النظام الرأسمالي الذي يتحكم في العالم بأنظمته الفاسدة، في الحكم والاقتصاد والنظام الاجتماعي وغيرها. إن فلسفة المبدأ الرأسمالي في مفهومه للاقتصاد بأن كل شيء له منفعة وله مريدون - أي راغبون - وله قيمة اقتصادية، فلا حرج في ذلك، فالمبدأ الرأسمالي العلماني يشكل عبئا على الحياة، حيث تتمثل أمراضه في ثالوث قاتل، هو: العجز في ميزانية الدول والتضخم، والجريمة، والمخدرات.

ثم إن النظام الرأسمالي ينظر إلى فكرة السعادة بأنها إعطاء أكبر قدر من المتع الجسدية للفرد، لذلك نجد أن الإنسان حر في تصرفاته، فهي التي تحقق له السعادة على حد زعمهم. ويجب على الدولة أن تقف معه وتحميه وتدافع عنه باعتبار كل حريته مقدسة، وهو حر في استخدامه للأشياء ما دامت تحقق له منفعة، فلم نسمع يوما بأن دولة غربية قد أحرزت تقدما في محاربة المخدرات، بل العكس؛ زاد التصنيع والاستخدام الشخصي، بل ترفع أحيانا المخدرات في شكل ماركات تجارية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، فالمغني المشهور بوب مارلي له صورة توضع في السيارات ممسكاً بسيجارة حشيش ضخمة فيقلده الشباب في طريقة شعره وتعاطيه لذلك المخدر.

لقد غزت المخدرات المصنعة بلاد المسلمين بشكل متسارع، ولكن الأمر فيه دخن، بغرض تدمير البلد المسلم والأسرة المسلمة وخاصة شريحة الشباب. فالفكرة أن هذا المجتمع ذو قيم راقية، وفيه نسبة عالية من الشباب يحملون عقيدة الإسلام، فيرى المبدأ الرأسمالي خطراً عليه بأنه يمثل تهديدا حقيقيا له وزواله من الوجود، هذا القول نادى به المفكر الأمريكي فرانسيس فوكوياما في كتابه "نهاية التاريخ" صفحة 61 عندما مجد الديمقرطية وقال "رغم أن الحكم العام حول الأيديولوجيات المنافسة للديمقراطية فالإسلام يشكل أيديولوجية متجانسة ومنظمة، مثله في ذلك مثل الديمقراطية والشيوعية"، رغم هذا القول نقول إن الإسلام أرقى مبدأ وفكرا من الأيديولوجيات الأخرى.

لهذا أصبحت المخدرات وسيلة من وسائل المبدأ الرأسمالي لتدمير المجتمعات، وإغراقها بالأمراض المجتمعية القاتلة، مثل الاكتئاب والقلق والحالات النفسية المفضية إلى الانتحار، ثم تعطيل المجتمع عن العمل وخروج أكبر عدد من فئة الشباب عن الإنتاج، ثم صرفه عن قضاياه الرئيسة المصيرية، لينحدر إلى هوة الانحلال والفوضى ليصبح المجتمع بلا هوية ولا قضية.

لقد نجح الغرب في دس سمه بلا دسم بشكل علني بعدما أغرق المجتمع في الفقر والصراعات القبلية وانتشار السلاح وظلت بلاد المسلمين في دوامة من المخططات، تتسع رقعتها شيئا فشيئا لتكمل دوائر أمراضه على الناس وعلى رأسها العجز في ميزانيات الدول والتضخم، والجريمة والمخدرات ليتحكم هذا المبدأ الفاسد في رقاب المجتمعات ليمرر ما يريد من سمومه الفاسدة القاتلة ليسود كما تصور ذلك.

فاليوم بعدما انتشر السم في الجسد بدأت السلطات تقوم بعملية محاربة للمخدرات بعد ضبط كمية من المخدرات وأخرى لم تضبط.

أورد موقع الجزيرة نت نقلا عن الصحف المحلية أن آخر ما جرى ضبطه نحو 17 طنا من الحشيش اللبناني، والحبوب المخدرة (الكابيتول)، تقول السلطات الأمنية إنها أفلحت في قبضه بالقرب من مدينة عطبرة. وغيرها من التقارير الأخرى. وبعدما فقدت عدد من الأسر فلذات أكبادها بسبب تعاطي المخدرات، وانتشارها في الجامعات، والآثار التي ترتبت عليها من التأثيرات الصحية والأمراض العضوية والنفسية، بدأت السلطات بحملات تفتيش ومداهمة بغرض القضاء على المخدرات، مع العلم بأن قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1994 المادتان 15 و16 تقولان بأن عقوبة مروجي المخدرات الإعدام أو السجن المؤبد. أما متعاطي المخدرات فعقوبته تتفاوت بناء على واقعه.

إن الناظر إلى هذه الحلول يرى أنها ناجعة، لكنها لا تطبق بسبب التقاطعات الكثيرة التي تقع فيها الدولة بناء على نظرتها للحياة أنها قائمة على أساس المنفعة وهي الأساس في كل شيء، فتجري عمليات تفويت العقوبات قبل أن تصل إلى مراحلها النهائية، بل أحيانا قبل التقاضي. إن الحلول المتبعة هي للأسف لا ترقى للقضاء على ظاهرة المخدرات بل مأخوذة من جنس مبدأ الفكر الرأسمالي الذي يقول إن لكل شيء منفعة، وله قيمة اقتصادية يعمل به ما دام هناك راغب، ويرون أن الأصل أن تنشر المخدرات في العالم، وهذا واضح للعيان، فقد ظلت مزارع الردوم باقية لعشرات السنين، فقط تقوم الحملة السنوية القادمة من الخرطوم، لتخفف من الكميات، وتبث صوراً للمجتمع بأن هناك دورا يلعب من أجل القضاء على المخدرات.

أما الإسلام فنظرته للمخدرات نظرة عميقة تتمثل في أن الفرد جزء من المجتمع، جزء أصيل كجزئية اليد من جسم الإنسان، فلا يستطيع الإنسان أن يتخلص من يده، لذلك يتم إصلاح الفرد بإصلاح المجتمع؛ أي إصلاح أفكاره ومشاعره والنظام الذي يحكمه. ثم وضع الإسلام نظاماً محكما للقضاء على المخدرات وسماها الأهداف العليا لصيانة المجتمع، لا تتأثر بالتغير ولا التطور، فهي ثابتة، أحكام حدية وعقوبات، فالمحافظة على عقل الإنسان والمحافظة على كرامته والمحافظة على نوع الإنسان وملكيته الفردية وأمنه والمحافظة على الدولة، كل هذا يجب المحافظة عليها من باب الالتزام بالشرع وتحقيق تقوى الله تعالى. جاء حديث النعمان بن بشير عند الترمذي في كتاب الفتن، الحديث الذي شبه فيه سيدنا محمد ﷺ المجتمع بركاب سفينة أرادوا أن يركبوا فيها فأجروا قرعة لوجود طابقين فيها. يقول رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه: «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْمُدْهِنِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا يَصْعَدُونَ فَيَسْتَقُونَ الْمَاءَ فَيَصُبُّونَ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا فَقَالَ الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا لَا نَدَعُكُمْ تَصْعَدُونَ فَتُؤْذُونَنَا فَقَالَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا فَإِنَّا نَنْقُبُهَا مِنْ أَسْفَلِهَا فَنَسْتَقِي فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ فَمَنَعُوهُمْ نَجَوْا جَمِيعاً وَإِنْ تَرَكُوهُمْ غَرِقُوا جَمِيعاً».

رغم أن تطبيق الأهداف العليا لصيانة المجتمع تحقق منفعة كبرى للمجتمع إلا أن المسلم لا ينظر إليها من باب المصلحة بل من باب تقوى الله تعالى.

إن قضية المخدرات لا تصح في أمر معالجتها طريقة الترقيع وفق منهج النظام الرأسمالي الفاسد، فالفكرة الفاسدة لا يمكن معالجتها إلا على أساس ضرب الفكرة التي تقول بأن المخدرات لها قيمة اقتصادية، فلا تجوز معالجة الباطل بالترقيع، بل بضرب الفكرة من جذورها، وذلك بمبدأ الإسلام العظيم الذي يحقق استقراراً فكرياً لكل أنظمة الحياة من معاجلة مشكلة الفقر وفق رؤية الإسلام للاقتصاد بأن الفقر فقر أفراد وليس فقر دولة، وجعل مصادر الدولة الملكية العامة لتوزيعها على الناس في شكل خدمات، ثم الاعتماد على قاعدة الذهب والفضة لمعالجة مشكلة التضخم. كل ذلك لتتوفر المعالجات للحاجات الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن لكل أفراد الرعية دون تمييز لا في اللون ولا في الدين ولا في المنطقة. عندها تسد كل الذرائع ويتحقق مجتمع راق معافى من كل الأمراض من اكئتاب وحالات نفسية وجوع وغيرها، ولا يتم ذلك إلا بتطبيق الإسلام على حياة الناس في دولة حدد طريقتها وهرمها الإسلام العظيم، هي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. لماذا الخلافة ولم نقل دولة وطنية في لباس مدني أو عسكري؟ لأن الدولة الوطنية صنعها المستعمر عبر اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 بعدما هدم صرح الإسلام الخلافة التي كانت توحد المسلمين وتطبق فيهم الإسلام. لا نتحدث عن دولة الخلافة الأولى للمسلمين الخلافة الراشدة ولا نتحدث عن الدولة الأموية ولا العثمانية، بل نتحدث عن نظام حكم في الإسلام حدده الإسلام بأدلة تفصيلية من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة. ثم إن الدولة الوطنية يستحيل أن تطبق فيها أحكام الإسلام لوجود تعارض جوهري في تكوين الدولة الوطنية مع أحكام الإسلام العظيم. فالدولة الوطنية تؤمن بميثاق روما وهو أساس منظمة الأمم المتحدة الذي صمم أصلا لمحاربة الإسلام كدين ودولة، لذلك تتعارض مادة المخدرات والمؤثرات العقلية في القانون السوداني كعقوبة حدية وهي الإعدام مع ميثاق روما، وغيرها. لذلك فإن الخلافة هي التي تمنع كل هذه الفوضى وتؤسس للناس ما أمكنها حياة خالية من الأمراض. وعبرها يعرف الناس خطورة المبدأ الرأسمالي الذي لا يضع للمجتمع قيمة إلا لأصحاب رؤوس الأموال والنافذين في الحكم، ذلك الحكم المؤسس على فكرة المنفعة، فأصبحت الحياة تسير بوتيرة المبدأ الرأسمالي الفاسد. فلا بد أن يوضع حد لهذا المبدأ السقيم وإبعاده من حياة الناس بدلا من طريقة ترقيع المشاكل فتظل باقية ويظل مبدؤها باقيا فتشقى البشرية وتموت هلكى لا تعرف إلى أي مصير تذهب. فالقضية عظيمة لنشل البشرية مما هي عليه الآن وهذا الأمر يتطلب شحذ الهمم بأقصى طاقة وباقصى سرعة لإنقاذ العالم من فوضى النظام الرأسمالي وأمراضه. فالمخدرات نموذج واضح لخطورة الحياة التي نعيشها في ظل مبدأ النظام الرأسمالي العلماني الفاسد. وعودة الخلافة تخلق توازنا دوليا عظيما ليدرك العالم أنه في خطر مستطير عاشه العالم منذ القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا؛ مأساة تلو الأخرى لا تنتهي فصولها حتى تلحقها أختها.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ محمد السماني – ولاية السودان/ نيالا

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن