المشروع السياسي الواعي والقويم نصيحة لإخوتنا المخلصين في هيئة تحرير الشام
June 01, 2023

المشروع السياسي الواعي والقويم نصيحة لإخوتنا المخلصين في هيئة تحرير الشام

المشروع السياسي الواعي والقويم

نصيحة لإخوتنا المخلصين في هيئة تحرير الشام

جميعنا يرى ويحس واقعنا المزري الذي نعيشه نحن المسلمين اليوم على كل الأصعدة وفي كل المجالات، فساد ممنهج ومستشرٍ في كل بلداننا حتى النخاع. فساد سياسي واقتصادي واجتماعي وإداري وتعليمي وثقافي... وحدث ولا حرج.

ولقد غلبت الشعوب الإسلامية على أمرها فيما يتعلق بأنظمتها وحكامها، فأمر إصلاح هذه الأنظمة صار مستحيلا، وبات أمر ترميمها ضرباً من الخيال والعبث، والسبب هو أن القائمين عليها من وراء الكواليس من دول الاستعمار: أمريكا وبريطانيا وفرنسا، قد حاكوا نسيج هذه الأنظمة بطريقة خبيثة بحيث إنك مهما حاولت إصلاحها فلن ينتج في نهاية المطاف إلا شكل آخر من الفساد والدكتاتورية والظلم والتبعية للمستعمرين، وما حصل في مصر وتونس بعد الثورات لهو خير دليل على ذلك.

والحقيقة المتجلية للعيان اليوم هي أن الحل الوحيد المتبقي للنجاة من واقعنا المرير هذا هو هدم هذه الأنظمة عن بكرة أبيها وإقامة نظام واحد مستقل عن الغرب دستوريا وأمنيا. فطالما كان دستور البلاد نابعا من فكر الأمة وعقيدتها، وطالما كان أمانها بيدها وجيوشها تحت خدمتها كان النظام مستقلا والأمة حرة منعتقة عن إرادة المستعمرين.

وإلا فما فائدة التغيير الذي يبذل فيه الغالي والنفيس من أجل استبدال فساد بفساد أو نظام تابع لمستعمر بنظام آخر تابع لمستعمر آخر؟ وما فائدة التغيير الذي يجعل فكر الأمة وعقيدتها رتوشا وحواشيَ على أطراف صفحات الدستور وليس لهما علاقة بأركانه؟ ما فائدة التغيير الذي يستبدل استعمارا إنجليزيا باستعمار أمريكي؟ لا شك أن هكذا تغيير وهذه التضحيات المبذولة ستذهب أدراج الرياح وتستمر البلاد والعباد تحت (رحمة) المستعمرين يتجرعون ظلمهم وكيدهم وسمومهم.

ثلاث آيات في بداية سورة الأحزاب تحل اللغز وتهدي الحائرين والتائهين في طريق التغيير، ثلاث آيات قصيرات تبين كيف وبم استطاع المسلمون الأولون العظام تغيير حالهم واستثمار طاقاتهم خير استثمار وفي الاتجاه الصحيح، بحيث لا يهدر الوقت ولا المال ولا الطاقات عبثا ولا سدى، بل ولن يحدث تأخير ولا مماطلة في الحصول على النتائج المرجوة من التغيير.

وستكون كل التضحيات في مكانها وكل والطاقات في خدمة هذا المشروع الجليل الذي هو مشروع التغيير الواعي.

الآية الأولى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً

البراءة السياسية من كل دول الكفر ومن المنافقين: منهم حكام المسلمين ووزراؤهم وقادات جيوشهم والذين يتملقونهم ويدعمونهم من التجار والمفكرين وأصحاب الأقلام المسمومة.

لقد أمر الله الرسول بعصيان الكفار حال تسيير شؤون المسلمين وإدارة مصالحهم. وختمت الآية بأن الله الذي أمرك بعصيان الكفار والمنافقين لعلم وحكمة له في هذا الأمر. فلا تناقش يا محمد ولا تجادل في هذا الأمر. قضي الأمر ورفعت الأقلام وجفت الصحف. أغلق باب الاجتهاد في هذه المسألة، فالله حسمها ولا عمل لعقولنا ولا مجال للتذاكي والتقديم بين يدي الله، فالله هو العليم وهو الحكيم وهو الذي قضى الأمر وبته. وإذاً فلا يجوز لنا إلا التسليم المطلق لهذا الأمر ولا يجوز أن نختلف في مسألة بت وقطع فيها الله عز وجل، بل إن أي اختلاف فيها يكون ضعفاً في التقوى ومعصية لله، فالله سبحانه اعتبر عصيان الكافرين والمنافقين من التقوى حينما خاطب رسوله ﷺ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ﴾ في بداية الآية، ومعنى ذلك أنك إن لم تعص الكافرين والمنافقين فإنك لم تتق الله، حاشاه ﷺ.

إذاً حال تسييرنا شؤوننا كلها وخصوصا السياسية منها التي توحدنا جميعا، علينا كمسلمين أن نعصي الكافرين والمنافقين. فعصيان الكفار والمنافقين صار نهجا وقاعدة سياسية للمسلمين في هذه الحياة، يجب اتباعها وعدم مخالفتها.

وهذا يعني أن نعصي دول الكفر وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، وهيئة الأمم وقوانينها وصندوق نقدها وبنكها الدوليين ومنظمة التجارة الدولية وغيرها من الهيئات والمنظمات الصادرة عن الكفار.

وأن نعصي المنافقين، وأكبر المنافقين اليوم هم حكامنا وزبانيتهم، وإعلان البراءة منهم. ومن يفعل غير ذلك يكون قد خالف النهج السياسي الذي أقرته الآية.

ومن أكبر المنافقين من حكام اليوم أولئك الحكام الذين يزركشون أعمالهم وأقوالهم بقال الله وقال رسوله ثم يطبقون أحكام الكفر وقوانين الربا والفساد والإفساد في بلادهم أمثال الغنوشي في تونس، والبشير لما كان رئيس السودان، وحزب العدالة لما كان مشكلا للحكومة في المغرب، وعلى رأس كل هؤلاء، المنافق الأكبر أردوغان الذي يلبس عباءة الإسلام ويقرأ القرآن، ثم يساند بوتين وإيران في حرق الشام ووأد الثورة، ويطبق أحكام الكفر في تركيا، ويأكل ويطعم الربا بنسبٍ هي الأعلى في العالم. تأمرنا الآية أن نعصي هؤلاء لا أن ننتخبهم أو ندعمهم، فالله تعالى أمر بعصيانهم ولو فعلوا بعض الخيرات، فالمنافقون زمن رسول الله ﷺ قد بنوا مسجدا، والله تعالى سماه مسجد ضرار وأمر بهدمه وعدم الصلاة فيه، فهدمه الرسول الكريم ﷺ.

الآية الثانية: ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً

وهذا هو الدستور الذي وضعه الله لنبيه وللمسلمين: وهو اتباع الوحي وفقط الوحي.

فبعد أن طلب الله عز وجل من نبيه أن يعصي الكافرين والمنافقين في شؤون حكمه وسياسته للمسلمين، جاءت الآية تبين للنبي والمسلمين أي نهج عليهم أن يتبعوا بعد عصيانهم للكافرين والمنافقين. لقد بينت الآية أن النهج الوحيد هو اتباع الوحي، الدين المنزل على رسول الله ﷺ، وبذلك كانت السيادة في الإسلام هي للوحي وليس للبشر، بمعنى أن دستور وفكر ومفاهيم الحياة عند المسلمين يجب أن تستند إلى التشريع الإسلامي وليس لتشريع البشر وليس لأغلبية الشعب، فمهما كان عدد أفراد المسلمين في الدولة سواء أكانوا كثراً أو أقلة فعليهم أن ينقادوا بشرع الله، فالسيادة لشرع الله وفقط شرع الله.

وترجمة ذلك في واقعنا: أن على المسلمين أن يؤسسوا دستورهم على أساس القرآن والسنة، وعليهم أن يعتبروا الديمقراطية نظام كفر لأنها تعطي حق التشريع للبشر وللأغلبية وليس لله ولشرعه، ومعنى اتباع شرع الله أيضا هو أن نتبرأ اليوم مما يدعى بالدولة المدنية، والإسلام العصري، والإسلام الفرنسي والأمريكي، والإسلام الذي يفصله ويرسمه حكام المسلمين لنا ليتناسب مع نفاقهم ودساتير كفرهم.

وكل هذا الذي ذكر هو أمر لا يجب الاختلاف فيه أو الاجتهاد فيه لأن الله أمر بهذا في هذه الآية الثانية في سورة الأحزاب ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ أي إذا لم تتبع ما يوحى إليك من ربك وإذا لم يتبع المسلمون شرع الله ودستور الإسلام فإن الله سيعلم بهذا الأمر، وسيعلم ما نعصيه فيه والعياذ بالله، وعندها ستتم المحاسبة بناء على علم الله لما فعلناه ولما تجاوزناه، وبالتالي سيحاسبنا على هذا لأنه لا يفوت عليه شيء ولا تغيب عنه شاردة ولا واردة فهو خبير بما نفعل. وبذلك يكون قد قضي الأمر وبت وفصل فيه، فالوحي هو مصدر الدستور وعقلنا كمسلمين هو لخدمة هذا الفهم وليس لتحدي التشريع الإلهي وتنحيته ووضع تشريعات أخرى محله من عقولنا أو عقول المستعمرين: كالقانون الإنجليزي والفرنسي والسويدي واليوناني والروماني والأمريكي وغيرهم والعياذ بالله.

وأما الآية الثالثة في سورة الأحزاب فهي: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً

تضع هذه الآية الكريمة وتشيد قاعدة سياسية وأساسا مهما يكون هو الركن الحصين وزاوية الأمان التي سيلجأ لها المؤمنون حال تعرضهم للصعاب والعقبات، وحال محاولتهم السير في عصيان الكفار والمنافقين، واتباعهم وحي الله ودستوره كمنهاج عمل. إن هذه الآية الثالثة تبين أن الذي سيحل لكم كل هذه العقبات والصعاب هو الله عز وجل. وهذه الآية بمثابة وعد من الله، أنه سيتكفل بحل كل هذه العقبات والمصاعب، إذا نحن تكفلنا بعصيان الكافرين والمنافقين، وإن نحن تكفلنا باعتماد شرع الله وحده كأساس للتشريع والدستور.

فالآية تبين: توكل يا محمد ويا أيها المسلمون من بعده على الله، والله يكفيكم كيد الكفار والمنافقين، إنكم إن اتبعتم الوحي في دستوركم فثقوا كل الثقة بأن الله لن يترككم بلا نصر ولا معين أمام كل هؤلاء الكفار والمنافقين، بل وسينصركم عليهم جميعهم، وهذا وعد من الله للمسلمين تضمنته الآية الثالثة.

وما أهمية هذه الآية الثالثة في واقعنا وزماننا؟

هذا يعني ببساطة: أن اللجوء إلى هيئة الأمم المتحدة الكافرة لحل قضايانا كمسلمين، والتوجه لصندوق النقد والبنك الدوليين، وأن الانصياع لقرارات منظمة التجارة يتعاكس مع التوكل على الله ويتناقض مع الركون إلى الله، فهذه مؤسسات أسسها الكافر وتشريعاتها كلها تشريعات كفر، فكيف نتوجه لها نحن المسلمين لفض وحل نزاعاتنا وقضايانا السياسية والاقتصادية؟! فكيف يلجأ المسلمون للكافرين ومؤسساتهم لحل نزاعاتهم ودعم اقتصادهم؟! وكيف يكون ذلك عكس التوكل والاعتصام بحبل الله المتين الذي أمرت به الآية الثالثة من سورة الأحزاب، كيف يتوجه المسلمون بعد هذه الآية للمنافقين من حكام المسلمين والمنسقين مع المجرمين والقتلة؟

وخلاصة القول: إن الله أمرنا بعصيان الكافرين والمنافقين في الآية الأولى من سورة الأحزاب، وإن الله أمرنا في الآية الثانية من سورة الأحزاب باتباع أمر الله ووحيه ودستوره ووحيه وتشريعاته بدلا من اتباع الكافرين والمنافقين ودساتيرهم وقوانينهم وأنظمتهم، ونهاية فإن الله أمرنا في الآية الثالثة من سورة الأحزاب أن نتوكل عليه وحده وأن الله عالم الغيب القدير العزيز سيسهل علينا المصاعب والعقبات والمكائد التي سيضعها الكفار والمنافقون في طريقنا إن نحن عصينا الكفار والمنافقين، واتبعنا وحي الله عز وجل.

فيا إخوتنا المخلصين في هيئة تحرير الشام: إننا في حزب التحرير ندعوكم إلى هذه الآيات الثلاث كحكم بيننا وبينكم، فهذه الآيات الثلاث تبين النهج الذي يجب أن ينتهجه المسلم في حياته الخاصة والعامة وبالأخص في شؤون الحكم والسياسة والرئاسة.

يا إخوتنا المخلصين في هيئة تحرير الشام: إن كل ما دعاكم له شباب حزب التحرير هو عصيان الكفار والمنافقين اتباعا لما أمر الله به في الآية الأولى في سورة الأحزاب ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾ وإذا فإن شبابنا في المحرر يدعونكم لعصيان أردوغان المنافق الأكبر، الموالي لأمريكا، وهذا كله ما تطلبه الآية. فهو من ينسق مع المجرمين الروس والإيرانيين الذين دعموا نظام أسد عبر سنوات الثورة العشر. إذ كيف ينسق معهم طوال هذه الفترة ويدعي الخير لكم ولثورة الشام؟!

يا إخوتنا المخلصين في هيئة تحرير الشام: لقد دعاكم إخوتكم في حزب التحرير في المحرر لاتباع أمر الله ووحيه فالله تعالى يقول في الآية الثانية من سورة الأحزاب ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ والله نهى عن الانصياع لمخططات أمريكا الرامية إلى السيطرة على سوريا من جديد عبر نظام أردوغان ونظام المجرم أسد، فلا يريد لكم إخوتكم أن تكونوا أداة بيد أردوغان ومن ورائه أمريكا، ودعوكم للتبرؤ من النظام التركي وقطع الحبال معه وشحذ الهمة ومقاتلة أعداء الثورة وعلى رأسهم نظام أسد المجرم الذي كادت الثورة أن تسقط نظامه وتقتلع نفوذ أمريكا من سوريا، وعدم التوقف عن ذلك حتى يفصل الله بينكم وبينه. وهذا هو ما دعت له الآية الثانية في سورة الأحزاب، وهو الانصياع لشرع الله ووحيه فقط.

يا إخوتنا المخلصين في هيئة تحرير الشام: لقد دعاكم شباب حزب التحرير في المحرر إلى الاتكال على الله وحده والتشبث بحبل الله المتين وحده وترك التشبث بحبال المنافقين أمثال أردوغان والنظام التركي، وهذا توافقا مع الآية الكريمة الثالثة في سورة الأحزاب ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً﴾. وشباب حزب التحرير يدركون أن الكفار وعلى رأسهم أمريكا يحاولون إقناعكم بأن النظام التركي هو مخرجكم الوحيد للأزمة التي يعيش فيها المسلمون في المحرر وبدون النظام التركي سيتحول المحرر إلى سجن، هذا ما يحاولون إقناعكم به ليزيدوا ارتباطكم بالنظام التركي وليضعفوا ارتباطكم بالله وبحبله المتين، وانصرفوا بعدها عن نظام أسد، وبذلك ينسونكم الحقيقة العظمى بأن الله هو المنجي وهو الحافظ وهو الناصر وليس النظام التركي. وتذكروا معنا أن سورة الأحزاب جاءت لتبين لنا النهج السياسي لأحلك وأصعب الظروف والأجواء التي عاشها المسلمون الأوائل مع النبي الكريم ﷺ حين جاء الكفار بعددهم وعتادهم لاقتلاع المدينة والنبي والصحابة من جذورهم، وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، وإن إخوتكم في حزب التحرير في المحرر نصحوكم مرارا وتكرارا أن تنتهجوا نهج النبي والصحابة الكرام لما أصيبوا بنفس مصابنا في المحرر من تآمر القريب والبعيد علينا في المحرر وعلى كل الثورة لتركيعها للكفار ولأمريكا، ودعاكم شباب الحزب للتوكل على الله وشحذ الهمم للجهاد وعدم الانصياع لإملاءات النظام التركي الموجه والمأمور من قبل أمريكا، والتوكل على الله الذي أرسل الريح وجنودا لم يرها المسلمون فهرع الأحزاب متفرقين خائبين مردودين بغيظهم، لم ينالوا خيرا.

فالله الله في أنفسكم يا أيها المخلصون في هيئة تحرير الشام، الله الله في إخوتكم شباب حزب التحرير الذين لا يريدون لكم ولثورة الشام إلا كل الخير والرشاد، الله الله في ثورة الشام وتضحيات أهل الشام، راجعوا أنفسكم وعودوا عن خطئكم وظلمكم وعدلوا المسيرة وتمعنوا في هذه الآيات الثلاث التي فيها صلاح العباد والبلاد وهداية للخلف على طريق السلف.

#منتهك_الحرمات_عراب_المصالحات

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فرج ممدوح

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن