الناتو وأفريكوم جنوب المتوسط، توغّلٌ قصد التغوّل
July 28, 2024

الناتو وأفريكوم جنوب المتوسط، توغّلٌ قصد التغوّل

الناتو وأفريكوم جنوب المتوسط، توغّلٌ قصد التغوّل

نهاية العام المنقضي، وخلال الحرب على غزة ومشاركة أمريكا ربيبتها دولة يهود جرائمها، بحث قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" مايكل لانغلي، مع قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر، أهمية تشكيل حكومة وطنية منتخبة، وإعادة توحيد جيش البلاد، وذلك إثر لقاء بينهما في مدينة بنغازي، بحضور المبعوث الأمريكي الخاص لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، وفق بيان سفارة واشنطن عبر منصة إكس. وقالت السفارة الأمريكية آنذاك: "بحث لانغلي وحفتر أهمية تشكيل حكومة وطنية منتخبة ديمقراطيا، وإعادة توحيد الجيش الليبي وحماية السيادة الوطنية عن طريق إزالة المرتزقة الأجانب". (وكالة الأناضول، 2023/09/21).

هذا اللقاء كان ثمرة جهود قادها لانغلي بنفسه قصد توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، من خلال جهود الوساطة بين الفريق محمد الحداد وقيادات المنطقة الغربية من جهة، والفريق أول عبد الرازق الناظوري وأعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) من المنطقة الشرقية من جهة أخرى. حيث أشادت الولايات المتحدة بالتزام رئيسيْ الأركان العامة؛ التابع لحكومة الوحدة الوطنية الموقتة الفريق محمد الحداد، والتابع للقيادة العامة الفريق عبد الرازق الناظوري "بإعادة توحيد المؤسسة العسكرية الليبية"، معلنة تأييدها "إنشاء وحدة مشتركة كخطوة أولى" لتوحيد الجيش الليبي.

وقد جاءت الإشادة الأمريكية على لسان قائد القوات العسكرية الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" الفريق مايكل لانغلي، خلال لقائه في شهر آذار/مارس من العام الماضي مع الناظوري والحداد في العاصمة الإيطالية روما على هامش مشاركتهما في ندوة رؤساء الدفاع الأفارقة في روما الذي يستضيفه لانغلي. (بوابة الوسط، 2023/03/02)

وفي الوقت الذي شارك فيه الحداد والناظوري في مؤتمر وزراء الدفاع ورؤساء الأركان لجيوش دول قارة أفريقيا والقيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" بالعاصمة البوتسوانية غابورون بتاريخ 2024/06/26، وما رافق ذلك من تأكيد على المضي قدما في إنشاء الجيش الليبي الموحد، ناقش قائد القيادة العامة المشير خليفة حفتر مع القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستيفاني خوري، سبل الوصول إلى حلول توافقية لعقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بحسب ما نشره مكتب إعلام القيادة العامة عبر صفحته على فيسبوك، حيث استقبل حفتر في مكتبه بمقر القيادة العامة بمنطقة الرجمة في بنغازي، يوم 2024/06/30 خوري والوفد المرافق لها، في لقاء هو الثاني بين الجانبين خلال شهر واحد!

هذا الحرص الأمريكي على توحيد الجيش الليبي تحت قيادة حفتر من جهة، وعلى إجراء انتخابات تحاول أمريكا التحكم في نتائجها من جهة أخرى، يدل على أن خطة الاختراق التركي الناعم واستعمال الفزاعة الروسية قد آتت أكلها في ليبيا، لتبسط أمريكا كامل نفوذها في هذا البلد الغني بالنفط، وعينها على بقية منطقة الشمال الأفريقي ومنها خاصرتها الرخوة تونس كما سيأتي بيانه.

فمن جهة، شهدت البلاد ترقيات عسكرية لافتة لأبناء حفتر، إذ تم تعيين ابنه الأصغر، صدام، رئيساً لقواته البرية المسيطرة على الشرق والجنوب، بينما منح نجله خالد، منصب رئاسة الوحدات الأمنية بصلاحيات واسعة داخل الجيش الليبي. ويترأس ابنه الآخر، بلقاسم حفتر - المعين من قبل البرلمان في شباط/فبراير 2024 - صندوق إعادة إعمار ليبيا، دون أن يُطرح أي سؤال حول مصادر الأموال الضخمة التي يغدقها حفتر في إنشاء المشاريع ضمن حملة انتخابية مبكرة.

ومن جهة أخرى، نقلت وسائل إعلام ليبية عن موقع تاسك آند بيربوس العسكري الأمريكي تقريرا تناول تصريحات صحفية لقائد أفريكوم الجنرال مايكل لانغلي، أشار فيها إلى بحث واشنطن عن حلفاء جدد في المنطقة بما في ذلك الليبيين، ما أثار تساؤلات كبيرة في الشارع الليبي والعربي، عن احتمالية ترسيخ نفوذ أمريكا في ليبيا من خلال إنشاء قاعدة عسكرية، وعلاقة ذلك بالقوات والنفوذ التركي في العاصمة طرابلس. حيث قال لانغلي للصحفيين وفقا لهذا التقرير قبيل مؤتمر بوتسوانا الدفاعي الأفريقي "مع عدم الترحيب بالقوات الأمريكية في النيجر نبحث عن حلفاء جدد في المنطقة بما في ذلك الليبيين".

وتأكيداً على ما ذكر، تجدر الإشارة إلى أن معهد الشرق الأوسط في واشنطن، أكد في وقت سابق أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدأ الانخراط بشكل أكبر في الشرق الأوسط وأفريقيا، بسبب التهديدات المختلفة ضد الملاحة البحرية والبنية التحتية، وأنه من المقرر أن يبحث الحلف في قمته التي عقدت في واشنطن في الفترة بين التاسع إلى الحادي عشر من تموز/يوليو جميع التهديدات التي يواجهها في القارة الأفريقية وليبيا، في لحظة بالغة الأهمية من مسيرة الحلف، الذي استدعى لقمته عددا من الدول العربية، من بينها الدول المجاورة لليبيا شرقا وغربا (أي مصر وتونس والجزائر)، فضلا عن قادة كيان يهود، وهو ما أكده المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر ضمن ندوة صحفية بتاريخ 2024/07/09. ومن يدري ما هي الدول المدعوة للمشاركة في إنشاء "ناتو عربي" هدفه حماية كيان يهود من الزوال، بعد إعلان الحلف بأنه سيفتتح أول مكتب اتصال له في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العاصمة الأردنية عمان.

كما تناقلت مؤخراً وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإلكتروني الليبية، أخباراً مفادها وصول الفريق الأمريكي تشارلز براون إلى مدينة مصراتة ولقائه أعياناً وشخصيات نافذة في المدينة لدراسة إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة. بل أكد خبراء عسكريون بحسب بوابة أفريقيا الإخبارية، أن زيارة الفريق تشارلز براون إلى مصراتة هي نقطة يبدأ منها العد التنازلي لإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية رسمية على الأراضي الليبية، تخلف الشركة الأمنية الأمريكية الخاصة (أمينتوم) التي مارست أعمالها بعيداً عن عدسات الإعلام.

وللتذكير، فقد كشف موقع أفريكا إنتيليجنس الاستخباراتي وصول عـناصر تابعة لشركة أمينتوم الأمريكية العسكرية إلى ليبيا بالاتفاق مع رئيس الحكومة في طرابلس لتدريب المجموعات المسلحة في طرابلس. وأفاد هذا الموقع الاستخباراتي الفرنسي بأن الشركة ستشرف على تدريبات اللواء 444 بقيادة محمود حمزة واللواء 111 بقيادة زوبي و166 بقيادة الحصان وسيتم تنسيق العمل بينها وبين الخارجية الأمريكية لوضع هذه المجموعات في إطار موحد لتأمين الحدود ونزع السلاح. (روسيا اليوم، 2024/04/11)

وفي الوقت الذي تتبادل فيه روسيا وتركيا الأدوار شرقا وغربا داخل ليبيا، استئناسا بالتجربة السورية، يحاول جمع من مرتزقة الإعلام والسياسة إقناع الرأي العام بدور واشنطن في مواجهة النفوذ التركي في الغرب الليبي في المقام الأول، قبيل مواجهة وصد النفوذ الروسي المتمدد شرقي ليبيا على وجه خاص وفي القارة الأفريقية بشكل عام.

يذكر أن صحيفة واشنطن بوست قد كشفت في 2018 أن الولايات المتحدة كانت تجري عمليات استطلاع بطائرات بدون طيار داخل ليبيا من قاعدة جوية في تونس دون ذكر مزيد من التفاصيل. وحتى إن لم يصح هذا الخبر، فإن الواضح أن أمريكا هي المسؤول الأول عن افتعال الأزمات وصناعة وضعية عدم الاستقرار في المنطقة، من خلال ما تفعله في ليبيا والسودان، ومن خلال وضع يدها على منطقة الساحل الأفريقي لتطويق دول الشمال، والاستثمار بعد ذلك في هذه الوضعية المصطنعة والتهديدات المفتعلة للولوج إلى كامل المنطقة.

والدليل على ذلك، جاء خلال اجتماع بوتسوانا الأخير، حيث قال لانغلي: "إن كل بلد أفريقي لديه تهديدات متعددة الطبقات، خاصة عبر منطقة الساحل، فلدى كل دولة أنواع مختلفة من التحديات ودوافع عدم الاستقرار". مؤكدا أن الدول الأفريقية في الغرب والشمال وعبر منطقة الساحل اتصلت بالولايات المتحدة لإجراء مناقشات حول كيفية تحقيق أهدافها الأمنية، لأنها تعرف "القيمة الجوهرية" التي تجلبها الولايات المتحدة. وقال إن إحدى هذه الدول هي ليبيا، فيما تنتهج السلطات التونسية خيار الصمت، دون أن تفصح عن مضمون الاتفاقية العسكرية (لمدة عشر سنوات) التي وقعها وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر مع نظيره التونسي إبراهيم البرتاجي بتاريخ 30 أيلول/سبتمبر 2020، أو تعلق على مشاركة وزير الدفاع التونسي يوم 26 نيسان/أبريل 2022 في قمة عسكرية لحلف الناتو بمقر قاعدته بمدينة رامشتين الألمانية تحت إشراف وزير الحرب الأمريكي لويد أوستن وبمشاركة وزير الحرب الصهيوني غانتس، أو على تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر حول مشاركتها الأخيرة في قمة الناتو بواشنطن.

وبينما يتجول سفراء أمريكا في أروقة المقرات الحكومية والوزارات السيادية في شمال أفريقيا، وبينما تحاول أمريكا النفاذ لقادة الجيوش بدعوى التدريب والمساعدات العسكرية، وبينما أمضى رئيس اللجنة العسكرية لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأميرال روب باور أسبوعا كاملا بين تونس والجزائر خلال شهر نيسان/أبريل من هذا العام لبحث التهديدات التي تواجه المنطقة، وكلها أحداث تتزامن مع سكب شلالات الدماء في غزة وشلالات الألم والقهر في باقي بلاد المسلمين، عقد معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى يوم 8 تموز/يوليو 2024 ندوة افتراضية بعنوان: "مواجهة النفوذ الصيني والروسي في شمال أفريقيا"، استضاف فيها السفير الأمريكي في تونس جوي هود والمستشار السابق لسياسة الشرق الأوسط في البنتاغون غرانت روملي المعروف بمواقفه الداعمة لتسليح كيان يهود في الحرب على غزة، وبين فيشمان المدير السابق لشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي.

وهكذا تبدو أمريكا جادة في زرع قاعدة عسكرية لأفريكوم في مصراتة بليبيا، محاولة تثبيت مركز استخباراتي للناتو في تونس، وفرضه كدعامة للعملية البحرية متعددة الأهداف في البحر الأبيض المتوسط، والتي أطلقها الحلف تحت اسم "الحارس البحري" بهدف ضمان الأمن في البحر المتوسط، وعينها في ذلك كله على الجزائر، لتتضافر جهود أفريكوم مع أجندة الناتو ليشكلا فكي كماشة لسياسة الهيمنة الأمريكية على المنطقة أو ما يسمونه بمشروع الشرق الأوسط الكبير.

أما الضعفاء والعملاء فيكفي أن تشهر أمريكا في وجوههم سلاح مواجهة النفوذ الروسي واحتوائه، وأن تُضيف للبعبع الإيراني في منطقة الخليج، بعبع القطب الإيراني الروسي الصيني في العالم، ليخروا أمامها راكعين بل ساجدين كما فعل حكام دول الطوق، مع أن جميعها فزاعات توظفها أمريكا لصالحها سعيا لفرض مشروع الهيمنة الأمريكية الذي لن يوقف تمدده سوى دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة بإذن الله. قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أن يَكُونَ قَرِيباً

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن