النظام الأردني يحاول أن يبرر خيانته
May 06, 2024

النظام الأردني يحاول أن يبرر خيانته

النظام الأردني يحاول أن يبرر خيانته

أدلى وزير خارجية النظام الأردني أيمن الصفدي عبر التلفزيون الأردني الرسمي يوم 2024/4/27 بتصريحات يبرر فيها خيانة النظام بإصراره على الالتزام بالاتفاقية التي وقعها مع كيان يهود وادّعى كذبا وزورا أنها تخدم الشعبين الأردني والفلسطيني وأنها أعطته الحق في حماية المقدسات وأعادت له أرضا وعرّفت حدوده، وبالغ في كذبه قائلا "لو اعتقدنا للحظة أن إلغاء اتفاقية السلام سيسهم في خدمة الشعب الفلسطيني أو سيحمي الأردن أو سيساعده على القيام بدوره لما ترددنا".

أولا: حاول وزير الخارجية تبرير ارتكاب النظام الأردني خيانة الاعتراف بكيان يهود والتطبيع معه في اتفاقية وادي عربة التي وقعها الهالك الملك حسين برعاية أمريكية مع كيان يهود يوم 1994/10/26 بقوله "في سياق عربي جماعي من أجل تحقيق سلام عادل وشامل". فهل السياق العربي الجماعي، ويقصد فيه استعداد حكام العرب لارتكاب الخيانة، هل هذا السياق مبرر لارتكاب الخيانة بالاعتراف بكيان يهود واغتصابه لنحو 80% من فلسطين ومن ثم التطبيع معه وإقامة العلاقات التجارية لتقوية الكيان ومدّه بأسباب البقاء؟!

لقد ارتكب حاكم مصر أنور السادات الخيانة العظمى عام 1979 بتوقيع اتفاقية السلام في كامب ديفيد مع كيان يهود برعاية أمريكية. فكل العرب والمسلمون حينها اتهموه بارتكابه الخيانة العظمى، حتى الأنظمة العربية خشيت الرأي العام ونأت بنفسها عن هذه الخيانة نفاقا وجمدت عضوية مصر في الجامعة العربية ونقلت مركزها من القاهرة إلى تونس مداراة للرأي العام. ومن ثم نال الخائن السادات جزاءه على يد أهل مصر الغيورين بسبب ارتكابه هذه الخيانة وبسبب قيامه باضطهاد الجماعات والأحزاب الإسلامية حيث زج بالآلاف من المنتسبين لها في السجون، وكان شعار المسلم الغيور الذي نفذ حكم الشعب المصري وحكم الأمة الإسلامية فيه: "إما الخلافة وإما الموت". وساق الأسباب التي دعته لمعاقبة الرئيس الذي لا يحق له أن يطبق الكفر ويرتكب الخيانات ويضطهد الناس، فليس هو فوق القانون الشرعي.

وبعد هذه الحال خنس النظام الأردني وغيره من الأنظمة من الاقتداء بالنظام المصري للقيام بجريمة الاعتراف بكيان يهود، ولولا هذه الحادثة لهرول الجميع للتطبيع وارتكاب الخيانة، إلى أن ارتكبت منظمة التحرير الفلسطينية بزعيمها ياسر عرفات هذه الجريمة فأشار إليها الوزير الأردني قائلا: "وإن الأردن وقع الاتفاقية بعد أن وقع أشقاؤنا في السلطة الوطنية الفلسطينية اتفاقية أوسلو (1993)". أي أراد أن يبرر ارتكاب الخيانة بإيجاد سند قانوني وسياسي بأن من يمثل أهل فلسطين قد ارتكب هذه الخيانة قبل النظام الأردني! وهذا لا يعطيه الحق من جهة أن منظمة التحرير الفلسطينية والقائمين عليها لا يمثلون أهل فلسطين بأية صورة من الصور، فالذي أعطاها هذه الشرعية مؤسسات جائرة من الجامعة العربية إلى منظمة المؤتمر الإسلامي إلى الأمم المتحدة. فاعترفوا بأن هذه المنظمة هي "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني" لتقوم بارتكاب هذه الخيانة العظمى ويكون ذلك مبررا للنظام الأردني ولغيره من الأنظمة بارتكابها، وليقولوا إذا كان من يمثل الشعب الفلسطيني اعترف بكيان يهود وطبع معه فهل ذلك محرم علينا وهل سنكون ملكيين أكثر من الملك؟! علما أن الشعب الفلسطيني كله رافض لهذه الخيانة ولا يقبل بها.

وثانيا: إن فلسطين ليست ملكا للشعب الفلسطيني وحده، بل هي ملك للأمة الإسلامية كلها، وهذه الأمة كلها ترفض هذه الخيانة، ولهذا فإن خليفتهم عبد الحميد الثاني رحمه الله قالها ولم يسمح له دينه أن يقدم عليها وهو الذي كان يعتبر الممثل الشرعي والوحيد للأمة الإسلامية وكانت ظروف الدولة من أسوأ ما يكون وقدم اليهود له كل الإغراءات المالية وكان في أمس الحاجة إليها ولكنه رفض وقال مقالته الشهيرة "فلسطين ملك للأمة الإسلامية لا يحق لأحد أن يفرط بشبر منها". وهذه الأمة تؤمن بالله وبدينه الحق فلا تحل إلا ما أحل الله، فتأتمر بأمره وتنتهي عن نهيه. وأوجب عليها أن تقاتل من لا يحرم ما حرم الله ورسوله. فلم يحل الإسلام قطعا الاعتراف بمغتصب الأرض ولو كان شبرا واحدا، وأوجب قتاله حتى يرد ما اغتصب ويعاقب على جريمته. فكيف إن كان هذا المغتصب عدوا مارقا أتى به المستعمرون الصليبيون الجدد من أصقاع الأرض ليكون أداتهم في المنطقة يحاربون بهؤلاء اليهود المغتصبين أمة الإسلام؟! وقد أخرجوا أهل الأرض الشرعيين منها أو كثيرا منهم ويعتدون عليهم يوميا ويرتكبون المجازر ويعملون على تهجيرهم، وغزة شاهد على ذلك. فأوجب الله قطع كل علاقة معهم وأوجب قتالهم بآيات محكمات مؤكدات أن يقاتلهم المسلمون حيث ثقفوهم ويخرجوهم من حيث أخرجوهم.

وثالثا: إن الوزير يبرر الخيانة والإصرار عليها بمبرر آخر قائلا: "منذ ذلك والأردن يوظف هذه الاتفاقية لخدمة الشعب الفلسطيني الشقيق ولحماية مصالحنا". فما هي هذه الخدمات يا سيادة الوزير؟! فمن أجاز لك الكذب! فمنذ هذه الاتفاقية واضطهاد يهود يزداد لأهل فلسطين، ويقضمون أراضيهم ويصادرونها، كما يصادرون بيوتهم أو يهدمونها، وقد تضاعف عدد المستوطنين والمستوطنات أضعافا مضاعفة في الضفة الغربية ووصلت إلى حدود الأردن حيث صادر مؤخرا، يوم 2024/3/21 نحو 8 آلاف دونم من الأراضي في غور الأردن، فهو يزحف نحو الأردن. وما هي المصالح التي حققها الأردن؟! فهل شراؤه الغاز والماء من كيان يهود هي المصالح التي تقصدها؟ علما أن هذا الغاز وهذه المياه هي ملك للأردن ولفلسطين وللمسلمين وليس لليهود أي حق فيها، فقد سيطروا عليها بالقوة غصبا من أهلها ومن ثم بدأوا يبيعونها لأهلها في فلسطين والأردن! بل إن النظام الأردني يحقق مصالح يهود ويمول كيان يهود باحتياجاته من الخضار والفاكهة أثناء تجويعه لأهل غزة، وهو طريق للإمدادات التي تأتي من الإمارات حيث حكامها قرناء لحكام الأردن وهم جميعا أولياء لليهود.

ورابعا: أشار الوزير إلى أنه سمع الكثير من المطالبات بإلغاء اتفاقية السلام فقال متسائلا: "من المستفيد وماذا سيخدم؟" وقال "إن اتفاقية السلام أعادت لنا أرضا محتلة، وعرفت حدودنا وأتاحت دورا خاصا للأردن في إدارة المقدسات الإسلامية والمسيحية، ولولا هذا الدور لتسللت (إسرائيل) عبر هذا الفراغ من أجل فرض سيادتها وإدارتها على المقدسات". فأي أرض أعادت له؟ فكان ملك الأردن الهالك حسين قد منح اليهود استغلال أراض في شرق الأردن حسب اتفاقية وادي عربة "حق (إسرائيل) التصرف في أراضي الباقورة والغمر لمدة 25 عاما. ويتجدد الحق تلقائيا في حال لم تبلغ الأردن (إسرائيل) برغبتها في استعادة هذه الأراضي قبل عام من انتهاء المدة"، ومن ثم تم انكشاف الأمر فقام الناس واحتجوا على ذلك، فقام الملك الحالي يوم 2018/10/21 وقال: "أبلغنا (إسرائيل) بإنهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر في اتفاقية السلام". ألغى العمل بهما حاليا ولكنه لم يقم بإلغاء الملحقين المتعلقين بهذه الأراضي، أي أن الاتفاقية باقية وألغى العمل بها شكليا! فلم تعد الاتفاقية أراضي أردنية، وإنما الملك منحهم هذه الأراضي. وهل اعتراف كيان يهود غير الشرعي بشرق النهر دولة أردنية نصرا وتعريفا لحدود الأردن؟ فأي مغالطة يغالطها هذا الوزير؟! علما أن الملك الهالك حسين ارتكب الخيانة العظمى بتسليمه الضفة الغربية بما فيها القدس لليهود في مسرحية حرب الأيام الستة عام 1967؟ وكل من عاش تلك الفترة في تلك المنطقة شاهد على ذلك، وأنا من الشاهدين. فهل تخلي الملك الهالك حسين لليهود عن الضفة الغربية والاكتفاء بالضفة الشرقية هو تحقيق مصلحة بتعريف حدود الأردن؟!

وما هذه المغالطة بقول الوزير إن هذه الاتفاقية الخيانية "أتاحت دورا خاصا للأردن في إدارة المقدسات الإسلامية والمسيحية"؟ فكانت هذه المقدسات تحت إدارته قبل عام 1967 ومن ثم سلمها لليهود ومن ثم يقول إن اليهود أتاحوا له الفرصة أن يكون للأردن دور بموجب تلك الاتفاقية! فما هذه السخافة والانحطاط؟ شخص يسلم أرضه ومقدساته للعدو ومن ثم يتمنن عليه العدو لأنه يمنحه حق إدارة شكلية على المقدسات! فيرى الوزير قليل العقل أن العدو منحه فرصة كبيرة في إدارة المقدسات وهي تحت حرابه وتدنيسه ويعتبر ذلك نصرا! علما أن هذه الفرصة لم تفد المقدسات ولا أهلها بشيء. فهؤلاء اليهود الذين منحوا هذه الفرصة للأردن حسب ادّعاء الوزير يدنسون المسجد الأقصى يوميا ويعتدون على المصلين! فماذا يعمل نظامه حامي الحمى وصاحب الفرصة في إدارتها تجاه كل هذه الانتهاكات؟! لا شيء سوى بعض التصريحات المنتقدة والخجولة! ويتمادى الوزير في الكذب قائلا "ولولا هذا الدور لتسللت (إسرائيل) عبر هذا الفراغ من أجل فرض سيادتها وإدارتها على المقدسات". وقد فرض اليهود سيادتهم وإدارتهم على المقدسات، وما إدارة النظام الأردني إلا اسمية، بل تبرر ليهود أن يدنسوا المسجد الأقصى لأنه مشارك في إدارته ولا يتحرك لتحريره وتطهيره من رجس اليهود.

وخامسا: زاد الوزير على كذبه كذبا قائلا "لو اعتقدنا للحظة أن إلغاء اتفاقية السلام سيسهم في خدمة الشعب الفلسطيني أو سيحمي الأردن أو سيساعده على القيام بدوره لما ترددنا". فهذه قمة المغالطات والأكاذيب والادعاءات الباطلة! فهل استمرار الاعتراف بكيان يهود والتطبيع معه يخدم الشعب الفلسطيني؟ وهل قلل ذلك من القتل والتهجير والاضطهاد ومصادرة أراضيه أم ضاعفه؟ وبماذا حمى الأردن؟ فهل عدم مهاجمة كيان يهود حاليا للأردن حماية له؟ والواجب على الأردن هو ما يريده أهله، أن يحرك الجيوش لخدمة الشعب الفلسطيني وحماية الأردن ولتحرير فلسطين والمسجد الأقصى وهو قادر على ذلك. والوزير يعلم أن الأردن قادر على ذلك ولكنه خادم كاذب لملكه خادم الإنجليز واليهود فيقلب الحقائق ويظهر أنه عاجز عن القيام بذلك فيقول يوم 2023/4/6 لقناة الجزيرة عن اعتداءات يهود على المسجد الأقصى "الأردن وحده لا يستطيع أن ينهي الاحتلال ولا يستطيع أن يوقف هذه الاعتداءات". وذكر أن كيان يهود "يدفع باتجاه التصعيد وانتهاكا لحرمة الأماكن المقدسة وهو عمل يخرق كل القوانين الدولية ويخرق مسؤولية (إسرائيل) بصفتها القوة القائمة بالاحتلال"! وقوله هذا ينقض كلامه أن اتفاقية وادي عربة منحت دورا للأردن في إدارة الأماكن المقدسة! فيجعل المسؤولية على المحتل، وهو ليس عليه مسؤولية أن يقوم ويوقف هذا المحتل عند حده! وهذا يؤكد أن الوزير كان يكذب وليس صادقا في كل ادعاءاته التي سردها.

وقد ذكر مثل ذلك يوم 2024/4/15 قائلا: "إن هناك متطرفين (إسرائيليين) بينهم وزراء في الحكومة (الإسرائيلية) يريدون إلغاء اتفاقية السلام وهو ما سيعيدنا للمربع الأول وسيعيدنا إلى مسألة الحدود والصراع ويفقدنا القدرة على القيام بدورنا.. سيصبح التركيز على أن الأردن انسحب من اتفاقية السلام بدلا من التركيز على الانتهاكات (الإسرائيلية)". فكأن اتفاقية السلام حق وعدل فلا يريد أن يكون النظام الأردني هو من ينسحب منها فيصبح مذنبا! ويريد أن يتهم المطالبين بإلغاء اتفاقية الخيانة بأنهم مثل المتطرفين اليهود وتصب في مصلحتهم! ويحاول أن يضلل الناس وما يضل إلا نفسه فيقول "يجب التركيز على الانتهاكات (الإسرائيلية)" ونظامه لا يعمل شيئا تجاهها! وهو لا يريد أن يدخل في الصراع مع اليهود وهو الواجب القيام به ومقارعة العدو وقهره وإخراجه من الأرض المباركة. واليهود قد انتهكوا الاتفاقية فلا يجوز الالتزام بها وقد اعترف بذلك عندما صرح يوم 2023/11/14 للتلفزيون الأردني الرسمي قائلا "إن القادم أسوأ، لأننا نتعامل مع حكومات (إسرائيلية) تجاوزت كل الخطوط الحمراء ولم تترك قانونا دوليا إلا وخرقته". فهل بقي بعد ذلك اتفاقية؟ فقد أسقط اليهود الاتفاقية باعتراف الوزير وتجاوزوا كل الخطوط الحمراء وخرقوا كل القوانين الدولية. فلماذا يدافع الوزير ونظامه عن اتفاقية أسقطها الطرف الآخر وهو لا يجوز له أصلا توقيعه لها ولا الالتزام بها؟!

فليتق الوزير ربه وليقل الحق وليتخلّ عن خدمته للملك الموظف لدى الدوائر البريطانية واليهودية والذي أباح أرض الأردن لهم وجعله قواعد أمريكية وغربية، وقد ظهر ذلك في تصديه للصواريخ والمسيرات الإيرانية وإسقاطها لحماية كيان يهود. وقد ظهر أن الأردن لديه القدرات لحماية نفسه ولديه القدرة على تحرير فلسطين وشعبه أظهر استعداده للتضحية وللقتال. وليعلم الوزير أن ملكه الذي لا يخاف الله ويتمادى بالخيانة التي ورثها عن أبيه وجده عبد الله الأول وشريف مكة الحسين بن علي، لن يغني عنه شيئا يوم القيامة وسيحاسب حسابا عسيرا إن لم يتب من قريب ويصلح ما أفسد حتى يقبل الله توبته.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن