الشام والمكيدة الكبرى  إدارة دمشق ورئيسها أحمد الشرع مجرد أدوات في ثورة مضادة ناعمة!
April 14, 2025

الشام والمكيدة الكبرى إدارة دمشق ورئيسها أحمد الشرع مجرد أدوات في ثورة مضادة ناعمة!

الشام والمكيدة الكبرى

إدارة دمشق ورئيسها أحمد الشرع مجرد أدوات في ثورة مضادة ناعمة!

هي الشام وثقلها الحضاري والجيوستراتيجي، عمقها الحضاري الإسلامي المشع وخطورة مكانتها الجيوستراتيجية في قلب البلاد الإسلامية، يجعل المعادلة الشامية بالغة الحساسية والخطورة، فقد كانت الشام ساحة الصراع الحضاري مع الغرب على مر تاريخ الإسلام، هي الشام وملحمة مؤتة وعظيم تبوك وفتح اليرموك ثم حروبها الصليبية وأمجاد حطين، فحملاتها الاستعمارية وزراعة كيان المغضوب عليهم على أرضها المباركة.

فالحديث عن الشام هو حديث عن مركز الصراع الحضاري مع الغرب عبر التاريخ، وقد مثلت ثورة الشام معركة عصرنا في ذلك الصراع، فلما بلغت نضجها الحضاري بوعيها الإسلامي قوبلت بحرب صليبية شرسة وبوحشية منقطعة النظير، استحضر فيها الغرب كل حقده الصليبي الدفين ضد الإسلام وأمته، فاستخدم كل همجيته ووحشيته لإبادة أهلها، وكل كيده ومكره السياسي لاختراق حصون الثورة وإغواء ثوارها ونخاسة ذممهم لحرف بوصلتهم وحرق ثورتهم.

فكما حرك الغرب وأمريكا تحديدا صاحبة النفوذ في قضية الشام آلة القتل وسفك دماء أهل الشام، فقد حركوا ماكينة الكيد والمكر السياسي بثوار الشام، وأوكلت أمريكا لأردوغان مهمة التنفيذ الميداني، وذلك الذي كان؛ فقد اخترق حصون الثوار ووظف المال القذر المسموم مغلفا بدعم الثورة لشراء الذمم وصناعة رخيصي خَدَم الاستعمار وأدوات الثورة المضادة، وكان أردوغان واستخباراته معملا وغرفة لإدارة الثورة المضادة بأسلوب ناعم وصناعة أدواتها من ثوارها، وكان مكرا وكيدا شديدا بثورة الشام.

فكان من أعمال الثورة المضادة التي قادها أردوغان بادي الأمر عملياته العسكرية ذات الأهداف السياسية القذرة، وكانت ضمن سياسته الفعلية في تنفيذ مخططات أمريكا القاضية بالإبقاء على الشام ضمن دائرة نفوذها وتحت سيطرتها. فكانت عملية درع الفرات سنة 2016 وكان هدفها سحب الثوار من المناطق الحيوية للنظام وتحديدا حلب، ثم عملية غصن الزيتون 2018 للتحكم في إدلب التي تم اختيارها عن تدبير ماكر لتصبح حاضنة للثوار، فتغلغل نظام أردوغان في مفاصل الثورة وجسم الفصائل وخاصة بعد إنشاء ما سمي بالمناطق الآمنة بموجب اتفاقيات أستانة وسوتشي، وكان نظام أردوغان هو الضامن والمشرف بموجبها، ومعه تعاظم دوره من داخل الثورة والفصائل وغلف بالدعم والمساعدة على الإدارة والخدمات وحفظ الأمن، فقام بإنشاء إدارات وشرطة محلية وهياكل أمنية وبنيات اقتصادية ومبان تعليمية ومستشفيات ومرافق صحية، كما حرك جمعيات (المجتمع المدني) في تركيا لإنجاح عملية الاختراق والتغلغل في جسم الثورة عبر مشاريع غلفت بالإغاثة والصحة والخدمات والأمن، كما ساهم في تأسيس الجيش الوطني السوري وأشرف على التدريب والتجهيز، وقام بإنشاء شرطة المدن وكان له الإشراف والتنسيق، ومد خطوط كهرباء عبر تركيا إلى إدلب ما سمح للعديد من الأنظمة في إدلب بالعمل، كما أسس أنظمة اشتراك عبر البنوك، ما أتاح إحياء قطاع المصارف والتحكم في الحركة الاقتصادية، فأصبحت قضايا السياسة والاقتصاد والأمن والعسكرية تحت سيطرته، وحل محل نظام سفاح دمشق في إدارة المناطق المحررة، ومعها أمسك أردوغان بكل خيوط الثورة المضادة.

وهكذا لما تحولت إدلب إلى حاضنة للثوار وتضاعفت ساكنتها لتصل إلى 4.1 مليون نسمة، كانت حقيقة واقعها أنها تحت قبضة نظام أردوغان، ثم وجد أردوغان ضالته في هيئة تحرير الشام وقيادتها لكي تنوب عنه في الإدارة المحلية، ونسجت تلك العلاقة السامة الخائنة بين قيادة هيئة الشام وأجهزة نظام أردوغان وخاصة استخباراته، وذلك الذي صرح به وكشف عنه وزير خارجية تركيا حقان فيدان. فأخذت ثورة الشام منعطفا خطيرا فقد صير نظام أردوغان من فصائل الثوار وقادتهم أدوات في الثورة المضادة الناعمة ومن داخل الثورة لتنفيذ مخططات أمريكا في حرق الثورة والإبقاء على الشام في دائرة نفوذ أمريكا وتحت سيطرتها. ونظراً لأن تركيا كانت الدولة الضامنة في إدلب وفقاً لاتفاقيات أستانة وسوتشي فقد كانت الإدارة الفعلية في إدلب لنظام أردوغان، الأمر الذي استجابت له هيئة الشام ووافقت عليه، وكان من مخرجاته مطالبة تركيا الهيئة بتطهير صفوفها من العناصر الأجنبية وضمان مركزية التنظيم، وهو ما استجاب له قائدها، وانخرطت الهيئة بعدها في الثورة المضادة والمشروع الأمريكي للشام تحت إدارة نظام أردوغان.

ثم بدأت هيئة الشام بقيادة الجولاني في خرق سفينة الثورة والمكر بأهلها والتنكيل بثوارها، وكان على رأس أهدافها في إدارة ثورتها المضادة أصحاب المشروع الحضاري الإسلامي حزب التحرير، فهو الخطر السياسي والاستراتيجي الحقيقي المعادي والناسف للمشروع الأمريكي، فهو العدو الأول للثورة المضادة والقائد الحقيقي للثورة، فكانت تلك القسوة والشراسة في التعامل مع الحزب وشبابه القابعين حتى اليوم في سجون الجولاني بإدلب، وكانت هذه السياسة ترجمة فعلية للصراع بين مشروع الإسلام بالشام؛ مشروع ثورتها والذي يحمله حزب التحرير، وبين مشروع الاستعمار الأمريكي؛ مشروع الثورة المضادة الذي تديره تركيا عبر وكيلها المحلي هيئة الشام نيابة عن أمريكا، فتصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن أردوغان كاشفة وفاضحة "أردوغان رجل ذكي وقوي جداً... مفتاح سوريا في يد تركيا". وعبر عن ذلك كذلك المستشار الإعلامي السابق لأردوغان الإعلامي كمال أوزتورك الذي تولى بعدها مهام المدير العام لوكالة الأناضول للأنباء، بعد زيارته الميدانية لسوريا نهاية 2024 صرح "رأيت في سوريا عقل دولة، هذا العقل ليس أمريكياً، ولا إسرائيلياً، ولا بريطانياً، هذا العقل الذي يحكم الساحة هناك هو تركيا".

وفي سنة 2023 بلغ الصراع السياسي ذروته بين مشروع الإسلام الذي يحمله حزب التحرير ومشروع الاستعمار الذي يحمل وِزْرَهُ أردوغان وتابعه الجولاني، انكشف وافتضح معه دورهما، واستعادت الثورة أوجها وتوهجها وصدح الناس بخيانة الجولاني وخيانة النظام التركي للثورة، وتعاظمت الاعتقالات في صفوف شباب حزب التحرير وتعاظمت الاحتجاجات وشملت المدن المحررة، وبات الوضع بالنسبة للجولاني ومن ورائه النظام التركي ومن ورائهم جميعا أمريكا وضعا حرجا مقلقا.

فجاءت عملية رد العدوان في 2024/11/28 من تصميم تركيا لإعادة تأهيل الجولاني بعد أن تعالت الأصوات بخيانته للثورة وتعمية على دور النظام التركي المتآمر، وكان سقف العملية حدود حلب، لكن حركة المجاهدين في المناطق غير الخاضعة للجولاني قلبت المعادلة فتعدت حلب إلى حماة وحمص، وبدأ تساقط المدن تباعا، وهنا تسارعت الأحداث ومعها تسارعت المؤامرة في قطع الطريق أمام خلص الثوار، وتم حقيقة فتح طريق دمشق أمام الجولاني وأعلنت بعدها الإدارة والحكومة والرئاسة بعد سقوط بشار الأسد، وفُرض الجولاني على عموم الثائرين، وكان الأمر قد دبر بمكر وكيد شديدين، ثم تقاطرت سيول الوفود الغربية على دمشق واللقاء بالجولاني، ثم زياراته المكثفة لدول الجوار كيانات الاستعمار، وكان هذا من فصول المؤامرة لفرض الجولاني أمرا واقعا وحاكما على أهل الشام ثم بعدها رئيسا، بعد أن تخفف من عمامة الجولاني ولبس بدلة أحمد الشرع للحكم بالنظام الجمهوري تحقيقا لأهداف الثورة المضادة.

ثم توالت وتسارعت فصول الثورة المضادة عبر إدارة أحمد الشرع، من الإعلان الدستوري ولجنة فقهائه العلمانيين إلى الدستور العلماني ونظامه الجمهوري وإعلان التزامه بالدولة الوطنية وحدود سايكس بيكو التي استباحها كيان المغضوب عليهم كل يوم وهو في خزي وظيفته الاستعمارية يستنكر ويناشد الغرب المستعمر (المجتمع الدولي) سيرا على سنن حكام الخيانة والعار، وتوالت زياراته لدول الجوار لتأكيد أنه جزء من المنظومة الاستعمارية القائمة بالمنطقة. ثم كانت الاتفاقية الكاشفة الفاضحة لإمساك أمريكا بخيوط الحكم في دمشق، الاتفاقية التي تمت بين أحمد الشرع ومليشيات قسد بإدارة أمريكية مباشرة، فقد كشفت مصادر خاصة للتلفزيون السوري أن الاتفاق جاء بدفع مباشر من أمريكا، وذلك ما صرح به مسؤول أمريكي عن إشراف أمريكا عن الاتفاقية. ثم ذلك الالتصاق الأمني بالنظام التركي ما جعل من أحمد الشرع تابعا لأردوغان في تنفيذ مشاريع الاستعمار الأمريكي في سوريا.

إن ما يقع في الشام هي ثورة مضادة ناعمة مكتملة الأركان، كان غزل خيوطها في إدلب وأنشئت حينها للثورة المضادة إدارة، واليوم يتم نسج تلك الخيوط في دمشق بعد أن أصبحت للثورة المضادة دولة، تحت إدارة سمسار أمريكا أردوغان وتابعه الجولاني، فما يتم اليوم هو إعادة الشام لحظيرة الاستعمار؛ كان نظاما جمهوريا وبقي نظاما جمهوريا، كانت دولة وطنية بحدود سايكس بيكو وبقيت كذلك، كانت لها خرقة الاستعمار علماً وبقيت كذلك، كانت دولة وظيفية للاستعمار وبقيت على ذلك، كان الأسد الأب والابن رئيسا عميلا خادما للاستعمار خائنا للإسلام وأمته، وأحمد الشرع اليوم في طور الإعداد والتأهيل لهكذا دور، وتراه يجهد في إرضاء الاستعمار لاستلام المنصب خلفا لسفاح الشام!

فأمريكا اليوم تستميت في أن تبقي الشام تحت نفوذها وأردوغان وتابعه أحمد الشرع بدمشق أدواتها لتحقيق ذلك.

ولكن بالشام ثلة مؤمنة تحمل ترياق الخلاص مشروع الإسلام العظيم وعظيم دستوره وأنظمته وأحكامه، وأهل الشام المؤمنون الصابرون تواقون لاستئناف حياتهم الإسلامية ومعهم أمتهم، وصناديد المجاهدين الثائرين العقائديين، وما على الله بعزيز أن ينقاد مؤمنو الشام لمشروع إسلامهم وحملته وينصره صناديد المجاهدين الثائرين، فتلتحم الحاضنة والأنصار بحملة مشروع الإسلام العظيم وقادته، فيتنزل أمر الجليل نصرا وتمكينا لعباده المؤمنين المستضعفين ومكرا بالكافرين المجرمين ومعهم خونة المنافقين، فترفع راية الإسلام وتعلو كلمته فتكون بإذن الله خلافة على منهاج النبوة إحقاقا للحق وإزهاقا للباطل وتطهيرا للشام وأرضها المباركة من رجس الصليبيين وكلابهم من المغضوب عليهم وأذنابهم من الحكام الخائنين.

﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن