انسحاب الجيش الفرنسي من مالي ومظاهرات تشاد ضد النفوذ الفرنسي  إحلالٌ وإبدال للاستعمار أم خلعٌ لنفوذه؟
July 04, 2022

انسحاب الجيش الفرنسي من مالي ومظاهرات تشاد ضد النفوذ الفرنسي إحلالٌ وإبدال للاستعمار أم خلعٌ لنفوذه؟

انسحاب الجيش الفرنسي من مالي ومظاهرات تشاد ضد النفوذ الفرنسي

إحلالٌ وإبدال للاستعمار أم خلعٌ لنفوذه؟

بعد بروز أمريكا، في حلبة الصراع الدولي، بدأت تسحب البساط من تحت نفوذ الاستعمار القديم، بريطانيا وفرنسا، بعد أن نجحت في تحويل مؤتمر باندونغ في إندونيسيا عام 1955 لصالحها، ورفعت شعار حق تقرير المصير للشعوب التي ترزح تحت الاستعمار المادي المباشر، من بريطانيا وفرنسا. وقد نجحت أمريكا بصناعة حركات تحررية ودعمتها إلا أن فرنسا تحايلت على فكرة أمريكا، وأعطت استقلالا منقوصا، وظل جيشها يرابط في ثكنات الدول الأفريقية.

نقلت يورو نيوز أن باريس قررت في شباط/فبراير 2022 الانسحاب من مالي في أجواء من تدهور الأمن، على خلفية التوتر بين فرنسا والمجلس العسكري الحاكم في مالي الذي يتهمه الغربيون باستخدام مجموعة فاغنر، وكانت هيئة الأركان حذرت من هجمات دعائية، لمناسبة تسليم قاعدة غوسي، وقال الناطق الرسمي باسمها، اللواء باسكال إياني "إنه تم إعداد تقرير عن وضع المكان وتوثيقه، لحماية فرنسا من اتهامات محتملة"، وهو يشير بذلك إلى المشاعر المعادية للفرنسيين التي انتشرت في المنطقة وجعلت فرنسا موضوع حملات تشويه، على شبكات التواصل الإلكتروني. وقال اللواء إياني قبل شهر، "اتهمت القوات الفرنسية بالمشاركة في التهريب وتسليح الإرهاربيين وحتى ارتكاب انتهاكات".

وفي تشاد نقلت شبكة الميادين في 14 أيار/مايو 2022 أن مئات الأشخاص يتظاهرون في عاصمة تشاد، احتجاجا على وجود فرنسا في البلاد، ويتهمون باريس بدعم المجلس العسكري، وردد المتظاهرون هتافات ضد فرنسا "ارحلي"، "لا للاستعمار" وأحرقوا علمين على الأقل للسلطة الاستعمارية وخربوا عددا من محطات الوقود التابعة لمجموعة توتال رمز فرنسا.

لقد لعبت فرنسا دوراً بارزاً في صناعة الفقر في أفريقيا، وخاصة دول غرب أفريقيا، مثل أفريقيا الوسطى، والكاميرون والغابون وتشاد والنيجر وغيرها، فهي من أفقر دول أفريقيا بل يُعد أهل هذه الدول من أفقر الشعوب رغم ما تتمتع به هذه الدول من ثروات هائلة، فلم تتحقق لهم أبسط مقومات الحياة!

إن تأثير نظرة ديغول، عندما وصل إلى الحكم في فرنسا، وواجه صعود أمريكا، فأول ما فكر فيه، كيف يحافظ على مستعمرات فرنسا من أجل الطاقة؟ فمدت شركات فرنسا يدها إلى خيرات القارة السمراء؛ من يورانيوم النيجر وذهب الغابون ونفطها والفحم الحجري والألمونيوم والماس والبن والكاكاو وغيرها من ثروات القارة، بالإضافة إلى دعم النفوذ الفرنسي في المحافل الدولية، لذلك كانت عقلية ديغول ونفسيته، استعمارية بامتياز، وأن فرنسا لا يمكن لها أن تتنفس إلا برئتي أفريقيا، فاعتمد صيغة جديدة بعد مؤتمر باندونغ 1955، فمنح 14 دولة أفريقية استقلالها في عام 1960، إلا أن الجيش الفرنسي ظل موجودا، في شكل قواعد عسكرية، كما هو الحال في أفريقيا الوسطى ومالي وتشاد والغابون، إضافة إلى التدخلات العسكرية في تثبيت الحكام الموالين لفرنسا وفق خطة ديغول لسيطرته على مستعمرات فرنسا، وتدبير الانقلابات العسكرية، وتمويل الحركات المسلحة والاغتيالات السياسية. لقد منح ديغول الاستقلال لعدد من دول أفريقيا، مقابل اتفاق أمني مع فرنسا، اتضح فيما بعد، أنه يشمل بنودا غير معلنة، في مقدمتها وضع نسبة 85% من مدخلات هذه الدول تحت رقابة البنك المركزي الفرنسي، بوصفه نوعا من المقابل للبنية التحتية التي ادعى الاستعمار تشييدها، وقد جلبت فرنسا وفق هذا الاتفاق 500 مليار دولار عاماً بعد آخر، وأعطى الاتفاق فرنسا الحقوق الحصرية على أي مواد خام تكتشف في أراضي مستعمراتها السابقة، كما منح الشركات أولوية في أنشطة اقتصادية في هذه البلاد واحتكرت وحدها عقود التدريب العسكري، وحقوق الأنشطة الأمنية. (الجزيرة نت).

إن فرنسا منذ دخولها أفريقيا، وبقائها في غربها، وفق منهجها الفاسد، التي تعتز به من مفاهيم ومرتكزات المبدأ العلماني القائم على أساس النظام الرأسمالي، فصل الدين عن الحياة، تلك العقيدة التي أنتجت مفهوم المنفعة، أولا وأخيرا، فظلت فرنسا تمارس عملية النهب الممنهج منذ تأسيس الجمهورية الفرنسية، مرورا بكل رؤسائها، مخلفة أسوأ عملية نهب لخيرات أفريقيا، وبناء مجد خاوٍ من كل القيم أشبه باللص الذي لا يرى في سرقته حرجا!

إن فرنسا أبقت شعوب هذه المناطق متخلفة لا قيمة لها، وهي تنظر إليها نظرة الوصي، بل إن المفكرين الغربيين ورؤساء هذه الدول الغربية ما قادهم إلى هذه الجريمة في حق الشعوب، إلا نظرتهم غير الإنسانية، فمثلا الفيلسوف الألماني هيجل والتي سميت رؤيته الهيغيلية نسبة له قال: "إن العبودية هي خاصية أفريقية ومصير محتوم للأفارقة، وإن العبيد الأفارقة الذين اقتيدوا قسرا إلى الغرب لم يكونوا ليصبحوا أفضل حالا لو ظلوا في بلادهم". وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اجتماع يتعلق بالهجرة إلى أمريكا واصفا أفريقيا بأنها "بؤرة قذرة"، وتحدث في مناسبة أخرى عن أفريقيا قائلا: "إن الأفارقة بحاجة إلى الاستعمار مائة عام أخرى، وإنهم لا يعرفون شيئا عن الحكم والقيادة بسبب كسلهم وغبائهم وهوسهم بالطعام والجنس والعنف".

ليس هناك وصف دقيق توصف به فرنسا والدول الغربية إلا أنها دول ناهبة طفيلية ماصة لدماء الشعوب، لا تعرف الإنسانية التي تتشدق بها، وأنها ارتكبت أكبر جريمة في حق الشعوب وأنها تمارس أدواراً قذرة.

إن شركات النفط الفرنسية، لها تاريخ طويل، في دعم الحكام المستبدين، فشركة إلف الفرنسية لها فضحية مدوية في تسعينات القرن الماضي حين صرفت ما يقارب 300 مليون يورو في عملية تزوير واسعة استحوذ فيها رجال أعمال، وساسة فرنسيون وزعماء أفارقة على رشاوى، الأمر الذي أدى إلى تصفيتها فتحولت إلى شركة توتال.

إن تظاهرات تشاد تطالب برحيل القوات الفرنسية من البلاد، وقد وصف أحد الناس في استطلاع للبي بي سي، بأن فرنسا وراء الفقر وتأجيج الحروب الأهلية وحرمانهم من ثرواتهم الطبيعية، وأبلغ دليل على ذلك أن تشاد تتمتع بالبترول والأراضي الزراعية الشاسعة والثروة الحيوانية إلا أن بها نسبة عالية من الأمية وتخلفاً في مجال الطب حيث تردى العلاج في المستشفيات بحيث يلجأ معظم أهل تشاد إلى إقليم دارفور في السودان رغم أن الأخير نفسه يعاني الأمرين!

أما أفريقيا الوسطى، فدخول الشركات الأمنية التي تنشر الآلاف من الجنود المرتزقة الذين تكمن مهمتهم في حماية مصالح الشركات الدولية، والأنظمة الداعمة لها، وهي الآن تتوسع توسعا أخطبوطيا مثل شركة فاغنر وغيرها من الشركات الأمنية الأخرى، إنها جريمة جديدة، وأسلوب استعماري جديد، فالاستعمار يغير جلده.

من الواضح أن سياسة الإحلال والإبدال هي القائمة الآن، وليس هناك أمر خلع للاستعمار من جذوره، والدليل على ذلك أن الذين يتصدرون المشهد الإعلامي، من كتاب ومدونين، وقنوات فضائية، مثل الجزيرة الوثائقية، التي بثت فيلماً وثائقياً من عدة حلقات، تحت اسم "أفريقيا القارة المستباحة"، لم يقدموا حلا جذريا للخروج من مأزق الاستعمار، ولا يتوقع منهم ذلك بتاتا رغم الجرأة في فضح أعمال الاستعمار التي تطاولت، على مر العقود، لذلك يظل الاستعمار باقياً، بل يغير جلده كلما فضح أو أحس بأن هنالك تململا من الشعوب، فتأتي عملية امتصاص الحماس، وسياسة التنفيس لمشاعر الناس والقضاء عليها، قبل أن تتبلور إلى فكرة مبدئية تقتلع الاستعمار من جذوره.

إن فرنسا العلمانية، ودول أوروبا، وبريطانيا وأمريكا، وروسيا، لا ينفع معهم كشف مخططاتهم الاستعمارية فحسب بل لا بد من تبيان الفكر الرأسمالي، الذي هو أساس الفساد والظلم، ثم إن المبدأ الرأسمالي، يحمل في أحشائه مفهوم النفعية وأسلوب الترقيع فهو أخطبوطي فاسد.

إن قضية أفريقيا ليست ممثلة في التحول الديمقراطي، كما يرى البعض من الكتاب الذين تفننوا في وصف الواقع، وكشف جرائم فرنسا، ولا تحريك المظاهرات ضد فرنسا لصالح أمريكا كما تفعل الآن في صياغة مطبخها القطري مع المعارضة التشادية، وهذا مؤشر للمظاهرات التي اندلعت مؤخرا في العاصمة التشادية أنجامينا حيث تزامنت مع مفاوضات الدوحة مع المعارضة التشادية.

فالقضية أكبر وأخطر وأعظم، وهي أن هذه الشعوب قد حرمت تماما من حقها في الحياة، جيلاً بعد جيل، فظلت حياتهم أشبه بالحياة البهيمية، بدلا من العيش والتفكير بأنهم بشر خلقهم الله تعالى، وأنهم يستحقون الحياة الكريمة وأن يعرفوا الله حق المعرفة ليعبدوه حق العبادة، فالغرب غيبهم عن وظيفتهم الأساسية، حتى يعرفوا شأنهم ويدركوا من الذي أوصلهم إلى هذا الدرك الأسفل من الحياة البهيمية.

إن رفع وعي هذه الشعوب في معرفة حقوقهم والمحافظة على ثرواتهم، وأنهم سُلبوا إرادتهم، حتى في التفكير، هو واجب المسلمين لبث الوعي بينها، وذلك بفضح الأنظمة القائمة، التي تتآمر وتخون شعوبها، من أجل كرسي معوجة قوائمه، وحفنة من دولارات، وأن الغرب لا يرغب في وجودهم يوما واحداً، بل من أجل ثرواتهم العظيمة فاقتادتهم أمريكا، في صفقة العبيد، وجاءت فرنسا ناهبة للثروات، ولسان حال دول الغرب يقول بأن هذه الشعوب لا تستحق هذه الثروة، فما أعظم هذا الجرم الشنيع الذي تمارسه فرنسا، منذ بروزها كدولة مستعمرة بامتياز!

إن واجب المسلمين وهم يحملون مبدأ واضح المعالم؛ في كل شي بدءا برفض الظلم ليعطى كل ذي حق حقه. فما أعظم الإسلام العظيم وما أعظم حاجة العالم اليوم إليه! ولا مخرج للبشرية من كابوس ظلم المبدأ الرأسمالي العلماني الفاسد وهؤلاء الظلمة الذين صنفوا العالم إلى أول وثان وثالث، والبشرية إلى بشر وعبيد، وبشر وحثالة بشر، فكيف بهؤلاء يتحكمون في العالم؟! إنه الشر بعينه، والفساد وأسه، فلا بد من إزاحتهم اليوم قبل غد وذلك بقيادة العالم وفق الإسلام العظيم تقوده دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وإنها لكائنة بإذن الله تعالى لتبرهن للعالم العدالة، ويعرف الناس مدى الظلم والفساد الذي وقع عليهم من دول الكفر والظلم والفساد، فلا بد من إزاحة هذا الكابوس إلى الأبد بإذن الله تعالى، وذلك بإعلان دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ محمد السماني – ولاية السودان

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن