أولى مقدمات الإلحاد زندقة  زنادقة زمن الانحطاط ومركز زندقتهم "تكوين"!
May 18, 2024

أولى مقدمات الإلحاد زندقة زنادقة زمن الانحطاط ومركز زندقتهم "تكوين"!

أولى مقدمات الإلحاد زندقة

زنادقة زمن الانحطاط ومركز زندقتهم "تكوين"!

هو زمن الزندقة وزمن الرويبضة الزنديق؛ سياسته زندقة وثقافته زندقة ودين رويبضاته زندقة، فلا تعجب من استفحال واستشراء أمر الزندقة والزناديق، فهم بضاعة زمن الانحطاط وتيوس الغرب المستعارة في حربه الحضارية البائسة اليائسة ضد إسلام رب العالمين.

قيل الزندقة هي الخبث والضلال والمكر والإلحاد، وكل قول يخرج عما هو معلوم ومتعارف عليه في الدين وهي إنكار لمعلوم الدين، والزندقة لفظ أعجمي معرّب أُخذ من كلام الفرس وعرِّب. قال ثعلب: "ليس زنديق، ولا فَرِزين من كلام العرب"، وقال ثعلب: "ليس في كلام العرب زنديق وإنّما قالوا زندقيّ لمن يكون شديد التّحيّل، وإذا أرادوا ما تريد العامّة قالوا ملحد ودهريّ". ولمّا كان أصل الزندقة في الفارسية هو الانحراف عن الظواهر من الكتاب المنزل إلى تأويل هو بخلاف التنزيل، أُطلق في الاصطلاح على كل من يدَّعي الإسلام ويبطن غيره مما يظهر أثره على بعض أقواله وأفعاله، فهي رديف النفاق حتى قال مالك رحمه الله: "النفاق في عهد رسول الله ﷺ هو الزندقة فينا اليوم".

والزندقة تطلق على معان عدة، يجمع بينها تأويل المنزل بخلاف التنزيل، وانتحال المعنى بخلاف الدلالة ومحادة الوحي بتخرصات فساد العقل وزيغ الهوى ثم ما تطوي عليه ضمائر أصحابها من صحائف الكفر والشرك، والزنادقة في كل أمة وملة وعصر ودهر لا يحكمهم مبدأ، ومن ثم فإنهم يفعلون ما يدعو إليه طيش عقولهم وزيغ أهوائهم وما طويت عليه سرائرهم، والزندقة في كل زمن من أزمنة الإسلام هي حالة عدائية للإسلام من أقوام انتحلوا الإسلام نفاقا وهم يدينون بغيره، غايتهم وهدفهم هدم الإسلام وتقويض بنيانه. فزنادقة الزمن الأول في العهد العباسي الأول كانوا من مجوس فارس الذين يدينون بشرك المانوية والزرادشية والمزدكية الفارسية مع اعتناقهم للإسلام نفاقا، وقد اتخذوا من شرك فارس قواعد لتأويل وتفسير نصوص الإسلام ثم قاموا لنشر زندقتهم، باسم فهم دون فهم وعقل دون عقل، هي عقلانية الزمن الأول، حتى قال شاعر زندقتهم بشار بن برد وهو يقتفي أثر مجوس فارس عباد النار في تقديسهم للنار:

إبليس أفضل من أبيكم آدم *** فتبينوا يا معشر الأشرار

النار عنصره وآدم من طينة *** والطين لا يسمو سمو النار

ولكل زمان صنف من الزنادقة، حجم ومستوى زندقتهم بحجم ومستوى زمانهم، وتلكم كانت زندقة عصر نهضتنا وحيوية حركتنا الفكرية فكانت طبقة زنادقة ذلك الزمان مطبوعة بأجوائه الفكرية. أما اليوم فرزيتنا بزمن انحطاطنا وبؤسنا الثقافي والفكري وحقير زنادقة انحطاطنا، ولا مناص أن زنادقة زمن الانحطاط لهم عقول بحسب هذا الانحطاط وعلى مقداره، وما هم إلا صور لتلك العقول المنحطة البليدة.

فزنديق زمن الانحطاط ينتحل التفكير والفكر ويتكلف العبارة ويتعسف التراكيب ويحتال للمصطلح الأعجمي في العربي ويطلسم المباني ويسهب في الحشو ويتلقف كل شاذ فكريا وثقافيا ويطنب في ذكر العقل لإيهام النفس بالتفكير والعمق، وهنا يكون صاحبنا قد طرق باب الهرطقة والسفسطة.

ثم زنديق زمن الانحطاط هو حالة شاذة في الزندقة، فبحكم انحطاطه فزندقته ليست وليدة فكر منحرف ذاتي خاص به، بل هي حالة عمالة ثقافية ووظيفة لرخيص مستأجر من كافر غربي مستعمر يهدف لهدم الإسلام، واتخذ من المنحط الحقير عميلا ثقافيا رخيصا وجعل له من الزندقة أسلوبا ومنهجا لضرب الإسلام سعيا لتحقيق الغلبة لدين الغرب في كفر علمانيته.

ثم يتغابى ويتحامق زنديق زمن الانحطاط فتأخذه عمالته الثقافية للخوض في قضايا الإسلام وهو الغر المغفل الذي ليس له لا في القرآن وتفسيره ودلالة مفرداته ومعاني تراكيبه وموضوعه وسبب نزوله وعامه وخاصه ومطلقه ومقيده وناسخه ومنسوخه، ولا في الحديث ومتنه وسنده ورجاله ودرايته وبيانه، ولا في الأصول وأسسها وقواعدها، ولا في الفقه ومبانيه وأحكامه، ولا في اللغة وإعرابها نحوها وصرفها وبيانها وبلاغتها، ليخوض بجهله وجهالته في الإسلام وثقافته وأفكاره وأحكامه، وهنا في غباوته وحمقه يكون قد طرق باب الزندقة.

ترى زنديق زمن الانحطاط يتغابى ويتحامق فتأخذه غباوة انحطاطه للتطفل على قضايا لا له في علمها وقواعد أصولها وفقهها وأنظمة فنونها ودروب إشكالاتها ومسائلها وبحوث من سلف وقتل مواضيعها بحثا ودرسا وتنقيبا وتمحيصا، بل زنديق زماننا المتطفل الطفيلي لا يملك من علمها شروى نقير، كل زاده قفا عريض ودماغ غليظ وصفيحة وجه من حجر وطبع خسة وذلة غالب وحقد وافر على الإسلام أشربه إياه الغرب الكافر المستعمر. بل تأخذه شقاوة انحطاطه لينخرط الغبي في حرب حضارية وصراع ثقافي مع دين أمة، ثم أنى لدماغه الغليظ أن يفهم لهذه الحرب والصراع سببا أو غاية، بل هو كما هو مجرد حطب نارها وزناد بارودها مُسَخَّرٌ على عادة كل غبي متزندق لأهداف شيطان الغرب المعني بهكذا حرب حضارية مصيرية وصراع ثقافي وجودي.

فترى زنديق زمن الانحطاط يطرق باب الفكر الإسلامي والثقافة الإسلامية وهو أعجم وألحن وأفحش الناس لغة، علما أن لسان العرب هو مفتاح باب الإسلام وفكره وثقافته، فترى الزنديق متى خاض في لسان العرب أتى بالمخزيات المضحكات، وصدق الأصمعي حين قال "ما تزندق هؤلاء القوم إلا لجهلهم باللغة العربية" فكيف به لو خبِرَ أغبياء زنادقة زماننا، ترى غبيهم لا يميز بين "إذا" و"إنْ" بل في لحنه الفاحش وخلط عجمته يفهم الغبي على عكس ونقيض كلام العرب، فيفهم من استعمال حرف "إذا" دلالة الشك علما أنها تستعمل في كلام العرب للمقطوع بحصوله، كقول العليم الحكيم ﴿إذا حضر أحدكم الموت﴾، بينما حرف "إنْ" لما هو محتمل أو مشكوك أو نادر أو مستحيل حصوله ﴿قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً﴾. ثم يأتي الغبي الشقي بطامته الكبرى وداهية الدواهي في تعريضه بسنة الهادي ﷺ، فيلحد فيها وينكر ويزيف ويحرف ويفجر ويطيش ويزيغ ويشاغب ويفتري، وما من باطل وضلال وموبقة وسوء إلا أتاه وأتى به، سعيا منه لطمس البيان وتعمية القرآن وهدم الإسلام خدمة لكفرة الغربيين ألد أعداء الدين.

حقيقُ أن زنادقة زمن الانحطاط انتحلوا الإسلام وهم يدينون بغيره واعتمدوا التأويل منهجا للتجديف كأسلافهم، وفي حقارتهم وانحطاطهم ما نرى لهم إلا كلاما سوقيا عاميا عقموا أن يأتوا بفصاحة أو بلاغة أو بيان، ومتى تفيقهوا قلدوا كفرة الصليبيين المستشرقين الحاقدين على الإسلام وأهله تقليد سوء في اجترار هرطقاتهم وتخرصاتهم بأسلوب فج ركيك. حظهم من الغباء وافر، فحين تذاكى غبيهم صاح في الناس أن القطع ليس هو القطع من الكوع كما بين الهادي ﷺ في قوله تعالى ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله﴾، ولكن القطع بمعنى كف الأيدي عن المجتمع بعقوبة تحددها الهيئات التشريعية الوضعية. ثم قال الوضيع في الروح أمرا عجبا، فليست الروح سر الحياة من أمر الله وعلمه بل في هرطقة الزنديق هي العطاء الفكري والعلمي المادي، ثم يزعم الزنديق أن النبي ﷺ لم يوحَ إليه بالبيان وأنه مجرد مبلغ، في إنكار وإلحاد تام في سنة الهادي ﷺ، بل أعجب من كل عجب أن البيان متروك للزنديق يفري ويفتري ويتأول ويتزندق يمنة ويسرة متى شاء وكيف شاء!

وها قد أنشأوا للزنادقة وكرا ومركزا للزندقة وسموه لهم مركز "تكوين" لتكوين وتفريخ الزنادقة، فلا عجب إن أضحى الرويبضة العميل الحقير رئيسا على أهل الكنانة أن يصبح للحمير مركز، وأن يصبح كبير الحمير شيخا مفوضا ومديرا على المركز وحميره، ثم إن كبير حميرهم هذا "يوسف زيدان" ما كان ليكون مدير مركز الحمير إلا لغبائه الوافر وحظوته عند إمامهم. ثم على عادة الزنادقة في كل زمان تأويلهم للوحي بما يناقضه ويوافق الكفر الذي تنطوي عليه ضمائرهم المتعفنة، وأغبياء زنادقة اليوم هم عبيد سخرة لعلمانية الغرب فكريا واستعماره سياسيا، وتأويلهم اليوم يعني علمنة الإسلام عبر إفراغه فكريا من محتواه ومعانيه ودلالاته وإبقاء قشرة مفرداته لشحنها بمعاني ودلالات وحمولة العلمانية الغربية الكافرة، وتأويل اليوم سماه الغرب العلماني الكافر لأغبياء زنادقتنا تنويرا واستنارة وفكرا حرا للتعمية عن خبث الغاية والهدف. فهدف المركز الذي أفصح عليه كبير الحمير "يوسف زيدان" "مد جسور التعاون مع الثقافات المختلفة (علمانية الغرب الكافرة حصرا وقصرا) في عالمنا المعاصر بهدف تمهيد السبيل نحو فكر عربي مستنير (فكر علماني كافر).....ونؤسس جسورا من التواصل بين الثقافة (العلمانية) والفكر الديني، للوصول إلى صيغة جديدة (صيغة علمانية) في النظر والتعامل مع الموروث الديني"، كما أفصح شيخ الزنادقة أن المركز مدعوم من إمام الزناديق بأرض مصر وأن المركز برعاية الدولة المصرية أي نظام السيسي، فمركز الزنادقة "تكوين" هو مدفع آخر من مدافع الغرب العلماني الكافر في الحرب الحضارية البائسة ضد الإسلام العظيم.

ومن فرط غباء كبير زنادقة مركز تكوين أنه لما تطفل على شرح مطلع عصماء وبردة كعب بن زهير في مدح النبي ﷺ "بانتْ سعادُ فقلبي اليومَ متبولُ *** مُتَيَّمٌ إثْرُها لمْ يُفْدَ مكبولُ" تكلم حمقا وأتى بالمخزيات الفاضحات واشتق في خزي جهله من توابل علفه متبول كعب، علما أن معاجم لغة العرب كانت تكفيه عناء جهله وغبائه ولكنه خزي التزندق والبؤس الثقافي للزنديق، فمتبول في قصيدة كعب من التَّبَل وهو الوغم في القلب أي سقم القلب، يقال تبلت فلانة فلانا إذا تيمته وكأنما أصابت قلبه بتبل أي ذهل، ويقال كذلك تبلهم الدهر أي أفناهم ومنه قول الأعشى "ودهر خائن تبل". هذه هي رزيتنا وبليتنا بأغبيائنا وهم طائفة زنادقة زماننا، وكلما هلك غبي زنديق إلا وخلفه غبي زنديق آخر وقد باضوا وفرخوا في مشرق البلاد الإسلامية ومغربها.

وعلى شاكلة زنادقة مركز تكوين وزنادقة البيت الإبراهيمي بالمشرق الإسلامي فقد تزندق في هذه الأيام النحسات فرخ آخر من فراخ المتزندقين في مغرب البلاد الإسلامية، وانتحل له على عادة أسلافه في الزندقة مصطلحا ومسمى لزندقته ليخفي به حقيقتها ويُعَمِّي به عن جهله الفكري وبؤسه الثقافي، فبعد إنكار السنة وتحريف الدلالات وتزييف المعاني للنصوص الشرعية باسم القراءة المعاصرة، قاء لنا متزندق بلاد المغرب القراءة الكونية والتفسير الكوني والنص الكوني، والمصطلح الكوني المتجاوز للمفردة واللفظ العربي والمصطلح الشرعي، واللغة الكونية المتجاوزة لكلام العرب أنفسهم، والنص الكوني المتجاوز للنص الشرعي عينه قرآنه وسنة نبيه ﷺ، ثم كَوَّن لنا زندقته تكوينا وجعل منها فهما كونيا، وهي لعمرك متلازمة الحمق والجهل المصاحبة لأغبياء زنادقة زمان انحطاطنا.

وأعجب منها أنه في عجزه الفاضح وغبائه الوافر على الإتيان بمثل علم جهابذة الأصوليين وفطاحلة الفقهاء وأعلام المفسرين وأئمة الحديث من الأولين وفحول البيان من اللغويين، غمز الزنديق ولمز في علمهم وادعى أن العلم هو هرطقته الجوفاء التي اصطلح عليها علما كونيا، وهو الذي ما خَطَّ ولا سَوَّدَ وُرَيْقَاتٍ في باب من أبواب الفكر الإسلامي أو دَوَّنَ

شيئا يذكر في فنون الثقافة الإسلامية، بل كل بضاعته شطحات صوتية عامية سوقية مبتذلة يخاطب بها العامة والدهماء من منصة عجماء.

هم فراخ زنادقة زمن الانحطاط اجتمعت فيهم وعليهم مصيبتان، مصيبة الجهل ومصيبة الزندقة، فحالهم مع كتاب رب العالمين وسنة نبيه ﷺ وبحر كلام العرب، كحال شقي مخبول سُلِّمَ القضاء لا عقلا أبقى ولا قضاء أنجز، ثم أضيف لهما خسة وحقارة العمالة الثقافية والخيانة الفكرية ورخص الذمة فاكتملت بهم أركان المصيبة، حقيق هو زمن الرويبضة لكع بن لكع أضحى فيه كل غبي مخبول فذا يقرر في الفكر والسياسة وفي العباد وفي الحقوق!

معشر العقلاء: المسألة الفكرية ضِدٌ ونقيض للهرطقة والزندقة، فالفكر والتفكير هو لغة العقل والغرض منه أداء الحقائق قصد فهمها وتعلمها وتعليمها وخدمة المعرفة وإثارة العقول وصناعة الوعي واستقامة السلوك، وميزة عباراته الدقة والتحديد والاستقصاء، والتعبير عن الفكر لا يكون إلا بأسلوب فكري ويقتضي هذا الأسلوب الفكري أن يكون الكاتب أو المتكلم فاهما لما يريد أداءه فهما دقيقاً جليا، ثم يحرص على أدائه كما هو، ويأتي بعد ذلك التعبير اللغوي الذي يتطلب من المنشئ للمحتوى الفكري ثروة لغوية وزادا ثقافيا وقدرة على التصرف في التراكيب والعبارات التي يريد أداء الأفكار بها، وهنا اللغة العربية والثقافة الإسلامية تحديدا لا مناص منهما كزاد، ثم يتطلب نشر الفكر وإذاعته بين الناس أن يكون الكاتب والمتكلم به قد انفعل وتأثر وأدرك حقائق ما يذيع وينشر ويشيع بين الناس، فالقضية دين ثم بعث وحساب وجنة أو نار فالقضية جد وليست بهزل ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً﴾ فالفكر نقيض السفسطة والهرطقة والزندقة فكيف إن تعلق الأمر بإسلام رب العالمين؟!

لكن زنديق زمن الانحطاط لا دين له ولا عقل له ولا بيان له، فزنديق هذا الزمان الأغبر هو متزندق مأجور من عبيد السخرة للغرب العلماني الكافر، هو دابة الغرب المسخرة لإفساد زرع الإسلام، تارة في محاولة إنكار سنة نبيه ﷺ وتارة في محاولة تحريف دلالاته ومعانيه عبر خزي القراءة المعاصرة والقراءة الكونية وتارة أخرى عبر محاولة علمنة مفاهيمه عبر التأويل الفاسد الباطل زعما لعقلانية وتنوير وعلم كوني، هي حجة الزنادقة في كل عصر وما حجتهم إلا حرية تفكير وعقل وعقلانية وتنوير، ثم بعدها لا قيد ولا شرط من السماء ولا الأرض، وما خبر الأشقياء أن طيش عقولهم وزيغ أهوائهم قد اقتحمت عليهم محراب دينهم فأفسدته وأهلكتهم قبل أن تهلك غيرهم.

معشر العقلاء: الزندقة كفر وجرم فموضوعها العقاب وليس النقاش، وأصحابها يفضحون على رؤوس الأشهاد ويعاقبون أشد العقاب فينفذ فيهم حكم المنتقم شديد العقاب، قال مالك رحمه الله: "فيقتل الزنديق إذا شهد عليه بدون استتابة"، فمن لي بخليفة راشد يقطع دابر الزندقة والزناديق ويطبق فيهم حكم الله.

معشر العقلاء، أبناء الإسلام العظيم: ما كان أغبياء زنادقة زمن الانحطاط بمصر وغيرها إلا صدى لصوت فجار القاهرة وغيرها وكفار واشنطن والغرب، فمتى أُخْرِس الصوت انكتم الصدى واندثر!

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن