أوروبا بين الإهانة والانهيار
February 26, 2025

أوروبا بين الإهانة والانهيار

أوروبا بين الإهانة والانهيار

لقد لفت نظر العالم التغيير غير المبرر بالنسبة للأوروبيين، لسياسة الولايات المتحدة تجاه القضية الأوكرانية وخاصة بعد تحدث المبعوث الأمريكي الخاص إلى أوكرانيا كيث كيلوغ أمام مؤتمر ميونخ الأخير عن عدم ضرورة إشراك أوروبا في المفاوضات المنوي إجراؤها لإيجاد تسوية سلمية للحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.

ومن وضوح سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجد أن العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا أصبحت فوق الطاولة دون أي مجاملة لأحد، وقد بدا ذلك بعد لقاء الرياض بين وزيري خارجية البلدين تمهيدا للقاء القمة بين الرئيسين وهذا ما أثار الرعب في أوروبا؛ حيث سارع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعقد اجتماع عاجل في باريس مع رؤساء حكومات كل من ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا وهولندا والدنمارك ورئيس المجلس الأوروبي أنطوان نيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أوروسولا فون ديرلاين وأمين عام حلف الناتو مارك روته.

وقد عبر الرؤساء أنهم ملزمون اليوم بالرد على هذه الإهانة واتخاذ موقف موحد ضد ما يهدد أمن القارة الأوروبية، حيث إن نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس هاجم الأوروبيين متهما إياهم بفرض قيود على حرية التعبير وهذا ما لم يقبله المستشار الألماني أولاف شولتس حيث اعتبره تدخلا في الشؤون الداخلية الألمانية وكذلك تدخل إيلون ماسك مسؤول وزارة الكفاية الحكومية الأمريكية عندما دعا الناخبين الألمان إلى تأييد حزب (البديل من أجل ألمانيا) اليميني المتطرف في الانتخابات التي جرت في 13 شباط الجاري.

ويضاف إلى ذلك كله الحرب التجارية التي توشك على الاندلاع بين أمريكا والاتحاد الأوروبي، حيث تعتبر العلاقات التجارية بينهما الأكثر تشابكا وأهمية على مستوى العالم حيث وصل إجمالي التبادل إلى 976 مليار دولار في 2024.

وبحسب تقرير البرلمان الأوروبي فإنه إذا فرضت أمريكا رسوما جمركية على منتجات الشركات الأوروبية فإن هذه المنتجات ستصبح أكثر تكلفة وستقل مبيعاتها. وإذا رد الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم جمركية على المنتجات الأمريكية فإن هذه المنتجات ستصبح أكثر تكلفة بالنسبة للمستهلكين في داخل الاتحاد. وهذا كله قد يؤدي إلى تعطيل سلسلة التوريد للعديد من شركات الاتحاد الأوروبي، ويضاف لذلك التخوف الأوروبي من عدم التزام أمريكا المشاركة في المنظمات الدولية مثل حلف الناتو وذلك من باب تعزيز التفوق الأمريكي على خصوم أمريكا مثل الصين.

وجميع هذه التخوفات جعلت رؤساء الدول الأوروبية يطلقون تصريحات تدل على قوة أوروبا ولكنها لم تتعد التصريحات، وفي طيات هذه التصريحات تقرأ الضعف الأوروبي.

فقد دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى الاستيقاظ وقال "إنه ينبغي زيادة الإنفاق على الدفاع لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة الأمريكية". وتساءل ماكرون قائلا "ماذا سنفعل في أوروبا إذا سحب حليفنا الأمريكي سفنه الحربية من البحر المتوسط غدا؟ ماذا لو سحبوا طائراتهم الحربية من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي؟"

أما المستشار الألماني أولاف شولتس على منصة إكس فقال "نحن في الاتحاد الأوروبي بأكثر من 400 مليون شخص في 27 دولة نشكل مجتمعا قويا".

وقال الرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز "نحن قلقون من إمكانية بث الرسائل التي تؤثر على ملايين الأشخاص عبر شبكات التواصل الاجتماعي".

أما رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان فقال "إن رئاسة ترامب من شأنها أن تؤدي إلى تعزيز الجناح اليميني في أوروبا".

وطبعا زيادة النفوذ اليميني تزيد من الاضطرابات السياسية وصنع القرار في أوروبا.

ولا نعلم إلى أي مدى قد يؤثر عدم استقرار حكومات الدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي أمثال ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وتوصلهم إلى حلول قد تبقي على الاتحاد الأوروبي قائما، وهل سوف تقدم هذه الدول مقاربات معينة لأمريكا تساهم في عبور هذه الأزمة؟ على سبيل المثال:

  • أن تقدم أمريكا ضمانات أمنية لأوكرانيا كبديل لدخولها في حلف الناتو ما يحفظ هيبة أوروبا وضمان أمن أوكرانيا
  • دخول كييف إلى الاتحاد الأوروبي مقابل التعهد بإعادة إعمار أوكرانيا على النفقة الأوروبية
  • إبقاء المساعدات العسكرية لأوكرانيا قائمة بدل إرسال جنود للقتال هناك
  • رفع مشاركات الدول الأوروبية في حلف الناتو من 2 إلى 3% من الدخل القومي.

ورغم أن هذه المقاربات لم تطرح مجتمعة وإنما لمح لبعضها فإنها لا تعتبر حلا بل سوف تبقى عاملا ضاغطا على وجود الاتحاد الأوروبي.

إن سياسة ترامب الجديدة تنم عن انقسام في صناعة القرار الأمريكي وقد يحدث فيها تغير قريب وليس ببعيد، وإذا لم يحدث فإنها تساهم بشكل كبير في إرهاق قوة الاتحاد الأوروبي ما يؤدي إلى تضعضعه، ومنها:

■ ضغط ترامب على أوروبا عبر حلف الناتو إما بدفع التزامات أكبر مع تخفيض كبير لالتزامات أمريكا أو إنهاء حلف الناتو، وهذا مستبعد، فهذا يجعل أوروبا أمام تحديات كبيرة.

■ الحرب التجارية التي يفرضها ترامب فهو يضغط على اقتصاديات الاتحاد بشكل عام وعلى اليورو تحديدا.

■ سياسة ترامب الداعمة لليمين الأوروبي أمثال فيكتور أوربان ومارين لوبان... وغيرهما.

لذلك فإن وجود ترامب وسياسته معادية للاتحاد الأوروبي بشكل كبير جدا.

أما عن فرضية انهيار الاتحاد الأوروبي فهي قد تكون مستبعدة في حال إبداء دول الاتحاد تعاونا كبيرا على جميع المستويات وهذا أيضا مستبعد. ومن ناحية أخرى فإن انهيار الاتحاد الأوروبي ليس مستبعدا تماما مع زيادة الأزمات والضغط المتزايد وقد يصل بهم إلى نقطة اللاعودة وذلك يعود إلى أسباب قد تسرع في انهيار الاتحاد الأوروبي الذي اعتبر يوما ما نموذجا ناجحا للوحدة الاقتصادية في أوروبا، ومن هذه الأسباب:

عدم استقرار الحكومات الأوروبية:

فجميع دول الاتحاد الأوروبي الكبرى تعيش اليوم انتخابات ومنافسات شديدة من اليمين المتطرف؛ ففي ألمانيا فإن الحكومة التي أطلق عليها اسم (إشارة المرور) والتي تشكلت بعد انتخابات 2021 وتتألف من ثلاثة أحزاب؛ الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر الذي انسحب بالفعل من الحكومة بعد رفض التصديق على الميزانية في البرلمان، واليوم ألمانيا تنتظر انتخابات مبكرة وهي لم تحدث في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأيضا في فرنسا فإن الرئيس الفرنسي خسر انتخابات البرلمان الأوروبي وبعدها خسر الأغلبية البرلمانية وهو ما أدى إلى سحب الثقة من الحكومة الفرنسية السابقة برئاسة ميشيل بارنيه، وهذا أيضا لم يحصل منذ عام 1962.

وزيادة نفوذ اليمين المتطرف في انتخابات البرلمان الأوروبي وفي الانتخابات الوطنية الأوروبية فكانت أغلبية الأحزاب فيها يمينية، وجميع الأحزاب اليمينية في أوروبا التي وصلت منها إلى السلطة أو التي عززت موقعها في صفوف المعارضة تعتبر مشكلة كبيرة بالنسبة للاتحاد الأوروبي ولمشاكله الاقتصادية.

الفجوات السياسية في الجبهة الأوروبية:

فأغلب العواصم الأوروبية لها آراء متباينة تجاه الحرب في أوكرانيا وظهر خلاف قوي بين أوكرانيا وبعض الدول الأوروبية معترضين على سياسة رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي ومنهم من يؤيد ضرورة إيقاف الحرب كرئيس الوزراء المجري، والحقيقة أن أغلب دول الاتحاد تتمنى وقف الحرب الروسية الأوكرانية لأنها أدت إلى مشاكل سياسية واقتصادية ولكن مع ضمانات لأمن أوروبا وهذا قد لا يتحقق.

خسائر وأزمات مالية:

تم تأسيس النموذج الألماني على ثلاثية اعتمدت: الشراكة الأمنية مع أمريكا وحمايتها لدول أوروبا، والشراكة الاقتصادية مع الصين، وانخفاض سعر الطاقة الروسية.

وللأسف هذا كله تبدل بعد الحرب الأوكرانية عام 2022م

وأضيفت إليها أخطار أخرى متعددة من أهمها العلاقات التجارية الدولية وفرض الضرائب وخاصة اليوم مع سياسة ترامب الجديدة. والاتحاد يرى أن الصين وأمريكا لا تلتزمان بقواعد التجارة الدولية.

وبالإضافة لذلك مطالب ترامب برفع مستوى الإنفاق العسكري في ميزانية حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى نسبة 5% من الدخل القومي لكل دولة، وهذا قد يؤدي إلى رفع مستوى التوتر إلى مراحل الطلاق.

لذلك يعتبر الاتحاد الأوروبي اقتصاديا معرضا إلى خطر بدون المزيد من الأموال والديون المشتركة حيث دعا رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق ماريو دراغي الاتحاد الأوروبي إلى استثمار ما يصل إلى 800 مليار يورو إضافية سنويا والالتزام بالإصدار المنتظم للسندات المشتركة لجعل الكتلة أكثر قدرة على المنافسة مع الصين والولايات المتحدة.

وقال دراغي إن أوروبا ستحتاج إلى تعزيز الاستثمارات بنحو خمس نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي للكتلة وهو مستوى لم تشهده منذ 50 عاما من أجل تحويل اقتصادها حتى تتمكن من البقاء قادرة على المنافسة.

ملف الهجرة أساسي لانقسام الاتحاد الأوروبي: حيث إن ملف الهجرة أحد أكثر الملفات تعقيدا وإثارة للجدل في الاتحاد الأوروبي حيث تختلف أولويات الدول الأعضاء بشأن كيفية التعامل مع الهجرة؛ فتركز بعض الدول على منع الهجرة غير الشرعية، بينما تفضل دول أخرى التركيز على الاندماج المجتمعي للمهاجرين، وهذا أكثر الملفات استغلالا من الأحزاب الشعبوية لتعزيز أجنداتها المناهضة للهجرة، وهذا يهدد الديمقراطية التي يدعونها.


فجوات متزايدة الاتساع:

وبذلك تقترب أوروبا أكثر فأكثر من حافة الهاوية وتتلاشى بسرعة افتراضيات الماضي المريح وخاصة مع غياب الثروات التي تأتي من الاستعمار القديم ومن مشاكل الطاقة المتزايدة والمتفاقمة وخاصة مع زيادة التهديد الروسي وزيادة الإنفاق الدفاعي لتحديث الجيوش الضامرة وإنشائها من جديد والضغط على المالية العامة وكل هذا يعمق الشعور بالقلق.

فأوروبا اليوم تعيش أجواء بيئة أمنية مهددة سكانية جاثمة ونقص في العمالة مع رفض المهاجرين وقضايا أخرى كثيرة.

وبذلك يعتبر انهيار مشروع الاتحاد الأوروبي أحد أكثر الأحداث كارثية في التاريخ الحديث مع أن الاتحاد الأوروبي منذ تأسيسه عام 1993 حمل في طياته تحديات صراعات داخلية وخارجية ولكن اليوم يعاني من فقدانه للقرار السيادي فإذا أراد أن يقيم إصلاحات تعيده إلى بوابات النجاح فعليه بخطوات سريعة للإصلاح السياسي والأمني والاقتصادي للاتحاد وأن يحاول استعادة فرصته في الوجود في الساحة الدولية، وهو يستطيع أن يلعب دور وساطة في كثير من القضايا الشائكة ولكن بشرط وحيد هو الاستقلالية في قراره بعيدا عن الولايات المتحدة وهذا أعتقد أنه في أيامنا الحالية صعب المنال إن لم تأت حكومات جادة وقادرة على فرض رأيها وخوض الحروب لأجل ذلك.

إن التغيرات السياسية التي تمر على العالم اليوم لم يمر مشابه لها مطلقا، فنحن في مرحلة تغير نظام دولي قائم مهترئ وقدوم نظام دولي جديد ينهي السيطرة الأمريكية على دول العالم وينهي جشع الرأسمالية وتغولها على قوت الناس وعيشهم.

إن مرحلة التغيير اليوم تتطلب من جميع الأطراف على مستوى العالم العمل للتخلص من هذا النظام العالمي الجاثم على صدور الدول ويتحكم بها كما تريد الدولة الوحيدة التي تتربع في عرش الموقف الدولي ولا يوجد أحد غيرها لأنها تقترح وتفرض وتنفذ في آن واحد دون حسيب ولا رقيب، وهذا ما أودى بالعالم إلى حاله اليوم.

فيجب على جميع مفكري العالم وحكامه المخلصين أن يعملوا ضد هذه الدولة لنتخلص من جبروتها وتحكمها في قرارات كل دول العالم ومخالفتها للنظام الدولي الذي وضعته بنفسها، إذا خالف مصالحها.

وباعتبار أننا نبحث عن مبدأ بديل يسقط هذا المبدأ الرأسمالي المتسلط فحتما لن يكون الكلام إلا على مبدأ الإسلام لأنه هو الوحيد القادر على خلع المبدأ الرأسمالي من العالم.

فيا أيها المسلمون في كل مكان، إن ديننا هو الوحيد الذي يحمل في طياته ترياق النجاة من سموم الرأسمالية فغذوا السير مع العاملين واعملوا ليلا ونهارا حتى نعيد لهذا الدين مركزه وموقعه بين دول العالم ونعيد للإسلام والمسلمين عزهم ونرضي الله سبحانه ونخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.

قال تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نبيل عبد الكريم

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن