دور القومية والدستور في هدم الخلافة الإسلامية
June 19, 2014

دور القومية والدستور في هدم الخلافة الإسلامية


مضى على سقوط الخلافة الإسلامية ثلاثة وتسعون عاما هجرية، وما تزال الأمة الإسلامية في صراع مصيري مع أعدائها، وما زالت تقبع تحت تأثير الغزو الفكري والثقافي للغرب.


والنخبة الحاكمة وما يتبعها من المتعلمين في بلاد المسلميين أقرب للغرب الكافر ونظرته للحياة، منهم للإسلام والمسلمين.


وبمراجعة أحداث القرن العشرين، نجد أن القرن كان قد جاء، وهناك دولة إسلامية ضعيفة، لكنها كانت تمثل المسلمين وتحافظ على رقعة واسعة نسبيا من أراضي المسلمين تحت حكمها، والشريعة الإسلامية مرجعيتها القانونية، بالرغم مما أدخل عليها من القوانين التي لا تمت للإسلام بصلة في مطلع القرن التاسع عشر.


تقلد السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله، مسؤولية الحكم في الربع الرابع من القرن التاسع عشر، وحمل الدولة طيلة فترة حكمه باذلا ما استطاع من الجهد في المحافظة عليها، لكن الولاء للغرب كان قد أفسد الوسط السياسي للدولة، ويكفي هروب الدامادا محمود باشا - وهو زوج أخت السلطان - وولديه إلى فرنسا وانحيازه إلى المعارضة دليلا على ذلك، وقبل ذلك تآمر مدحت باشا على قتل السلطان عبد العزيز، وكتابة الدستور (المشروطية) والسعي للعمل به، وظهور تركيا الفتاة المفعمة بالقومية الطورانية والولاء للغرب الكافر، ورمي السلطان بالاستبداد، والزعم أن الدستور هو المنقذ العظيم.


خرج المسلمون من الحرب العالمية الأولى وهم أعظم الناس خسارة، سقطت دولتهم وذهبت خلافتهم وخرجوا يروجون لأفكار أعدائهم، رغم أنها هي التي أوردتهم موارد حتفهم وهلاكهم، وكانت هذه نتيجة لأعمالٍ قام بها بعض أبناء الأمة الإسلامية، حين ظنوا أن الخير باتباع عدوهم اللدود، وأخذوا منهم القومية النتنة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ».


حين أدرك الغرب أن أوثق العرى التي تربط المسلمين ببعض هي رابطة العقيدة، ومعلوم أن رابطة العقيدة هي أوثق رابطة يمكن أن يتخذها الإنسان، فهي تنطلق من الفكر وتجعله أساسا لها، والفكر أغلى ما يملك الإنسان ويختاره بمحض إرادته، ولا أثر في هذه الرابطة للون ولا لجنس ولا لمكان ولادة، فتوجه الغرب الكافر لخلخلة الولاء للعقيدة، وتبعه مُريدوه وارتكسوا في حمأة القومية، تلك الذي يبذل الغرب في عقر داره التنصل منها ومن تراثها بعدما فعلت فيهم ما فعلت!.


ورد في كتاب تركيا الفتاة: لقد استطاعت أفكار القومية الغربية الدخول (إلى العالم الإسلامي) وإرساء قواعد لها، وتجسدت هذه الأفكار بمؤسسات سياسية جديدة (دولٍ وطنيةٍ) والزعماء في هذه الأقاليم كانوا يتحايلون بدرجات متفاوتة من النجاح لكسب المعارضة المحلية لمؤازرتهم، ولتثبيت أنفسهم "وقضاياهم"، على مسرح سياستهم المحلية وفي مجال علاقاتهم الدولية. ص 3.


وجاء في صفحة 9 و 10: وفكرة الدستور، كانت قد ملكت على الفئات الواعية في الإمبراطورية نفوسها (والفئات الواعية هم المتصلون بالغرب والمضبوعون به)، ممن درسوا وعاشوا في الغرب أو وقعوا تحت تأثيره. (وكانوا يظنون أن) الدستور هو الذي ينقذ البلد من الحكم المطلق، ويعين مسؤولية الحكم والحكام، ويؤدي إلى مشاركة الشعب عن طريق نوابه في شؤون بلاده. والأسقام التي تنخر الجسم السياسي للدولة ستزول بسبب الدستور، ص11.

وقد كثر اختلاط الزعماء (زعماء تركيا الفتاة ومن تبعهم) بالغرب،لما كانت مراكزهم باريس وجنيف وتشعبت أمامهم الطرق، وانتهى إلى نهاية لم يكن يحبها الأصدقاء، خلقت الأحداث التي تلت عودة الدستور "سنة 1908" شيئا من الانقسام بين عرب الإمبراطورية وأتراكها (وهذا كان من أهداف الغرب الكافر العدو اللدود لكل ما يمت للإسلام بصلة)، ومن الجهة الأخرى لعله مسؤول عن خسارات مادية للإمبراطورية، تلك التي توالت عليها (منذ الانقلاب سنة 1908 إلى 1924) والتي انتهت بالحرب العالمية الأولى (وسقطت الدولة كما أراد الغرب لها).


يصل نقولا زيادة في حزيران 1960 في خاتمة تقديمه للكتاب "تركيا الفتاة" إلى القول: كل ما يمكن أن يقال في الخاتمة أن حركة تركيا الفتاة وثورتها أطلقت طاقات كبيرة من عقالها، بين العرب وبين الأتراك وفي تركيا وأوروبا. أما في هذه (أوروبا) فقد انتهى الأمر بأن خرجت بلغاريا والبوسنة والهرسك وجزيرة كريت من الإمبراطورية نهائيا. (أول الغيث قطرة)، فلم يتعظ الاتحاديون من خسارة هذه البلاد والتأكد من فشل توجههم، بل زادوا الطين بلة، ودخلوا الحرب العالمية الأولى وكان التصرف الحكيم ألا يدخلوا في الحرب أبدا لحفظ مصالح الأمة ويتركوا الطامعين في دولتهم يتقاتلون ويبقوا على ما لديهم من قوة للحفاظ على بلادهم وأنفسهم). أما في المحيط العربي فقد اشتد "الوعي" القومي وحاول التعبير عن نفسه قولا وفعلا، وطالب العرب بحقوقهم ضمن الإطار الإمبراطوري، كما أخذ البعض يحاول الانفصال عن الدولة العثمانية اعتقادا منهم أن الاتحاديين على ما بدا من تصرفهم لم يكونوا يخلصون النية نحو العرب (وكيف يخلص الطرفان لبعضهم وهم يتلقون النصح من عدوهم الذي يحارب أحدهم بالآخر ويسعى لإسقاط دولتهم وتفريق شملهم؟). والذي يمكن قوله هو أن الثورة العربية الكبرى في سنة 1916 إنما كانت نتيجة للانطلاقة الأولى في عاصمة الدولة العثمانية سنة 1908. ص36 وص37 (والجدير بالذكر أن الاتحاديين هم من نصَّب الشريف حسين شريفا على مكة المكرمة).


يقول يوشكا فيشر "وزير خارجية ألمانيا من سنة 1998 إلى 2005" في مقالة نشرت في جريدة الغد الأردنية في 7 حزيران 2014 تحت عنوان القوميون في أوروبا يتقدمون: كانت القومية وما تزال المبدأ الذي يهدم أوروبا فمن الواضح أن شعوب أوروبا خاضت حروب القرن العشرين تحت راية القومية، وفي خطاب الوداع الذي ألقاه أمام البرلمان الأوروبي أوجز فرانسوا ميتران خلاصة خبراته السياسية على مدى حياته في جملة واحدة "إن القومية تعني الحرب".


إذن القومية كما جاء بها الغرب وتلقفها مريدوه والدستور كما أراده الغرب من عوامل الهدم التي عملت ولا تزال تعمل على هدم الأمة الإسلامية باعترافهم ومكابرة أعوانهم من العلمانيين.


قد يرد سؤال هنا ما هو الدستور؟ وبماذا كانت تحكم الدول الإسلامية والدولة العثمانية على وجه الخصوص، وقد استمر حكمها لأكثر من ستة قرون؟. واتسعت بلادها لتضم ثلاث قارات بمساحة تزيد عن أربعة وعشرين مليون كيلومتر مربع، والإسلام انتشر في أرجاء المعمورة ولا يخفى وجوده وأثره، وعمره أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان وهو التحدي الحقيقي لحضارة الغرب.


الدستور يجب أن يكون منبثقا عن عقيدة الأمة، معبرا عن أفكارها وقيمها ومفاهيمها ومقاييسها، موضحا وجهة نظرها في الحياة ومبينا الهدف والغاية التي تسعى إليها، ومحددا شكل الحكم وحقوق الحاكم والمحكومين ومسؤولية كل منهم وإقرار العدل والإنصاف بين الناس، فهل كانت الدساتير من دستور مدحت باشا إلى دساتير عهد الاستعمار والدول القومية والقطرية والوطنية في بلاد المسلمين تعمل لصالح المسلمين؟ أو تكتب لصالح المسلمين وتنبثق عن عقيدتهم من قريب أو بعيد؟.


حين هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة أنشأ المجتمع الإسلامي، فقد جمعت العقيدة الإسلامية المهاجرين والأنصار وألفت بين قلوبهم وصهرتهم في بوتقة الإسلام وأصبحوا خلقا جديدا، أفكارهم واحدة ومشاعرهم واحدة تجمعهم العقيدة الإسلامية، والأحكام المنبثقة عنها تنظم شؤون حياتهم وأصبحت الدولة الإسلامية ضرورة دينية ودنيوية.


فشرع رسول الله صلى الله عليه وسلم - حين وصوله المدينة المنورة - ببناء المسجد النبوي وآخى بين المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم وأصدر كتابا للمهاجرين والأنصار يعين فيه وينظم القانون الأساس الذي تقوم عليه الدولة الإسلامية في المدينة المنورة موضحا فيه حقوق وواجبات رعاياها ومبينا المرجعية القانونية للدولة وتنظيم علاقاتها بمن حولها من الكيانات الأخرى، وخط سوقا للمسلمين لتنظيم شؤنهم الاقتصادية.


فالدولة كيان تنفيذي يتولى رعاية مصالح الناس ويشرف على تنظيمها وتسيير أمرها بمجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات التي تقبلها الناس وآمنوا بصحتها، حيث أنها تنبثق عن عقيدتهم. فكانت العقيدة الإسلامية هي الأساس الفكري الذي تقوم عليه الدولة الإسلامية والالتزام بها وما ينبثق عنها من أحكام وأفكار ومعالجات لمشاكل الحياة هو سر قوتها وباني مجدها واستمرار عزها.


كانت صحيفة المدينة هي - الدستور - القانون الرئيس لدولة المدينة المنورة ولجميع الدول التي حكمت بالإسلام، وقد استلهم الخلفاء والأمراء والسلاطين روح تلك النصوص القانونية المستمدة من القرآن الكريم والسنة الشريفة وما دلا عليه، فكانت السيادة للشرع أي أن التشريع من الله تبارك وتعالى، ودور الفقيه هو فهم واستنباط الحكم الشرعي من الأدلة التفصيلية، القرآن الكريم والسنة الشريفة وما دلا عليه. والسلطان للأمه أي أن الأمة هي التي تنتخب من يحكمها وتبايعه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا حكم قبل ورود النص والناس عيال الله كلهم سواء أمام الشرع لا حظوة لأحد حتى لو كان سيدتنا فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم السبطين رضي الله عنهما وزوج علي بن أبي طالب كرم الله وجه، والحاكم ينفذ الشرع فقط وليس له أن يشرع هو أو غيره أو يخالف عقدَهُ مع الأمة الإسلامية، كأن يحكمها بشيء غير الإسلام مثلا، عندها يفقد شرعيته في الحكم. فكان المسلمون ورعايا الدولة من أهل الذمة يحكمون بالشريعة الإسلامية بأحكام وقوانين مستمدة من الشريعة الإسلامية تحقق العدل والإنصاف لمن يعيش ضمن سلطانها بغض النظر عن دينه ولونه.


يقول الكاتب أحمد قائد الشعبي في كتابه وثيقة المدينة المضمون والدلالة صفحة 35 و36. (لكن إذا ما عدنا إلى ما قبل أحد عشر قرنا تقريبا من ظهور هذه الدساتير - دستور الولايات المتحدة سنة 1776م والدستورالفرنسي سنة 1789م - 1791م -، يتبين لنا أن هناك من الحقائق ما لا يستطيع أحد أن ينكره ذلك أنه على أثر التعاقد السياسي بين النبي صلى الله عليه وسلم والأنصار في بيعة العقبة الثانية وهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة تكونت دولة جديدة - متنوعة الأديان والأعراق - على أساس دستوري مكتوب - وهو "الصحيفة"، لها ذاتية مستقلة تميزها عن غيرها يحكمها قانون واحد وتسير حياتها وفقا لنظام واحد وتهدف إلى غايات مشتركة بين جميع طوائفها). وفي صفحة 79 يقول (استطاعت الدولة الجديدة أن تجعل من المدينة التي تضم عددا كبيرا من الأحياء العربية واليهودية المختلفة المتنافرة التي حكمتها الفوضى وأنهكتها العصبية القبلية مدينة موحدة وحدت السكان جميعا على اختلاف دياناتهم وخصائصهم وأعرافهم حول إعلان دستوري مركزي هو "الأول من نوعه في تاريخ الإنسانية" يخضع له الجميع تسهر على تنفيذه حكومة مركزية تملك السلطة العليا في المدينة للحاكم فيها حقوقه ومسؤولياته وللمواطنين - رعايا الدولة - حقوقهم ومسؤولياتهم وللقانون كلمته وسيادته).


وهنا استعراض لبعض النصوص التي وردت في وثيقة المدينة. مع التعليق عليها. قال ابن إسحاق: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بين المهاجرين والأنصار... ابتدأه بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم، أنهم أمة واحدة من دون الناس. [العقيدة الإسلامية تجمعهم وتربط بينهم فهم جسد واحد والعقيدة الإسلامية وما ينبثق عنها من نظام ينظم حياتهم ويحدد أفكارهم ومقاييسهم ومفاهيمهم عن الحياة، ويميز الشخصية الإسلامية والحضارة الإسلامية عن غيرها من الحضارات والثقافات] من آمن بما آمن به المسلمون من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وعمل عملهم والتزم بدينهم فهو منهم [من ذلك اليوم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها مهما كان لونه أو جنسه، فهم أمة من دون الناس تربطهم العقيدة والفكرة الإسلامية التي تطبع العقلية والنفسية بطابع الإسلام المميز وتجده أينما ذهبْتَ أو حللْتَ في بلاد المسلمين. وكان هذا الفهم فهم الملة - الأمة - الإسلامية في عهد الدولة العثمانية كما كان في عهد غيرها من الدول الإسلامية التي سبقتها، إلى أن جاء الغرب الكافر وتقيأ علينا القومية التي ينعاها منذ أن اصطلى بنارها.


إذن فقد قامت الدولة الإسلامية في المدينة المنورة على أساس العقيدة الإسلامية وما انبثق عنها من أفكار ومشاعر وأنظمة ومقاييس ومفاهيم عن الحياة اعتنقتها الأمة الإسلامية وآمنت بها، بمعنى أنها دولة مبدئية تحدد سماتها الفكرة الإسلامية ولا يحددها مكان ولا جنس أو لغة، إنما تجمعها العقيدة الإسلامية فهم أمة من دون الناس.]


- إن المؤمنين لا يتركون مفرحا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل... [أي أن من أثقله الدين والغرم فأزال فرحه من جراء دين أو فداء أسير أو كثرة عيال، فإن المسلمين يكفلون حاجته، وهنا تكفل الدولة إن لم تستطع عاقلته الإيفاء بذلك وكذلك تكفل الدولة الإسلامية حاجة رعاياها من غير المسلمين، الدولة تكفل ما لا تستطيع العاقلة التكفل به وجماعة المؤمنين تكفل ذلك إن لم يكن موارد كافية لدى الدولة.]


- إن المؤمنين المتقين، أيديهم على كل من بغى منهم، أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثما أو عدوانا أو فسادا بين المؤمنين، وإن أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم. [إنها مسؤولية المؤمنين جميعا بدفع الظلم عن بعضهم والأخذ على يد الظالم والمفسد ولو كان ولد أحدهم، وهذا من واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكذلك ما جاء في الحديث الشريف «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» وتمكين الدولة من الظالم والمفسد بعدم نصرته أو إيوائه أو التستر عليه، فهو يأخذ جزاءه في الحياة الدنيا ليسقط عنه في الآخرة، الكل يتفهم ويسعى لتطبيق الشرع على نفسه وعلى غيره إيمانا واحتسابا عند الله، والبعض خوفا من القصاص والعقاب في الدنيا من سلطان الدولة. التكافل والتضامن بين المؤمنين على الخير ودفع الشر، بسد حاجة المحتاج، وتمكين الدولة من الإمساك ومعاقبة الظالم والجاني وعدم مساندته أو إيوائه.]


- أنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثا أو يؤويه وأن من نصره أو أواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل... [بمعنى لا يجوز إيواء المجرمين أو إخفاؤهم عن أعين الدولة وتمكينهم من الفرار من وجه العدالة وحمايتهم، فإن ذلك ينشر الظلم ويشجع على انتهاك حقوق الناس ويشجع على انتشار الفساد والتظالم بين الرعية، ومن يفعل ذلك فإنه معرض لغضب الله وسخطه وينتظره العذاب الشديد يوم القيامة والدولة تعاقبه بحسب جرمه.]


- إنكم مهما اختلفتم فيه من شيء، فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد صلى الله عليه وسلم... [أي أن مصدر التشريع الوحيد العقيدة الإسلامية وما ينبثق منها من أحكام، أي أن السيادة للشرع بمعنى أن المشرع هو الله تبارك وتعالى والرسول صلى الله عليه وسلم. والرد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو يحكم بما أنزل الله ويشرع للمسلمين وبعد وفاته يكون الرجوع لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لاستنباط الحكم من النصوص الشرعية التفصيلية لتطبيقها على واقع الحياة والحاكم ينفذ هذه الأحكام على الوجه الصحيح، بدون زيادة أو نقصان، إن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع ولا يجوز لأحد من الناس أو أي فئة أن تزعم أو تدعي أن لها حق التشريع ويطيعها أحد من المسلمين، ودور الفقيه فهم النصوص الشرعية وانطباقها على الواقع، وقد امتلك ملكة الاجتهاد وحاز على العلوم الشرعية واللغوية وفهم الواقع مما يؤهله للاجتهاد وليس له دور في الحكم والسياسة بصفته فقيه أو عالم دين]


- إنه لا ينحجز على ثأر جرح وأنه من فتك فبنفسه وأهل بيته إلا من ظلم وإن الله على أبر هذا... [قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164]، هذا هو المبدأ العام الذي يحدد أن المرء لا يحاسب إلا على ما اقترف من الجرائم والأفعال التي تحاسب عليها الشريعة الإسلامية وبصفته الشخصية، ولا يتعدى العقاب إلى غيره عن فعله (ولا ينحجر على آثار جرح بمعنى أنه لا يمنع أحد من أخذ ثأره فالجروح قصاص) والعقوبة عقوبة شخصية لا تطال إلا المذنب وإن كانت تطال أهل بيته بطريقة غير مباشرة مما يمنعه عن ارتكاب أي مخالفة للقانون قد تربك أهله وتوقعهم في الاستحياء والشعور بالذنب ولو معنويا.]


يلاحظ عدم نزاهة العلمانيين من أولاد المسلمين وإيغالهم في تبعيتهم للغرب الكافر على عماها حين مقارنتهم بالشيوعيين، فبرغم مما حققته الشيوعية للروس من قوة ونهضة بالنسبة لحكم القياصرة إلا أن الشيوعيين أنفسهم تخلوا عنها وأسقطوها بعد أن تبين عوارها ونكوصها عن الاقتراب من الرفاهية ويسر الحياة التي حققتها الرأسمالية بالمعسكر الغربي. وذلك يعود لأن حكام الإتحاد السوفييتي، لم يكونوا تبعا لقوى خارجية - كما هم حكام بلاد المسلمين - وكانوا يرون أن الصلاح والخير في الأفكار الشيوعية وحين تبين قصورها تم التخلي عنها. أما العلمانيون من أبناء المسلمين، بالرغم ما جلبت لهم تبعية الغرب من هوان، وفرقة وتشرذم وفقر واستبداد وظلم وضياع البلاد وهلاك العباد فهم ما زالوا على أبوابه أمواتا يتسولون الحياة.


كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو موسى

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن