حان الوقت لجعل الاحتجاجات مهمّة
May 05, 2024

حان الوقت لجعل الاحتجاجات مهمّة

حان الوقت لجعل الاحتجاجات مهمّة

(مترجم)

أكثر من 6 أشهر مرت على أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. استجاب العالم؛ ومع اندلاع احتجاجات في جميع أنحاء العالم تدعو إلى وقف القصف ووقف إطلاق النار أو إنهاء احتلال كيان يهود في غزة، إلا أن شيئا لم يتغير. ومع مرور الوقت، أصبحت قوات يهود أكثر غطرسة وأكثر وضوحاً في كراهيتها للفلسطينيين. ولماذا لا يفعلون؟ فمن الواضح أنهم يحظون بدعم المجتمع الدولي، والحكومات في جميع أنحاء العالم، ليس فقط لمساعدة كيان يهود في هجماته على أهل فلسطين، ولكن أيضاً في توجيه اللّوم على مواطنيها واستخدام القوة لوقف الاحتجاجات التي تحدث في جميع أنحاء العالم.

في الآونة الأخيرة، غمرت الأخبار بتقارير عن الاعتقالات الوحشية للمتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين على أرض جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة. ووقعت أحداث مماثلة في حرم جامعة إنديانا وفيرجينيا للتكنولوجيا، حيث تمّ القبض على المتظاهرين بتهمة التعدّي الإجرامي على ممتلكات الغير ومقاومة الاعتقال. كما تمّ تفريق الاحتجاجات على أراضي جامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة ولاية أريزونا وجامعة واشنطن في سانت لويس. واستخدم ضباط الشرطة المواد الكيميائية المهيجة والصعق الكهربائي لتفريق الطلاب في بعض الحالات.

تمّ حظر الاحتجاجات التضامنية مع الشعب الفلسطيني في 12 دولة أوروبية على الأقل؛ بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا وسويسرا وألمانيا وجمهورية التشيك والنمسا. وفي مصر، عندما تجمّع مئات الأشخاص في وسط مدينة القاهرة للتظاهر تضامناً مع غزة، قام ضباط الأمن المصريون باعتقال بعضهم. واعتقلت الحكومة الأردنية ما لا يقلّ عن 1500 شخص منذ أوائل تشرين الأول/أكتوبر. ويحاكم المغرب أيضا عشرات الأشخاص الذين اعتقلوا خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين. هذه مجرد أمثلة قليلة - وهناك الكثير غيرها...

يخرج المتظاهرون بناء على حقيقة أنّ لديهم الحقّ في الاحتجاج عندما يكونون ضدّ سياسة الحكومة، ففي نهاية المطاف، أليس هذا هو حجر الأساس للديمقراطية، وجود حكومة تستمع إلى الشعب؟ ويتم تعليم المواطنين أنّ من حقهم أن يصبحوا ناشطين؛ من أجل ضمان خضوع الحكومات للمساءلة، لأنه من الواضح أن تلك المساءلة، وصوت الشعب، هو ما يفترض أن يميّز الدول الديمقراطية عن الدول الاستبدادية.

نعلم جميعاً أنها كذبة، ويمكننا رؤية ذلك. حيث تحظر الشرطة الاحتجاجات أو تفرّقها بالقوّة، ويتعرّض منظمو الاحتجاجات للمضايقة والاعتقال، ويتمّ فصل بعض الطلاب من الجامعة.

الحقّ في الاحتجاج هو كذبة. إنها كذبة يتمّ تغذية عامة الناس بها حتى يستمروا في التطلع إلى النظام لإيجاد حل. لكن هذا "الحل" لا ينجح إلاّ عندما يكون السياسيون على استعداد للاستماع، وهم على استعداد للاستماع فقط عندما يناسب أجندتهم القيام بذلك. فلم يحصل الأمريكيون من أصل أفريقي على حقّ التصويت في أمريكا إلاّ بعد أن احتاج الرئيس كينيدي إلى أصواتهم للفوز بالانتخابات. ولم تحصل النساء في الغرب على حقوقهن إلاّ عندما احتاجتهنّ الحكومات لدخول سوق العمل. هذا على الرّغم من حقيقة أن كل مجموعة من الناس كانت تحتج لعقود من الزّمن للحصول على ما يعتبر حقوقاً أساسية بشكل أساسي في ظلّ نظام ديمقراطي!

فلماذا نتوقّع من الجهاز السياسي نفسه أن يهتم بالنساء والأطفال في غزة، في حين إنهم لا يهتمون بالنساء والأطفال داخل بلدانهم؟ انظر إلى العنف المسلّح في أمريكا، أو مستوى العنف ضدّ المرأة في جميع أنحاء العالم الغربي.

ولنتأمل هنا تاريخ هذه البلدان، وما خلفه من موت ودمار في أعقابها. لقد بُنيت الولايات المتحدة على موت الأمريكيين الأصليين، وازدهر العالم الغربي على ظهور العبيد السّود. وخاضت الدول الأوروبية حروباً لا حصر لها ضدّ بعضها بعضا في محاولة للهيمنة. الألمان قتلوا اليهود.

ثم ضع في اعتبارك أنّ هذه ليست المرة الأولى التي تأمر فيها الحكومات الشرطة بتفريق الاحتجاجات؛ انظر إلى ردود فعلها على الحركات المطالبة بحقّ المرأة في التصويت في الغرب. انظر إلى معاملتهم للأمريكيين من أصل أفريقي عندما احتجّوا من أجل الحقوق التي كان ينبغي أن تكون لهم طوال الوقت.

في الأنظمة الديمقراطية، لا يتمّ التعامل معك باحترام إلاّ إذا قررت الحكومة أن تمنحك هذا الاحترام! وبالتأكيد لا يتمّ منحك حقك في الاحتجاج، إلاّ إذا كان السماح بذلك في مصلحة تلك الحكومات نفسها. وفي الحالات التي لا تقبل فيها ذلك، يتمّ تصنيفك على أنك مخرب أو إرهابي!

يخبروننا أنهم يلتزمون بقوانينهم ويتوقعون من الآخرين أن يفعلوا الشيء نفسه. من الواضح أنها كذبة. لقد واصلوا دعم دولة تنتهك بشكل صارخ القانون الدولي.

"إن ضمّ الأراضي أو الاستيلاء عليها باستخدام القوة أو التهديد، محظور بشكل قاطع بموجب القانون الدولي. وهو يشكل عملاً عدوانياً، وجريمة تدخل في نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، ويشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. وتسعى (إسرائيل) باستمرار إلى ضمّ أجزاء كثيرة من الأرض الفلسطينية المحتلة. على مدى العقود الخمسة الماضية، صادرت (إسرائيل) أو أيدت مصادرة الأراضي والموارد الفلسطينية، ما أدى إلى إنشاء أكثر من 270 مستوطنة تؤوي 750 ألف مستوطن (إسرائيلي)". (المصدر)

حتى إنهم ذهبوا إلى حدّ خرق قوانينهم الخاصّة من أجل مساعدة كيان يهود في الإبادة الجماعية الصارخة.

"إن إرسال الأسلحة لـ(إسرائيل) لاستخدامها في مذبحة الإبادة الجماعية للفلسطينيين في غزة يعد انتهاكاً لستة قوانين أمريكية على الأقل فيما يتعلق بالمساعدات الأجنبية والأسلحة والأنشطة العسكرية... وقد وجدت عمليات نقل الأسلحة الأمريكية إلى (إسرائيل) أن المسؤولين ينتهكون قوانين مثل قانون ليهي (الذي يحظر على وزارتي الخارجية والدفاع تقديم الأموال أو المساعدة أو التدريب لوحدات قوات الأمن الأجنبية حيث توجد معلومات موثوقة عن انتهاكات حقوق الإنسان) وقانون تنفيذ اتفاقية الإبادة الجماعية من خلال دعم جهود (إسرائيل) لارتكاب الإبادة الجماعية في غزة" (المصدر)

"على المستوى الدولي، تلك الدول التي تدعم (إسرائيل) بالدعم السياسي أو المالي أو العسكري قد تواجه مسؤولية الدولة إما عن الفشل في منع (المادة الأولى من الاتفاق العام) أو التواطؤ في الإبادة الجماعية (المادة الثالثة (هـ) من الاتفاق العام)" (المصدر)

ثم هناك حقيقة مفادها أنّ الدول الغربية تستهدف بشكل صارخ الحقّ في الاحتجاج، وتسنّ قوانين تتحايل على هذا الحق عندما تحتاج إلى قمع الحركات السياسية.

في الولايات المتحدة، رفضت المحكمة العليا الاستماع إلى التماس لإلغاء حكم الدائرة الخامسة في قضية مكيسون ضدّ دو. على الرغم من أن حكم المحكمة الابتدائية وضع معياراً للمسؤولية ينتهك التعديل الأول للدستور، ما يشكل عبئاً غير دستوري على حقنا في الاحتجاج. ويعني حكم المحكمة في الأساس أنّ منظم الاحتجاج يمكن أن يتحمل المسؤولية عما يفعله شخص غريب حاضر في الاحتجاج بشخص آخر، ليس لأنّ المنظم طلب منه أو قصد أن يفعل ذلك، ولكن فقط لأنه كان من المتوقع أن يفعلوا ذلك. وهذا يعني أنه لم يعد من الآمن تنظيم احتجاج في لويزيانا أو ميسيسيبي أو تكساس. (المصدر)

وفي عام 2022، أقرّت المملكة المتحدة قانون الشرطة والجريمة وإصدار الأحكام والمحاكم. وهذا يمكّن الشرطة من فرض شروط جديدة على الاحتجاج خارج نطاق موقعه وتوقيته وأعداده، على النحو المنصوص عليه في قانون النظام العام لعام 1986. تمّ رفع الحدّ الأقصى لعقوبة السجن لمن أتلف تمثالاً إلى 10 سنوات. واقترح أيضاً خفض الحدّ الأدنى الذي يمكن عنده لوزير الداخلية حظر المسيرات والاحتجاجات بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، ويقال إنه سيتم تشديد قانون تمجيد الجماعات الإرهابية المحظورة، مثل حماس. (المصدر)

ورغم أن هذه القوانين سبقت الأحداث الأخيرة في غزة، إلاّ أنها تعطينا نظرة ثاقبة لما يسمى بالدول الديمقراطية. فهم على استعداد لتجاهل القوانين والحقوق القائمة، التي زعموا ذات يوم أنهم يقدسونها، في حين يسنون القوانين التي تسمح لهم بالحدّ من رأي شعوبهم في اختياراتها السياسية.

إذن، لماذا لا نزال نعتقد أنّ الاحتجاجات التي تدعو هذه الحكومات ستغير أي شيء؟

الاحتجاجات ليست وسيلة للتغيير، إنها أداة يمكن أنّ تؤدي إلى التغيير، ولكن فقط عندما تُستخدم بشكل صحيح. وإذا حكمنا من خلال ما رأيناه من هؤلاء السياسيين، والنخبة السياسية بشكل عام، لماذا نعتقد أنّ استخدام السبل الديمقراطية للتغيير سيساعد الفلسطينيين؟

لقد تعلمنا كشعب أن نعتمد على هذه السبل. لقد قيل لنا إذا كنت تريد صوتاً، فاخرج إلى الشوارع وطالب بأن يُسمع صوتك. وهذا ليس خطأ في حدّ ذاته، لكنها ليست طريقة للتغيير.

سيقول الأشخاص الذين يدعمون العملية الديمقراطية نعم، هذا صحيح، إنها ليست طريقة للتغيير؛ إنها خطوة نحو التغيير لأنها وسيلة لزيادة الوعي. وهذا عادل بما فيه الكفاية، ولكن عندما ترفع مستوى الوعي داخل دولة ديمقراطية، فإنك تهدف إلى أن يسمعك السياسيون، وأعضاء المجتمع الدولي.

وقد أظهروا لنا جميعاً ألوانهم الحقيقية. وكان الناس يأملون في أن تستجيب الأمم المتحدة، لكنها لم تفعل. كان الناس يتطلعون إلى محكمة العدل الدولية لدعم القانون الدولي، لكنها لم تفعل. كان الناس يأملون أن تقوم الحكومات في جميع أنحاء العالم بفرض عقوبات على كيان يهود، لكنها لم تفعل.

ومع ذلك، ما زلنا نرى الاحتجاجات داخل دولة ديمقراطية كوسيلة لتحقيق تغيير حقيقي. لماذا؟ لا يمكنك أن تقول إننا بحاجة إلى الوقت، فالديمقراطية لديها الوقت. لقد مرّ أكثر من قرن منذ أن اجتاحت جميع أنحاء العالم وطالبتنا جميعاً بالتشبث بها على أمل مستقبل أفضل. لقد مضى أكثر من 75 عاماً على قيام كيان يهود على الأرض الفلسطينية، وحصلت النكبة الأولى.

إذن ما الذي ننتظره بالضبط، وقد أوضح كيان يهود أنه غير مستعد للتوقف، وقد أوضحت الولايات المتحدة أنها ستواصل مساعدته، وقد أوضح العالم أنه سيدعم هذا الموقف؟

والآن، مع الانتخابات المقبلة في بلدان حول العالم، هناك الكثير من النقاش حول من سيكون في الحكومة التالية. ولكن يتعين علينا هنا أن نتبنى نهج "من يهتم"، لأننا في حاجة إلى أن ندرك أنه ليس من المهم من يتولى السلطة، فإن السياسة الخارجية لن تتغير. وسيبقى كيان يهود موجوداً، وسيواصل إيجاد طرق لمضايقة الفلسطينيين وتعذيبهم وقتلهم.

كل هذا الاحتجاج تحت راية الديمقراطية، والاعتماد على الانتخابات لسياسة أفضل، والتطلّع إلى المنظمات الدولية بحثاً عن بصيص من الأمل، يحصر حلولنا في الخيارات التي تضعها الديمقراطية أمامنا على المدى القصير؛ "وقف إطلاق النار"، إذا كان الأمر كذلك، يسمح للحكام بمواصلة اتخاذ الخيارات التي يرغبون في اتخاذها.

إذن ماذا نفعل؟

عندما شنّ جيش كيان يهود هجماته على سكان غزة، ناشد الفلسطينيون العالم طلباً للمساعدة، ووجهوا رسائل تطالب جيوش المسلمين بالتدخل وردّ المعتدين.

ألا ينبغي أن يكون هذا نداءً نردّده؟ ألا ينبغي أن نطالب جيوش المسلمين بالردّ على هجوم قوات كيان يهود؟ يخبرنا المنطق السليم أنّ هذا ليس خيارا، بل إنه هو الخيار الوحيد المعروض علينا. عندما تهاجم قوة عسكرية سكاناً مدنيين، فإن الردّ العسكري هو الحلّ الوحيد. وعندما يعجز جيشهم عن حمايتهم، يتدخّل حلفاؤهم. وهذا أمر منطقي، وقد حدث مراراً وتكراراً، ليس فقط في الماضي، بل في الحاضر أيضا.

فلماذا نعتقد أنّ الوضع الفلسطيني مختلف؟ لأنّ هذا ما قاله لنا الحكام الخونة والمجتمع الدولي المنافق؟ لأن كيان يهود، الدولة التي يخدم فيها ما يقرب من 50% إلى 60% من مواطنيها في الجيش، لها الحق في الدفاع عن نفسها؟ لقد سمعنا جميعاً الحجج التي تفسّر لماذا يمتلك كيان يهود "الحقّ في الدفاع" عن نفسه، لذلك ليست هناك حاجة للخوض في التفاصيل هنا.

لكن فكر في نفاق الموقف للحظة، ثم فكر لماذا، مع كل ما نعرفه، ومع كل ما قرأناه، نعتقد أنه ليس لدينا أي خيار آخر إلاّ الردّ العسكري من جيوش الأمة الإسلامية.

أليس الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيون حلفاءنا؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا نركض لحمايتهم؟ لماذا نسمح للحكام والمجتمع الدولي بإملاء تصرفاتنا؟ ألا نفهم لماذا من المهم دعوة جيوش المسلمين للرد، وكيف أنّ عدم القيام بذلك يجعلنا بيادق داخل النظام الديمقراطي؟

هل نحن خائفون من العواقب؟ لن يتحسن الوضع، بل سيزداد سوءاً، إذا كان الحكام في جميع أنحاء العالم على استعداد لأن يكونوا صارخين في تجاهلهم لقوانينهم، فأين سينتهي هذا؟

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فاطمة مصعب

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن