حرب غزة والصاعقة الحضارية وانتفاضة معاقل اللاهوت العلماني "الجامعات"
May 12, 2024

حرب غزة والصاعقة الحضارية وانتفاضة معاقل اللاهوت العلماني "الجامعات"

حرب غزة والصاعقة الحضارية وانتفاضة معاقل اللاهوت العلماني "الجامعات"

تكاد تكون الحرب هي لحظة الصدق الوحيدة التي يكشف فيها الغرب الكافر عن حقيقته وينزع قناع نفاقه وخداعه، فالحرب هي الزمن الاستثنائي الذي يعبر فيه الغرب الكافر بأمانة تامة وصدق خالص عن حقيقة خبث طباعه ووحشية إجرامه وعدمية فلسفته وسحق ومقت حضارته. ففي الحرب يفصح الغرب الكافر ببلاغة وبيان تامّين عن وحشيته وطبيعته الإجرامية وماديته الكافرة الفاجرة العارية المجردة من كل ذلك الزيف الإنساني والدجل الحضاري، سادية في التنكيل والتعذيب والقتل والدمار والخراب، صليبية حاقدة وبغضاء سوداء على الإسلام وأهله، عنصرية مقيتة قاتلة وتصنيف عرقي بغيض مجرم، فلا مبادئ ولا قيم ولا مُثل، هي البَربَرية والهمجية وكفى!

فالحرب هي أفعل وأبلغ المختبرات في الإخبار عن حقيقة المبادئ ومنظومة المثل والقيم، والحرب هي أقسى وأصدق الامتحانات لقيم ومثل ومفاهيم ومعايير منظومة ما، بل لأسسها المعرفية وجذرها الفلسفي. علما أن الحرب لا تنفك عن حمولتها الفلسفية ومفاهيمها الحضارية؛ فهي أداة من أدوات المنظومة في تحقيق غاياتها وليست طارئا على المنظومة أو عطبا وخللا معرفيا رغما عنها. فالنظرية العلمانية الوضعية ترى في الحرب حقا وضعيا في الدفاع عن الحقوق العلمانية الوضعية، حتى إن الفيلسوف الأمريكي مايكل والزر يطرح مفهوم الحرب العادلة ويسوغها في سياق الانتصار لشرعة حقوق الإنسان (العلمانية)، ففي كتابه "الحروب العادلة والحروب غير العادلة حجاج أخلاقي"، يبرر عدله العلماني وحق الأنظمة الديمقراطية في استخدام العنف حصريا من أجل الحقوق (العلمانية) بعد إخفاق الوسائل الدبلوماسية السلمية.

فمن العبث تصور حروب محايدة مجردة ومفرغة من حمولتها الثقافية والحضارية، فالحرب العلمانية تستدعي دوما مسوغاتها ومبرراتها العلمانية وتستخدم بكثافة مفهومي العدل والحق العلمانيين وتعتبر مخالفتهما، بمعنى انتهاك الحقوق العلمانية جريمة، وتحرك من أجل ذلك مؤسساتها وأجهزتها العلمانية التنفيذية المخصصة لهكذا أمر كمجلس الأمن وهيئة الأمم ومحكمة العدل ومجلس حقوق الإنسان، وتبرر وتسوق حربها العلمانية كإجراء قانوني يستلزم الاقتصاص من الذين انتهكوا تلك الحقوق والحرمات العلمانية.

فمبررات ومسوغات حروب العلمانية اليوم هي ادعاءاتها الزائفة المشحونة بمصطلحات الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات والقانون الدولي والسلم العالمي وتلك الديباجة من المعايير العلمانية للحقوق، والمناهضين لهذه الحقوق العلمانية هم الأعداء المجرمون. إلا أن النظرية العلمانية على فساد وبطلان فلسفتها وحقوقها العلمانية الزائفة تختلف كليا عن حقيق الممارسة العملية، فمع الممارسة العملية تختفي النظرية وشعاراتها أمام الواقع الرأسمالي الذي أفرز فلسفته ومعاييره ومقاييسه الخاصة به والمعمول بها سياسيا، والحرب هي لحظة الحقيقة العارية التي تكشف عن حقيق الممارسة وحقيق الواقع الرأسمالي المجرم القاتل وفلسفته ومعاييره ومقاييسه المعمول بها سياسيا، وهناك حروب كاشفة فاضحة لحقيقة الغرب فلسفة وحضارة، فقد كانت الحربان العالميتان الغربيتان الأولى والثانية وحرب فيتنام واحتلال العراق وحرب غزة اليوم من تلك الحروب الكاشفة الفاضحة التي تحدث صاعقة حضارية وزلزلة ثقافية وخلخلة للقناعات النمطية والمفاهيم السائدة.

لقد أفضت العلمانية الغربية إلى حروب شرسة أزهقت أرواح الملايين من الأبرياء وسوقتها كوعود بنهضة علمانية زائفة ووعدت ومنّت ضحاياها بوهم الأخوة الإنسانية والمساواة وسقيم وعقيم ديمقراطيتها وحرياتها، وهي حقيقة تسعى لتحقيق غايتها الرأسمالية في نهبهم واستعبادهم. فما الحروب العلمانية سوى حقيقة الوجه القبيح الذي تحمله حداثة الغرب وعقلانيته المتهافتة ورأسماليته المجرمة القاتلة، حين تنكبّ الآلة العلمانية المتوحشة في سحق البشر والشجر والحجر مجردة من أي قيم أم مثل أو معيارية أخلاقية، لا يحركها سوى مصالح حفنة اللصوص المتنفذين والمتحكمين في الآلة سببا وغاية.

وحرب غزة اليوم وإبادتها القائمة والمستمرة كحرب فيتنام في ستينات القرن الماضي ومحرقتها المروعة كشفت وفضحت المنظومة العلمانية نظرية وممارسة، فقد شكلت اختبارا حقيقيا للنظرية العلمانية وممارساتها العملية وأثبت الاختبار الفشل الذريع للنظرية وحقيق وحشية وهمجية الممارسة وجلى تهافت النظرية وزيف وبطلان ادعاءاتها (حقوق إنسان، حريات، سيادة الشعب، القانون الدولي...). فلقد كشفت إبادة غزة طبع العلمانية المتوحش وعرتها من ذلك القناع الذي تتدثر به لتتصنع به التطبع الأخلاقي الحضاري أمام منتسبيها ومريديها خارج نطاق الحرب.

فحرب غزة وإبادتها كشفت عن الحقيقة العلمانية الصادمة؛ أن العلمانية المادية لم تتجرد من القيم الدينية فقط بل تجردت من كل القيم والمثل والأخلاق بوصفها معايير غير مادية لا تنسجم مع الرؤية العلمانية المادية، فالمعيار العلماني المادي الوحيد هو الربح والخسارة المادية وتقاس بعدد القتلى والإبادة الجماعية وحجم التنكيل ومفعوله في العدو المفترض واحتلال الأرض ونهب الثروة وحيازتها، ما يجعل من العلمانية تهديدا مفزعا لمصير البشرية يبلغ حدود الإبادة والإفناء الجماعي.

هذا الوضع الحضاري المأساوي الذي كشفته وعرته إبادة غزة أحدث صدمة حضارية كبرى في الداخل الغربي، وأحدث صاعقة حضارية لشعوب الغرب تجاه منظومة قيمهم العلمانية وتَكَشَّفَ لهم حقيق زيف ادعاءاتها، فاتخذت شكل مظاهرات واحتجاجات شعبية واسعة في عواصم الغرب ومدنه، وخلال الأسبوعين الماضيين انتقلت هذه المظاهرات والاحتجاجات إلى الجامعات العريقة في أمريكا ثم تمددت وانتشرت إلى جامعات أمريكا وأوروبا لتصل إلى أكثر من 120 جامعة ومعهداً، وما يزيد عن 2000 معتقل، والخطير في هذا التحول هو في كون الجامعة هي النواة الصلبة للفكر والثقافة العلمانية الغربية، فنحن في قلب معمل التوليد الفكري والثقافي للنظرية العلمانية، وأي خلخلة لقلب المنظومة وعقلها هو خلخلة لذات النظرية العلمانية، فالحالة الجامعية اليوم أبعد ما تكون عن التفسير المشاعري لحركة الشعوب ومن كون ردة فعل الشعوب كانت مشاعرية آنية، أما احتجاجات وحركة الجامعات فمطبوعة مصبوغة بالتفكير، فتأتي متأنية متأخرة، فنحن في معاقل الفكر والثقافة، وهذه الحركة محصلة فكرية تتجاوز ردة الفعل المشاعرية للشعوب، وتتعمق بطبيعة انشغالاتها الفكرية في الأسباب والغايات والأهداف المعلنة والخفية والطبيعة الثقافية والفلسفية وأعطابها وخللها ما يكسبها زخما وخطورة، وهذا ما يفسر الاختلاف البين للدولة الغربية وساستها وأجهزتها والطبقة السياسية في التعامل مع احتجاجات ومظاهرات الجامعات، فحتى وقت قريب كانت الاستهانة الغربية بالمظاهرات والاحتجاجات الشعبية الحاشدة المنددة بإبادة غزة، أما مع احتجاجات ومظاهرات الجامعات فقد باتت العصا الغليظة هي لغة الخطاب وبات القمع هو الأسلوب المعتمد؛ في مناقضة سافرة لقواعدهم الدستورية وقوانينهم وادعاءاتهم الفلسفية للحقوق (حرية الرأي وحرية التعبير وسيادة الشعب ودولة القانون...)، بل ضاقت صدور المسؤولين والساسة في أمريكا وأوروبا باحتجاجات جامعاتهم معقل لاهوتهم العلماني، فقد قال الرئيس الديمقراطي، جو بايدن إنه يستنكر "الاحتجاجات المعادية للسامية" وأولئك الذين لا يفهمون ما يحدث مع الفلسطينيين، ووصف الرئيس السابق دونالد ترامب، المرشح الجمهوري لانتخابات عام 2024، الاحتجاج في الحُرم الجامعية بأنه "فوضوي". ودعا الكثير من السياسيين في أمريكا إلى استخدام القوة ضد المحتجين، وطالب عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان توم كوتون وجوش هاولي بنشر الحرس الوطني في جامعة كولومبيا، وكذلك فعل رئيس مجلس النواب مايك جونسون، كما أرسل حاكم تكساس جريج أبوت قوات ولاية تكساس (الحرس الوطني) لتنفيذ اعتقالات جماعية، ما أدى إلى تفريق مظاهرة في جامعة تكساس بمدينة أوستن.

وهذه الاحتجاجات والمظاهرات في الجامعات العريقة الغربية؛ هارفرد، ييل، ستانفورد، كولومبيا، جامعة جورج واشنطن في العاصمة الأمريكية، والسوربون، وسيانس بو في العاصمة الفرنسية باريس... وغيرها من معاقل اللاهوت العلماني هي بمثابة الصاعقة الحضارية الكبرى للغرب ويرى فيها ساسة الغرب تهديدا جديا للمنظومة العلمانية ودولتها الرأسمالية ومصالح الطبقة المتنفذة الحاكمة، ما يفسر ذلك القمع والقسوة في التعامل معها بالضرب والاعتقال والفصل من الخدمة والطرد من الجامعة والسجن وتهمة معاداة السامية المعلبة الجاهزة لتسويغ كل هذا الإجرام والقمع.

فهذه الاحتجاجات أسقطت الكثير من الأقنعة الفلسفية المصطنعة والمفاهيم العلمانية المعلبة الجاهزة والقوالب المعرفية النمطية الزائفة، فقد شكلت اختبارا حقيقيا للمنظومة العلمانية وبخاصة أن الاختبار تم في معاقل اللاهوت العلماني واختبره مثقفوه، بل لقد خبرت شعوب الغرب ومثقفوه نقيض ادعاءات منظومة العلمانية، فلقد أصبحت الكلمة والرأي جريمة، وأصبحت الدولة العلمانية الغربية، صاحبة الادعاء الأول في حماية الحريات والحقوق، أداة قمع لصاحب الكلمة والرأي، وهي نفسها من تنتهك قانونها الأساسي وترمي بادعاء دولة القانون والمؤسسات وراء ظهرها، فلقد خبرت شعوب الغرب ومثقفوها زيف وتهافت النظرية العلمانية وحقيق همجية الممارسة العملية، ولقد خبروا أن سيادة الشعب وحرية الرأي وحرية التعبير ودولة الحقوق والقانون والمؤسسات، هي مجرد شعارات جوفاء لاستهلاك الغوغاء، تتساقط وتتهاوى عند كل امتحان حقيقي للمنظومة، وأن الفلسفة الوحيدة والإيمان الوحيد لإدارة الدولة والمجتمع هي مصلحة عصابة الحكم المتنفذة، فهي من تحدد بوصلة ومسار وغاية الفكر والسياسة. ويزيد من حدة الصاعقة الحضارية تلك المناقضة الغارقة في الوحشية والإجرام من أن مجرد كلمة أو رأي للتنديد بإبادة أطفال ونساء غزة يعتبر جريمة ومعاداة للسامية من الدولة الديمقراطية العلمانية الغربية، بينما فعل إبادة غزة القائم والمستمر والدولة الديمقراطية العلمانية الغربية ضالعة فيه بكل ترسانتها العسكرية وغطائها السياسي هو حق في الدفاع وضد من؟! ضد شبر أرض لعزل مظلومين لقرن من الزمن ومحاصرين لعقدين من الزمن، كل ذنبهم أنهم انتفضوا ضد ظالمهم! هكذا صارت شعوب الغرب ترى الهمجية والوحشية التي أفرزتها منظومتها العلمانية اللا إنسانية البائسة، واليوم هي تكتوي ببعض نارها.

فالقضية ليست في تحليل إنسانية الإنسان الغربي، بل كل القضية هي في تحليل منظومة علمانية غربية أغرقت أهلها وأشبعتهم حتى التخمة مصطلحات مشحونة بزيف الإنسانية والهم الإنساني والمسؤولية الإنسانية والسعادة الإنسانية والحضارة الإنسانية والأخوة الإنسانية... بل وابتدعت لهم مؤخرا الديانة الإنسانية، فاستفاق أهلها على وحش في جثمان بشر لا يشبع من دماء البشر حوّل العالم إلى غابة وصيّر إنسانها مادة افتراسه. وهذه الصاعقة والصعق الحضاري ما كان ليكون لولا ذلك الثبات والصبر العقائدي اللذان لا نظير لهما في فلسفات البشر، أمام وحشية وهمجية غربية صهيونية غير مسبوقة ضد أطفال ونساء عزل فوق شبر أرض، بلغت هذه الهمجية حدودها القصوى في حرمان من بقي حياً من كسرة خبز ورشفة ماء، فإبادة غزة هي انحطاط البشرية إلى أقل من درك الحيوان، وسبب ومادة هذا التدرّك الهمجي هي منظومة الغرب العلمانية الكافرة المجرمة القاتلة، فهي مادة كل الشرور ومصنع البؤس والشقاء الإنساني.

كما أن القضية ليست في انتظار سقوط منظومة علمانية كافرة فاجرة متهالكة وحضارتها المجرمة القاتلة المتعفنة، بل القضية كل القضية في هدمها واستئصال حضارتها وإقامة صرح الإسلام العظيم وخلافته الراشدة على منهاج النبوة على أنقاضها وأنقاض دولها الظالمة وإخراج البشرية من فحمة ليلها إلى نور الإسلام وهديه.

الحق والحق ما نؤمن به معشر المسلمين أن القضية ليست قضية الإنسان الغربي في إسقاط كفره، بل إيمانا وحكما شرعيا هي قضية المسلم في هدم الكفر وإعلاء راية الإسلام، فذاك ما يقتضيه إيماننا وإسلامنا وشهادتنا على العالمين. قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾، وقال سبحانه: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن