كفر العصر العلمانية المتأسلمة  ليست قراءة عصرية للإسلام ولكنها فهم علماني لنصوصه!
April 02, 2025

كفر العصر العلمانية المتأسلمة ليست قراءة عصرية للإسلام ولكنها فهم علماني لنصوصه!

كفر العصر العلمانية المتأسلمة

ليست قراءة عصرية للإسلام ولكنها فهم علماني لنصوصه!

حرص الغرب الكافر المستعمر على سحق المسألة الفكرية لدى أبناء المسلمين ليكونوا مادة طيعة مرنة لغزوه الثقافي، فحرص عبر مناهج التعليم التي صممها ووضعها بناء على فلسفته وثقافته العلمانية في إقصاء الإسلام عن فكرنا وتفكيرنا وقضايانا وحياتنا، والتي كانت ولا زالت سبة عصرنا بها نزيغ ونضل ونلحد في إسلامنا، فقد حرص على الضحالة الفكرية والهشاشة الثقافية في التعامل مع مواضيع الثقافة الغربية للاستجابة التامة لكل إنتاجها المعرفي دون تفكير فيها كثقافة علمانية كافرة تناقض إسلامنا وتنسف إيماننا، بل حرص كل الحرص على تلقيننا ثقافته العلمانية باعتبارها مسلمات معرفية وحقائق يقينية فكرية، وتعمد الغرب إخفاء الوجه العلماني لثقافته والتعمية على خصوصية بيئتها وظروفها وإنسانها وحقيقة كفرها، وصدّرها وقدمها كإنتاج معرفي إنساني محايد بل وصاغها لنا كعلوم المادة من كونها عامة عالمية غير متأثرة بوجهة نظره وكفره، وهي لعمرك المكيدة الكبرى والخديعة السامة المهلكة!

فالثقافة كإنتاج معرفي هي مادة بناء كيان الأمة وبناء شخصية إنسانها، فهي مادة بناء عقلية الإنسان لفهم الأمور والأحداث بطريقة معينة، طبق المقاييس والقواعد الثقافية التي يقيس الأمور بحسبها، وهذه الثقافة هي مادة الحضارة وبناء عليها تتحدد الأهداف والغايات والمثل والقيم ويحدد نمط العيش، وهي مادة وجهة النظر في الحياة، وهي إسمنت المجتمع ومادة معاييره وأحكامه ومعالجاته وأنظمته وحياته.

أما وقد تحكم الكافر الغربي في المسألة الثقافية في بلاد المسلمين عبر مناهج التعليم حتى لا تفلت جزئية من جزئياتها، "وقد وضع الاستعمار مناهج التعليم والثقافة على أساس فلسفة ثابتة، هي وجهة نظره في الحياة التي هي فصل المادة عن الروح، وفصل الدين (الإسلام تحديدا) عن الدولة، وجعل شخصيته وحدها الأساس الذي تنتزع منه ثقافتنا، وجعل حضارته ومفاهيمه ومكونات بلاده وتاريخه وبيئته المصدر الأصلي لما نحشو به عقولنا...". وقد كان لهذه الثقافة الغربية العلمانية الأثر الأكبر في تركيز أفكار الكفر والاستعمار، فحتى وإن فشل في إيجاد أجيال تحمل عقيدته، وتؤمن بما يؤمن به، فلا أقل من أن يوجِد أجيالاً جاهلة، مشتتة الذهن، ليس لها قاعدة فكرية ولا طريقة في التفكير. وبالتالي ستبقى هذه الأجيال تربة صالحة لزرع ثقافته، وتوجيهها بالوجهة التي يريدها هو، حتى لو أرادت الإفلات من قبضته بعد إدراكها غايته، فهو الذي يرسم لها طريق النضال لتقع مرة أخرى في قبضته، وتعود لتبقى حبيسة قفصه الاستعماري، وفي كل مرة يبتكر أسلوبا للإيقاع بها في الفخ.

فإذا كانت هذه القواعد والمقاييس العلمانية هي التي نقيس بها حياتنا وقضاياها ووقائعها وأحداثها، فحتما هكذا عقليات تشكلت بهكذا مقاييس وقواعد علمانية لزاما أن تفكر بحسب ما يريد هذا الكافر المستعمر، وأضحت عقليات مشبعة بتقليد الغرب طاردة للإسلام من دائرة تفكيرها وانشغالاتها منغمسة في اقتفاء أثر الغرب فيما سطره لنا من حدود وقوانين وثقافة وسياسة وأنظمة حياة وحضارة وغير ذلك، حتى صارت هكذا عقليات خادمة للأوضاع والسياسات والمشاريع الاستعمارية التي أقامها الغرب فينا، والأنكى أن المغالطة التي تعمدها الكافر المستعمر في تلقين أبناء المسلمين مقاييسه وقواعده الثقافية ليس كجزء من ثقافته العلمانية ولكن كمقاييس وقواعد علمية وحقائق علمية عامة عالمية مسلم بها غير قابلة للنظر والتفكير فيها، فأوجد الإكبار لمعارفه الثقافية باعتبارها علوماً عالمية، فصارت معارفه الثقافية تُؤخذ كقضايا مسلمة لتحكيمها في أمور حياتنا!

وهكذا ترى كثيرين من المستلبين ثقافيا ولا سيما فئة المثقفين بهذه الأفكار الذين مورس عليهم الغزو الثقافي بكثافة وطحنتهم وسحقتهم ماكينة الثقافة الغربية العلمانية، يتناولون مواضيع الثقافة الغربية العلمانية كباب من أبواب علوم المادة (الرياضيات، الفيزياء، الهندسة...)، فيتعاملون معها بحيادية بلهاء، بل يضفون عليها طابع الفهم الجديد والقراءة العلمية الحديثة العصرية للثقافة وقضاياها، وهذه الضحالة الفكرية والهشاشة الثقافية تعذر معها فهم الثقافة الغربية العلمانية كثقافة خاصة بنت بيئتها وظروفها وإنسانها وزمانها ومكانها، وأن جذورها العلمانية سبب في وجودها وإنشائها وتوليد مقاييسها وقواعدها وإنتاجها المعرفي العلماني الخاص بها، ومع هكذا مأزق معرفي أُحْكِم إغلاق العقول أمام إدراك حقيقة معضلاتها الفكرية وتهافت حججها وأسانيدها الفلسفية ورؤاها الثقافية وفوق كل هذا باطل كفرها العلماني.

فما أسمته الثقافة الغربية العلمانية علوما هي إنتاج معرفي ثقافي علماني، فهي الرؤية العلمانية للمسائل والقضايا الثقافية، أما تلك السطحية في النظر إليها كقراءة علمية عصرية للمسائل الثقافية فلا قيمة معرفية لها سوى تضليل أفهام أصحاب الضحالة الفكرية والهشاشة الثقافية، فهي قراءة علمانية لمسائل وقضايا الثقافة وكفى، ونعتها بالحداثة والعصرية لا يعدو عن كونه تدليسا لتمرير وتيسير الغزو الثقافي، فالجديد والقديم ليس معيارا للصحة والبطلان في المسألة الفكرية والثقافية، وليس هو موضوع البحث بل الموضوع هو علمانية الثقافة وكفى.

فمثلا من أبواب الثقافة العلمانية الغربية باب سمي بعلم الاجتماع فهو ليس قراءة علمية عصرية للمجتمع وقضاياه، بل هو قراءة ورؤية ثقافية علمانية للمجتمع وقضاياه وكفى، ولا قيمة معرفية لتعيير هذه الدراسة الثقافية العلمانية ودمغها بالحديثة أو العصرية، فالقضية في فلسفتها العلمانية وليست في زمن حدوثها. وكذلك ما سمي بعلم النفس فهو ليس قراءة علمية عصرية حديثة للنفس البشرية ومشاكلها، بل هو قراءة ورؤية ثقافية علمانية للنفس البشرية ومشاكلها. وكذلك ما سمي بعلوم التربية فهي ليست قراءة علمية عصرية حديثة لتقويم السلوك الإنساني، بل هي قراءة ورؤية ثقافية علمانية للتربية وسلوك الفرد. وكذلك ما سمي بعلم التاريخ وفروعه، فهو ليس قراءة علمية عصرية حديثة للتاريخ، بل هي قراءة ورؤية ثقافية علمانية للتاريخ وماضي البشرية. وكذلك ما سمي باللسانيات أو علم اللغة، فهي ليست قراءة علمية عصرية حديثة للغة، بل هي قراءة ثقافية علمانية للغة وكلام البشر مفردة ومصطلحا ومعنى.

وقس عليها كل الإنتاج الثقافي العلماني الغربي، فهو معرفيا إخضاع المسائل والقضايا والإشكالات الثقافية لمعايير وقواعد العلمانية لتوليد الرؤية العلمانية الخاصة، فهي علمنة شاملة لكل قضايا الثقافة. فالعلمانية هي وجهة نظر في الحياة، وجذرها الفلسفي في فصل الدين عن الحياة هو قاعدتها الفكرية الأساسية التي تستند إليها في إنشائها وتوليدها لمعارفها وثقافتها العلمانية الخاصة بها.

فالثقافة بنت وفرع عن جذرها الفلسفي وعقيدتها الفكرية، لها قواعدها الخاصة ومعاييرها الخاصة، فالثقافة خاصة إلى أبعد الحدود فهي انبثاق عن وجهة النظر في الحياة والتي هي أخص الخصوصيات، وكل إسقاط على ثقافة أخرى هو سقوط في الخلل والخطيئة المعرفية، فكل ثقافة لها جذرها المعرفي الخاص بها وقواعدها ومعاييرها الخاصة التي لا تفهم إلا بها، وكل استعمال لقواعد ومعايير من جنس ثقافة أخرى هو في حكم المسخ والتشوه الثقافي، ويصنف في خانة الخلل المعرفي والخطيئة الثقافية، ولا قيمة له معرفيا وثقافيا إلا في باب المسخ والتشويه. فاستعمال أدوات وقواعد ومعايير الثقافة العلمانية الغربية في دراسة وفهم الثقافة الإسلامية، ما هو إلا أسلوب في علمنة الثقافة الإسلامية ومسخها وتشويهها، والمفارقة أنها تقدم للسطحيين ويروجها السطحيون كقراءة علمية عصرية حديثة وكفهم جديد مبتكر للثقافة الإسلامية، وهي لعمرك قمة الضحالة الفكرية والهشاشة الثقافية!

وهذا الإسقاط والمسخ والتشوه الثقافي هو سمة حظائر الاستعمار وزمن انحطاطها وسمة أشباه مثقفيها، فترى الواحد منهم بعد أن تشرب بعضا من قيء الثقافة العلمانية الغربية يتحذلق لغويا لإغواء السامعين ثم يأتيك بالموبقات العقدية والمهلكات الفكرية ويدعي المأفون في كل هذا أنه اجتهد فيما عجز بل وأخطأ فيه الأولون، والمصيبة أنه في استلابه الثقافي وهزيمته الثقافية لا يفقه حقيقة أن هراء كلامه هو مجرد قيء علماني به نسف دينه وإيمانه قبل دين السَمَّاعين له.

وقد طلع علينا في أيام قحطنا الفكري ويبسنا الثقافي وانحطاطنا الحضاري، نسل تناسل علينا من مأفوني كفرة المستشرقين من أبناء جلدتنا يتكلمون لساننا ويناقضوننا إسلامنا العظيم، نسل من المرتدين الجدد نبت خبيث على شاكلة أعمى البصر والبصيرة طه حسين، همهم الغمز واللمز في الإسلام وفكره وثقافته وأعلام مفسريه ومحدثيه وفقهائه، قاع خبثهم شحرور ومن فراخه اليوم خريج قسم اللسانيات العلمانية الدعي يوسف أبو عواد، والذي ما فطن في ضحالته الفكرية أن اللسانيات عند التحقيق هي شق من الثقافة الغربية العلمانية وباب في فلسفة اللغة تم إنشاؤه أواخر القرن التاسع عشر، من نسج العقل العلماني المؤسس دي سوسير والذي يعتبر بمثابة الأب للمدرسة البنيوية في علم اللسانيات وعُدَّ مؤسس اللسانيات، ففكرته مفادها علمنة اللغة عبر تجريد المفردات والمصطلحات من دلالاتها الدينية التي صبغتها وانطبعت بها خلال عصور هيمنة الكنيسة ولاهوتها الثقافي، فمع موجة العلمنة لكل حقول المعرفة أراد علمنة اللغة أيضا، فاللغة في كتابه (محاضرات في اللسانيات العامة) تحمل هويات من القيم "الدين، المحيط، الثقافة، الفكر الفلسفي"، ولا بد من تجريد اللغة من حمولتها الدينية لتصبح لغة علمانية. فاللسانيات فرع من الثقافة العلمانية الغربية لعلمنة اللغة وكلام البشر بمعنى تجريد للمفردة والمصطلح من المعنى الديني وتجريدها من حمولتها الدينية، فاللسانيات هي الآلة لعلمنة اللغة انتهاء لعلمنة الدين، وذلك الذي يقوم به يوسف أبو عواد، وهذا الإسقاط العلماني للسانيات على اللغة العربية مفسد لمعانيها ومبانيها أي مفسد للغة نفسها ومحرف للدلالات والمعاني أي محرف لكلام العرب ومحرف للدين نفسه الذي أنزل بلسان عربي مبين، ثم بهكذا لسان معلمن يتجرأ على الله في تحريف معاني ودلالات النص القرآني ويحرف الكلم عن مواضعه ومراميه، وهو في كل هذا يسير بحسب مقاييس وقواعد العلمانية في فهم اللغة العربية وتفسير القرآن، فيأتيك بالموبقات العلمانية ويحسبها إنشاء واجتهادا في فهم النصوص بل ويفري ويفتري ويشنع بأعلام المفسرين وجهابذة الفقهاء وينعتهم بالتراثيين الذين أخطأوا في فهم الإسلام ونصوص قرآنه، ومع كل هذا الزيغ والضلال العلماني والزندقة يحسب نفسه يحسن صنعا، بل يأتيك هذا الصنف بالردة والكفر العلماني كفكر وثقافة إسلامية، وعلى شاكلته فرخ آخر من فراخ زنادقة الشحارير الدعي ياسر العديرقاوي رخيص مدرسة شرك الإبراهيمية وضلالة صلاته القرآنية وهلم جرا...

ذَكَرْنا هؤلاء بأسمائهم تحذيرا لأبناء المسلمين السماعين لهم والذين لا يملكون الآلة ونعني بها العقلية الإسلامية المنضبطة بقواعد ومقاييس الإسلام والمتحررة من علائق العلمانية الغربية وكفر معارفها وثقافتها، ولا سبيل لهم للتحصيل الثقافي الإسلامي والنهل من بحر ثقافته في زمن القحط الثقافي واليَبَسِ الفكري، لإدراك سفالة وسفاهة وزندقة هؤلاء المرتدين الجدد.

فهذا الغزو الثقافي السام المتواصل والمستمر وهذه الحرب الفكرية العلمانية المدمرة، أفرزت عقليات مشوهة ومسوخا معرفية، علمانية التفكير إسلامية القشرة والمظهر، قشرتها الخارجية إسلامية وعمقها الثقافي علمانية، قالب إسلامي لمحتوى علماني. فالحذر الحذر فالحركة الثقافية في كيانات الوظيفة الاستعمارية ملغومة ومفخخة في كل زواياها الفكرية والثقافية بألغام وفخاخ العلمانية الغربية، بل حتى علوم المادة تمت فلسفتها خدمة لعلمانية المستعمر الغربي.

فالحذر الحذر فالمسألة الثقافية كالمبضع في يد الجراح، خطؤها قاتل فإن لم تكن جراحا فلا تُقْدِم، فلا مجال للمغامرة فالمخاطرة هنا ليست نزيفا أو بترا، بل استئصال لعقلك وإيمانك ومفاهيم إسلامك العظيم انتهاء بردتك وكفرك، فانبذ زنادقتها ومنتحلي الثقافة والفكر عبيد العلمانية خدم الاستعمار.

أبناء الإسلام العظيم: لا بد من تنبيه وتحذير، فموقف المسلم من الثقافات الأخرى كون الثقافات خاصة ومطبوعة بعقائدها أنه لا يجوز له التأثر ولا الانتفاع بها ولا اتخاذها مصدرا لقواعده ومقاييسه وأحكامه وتصوراته، فكيف بفلسفة تسعى لنسف حقيق وحق إسلامه العظيم ووحي العليم الحكيم، واستبدال مسخ اجتهادات فلاسفة الغرب وكفر علمانية ثقافتهم به! أما عن مطالعتها والتزود بها فيكون لمن له الأهلية لفهم كنهها وإدراك مراميها لنقضها لإيجاد الحركة الثقافية التي يقتضيها حمل الدعوة الإسلامية، لجدال أصحابها فيها لبيان عوارها وفسادها وكفرها ثم جعل الثقافة الإسلامية تؤثر فيهم، ويتحقق حقيق إخراجهم من الظلمات إلى النور وشهادتنا على الناس.

فالثبات الثبات والحرص كل الحرص على نقاء وصفاء فكركم وثقافتكم الإسلامية لصفاء ونقاء عقلياتكم واستقامتكم على أمر ربكم، واعلموا أن ما اقتحم عليكم الغرب حصونكم واستباح بيضتكم وحماكم إلا بفقد حامي حماكم والذاب عن حياضكم إمامكم وخليفة رسول الله ﷺ فيكم وجُنَّة الله لكم. ألا فبادروا قبل انقطاع العمل وانصرام الأجل لخير أعمالكم إعلاء كلمة ربكم ورفع راية نبيكم ﷺ وعزة أمتكم بحمل هَمِّ هذا الدين والعمل لإقامة خلافته من أجل استئناف حياتكم الإسلامية، واعلموا أن حبل الكفر منقطع وليل علمانية الغرب منحصر وشمس إسلامكم لاحت في الأفق فالبدار البدار.

﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي للحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن