كلمة المهندس عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الثانية في المؤتمر العالمي للمثقفين المسلمين بجاكرتا/إندونيسيا المنعقد بتاريخ 14 - 2013/12/15م        التغييرات السياسية العالمية وحتمية الخلافة (مترجم)    
December 16, 2013

كلمة المهندس عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الثانية في المؤتمر العالمي للمثقفين المسلمين بجاكرتا/إندونيسيا المنعقد بتاريخ 14 - 2013/12/15م   التغييرات السياسية العالمية وحتمية الخلافة (مترجم)  


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المقدمة: السياسة الدولية


عززت الثورة الصناعية في أوروبا الغربية في القرن التاسع عشر، المنافسة بين القوى الأوروبية الإمبريالية بقيادة فرنسا وبريطانيا. وتنافست كل من إسبانيا والبرتغال وهولندا وبلجيكا، وبعد ذلك كل من إيطاليا وألمانيا، للحصول على حصة من الهبة الدولية. وعلى الرغم من مشاحناتهم الداخلية: إلا أنهم جميعا وبالإضافة إلى روسيا يتشاركون بالإجماع، الكراهية ضد الأمة الإسلامية والخلافة العثمانية. وبسبب تزايد الانحطاط الفكري والسياسي للأمة الإسلامية طوال القرن التاسع عشر، اتسعت الفجوة بين الدول الغربية الصاعدة والأمة الإسلامية، وهذا ما أدى بأن يشعر معظم المسلمين، وخاصة قادة الفكر والنخبة السياسية، باليأس والإحباط حول كيفية مقاومة الهجمة الغربية التي تهدد الطريقة الإسلامية في الحياة، بل وحتى الهزيمة الكاملة لدولة الخلافة، وفي النهاية مصير الأمة الإسلامية...


وقد استخدمت الدول الغربية كل الوسائل والأدوات المتاحة لزيادة إضعاف الأمة الإسلامية، على الصعيدين الفكري والسياسي كإنشاء المدارس التبشيرية، والمستشفيات، والجامعات، بالإضافة إلى الجمعيات السرية التي تقوم بتعزيز القومية بين العرب والأتراك لتسويغ الأصوات العربية التي تدعو للاستقلال من سلطان "الأتراك"، وتعزيز النزعة القومية بين الشعب التركي للتخلص من عبء "العرب". وفي الربع الأخير من القرن التاسع عشر، بدأت كل من النخب العربية والتركية بالإعجاب بالنموذج الغربي العلماني كمثال للتقليد والاتباع. وفي الوقت الذي فشلت فيه السلطة السياسية العثمانية في مواجهة الهجمة الغربية فكريا وسياسيا على حد سواء، وفشل العلماء المسلمون بالارتفاع إلى المستوى المطلوب لتحدي العلمانية الغربية، ما مكن بريطانيا من لعب دورها بنشاط في تأييد وتشجيع بعض النشطاء العرب البارزين للمطالبة بالانفصال عن الخلافة العثمانية، بل وحتى حمل السلاح في ما كان يعرف باسم "الثورة العربية" التي قادها "لورانس العرب البريطاني" أثناء الحرب العالمية الأولى. ومن ناحية أخرى، كثف حزب الاتحاد والترقي التركي الدعوات لفرض القومية التركية التي غذت المزيد من الغضب العربي.


وعلى الجبهة الفكرية، جعلت بريطانيا من مصر قاعدة لنشر فلسفة العلمانية والمفاهيم السياسية الغربية، بما في ذلك الفتاوى التي أدلى بها محمد عبده وغيره من "العلماء" المسلمين الرائدين. وفي الوقت نفسه، عملت مختلف الإرساليات، وخاصة تلك التي تركزت في بيروت، بشكل مكثف لمواصلة تعزيز الأجندة العلمانية.


وتكلل كل هذا بهدم دولة الخلافة على يد العميل البريطاني مصطفى كمال، الذي كان ضابطا في الجيش العثماني، وكان مدعوما من قبل البريطانيين ليصبح بطلا قوميا! وبالتالي تمكينه من تدمير الخلافة ككيان سياسي، وفرض العلمانية والنظام القومي الوحشي في تركيا.


وبعد هزيمة الخلافة، تسابقت كل من بريطانيا وفرنسا لتنفيذ حلمهما الذي طال انتظاره: وضع سياسات وتدابير تهدف إلى ضمان أن دولة الخلافة سوف لن تنشأ أبدا مرة أخرى. واستندت هذه التدابير على المبدأ الشائن "فرق تسد". وبالتالي تم تقسيم الأمة الإسلامية إلى عشرات الدويلات التي وضعت معظمها اعتباطيا من قبل القوى الاستعمارية لغرض وحيد هو ضمان إخضاع الأمة الإسلامية للسيادة الغربية، ولمزيد من إزالة الإسلام من الحياة العامة، وفي الوقت نفسه الإسراع في نشر نمط الحياة العلماني الغربي وبضاعته الفكرية ونظرته المادية.


وهكذا نشأت في أنحاء البلاد الإسلامية مختلف الحكومات والأنظمة السياسية كالجمهورية الديمقراطية الزائفة، والإمارة، والملكية، والقومية والثورية والدكتاتورية الاشتراكية، والماركسية، والعسكرية وغيرها. والقاسم المشترك بينها جميعا هو سياسة وحشية يتبعها حكام طواغيت ويتم دعمها من قبل الدول الغربية.


وبحلول نهاية الحرب العالمية الثانية، حققت بريطانيا نصيب الأسد من النفوذ السياسي والهيمنة العسكرية في معظم الأراضي والبلاد الإسلامية، تلتها فرنسا التي حافظت على نفوذ قوي في العديد من المستعمرات، خاصة في شمال أفريقيا.


ومن خلال إنشاء دولة يهود في فلسطين، أراد الإنجليز استخدام الكيان اليهودي باعتباره رأس الحربة وآخر معقل للدفاع عن المصالح الاستعمارية الغربية في مكافحة عودة دولة الخلافة.


وردا على الهجوم الغربي ضد الأمة الإسلامية، بدأت تتشكل في وقت واحد تقريبا حركتان متوازيتان: تميزت إحداهما بالنزعة القومية، في حين أن الأخرى كانت موجهة تجاه الإسلام. ولكن بما أن الإسلام قد تم إقصاؤه حديثا من الساحة السياسية وبطريقة مهينة للغاية، فقد كانت الحركة الإسلامية لينة جدا ومترددة في التعبير عن أهدافها وطموحاتها. في حين كانت الحركات القومية أكثر صخبا، وعنفا وقوة، واستطاعت تنظيم حركات التحرر الوطني التي أدت إلى تحرير شكلي لغالبية البلدان من حكم الاستعمار. واستطاعت الحركات القومية إلى حد كبير أن تكسب دعم الحركات الإسلامية في ذلك الوقت. ففي شبه القارة الهندية، أيدت الجماعة الإسلامية بقيادة سيد أبو الأعلى المودودي الحركة القومية لمحمد علي جناح. وأيد "الإخوان المسلمون" في مصر، الحركة القومية برئاسة جمال عبد الناصر.


وعلى الرغم من هزيمة الأمة الإسلامية وتدمير دولة الخلافة، فقد ظلت جذوة الإيمان، والإيمان بالإسلام كأيديولوجية، مشتعلة في قلوب وعقول كثير من المسلمين المخلصين. وهكذا قام مختلف العلماء والباحثين بجهود كبيرة في محاولة لإحياء الأمة من خلال العمل الدعوي، وإنشاء جماعات وحركات وأحزاب تسعى جميعها إلى عكس اتجاه انخفاض الأمة، واستعادة كبريائها وكرامتها من خلال العودة إلى الحياة الإسلامية.


وطوال خمسينات وستينات وسبعينات القرن المنصرم، قادت الحركات الإسلامية الكبرى صراعا قويا غير عنيف وتمكنت من تأكيد الإسلام كأيديولوجية رئيسية تسعى إلى إعادة تشكيل حياة الناس بموجبه في إدارة شؤونها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وفي عام 1979، نجحت الثورة الإيرانية بقيادة آية الله الخميني في إسقاط النظام الوحشي لشاه إيران باستخدام وسائل غير عنيفة من الثورة. وقد أثبت هذا لجماهير المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي بأكمله أن الحركات الإسلامية لديها القدرة على تحدي الحكومات القائمة.


وعملت الأنظمة المدعومة من قبل القوى الاستعمارية على زيادة الضغط ضد الحركات الإسلامية مما أجبر بعض الحركات على اتخاذ وسائل عنيفة وعدوانية.

وقد خلق الظلم والقمع الوحشي من قبل الحكومات المختلفة وأجهزة الشرطة والاستخبارات التابعة لها، جوا من العنف والعنف المضاد في العالم الإسلامي ككل.

وقد أدى ذلك إلى خلق ظاهرة جديدة داخل الحركة الإسلامية، التي روجت التسلح كوسيلة للانتقام من القهر وكوسيلة ممكنة للسيطرة على الدولة بالقوة.


في ظل هذه الظروف، برزت حركة الجهاد في مصر حيث سجن غالبية أعضائها وتعرضوا للتعذيب في السجون المصرية. وخلال الفترة نفسها، أي في ثمانينات القرن الماضي، اندلعت حرب الجهاد في أفغانستان ضد الاحتلال السوفييتي. وعلى الرغم من أن الجهاد في أفغانستان قد تم بدعم من أمريكا وعملائها من حكام المسلمين، فقد امتدت على مدى عقد من الزمان، أسفرت عن هزيمة منكرة للسوفيت ولكن الأهم من ذلك أنها أثارت صحوة روح الجهاد في جميع أنحاء الأمة الإسلامية. وقد أرسلت الهزيمة السوفياتية رسالة قوية للمسلمين بأن الإسلام هو وسيلة حيوية لاستعادة كرامة الأمة وتحريرها من الاحتلال الأجنبي.


وكان انتصار المجاهدين في أفغانستان، إلى جانب القمع الوحشي في الجزائر ضد الفوز الانتخابي للجبهة الإسلامية للإنقاذ، في عام 1991، قد قاد العديد من الشباب المسلمين إلى الاعتقاد بأن الجهاد، وليست الانتخابات الديمقراطية، هو السبيل لإحداث التغيير الإسلامي في الدولة والمجتمع.


وقد كان الصراع والنزاع السياسي الدولي يدوران، حتى انهيار الاتحاد السوفياتي في عام 1991، حول محور الشرق - الغرب: فالتنافس السياسي، مصحوبا بالمواجهة العسكرية، يعكس الصراع الإيديولوجي بين النظام الرأسمالي، بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، والنظام الاشتراكي، الذي يقوده الاتحاد السوفياتي.

وفي العام نفسه، أعلن المفكر السياسي الأمريكي فرانسيس فوكوياما الانتصار النهائي للديمقراطية الليبرالية، التي صورها بوصفه أنها أيديولوجية سياسية مثالية للبشرية في كتابه المعروف "نهاية التاريخ".


وقد أثبتت الأحداث أن إعلان فوكوياما الانتصار هو سابق لأوانه... فموت الاشتراكية لم يعن نهاية التاريخ، بل كان يعني فصلا جديدا في السياسة الدولية والصراع الدولي، وفوق كل شيء، فإن التغيير الجذري هو نتيجة لتغييرات تدريجية جارية تخترق السطح حتى تجمع ما يكفي من الزخم ومن ثم تنجح في احتلال مركز الصدارة.


في حين أن النصف الأول من القرن العشرين قد شهد تشديد قبضة القوى الاستعمارية الغربية على الأمة الإسلامية، وحملات وحشية لفرض النظام السياسي العلماني الغربي على أساس القومية، فقد شهد الجزء الأخير منه رفضا قويا من قبل المسلمين للمخططات الغربية، والالتزام بنفس القدر من القوة والعزم على السعي لاستئناف الحياة الإسلامية من خلال السعي لإقامة الدولة الإسلامية.


وقد أثبتت الأنظمة القومية المختلفة التي تم نصبها الغرب في بلاد المسلمين فشلا مزريًا، وكانت الهزيمة في حرب 1967 نقطة تحول، ليس فقط لجمال عبد الناصر في مصر، ولكن أيضا للنظام القومي العلماني. وبالمثل، أثبت حزب البعث في سوريا والعراق بأنه كارثي. وكذلك، أثبتت جبهة التحرير الوطني التي قادت الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي، بأنها طاغية لا يرحم في قمع تطلعات الشعب المسلم لحياة كريمة تحت ظلال الإسلام. وفي تونس، قلد بورقيبة "مصطفى كمال التركي" في فرض النظام العلماني الوحشي على الشعب. أما في باكستان، فعلى الرغم من أن الدولة قد قامت على فرضية كونها مشروع الأمة الإسلامية، فإن القيادة السياسية الفاسدة نافست القادة العسكريين في استرضاء السادة الغربيين في لندن وواشنطن، وحتى التضحية بكشمير للاحتلال الهندي؛ ولا يتردد القادة العسكريون هناك في قتل الذين يدعون إلى الشريعة الإسلامية، بينما في الوقت نفسه يمنحون تراخيص مفتوحة للحكومة الأمريكية للقتل عبر باكستان وأفغانستان.


ورغم عقود من المناشدة بـ "الاستقلال" عن الاحتلال الاستعماري، فإن المسلمين في جميع أنحاء العالم قد استمر فيهم ظهور العديد من علامات الانحطاط المرئية: فالقمع السياسي كان على نطاق واسع، والأراضي المحتلة لم يتم تحريرها، والفقر كان في ازدياد متواصل، وحقوق الإنسان استمر انتهاكها بشكل كبير من قبل الأنظمة والحكومات بدعم من القوى الغربية، التي أدانت رسميا وعلنا الانتهاكات، ولكنها في الواقع أيدت الجناة. وقد أثبت القادة السياسيون المرتبطون بالقوى الغربية بأنهم الأكثر فسادا في العالم أجمع.


أما فكريا، فليست الاشتراكية وحدها هي التي أفشلت شعبها وانهارت تماما، ولكن على قدم المساواة، أثبتت الرأسمالية بأنها طاغوت لا يرحم، والتي أفشلت الغالبية العظمى من الناس في جميع أنحاء العالم، وتركت الفقراء أكثر من الأغنياء، والمضطهدين أكثر من الأحرار. وظهرت الفضائح المنتشرة للديمقراطية الليبرالية في مجال انتهاكات حقوق الإنسان، كما تجلى في انتهاكات معتقل غوانتانامو سيئ السمعة، وسجني أبو غريب وباغرام.


وقد عبر فوكوياما نفسه بالفعل عن فشل النموذج العلماني في أعقاب الأزمة المالية في شهر أكتوبر 2008، حيث أقر بفشل أسس النموذج السياسي الأمريكي القائم على الديمقراطية الليبرالية وكذلك فشل سياسات السوق الحر؛ فمن ناحية فشل النظام السياسي إلى حد ما فقد عبر عنه فوكوياما بقوله: "إن خليج غوانتنامو والسجناء المقنعين في سجن أبو غريب قد حلت مكان تمثال الحرية كرمز أمريكي في نظر العديد من غير الأمريكيين". ومن ناحية أخرى، فإن الاقتصاد الأمريكي القائم على أساس نموذج السوق الحر قد أدى إلى ركود عالمي. فالدَّيْن الأمريكي قد وصل إلى ما يقل بقليلٍ عن 40 تريليون دولار - حوالي 75٪ مما ينتجه العالم. وهذا يظهر للعالم حقيقة أن أمريكا ليس لديها الحق في الحديث عن حقوق الإنسان أو الديمقراطية وليس لديها ما تقدمه للعالم من حيث القيم المادية أو الجوهرية. وفي الآونة الأخيرة كذلك، وأنتم تعلمون ذلك جيدًا هنا في جاكرتا، فإن التجسس الأمريكي على حكومات العالم والسياسيين والمواطنين، قد أضاف وسام شرف آخر إلى حلمهم الأمريكي؛ حلم عقلية رعاة البقر الذي يود استعباد العالم أو القضاء على مثيري الشغب بحسب مبدأ "المصير الواضح"، والذي برر لهم فيما مضى القضاء على وحشية الهنود الحمر وفقًا لنظرتهم الإمبريالية فقاموا بالقضاء على شعب بأكمله.


إن مفهوم عدم استقرار أمريكا يمكن تلخيصه بكلمات الكاتب الأمريكي ديفيد ماسون في كتابه الذي بعنوان القرن الأمريكي: "الولايات المتحدة هي في نهاية فترة قيادتها وسيطرتها على العالم والذي قد تمتعنا به على مدى الخمسين سنة الماضية أو نحوها. البلاد مفلسة اقتصاديًا. لقد فقدنا تفوقنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي. لم نعد بحالة جيدة بالمقارنة مع بلاد أخرى في جميع أنحاء العالم. ولا يُنْظر إلينا باعتبارنا نموذجًا للسياسة والاقتصاد، كما كنا سابقًا. ولذلك هذا يمثل حقيقةً تحول عالمي في تاريخ العالم، لأمريكا ولبقية العالم على حد سواء".


اسمحوا لي بتتبع المسألة تاريخيًا: دفع هذا بعض السياسيين المحافظين البارزين أو بتعبير أدق "المهجورين / الذين قد عفا عليهم الزمن" الذين يتوقون إلى المثل العليا التي دعا إليها الاشتراكيون. كإجراء وقائي، فإن انهيار الاتحاد السوفياتي قد دفع بعض السياسيين البارزين أو الجدد إلى الدعوة إلى تغيير العديد من السياسات التي تنفذها الدول الرأسمالية، والتي تعرف بسياسات الرفاهية، لمقاومة خطر الشيوعية المتصاعد في أعقاب الكساد العظيم، ولكن الآن وقد زال خطر الشيوعية؛ فإنهم قد أخذوا بالدعوة إلى العودة إلى الدولة الرأسمالية "الصحيحة" على أساس "حرية العمل وحرية التجارة"، أي بمعنى إن تدخل الدولة يكون في حده الأدنى وبجعل مبدأ داروين "البقاء للأصلح" هو الذي ينظم مصائر الضعفاء والمسحوقين تاركين هؤلاء لسياسات الرأسمالية التي لا ترحم.


والآن اسمحوا لي بإسقاط المسألة نفسها على الوقت الحاضر. الآن وقد زال خطر الشيوعية فإن القوى الغربية بحاجة إلى بعبع وعدو خارجي لحشد الشعوب الغربية في حرب صليبية جديدة؛ والمقصود بهذا العدو هو الإسلام.


وكون المسلمين اليوم في حالة ضعف شديد، فلم يترك الرأسماليون اسمًا للإرهاب إلا وقد اتهموهم به، فقد أصبحت الأمة الإسلامية فزاعة دولية تستخدم كلما كان هناك فشل أو انهيار. لقد تمت هجمات 9/11 بتصميم وتخطيط وتنفيذ وكالة المخابرات الأمريكية لتبرير إطلاق القوة الأمريكية من أجل السيطرة والقرصنة العالمية تحت شعار: لا صوت يعلو فوق صوت الحرب على الإرهاب. وتحت غطاء هذا الشعار تمت مهاجمة واحتلال أفغانستان التعيسة وتمت مهاجمة واحتلال العراق. وعندما انكشفت أكذوبة أسلحة الدمار الشامل، فإن أمريكا ادعت أن الحرب على العراق كانت لنشر وتعزيز الديمقراطية.


وتعتبر مغامرة رعاة البقر الأمريكية هذه هزةً عنيفة أدت إلى صحوة المسلمين في كل أنحاء العالم: انكشف الذئب على حقيقته وهو يلبس لباس حمل وديع: عدو وحشي ضد الإسلام والمسلمين. وقد قامت الإدارات الأمريكية بسن العديد من القوانين التي تهدف إلى كسب المعركة لـ "عقول وقلوب" المسلمين، ولكن حقيقة الأعمال الأمريكية المخادعة تكشف وتفضح أكاذيبهم الخادعة.


إن الثمن كان وما زال باهظًا ومدمرًا للأمة الإسلامية جميعها، وعلى الرغم من انكشاف أجندة أمريكا الاستعمارية وحلفائها في أوروبا الغربية جنبًا إلى جنب مع حليفتهم روسيا والحكام المستبدين الذين ينوبون عنهم في محاربة الإسلام، على الرغم من أن ذلك قد استغرق بعض الوقت، إلا أن الأمة أخيرًا وعت حقيقة وطبيعة هذه الحرب الصليبية الجارية التي يقودها هذا التحالف الدولي على الإسلام.


لا يجب أن ننسى أنه خلال القرن التاسع عشر، كانت الأمة الإسلامية تعيش حالة من الضعف المستمر، وكان من جراء ذلك أن وقعت الأمة فريسة للثورة الصناعية الغربية وفلسفتها السياسية القومية القائمة على العلمانية. إن هذا التأثير، في ذلك الوقت، قد امتد لأكثر من قرن قبل أن يتعاون بعض المسلمين مع الاستعمار البريطاني لهدم الخلافة، بينما كان أغلبية المسلمين يغطون في سبات عميق.


الأحداث الأخيرة التي وقعت تحت مظلة الربيع العربي قد ساهمت كذلك في كشف حقيقة السياسة الاستعمارية الغربية وخصوصًا السياسة الأمريكية. وقد أدان مجلس الأمن استخدام "بشار أسد" للأسلحة الكيميائية في سوريا في الهجمات التي وقعت في 2013/8/21 والتي أدت إلى قتل رهيب راح ضحيته 1429 شخصًا، منهم 426 طفلًا. ولكن مجلس الأمن هذا قد أصبح مجلسًا أصمَّ وأبكمَ فيما يتعلق بمقتل ما يزيد عن 125 ألف ضحية نتيجة لسياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها قوات "أسد" في كل أنحاء سوريا؛ وهذا المنطق السخيف الذي يتمثل في منع قتل الناس بواسطة الأسلحة الكيميائية، بينما يسمح القتل باستخدام الأسلحة التقليدية مثل البراميل المتفجرة والقنابل المدفعية والصواريخ والدبابات والطائرات العسكرية، هذا بالإضافة للقتل الوحشي نتيجة للتعذيب في سجون قوات الأمن السوري.


وفي مصر، شهد العالم وشعر في أعقاب الفوضى أن الديمقراطية ما هي إلا أكذوبة واضحة عندما دعمت أمريكا الانقلاب بقيادة وكيلها الجنرال السيسي.


واليوم، قد تنكر المسلمون للنموذج العلماني الغربي ويسعون بوعي لتحقيق الكرامة والعزة في العودة للحياة الإسلامية. والإحصائيات تظهر تأييد الأغلبية الساحقة من المسلمين في كثير من البلدان حتى يصبح الحكم وفق أحكام الشريعة الإسلامية، كما ورد في تقرير الإحصاء السنوي الذي أجراه منتدى بيو. إذ قد وجدت هذه الدراسة أن 99٪ من سكان أفغانستان يفضلون حكم الشريعة الإسلامية وكذلك في بلاد أخرى كبنجلاديش والمغرب وباكستان وماليزيا وفلسطين والعراق وُجد أن متوسط التأييد لعودة حكم الشريعة يتجاوز 80٪.


وقد بدأت بوصف عملية التراجع الفكرية والسياسية للأمة الإسلامية في مواجهة الصراع الغربي المتزايد خلال القرن التاسع عشر والذي بلغ ذروته بهدم دولة الخلافة. وخلال القرن العشرين قد فشلت كافة الأساليب التي اتخذتها القوى الغربية الاستعمارية في سحق تطلع الأمة ورغبتها في عودتها للحياة وفق طراز الإسلام في العيش.


فعلى الصعيد الفكري، فإن الأمة الإسلامية متمسكة تمامًا بالمحافظة على طراز الإسلام في العيش، وقدمت تضحيات جليلة في السعي لاستئناف الحياة الإسلامية.

ففي آسيا الوسطى قد شهدنا كيف يصر أبطال الإسلام على تحدي الطغاة، وفي روسيا قد شهدنا كذلك المواقف البطولية نفسها للأخوة والأخوات الشجعان، وفي باكستان ومصر وتونس وتركيا ولبنان... قد سمع العالم بصوت عالٍ وواضح الدعوة لإقامة للخلافة من قلب جاكرتا إلى المدن الرئيسية في بنجلاديش وباكستان.

إذ إن العمل لإقامة الخلافة الراشدة في تركيا قد تمت الدعوة إليه بأعلى الأصوات بالقرب من قبر مصطفى كمال، ونفس الدعوة المبلورة قد تمت في تونس بالقرب من قبر العلماني بورقيبة وكذلك من أعماق سجون الطغاة في آسيا الوسطى، وفي بيروت معقل العلمانية في العالم العربي. لقد أوجد الربيع العربي أملًا عالميًا للتخلص من قبضة النظام الرأسمالي، إذ إن حركة "احتلوا وول استريت" المشهورة التي نجحت في تحريك وجمع الناس للتظاهر في 1000 مدينة دولية كانت عبارة عن صدى يتردد لشعار "الشعب يريد إسقاط النظام".


إن القوى الاستعمارية الغربية قد أسرعت للالتفاف على الثورات في كل من تونس ومصر واليمن وليبيا من خلال ركوب موجة الغضب من الأنظمة الفاسدة. ولكنهم فشلوا في القضاء على الثورة البطولية في سوريا. أنا لا أدعي أن الثورة السورية قد انتصرت، لا ليس بعد. ولكنني أقول إن أمريكا قد شنت حملة إرهابية ضد المسلمين الشجعان في سوريا لم يشهد مثلها منذ أيام ستالين وهتلر. وقد أذنت أمريكا للطاغية "أسد" باستعمال كل وسائل القتل والتدمير التي يملكها بما في ذلك الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة التي تضرب بكل عشوائية، بسبب عدم وجود أنظمة توجيه فيها لتوجيهها نحو هدف عسكري أو استراتيجي محدد. بدلًا من ذلك تصب حممها الإرهابية على المدنيين العزل، فالصواريخ والقذائف المدفعية والطائرات العسكرية وصواريخ أرض - أرض... ومع ذلك فقد فشلت أمريكا في كسر عزيمة المسلمين في سوريا. وبدلًا من كسر عزيمتهم، فإن الناس في سوريا تتزايد يومًا بعد يوم مطالبتهم ودعوتهم لإقامة الخلافة الإسلامية. لقد استخدمت أمريكا روسيا وإيران والعراق لتزويد "أسد" بكل أنواع الأسلحة الفتاكة ولزيادة قدرته القتالية دون جدوى. لقد شهدنا توحد القوى الثورية الرئيسية في سوريا تحت الجبهة الإسلامية، على أساس العمل لإقامة الدولة الإسلامية، وتعلن بكل إصرار رفضها الكامل لدولة ديمقراطية في سوريا في مرحلة ما بعد "أسد".


إن الظروف الدولية الآن مهيأة أكثر من أي وقت مضى لفجر جديد لدولة الخلافة القادمة، التي بشر بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث التالي، قال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعهـا إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبرية، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت» [مسند الإمام أحمد].


أدعو بكل قوة أننا - الأمة الإسلامية اليوم - سندرك قريبًا نور دولة الخلافة الساطع التي سوف تحررنا من أغلال أنظمة تحكم بغير حكم الله، وعندها نتنسم الطمأنينة التامة.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن