مع الحديث الشريف - العقود والمعاملات والأقضية قبل قيام الخلافة
مع الحديث الشريف - العقود والمعاملات والأقضية قبل قيام الخلافة

روى أبو داوود في سننه قال: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ لَهُ وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ"

0:00 0:00
Speed:
October 03, 2015

مع الحديث الشريف - العقود والمعاملات والأقضية قبل قيام الخلافة

مع الحديث الشريف

العقود والمعاملات والأقضية قبل قيام الخلافة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


روى أبو داوود في سننه قال: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ لَهُ وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ"


قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ:


(كُلّ قَسْم): مَصْدَر أُرِيدَ بِهِ الْمَال الْمَقْسُوم. (قُسِمَ): بِصِيغَةِ الْمَجْهُول


قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِيهِ بَيَان أَنَّ أَحْكَام الْأَمْوَال وَالْأَسْبَاب وَالْأَنْكِحَة الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّة مَاضِيَة عَلَى مَا وَقَعَ الْحُكْم مِنْهُمْ فِيهَا فِي أَيَّام الْجَاهِلِيَّة لَا يُرَدّ مِنْهَا شَيْء فِي الْإِسْلَام، وَأَنَّ مَا حَدَثَ مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَام فِي الْإِسْلَام، فَإِنَّهُ يُسْتَأْنَف فِيهِ حُكْم الْإِسْلَام اِنْتَهَى.


قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ.


قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين اِبْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه: وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا: قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا} فَأَمَرَهُمْ بِتَرْكِ مَا لَمْ يَقْبِضُوا مِنْ الرِّبَا، وَلَمْ يَتَعَرَّض لِمَا قَبَضُوهُ، بَلْ أَمْضَاهُ لَهُمْ.


وَكَذَلِكَ الْأَنْكِحَة لَمْ يَتَعَرَّض فِيهَا لِمَا مَضَى، وَلَا لِكَيْفِيَّةِ عَقْدهَا، بَلْ أَمْضَاهَا وَأَبْطَلَ مِنْهَا مَا كَانَ مُوجِب إِبْطَاله قَائِمًا فِي الْإِسْلَام، كَنِكَاحِ الْأُخْتَيْنِ وَالزَّائِدَة عَلَى الْأَرْبَع فَهُوَ نَظِير الْبَاقِي مِنْ الرِّبَا.


وَكَذَلِكَ الْأَمْوَال لَمْ يَسْأَل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا بَعْد إِسْلَامه عَنْ مَاله وَوَجْه أَخْذه، وَلَا تَعَرَّضَ لِذَلِكَ.


وَهَذَا أَصْل مِنْ أُصُول الشَّرِيعَة يَنْبَنِي عَلَيْهِ أَحْكَام كَثِيرَة.


في هذا الحديث الشريف يبين الرسول صلى الله عليه وسلم كيفية تعامل الدولة الإسلامية مع الأقضية والعقود والمعاملات التي أبرمت في الجاهلية ... وهو حكم ينطبق على الأقضية والعقود والمعاملات التي تبرم اليوم وفق الأحكام الوضعية في غياب أحكام الشرع الحنيف ... وستتعامل معها دولة الخلافة القادمة قريباً بإذن الله وفق ما أرشد إليه الحديث الشريف وأمرت به الآية الكريمة: {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا}، فهذا ما فعله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حين أقام الدولة الأولى للإسلام في المدينة فهو لم ينقض معاملات الجاهلية وعقودها وأقضيتها عندما أصبحت دارهم دار إسلام، فهو صلى الله عليه وسلم بعد الفتح لم يعد إلى داره في مكة التي هاجر منها لأن ابن عمه عقيل بن أبي طالب كان قد ورث وفق قانون قريش دور عَصَبَتِهِ الذين أسلموا وهاجروا، وتصرف بها وباعها ومن ضمنها دور الرسول صلى الله عليه وسلم، والرسول صلى الله عليه وسلم لم ينقض ذلك البيع، بل أقره والتزم به فقد روى البخاري في صحيحه عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ - فِي حَجَّتِهِ - قَالَ وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا؟


كما أنه لم ينقض عقود الزواج التي كان عقدها الأزواج المسلمون قبل إسلامهم، سواء منهم المهاجرون أو الأنصار، بل أقرها بعد إسلامهم بل إنه لما أسلم صهره أبو العاص زوج ابنته زينب، وكانت زينب قد أسلمت وهاجرت قبله ردها إليه على عقد الزواج الأول الذي تم في الجاهلية وقبل إسلامهما روى ابن ماجه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ بِنِكَاحِهَا الْأَوَّلِ.

وعليه فإن العقود والمعاملات والأقضية التي أبرمت وانتهى تنفيذها قبل قيام الخلافة تعتبر صحيحة بين أطرافها حتى انتهاء تنفيذها قبل الخلافة ولا ينقضها قضاء الخلافة ولا يحركها من جديد وكذلك لا تقبل الدعاوى حولها من جديد بعد قيام الخلافة، إلا أنه يستثنى من ذلك ثلاث حالات هي:


إذا كان للقضية التي أبرمت وانتهى تنفيذها أثر مستمر يخالف الإسلام لقوله تعالى: {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا} فالرسول صلى الله عليه وسلم قد وضع الربا المتبقي على الناس بعد أن أصبحوا في الدولة الإسلامية، وجعل لهم رؤوس أموالهم روى أبو داوود عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ أَلَا إِنَّ كُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ. كذلك من كانوا متزوجين فوق أربع حسب قوانين الجاهلية فإنهم بعد إقامة الدولة الإسلامية ألزموا بالإمساك على أربع فقط ومفارقة الباقيات روى الترمذي في سننه عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَخَيَّرَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ


وهكذا فإن العقود التي لها أثر مستمر مخالف للإسلام فإن هذا الأثر يزال وجوباً عند قيام الخلافة.


إذا كانت القضية تتعلق بمن آذى الإسلام والمسلمين...


لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما فتح مكة أهدر دم بضعة أشخاص كانوا يؤذون الإسلام والمسلمين في الجاهلية. فقد روى النسائي في سننه عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. علماً بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الإسلام يجب ما قبله» رواه أحمد والطبراني عن عمرو بن العاص، أي أن من آذى الإسلام والمسلمين مستثنى من هذا الحديث.


وحيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد عفا عن بعضهم فيما بعد كعفوه صلى الله عليه وسلم عن عكرمة بن أبي جهل؛ لذلك يجوز للخليفة أن يحرك القضية على هؤلاء أو يعفو عنهم. وهذا ينطبق على من كان يعذب المسلمين لقولهم الحق أو يطعن في الإسلام، فإنه لا يطبق عليهم حديث «الإسلام يجب ما قبله»، بل إنهم مستثنون من هذا، وتحرك القضية عليهم وفق ما يراه الخليفة.

إذا كانت تتعلق بمال مغصوب قائم بيد غاصبه:


لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قبل دعوى شخص على آخر اتهمه فيها باغتصاب أرض له في الجاهلية، ولم يرد الدعوى. روى مسلم في صحيحه عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي أَرْضٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ هَذَا انْتَزَى عَلَى أَرْضِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ الْكِنْدِيُّ وَخَصْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ عِبْدَانَ، قَالَ: بَيِّنَتُكَ؟ قَالَ: لَيْسَ لِي بَيِّنَةٌ، قَالَ: يَمِينُهُ، قَالَ: إِذَنْ يَذْهَبُ بِهَا: قَالَ: لَيْسَ لَكَ إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: فَلَمَّا قَامَ لِيَحْلِفَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ اقْتَطَعَ أَرْضًا ظَالِمًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"


وعليه فكل من اقتطع أرضاً أو غصب ماشية أو مالاً مملوكاً للأفراد أو اقتطع مالا من أموال الملكية العامة أو ملكية الدولة ... وذلك غصباً، فإن الدعوى تقبل فيها.

أما في غير هذه الحالات الثلاث فإن عقود ما قبل الخلافة ومعاملاتها وأقضيتها لا تنقض ولا تحرك ما دام أنها قد أبرمت وانتهى تنفيذها قبل قيام الخلافة، فمثلاً إن المحكمة لن تقبل دعوى من شخص في قضية حكم فيها عليه ظلماً، وتم تنفيذ الحكم عليه قبل قيام الخلافة، لأن القضية قد حدثت وانتهى تنفيذ الحكم فيها، وما على ذلك الشخص سوى أن يحتسب أمره لله. وأما إذا كان رجل محكوماً عشر سنوات مضى منها سنتان ثم قامت الخلافة، فهنا للخليفة أن ينظر فيها، إما بإلغاء العقوبة من أصلها فيخرج من السجن بريئاً مما نسب إليه، وإما بالاكتفاء بما مضى، أي أن الحكم الصادر عنه يعتبر سنتين ويخرج من السجن، وإما أن يُدرس الحكم الباقي ويراعى فيه الأحكام الشرعية ذات العلاقة بما يصلح الرعية، وبخاصة القضايا المتعلقة بحقوق الأشخاص، وبما يصلح ذات البين.

احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله،


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from فقہ

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

حدیث شریف کے ساتھ

کیا تم جانتے ہو مفلس کون ہے؟

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے معزز سامعین، اللہ آپ پر رحمت فرمائے، آپ کے ساتھ ہماری ملاقات اور ہمارا پروگرام "حدیث شریف کے ساتھ" تجدید ہوتا ہے، اور ہم اپنی قسط کا آغاز بہترین انداز میں اسلام کے سلام سے کرتے ہیں، تو السلام علیکم ورحمة الله وبركاته

مسند احمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ میں آیا ہے - میری امت کا مفلس وہ ہے جو قیامت کے دن روزہ، نماز اور زکوٰة لے کر آئے گا اور اس حال میں آئے گا کہ اس نے کسی کی عزت پر حملہ کیا، کسی پر تہمت لگائی اور کسی کا مال کھایا۔

  ہمیں عبدالرحمن نے زہیر سے، انہوں نے العلاء سے، انہوں نے اپنے والد سے، انہوں نے ابوہریرہ سے، انہوں نے نبی صلی اللہ علیہ وسلم سے روایت کی کہ آپ نے فرمایا: "کیا تم جانتے ہو مفلس کون ہے؟" انہوں نے کہا: یا رسول اللہ! ہم میں مفلس وہ ہے جس کے پاس نہ درہم ہوں اور نہ سامان۔ آپ نے فرمایا: "میری امت کا مفلس وہ ہے جو قیامت کے دن روزے، نماز اور زکوٰة کے ساتھ آئے گا اور اس حال میں آئے گا کہ اس نے کسی کی عزت پر حملہ کیا، کسی پر تہمت لگائی اور کسی کا مال کھایا تو اسے بٹھایا جائے گا، پس یہ اپنی نیکیوں سے بدلہ لے گا اور یہ اپنی نیکیوں سے بدلہ لے گا، پھر اگر اس کی نیکیاں اس پر واجب خطاؤں کو ادا کرنے سے پہلے ختم ہو گئیں تو ان کی خطائیں لے کر اس پر ڈال دی جائیں گی، پھر اسے آگ میں پھینک دیا جائے گا۔"

یہ حدیث دوسری اہم احادیث کی طرح ہے جس کا معنی سمجھنا اور ادراک کرنا ضروری ہے، تو لوگوں میں سے کوئی ایسا ہے جو اپنی نماز، روزے اور زکوٰة کے باوجود مفلس ہے، کیونکہ اس نے کسی کو گالی دی، کسی پر تہمت لگائی، کسی کا مال کھایا، کسی کا خون بہایا اور کسی کو مارا۔

اور اس کا افلاس یہ ہوگا کہ اس کی نیکیاں جو اس کا سرمایہ ہیں لے لی جائیں گی اور اس کو دی جائیں گی اور اس کی گالی گلوچ، تہمت اور مار پیٹ کی قیمت اس سے ادا کی جائے گی، اور جب اس کی نیکیاں اس پر واجب حقوق ادا کرنے سے پہلے ختم ہو جائیں گی تو ان کی خطائیں لے کر اس پر ڈال دی جائیں گی، پھر اسے آگ میں پھینک دیا جائے گا۔

اور جب نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنے صحابہ کرام سے پوچھا کیا تم جانتے ہو مفلس کون ہے؟ کیا تم جانتے ہو یعنی کیا تم امور کے باطن کا علم رکھتے ہو، کیا تم جانتے ہو کہ حقیقی مفلس کون ہے؟ یہ سیدنا علی کرم اللہ وجہہ کے اس قول کی تصدیق کرتا ہے: "غنا اور فقر اللہ کے سامنے پیش ہونے کے بعد ہے" جب ان سے یہ سوال پوچھا گیا تو انہوں نے اپنے تجربات کی بنیاد پر جواب دیا کہ ہم میں مفلس وہ ہے جس کے پاس نہ درہم ہے اور نہ سامان، یہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے صحابہ کی نظر میں مفلس ہے، تو آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: نہیں، .... آپ نے فرمایا: میری امت کا مفلس وہ ہے جو قیامت کے دن روزے، نماز اور زکوٰة کے ساتھ آئے گا...

اور یہ سیدنا عمر کے اس قول کی تصدیق کرتا ہے: جو چاہے روزہ رکھے اور جو چاہے نماز پڑھے لیکن اہم چیز استقامت ہے، کیونکہ نماز، روزہ، حج اور زکوٰة یہ عبادات ہیں جنہیں انسان خلوص نیت سے بھی کر سکتا ہے اور دکھاوے کے لیے بھی، لیکن مرکز ثقل یہ ہے کہ اللہ کے حکم پر قائم رہا جائے۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ ہمیں حق پر ثابت قدم رکھے، اور ہمیں اپنے متقی بندوں میں سے بنائے، اور ہماری برائیوں کو نیکیوں میں بدل دے، اور ہمیں پیشی کے دن رسوا نہ کرے، اے اللہ آمین

معزز سامعین، اور آپ سے ایک اور نبوی حدیث کے ساتھ ملاقات ہونے تک، ہم آپ کو اللہ کے سپرد کرتے ہیں جس کی امانتیں ضائع نہیں ہوتیں، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

یہ ریڈیو کے لیے لکھا گیا ہے

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

منافقین اور ان کے بُرے اعمال

ہم آپ سب کو خوش آمدید کہتے ہیں، اے پیارے لوگو ہر جگہ، آپ کے پروگرام "مع الحديث الشريف" کی ایک نئی قسط میں اور ہم بہترین سلام کے ساتھ آغاز کرتے ہیں، پس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته۔

حضرت بریدہ رضی اللہ عنہ سے روایت ہے کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”منافق کو سردار نہ کہو، کیونکہ اگر وہ سردار ہوا تو تم نے اپنے رب عزوجل کو ناراض کر دیا۔“ اسے ابو داؤد نے صحیح سند سے روایت کیا ہے۔

اے معزز سامعین

یقینا بہترین کلام اللہ تعالیٰ کا کلام ہے، اور بہترین رہنمائی اس کے نبی محمد بن عبداللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی رہنمائی ہے، اس کے بعد،

یہ حدیث شریف ہمیں ان منافقوں سے نمٹنے کے طریقے کی طرف رہنمائی کرتی ہے جنہیں ہم جانتے ہیں، کیونکہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم ہی وہ واحد شخص تھے جو تمام منافقوں کو ان کے ناموں سے جانتے تھے، لیکن ہم ان میں سے کچھ کو ان کی صفات سے جان سکتے ہیں، جیسے وہ جن کی طرف قرآن نے اشارہ کیا کہ وہ فرائض کو سستی سے اور بادل ناخواستہ انجام دیتے ہیں، اور ان کی طرح جو اسلام اور مسلمانوں کے خلاف سازش کرتے ہیں، فتنوں کی حوصلہ افزائی کرتے ہیں، زمین میں فساد پھیلاتے ہیں اور برائی کو پھیلانا پسند کرتے ہیں، اس کی دعوت دے کر، اس کی حفاظت کرکے اور اس کی نگہداشت کرکے، اور ان کی طرح جو اسلام اور مسلمانوں پر جھوٹ بولتے ہیں... اور ان کے علاوہ دیگر جنہوں نے نفاق سے اپنا تعلق جوڑا۔

لہذا ہمیں اس بات کو سمجھنا چاہیے جسے شریعت نے اچھا قرار دیا ہے اور جسے برا قرار دیا ہے، تاکہ ہم منافق کو مخلص سے پہچان سکیں، اور اس کے مطابق اس کے خلاف مناسب کارروائی کریں۔ ہمیں اس شخص کی جانب سے محفوظ نہیں ہونا چاہیے جو شریعت کی مخالفت کرتا ہے اور وہ ظاہر کرتا ہے کہ وہ اسلام اور مسلمانوں کی خاطر یہ سب کچھ کر رہا ہے، اور ہمیں اس کے پیچھے نہیں چلنا چاہیے اور نہ ہی اس کی تائید کرنی چاہیے، اور نہ ہی اس سے کم یہ کہ ہم اسے سردار کہیں، بصورت دیگر اللہ سبحانہ وتعالیٰ ہم سے ناراض ہو جائے گا۔

ہم مسلمانوں کو اسلام اور مسلمانوں کے لیے سب سے زیادہ فکر مند ہونا چاہیے، اور کسی منافق کو اپنے دین اور اپنے اہل و عیال پر داخل ہونے کا موقع نہیں دینا چاہیے، کیونکہ وہ ان خطرناک چیزوں میں سے ہیں جن کا ہمیں ان دنوں ان کی کثرت اور ان کے متعدد چہروں کی وجہ سے سامنا کرنا پڑ سکتا ہے۔ ہمیں اسلام کا دعویٰ کرنے والوں کے اعمال کی پیمائش کرنے کے لیے شرعی میزان کو حاضر رکھنا چاہیے، کیونکہ اسلام ہمارے لیے ان جیسے شریروں سے حفاظت ہے۔

ہم اللہ سے دعا گو ہیں کہ وہ ہماری امت کو ان جیسے مجرموں سے محفوظ رکھے، اور ہمیں سیدھے راستے اور صحیح میزان کی طرف رہنمائی فرمائے جس کے ذریعے ہم لوگوں کے رویے کی پیمائش کریں اور ان سے دور رہیں جنہیں اللہ پسند نہیں کرتا، آمین۔

اے ہمارے پیارے، اور جب تک ہم کسی اور نبوی حدیث کے ساتھ آپ سے ملتے ہیں، ہم آپ کو اللہ کی حفاظت میں چھوڑتے ہیں، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته۔

اسے ریڈیو کے لیے لکھا: ڈاکٹر ماہر صالح