مع الحديث الشريف - الإمارة - ج1
مع الحديث الشريف - الإمارة - ج1

"لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ يَكُونَ عَلَيْكُمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ"

0:00 0:00
Speed:
October 16, 2015

مع الحديث الشريف - الإمارة - ج1

مع الحديث الشريف

الإمارة - الجزء الأول


نحييكم جميعا أيها الأحبة ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ورد عند مسلم في صحيحه رحمه الله


حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَهُوَ ابْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رُجِمَ الْأَسْلَمِيُّ يَقُولُ: "لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ يَكُونَ عَلَيْكُمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ" وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "عُصَيْبَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْتَ الْأَبْيَضَ بَيْتَ كِسْرَى أَوْ آلِ كِسْرَى" وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ" وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِذَا أَعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ" وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ"

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (عُصَيْبَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْت الْأَبْيَض بَيْت كِسْرَى) ‏


‏هَذَا مِنْ الْمُعْجِزَات الظَّاهِرَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَقَدْ فَتَحُوهُ - بِحَمْدِ اللَّه - فِي زَمَن عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ, وَالْعُصَيْبَة تَصْغِير عُصْبَة, وَهِيَ الْجَمَاعَة, وَكِسْرَى بِكَسْرِ الْكَاف وَفَتْحهَا. ‏


‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا أَعْطَى اللَّه أَحَدكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ) ‏


‏هُوَ مِثْل حَدِيث: "اِبْدَأْ بِنَفْسِك ثُمَّ بِمَنْ تَعُول". ‏


‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَنَا الْفَرَط عَلَى الْحَوْض) ‏


‏(الْفَرَط) بِفَتْحِ الرَّاء, وَمَعْنَاهُ: السَّابِق إِلَيْهِ وَالْمُنْتَظِر لِسَقْيِكُمْ مِنْهُ. وَالْفَرَط وَالْفَارِط, هُوَ: الَّذِي يَتَقَدَّم الْقَوْم إِلَى الْمَاء لِيُهَيِّئ لَهُمْ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ. ‏


أما قوله: الدين قائما ... أو يكون عليكم


قال بعض أهل العلم:


"قائما" يعني الدوام والاستمرار, يقال: أقام الشيء أي أدامه, ومنه قوله تعالى: (ويقيمون الصلاة) وقوله تعالى: (إلا ما دمت عليه قائما), فيكون التقدير: لا يزال الدين باقيا مستمرا على الدوام حتى قيام الساعة


وقوله: أو يكون عليكم .... , أو هنا للعطف وهي بمعنى الواو, فيكون التقدير: "ويكون عليكم اثنا عشر - - خصهم بالذكر لتحقق العزة والظهور وعدم حصول الضرر في زمنهم"


للعلماء في تفسير وتوجيه هذا الحديث مسالك عدة


قالوا: المراد العادلين من الخلفاء، وقد مضى بعضهم في الأمة، وسيكتمل عددهم إلى قيام الساعة.


يقول النووي رحمه الله ناقلا عن القاضي عياض:


ويحتمل أن يكون المراد مستحقي الخلافة العادلين، وقد مضى منهم من عُلم، ولا بد مِن تمام هذا العدد قبل قيام الساعة


ويقول النووي رحمه الله - ناقلا عن القاضي عياض:


ويحتمل أن المراد مَن يعز الإسلام في زمنه، ويجتمع المسلمون عليه، كما جاء في سنن أبي داود: (كلهم تجتمع عليه الأمة)


ونقل السيوطي: أن المراد: وجود اثني عشر خليفة في جميع مدة الإسلام إلى القيامة يعملون بالحق وإن لم يتوالوا


وفي فتح الباري: وقد مضى منهم الخلفاء الأربعة ولا بد من تمام العدة قبل قيام الساعة


قال ابن كثير:


ومعنى هذا الحديث البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحا يقيم الحق ويعدل فيهم، ولا يلزم من هذا تواليهم وتتابع أيامهم، بل قد وجد أربعة على نسق واحد وهم الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ومنهم عمر بن عبد العزيز، بلا شك عند الأئمة وبعض بني العباس ولا تقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لا محالة والظاهر أن منهم المهدي المبشر به في الأحاديث الواردة بذكره.


يا أمة الخير، يا أبناء الخلافة:


كما نلاحظ أن الحديث ورد بلفظ (خليفة) ويدل على من يتولى الحكم والولاية العامة كما وقد بين الحديث بأن الدين قائما دلالة على التمكين والسيادة والنفوذ والغلبة على من ناوأه أو خالفه فلا يضره كيد الكائدين ولا طعن الطاعنين ..الإسلام دين ومنهج ومرجعية للدولة القائمة حكاما ومحكومين.


والحديث لا يجعل لأولئك الخلفاء مزية أو فضلا لمجرد أن الإسلام كان عزيزا في زمنهم.


إذ المقصود هو الفترة الزمنية بغض النظر عن شخوص الحكام وأعيانهم، إنما هو نبوءة أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم


وأن الدين يبقى قائما في تلك الفترة الزمنية ظاهرا غالبا على من قاومه, بهدف القضاء عليه كدين وحضارة ودولة، أو الحيلولة بين الناس والدخول فيه أو محاولة إخراجهم منه أو تشكيكهم في أحكامه وتعاليمه والطعن فيها.


ومن مظاهر تلك الغلبة وذلك الظهور وتلك العزة، أن الضرر لا يلحق بالإسلام كدين مهما كثرت معاول الهدم فلا يستطيع المخالفون له وهم الأعداء من خارج أتباعه سواء كانوا مشركين من أهل الكتاب، أو حاقدين أو من قبل نظم الكفر مثل أمريكا الكافرة أو بريطانيا الحاقدة وأمثالهم، أن يضروه بأي شكل من الأشكال مصداقا لقوله سبحانه وتعالى في سورة الأنفال الآية 36 (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ). كما لا يستطيع المفارقون له والمنحرفون عنه كليا أو جزئيا، ممن كانوا يدينون به حقيقة أو نفاقا، أن يلحقوا به ضررا...


فقد ظلت دولة الإسلام قوية في زمن المنصور بعد القضاء على أبي مسلم الخراساني، وكانت قوية في عهد الرشيد في حين عز بعض المناوئين وبدؤوا الانتقاض في البلاد المفتوحة , وتغلغلوا في أجهزة الدولة الإسلامية حتى أوشكوا على السيطرة التامة، كما فعل البرامكة أيام الرشيد قبل أن يتم القضاء على حركتهم على يد الرشيد نفسه ...


وبذلك نرى أن ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم قد تحقق في فترة الاثنى عشر خليفة, فالإسلام حينها كان هو العزيز وكل ما عداه هو الذليل، إن الدين سيظل قائما إلى قيام الساعة وحالة العزة والظهور المطلق التي تصحب ذلك القيام محصورة في تلك الفترة الزمنية التي يتولى فيها أولئك الاثنى عشر خليفة


أحبتي في الله:-


لابد من ملاحظة أنه لا عبرة بالعدد، وللتوضيح: الحديث الذي أخرجه مسلم من حديث عمار رضي الله عنه (فِي أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ) - والسؤال الذي يرد: هل المنافقون في هذه الأمة اثنا عشر فقط أم أنهم أكثر؟ والجواب على ذلك: يقال إن عدد المنافقين أكثر ويقال أيضا: الخلفاء أكثر من 12 ولكن لظهور العزة والرفعة في عهدهم خصهم بذكر عددهم، وإلا فبإمكاننا أن نسمي أكثر من 12 خليفة كان الإسلام عزيزا وظاهرا في عهدهم، وفي خلفاء بني عثمان الذين فتحوا أوروبا كفاية فضلا عمن سبقهم من خلفاء المسلمين، رحمهم الله تعالى.


يا أبناء الفاتحين:


لقد كان المسلمون والحكام والعلماء جميعا في خندق واحد، يدافعون عن عقيدة الإسلام، أمراؤهم صالحون، يطبقون الإسلام، ويحملونه إلى العالم بالدعوة والجهاد. وعلماء المسلمين، وفقهاؤهم يعلمون الناس الإسلام، ويتحاورون فيما بينهم، وينصحون الحكام ويحاسبونهم، ولا يخشون في الله لومة لائم. والمسلمون ينعمون بحكم الإسلام وكانت أمة الإسلام أمة وسطاً، صاحبة الصدارة بين الأمم، وشاهدة على العالم، كما وصفها وجعلها الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} البقرة143


وإن على أبناء المسلمين ومنهم علماؤهم. عليهم أن يدركوا أن دعوتهم الفردية لا تكفي، وأن عليهم أن يعملوا في جماعة، تقود العمل للتغيير الشامل من أجل إنهاض الأمة الإسلامية، بإعادة الاحتكام إلى دينها، في دولتها كما كانت في دولة الخلافة الجامعة، من أجل إعزاز الدين. حتى يأذن الله بنصره، ويعود المسلمون سيرتهم الأولى، خير أمة أخرجت للناس يعز الإسلام في زمنهم باذن الله. قال تعالى: {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} يوسف108


احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from فقہ

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

حدیث شریف کے ساتھ

کیا تم جانتے ہو مفلس کون ہے؟

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے معزز سامعین، اللہ آپ پر رحمت فرمائے، آپ کے ساتھ ہماری ملاقات اور ہمارا پروگرام "حدیث شریف کے ساتھ" تجدید ہوتا ہے، اور ہم اپنی قسط کا آغاز بہترین انداز میں اسلام کے سلام سے کرتے ہیں، تو السلام علیکم ورحمة الله وبركاته

مسند احمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ میں آیا ہے - میری امت کا مفلس وہ ہے جو قیامت کے دن روزہ، نماز اور زکوٰة لے کر آئے گا اور اس حال میں آئے گا کہ اس نے کسی کی عزت پر حملہ کیا، کسی پر تہمت لگائی اور کسی کا مال کھایا۔

  ہمیں عبدالرحمن نے زہیر سے، انہوں نے العلاء سے، انہوں نے اپنے والد سے، انہوں نے ابوہریرہ سے، انہوں نے نبی صلی اللہ علیہ وسلم سے روایت کی کہ آپ نے فرمایا: "کیا تم جانتے ہو مفلس کون ہے؟" انہوں نے کہا: یا رسول اللہ! ہم میں مفلس وہ ہے جس کے پاس نہ درہم ہوں اور نہ سامان۔ آپ نے فرمایا: "میری امت کا مفلس وہ ہے جو قیامت کے دن روزے، نماز اور زکوٰة کے ساتھ آئے گا اور اس حال میں آئے گا کہ اس نے کسی کی عزت پر حملہ کیا، کسی پر تہمت لگائی اور کسی کا مال کھایا تو اسے بٹھایا جائے گا، پس یہ اپنی نیکیوں سے بدلہ لے گا اور یہ اپنی نیکیوں سے بدلہ لے گا، پھر اگر اس کی نیکیاں اس پر واجب خطاؤں کو ادا کرنے سے پہلے ختم ہو گئیں تو ان کی خطائیں لے کر اس پر ڈال دی جائیں گی، پھر اسے آگ میں پھینک دیا جائے گا۔"

یہ حدیث دوسری اہم احادیث کی طرح ہے جس کا معنی سمجھنا اور ادراک کرنا ضروری ہے، تو لوگوں میں سے کوئی ایسا ہے جو اپنی نماز، روزے اور زکوٰة کے باوجود مفلس ہے، کیونکہ اس نے کسی کو گالی دی، کسی پر تہمت لگائی، کسی کا مال کھایا، کسی کا خون بہایا اور کسی کو مارا۔

اور اس کا افلاس یہ ہوگا کہ اس کی نیکیاں جو اس کا سرمایہ ہیں لے لی جائیں گی اور اس کو دی جائیں گی اور اس کی گالی گلوچ، تہمت اور مار پیٹ کی قیمت اس سے ادا کی جائے گی، اور جب اس کی نیکیاں اس پر واجب حقوق ادا کرنے سے پہلے ختم ہو جائیں گی تو ان کی خطائیں لے کر اس پر ڈال دی جائیں گی، پھر اسے آگ میں پھینک دیا جائے گا۔

اور جب نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنے صحابہ کرام سے پوچھا کیا تم جانتے ہو مفلس کون ہے؟ کیا تم جانتے ہو یعنی کیا تم امور کے باطن کا علم رکھتے ہو، کیا تم جانتے ہو کہ حقیقی مفلس کون ہے؟ یہ سیدنا علی کرم اللہ وجہہ کے اس قول کی تصدیق کرتا ہے: "غنا اور فقر اللہ کے سامنے پیش ہونے کے بعد ہے" جب ان سے یہ سوال پوچھا گیا تو انہوں نے اپنے تجربات کی بنیاد پر جواب دیا کہ ہم میں مفلس وہ ہے جس کے پاس نہ درہم ہے اور نہ سامان، یہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے صحابہ کی نظر میں مفلس ہے، تو آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: نہیں، .... آپ نے فرمایا: میری امت کا مفلس وہ ہے جو قیامت کے دن روزے، نماز اور زکوٰة کے ساتھ آئے گا...

اور یہ سیدنا عمر کے اس قول کی تصدیق کرتا ہے: جو چاہے روزہ رکھے اور جو چاہے نماز پڑھے لیکن اہم چیز استقامت ہے، کیونکہ نماز، روزہ، حج اور زکوٰة یہ عبادات ہیں جنہیں انسان خلوص نیت سے بھی کر سکتا ہے اور دکھاوے کے لیے بھی، لیکن مرکز ثقل یہ ہے کہ اللہ کے حکم پر قائم رہا جائے۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ ہمیں حق پر ثابت قدم رکھے، اور ہمیں اپنے متقی بندوں میں سے بنائے، اور ہماری برائیوں کو نیکیوں میں بدل دے، اور ہمیں پیشی کے دن رسوا نہ کرے، اے اللہ آمین

معزز سامعین، اور آپ سے ایک اور نبوی حدیث کے ساتھ ملاقات ہونے تک، ہم آپ کو اللہ کے سپرد کرتے ہیں جس کی امانتیں ضائع نہیں ہوتیں، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

یہ ریڈیو کے لیے لکھا گیا ہے

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

منافقین اور ان کے بُرے اعمال

ہم آپ سب کو خوش آمدید کہتے ہیں، اے پیارے لوگو ہر جگہ، آپ کے پروگرام "مع الحديث الشريف" کی ایک نئی قسط میں اور ہم بہترین سلام کے ساتھ آغاز کرتے ہیں، پس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته۔

حضرت بریدہ رضی اللہ عنہ سے روایت ہے کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”منافق کو سردار نہ کہو، کیونکہ اگر وہ سردار ہوا تو تم نے اپنے رب عزوجل کو ناراض کر دیا۔“ اسے ابو داؤد نے صحیح سند سے روایت کیا ہے۔

اے معزز سامعین

یقینا بہترین کلام اللہ تعالیٰ کا کلام ہے، اور بہترین رہنمائی اس کے نبی محمد بن عبداللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی رہنمائی ہے، اس کے بعد،

یہ حدیث شریف ہمیں ان منافقوں سے نمٹنے کے طریقے کی طرف رہنمائی کرتی ہے جنہیں ہم جانتے ہیں، کیونکہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم ہی وہ واحد شخص تھے جو تمام منافقوں کو ان کے ناموں سے جانتے تھے، لیکن ہم ان میں سے کچھ کو ان کی صفات سے جان سکتے ہیں، جیسے وہ جن کی طرف قرآن نے اشارہ کیا کہ وہ فرائض کو سستی سے اور بادل ناخواستہ انجام دیتے ہیں، اور ان کی طرح جو اسلام اور مسلمانوں کے خلاف سازش کرتے ہیں، فتنوں کی حوصلہ افزائی کرتے ہیں، زمین میں فساد پھیلاتے ہیں اور برائی کو پھیلانا پسند کرتے ہیں، اس کی دعوت دے کر، اس کی حفاظت کرکے اور اس کی نگہداشت کرکے، اور ان کی طرح جو اسلام اور مسلمانوں پر جھوٹ بولتے ہیں... اور ان کے علاوہ دیگر جنہوں نے نفاق سے اپنا تعلق جوڑا۔

لہذا ہمیں اس بات کو سمجھنا چاہیے جسے شریعت نے اچھا قرار دیا ہے اور جسے برا قرار دیا ہے، تاکہ ہم منافق کو مخلص سے پہچان سکیں، اور اس کے مطابق اس کے خلاف مناسب کارروائی کریں۔ ہمیں اس شخص کی جانب سے محفوظ نہیں ہونا چاہیے جو شریعت کی مخالفت کرتا ہے اور وہ ظاہر کرتا ہے کہ وہ اسلام اور مسلمانوں کی خاطر یہ سب کچھ کر رہا ہے، اور ہمیں اس کے پیچھے نہیں چلنا چاہیے اور نہ ہی اس کی تائید کرنی چاہیے، اور نہ ہی اس سے کم یہ کہ ہم اسے سردار کہیں، بصورت دیگر اللہ سبحانہ وتعالیٰ ہم سے ناراض ہو جائے گا۔

ہم مسلمانوں کو اسلام اور مسلمانوں کے لیے سب سے زیادہ فکر مند ہونا چاہیے، اور کسی منافق کو اپنے دین اور اپنے اہل و عیال پر داخل ہونے کا موقع نہیں دینا چاہیے، کیونکہ وہ ان خطرناک چیزوں میں سے ہیں جن کا ہمیں ان دنوں ان کی کثرت اور ان کے متعدد چہروں کی وجہ سے سامنا کرنا پڑ سکتا ہے۔ ہمیں اسلام کا دعویٰ کرنے والوں کے اعمال کی پیمائش کرنے کے لیے شرعی میزان کو حاضر رکھنا چاہیے، کیونکہ اسلام ہمارے لیے ان جیسے شریروں سے حفاظت ہے۔

ہم اللہ سے دعا گو ہیں کہ وہ ہماری امت کو ان جیسے مجرموں سے محفوظ رکھے، اور ہمیں سیدھے راستے اور صحیح میزان کی طرف رہنمائی فرمائے جس کے ذریعے ہم لوگوں کے رویے کی پیمائش کریں اور ان سے دور رہیں جنہیں اللہ پسند نہیں کرتا، آمین۔

اے ہمارے پیارے، اور جب تک ہم کسی اور نبوی حدیث کے ساتھ آپ سے ملتے ہیں، ہم آپ کو اللہ کی حفاظت میں چھوڑتے ہیں، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته۔

اسے ریڈیو کے لیے لکھا: ڈاکٹر ماہر صالح