مع الحديث الشريف - القمار
مع الحديث الشريف - القمار

نحييكُم جميعا أيها الأحبةُ في كلِ مكانٍ، في حلْقةٍ جديدةٍ من برنامِجكُم "مع الحديثِ الشريفِ" ونبدأُ بخيرِ تحيةٍ، فالسلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ ...

0:00 0:00
Speed:
February 08, 2025

مع الحديث الشريف - القمار

مع الحديث الشريف 

القمار

نحييكُم جميعا أيها الأحبةُ في كلِ مكانٍ، في حلْقةٍ جديدةٍ من برنامِجكُم "مع الحديثِ الشريفِ" ونبدأُ بخيرِ تحيةٍ، فالسلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ

"من قالَ لصاحِبِهِ تعالَ أقامِرُكَ"

روى البخاريَ في صحيحِهِ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلفِهِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ)

جاء في حاشية كتاب نيل الأوطار للشوكاني:

قوله: (فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) في الأمرِ لِمن حلِفَ باللاتِ والعزى أن يتكلمَ بكلمةِ الشهادةِ دليلٌ على أنهُ قد كفرَ بذلكَ

قوله: (فليتصدَقْ) فيه دليلٌ على المنعِ من المقامرةِ, لأن الصدقةَ المأمورِ بها كفارةٌ عن الذنبِ, قالَ في القاموسِ: وقامرَهُ مقامرةً وَقِمَاراً فَقَمَرَهُ كَنَصَرَهُ وَتَقَمَّرَهُ رَاهِنُهُ فَغَلَبَهُ وَهُوَ التَّقَامُرُ ا.هـ , فالمرادُ بالقمارِ المذكورِ هنا الميسرُ ونحوَهُ مما كانت تفعلُهُ العربُ, وهو المرادُ بقولِ اللهِ تعالى: ((إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ)). وَكُلُّ مَا لَا يَخْلُو اللَّاعِبُ فِيهِ مِنْ غُنْمٍ أَوْ غُرْمٍ فَهُوَ مَيْسِرٌ, وَقَدْ صَرَّحَ الْقُرْآنُ بِوُجُوبِ اجْتِنَابِهِ, قال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))

أحبّتنا الكرام:

كما نرى فإن آياتِ تحريمِ القمارِ أيِ الميسرِ قد أكدَتْ على هذا التحريمِ بعدةِ وجوهٍ منها:

1- تَصَدُّرُ الجملةِ بأداةِ التوكيدِ إنَّ .... إنَّما الخمرُ والميسرُ ...

2- قرنتها بعبادةِ الأصنامِ إذ وصفَها بوصفٍ وصفَ به الأوثانَ وهو الرجسُ قالَ تعالى: ((فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَان)).

3- أنه تعالى جعلَها من عملِ الشيطانِ .... والشيطانُ لا يأتي منهُ إلا الشرُ

4- إنه أمرَ باجتنابِها .... وجعلَ الاجتنابَ من الفلاحِ ..... فإذا كان الاجتنابُ فلاحاً فإن الارتكابَ خيبةً وخسرانا.

5- ذكرَ ما يَنتُج عنها من الوبالِ... ا- وهو وقوعُ التعادي والتباغضِ من أصحابِ الخمرِ والميسرِ

6- ما يؤديانِ إليه من الصدِ عن ذكرِ اللهِ وعدمِ مراعاةِ أوقاتِ الصلاةِ

7- وأخيراً ختامُ الآيات بعبارة من أبلغ عبارات النهي وهي قوله تعالى: ((فهل أنتم منتهون)) ..... فكأنه يقول: قد تُلِيَ عليكم ما فيها من أنواع الصوارف والموانع فهل أنتم بعدها منتهون؟

وبعد أحبّتنا الكرام

إن القمار اليوم لم يعد يقتصر على تعال أقامرك بلعب الورق أو النرد كما لا يقتصر على إطلاق الحمام وانتظار أإلى الشرق توجه أم إلى الغرب .....أو سحب سهم اِفعل أو لا تفعل ..... بل لقد طور أعداء الله وتابعهم سفهاء الأمة وغافلوها طوروا أساليب القمار وأدخلوا عليها من صور الإغراء والخداع ما جعل الكثيرين يقبلون عليها دون وعي أو إدراك ....أو بفتوى غير شرعية تبيح تلك المعاملات أو الألعاب ... فاليوم أصبحت المراهنات تقام على صراع الديكة وسباق الكلاب والذئاب والنوق والنعام فضلا عن سباق الخيل, والمراهنات على لعبة البلياردو... ومباريات كرة القدم وكرة السلة وأمثالها من الألعاب الرياضية التي لم تعد وسيلة للتسلية والمتعة البريئة بل وسيلة للكسب السريع بغض النظر عن حِلّ هذا الكسب أو حرمته

وأما عن المسابقات التي تبث عبر التلفزيونات والإذاعات والهواتف المحمولة وسائر وسائل الإعلام .... فحدث ولا حرج .... ونحن لا نقصد بالطبع عموم المسابقات بل تلك التي يكون  سعر الاتصال فيها أعلى من سعر المكالمة العادية أو الرسالة النصية العادية ..... وهكذا فإن من لا ينجح في المسابقة يكون قد خسر ثمن المكالمة أو الرسالة في حين أن الفائز قد ربح ذلك المال الذي دفعه الخاسرون .... فالجائزة عادة تُجمع من ثمن المكالمات أو الرسائل النصية المرسلة .... ولتشجيع الناس على المشاركة في مثل هذه المسابقات الرخيصة يكون السؤال أو الأحجية سهلاً لدرجة تثير السخرية بل الاشمئزاز ..... فأين المتعة أو التسلية وأين الإضافة العلمية أو الثقافية من مثل تلك المسابقات .... اللهم إلا إغراء الناس ليكثر عدد الاتصالات ويتم تغطية ثمن الجائزة بل وفوق الجائزة من جيوب المتصلين للوقوع في معصية الله وارتكاب جريمة القمار وهم لا يشعرون أن ما يشاركون فيه هو القمار بعينه

وهناك بيع المغلفات المغلقة دون إظهار ما بداخلها ...... بسعر واحد مع اختلاف الأشياء الموجودة داخل المغلفات في النوع والعدد والقيمة ..... وهو من بيع الغرر الذي ينطبق عليه معنى القمار .... لكن الناس يتعاملون به خاصة وأن الفئة المستهدفة غالباً ما تكون هي الأطفال ..... الذين تغريهم المفاجآت ويسعدهم الحظ السعيد ..... لكن أين تقوى الله من قبل التاجر ..... والرعاية من قبل الأهل في غرس المفاهيم الصحيحة لدى أبنائهم وليس السكوت على إقدامهم على هذه المعاملات المشبوهة بحجة أنهم صغار غير مكلفين. وأينَ الحكوماتُ والأنظمةُ ووزاراتُ الأوقافِ والهيئاتُ الشرعيةُ عن كلِّ هذا؟

وهناك أوراق اليانصيب بكل أنواعها ودوافعها .... فالجائزة التي يحصل عليها الفائز في اليانصيب هي من أموال المشتركين الذين اشتروا أوراقاً ودفعوا ثمنها ولم يحصلوا على أي مقابل .... فهي في النهاية أموال كسبها الفائز على حساب الخاسر فإن لم يكن هذا هو القمار فما هو إذن ...... 

وإن هناك من أنواع وأشكال القمار الأخرى الكثير لكننا لسنا في معرض سردها جميعاً بقدر ما نريد لفت النظر إلى واقع القمار وحقيقته وشدة إثم من يقترفه حتى يحرص المسلمون على فهم واقع كل ما هو مستحدث يصلنا من الغرب أو يبدعه التجار الرأسماليون من أبناء الأمة الذين لا يهمهم سوى تحقيق المرابح واستغلال الفرص لخداع الناس وسرقة أموالهم أمام أعينهم وهم لا يشعرون ثم التحذير من غضب الله وسخطه لكل من يستهين بهذه المعاملات ولا يجد غضاضة في التعامل بها خاصة ونحن في عصر النظم الرأسمالية المادية التي لا يهمها سوى كسب المال وتكديسه دون النظر من أين أتى أو إلى أين يذهب ...... إن المال الذي يكسبه الفرد من القمار هو مال محرم لأن كسبه كان بطريقة حرمها الشرع.

ومع تحريم الإسلام للقمار .......فإن الدول الرأسمالية الغربية منها والشرقية بل ودول العالم الإسلامي ... تشجع هذه المعاملات بل تقنن هذا القمار فتضع له القوانين لتنظيمه وإدارته تحت مسميات متنوعة ....اليانصيب الوطني ......اليانصيب الخيري ..... وغيرها من التسميات اللامعة لتغطية واقع هذه المعاملة المحرمة .... والهدف زيادة الدخل الأهلي كما يزعمون

....والأدهى أن بعض المحسوبين على العلماء أباحوا اليانصيب بدعوى أنه ليس من القمار لأنه لا يأتي بالمغالبة وإنما بالقرعة وبعضهم أباح اليانصيب الخيري كما أسموه.... أي الذي يذهب ريعه إلى تمويل مشاريع خيرية متجاهلين أن الله طيب لا يقبل إلا الطيب من المال والأعمال .... ومتناسين أن تغطية نفقات هذه المشاريع الخيرية هي في الإسلام من واجبات الدولة بكل بساطة .... فالدولة مسؤولة عن كفالة اليتيم إن لم يكفله أحد المسلمين .... وهي التي توفر المؤسسات التي تعتني بالمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة بقدر طاقتها لكنها أبداً لا تبيح الحرام من أجل القيام بمثل هذه المسؤوليات حتى لو كانت فرضاً ... بل تلجأ للحلول الشرعية .... فالإسلام فيه الحلول لكل ما يمكن أن يحدث من مشكلات .... فعجل اللهم لنا بدولة الإسلام لنرى كيف تعالج مشاكل الناس على اختلاف أنواعها اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية .... فالله تعالى يقول: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً"

أحبّتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from فقہ

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

حدیث شریف کے ساتھ

کیا تم جانتے ہو مفلس کون ہے؟

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے معزز سامعین، اللہ آپ پر رحمت فرمائے، آپ کے ساتھ ہماری ملاقات اور ہمارا پروگرام "حدیث شریف کے ساتھ" تجدید ہوتا ہے، اور ہم اپنی قسط کا آغاز بہترین انداز میں اسلام کے سلام سے کرتے ہیں، تو السلام علیکم ورحمة الله وبركاته

مسند احمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ میں آیا ہے - میری امت کا مفلس وہ ہے جو قیامت کے دن روزہ، نماز اور زکوٰة لے کر آئے گا اور اس حال میں آئے گا کہ اس نے کسی کی عزت پر حملہ کیا، کسی پر تہمت لگائی اور کسی کا مال کھایا۔

  ہمیں عبدالرحمن نے زہیر سے، انہوں نے العلاء سے، انہوں نے اپنے والد سے، انہوں نے ابوہریرہ سے، انہوں نے نبی صلی اللہ علیہ وسلم سے روایت کی کہ آپ نے فرمایا: "کیا تم جانتے ہو مفلس کون ہے؟" انہوں نے کہا: یا رسول اللہ! ہم میں مفلس وہ ہے جس کے پاس نہ درہم ہوں اور نہ سامان۔ آپ نے فرمایا: "میری امت کا مفلس وہ ہے جو قیامت کے دن روزے، نماز اور زکوٰة کے ساتھ آئے گا اور اس حال میں آئے گا کہ اس نے کسی کی عزت پر حملہ کیا، کسی پر تہمت لگائی اور کسی کا مال کھایا تو اسے بٹھایا جائے گا، پس یہ اپنی نیکیوں سے بدلہ لے گا اور یہ اپنی نیکیوں سے بدلہ لے گا، پھر اگر اس کی نیکیاں اس پر واجب خطاؤں کو ادا کرنے سے پہلے ختم ہو گئیں تو ان کی خطائیں لے کر اس پر ڈال دی جائیں گی، پھر اسے آگ میں پھینک دیا جائے گا۔"

یہ حدیث دوسری اہم احادیث کی طرح ہے جس کا معنی سمجھنا اور ادراک کرنا ضروری ہے، تو لوگوں میں سے کوئی ایسا ہے جو اپنی نماز، روزے اور زکوٰة کے باوجود مفلس ہے، کیونکہ اس نے کسی کو گالی دی، کسی پر تہمت لگائی، کسی کا مال کھایا، کسی کا خون بہایا اور کسی کو مارا۔

اور اس کا افلاس یہ ہوگا کہ اس کی نیکیاں جو اس کا سرمایہ ہیں لے لی جائیں گی اور اس کو دی جائیں گی اور اس کی گالی گلوچ، تہمت اور مار پیٹ کی قیمت اس سے ادا کی جائے گی، اور جب اس کی نیکیاں اس پر واجب حقوق ادا کرنے سے پہلے ختم ہو جائیں گی تو ان کی خطائیں لے کر اس پر ڈال دی جائیں گی، پھر اسے آگ میں پھینک دیا جائے گا۔

اور جب نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنے صحابہ کرام سے پوچھا کیا تم جانتے ہو مفلس کون ہے؟ کیا تم جانتے ہو یعنی کیا تم امور کے باطن کا علم رکھتے ہو، کیا تم جانتے ہو کہ حقیقی مفلس کون ہے؟ یہ سیدنا علی کرم اللہ وجہہ کے اس قول کی تصدیق کرتا ہے: "غنا اور فقر اللہ کے سامنے پیش ہونے کے بعد ہے" جب ان سے یہ سوال پوچھا گیا تو انہوں نے اپنے تجربات کی بنیاد پر جواب دیا کہ ہم میں مفلس وہ ہے جس کے پاس نہ درہم ہے اور نہ سامان، یہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے صحابہ کی نظر میں مفلس ہے، تو آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: نہیں، .... آپ نے فرمایا: میری امت کا مفلس وہ ہے جو قیامت کے دن روزے، نماز اور زکوٰة کے ساتھ آئے گا...

اور یہ سیدنا عمر کے اس قول کی تصدیق کرتا ہے: جو چاہے روزہ رکھے اور جو چاہے نماز پڑھے لیکن اہم چیز استقامت ہے، کیونکہ نماز، روزہ، حج اور زکوٰة یہ عبادات ہیں جنہیں انسان خلوص نیت سے بھی کر سکتا ہے اور دکھاوے کے لیے بھی، لیکن مرکز ثقل یہ ہے کہ اللہ کے حکم پر قائم رہا جائے۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ ہمیں حق پر ثابت قدم رکھے، اور ہمیں اپنے متقی بندوں میں سے بنائے، اور ہماری برائیوں کو نیکیوں میں بدل دے، اور ہمیں پیشی کے دن رسوا نہ کرے، اے اللہ آمین

معزز سامعین، اور آپ سے ایک اور نبوی حدیث کے ساتھ ملاقات ہونے تک، ہم آپ کو اللہ کے سپرد کرتے ہیں جس کی امانتیں ضائع نہیں ہوتیں، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

یہ ریڈیو کے لیے لکھا گیا ہے

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

منافقین اور ان کے بُرے اعمال

ہم آپ سب کو خوش آمدید کہتے ہیں، اے پیارے لوگو ہر جگہ، آپ کے پروگرام "مع الحديث الشريف" کی ایک نئی قسط میں اور ہم بہترین سلام کے ساتھ آغاز کرتے ہیں، پس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته۔

حضرت بریدہ رضی اللہ عنہ سے روایت ہے کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”منافق کو سردار نہ کہو، کیونکہ اگر وہ سردار ہوا تو تم نے اپنے رب عزوجل کو ناراض کر دیا۔“ اسے ابو داؤد نے صحیح سند سے روایت کیا ہے۔

اے معزز سامعین

یقینا بہترین کلام اللہ تعالیٰ کا کلام ہے، اور بہترین رہنمائی اس کے نبی محمد بن عبداللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی رہنمائی ہے، اس کے بعد،

یہ حدیث شریف ہمیں ان منافقوں سے نمٹنے کے طریقے کی طرف رہنمائی کرتی ہے جنہیں ہم جانتے ہیں، کیونکہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم ہی وہ واحد شخص تھے جو تمام منافقوں کو ان کے ناموں سے جانتے تھے، لیکن ہم ان میں سے کچھ کو ان کی صفات سے جان سکتے ہیں، جیسے وہ جن کی طرف قرآن نے اشارہ کیا کہ وہ فرائض کو سستی سے اور بادل ناخواستہ انجام دیتے ہیں، اور ان کی طرح جو اسلام اور مسلمانوں کے خلاف سازش کرتے ہیں، فتنوں کی حوصلہ افزائی کرتے ہیں، زمین میں فساد پھیلاتے ہیں اور برائی کو پھیلانا پسند کرتے ہیں، اس کی دعوت دے کر، اس کی حفاظت کرکے اور اس کی نگہداشت کرکے، اور ان کی طرح جو اسلام اور مسلمانوں پر جھوٹ بولتے ہیں... اور ان کے علاوہ دیگر جنہوں نے نفاق سے اپنا تعلق جوڑا۔

لہذا ہمیں اس بات کو سمجھنا چاہیے جسے شریعت نے اچھا قرار دیا ہے اور جسے برا قرار دیا ہے، تاکہ ہم منافق کو مخلص سے پہچان سکیں، اور اس کے مطابق اس کے خلاف مناسب کارروائی کریں۔ ہمیں اس شخص کی جانب سے محفوظ نہیں ہونا چاہیے جو شریعت کی مخالفت کرتا ہے اور وہ ظاہر کرتا ہے کہ وہ اسلام اور مسلمانوں کی خاطر یہ سب کچھ کر رہا ہے، اور ہمیں اس کے پیچھے نہیں چلنا چاہیے اور نہ ہی اس کی تائید کرنی چاہیے، اور نہ ہی اس سے کم یہ کہ ہم اسے سردار کہیں، بصورت دیگر اللہ سبحانہ وتعالیٰ ہم سے ناراض ہو جائے گا۔

ہم مسلمانوں کو اسلام اور مسلمانوں کے لیے سب سے زیادہ فکر مند ہونا چاہیے، اور کسی منافق کو اپنے دین اور اپنے اہل و عیال پر داخل ہونے کا موقع نہیں دینا چاہیے، کیونکہ وہ ان خطرناک چیزوں میں سے ہیں جن کا ہمیں ان دنوں ان کی کثرت اور ان کے متعدد چہروں کی وجہ سے سامنا کرنا پڑ سکتا ہے۔ ہمیں اسلام کا دعویٰ کرنے والوں کے اعمال کی پیمائش کرنے کے لیے شرعی میزان کو حاضر رکھنا چاہیے، کیونکہ اسلام ہمارے لیے ان جیسے شریروں سے حفاظت ہے۔

ہم اللہ سے دعا گو ہیں کہ وہ ہماری امت کو ان جیسے مجرموں سے محفوظ رکھے، اور ہمیں سیدھے راستے اور صحیح میزان کی طرف رہنمائی فرمائے جس کے ذریعے ہم لوگوں کے رویے کی پیمائش کریں اور ان سے دور رہیں جنہیں اللہ پسند نہیں کرتا، آمین۔

اے ہمارے پیارے، اور جب تک ہم کسی اور نبوی حدیث کے ساتھ آپ سے ملتے ہیں، ہم آپ کو اللہ کی حفاظت میں چھوڑتے ہیں، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته۔

اسے ریڈیو کے لیے لکھا: ڈاکٹر ماہر صالح