مع الحديث الشريف - التَجَسُّس
مع الحديث الشريف - التَجَسُّس

‏"أَتَى النَّبِيَّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏عَيْنٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ ‏‏انْفَتَلَ ‏‏فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏"‏اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ فَقَتَلَهُ فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ"

0:00 0:00
Speed:
October 20, 2015

مع الحديث الشريف - التَجَسُّس

مع الحديث الشريف

التَجَسُّس

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


‏عَنْ ‏‏إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ‏عَنْ ‏‏أَبِيهِ ‏‏قَالَ: ‏


‏"أَتَى النَّبِيَّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏عَيْنٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ ‏‏انْفَتَلَ ‏‏فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏"‏اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ فَقَتَلَهُ فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ"


جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري


قَوْله: (أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْن مِنْ الْمُشْرِكِينَ) ‏


لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عِكْرِمَة اِبْن عَمَّار عَنْ إِيَاس عِنْد مُسْلِم أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَة هَوَازِن, وَسُمِّيَ الْجَاسُوس عَيْنًا لِأَنَّ جُلّ عَمَله بِعَيْنِهِ, أَوْ لِشِدَّةِ اِهْتِمَامه بِالرُّؤْيَةِ وَاسْتِغْرَاقه فِيهَا كَأَنَّ جَمِيع بَدَنه صَارَ عَيْنًا. ‏


قَوْله: (فَجَلَسَ عِنْد أَصْحَابه يَتَحَدَّث ثُمَّ اِنْفَتَلَ) ‏


فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق جَعْفَر بْن عَوْن عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ: "فَلَمَّا طَعِمَ اِنْسَلَّ" وَفِي رِوَايَة عِكْرِمَة عِنْد مُسْلِم: "فَقَيَّدَ الْجَمَل ثُمَّ تَقَدَّمَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْم وَجَعَلَ يَنْظُر, وَفِينَا ضَعْفَة وَرِقَّة فِي الظَّهْر, إِذْ خَرَجَ يَشْتَدّ". ‏


قَوْله: (اُطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ) ‏


زَادَ أَبُو نُعَيْم فِي "الْمُسْتَخْرَج" مِنْ طَرِيق يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ "أَدْرِكُوهُ فَإِنَّهُ عَيْن" زَادَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ الْحَسَن بْن عَلِيّ عَنْ أَبِي نُعَيْم فِيهِ "فَسَبَقْتهمْ إِلَيْهِ فَقَتَلْته". ‏


قَوْله: (فَقَتَلْته فَنَفَلَهُ سَلَبَهُ) ‏


كَذَا فِيهِ, وَفِيهِ اِلْتِفَات مِنْ ضَمِير الْمُتَكَلِّم إِلَى الْغَيْبَة, وَكَانَ السِّيَاق يَقْتَضِي أَنْ يَقُول فَنَفَلَنِي وَهِيَ رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ وَزَادَ "هُوَ وَمُسْلِم مِنْ طَرِيق عِكْرِمَة بْن عَمَّار الْمَذْكُور" فَاتَّبَعَهُ رَجُل مِنْ أَسْلَمَ عَلَى نَاقَة وَرْقَاء, فَخَرَجْت أَعْدُو حَتَّى أَخَذْت بِخِطَامِ الْجَمَل فَأَنَخْته, فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَته بِالْأَرْضِ اخْتَرَطَّتُ سَيْفِي فَأَضْرِب رَأْسه فَبَدَرَ, فَجِئْت بِرَاحِلَتِهِ وَمَا عَلَيْهَا أَقُودهَا, فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ الرَّجُل؟ قَالُوا: اِبْن الْأَكْوَع, قَالَ: لَهُ سَلَبه أَجْمَع"


وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ النَّسَائِيُّ: "قَتْل عُيُون الْمُشْرِكِينَ" وَقَدْ ظَهَرَ مِنْ رِوَايَة عِكْرِمَة الْبَاعِث عَلَى قَتْله وَأَنَّهُ اِطَّلَعَ عَلَى عَوْرَة الْمُسْلِمِينَ وَبَادَرَ لِيُعْلِم أَصْحَابه فَيَغْتَنِمُونَ غِرَّتهمْ, وَكَانَ فِي قَتْله مَصْلَحَة لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ النَّوَوِيّ: فِيهِ قَتْل الْجَاسُوس الْحَرْبِيّ الْكَافِر وَهُوَ بِاتِّفَاق, وَأَمَّا الْمُعَاهَد وَالذِّمِّيّ فَقَالَ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيُّ: يَنْتَقِض عَهْده بِذَلِكَ. وَعِنْد الشَّافِعِيَّة خِلَاف. أَمَّا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِي عَهْده فَيَنْتَقِض اِتِّفَاقًا. وَفِيهِ حُجَّة لِمَنْ قَالَ إِنَّ السَّلَب كُلّه لِلْقَاتِلِ, وَأَجَابَ مَنْ قَالَ لَا يَسْتَحِقّ ذَلِكَ إِلَّا بِقَوْلِ الْإِمَام: أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيث مَا يَدُلّ عَلَى أَحَد الْأَمْرَيْنِ بَلْ هُوَ مُحْتَمَل لَهُمَا.


لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن رَبِيعَة عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ بِلَفْظِ: "قَامَ رَجُل فَأَخْبَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ عَيْن لِلْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: مَنْ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبه, قَالَ فَأَدْرَكْته فَقَتَلْته, فَنَفَلَنِي سَلَبَهُ" فَهَذَا يُؤَيِّد الِاحْتِمَال الثَّانِي, بَلْ قَالَ الْقُرْطُبِيّ: لَوْ قَالَ الْقَاتِل يَسْتَحِقّ السَّلَب بِمُجَرَّدِ الْقَتْل لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَهُ سَلَبه أَجْمَع" مَزِيد فَائِدَة, وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون هَذَا الْحُكْم إِنَّمَا ثَبَتَ مِنْ حِينَئِذٍ, وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز تَأْخِير الْبَيَان عَنْ وَقْت الْخِطَاب لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ) عَامّ فِي كُلّ غَنِيمَة, فَبَيَّنَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ذَلِكَ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ أَنَّ السَّلَب لِلْقَاتِلِ سَوَاء قَيَّدْنَا ذَلِكَ بِقَوْلِ الْإِمَام أَمْ لَا.


وَأَمَّا قَوْل مَالِك: "لَمْ يَبْلُغنِي أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ إِلَّا يَوْم حُنَيْنٍ" فَإِنْ أَرَادَ أَنَّ اِبْتِدَاء هَذَا الْحُكْم كَانَ يَوْم حُنَيْنٍ فَهُوَ مَرْدُود لَكِنْ عَلَى غَيْر مَالِك مِمَّنْ مَنَعَهُ, فَإِنَّ مَالِكًا إِنَّمَا نَفَى الْبَلَاغ, وَقَدْ ثَبَتَ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَوْف بْن مَالِك أَنَّهُ قَالَ لِخَالِدِ بْن الْوَلِيد فِي غَزْوَة مُؤْتَة "أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ" وَكَانَتْ مُؤْتَة قَبْل حُنَيْنٍ بِالِاتِّفَاقِ, وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: فِيهِ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْفُل جَمِيع مَا أَخَذَتْهُ السَّرِيَّة مِنْ الْغَنِيمَة لِمَنْ يَرَاهُ مِنْهُمْ, وَهَذَا يَتَوَقَّف عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ غَنِيمَة إِلَّا ذَلِكَ السَّلَب. قُلْت: وَمَا أَبَدَاهُ اِحْتِمَالًا هُوَ الْوَاقِع, فَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة عِكْرِمَة بْن عَمَّار أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَة هَوَازِن وَقَدْ اُشْتُهِرَ مَا وَقَعَ فِيهَا بَعْد ذَلِكَ مِنْ الْغَنَائِم.


قَالَ اِبْن الْمُنِير: تَرْجَمَ بِالْحَرْبِيِّ إِذَا دَخَلَ بِغَيْرِ أمَان وَأَوْرَدَ الْحَدِيث الْمُتَعَلِّق بِعَيْنِ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ جَاسُوسهمْ, وَحُكْم الْجَاسُوس مُخَالِف لِحُكْمِ الْحَرْبِيّ الْمُطْلَق الدَّاخِل بِغَيْرِ أَمَانٍ, فَالدَّعْوَى أَعَمّ مِنْ الدَّلِيل. وَأُجِيب بِأَنَّ الْجَاسُوس الْمَذْكُور أَوْهَمَ أَنَّهُ مِمَّنْ لَهُ أَمَان, فَلَمَّا قَضَى حَاجَته مِنْ التَّجسِيسِ اِنْطَلَقَ مُسْرِعًا فَفَطِنَ لَهُ فَظَهَرَ أَنَّهُ حَرْبِيّ دَخَلَ بِغَيْرِ أَمَانٍ, وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان الِاخْتِلَاف فِيهِ.التجسس هو تفحص الأخبار، يقال في اللغة: جس الأخبار وتجسسها تفحص عنها، ومنه الجاسوس. فإذا تفحص الشخص الأخبار فقد تجسسها، وهو جاسوس سواء تفحص الأخبار الظاهرة أو المخفية، فلا يشترط في تفحص الأخبار أن تكون مخفية، أي أسراراً حتى يكون تجسساً، بل التجسس هو تفحص الأخبار ما يخفى منها وما يظهر، أي الأسرار وغير الأسرار. أما إذا رأى أشياء طبيعياً دون تفحص، ودون أن يكون عمله تفحص الأخبار، أو جمع أخبار لنشرها، أو اهتم بالأخبار، فإن كل ذلك لا يكون تجسساً ما دام لم يتفحص الأخبار، ولم يكن من عمله تفحص الأخبار، حتى لو تتبع الأخبار في مثل هذه الحالات لا يكون تجسساً. لأن تفحص الأخبار الذي هو التجسس إنما يكون بتتبعها والتدقيق فيها لغرض الاطلاع عليها. أما من يتتبع الأخبار ليجمعها فهو لا يدققها لغرض الاطلاع عليها بل يجمعها لينشرها على الناس. وعلى ذلك لا يقال لمن يتتبع الأخبار ويجمعها كمراسلي الجرائد ووكالات الأنباء جاسوس، إلا أن يكون عمله التجسس واتخذ مراسلة الجرائد والوكالات وسيلة. ففي هذه الحال يكون جاسوساً لا لكونه مراسلاً يتتبع الأخبار، بل لكون عمله هو التجسس، واتخذ المراسلة وسيلة للتغطية كما هي الحال مع كثير من المراسلين، ولا سيما الكفار الحربيين منهم. وأما موظفو دائرة التحري والمكتب الثاني ومن شاكلهم ممن يتفحصون الأخبار فإنهم جواسيس لأن عملهم تجسس.


هذا هو واقع التجسس وواقع الجاسوس. أما حكم التجسس فإنه يختلف باختلاف من يتجسس عليهم. والذي نحن بصدد بحثه هنا هو حكم الكافر الحربي حين يكون جاسوسا، والذي حكمه القتل قولاً واحداً، ولا حكم له غير ذلك ويقتل بمجرد معرفة أنه جاسوس، أي بمجرد ثبوت كونه جاسوساً، وذلك لما رواه البخاري أعلاه، فهذا صريح بأن الرسول بمجرد أن ثبت عنده أنه جاسوس قال اطلبوه فاقتلوه. مما يكون قرينة على أن الطلب طلب جازم، فيكون حكمه القتل قولاً واحداً، وهو عام في كل كافر حربي، سواء أكان معاهداً، أم مستأمناً، أم غير معاهد ولا مستأمن، فكله كافر حربي حكمه القتل إذا كان جاسوساً. أما الكافر الذمي حين يكون جاسوساً فإنه ينظر فيه فإن كان قد شرط حين دخوله في الذمة أن لا يتجسس، وإن تجسس يقتل، فإنه يعمل بالشرط، فإذا صار جاسوساً يقتل حسب الشرط، وأما إن لم يشترط عليه ذلك فإن عقوبته هي التعزير الموجع الشديد إلا أن قتله ليس واجباً على الإمام لأنه من رعايا الدولة ولم يشترط عليه ذلك في عقد الذمة كسابقه.نسأل الله الحنان المنان أن يمن على الأمة الإسلامية بدولة الإسلام، لنرى هذه الأحكام وكل أحكام الإسلام مطبقة، بدل أن تكون كما هي اليوم محفوظة فقط في بطون الكتب.


احبتنا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

More from فقہ

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

حدیث شریف کے ساتھ

کیا تم جانتے ہو مفلس کون ہے؟

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے معزز سامعین، اللہ آپ پر رحمت فرمائے، آپ کے ساتھ ہماری ملاقات اور ہمارا پروگرام "حدیث شریف کے ساتھ" تجدید ہوتا ہے، اور ہم اپنی قسط کا آغاز بہترین انداز میں اسلام کے سلام سے کرتے ہیں، تو السلام علیکم ورحمة الله وبركاته

مسند احمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ میں آیا ہے - میری امت کا مفلس وہ ہے جو قیامت کے دن روزہ، نماز اور زکوٰة لے کر آئے گا اور اس حال میں آئے گا کہ اس نے کسی کی عزت پر حملہ کیا، کسی پر تہمت لگائی اور کسی کا مال کھایا۔

  ہمیں عبدالرحمن نے زہیر سے، انہوں نے العلاء سے، انہوں نے اپنے والد سے، انہوں نے ابوہریرہ سے، انہوں نے نبی صلی اللہ علیہ وسلم سے روایت کی کہ آپ نے فرمایا: "کیا تم جانتے ہو مفلس کون ہے؟" انہوں نے کہا: یا رسول اللہ! ہم میں مفلس وہ ہے جس کے پاس نہ درہم ہوں اور نہ سامان۔ آپ نے فرمایا: "میری امت کا مفلس وہ ہے جو قیامت کے دن روزے، نماز اور زکوٰة کے ساتھ آئے گا اور اس حال میں آئے گا کہ اس نے کسی کی عزت پر حملہ کیا، کسی پر تہمت لگائی اور کسی کا مال کھایا تو اسے بٹھایا جائے گا، پس یہ اپنی نیکیوں سے بدلہ لے گا اور یہ اپنی نیکیوں سے بدلہ لے گا، پھر اگر اس کی نیکیاں اس پر واجب خطاؤں کو ادا کرنے سے پہلے ختم ہو گئیں تو ان کی خطائیں لے کر اس پر ڈال دی جائیں گی، پھر اسے آگ میں پھینک دیا جائے گا۔"

یہ حدیث دوسری اہم احادیث کی طرح ہے جس کا معنی سمجھنا اور ادراک کرنا ضروری ہے، تو لوگوں میں سے کوئی ایسا ہے جو اپنی نماز، روزے اور زکوٰة کے باوجود مفلس ہے، کیونکہ اس نے کسی کو گالی دی، کسی پر تہمت لگائی، کسی کا مال کھایا، کسی کا خون بہایا اور کسی کو مارا۔

اور اس کا افلاس یہ ہوگا کہ اس کی نیکیاں جو اس کا سرمایہ ہیں لے لی جائیں گی اور اس کو دی جائیں گی اور اس کی گالی گلوچ، تہمت اور مار پیٹ کی قیمت اس سے ادا کی جائے گی، اور جب اس کی نیکیاں اس پر واجب حقوق ادا کرنے سے پہلے ختم ہو جائیں گی تو ان کی خطائیں لے کر اس پر ڈال دی جائیں گی، پھر اسے آگ میں پھینک دیا جائے گا۔

اور جب نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنے صحابہ کرام سے پوچھا کیا تم جانتے ہو مفلس کون ہے؟ کیا تم جانتے ہو یعنی کیا تم امور کے باطن کا علم رکھتے ہو، کیا تم جانتے ہو کہ حقیقی مفلس کون ہے؟ یہ سیدنا علی کرم اللہ وجہہ کے اس قول کی تصدیق کرتا ہے: "غنا اور فقر اللہ کے سامنے پیش ہونے کے بعد ہے" جب ان سے یہ سوال پوچھا گیا تو انہوں نے اپنے تجربات کی بنیاد پر جواب دیا کہ ہم میں مفلس وہ ہے جس کے پاس نہ درہم ہے اور نہ سامان، یہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے صحابہ کی نظر میں مفلس ہے، تو آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: نہیں، .... آپ نے فرمایا: میری امت کا مفلس وہ ہے جو قیامت کے دن روزے، نماز اور زکوٰة کے ساتھ آئے گا...

اور یہ سیدنا عمر کے اس قول کی تصدیق کرتا ہے: جو چاہے روزہ رکھے اور جو چاہے نماز پڑھے لیکن اہم چیز استقامت ہے، کیونکہ نماز، روزہ، حج اور زکوٰة یہ عبادات ہیں جنہیں انسان خلوص نیت سے بھی کر سکتا ہے اور دکھاوے کے لیے بھی، لیکن مرکز ثقل یہ ہے کہ اللہ کے حکم پر قائم رہا جائے۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ ہمیں حق پر ثابت قدم رکھے، اور ہمیں اپنے متقی بندوں میں سے بنائے، اور ہماری برائیوں کو نیکیوں میں بدل دے، اور ہمیں پیشی کے دن رسوا نہ کرے، اے اللہ آمین

معزز سامعین، اور آپ سے ایک اور نبوی حدیث کے ساتھ ملاقات ہونے تک، ہم آپ کو اللہ کے سپرد کرتے ہیں جس کی امانتیں ضائع نہیں ہوتیں، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

یہ ریڈیو کے لیے لکھا گیا ہے

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

منافقین اور ان کے بُرے اعمال

ہم آپ سب کو خوش آمدید کہتے ہیں، اے پیارے لوگو ہر جگہ، آپ کے پروگرام "مع الحديث الشريف" کی ایک نئی قسط میں اور ہم بہترین سلام کے ساتھ آغاز کرتے ہیں، پس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته۔

حضرت بریدہ رضی اللہ عنہ سے روایت ہے کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”منافق کو سردار نہ کہو، کیونکہ اگر وہ سردار ہوا تو تم نے اپنے رب عزوجل کو ناراض کر دیا۔“ اسے ابو داؤد نے صحیح سند سے روایت کیا ہے۔

اے معزز سامعین

یقینا بہترین کلام اللہ تعالیٰ کا کلام ہے، اور بہترین رہنمائی اس کے نبی محمد بن عبداللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی رہنمائی ہے، اس کے بعد،

یہ حدیث شریف ہمیں ان منافقوں سے نمٹنے کے طریقے کی طرف رہنمائی کرتی ہے جنہیں ہم جانتے ہیں، کیونکہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم ہی وہ واحد شخص تھے جو تمام منافقوں کو ان کے ناموں سے جانتے تھے، لیکن ہم ان میں سے کچھ کو ان کی صفات سے جان سکتے ہیں، جیسے وہ جن کی طرف قرآن نے اشارہ کیا کہ وہ فرائض کو سستی سے اور بادل ناخواستہ انجام دیتے ہیں، اور ان کی طرح جو اسلام اور مسلمانوں کے خلاف سازش کرتے ہیں، فتنوں کی حوصلہ افزائی کرتے ہیں، زمین میں فساد پھیلاتے ہیں اور برائی کو پھیلانا پسند کرتے ہیں، اس کی دعوت دے کر، اس کی حفاظت کرکے اور اس کی نگہداشت کرکے، اور ان کی طرح جو اسلام اور مسلمانوں پر جھوٹ بولتے ہیں... اور ان کے علاوہ دیگر جنہوں نے نفاق سے اپنا تعلق جوڑا۔

لہذا ہمیں اس بات کو سمجھنا چاہیے جسے شریعت نے اچھا قرار دیا ہے اور جسے برا قرار دیا ہے، تاکہ ہم منافق کو مخلص سے پہچان سکیں، اور اس کے مطابق اس کے خلاف مناسب کارروائی کریں۔ ہمیں اس شخص کی جانب سے محفوظ نہیں ہونا چاہیے جو شریعت کی مخالفت کرتا ہے اور وہ ظاہر کرتا ہے کہ وہ اسلام اور مسلمانوں کی خاطر یہ سب کچھ کر رہا ہے، اور ہمیں اس کے پیچھے نہیں چلنا چاہیے اور نہ ہی اس کی تائید کرنی چاہیے، اور نہ ہی اس سے کم یہ کہ ہم اسے سردار کہیں، بصورت دیگر اللہ سبحانہ وتعالیٰ ہم سے ناراض ہو جائے گا۔

ہم مسلمانوں کو اسلام اور مسلمانوں کے لیے سب سے زیادہ فکر مند ہونا چاہیے، اور کسی منافق کو اپنے دین اور اپنے اہل و عیال پر داخل ہونے کا موقع نہیں دینا چاہیے، کیونکہ وہ ان خطرناک چیزوں میں سے ہیں جن کا ہمیں ان دنوں ان کی کثرت اور ان کے متعدد چہروں کی وجہ سے سامنا کرنا پڑ سکتا ہے۔ ہمیں اسلام کا دعویٰ کرنے والوں کے اعمال کی پیمائش کرنے کے لیے شرعی میزان کو حاضر رکھنا چاہیے، کیونکہ اسلام ہمارے لیے ان جیسے شریروں سے حفاظت ہے۔

ہم اللہ سے دعا گو ہیں کہ وہ ہماری امت کو ان جیسے مجرموں سے محفوظ رکھے، اور ہمیں سیدھے راستے اور صحیح میزان کی طرف رہنمائی فرمائے جس کے ذریعے ہم لوگوں کے رویے کی پیمائش کریں اور ان سے دور رہیں جنہیں اللہ پسند نہیں کرتا، آمین۔

اے ہمارے پیارے، اور جب تک ہم کسی اور نبوی حدیث کے ساتھ آپ سے ملتے ہیں، ہم آپ کو اللہ کی حفاظت میں چھوڑتے ہیں، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته۔

اسے ریڈیو کے لیے لکھا: ڈاکٹر ماہر صالح