مع الحدیث الشریف
حکام ھذا الزمان ذئاب مسعورة
نحییکم جمیعاً أیھا الأحبة المستمعون فی کل مکان فی حلقة جدیدة من برنامجکم: مع الحدیث الشریف، ونبدأ بخیر تحیة فالسلام علیکم ورحمة الله وبرکاتہ۔
عَنْ ابْنِ کَعْبِ بْنِ مَالِکٍ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ أَبِیہِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ: "مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِی غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِینِهِ". رواہ الترمذی وقال حدیث حسن صحیح۔
قال ابن تیمیة رحمه الله تعالى: [ذم النبی صلى الله علیه وسلم الحرص على المال والشرف وهو الریاسة والسلطان وأخبر أن ذلك فوق إفساد الذئبین الجائعین لزریبة الغنم وذلك إذا أدّیا بصاحبهما إلى الإبطاء عن طاعة الله ومحبته واتباع هواه فیما أتاه الله، والنكول حال الحرب والقتال فی سبیل الله فبهذه الخِصال یکتسب المهانة والذم فی الدنیا والآخرة، أمّا إذا ابتغى بالمال والسلطان وجه الله والقِیام بالحق والدار الآخرة والاستعانة بهما على طاعة الله والجهاد فی سبیله فهذا من أکبر نعم الله تعالى على عباده]۔
مستمعینا الکرام
إن حال الأمة الیوم هو کحال حظیرة الغنم التی دخلت إلیھا الذئاب الجائعة وھم الحکام فھم ذئاب مسعورة تؤذی وتقتل وتعیث الفساد فی الأرض تھلک الحرث والنسل، فاستولوا على مال الأمة وثرواتھا وألغوا سلطانھا ورفضوا اتباع منھج الله تعالى وتحکیم شرعه وعطّلوا الجھاد فی سبیله امتثالاً لأمر أسیادھم المستعمرین فأحاط بھم الذل والمهانة إحاطة السوار بالمعصم، ولكی تستریح الأمة وتأمن على دینھا ودنیاھا لا بد من الخلاص من تلك الذئاب، لا بد من قلع تلك الفئة العفنة من الحکام من جذورھم، وھذا لن یکون إلّا بالعمل الجاد لإقامة دولة الخلافة الراشدة وبتحرك مراکز القوة فی الأمة، فیھوی سیف الخلافة على تلك الرقاب فیقطعھا فتُذَل فی الدنیا وفی الآخرة عذاب عظیم، فتخلوا ساحة الأمة من الذئاب ولا تبقى إلّا الأسود تصول وتجول حمایة لدین الله وحمله إلى العالم۔
مستمعینا الکرام
وإلى حین أن نلقاکم مع حدیث نبوی آخر نترککم فی رعایة الله والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاتہ