مع الحديث الشريف - كتاب الإمارة  باب فضل الجهاد والرباط
مع الحديث الشريف - كتاب الإمارة  باب فضل الجهاد والرباط

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ورد عند مسلم في صحيحه  رحمه الله    

0:00 0:00
Speed:
August 23, 2025

مع الحديث الشريف - كتاب الإمارة باب فضل الجهاد والرباط

مع الحديث الشريف

كتاب الإمارة  باب فضل الجهاد والرباط

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ورد عند مسلم في صحيحه رحمه الله    

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْجَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ" "مِنْ خَيْرِ مَعَاشِ النَّاسِ لَهُمْ رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَيْهِ يَبْتَغِي الْقَتْلَ وَالْمَوْتَ مَظَانَّهُ، أَوْ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ فِي رَأْسِ شَعَفَةٍ مِنْ هَذِهِ الشَّعَفِ أَوْ بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ"

(الْمَعَاشُ):- هُوَ الْعَيْشُ، وَهُوَ الْحَيَاةُ، (مَتْنِهِ):- ظَهْرِهِ، (هَيْعَةً):- الصَّوْتُ عِنْدَ حُضُورِ الْعَدُوِّ، (الْفَزْعَةُ):- هي للنُّهُوض إِلَى الْعَدُوِّ، أما معنى (يَبْتَغِي الْقَتْلَ مَظَانَّهُ):- أي يَطْلُبُهُ فِي مَوَاطِنِهِ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا لِشِدَّةِ رَغْبَتِهِ فِي الشَّهَادَةِ،، أما معنى (الْغُنَيْمَةُ):- أي: قِطْعَةٌ مِنْهَا، و(الشَّعَفَةُ):- أَعْلَى الْجَبَلِ 

عرَّف العلماء الرباط بأنه: الإقامة في الثغر لإعزاز الدين ودفع خطر الأعداء عن المسلمين، والمراد بالثغر: مكان ليس وراءه إسلام 

وقال ابن حجر في (فتح الباري): الرباط:- ملازمة المكان الذي بين المسلمين والكفار لحراسة المسلمين منهم فالمرابطون بمثابة الحراس لحدود البلاد الإسلامية من هجوم الأعداء، وكلما كان الثغر أشد خوفاً واحتمالا للخطر كانت المرابطة فيه أفضل وأعظم أجرا. 

استعداد للنفور والجهاد كلما سمع هيعة ركب فرسه فطار به، أي مشى مشياً مسرعاً.

وكذلك من كان في مكان من الأودية والشعاب منعزلاً عن الناس، يعبد الله عزّ وجلّ، ليس من الناس إلا في خير، فهذا فيه خير.

أحبتي في الله:- 

إنه رجل حي نذر نفسه لله تعالى قد هيأها للانطلاق في سبيله لا تحده الحدود، ولا تعوقه العوائق، (يطير على متنه) (طار عليه) دلالة على سرعة المبادرة وحيوية الحركة وهمته العالية.

وعزيمته صادقة يتطلع إلى أفق عال لا يرضى بالقليل من العمل، فارس طيار مستدعى دائما كلما سمع هيعة أو فزعة طار إليها طيرا، لإدراكه طبيعة المرحلة التى تمر بها الأمة وأهمية العمل، يغلب على ظنه الموت والاستشهاد وهو في مهمته، أيطلبه الموت أم يطلب هو الموت، جندي فارس وطيار أمين، جندي عقيدة، جندي في ميدان العمل والجهاد الحق. هو طيار فى سبيل الله يعلم أن التكليف مغنم لا مغرم، لا ينتظر التكليف وإنما يطلبه ويتمناه لا يفر منه ولا يريد من يدفعه إلى العمل دفعاً، ولا يختفي ولا يتأخر، إنها ذروة سنام الجندية القائمة على السمع والطاعة المبصرة، يفهم معنى هتافه الدائم (الله غايتنا) و (الله أكبر ولله الحمد). هي أقدار الله تعالى يسيرها كيف يشاء يمهد لدعوته ويغرس لها على يد من يشاء من عباده يستعملهم في طاعته، غرس يختارهم الله على عينه ليكونوا سبباً لإعلاء الحق والحقيقة، يقذف بهم ليجري بهم أقداره تعالى، منتظرين إحدى الحسنيين إما النصر وإما الشهادة، مستعد لكل أمرٍ طارئ في أي لحظة مدركا أن رباطه أن يعلم العدو بأنه مستعد دوما للقائه ليوقع الرهبة في قلب العدو في أي وقت، مدركا أن الرباط أن يعلم العدو أنه لم يغفل وأنه على الاستعداد التام ليس بالخيل فقط بل بالقوة المادية والفكرية.

مسلم عزيز، عزته بإسلامه، منتبه وحريص على الدفاع عن بلاد الإسلام والمسلمين لا يرضى الدنية ولا يقبل الذل، ينشر الأمن والأمان في ربوع العالم كله ممسك بعنان فرسه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبذل روحه وماله ووقته لا يبالي الموت في سبيل الله مدركا أن الدنيا دنية وأن يوما في الرباط خير من الحياة كلها فالله الله في قتال الكفار وغيرهم وزرع الرهبة في قلوبهم والنكاية بهم وتبديد قوتهم وكسر شوكتهم، ومناصرة إخوانهم وصد عدوان الكافرين ودفع بغيهم وظلمهم.

عباد الله ، يا خير أمة أخرجت للناس:-

إن الأحداث في العالم الإسلامي تتلاحق، والمتغيرات السياسية تتتابع، والصراع بين الإسلام والكفر ينتقل من طور إلى طور، ومن دائرة إلى أخرى، بحاجة لكل الطاقات والجهود يكمل بعضها بعضا، ولا يكفي أن يبقى الإنسان مشاهداً، متابعاً من بعد، لا يتجاوز دوره التشجيع والتعاطف، إن الأمة الإسلامية تملك طاقات هائلة -بحمد الله تعالى- لا بد أن تسخر التسخير الأمثل لخدمة الأمة، إن الثروة الحقيقية التي تملكها الأمة ليست في الأموال أو الأجهزة والمعدات ونحوها، وإنما هي في الإنسان المؤمن بربه والجاد الذي يشعر بالمسؤولية وعظم الأمانة، والثروة الحقيقية؛ في تلك النفوس الحية المتقدة النابضة بروح العطاء والبذل، مدركة أن إنتاج المرء يعتمد على مقدار طموحه وهمته، يجعل أمامه هدفا عاليا وأنه يحرص على الوصول إلى هدفه وغايته، 

ومَنْ يتهيَّب صعودَ الجبال *** يعش أبد الدهر بين الحُفَـر

ومما قاله الإمام ابن قيم الجوزية: من لاح له الأجر هانت عليه التكاليف، ومن لاح له كمال الآخرة هان عليه فراق الدنيا، إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله، وإذا فرحوا بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أنِسُوا بأحبابهم  فاجعل أنسك بالله.

عباد الله :-

قد يفهم بعض الناس أن المسلمين يقاتلوا الأمم حبا لسفك الدماء أو زيادة ثروات البلاد وجباية الأموال؟

لو راجع المنصفون تاريخ المسلمين لوجدوا أمثلة رائعة، فأبو عبيدة قائد جيش المسلمين قبل معركة اليرموك أعاد لأهل حمص جزيتهم التي دفعوها لأنه لم يستطيع الدفاع عنهم أمام جيش الروم. وأن جيوش المسلمين قد خرجوا من سمرقند بعد فتحها لأنهم حاربوا القوم قبل أن يعرضوا عليهم الإسلام. إن الغاية من الجهاد أن تخرج الأمم والشعوب من الظلام الى النور.

يا جند محمد صلى الله عليه وسلم وأحبائه يا أنصار الدين - يا جيوش الأمة الأسلامية:- 

 إن أعداء المسلمين في كل وقت وحين يتربصون ينتظرون الفرصة المواتية للانقضاض على المسلمين.

إن الهجوم على الإسلام لم ينقطع منذ بعثته صلى الله عليه وآله وسلم وإلى اليوم، وقد كان في مقابل هذا الهجوم ملازمة المسلمين ورباطهم فالجيش المسلم القوي كان أبرز هذه الأمور. 

إن العلاقة بين الرباط والصبر علاقة لا يمكن أن تنفصل من ناحية أنها حبس للنفس في جهة الحق لنيل رضوان الله تعالى أنه صبر على الملازمة في سبيل الله في موطن معين وفي حالة استعداد كامل. 

 إن أمر الجهاد لا يتم إلا بالصبر وبمصابرة العدو، وهو مقاومته ومنازلته فإذا صابر عدوه احتاج إلى أمرٍ آخر وهي المرابطة وهي لزوم ثغر القلب وحراسته لئلا يدخل منه العدو، فالمرابطة هي لزوم هذه الثغور، فلا يخلى مكانها فيصادف العدو والثغر خالياً فيدخل منها.

ومما ورد في كتاب الموطأ .. فقد روى عن عبد الله بن عمر أنه قال: فرض الله الجهاد لسفك دماء المشركين والرباط لحقن دماء المسلمين، وحقن دماء المسلمين أحبّ إليّ من سفك دماء المشركين. 

ياجند الله ويا حراس العقيدة :-

من هو صاحب الحظ الذي يظفر أن يطير على متن فرسه مستعدا للنفور والجهاد كلما سمع هيعة وفزعة يبتغي القتل مظانه؟ من يعمل لأمر الله لنصرة دينه ببيعة خليفة ليضمن تحقيق طيرانه في سبيل الله؟

ومما قاله أبو هريرة رضي الله عنه فيقول: (لأن أرابط ليلة في سبيل الله أحب إلي من أن أوافق ليلة القدر عند الحجر الأسود)

وقال عبد الله بن المبارك للفضيل بن عياض - وكان مرابطا في طرسوس 

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك بالعبادة تلعب

من كان يخضب خده بدموعه فنحورنا بدمائنا تتخضب

أو كان يتعب خيله في باطل فخيولنا يوم الصبيحة تتعب

ريح العبير لكم ونحن عبيرنا رهج السنابك والغبار الأطيب

فلما قرأها الفضيل ذرفت عيناه وقال: (صدق أبو عبد الرحمن ونصح)

اللهم انصرنا ولا تنصر علينا وأعنا ولا تعن علينا اللهم أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين

وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى أصحابه الطيبين

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from فقہ

مع الحديث الشريف - أتدرون من المفلس

حدیث شریف کے ساتھ

کیا تم جانتے ہو مفلس کون ہے؟

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے معزز سامعین، اللہ آپ پر رحمت فرمائے، آپ کے ساتھ ہماری ملاقات اور ہمارا پروگرام "حدیث شریف کے ساتھ" تجدید ہوتا ہے، اور ہم اپنی قسط کا آغاز بہترین انداز میں اسلام کے سلام سے کرتے ہیں، تو السلام علیکم ورحمة الله وبركاته

مسند احمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْمُكْثِرِينَ میں آیا ہے - میری امت کا مفلس وہ ہے جو قیامت کے دن روزہ، نماز اور زکوٰة لے کر آئے گا اور اس حال میں آئے گا کہ اس نے کسی کی عزت پر حملہ کیا، کسی پر تہمت لگائی اور کسی کا مال کھایا۔

  ہمیں عبدالرحمن نے زہیر سے، انہوں نے العلاء سے، انہوں نے اپنے والد سے، انہوں نے ابوہریرہ سے، انہوں نے نبی صلی اللہ علیہ وسلم سے روایت کی کہ آپ نے فرمایا: "کیا تم جانتے ہو مفلس کون ہے؟" انہوں نے کہا: یا رسول اللہ! ہم میں مفلس وہ ہے جس کے پاس نہ درہم ہوں اور نہ سامان۔ آپ نے فرمایا: "میری امت کا مفلس وہ ہے جو قیامت کے دن روزے، نماز اور زکوٰة کے ساتھ آئے گا اور اس حال میں آئے گا کہ اس نے کسی کی عزت پر حملہ کیا، کسی پر تہمت لگائی اور کسی کا مال کھایا تو اسے بٹھایا جائے گا، پس یہ اپنی نیکیوں سے بدلہ لے گا اور یہ اپنی نیکیوں سے بدلہ لے گا، پھر اگر اس کی نیکیاں اس پر واجب خطاؤں کو ادا کرنے سے پہلے ختم ہو گئیں تو ان کی خطائیں لے کر اس پر ڈال دی جائیں گی، پھر اسے آگ میں پھینک دیا جائے گا۔"

یہ حدیث دوسری اہم احادیث کی طرح ہے جس کا معنی سمجھنا اور ادراک کرنا ضروری ہے، تو لوگوں میں سے کوئی ایسا ہے جو اپنی نماز، روزے اور زکوٰة کے باوجود مفلس ہے، کیونکہ اس نے کسی کو گالی دی، کسی پر تہمت لگائی، کسی کا مال کھایا، کسی کا خون بہایا اور کسی کو مارا۔

اور اس کا افلاس یہ ہوگا کہ اس کی نیکیاں جو اس کا سرمایہ ہیں لے لی جائیں گی اور اس کو دی جائیں گی اور اس کی گالی گلوچ، تہمت اور مار پیٹ کی قیمت اس سے ادا کی جائے گی، اور جب اس کی نیکیاں اس پر واجب حقوق ادا کرنے سے پہلے ختم ہو جائیں گی تو ان کی خطائیں لے کر اس پر ڈال دی جائیں گی، پھر اسے آگ میں پھینک دیا جائے گا۔

اور جب نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنے صحابہ کرام سے پوچھا کیا تم جانتے ہو مفلس کون ہے؟ کیا تم جانتے ہو یعنی کیا تم امور کے باطن کا علم رکھتے ہو، کیا تم جانتے ہو کہ حقیقی مفلس کون ہے؟ یہ سیدنا علی کرم اللہ وجہہ کے اس قول کی تصدیق کرتا ہے: "غنا اور فقر اللہ کے سامنے پیش ہونے کے بعد ہے" جب ان سے یہ سوال پوچھا گیا تو انہوں نے اپنے تجربات کی بنیاد پر جواب دیا کہ ہم میں مفلس وہ ہے جس کے پاس نہ درہم ہے اور نہ سامان، یہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے صحابہ کی نظر میں مفلس ہے، تو آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: نہیں، .... آپ نے فرمایا: میری امت کا مفلس وہ ہے جو قیامت کے دن روزے، نماز اور زکوٰة کے ساتھ آئے گا...

اور یہ سیدنا عمر کے اس قول کی تصدیق کرتا ہے: جو چاہے روزہ رکھے اور جو چاہے نماز پڑھے لیکن اہم چیز استقامت ہے، کیونکہ نماز، روزہ، حج اور زکوٰة یہ عبادات ہیں جنہیں انسان خلوص نیت سے بھی کر سکتا ہے اور دکھاوے کے لیے بھی، لیکن مرکز ثقل یہ ہے کہ اللہ کے حکم پر قائم رہا جائے۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ ہمیں حق پر ثابت قدم رکھے، اور ہمیں اپنے متقی بندوں میں سے بنائے، اور ہماری برائیوں کو نیکیوں میں بدل دے، اور ہمیں پیشی کے دن رسوا نہ کرے، اے اللہ آمین

معزز سامعین، اور آپ سے ایک اور نبوی حدیث کے ساتھ ملاقات ہونے تک، ہم آپ کو اللہ کے سپرد کرتے ہیں جس کی امانتیں ضائع نہیں ہوتیں، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

یہ ریڈیو کے لیے لکھا گیا ہے

عفراء تراب

مع الحديث الشريف - المنافقون وأعمالهم الشريرة

مع الحديث الشريف

منافقین اور ان کے بُرے اعمال

ہم آپ سب کو خوش آمدید کہتے ہیں، اے پیارے لوگو ہر جگہ، آپ کے پروگرام "مع الحديث الشريف" کی ایک نئی قسط میں اور ہم بہترین سلام کے ساتھ آغاز کرتے ہیں، پس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته۔

حضرت بریدہ رضی اللہ عنہ سے روایت ہے کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”منافق کو سردار نہ کہو، کیونکہ اگر وہ سردار ہوا تو تم نے اپنے رب عزوجل کو ناراض کر دیا۔“ اسے ابو داؤد نے صحیح سند سے روایت کیا ہے۔

اے معزز سامعین

یقینا بہترین کلام اللہ تعالیٰ کا کلام ہے، اور بہترین رہنمائی اس کے نبی محمد بن عبداللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی رہنمائی ہے، اس کے بعد،

یہ حدیث شریف ہمیں ان منافقوں سے نمٹنے کے طریقے کی طرف رہنمائی کرتی ہے جنہیں ہم جانتے ہیں، کیونکہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم ہی وہ واحد شخص تھے جو تمام منافقوں کو ان کے ناموں سے جانتے تھے، لیکن ہم ان میں سے کچھ کو ان کی صفات سے جان سکتے ہیں، جیسے وہ جن کی طرف قرآن نے اشارہ کیا کہ وہ فرائض کو سستی سے اور بادل ناخواستہ انجام دیتے ہیں، اور ان کی طرح جو اسلام اور مسلمانوں کے خلاف سازش کرتے ہیں، فتنوں کی حوصلہ افزائی کرتے ہیں، زمین میں فساد پھیلاتے ہیں اور برائی کو پھیلانا پسند کرتے ہیں، اس کی دعوت دے کر، اس کی حفاظت کرکے اور اس کی نگہداشت کرکے، اور ان کی طرح جو اسلام اور مسلمانوں پر جھوٹ بولتے ہیں... اور ان کے علاوہ دیگر جنہوں نے نفاق سے اپنا تعلق جوڑا۔

لہذا ہمیں اس بات کو سمجھنا چاہیے جسے شریعت نے اچھا قرار دیا ہے اور جسے برا قرار دیا ہے، تاکہ ہم منافق کو مخلص سے پہچان سکیں، اور اس کے مطابق اس کے خلاف مناسب کارروائی کریں۔ ہمیں اس شخص کی جانب سے محفوظ نہیں ہونا چاہیے جو شریعت کی مخالفت کرتا ہے اور وہ ظاہر کرتا ہے کہ وہ اسلام اور مسلمانوں کی خاطر یہ سب کچھ کر رہا ہے، اور ہمیں اس کے پیچھے نہیں چلنا چاہیے اور نہ ہی اس کی تائید کرنی چاہیے، اور نہ ہی اس سے کم یہ کہ ہم اسے سردار کہیں، بصورت دیگر اللہ سبحانہ وتعالیٰ ہم سے ناراض ہو جائے گا۔

ہم مسلمانوں کو اسلام اور مسلمانوں کے لیے سب سے زیادہ فکر مند ہونا چاہیے، اور کسی منافق کو اپنے دین اور اپنے اہل و عیال پر داخل ہونے کا موقع نہیں دینا چاہیے، کیونکہ وہ ان خطرناک چیزوں میں سے ہیں جن کا ہمیں ان دنوں ان کی کثرت اور ان کے متعدد چہروں کی وجہ سے سامنا کرنا پڑ سکتا ہے۔ ہمیں اسلام کا دعویٰ کرنے والوں کے اعمال کی پیمائش کرنے کے لیے شرعی میزان کو حاضر رکھنا چاہیے، کیونکہ اسلام ہمارے لیے ان جیسے شریروں سے حفاظت ہے۔

ہم اللہ سے دعا گو ہیں کہ وہ ہماری امت کو ان جیسے مجرموں سے محفوظ رکھے، اور ہمیں سیدھے راستے اور صحیح میزان کی طرف رہنمائی فرمائے جس کے ذریعے ہم لوگوں کے رویے کی پیمائش کریں اور ان سے دور رہیں جنہیں اللہ پسند نہیں کرتا، آمین۔

اے ہمارے پیارے، اور جب تک ہم کسی اور نبوی حدیث کے ساتھ آپ سے ملتے ہیں، ہم آپ کو اللہ کی حفاظت میں چھوڑتے ہیں، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته۔

اسے ریڈیو کے لیے لکھا: ڈاکٹر ماہر صالح