مقاطعة انتخابات المجالس المحليّة في تونس  ونُذُر موجة ثانية من الثّورة
February 10, 2024

مقاطعة انتخابات المجالس المحليّة في تونس ونُذُر موجة ثانية من الثّورة

مقاطعة انتخابات المجالس المحليّة في تونس

ونُذُر موجة ثانية من الثّورة

أغلقت مراكز الاقتراع في تونس مساء يوم الأحد 2024/02/04 أبوابها مع انتهاء عملية التصويت في الدور الثاني من انتخابات المجالس المحلية المخصصة لاختيار أعضاء الغرفة الثانية للبرلمان، بنسبة مشاركة ضعيفة بلغت 12.44%.

ولم تختلف نسبة المشاركة المتدنية كثيرا عن نسبة الإقبال خلال الدورة الأولى (بالكاد تجاوزت المشاركة 11% من جسم انتخابي يفوق 9 ملايين ناخب) لانتخابات المجالس المحلية التي ستفضي إلى اختيار مجالس جهوية ومجالس أقاليم وصولا إلى إرساء المجلس الوطني للأقاليم والجهات أو ما يعرف بالغرفة التشريعية الثانية. ومن المنتظر أن يقع تركيز المجلس الوطني للأقاليم والجهات أو الغرفة البرلمانية الثانية في أجل أقصاه الأسبوع الأول من نيسان/أبريل القادم، بحسب ما أكده للجزيرة نت الناطق الرسمي باسم هيئة الانتخابات محمد التليلي المنصري.

وقال معارضون في تونس إن تدنّي نسبة المشاركة في الدورة الثانية لانتخابات المجالس المحلية، هو نتيجة لتفرد الرئيس قيس سعيد بالحكم وضرب الحريات ومحاصرة الأحزاب وملاحقة المعارضين، في حين أرجع أنصار الرئيس سعيد هذا العزوف إلى تراجع ثقة الناخبين في الانتخابات للتصويت لفشل الحكومات المتعاقبة بعد الثورة في تحسين الأوضاع.

يتعلّق الخبر أعلاه بالدّيمقراطيّة وانتخاباتها التي تسعى إلى تركيز غرفة تشريعيّة ثانية، من جهة موقف أهل تونس منها ومن مخرجاتها. ومن ثمّ تفسير هذا الموقف، هل هو موقف واع رافض للدّيمقراطيّة وما يتفرّع عنها أم هو مؤشّر على الاستسلام واليأس ومن ثمّ طيّ صفحة الثّورة؟

الوسط السياسي في تونس بؤس يزداد بؤسا كلّ يوم:

1- لا تزال الدّيمقراطيّة رغم عجزها الظّاهر، والانتخابات رغم عبثيّتها، مركز تنبّه الوسط السّياسيّ حكّاما ومعارضة. هي المحور الوحيد الذين يدورون حوله، فالرّئيس يزعُمُ أنّه الدّيمقراطيّ الأوّل وضع نظاما انتخابيّا يكون فيه النّائب ممثّلا حقيقيّا للشّعب، بدل النّظام السّابق حيث التّمثيل زائف ووهميّ. فيقاطع النّاس الانتخابات فتصيح المعارضة مبتهجة، كلّ همّها أن تثبت أنّ الرئيس ضدّ الدّيمقراطيّة أهدرها وأهدر بالتّالي فُرصة التقدّم والازدهار وضيّع على تونس فُرصة أن تكون نموذجا عالميّا، ويردّ الرئيس ووزراؤه وأنصاره أنّ العمليّة الدّيمقراطيّة في خير ونعمة وأنّ المقاطعة للانتخابات هي دليل على فساد الحكومات السّابقة والأحزاب السّياسيّة التي جعلت الحياة السّياسيّة سوقا تباع فيها الذّمم وتُشترى... هكذا جعل الوسط السياسي في تونس من الانتخابات ومقاطعة النّاس لها دليلا على الشّيء ونقيضه في منطق سفسطائيّ عجيب يأبى أن يرى خارج الصّندوق، خارج الفكر السّياسي الغربي! يأبى أن يرى تناقضاته وتخبّطه، فالرّئيس الذي لا ينفكّ يرفع شعار "الشّعب يُريد" لم ير أو هو لا يريد أن يرى أنّ الشّعب لا يريد، ويعتبر المقاطعة رضا (هكذا) رغم ما بذلته السّلطة من مجهودات ورغم ما صرفته من أموال من أجل إنجاح الانتخابات وجعل النّاس بل دفعهم دفعا إلى صناديق الاقتراع. أمّا المعارضة فلا يرون أو لا يريدون أنّ مقاطعة الانتخابات ليست ميزة هذه الانتخابات فالأرقام شاهدة على تدنّي نسبة المشاركة قبل وصول الرئيس ومبادراته!

2- لا يزال الوسط السياسيّ في تونس يتشكّل أساسا من فئة علمانيّة مضبوعة بالثقافة الغربيّة ترى فصل الدّين عن السياسة وتحرص حرصا شديدا على إبعاد الإسلام عن الحكم. ولا يزال هذا الوسط السياسيّ يعظّم الغرب وفكره وحكوماته، ويضع السياسيّون أنفسهم منه موضع التلميذ من معلّمه، فلا سياسة عندهم إلا اتّباع للغرب فكرا وممارسة!

مقاطعة الانتخابات يأس وإحباط أم موقف واع له ما بعده؟

يوم الأحد 2024/02/04، ظلّت مراكز الاقتراع خالية، وبعيدا عن الانتخابات ومراكزها ومرشّحيها، تابع التونسيون حياتهم وكأنّه لا وجود لانتخابات ومرشّحين وحملات...

1- مقاطعة الانتخابات، موقف متكرّر من التّونسيين منذ الثّورة، فقد دُعي النّاس إلى الانتخاب 8 مرّات، لم نر فيها إقبالا (وإن كان نسبيّا) سوى مرّتين؛ مرّة في تشرين الأول/أكتوبر 2011 أوّل انتخابات بعد الثّورة شهدت مشاركة عالية نسبيّا، والسّبب أنّهم ظنّوا أنّهم سيوصلون إلى الحكم من يخشى الله ويطبّق أحكامه، أمّا المرّة الثّانية فكانت في الدّور الثّاني للانتخابات الرّئاسيّة 2019 حين هبّ النّاس ظنّا منهم أنّهم يختارون رجلا نظيفا عادلا يخشى الله. ولمّا انكشفت الأوهام، عاد النّاس إلى المقاطعة.

2- الحال عندنا أنّ النّاس ما عادوا ينتظرون الانتخابات، أصلا، فهم يريدون حلّا لمشاكلهم، يريدون من يرعاهم ويُحسن رعايتهم، والرّعاية ليست مرتبطة بالأشخاص فقط بل أساسُها الحكم الرّشيد والنّظام المتناسق المتجانس الذي لا تناقض فيه ولا اضطراب ولا نقص، وأنّى لبشر أن يضع نظاما بهذه المواصفات؟ فهذه انتخابات لأشخاص يراد منهم أن يضعوا تشريعات، والتّشريع الوضعي لا يُمكن أن يكون إلّا ناقصا مضطربا ومتناقضا، ومن أهمّ مظاهره أنّه سيخدُم مصلحة الفئة الأقوى، والفئة الأقوى (أو ما يُطلَقُ عليه بالدّولة العميقة) ليست بالضّرورة الأشخاص المترشّحين أو الواصلين إلى المجالس، بل المعهود أنّ أركان الدّولة العميقة في كلّ بلدان العالم لا تظهر ولا تترشّح بل تُرشّح أشخاصا يُمكنها أن تتحكّم فيهم، والنّاظر في المترشّحين النّاجحين يرى أنّ أغلبهم من النّكرات من أشخاص لا فكر ولا رؤى ولا عهد لهم بالسّياسة، السّمة الغالبة عليهم قابليّتهم للشّراء والسّيطرة عليهم، وهذا ما تُريدُه "الدّولة العميقة". بما يعني أنّنا أمام نوّاب لا حول لهم ولا قوّة إلّا الاستجابة بصورة مباشرة أو غير مباشرة لضغط القوى الخفيّة. هذا ما يعلمه الجميع علما.

3- المؤشّرات العامّة للرأي العامّ في تونس ترينا أنّ له موقفا من الطّبقة السّياسيّة كلّها؛ من المعارضة وممّن هو في الحكم، أمّا المعارضة، فقد رفضهم النّاس رفضا وما عادوا يهتمّون بهم ولا بما يحدث لهم من سجن أو محاسبة أو غيره، أعرضوا عنهم إعراضا منذ أن كانوا في الحكم، وازداد اليأس منهم حتّى ما عاد أحد يسأل عنهم أو يتحدّث إليهم، فهم في موت سريريّ، وإذا كانت المعارضة اليوم هي الممثّل الأساس للفكر الغربي والتّبعيّة له فنقول إنّ الفكر الغربيّ الغريب عن الأمّة في حال موت سريريّ ولن يكون له من أثر في المستقبل، ولعلّه لأمر كهذا نرى أنّ المستعمر الغربي لا يُسرع لإنقاذ عملائه من المحاسبة والسّجون. أمّا من هو في الحكم ونقصد هنا الرّئيس قيس سعيّد، فالرّئيس جيء به ليظهر رئيسا مختلفا عن سابقيه، شكلا ومضمونا. تحلّم الرّئيس فخطب ثمّ خطب ثمّ خطب، فتشابهت خطاباته، وكانت كلّها نقدا لاذعا وربّما تحوّل إلى سبّ أو تهديد، غير أنّها غير ذات فاعليّة بل كانت أشبه بخطاب شابّ جامعيّ ثائر لا خطاب رئيس دولة يحوز جميع الصّلاحيّات، أمّا عن أعماله وتحرّكاته فاستعراضيّة كلّها. وقد أدرك النّاس جميعهم خواء الرئيس وخطاباته وتحرّكاته، حتّى صار محلّ سخرية وتندّر، ومن هنا تشكّل الموقف من الرئيس أيضا، فقد يئس النّاس منه بل ما عادوا ينتظرون منه شيئا.

4- فماذا بقي؟ أليس هذا هو الاستسلام بعينه؟ نقول: المستسلم اليائس لا موقف له ولا وضوح في الرؤية، أمّا في تونس فالموقف العامّ في طريقه إلى التّبلور في اتّجاهين: الاتّجاه الأوّل الحسم مع الواقع السياسي وما يُمثّله رئيسا ومعارضة، أمّا الاتّجاه الثّاني فهو البحث عن قيادات جديدة جدّيّة وصادقة.

5- ماذا عن الدّولة العميقة؟ الدّولة العميقة في تونس ليست (كما في أوروبا وأمريكا) متكوّنة من الرّجال النّافذين من الرأسماليين، إنّما الدّولة العميقة في تونس هي المستعمر، وهو غريب عن المجتمع ونجاحه في السيطرة على تونس كان لخفائه وتمكّنه من اتّخاذ عملاء من الطّبقة السّياسيّة استطاعوا لفترة قيادة النّاس بروابط واهية واهنة، قادهم بورقيبة أوّلا بالمكر والخداع ثمّ بن علي بالقمع والخوف مع شيء من الخداع والإيهام. ثمّ حاول "حكّام" ما بعد الثورة قيادتهم بالاسترضاء والتملّق. وما لبثت هذه الروابط الفاسدة أن انقطعت، فتخلخلت هيمنة المستعمر على البلاد، وكادت أن تنقطع كلّ روابطه، وإذا فقدت هذه الوسائل انقطعت حبائل الدّولة العميقة وما عاد لها من تأثير، وهذا ما شهدناه في الموجة الأولى من الثّورة لا في تونس فحسب بل في كلّ البلاد الإسلاميّة حين عجز الطّغاة عن السّيطرة واضطرّوا اضطرارا إلى الفرار أو التّنحّي أو الموت قتلا...

6- ما نشهده اليوم في تونس من مقاطعة للانتخابات هو موقف واع، وعى أنّ الدّيمقراطيّة عجز كلّها وعلم علما أنّ الانتخابات الدّيمقراطيّة وما تُفرزه من مجالس تشريعيّة مهما كان اسمها، هزيلة كلّها، فقاطعها وعيا وموقفا له ما بعده.

نُذرُ الموجة الثّانية من الثّورة:

وإزاء هذه المؤشّرات يمكننا أن نقول إنّ نذر موجة ثانية من الثّورة بدأت تلوح في الأفق، ومن أهمّ خصائصها:

1- زال السّحر، وانطفأ الوسط السّياسي التّقليدي برمّته، ويرجع ذلك إلى عجز الفكر الغربي الذي صيغ به ذلك الوسط، عن مواصلة إقناع النّاس أو إيهامهم، أو إرهابهم وتخويفهم. أمّا الإقناع فبؤساء العلمانيّة مفلسون فكريّا، ولم يعد لهم ما يقدّمونه للنّاس غير حديث باهت عن حرّيّات لم ير منها التّونسيّون غير الهجوم على الإسلام وأحكامه ومقدّساته، وغير الدّفاع عن الشّذوذ والتهتّك والمجون. وأمّا الإيهام، فأنّى لهم الإيهام وقد انكشف كلّ المستور؛ انكشف ارتباطهم بالمستعمرين وما عاد يخفى على أحد حتّى البُسطاء أنّ الطّبقة السّياسيّة كلّها حكّاما ومعارضة ليست إلّا واجهة لمستعمر هو العدوّ. وأمّا الخوف، فقد انقضى الوقت الذي يخاف فيه النّاس من عصا يلوّح بها شرطيّ في الشّارع بل لم تعد تخيفهم قوانين إرهابه وأحكامه الجائرة. فقد زال الخوف ولا يُمكن للمسلمين في هذه الفترة أن يُساسوا بالخوف أو القمع، وما نراه من زيادة تهجّم على السّلطة كلّما أرادت أن تلوّح بالعصا... شاهد على ما نقول. هذا وأهلنا في تونس مسلمون يحبّون دينهم، يشهد تاريخهم الطّويل على بطولاتهم، وأنّهم من معدن الرّجال، فأنّى لماكر أو طاغية أو جبان أو عاجز أن يقودهم؟

2- بروز فكر جديد، ولا نعني بالجديد جدّته الزّمنيّة بل نعني ترشّحه لأن يكون الحاكم والقائد وهو الفكر الإسلامي في ثوب جديد صاغه حزب التحرير واضحا دقيقا قابلا للتطبيق الفوري.

3- ظهور حزب التّحرير وشبابه سياسيين من طراز خاصّ لا يُشبه الوسط السّياسيّ التّقليديّ، رجال دولة يفهمون فهما ما يدور لا في تونس فحسب بل في العالم، وبدأ يظهر للنّاس إمكانيّة أن يكون شباب الحزب هم القادة الجُدد.

4- ماذا بقي إذن؟ بقي أن يسير النّاس مع الحزب وشبابه، ليتحرّروا حقيقة من الاستعمار وعملائه وفكره البائس، وأن يختاروا رجلا منهم يقودهم بالإسلام العظيم وأحكامه، فماذا ينتظرون؟ هي الشّعوب بعد طول تضليل وخداع، صارت حذرة متوجّسة من الخداع مرّة أخرى ومن انقضاض الأعداء وانهيار الفرصة وربّما العودة إلى الاستعمار.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمّد النّاصر شويخة

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن