متى تسقط أمريكا؟
March 07, 2014

متى تسقط أمريكا؟

قبل الحرب العالمية الأولى لم تكن الولايات المتحدة قد دخلت في نادي الدول الكبرى، حتى إنه لم يسمح لها بفتح سفارة لها في عاصمة الخلافة العثمانية وكانت لها قنصلية فقط، ولم يذكر أن السلطان عبد الحميد رحمه الله قد سمح للقنصل بمقابلته، وكانت الأعراف الدبلوماسية لا تسمح إلا للدول الكبرى بفتح السفارات.
دخلت الولايات المتحدة إلى حلبة الصراع على العالم القديم بعد أن رجحت كفة المنتصرين في الحرب العالمية الأولى، وكان عليها أن تنتظر إلى نهاية الحرب العالمية الثانية حتى تتصارع بأشد ما يكون الصراع على المغانم والنفوذ السياسي والاقتصادي والعسكري، ولم تعد تكتفي بالعالم الجديد.


وأخذ دور الدولة الأولى (بريطانيا) يتقهقر، وإن استطاعت هي وفرنسا تقسيم أملاك الدولة العثمانية بينها، وإسقاط دولة الخلافة وتمكين اليهود من فلسطين، وإقامة دويلات قومية ووطنية تابعة للاستعمار في بلاد المسلمين، إلا أن علامة الضعف بدأت مع عدم قدرة بريطانيا على المحافظة على عملتها كعملة معترف بتداولها عالميا بجانب الذهب، بالرغم من محاولة تشرتشل التي فشلت نهائيا سنة 1930 وقد أشبعه مينارد كينز نقدًا لاذعا لذلك، ويعود الفضل لنظريات مينارد كينز في الاقتصاد الرأسمالي لخروج الولايات المتحدة من أزمة الكساد الكبير الذي ألمّ بها سنة 1929، واستمر الاعتبار لنظرياته إلى نهاية سبعينات القرن العشرين.


وجاءت الحرب العالمية الثانية وظهرت مع نهايتها هيمنة الولايات المتحدة على العالم الغربي وبرز الاتحاد السوفييتي على رأس المعسكر الشرقي منافسا لها، وقد سحقت فرنسا في تلك الحرب، وتراجعت بريطانيا تدافع عن مناطق نفوذها أمام الولايات المتحدة. إن الحرب العالمية الثانية كانت نصرا حقيقيا للولايات المتحدة الأمريكية، وقد خرجت من الحرب وهي أقل البلاد خسارة وأوفرها إنتاجا وأعظمها قوة وأكثرها نفوذا في العالم، وكان إنتاجها السنوي يساوي 40% من الإنتاج العالمي، وبدأت بإعادة إعمار أوروبا المحطمة وأصبح الطلب شديدًا على السلع الأمريكية، ونشأ عن ذلك قبولٌ دوليٌّ للدولار، وأصبح يستخدم كعملة عالمية.


وأن يكون الدولار هو العملة العالمية، مكسب لا يقدر بثمن للولايات المتحدة فهي تطبع وتشتري بهذه الدولارات ما تشاء ولا يكلفها ذلك إلا ثمن الورق والطباعة - خصوصا بعد إلغاء ربط الدولار بالذهب - وبقية العالم ينهمك ويدفع أصولا وخدمات، لأجل الحصول على الدولار لأن حيازته مطلوبة من الجميع لشراء السلع والخدمات المختلفة.


وجيوشها تحتل أوروبا الغربية واليابان وجنوب شرق آسيا وشمال أفريقيا، وأصبحت بريطانيا وفرنسا عالة عليها، وأصبح الدولار الأمريكي العملة العالمية بدون منازع، وربطته بالذهب إمعانا منها بإظهار قوتها وتعزيزا لمكانتها بين الدول، وأخذت دول العالم تحتفظ به عملة احتياطية، وأصبحت البضائع الأمريكية مطلوبة في جميع أنحاء العالم، عندئذ دعا موجّهو السياسة الأمريكية لطرد الاستعمار القديم، المتمثل بفرنسا وبريطانيا، من مستعمراتها والحلول مكانها، وصدرت من بعض منظري السياسة الأمريكية أصوات في بداية خمسينات القرن العشرين تعلن بداية القرن الأمريكي، بمعنى أن الزعامة والهيمنة على العالم لأمريكا، وقد تزعمت أمريكا العالم الغربي في الحرب العالمية الثانية، وقادته إلى الانتصار على دول المحور، وأنشأت بعد ذلك حلف شمال الأطلسي، ونشطت بإعمار أوروبا الغربية، لتقف سدا منيعا أمام الزحف الشيوعي حليف الأمس، وقد كانت استحدثت قانون التأجير والإعارة أثناء الحرب العالمية الثانية لتتمكن من تزويد الاتحاد السوفييتي تحت غطاء هذا القانون بما يحتاجه من الأسلحة والمعدات الحربية والسلع الاستهلاكية ليقف أمام الجيوش الألمانية الزاحفة لعقر داره، ولم تصغِ لخبث بريطانيا وفيلسوفها برنرت روسل لضرورة إكمال الزحف إلى موسكو والقضاء على الشيوعية، وذلك بعد احتلال ألمانيا النازية، ولم تكن أمريكا عند ذلك الوقت قد أجهزت على اليابان، وكانت تلك الدعوة محاولة من بريطانيا لتوريط أمريكا بحرب ضروس مع الاتحاد السوفييتي لإنهاكها، وحتى لا تلتقط أنفاسها من الحرب العالمية الثانية، وكانت بعض الشركات الأمريكية قد بنت مجمعات صناعية في الاتحاد السوفيتي إبان الأزمة الاقتصادية المعروفة بالكساد الكبير في مطلع ثلاثينات القرن العشرين، وهذا أمر لا يستبعد من النفعية الرأسمالية، فهي تسعى للحصول على المكاسب وتستجيب للمتغيرات لتعظيم مكاسبها والمحافظة على استمرار بقائها، وقد طاردت الاستعمار القديم وحلت محله في بعض بلاد المسلمين، رغم أنهم جميعا من معسكر واحد وحلفاء الأمس واليوم واستغلت الشعارات القومية التي اخترعها سابقوها، وزادت عليها الاشتراكية والتحرر من الاستعمار، والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، لتصنع عملاء لها يحكمون المسلمين تحت تلك الشعارات الهلامية، ويكيلون المسلمين بشتى أنواع الظلم والتنكيل، ويظهرون ـ رغم القمع والاستبداد والبطش بشعوبهم ـ بأنهم المنقذ العظيم الذي طال انتظاره.


وحين ظهرت الاشتراكية والشيوعية في الحياة السياسية في أوروبا، أحست كثير من الدول الأوروبية بخطر هذه الدعوة عليها، فتبنى بعضها بعض الإجراءات الترقيعية للرأسمالية مثل التأمينات الصحية والضمان الاجتماعي والعمالة الكاملة، لكبح تطلعات العمال إلى بريق الشيوعية والاشتراكية، الذي لفت نظر كثيرٍ من الناس، ووجد رأيٌ عامٌّ عند الشعوب الرازحة تحت ظلم الرأسمالية مما اضطر الدول الرأسمالية لإجراء بعض الإصلاحات التي تحد من غلواء وجشع الرأسمالية، إلى أن وصلت أوروبا إلى دولة الرفاه، ولم تحقق الشيوعية ربع ما حققته الرأسمالية من الرفاه، بل لم تستطع البقاء على قيد الحياة وتسد رمق الناس فسقطت. وحين سقطت الشيوعية وما يمثلها من دول، انقلب المعسكر الغربي أوروبا الغربية والولايات المتحدة على دولة الرفاه وانفلت الوحش الرأسمالي الكاسر من عقاله وحطم القيود والعوائق التي كانت تكبح جماحه ولم يطل هيجانه، وانكسح في حمأة فساد نظامه الاقتصادي وانتكس في أزمة الديون السيادية وأزمة الرهن العقاري.


وقبل ذلك يقف بوش الأب خطيبا في الكونغرس الأمريكي مزهوا بنشوة النصر المزعوم بعد أن حشد ثلاثين دولة لحرب العراق من ضمنها سوريا ومصر، ويعلن أن بريطانيا حكمت وشكلت العالم في المئة عام السابقة، وأمريكا ستحكم وتشكل العالم في المئة والخمسين عامًا القادمة، لينتهي هذا الحلم تفرد أمريكا بقيادة العالم والتحكم به قبل نهاية حكم بوش الابن، ولم يستمر ذلك الحلم إلا لبضع سنين وقد أكمل الابن حكمه البائس بأسوأ أزمة اقتصادية تحيق بالنظام الاقتصادي الرأسمالي وتكشف عواره.


وكانت الأزمات الاقتصادية تحدث تباعا في هذا النظام وكانت أشدها التي بدأت بأزمة الرهن العقاري لتستمر بالديون السيادية في أوروبا، والتي بانت أنها أزمة نظام فاسد كانت قد أخفت الحروب والصراعات بين الشعوب والأمم فساده لردح من الزمن، أما الآن وقد خلا المكان إلا منه ومن سيطرة أهله، فقد بان عواره وفساده كنظام، أوصل غالبية البلدان الرأسمالية نفسها إلى حد الإفلاس، والاتحاد الأوروبي بشكل خاص تحوم الشكوك حول استمرار وحدته النقدية التي كانت في أصلها قرارا سياسيا وليس اقتصاديا، حيث إن البنوك المركزية والجهات الاقتصادية والمالية لكل دوله هي التي ترسم وترعى السياسة الاقتصادية لكل منها على حده، والبلاد المنتجة مثل ألمانيا وفرنسا ترى في بقية البلاد أسواقا استهلاكية مضمونة لبيع منتوجاتها، والبلاد الفقيرة نسبيا ظنت أنها وجدت مُحسنا لا ينضب إحسانه لتخفي فقرها في ثنايا عطفه وإحسانه، وبريطانيا خبيثة وطفيلية كعادتها إذا لم تأخذ ما تريد فهي ترمي العصا أمام الراعي، فهي لا تريد الخروج من الاتحاد الأوروبي وفي الوقت نفسه لا تريد الدخول في منظومة اليورو وتعطل أي اقتراح لا تجد فيه فائدة لها، فهي تبحث عن المغانم والمكاسب السياسية والاقتصادية دائما، وبشكل خاص تبحث عما يمكن أن تجنيه من مكاسب سياسية واقتصادية من عضويتها في الاتحاد الأوروبي.


وأمريكا لا تكف عن تحريك وتوجيه مريديها في أوروبا لتعطيل انفكاكها عن الركب الأمريكي، وقد فرضت فهمها للاقتصاد الحر على الشركات والدول الأوروبية وصدرت أمريكا أزمتها الاقتصادية للكل بقدر ارتباطه بها واتباعه لسبيلها.


وكان لرفع القيود أي قيود كانت عن اقتصاد السوق، والعودة إلى (دعه يمر دعه يعمل)، ما سرع ووضح فساد النظام الاقتصادي الرأسمالي، وكانت النشوة قد أخذت أمريكا وبقية المعسكر الغربي بسقوط الاتحاد السوفييتي وما يمثل من أفكار، وصدح بعض الأمريكان معلنا العصر الأمريكي وانتصار الرأسمالية مستندا في ذلك إلى بعض العوامل مثل:


- أن الدولار هو عملة التعامل الأساسية في العالم وهو عملة التسعير للسلع الأساسية مثل النفط وغيره من المواد الأولية.


- اتخاذ الدولار عملة احتياطية لغالبية دول العالم.


- الدين الأمريكي أكثر أدوات الدين تداولا في العالم (سندات الخزينة الأمريكية) رغم المديونية العظيمة وكمية النقد الهائلة التي تتداول بين الناس (السيولة النقدية).


- إصدار الدولة للدولار بدون حسيب ولا رقيب.


- ضخامة الشركات الأمريكية (العابرة للقارات).


- النفوذ السياسي والقوة العسكرية التي لا يدانيها أحد.


لقد تم إقصاء النظريات الاقتصادية الكينزية واتباع الرأسمالية الليبرالية منزوعة الضوابط، إلى أن جاءت أزمة الرهن العقاري وما تبعها من أزمات مالية ومديونية أوصلتهم إلى قبل إعلان الإفلاس وإلى الحيرة في كيفية معالجة هذه الأزمة.


إن الاستدانة عند الدول الرأسمالية أمر طبيعي، وقد توسعت فيها الدول التي تطبق النظام الاقتصادي الرأسمالي في العشرين سنة السابقة، وتم وضع الحد المقبول من الدين بأن لا يتجاوز 62% من الناتج الإجمالي المحلي للدولة المعينة، وفي العادة تقوم الدولة بإصدار سندات حكومية وتبيعها في الداخل والخارج - وذلك يتم حسب مكانتها الاقتصادية - وتقترض من الخارج من المؤسسات المالية ومن بعض الدول ذات الميول الاستعمارية، ومن الداخل من البنوك والمؤسسات المالية.


هذا بشكل عام، أما الولايات المتحدة بالذات فإنها تقوم بإصدار سندات حكومية وتبيعها في الداخل والخارج، وتقترض من الداخل من أموال صناديق الضمان الاجتماعي والتقاعد التي تحصلها من الناس، وقد بلغت الديون الأمريكية في نهاية عام 2012 ستة عشر ترليون دولار وأربعمائة مليار مما يشكل 120% من الناتج الإجمالي المحلي لها، وتلجأ الدول الرأسمالية لمعالجة ارتفاع مديونيتها بخفض الإنفاق الحكومي ورفع نسبة الضرائب على الناس، وهذه الإجراءات تؤدي إلى انخفاض الناتج الإجمالي المحلي (الانكماش) وترفع نسبة البطالة وتهدد البلاد بالكساد والركود الاقتصادي، لأجل ذلك فإن واضعي السياسة الاقتصادية يأخذون هذه النقاط بعين الاعتبار حين معالجة مديونية الدولة.


تردد في الأيام الأخيرة مصطلح الجرف المالي أو حافة الهاوية، وهذا وصف لحالة الاقتصاد الأمريكي أطلقه بن برنانكي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حين قال أمام الكونغرس الأمريكي: إننا نواجه هاوية مالية من ناحية خفض ضخم للإنفاق الحكومي وزيادة كبيرة للضرائب من أول يناير من العام المقبل 2013، ويشير تعبير الهاوية المالية إلى برنامج زيادات ضريبية واقتطاعات في النفقات العامة سيدخل حيز التنفيذ تلقائيا من بداية عام 2013 إذا لم يتم اتفاق بين الكونجرس ورئيس الولايات المتحدة لأجل تخفيض العجز في الميزانية.


ويمكن الإشارة إلى بعض العوامل التي أدت إلى ارتفاع الدين الأمريكي:


• الدولة تطبع الدولار بدون ضوابط


• فك الارتباط بين الذهب والدولار


• المجتمع الأمريكي مجتمع استهلاكي رغم قدرته الاقتصادية الكبيرة


• تخفيض الضرائب التي قام بها جورج بوش الابن في الأعوام 2001-2003 وقد بلغت ترليون وستمائة مليار


• خدمة الدين بلغت ترليون وأربعمائة مليار


• تكلفة حرب العراق وإيران بلغت ترليون وثلاثمائة مليار


• دعم الاقتصاد والمصارف والشركات في الأزمة الاقتصادية


• خفض الضرائب سنة 2010


• برنامج الرعاية الصحية الذي استحدثه أوباما


• الخسائر الناتجة عن الأزمة الاقتصادية منذ 2007 وتأثيرها على الاقتصاد بشكل عام.


في سنة 1971م اضطرت الولايات المتحدة تحت حكم نيكسون إلى التخلي عن ربط الدولار بالذهب ولم تعد تلتزم بضمان استقرار سعر الصرف وتحويل الدولار إلى ذهب حين الطلب، وذلك مع نهاية الستينات من القرن العشرين، حيث بدأ الميزان التجاري الأمريكي يعرف العجز، ومول هذا العجز عن طريق إصدار دولارات بدون غطاء من الذهب، وهذه الدولارات تعتبر دينا على الاقتصاد الأمريكي ولو كان هذا من الناحية النظرية، وكانت الولايات المتحدة قد فرضت رأيها في اتفاقية بريتون وودز، مؤهلة بقوتها العسكرية والاقتصادية وحاجة وضعف بريطانيا وأوروبا لها.


أما اليوم فقد تغيرت الحال:


• وأصبح إنتاج الولايات المتحدة الإجمالي يساوي 20% من الإنتاج العالمي.


• الحيرة تعم منظري الاقتصاد الرأسمالي أي النظريات الاقتصادية الكفيلة بإخراج الاقتصاد الرأسمالي من أزمته الحالية.


• أزمة الدين وعدم وجود وسيلة ناجحة للخروج منها.


• فقدان الثقة بين المستثمرين ومودعي المصارف.


• تدخل الدولة المفرط في الاقتصاد وضخ الأموال للمؤسسات الاقتصادية لضمان استمرار عجلة الاقتصاد.


• الحذر من الدخول في الحروب المباشرة والمغامرات العسكرية.


• انتشار القواعد العسكرية أو نقاط وجود الجيش الأمريكي في العالم.


• ضرورة خفض الإنفاق العسكري.


• تحرك الشعوب الإسلامية ذاتيا وتحسس النهوض من كبوتها لأول مرة منذ إسقاط الخليفة عبد الحميد الثاني رحمه الله.


هذه بعض المؤشرات على بداية سقوط أمريكا، ولا بد للمسلمين من مضاعفة الجهد وتسديد سهامهم إلى رأس الكفر لصرعه وقلع عينيه وكف يديه عن بلادهم، ومن جهة أخرى مخاطبة المسلمين واستثارة تقوى الله عندهم وما توجبه طاعة الله عليهم، باستئناف الحياة الإسلامية وإقامة دولة الخلافة بتطبيق شرع الله تبارك وتعالى. وحمل الإسلام للناس كافة، فلا يهدم الرأسمالية أينما وجدت إلا الإسلام.


﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾



كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو موسى

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن