مؤتمرات للتآمر على الأمة وأفكارها ومحاولات تغيير مفاهيمها ومقاييسها وقناعاتها  يقودها علمانيون ألبسوا عمامة الأزهر وتمسحوا بمسوح العلم والعلماء
August 16, 2024

مؤتمرات للتآمر على الأمة وأفكارها ومحاولات تغيير مفاهيمها ومقاييسها وقناعاتها يقودها علمانيون ألبسوا عمامة الأزهر وتمسحوا بمسوح العلم والعلماء

مؤتمرات للتآمر على الأمة وأفكارها ومحاولات تغيير مفاهيمها ومقاييسها وقناعاتها

يقودها علمانيون ألبسوا عمامة الأزهر وتمسحوا بمسوح العلم والعلماء

نقلت قناة مصر الإخبارية (النيل) على موقعها الأحد 2024/8/4م، تأكيد وزير الأوقاف المصري خلال كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي التاسع لوزراء الأوقاف المنعقد في مكة، على أهمية موضوع المؤتمر: "دور وزارات الشئون الإسلامية والأوقاف في تعزيز مبادئ الوسطية وترسيخ قيم الاعتدال"، وأن جدول أعمال المؤتمر ومحاوره وافية شاملة، تشتبك مع هموم المسلمين، وتناقش قضاياهم، حيث جاء على قمة البحوث التي يطرحها المؤتمر قضية "مواجهة الغلو والتطرف، وقضية تحصين المنابر، بما يحشد قدراتنا وطاقاتنا جميعاً ووزاراتنا ومؤسساتنا ودولنا جميعاً حتى نحتشد جميعاً لمواجهة كل صور العنف والتكفير والتطرف والغلو والتشدد وحتى نطفئ معاً نيران العنف والإرهاب ولنكون في زماننا هذا أمناء على ديننا وعلى أوطاننا"، وأكد وزير الأوقاف أن "أحد أهم أهداف المؤتمر المشتركة التي نزكيها ونجتهد في إيصالها إلى الناس وتأتي على قائمة أعمال المؤتمر قضية الوطن والانتماء الوطني والوطنية والمواطنة، وهذه القضية قضية شديدة الأهمية في ظل زمن وعقود مضت نشطت فيه جماعات الإرهاب والتطرف في تقديم خطاب يقزم شأن الوطن ويصغره، فمن قائل إن الوطن حفنة تراب، وقائل إن الوطن مجرد حدود صنعها الاستعمار يريد التهجم على أحوال أوطاننا ودولنا القائمة، ومن قائل إن الوطن مقابل لفكرة الأمة فيرفض..."، إلى غير ذلك مما أحصاه وزير الأوقاف وتتبعه وقام بمواجهته وتفكيكه من منظومة الأفكار المغلوطة، مضيفاً أن "شأن الوطن شأن عظيم وقد جاء الشرع الحنيف ليعلم الإنسان أن يبجل شأن الوطن".

ما بين قاهرة الأزهر وبلاد الحرمين يجتمع المتآمرون، يأتمرون بأمر الغرب، ويعملون على نشر أفكاره وترسيخ ثقافته، وإبعاد الناس عن أفكار الإسلام وعقيدته السياسية العملية.

مؤتمرات يرعاها الغرب ويحرص عليها عملاؤه من الحكام، تخاطب شعوبنا المكلومة التي فقدت سلطانها ودولتها، والتي تدنس مقدساتها وتنتهك حرماتها وتسفك دماؤها، تطالبها بالتحلي بالوسطية والاعتدال، والابتعاد عن الغلو والتطرف والإرهاب! عاملين في سبيل ذلك على احتكار الخطاب الديني قدر استطاعتهم، مدلسين على الناس دينهم، مشككين في كل من يخاطبهم بالإسلام غيرهم، متهمين إياه بالتشدد والغلو والتطرف، وأنه يدعو للتكفير والإرهاب والعنف، أو أنه على دين الخوارج، إلى غير ذلك من الأوصاف التي تنفر الناس ممن يدعونهم إلى الفكر الصحيح الذي يخرجهم من واقع الخنوع للغرب والخضوع لعملائه من الحكام الخونة، أو يحملون الدعوة لإقامة دولة للإسلام، توحد الأمة وتزيل الحدود التي تقسم بلادنا، ولهذا لجأ المؤتمرون إلى الخلط لتمرير تآمرهم، مدعين أن حشدهم ليطفئوا نيران العنف والإرهاب، وليكونوا أمناء على الدين والأوطان، مؤكدين أن أهم أهداف مؤتمرهم التي يحملونها للناس ويسعون لترسيخها في عقولهم، قضية الوطن والانتماء الوطني والوطنية والمواطنة!

أي أن قضية الإسلام وحمله ووضعه موضع التطبيق ليست من أهدافهم ولا من أولويات خطابهم، بل المؤتمر يناقش كيفية استغلال الخطاب الإسلامي لتيسير قبول تلك الأفكار وتعميقها في نفوس الناس حتى تصير الوطنية رابطة بديلة عن الإسلام وعقيدته، ويصبح الولاء للوطن قبل الولاء لله ورسوله، وفداء الوطن قبل فداء الدين والعقيدة، وأخوة الوطن قبل أخوة الإسلام، زاعمين أن الشرع الحنيف قد جاء ليعلم الإنسان أن يبجل شأن الوطن، وأن حب الوطن والدفاع عنه من الإيمان، دون ذكر أي دليل شرعي حقيقي يؤيد زعمهم ولا بيان لحقيقة وواقع الوطن المزعوم محل مطالبة بولائه والدفاع عنه، ولا حتى كيف يعرف هذا الوطن، اللهم إلا قول رسول الله ﷺ في مكة «وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ» وليس فيه ما يشير إلى الوطن ولا الوطنية بشيء، بل خبر بأفضلية مكة عن سائر البلدان، بينما خطاب الشارع للأمة بعمومها واحد، فلم يخاطب أهل الحجاز ولا نجد ولا مصر ولا الشام ولا غير ذلك، بل خاطب الأمة بوصفها أمة واحدة ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾، ونهى عن تقسيم الأمة، وذم التعصب للأرض والقبيلة والعرق وقال عن العصبية: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ»، وشدد على وجوب وحدة الأمة وأن تكون بلاد الإسلام كلها دولة واحدة مجتمعة على حاكم واحد يحكمها بالإسلام، فقال ﷺ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ»... فمن أين أتوا بفرية أن الشرع يبجل الوطن؟! وهل هذا الوطن هو دولة آل سعود أم مصر أم لبنان أم الكويت أم ماذا؟! وما الذي جعله يكتسب القداسة حتى يعلم الشرع الإنسان أن يبجله؟! هل حدود رسمها سايكس وبيكو يمكن أن تكتسب القداسة؟! وهل دويلات كرتونية لا تحكم بالإسلام يمكن أن يكون لحكامها ولاء في أعناق الأمة؟! وهل يمكن أن نسمي حظائر سايكس بيكو هذه دولا؟! وهل يجوز أن تصبح أمة محمد دويلات؟! وهل يجوز أن تُحكم الأمة بغير الإسلام؟!

إن هذه المؤتمرات هي حلقة من حلقات التآمر على الأمة ومحاولات خداعها باسم الإسلام بواسطة علمانيين يلبسون عمامة الأزهر ويتمسحون بالفتوى وسمت العلماء، بينما هم حاقدون على الإسلام كحقد سادتهم في الغرب، عاملين على تقويض أركانه وفصل الناس عن عقيدته السياسية العملية، متكئين على دعم الأنظمة وتكميم الأفواه التي تعمل على توعية الناس والتعتيم على ما تحمله لهم من خير، وتجهيل الناس بدينها على مدار أكثر من قرنين من الزمان، ما يسر لهؤلاء خداع الناس، وباسم الإسلام!

إلا أن كل ما يطرح خلال هذه المؤتمرات هو أفكار لا قيمة لها على الحقيقة ولا تصلح كرابطة للربط بين الناس كونها بهيمية مؤقتة، لا تظهر إلا في حالة الاعتداء على الوطن، أو استدعائها بدعاوى العصبية الجاهلية التي ذمها الشرع، وفوق هذا لا ينبثق عنها نظام ولا معالجات لمشاكل الناس ولا حلول لقضاياهم، ولا تصلح كأساس لقوانين تنظم علاقاتهم في الحياة، وهي سراب بقيعة يحسبه الغرب وعملاؤه سيؤثر في الأمة ويحول بينها وبين حملة الدعوة الإسلامية المخلصين من أبنائها الساعين للنهوض بها واستعادة سلطانها من جديد، وأنه سيوجد للأمة مفاهيم جديدة وتفسيرات لمفاهيمها وثوابتها يرضى عنها الغرب وتقبل بوجوده وهيمنته وتبعية بلاد الإسلام له، وليس فيه بحث عن تطبيق الإسلام ولا عمل لإقامة دولته من جديد، فهذا ما يؤرق الغرب وما جعله يوعز إلى عملائه من حكام بلادنا لاستخدام كافة أدواتهم لفصل الأمة فصلا تاما عن دينها وعلى رأسهم النظام المصري كون مصر بلد الأزهر والعلماء ومن تتطلع إليها الأمة بعمومها كمنارة للعلم ومنطلقا للتغيير.

ولكن خاب فأل الغرب وعملائه من الحكام فكل هذه الأفكار التي يحملون وينشرون لا قيمة لها ولا تعدو كونها كسراب بقيعة، بل ربما أقل من السراب تختفي مع ظهور أول ضوء لشمس الإسلام وعقيدته العملية بحرارتها، فأفكار الإسلام أفكار قوية؛ أساسها عقلي ثابت، ومصدرها وحي الله عز وجل يقيناً، فلا تقف أمامها قوة ولا طاقة للغرب وعملائه للوقوف أمام من يحملونها حملا فكريا صحيحا. ولعل هذا يذكرنا بما ذكرته مؤسسة راند في تقرير وضعته أمام الإدارة الأمريكية عام 2004 تصف فيه حزب التحرير بأنه المقاتل الرئيس في حرب الأفكار، ومكمن قوة الحزب هنا في تمسكه بأفكار الإسلام وحمله لها حملا فكريا صحيحا ورفضه أي تنازل عنها، وعمله الدؤوب على إيصالها للحكم ووضعها موضع التطبيق بكيفية مستنبطة من سيرة رسول الله ﷺ استنباطا صحيحا، ونحن نعلم يقينا أنه لا توجد قوة في الأرض يمكنها أن تحول دون تحقيق وعد الله عز وجل به، ولهذا فنحن نبذل وسعنا في العمل وفق الطريقة الشرعية واثقين تمام الثقة بنصر الله عز وجل وتمكينه وأن مكر هؤلاء إلى بوار.

إن أمة الإسلام أمة واحدة من دون الناس بعربها وعجمها وشامها وفرسها وكردها، ألف الله بين قلوبها وجعل أخوة الإسلام وعقيدته هي الرابط بينها، وخطاب الشارع جل وعلا للأمة خطاب واحد لا فرق فيه بين عربي ولا أعجمي ولا أحمر ولا أبيض ولا أسود، ولا حتى رجل وامرأة، وكل التكاليف موجهة إلى الأمة بوصفها أمة، لم نجد خطابا لأهل مصر ولا لأهل الشام ولا اليمن، فإذا كان هذا هو خطاب الله لنا، بل حذرنا ورسوله ﷺ من الفرقة والتشيع والاختلاف والعصبيات، فكيف نرتضيها لأنفسنا؟! وكيف تكون أخوة الوطن قبل أخوة العقيدة فيفرق الوطن والحدود والأسلاك بيننا وبين أهلنا في الأرض المباركة حتى نراهم يقتلون ولا تمتد لهم يدنا بعون ولا تتحرك جيوشنا لنصرتهم بينما هم إخواننا وبينما أرض فلسطين هي أرضنا وواجب تحريرها يقع على عاتقنا وفي رقابنا؟! فهو أوجب ما يكون على جند الكنانة، الذين صارت حدود الوطن تمنعهم من نصرة أهل غزة الواجبة عليهم شرعا، تلك الحدود التي يدعي الأزهري أن الشرع جاء ليعلم الإنسان تبجيلها!

إن الإسلام لا يعترف بالحدود ولا بالقوميات ولا يبيح أن تتعدد الدول الإسلامية، بل يوجب أن تكون دولة الإسلام دولة واحدة يحكمها حاكم واحد، سماه خليفة أو إماماً، وأوجب على الأمة بيعته وطاعته والوقوف في وجه من ينازعه سلطانها الذي منحته إياه عن رضا واختيار، فالخلافة أو الإمامة هي رئاسة عامة لجميع المسلمين في شؤون الدين والدنيا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخِرَ مِنْهُمَا»، وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «وَمَنْ بَايَعَ إِمَاماً فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنْ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ» رواه مسلم، فلا يجوز أن تعقد الإمامة لخليفتين في عصر واحد، سواء اتسعت دار الإسلام أم لا، هذا ما نص عليه أهل العلم، وحُكي الإجماع عليه، وإن كان قد وجد في التاريخ خلاف ذلك. فإذا حرم الشرع أن يكون للأمة دولتان في زمان واحد فكيف يبجل الشرع الدول الوطنية التي صنعها المستعمر لتقسيم دولة الإسلام إلى أكثر من خمسين وطناً أو كياناً، فضلا عن كونها لا تحكم بالإسلام وحكامها عملاء للغرب لم يصلوا للحكم ببيعة شرعية صحيحة بل هم مغتصبون لسلطان الأمة، وهؤلاء المؤتمرون جزء من نظامهم؟! ونحن هنا إذ أكدنا أنهم لم يذكروا دليلا شرعيا على كلامهم فقد سقنا أدلتنا الشرعية ولا يوجد من علماء الأمة الأكابر من قال بخلاف ما نقول ولا من قال بجواز تقسيم الأمة ولا من اعتبر من يحكم بغير الإسلام حاكما شرعيا له طاعة على الأمة.

إن ما يقوم به هؤلاء المؤتمرون قام به قبلهم مشركو مكة ويهود، وهو صراع دائم بين الحق والباطل، والباطل حتما مهزوم، والله متم نوره ولو كره الكافرون والمعاندون والمشوهون، وقد تجاوزت الأمة الكثير وارتفع وعيها ولم يعد أمامها الكثير حتى تستعيد سلطانها من جديد وتعيد دولتها التي تطبق الإسلام وتعلي قيمه وأفكاره، وحينها لن يجد هؤلاء سماء تظلهم ولا أرضا تقلهم.

إن الأمة الآن وفيما بعد الثورات لم تعد تثق في صنائع الحكام عبيد الدولار وإنما تثق في الإسلام وفي كونه هو ما يرضي ربها عنها وهو الذي سيعالج مشكلاتها حتما، ولم يعد ينقصها إلا نصرة صادقة وانحياز لمشروع الإسلام من المخلصين في الجيوش وعلى رأسهم جيش الكنانة الذي يمكنه أن يغير المعادلة واتجاه البوصلة؛ بوضع يده في يد المخلصين العاملين لإقامة دولة الإسلام ووضع أحكامه موضع التطبيق في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، عجل الله بها وجعل جند مصر أنصارها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن